أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الأمراض النفسية و العقلية

تناذرات الأمراض النفسية و العقلية البنــــــــــــــــــــــية الذهانـــــــــــــــــية الملاحظة الطبية العادية للدهاني لا تسمح بفهم الأهم في الدهان رغم الوصف الدقيق الذي وصلت إليه الأبحاث الطبية في هذا الميدان، إنها



الأمراض النفسية و العقلية


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي الأمراض النفسية و العقلية

     
    تناذرات الأمراض النفسية و العقلية


    البنـــــــــــــــــــــ ـية الذهانـــــــــــــــــية

    الملاحظة الطبية العادية للدهاني لا تسمح بفهم الأهم في الدهان رغم الوصف الدقيق الذي وصلت إليه الأبحاث الطبية في هذا الميدان، إنها لا تدعى الوصول إلى كل ما يتضمنه هذا المفهوم (الدهان).
    قبل أن يكون موضوع وصف و من منظور خارجي، الظاهرة الدهانية تتميز بوجودها ضمن طبقات خاصة، أطلق عليها مميز: مجنون (aliéné).
    هذا الجنون يتجسد في " الهلاوس" و "الهذيان "... الدهان هو ليس نتيجة هذه الهلاوس و الهديانات، بل منتوج التركيب الفكري العقلي، الأرسان أو البناء الفكري يرتكز علي نمط استجابات الجهاز العصبي للحساسيات الفيزيولوجية فيما يخص الفروق المدركة، هذه الحساسية الفارقية للجهاز العصبي نجدها في كافة أشكال النشاط العقلي.

    1. علي مستوى الواقع و الخيال :
    فالنشاط الادراكى يتميز بتجزئة الصور في الفضاء، في الهوامات تظهر تغيرات في تاريخ المريض، في الأحداث و في عملية تخزين المعلومات.
    2. علي مستوى الرمزية :
    نجد من جديد الإدراك الفارقي في الهيكل اللفضي الذي يتميز بتجزئة الدال عن مدلوله، وهكذا تتواصل عملية الدمج في شبكة هيكلية أكثر فأكثر تفرقا من خلال القيمة الدلالية(valeur sémantique)، الادراكات المتعلقة بإشكال الواقع المستقبلي و الاستثمارات الاقتصادية المصاحبة من جهة لفائدة منظومة أكثر رمزية متخلية تدريجيا عن الواقع، هذه المنظومة الفارقية هي أساس كل نشاط نفسي تحتاج إلى وجود موضوع منفصل و ثنائي القطب ) ( bipolaire بين الموضوع والعالم الموضوعي) ( monde objectal.
    في حالة ما إذا لا نستطيع العمل علي هذا النمط و نجد أنفسنا أمام منظومة وحيدة القطب و أثارها علي الارصان الفكري يظهر في صورتين:
    - الانشطار (clivage)
    - أو في الالتحام (fusion) ، وهذا ما يميز التفكير الدهاني.

    3. كلام الدهاني
    أ. الفعل و الفكر العملي l’agir et la pensée concrète:

    عدم القدرة علي الوجود بطريقة فريقية تؤدي بنا إلى التكلم عن لغة الدهاني كلغة منعدمة
    (Non-langage)، هكذا نميز علي مستوى السجل اللغوي أنه ذو قيمة تعبيرية
    (Valeur expressive) و ليس تواصلية (non communicative) لأنها لم تصعد إلي مستوى العلاقة وتبقي في صورة التحامية (fusionnelle non relationnelle).
    يوجد عند الدهاني التباس بين الخيال و الرمزية و هذا يسمح إلي كل النزوات بالتعبير عن نفسها في إطار توحيدي (par réification )، و كل ما يصلنا عن طريق الحواس لا يتعدد في فكرة بل يترسخ في شئ لا معني له، لكل هذه الأسباب فالتقرب إلي الدهاني لا يتم إلا عن طريق الإشارة، التعجبات و الصياح (cris)، الإيماءات (mimiques ).
    هذا ما يسمح له بالتلاعب بنزواته أو يصبح هو نفسه لعبة موجهة من طرف هذه النزوات وهذا ما يعيق وجود كيانه ضمن علاج نفسي لفضي.

    أم الدهــــــاني
    أ*. هي أم مفرطة الحماية:



    لا تسمح لأبنائها بالعبور إلي سجل الرغبة بوجودها الغازي الدائم، بهد تلغي تدرجيا رغباته الشخصية لصالح سيطرة رغباتها.
    ب*. أم غائبة:
    لا تسمح إلي ابنها بالربط أو التفريق بين الانتظار المحرج و تمثيلات الموضوع المرغوب فيه.
    EX : (enfant satisfait à contre temps, la mère n’attend pas la demande, elle le couvre quand il a faim et le nourri quand il a froid. Elle injecte son désir à la relation. )
    أم الدهاني لا تسمح لابنها بترصين علاقة ذات غلاف إنساني و السبب هو أن نوعية العلاقة أم – طفل، فريدة من نوعها و هدا طابع مرضي، الاستعدادات العقلية للأم لا تسمح للطفل بالصعود إلي العالم الخارجي و خاصة إلي " اسم الأب"، تدمر اسم الأب و كل ما يرمز إليه حتى في الحوار اليومي هكذا تلغي العلاقة الثلاثية، كل هذه العمليات لا شعورية، فهي عبارة عن تفاعل بين رغبات الأم و طفلها كمكمل لها.
    أمام استحالة غزو الموضوع وإنجاز استقلاليته الذاتية يكوين الدهاني قطبين وظيفيين يجهل كل منهما الأخر يؤديان إلي:
    · قطب داخلي: ذو دفعة غريزية متدرجة القوة هدفها التفريغ التلقائي للنزوات.
    · قطب خارجي للتمثيل: الذي لا يعبر عن الرغبة لأنها متفككة كمعنى، و تصبح صدي لعالم خارجي غريب، الذي لا يسمح بتجسيد الرغبات و النزوات عن طريق نتيجة هذا التفكك هو الهديان و الهلاوس.



