إن كنتَ تسمعني و تنصتُ جيّدا :
.................. " ما عادَ حبُّكَ لي عزيزاً سيّدا "

ما بعتُه أو خنتُه و نسيتُه
..................لكن رفضتُ بأن يكونَ ممجدا

حين ابتدأتَ الصدَّ كنتُ كريمةً
..................و بذلتُ أسباب اللقاءِ بلا هدى


كرّرتَ سحقي قاصداً ، و نبذتني
..................و تزيدُ ناركَ رغبةً و تجدّدا

إن كنتَ تقصدُ أن تميتَ مرافئي
..................فاعلم بأنّكَ قد بلغتَ المقصدا

أو كانَ شنقي ما تريدُ فإنّما
..................يكفي الورودَ لكي تموتَ نوى الندى

أرهقتَ أجنحتي ، تنتّفُ ريشها
..................كيما تعذّبها إذا اتسع المدى

ما كنتَ تملكُ أيَّ عينٍ للرضى
..................هل من صخورٍ قد خُلقتَ و من ردى ؟

قد كنتُ صومعةً تقضُّ هدوءَها
..................حينَ اشتعالِ الضعفِ فيكَ – تعبّدا –

و إذا قويتَ – و قد منحتكَ قوّتي –
..................أصبحتَ نمروداً ، تقطّعني سدى

هل بعدَ هذا قد أعيشُ و أدّعي
..................أن لي حياةٌ تستطيع تمددا

أو أبعثُ الأنفاس بعدَ فنائها
..................لتعودَ تصنعُ للنهاية مَوقدا ؟

كل الجهات كئيبةٌ في سيرها



..................ما دمتَ غاية سيرها و المبتدا

أنا لم أعد أهوى الجحيمَ ، و طبُّه
..................منح الفؤادَ تعفّناً و تمرّدا

قد صرتُ أكرهه ، فما من شهقةٍ
..................إلا و كان لها زفيراً أو صدى

قد متُّ رغم حياة حبك في دمي
..................و أموتُ أكثر ، و استمع لي جيّدا

" سيرُ الملوكِ على القبور تعالياً
..................كالنفخِ في رملٍ " فهل نفعَ الندا ؟



الشاعرة: نجاة الظاهري

ugn rhvum hg[pdl