    hgHlvhq hgktsdm , hgurgdm

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم,نولاماشولا
    التعديل الأخير تم بواسطة ~حنين الروح~ ; 03-04-2014 الساعة 21:07

  2. #2
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    الحالات الفصامية

    الفصام

    الدهان الهدياني

    الهديان المزمن

    I. الفصام


    لا يوجد تعريف متفق عليه عالميا، هذا المصطلح يشير عامة إلى دهان الراشد الشاب 24 -25 سنة، و يتميز بمجموعة من الأعراض فكرية عاطفية، و العرض المسطر الذي يميز الدهان هو التفكك الفكري العاطفي، عدم الانسجام، التناقض الوجداني، الهلاوس و الهديانات متعددة المحتوى، هذه الأعراض تؤدى إلى انهيار منظومة الشخصية و تفككها.

    1 – تطور مفهوم الفصام عبر التاريخ

    · Pinel 1814 تكلم في هذه الحالات عن ضعف نفسي مبكر.


    · 1860 – 1851 عته مبكر démence précoce لأنه يصيب إلا الشباب (Morel).

    · Hecker 1871 وصف فصام المراهقة – هي مجموعة أعراض تؤدي إلي ضعف عقلي يتطور تدريجيا بخطورة و توجد فيه اضطرابات الكلام.

    · Kahlbaum- 1874 la catatonie individualise – فرد جنون مصحوب بتوتر عضلي.

    · -Kreapelin -1899 يعتبر العته المبكر كوحدة مرضية ذات استقلالية إلي تجمع ثلاثة أشكال:
    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/HiMO/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image001.gif[/IMG]L'Hébéphrénie
    Kraepelin = Catatonie
    Démence Paranoïde

    I. 1911 مجموعات الفصام Eugène Blender-
    بفضل أبحاث E.Blender الذي أتى بمفهوم جديد للفصام و اعتبره كتناذر وليس وحدة مرضية كما أعتقد Kraepelin.
    حسب Blender الحالات الفصامية يمكن اعتبارها كأنماط رد فعلية (mode de réaction ) لمنظومة مرضية متشبثة في شخصيات مختلفة.
    المعيار الأساسي التشخيصي أصبح يرتكز علي تفكك الشخصية خلفا " للضعف المبكر" السابق.

    1. أهم أعراض الفصام حسب E.Blinder : (أعراض أولية)

    أ*- اضطرابات أساسية وانقطاع، غرابة و حواجز في الأفكار.
    ب*- اضطرابات في الكلام، تكرار تافه.
    ت*- إثارة شديدة (accès d’excitation) اكتئاب – ضعف الوجدانية الهلاوس.

    2. الأعراض الثانوية :
    الهذيان – التجاذب الوجداني (ambivalence)، الخلوية (autisme)، الابتعاد عن الواقع و الارتباط بالحياة الداخلية ( je ne vois pas- ne pense pas- ne parle pas ).

    II. بعد مفهوم " الفصام " :
    1939 أتي K-Schneider بتميز جديد يتمحور في ثلاث نقاط:
    - إدراك سمعي للفكر (perception auditive de la pensée).
    - هلاوس سمعية متداخلة فيما بينها.
    - hallucination auditive dans lesquelles les voix conversent entre elles
    - هلاوس سمعية فيها أصوات تعلق عن أفعال المصاب و أحاسيسه الجسمية المفرودة.
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم,نولاماشولا

  3. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    (Hallucination auditives dans lesquelles les voix commentent les actes du -sujet et sensations corporelles imposées)

    هذه الأعراض الثلاثة هي اضطرابات الفكر:
    هروب الأفكار – فرض الأفكار – كشف ونشر الأفكار (divulgation de pensées) - وقد توصلت معظم البحوث و الدراسات إلي:
    إن الحدود بين الحالات الفصامية و بعض الحالات العصابية الحادة و بعض اضطرابات المعزولة غير واضحة. مع حالات الفصام الكامنة – الحالات القبل الدهانية – الحالات الحادية- أو العصاب النرجسي للفريد.
    مجموعة الحالات الفصامية غزت جزءا كبيرا من حقل الطب العقلي.
    معظم المختصين الفرنسيين المعاصرين للطب العقلي رفضوا تجزئة هذا المفهوم لأنه أصبح عديم المعنى (vide de sens)، وأعتبروا أن الحالات الفصامية تتميز بالتفكك النفسي (dissociation) و الاختلال (discordance) – الانطواء (autisme).
    (H.Ey, Brisset et P. Bernard): يعرفون الحالات الفصامية كما يلي :
    << مجموعة من الاضطرابات أين يسيطر الاختلال discordance، عدم الترابط incohérence الفكري – اللفظي idée-verbal، التناقض الوجداني، الانطواء repli sur soi، الأفكار الهدايانية idées délirantes، الهلاوس ذات التنظيم السيئ، و الاضطرابات العاطفية العميقة أي إحساس بالغرابة، و هذه الاضطرابات تتطور نحو تفكك الشخصية >>.

    I. أنماط الدخول في الفصام:


    البدء تدرجي و متطور سلبيا، يظهر الفصام من 15إلي 25سنة، كل ما كان انفجار العرض بكير يكون التنبؤ خطير.
    تشخيص الفصام يتطلب الحذر ( تشاور – حوار بين الأطباء ).

    البدايات الحادة débuts aigus

    حلقة حادة تدشن الفصام في 35% إلي 40% من الحالات، يوجد صنفين أساسيين:

    النفخات الهدايانية الحادة Les bouffées délirantes aiguës :

    v هذه الحلقات الدهانية تتطور من خلال ساعات أو أيام قليلة، تتميز بأفكار هذيانية متعددة المواضيع بدون علاقة بينهما (idées délirantes polymorphes) وتظهر فجأة وبعنف ذات محتوى و مكانيزمات متغيرة، واستجابات عاطفية عنيفة أين الحصر والانفعال الشديد والمضمون، الاكتئاب كل مشترك.
    أثناء هذه النوبات الحالة الشعورية متغيرة، والأفكار الهذيانية توجد إلي جانب شعور أكثر وضوحا.

    v توجد ثلاث حالات:

    - التباس هدياني confus délirant.
    - التباس حلمي confus onirique .
    - شبه حلميى onirique.
    - وخاصة حالات انعدام الشخصية dépersonnalisation.
    - الشخص يصبح مغزو باحساسات الغرابة معاش هذه الاحساسات تتميز بالهلع الشديد frayeur intense) ( مع احساسات بتجزئة الجسم و فقدان حدود الجهاز النفسي و بالأخص فما بين الأنا و العالم الخارجي،
    Impression de morcellement ou perte des limites du psychisme entre le moi et le monde extérieur
    في بعض الأحيان يحس بانتهاء العالم الخارجي (إحساس مسيطر).
    - هذه التجربة الهدايانية الأولية حسب Jaspers ممكن أن تكون قصيرة المدى (بعض ساعات)، كما يمكنها أن تتكرر أو تتطور إلي حالة هذيانية وهلوسية تدريجيا.
    - في مرحلة انعدام الشخصية، الفرد يكون مغزو بحدس تجريدي intuition
    Abstraite أي » بتفريغ صامت للذكريات والأفكار« dévidage muet de souvenirs et d’idées. الواقع الخارجي يتغير، والحدود بين "الأنا" والعالم يزول، الهلاوس النفسية تظهر مع تناذر تأثيريsyndrome d influence تعليق عن الأفعال
    commentaire des actes، صدي فكري écho de la
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    2,943
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    الدراسة
    هواياتي
    المطالعة
    شعاري
    اشهد ان لااله الا الله وان محمد رسول الله

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    مشكورة اختي جزاك الله خيرا
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم,~حنين الروح~

  5. #5
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    ، هلاوس لفظية ـ حركية و هلاوس نفسية حسيةhallucination sensorielles حركية cœnesthésiques سمعية أو بصرية و أفكار هديانية غامضة.

    حالات تغير المزاج états dysthymiques

    في بعض الأحيان حلقة من تغير الميز أج تسجل بداية الدخول في الفصام علي شكل:
    - تهيج
    - اكتئاب
    - أو حالة مختلطة
    1 تهيج غير اصلي :

    تهيج ذو هيئة هوسيه يجلب عامة الانتباه بميزاته " الغير الأصلية " عندما يكون مصاحب:
    1 بهروب الأفكار مصحوب بعدم الترابط.
    2 أو عندما يتطور التهيج السيكو حركي في محتوي عدواني، غريب (bizarrerie) سلبي حتى يصل اللامبالاة، الكيفية العلائقية تتميز ببرودة وتناقض وجداني و أحيانا تهيج عنيف، لا يصل المصاب بها إلي حد الجريمة.

    2 الاكتئاب غير الأصلي :
    أعراض غير أصلية دات هيئة سوداوية (mélancolie) تجعلنا نشك في تشخيص الفصام، عندما يكون الهديان ذو محتوى اكتئابي بدون ألام الضميرsans douleur morale. يظهر المصاب أكثر بطئ دون إحجام فكريralenti plus que réticence .
    التناذر الاكتئابي يكون مصحوبا أحيانا بقلق عميق و تناذر انعدام الشخصية أو أفكار هديانية إضطهادية غامضة في أصلها.
    محاولة تسوية الذاتي بالجراح auto- mutilation ( الوجه، الشعر، العضو الجنسي) أو محاولة انتحار هما علامات الدخول في حلقة الاكتئاب.
    هذه السلوكات تجعلنا نفكر في تشخيص الفصام عندما تكون دوافعها غامضة، عديمة المعنى للآخرين.


    3 الحالات المختلطة les états mixtes:

    هي تناذر الحالات المذكورة سابقا وهي أكثر وجود في الدخول إلي الفصام.

    IV. الدخول التدرجي المخادع في الفصام insidieux :
    في بدايات الدخول للفصام يكون التشخيص صعب، التشخيص يرتكز علي وجود و تطور اضطرابات بصفة دائمة و مزمنة، من بين هذه الاضطرابات نجد:
    أ*- إنخفاض في المردود الدراسي و النشاط.
    ب*- التغيرات الوجدانية و الاضطرابات السلوكية التي تتميز باللامبلات الوجدانية.
    ت*- الأعراض الشبه عصابية (مخاوف – وسواسية توهم المرض ).
    ث*- الجداول الهديانية ذات تطورات المخادع، évolution insidieuse .

    V. الفحص الإكلينيكي Examen clinique :

    يوحي لنا بالعلامات التالية – الغير الثابتة:
    1 شخصية منطوية – العزل الإجتماعي – ميل إلي الوحدة، العزلة، التأمل و الأحلام.
    2 وجود خلفية فصامية عائلية.
    3 تغيرات وجدانية – إضطرابات سلوكية.
    4 أثناء المقابلة، الاتصال بارد – سطحي، وجود تناقض وجداني في حوار المريض، إضطرابات في بناء التفكير (غموض الأفكار، تفكك في الأفكار، غرابة الأفكار).
    كل هذه العلامات تسمح بإحتمال وجود تناذر تفكك مبتدئ ونشاط هلوسي وهديانات غير واضحة.

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم,نولاماشولا

  6. #6
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    الفصـــــــــــــــــــــ ـام


    I. التنادرات الفصامية:


    أ. التفكك النفسي: يتضمن إنغلاق impénétrabilité عن العالم الخارجي، الغرابة وإنقطاع détachement مع إنزواء retrait عاطفي و تناقض وجداني، تشمل علي:

    1. الاضطرابات الفكرية:

    تتميز بالإنقطاع التفكيري، إشتراك فكري غريب، حواجز للأفكار.
    الأعراض تؤدى إلي الغموض، الالتباس، عدم الإنسجام، رغم اليقظة، ذكاء وذاكرة عادية وظيفية، التفكك الفكري يترجم بإضطرابات في اللغة ( débit et contenu ) وبعمق في المنطق الفكري.
    الاضطرابات في اللغة متعددة: البكم mutisme، حوار ذاتي monologue، نوبات إندفاعية اللفظية وأجوبة خاطئة غير متوقعة في الحوار، الكلام عديم المعني والدلالة، التجرد، الصور البلاغية، الكلام الجديد مستعملة بكثرة و بصفة متطورة، في بعض الأحيان عدم الإنسجام في اللغة يكون شاملا (schizophasie ) و هذا ما يجعل اللغة تفقد وظيفتها التواصلية.
    علي مستوى البناء المنطقي الفكري نلاحظ إلتحام دلاليfusions sémantique للكلام و الصور. يتطور التجريد إلي إضطراب زماني- مكاني .Temporo-spatiale اخر وجه في الاضطراب الفكري هو العقلانية المرضية الشبه منطقية rationalisme morbide pseudo logique abstrait.

    2 الاضطرابات الوجدانية troubles de l'affectivité :

    وجدانية الذهاني تتميز بانقطاع، انغلاقhermétisme-، تناقض وجداني، و الغرابة المتوقعة.
    اللاإكثرات المسيطر علي الوجدانية يؤدى إلي التغير في المزاج مع عدم وجود الرغبة وجمود في النشطات الحركية الشاملة inertie totale. هذه السلبية négativisme تترجم بسلوك إنزوائي retrait أو تجنبي évitement- وفي الحالات القصوى يصاحبها الرفض، الخلوية autisme، رفض الأكل ، هروب اندفاعي من جمود حركي تنفجر عدوانية اندفاعية في تعارض مؤقت.
    الديناميكية النزوية تتمثل في إستجابات وجدانية لا إكثراتية أو كراهية أو حب، تجسد هذه الديناميكية في الغضب العنيف، حب شديد قصير المدى، كراهية مفاجئة أو ضحك دون رغبة rire immotivé، الاضطرابات الجنسية و العلاقات الاجتماعية تشهد علي وجود جنسية مثلية و زنا المحارم ( بكل متغيراتها: إستمناء اندفاعي، أكل فضالته coprophagie، سلوكات مازوشية، جرائم جنسية، إغتصاب...)، في حالة عدم وجود هذه التظاهرات الجنسية تبقى جنسية الفصامي مضطربة، غريبة و غير مفهومة.

    ب. الهديان الفصامي:

    الهديان هو تعبير خاص للتفكك الفصامي، في بعض الحالات يسيطر علي التنادر، ينقسم هذا الهذيان إلي:

    - الخبرة الهدايانية الأولية l'expérience délirante primaire:

    والتي تشكل بداية الدخول في الفصام وأعراضها تشبه الانفجار الهدياني الحاد bouffées délirantes aigues، أين يكون تنادر فقدان الشخصية dépersonnalisation –déréalisation و يكون مصحوبا بحصر خاص، هذه الخبرات صعبة التواصل، غازية envahissante، ومعاشهم يؤدى إلي تأكيد مطلق وإنخراط كامل لمحتوى الهديانات.

    - الهديان البارنوييدى:

    حالة إنعدام الشخصية تسبق عادة تطور مختلف موضوعات الهديانات ( مثل موضوع إمتلاك الجنوني).
    أيضا تنادر التأثر syndrome d’influence يحتوى عادة علي أفكار اضطهادية، تسمم، فناء العالم ... .
    وهناك موضوعات هديانية تدور حول العظمة mégalomaniaque، مع أفكار القدرة الخارقة idées de toute puissance، إدعاءات النبوة، الفخر بالأصل السامي، وأوهام العشق érotomanie.
    حيل الدفاع الفصامية متعددة و يغلب عليها الطابع الهلوسى، وتتضمن هوام، حدس intuition – تفسيرات. الهديان البارنوييدى مبنى بشكل خاطئ و غير منتظم، بدون منطق، غامض و معبر عنه بكلام مجرد و رمزي.

    ت. الخلوية L’autisme :

    المعاش الهدياني للفصام مهما تكن طبيعة الموضوعات وميكانيزمات الهديان دقيقة فهو دائما خلوي (autistique).
    بالنسبة لـ E.Blender الخلوية هو غرض ثانوي يملأ به الشخص الفراغ التفككي النفسي : " نطلق إسم الخلوية علي الهروب من الواقع، في نفس الوقت سيطرة نسبية أو مطلقة للحياة الداخلية. العالم الخلوي بالنسبة للمرض هو واقعي علي غرار الواقع، كما يستطيع أن يكون أكثر واقعية من العالم الخارجي ".

    ث. الأشكال الإكلينيكية:

    تعدد الأشكال الإكلينيكية للتنادر التفككي- النفسي، والهديان الفصامي يترجم تعدد الأشكال العارضة و التطورية للفصام، و تتمثل هذه الأشكال في:

    · فصام المراهقة hébéphrénie :
    هو مقابل العته المبكر و يتميز بظهوره المبكر (15/20) سنة، التفكك النفسي يزداد خطورة تدريجيا، و خطورة مآله pronostic .
    فصام المراهقة يتميز بتطور ذو هيئة تقهقرية déficience وهو أقل حساسية للمهدئات القوية (neuroleptique) و إلي محاولات العلاج النفسي.

    · فصام المراهق – التخشبي (Hébéphrénie-catatonique):

    يتميز بأعراض سيكو- حركية تخشبية (هذه الحالات ناذرة) منها: الجسم الجامد corps figé و عضلاته متصلبة musculaires contracture ، و إيماءاته جامدة ، ضياع المبادرة الحركية مثال الوسادة النفسية l’oreiller psychique.
    تضاف إلي هذه الأعراض، أعراض جسدية متنوعة مثال: فرط اللعاب hyper salivation، اضطرابات في النوم .plus teint plombé et cyanose des extrémité، عندما تصل السلبية إلي حدودها القصوى يبكم المريض و يتخذ وضعية جنينية (position fatale) حيث يرفض الأكل و الشرب ... .
    و حالة الهلع هذه ممكن أن تنقطع فجأة و تتحول إلي نوبات حادة تظهر من خلال حركات اندفاعية actes impulsifs بدون فائدة أو هدف محدد .

    · فصام البارنوييدى schizo-paranoïde:

    هذا النوع من الفصام أغني الأشكال العرضية، إضافة إلي التنادر الأساسي للتفكك النفسي نجد حالة هديانية من النوع البارانوييدي، (شبه عظامي paranoïde)، هذا الهديان البارانوييدي يتميز:
    - بغياب التعميم النظامي الهدياني حول الموضوع الواحد absence de systématisation délirante.
    - المواضع الغامضة غير منسجمة و التطور المزمن يترجم بتفكك أكثر خطورة لحياة النفسية.( تحديد المواضع و فقرها limitation et appauvrissement des thèmes ) .

    · الفصام البسيط :
    هذا الشكل البسيط يعرف بوجود تفكك بسيط مع تناقض وجداني أو اللاإكثرات و خلوية منعزلة، لا يوجد فيه إضطرابات خطيرة للإعداد الفكري و إنتاج هدياني يتميز بوجود:

    - مردود دراسي و مهني ضعيفين .

    - ضعف الإهتمام بالمحيط العائلي والعالم الخارجي مع ميل للعزلة والخلوية.
    - إضطرابات وجدانية تتطور إلي اللاإكثرات، ولهم في الواقع ردود أفعال إنفعالية عنيفة وغير منتظرة.
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم

  7. #7
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    · الفصام الشبه سيكوباتي:

    · Schizo pseudo-psychopathique ou héboïdophrénie
    يتميز هذا الفصام بوجود:
    خلوية تكون مصحوبة بسلوكات ضد إجتماعية anti-sociaux و عدوانية اندفاعية (حلقات تهيج، عدم استقرار، جنوح acte délictueux، إنحرافات جنسية، إدمان المخدرات.. كحول.. ).

    التشخيص الفارقي:

    حذاري من الشخصيات السيكوباتية نظرا لتشابه الأعراض بين هدا التناذر والفصام البسيط.
    تشخيص الفصام يرتكز علي:
    التفكك (الفكري الوجداني ) البسيط و خلوية، مع ثابتة انزواء وجداني retrait affect، برودة في العلاقات froideur de contact، غرابة bizarrerie مصحوبة بسلوكات غير مفهومة.








    الهديانات الـمزمنة الغــير مفكــــــك
    Délires Chroniques non dissociatifs

    عمومـــــيات:
    بعد Claude.H، أغلبية العلماء المعاصرين المفرنسين ميزوا جذريا ما بين الهذيان البارانويبدية ذات الشكل الفصامي و الهديانات المزمنة الباقية التي تتطور بدون تفكك الشخصية.
    كما في ألمانيا، Kraepelin الأول من عرض الهديانات البارانويبدية الغامضة إلي الهذيان البارانويا، أين نلاحظ تطور خابية ذات الموضوعات الموحدة داخل منظمة هدايانية دائمة و مستقرة، ميزاتها الوضوح في التنظيم الفكري، الإرادة و الحركة.
    Kraeplin 1909 عزل تناذر شبه فصامي ما بين الهديانات البارانوئية و العته المبكر démence précoce الشبه الفصامي يتميز بتكيف مع واقع محافظ adaptation au monde réelle conservée. .
    G. Ballet 1911 في فرنسا، حدد في إطار الدهان الهلاوس المزمن قاعدة للهديانات، وهي ترجع إلي مكانيزم الهلاوس، بالمقارنة مع هديان البارانويا أين الميكانزم المسطر هو الهدايانية التفسيرية أو التأويلية délire interprétative، ومع الشبه الفصام أين الميكانزم المسيطر هو هديان التخيل délire imaginatif.
    أما المدرسة الأنجلو- سكسونية Anglo-Saxonne تختلف في هذا الرائ، لأنها لاتعترف إلا ببعض الهديانات ذات بنية بارانوئية، أما أغلب أشكال الشبه الفصام والدهانات الهلوسية المزمنة تعتبرها أشكال إكلينيكية فصامية.


    البارانويا . La paranoïa
    هي كلمة يونانية تعني الجنون وإختلال الدهن، إستخدمها قديما جيدا في الطب العقلي، وتظهر مثل هذه الحالات في وسط العمر (40-50 ans) مصاحبة باعتقادات غير عادية تدورحول موضوع أو عدة مواضيع، و تعاكس في مفهومها الانفجار الهدياني Bouffées délirantes حيث أن هذه الأخيرة تمتاز بعدم انتظامها عكس الهديانات في البارانويا.
    - يستخدم مصطلح بارانوياك ( paranoïaque) للدلالة علي الشخصيات السيكوباتية، أما مصطلح بارانوييد فإنه يستخدم للدلالة علي هذيان غير واضح وغير منتظم عند الفصامي.

    I. تعريف :
    البارانويا هي دهان هدياني مزمن ذو الموضوع الموحد. يتميز هذا الهديان ميكانيزم بالتأويل أو بالتفسير ( délire interprétatif ) ، يتطور تدريجيا ، تركيبه سليم المنطق، أما قاعدته خاطئة.
    في هذه الحالات لا توجد اضطرابات علي مستوى الشعور، كما نلاحظ غياب عرض التفكك النفسي.
    لهذه الهديانات عدة محاور رئيسية هي : إستقصاد « on m’en veut »، يحبني، يكرهني، خانوني ادن اقتلهم وكلها توجه معاش الشخص المريض.

    II. أنواع الهديانات :
    1 délires passionnels هديانات الحب المهيج أو الهياج .
    délires revendications 2 هديانات المطالب.
    و الشيء المشترك بين هذين النوعين هو بنية الشخصية المميزة بالعدوانية الشك méfiance و التكبر orgueil.

    1 . هديانات الحب أو العشق :
    تنقسم بدورها إلي :
    أ . هديان الغيرة délire de jalousie :
    ويستعمل أحيانا مكانيزمات تفسيرية أو مكانيزمات هلوسية. بالنسبة للرجل يمكن أن يتحدد هذيانه بالعجز الجنسي، وهي سيمت نجدها غالبا عند المدمنين علي الكحول و المخضرات. في رأي علماء التحليل النفسي وخاصة Lagache هذا الهديان يترجم جنسية مثلية كامنة Homosexualité latente .

    ب. هديان التوهم الغرامي délires érotomaniaque :
    يعتقد المريض أنه محبوب من جنس آخر ( شخص مشهور) أو من طرف شخص معجب به و تسيطر علي هذا النوع من الهديان مكانيزمات التفسير. أي حركة و إشارة تفسر علي أنها حب لكن في حالة عدم وجود هذا الحب بعد سنين من الانتظار قد تظهر عدوانية ضد الطرف المحبوب.

    2 . هذيان المطالبة revendicatif :
    و ينقسم إلي ثلاثة أنواع :
    أ- مشغوف برفع الدعاوى Le quérulent processif : يعتقد المريض أن مصالحه مهددة، انه موضوع حقد وهو بدوره قادر علي الاحتجاج و المطالبة بحقوقه. بمعني أخر هذا الهديان يتمثل في وضعية مضطهد – مضطهد ( persécuté-persécuteur ) و بإمكانه ارتكاب جرائم قتل ضد أعدائه.
    المخترعين : لا يتكلمون عن اختراعاتهم للناس، ويشكون من أن حقهم في الاختراع المحرم منه أو المحجوز revendication d'une inertie spoliée .
    ب- المثاليين الولعيين Les idéalistes passionnels :
    : مطالبهم غالبا إيديولوجية و سياسية. يحلمون بوجود سلام عالمي، إضافة إلي أنهم قادرون علي خلق نظام سياسي جديد، مضمون الهديان : هو المثالية .
    3 . الهديان الحسي لكر تشمير Délire sensitif de Kretschmer :
    وهذا الهذيان نجد أن الشخص أقل عدوانية و يتميز بالخجل، الحصر و الحساسية اتجاه ردود أفعال الآخرين . يضن المصاب أنه موضوع مصلحة objet d'intérêt، و يعيش هذا الهديان علي أنه تجربة حاسمة cruciale لصراع مع شخص أو عدة أشخاص ( عائلة ، جيران ... ) .

    4 هذيان تفسيري (folie raisonnante ) Délire d’interprétation :
    في هذا الهذيان يؤول المريض كل شيء على أساس أنه خطأ حدسي لمعنى الأشياء المدركة المرئية أو المسموعة .
    III.أسباب البارانويا :
    حسب رأى : Freud فإن المصاب بالبارانويا يعاني من تثبيت نرجسيي أين لا مكان لشخص إلا سواه .
    · إنهم يحبونه كثيرا مما يفسر هذيان العشق أو الحب l'érotomanie) )
    · شخصية عظيمة علي مستوى الكلام فقط، أي أن يكون هو مضمون الخطاب سوى كان بالخير أو بالشر.
    قدم Freud نظرية حول الحالات البارانوية، إذ يعتقد أن هذيان البارانويا هو نظام دفاعي يهدف إلي تسوية صراع الجنسية المثلية. ومن أجل هذا الصراع يستعمل "الأنا " ميكانيزمين:
    · تحويل الرغبة اللاشعورية إلي ضدها، مما ينتج تكوين عكسي والتي يسقط بعضها علي الآخرين :» أحبك « تصبح » أكرهك « ثم »إنه يكرهني « . يصبح الشخص شاعر برغبته، ثم يتدخل ميكانيزم التكوين العكسي لتصبح » أكرهه لأنه يكرهني« وكذلك جنون العظمة fabulation délire de grandeur تظهر كاستقرار مرضي بمعني تعويض الهذيان بالقلق.

    IV. الشخصية البارانوية
    1 الوصف الإكلينيكي :
    بالنسبة للمدرسة الفرنسية » الأنا المبالغ فيه « hypertrophie du moi هو السيمة الأساسية لهذه الشخصيات المرضية. هذه النظرة تبناها " Dupré سنة 1912 في تقريرات » الانحرافات الغريزية « . وهدا التكوين البارانوييى الذي يفقد توازن الشخصية يتميز بثلاثة عناصر:

    أ*- "الأنا المبالغ فيه" مع الشعور بالعظمة والتكبر hypertrophie du moi- orgueil sentiment de supériorité
    ب*- المزاج يغلب عليه طابع الخدع مع ميل إلي خلق مواقف عدائية مع الآخرين، مع التأويل الخاطئ لأفعالهم.
    L’humeur ombrageuse et une faute avec tendance a la méconnaissance hostile de l'entourage et aux interprétations malveillantes des actes d autrui .
    · الأحكام الخاطئة مع قياسات كاذبة لا رجعة، فهي المسؤولة علي التأويلات والتي تكون النظام الهدياني لذي المريض بالنسبة لهديان العظمة، أو الاضطهاد. La fausseté du jugement avec paralogisme irréductible responsable d'interprétation erronées qui forme la trame d’un système délirant.
    أما العلماء Montassut et GeniL- Perrin جمعوا سمات للشخصية البارانوئية في 4 عناصر:
    1 . الأنا المبالغ فيه ← Hypertrophie du moi
    2 . الحذر والشك ← méfiance- doute
    3 . الأحكام الخاطئة ← fausseté du jugement
    4 . عدم التكيف الاجتماعي ← inadaptation sociale
    الأنا المبالغ فيه يعتبر كاضطراب أساسي والذي ينتج عنه:
    · تصلب نفسي psychorigidité
    · الإصرار obstination
    · عدم التسامح intolérance
    · احتقار الآخرين mépris des autres
    · التعصب le fanatisme
    إضافة إلي ظهور سيمت "الأحكام الخاطئة" عند المصابين ، أكد العالم " Montassut " علي أنها تكون مصاحبة بذاتية مرضية subjectivisme pathologique قبلية apriorisme والتأويل الخاطئ .

    IV. الأنواع الإكلينيكية:
    أعطي E. Kretschmer 3 أنواع للشخصيات:
    -1 الشخصية البارانوية الحربية . personnalité paranoïaque de combat
    - 2 الشخصية البارانوية الحساسة أو المستحية personnalité paranoïaque sensitive ou sensible.
    - 3 الشخصية البارانوية المتمنية . personnalité paranoïaque de souhait

    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/HiMO/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG] الشخصية البارانوية الحربية:
    تشبه الشخصية المتصارعة personnalité quérulente المقترحة من طرف Kraepelin و الشخصية البارانوية الموضوعية من طرف التصنيفات الفرنسية وتتميز بالعناد opiniâtreté ، التعصب fantasme ، والصراع querelleمع ضعف عميق الذي يظهر علي شكل حساسية مفرطة. التقييم أو التقدير المبالغ فيه للذات والحذر méfiance هما المميزات ثانوية.

    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/HiMO/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG] الشخصية البارانوية المتمنية :
    تتفق مع الشخصية المتعصبة fanatique terne التي أشار إليها Schneider مع وجود عند هذا المصابين شعور بالتفوق وأحكام خاطئة. وقد ألح Kretschmer علي مميزات خاصة تتمثل في كون أن هؤلاء المصابين يدافعون عن : المثالية أو فكرة بدون مقاومة لأجل تحقيقها بعكس الشخصية البارانوية الحربية. في الحالة المثالية العدوان متمركز علي نفسه.

    [IMG]file:///C:/DOCUME~1/HiMO/LOCALS~1/Temp/msohtml1/01/clip_image002.gif[/IMG] الشخصية البارانوية المستحية أو الحساسة :
    وتتميز بأنها كثيرة التأثير بالتجارب المعايشة وتأثيرها هذا يكون علي المستوى الداخلي. فحين دخولهم في صراع مع بعض التجارب تجند مقاومتهم في داخليهم، إضافة إلي أنهم يستدخلون حياتهم العاطفية، إذ يخفون ميولهم العاطفية ولا يستطعن إخراجها بحرية، قد يوجهون الإحباطات المهنية والعاطفية بفشل مؤلم و إهانة تقودهم إلي هذيان يقال عنه : أنه إرتكاسي Réactionnelle معاش في القلق و الضغط الصراعي و التعب الاكتئابي.
    أما المفهوم المشترك في الأشكال الإكلينيكية الثلاثة السابقة هي :
    - هشاشة ذات و الحساسية المفرطة ( vulnérabilité )
    - قلق عميق مبالغ في تعويضه متلائم مع "أنا " يريد أن يكون عدوانيا وقويا جدا .

    VI. التحليل النفسي والبنية البارانوية للشخصية:
    حسب Freud يفسر السلوك البارانويي علي أنه نظام دفاعي ضد جنسية مثلية كامنة، والشعور بالاضطهاد ما هو إلا إسقاط علي الآخرين رغبات غير مستحبة أو مرفوضة من طرف "الأنا الشعوري ".
    أما Bergeret كتب يقول أن المحرك الأساسي لهدا النوع من الشخصية البارانوية يرجع إلي نكوص للمرحلة السادية الشرجية للنمو، المتميزة بعملتين : الإستدخال أي الإمساك والإخراج أي الطرح. فالبارنوياك يحتفظ بالموضوع السيئ أي أنه يتسم بالسادية و الاحتفاظ به يهدف إلي أداء الآخرين، بينما هذه السيمة تظهر لدي الكبار في الإسقاط بأشياء أخرى.

    تطور المرض :
    بالنسبة للدهان الهدياني المزمن الغير المعالج فإنه يؤدي إلي تفكك شامل للشخصية و هذا عند الشباب.
    بالنسبة للمتقدمين في السن فإنهم ينتهون إلي العته المبكر، كما قد يعرف هد التطور حالات الانتحار أو القتل.
    أما بالنسبة للدهان الهدياني المعالج فإن العلاج الحالي له فعالية بالنسبة التهيج و الهلاوس، الأشكال المنتظمة والمتناسقة تبقي في أغلب الأحيان مقاومة للعلاج .



    الدهـــــان الهوس ( المرح) ــ الاكتئابي. La psychose maniaco-dépressive
    عزل دهان الهوس الأكتئابي كدهان دوري من طرف Kraepelin سنة 1899 كتناذر إكلينيكي خاص ـ الإصابة تتمثل في مظهرين متعارضين وهما العبور السوداوي والعبور الهوس أو المرجى.

    I.العبور أو الدخول السوداوي
    1 الشكل الأصلي :
    الدخول السوداوي هو حالة اكتئبية شديدة وشادة.
    · غالبا ما تظهر عند النساء أثناء فصل الربيع والخريف.
    · هدا التناذر يظهر بعد حدث مسبب له ــ مثل الصراعات العائلية وفيات، إصابة جسدية وعيا ء نفسي ....
    · يوجد اختلاف حول هذه الأسباب المفجرة للمرض.

    أ . بداية الدخول :
    البداية نادرا ما تكون عنيفة، عن طريق محاولة انتحار مثلا، التي تباغت المحيط بفجئتها وغياب دوافعها.
    بدايتها تدرجية وتتميز بأعراض إكتئابية مع حزن غير مفهوم، تأنب وندامة، شعور بالتخلي عنه sentiment d'abondant ،وبفقدان الأمل désespoir ويصاحب ذلك انخفاظ في المردود الفكري وبطء سيكو حركي. من خلال هدا يشكو المريض بعدم قدرته علي القيام بنشاطاته العادية ( مهنة، أعمال منزلية ، تسلية....) و الشيء الملاحظ هنا هو فقدانه للاهتمام بما يدور به ( عائلة علاقات اجتماعية....) .
    الشعور بعدم القدرة، بالكره، وبعدم الاهتمام هو معاش برهبة vécu cruel et culpabilisant وبتأنيب، ويعد بدلك الرغبة في العقاب الذاتي خاصة بالانتحار.
    تتميز هذه الأعراض بحدتها وقيمتها الشخصية وهي :
    · فقدان النوم أثناء الفصل الثاني من الليل، مع استيقاظ مبكر.

    · تقوى شدة الأعراض التالية : تعب .Fatigue

    · والضيق العام في الصباح .Malaise globale matinal

    · وجود اضطرابات هظمية مع فقدان شهية والنحافة ،وغالبا ما يشكل الإمساك خطورة إضافية تتطلب إدخال المريض إلي المستشفي باستعجال.



    II. العبور أو الدخول السوداوي المؤكد.

    التشخيص يصبح بديهي أمام حالة تتميز بمايلي :
    · موقف صلب، جامد Attitude figée والوجه المنهار visage affaissé يعبران عن إرهاق وحزن مؤلم .expriment l'accablement et la douleur morale
    · وبطء الحركات ونذرتها.mouvement lent et rare
    · صوت منخفظ وحزين عندما سيطرة أ للحركة inertie ممكن أن البكم يصبح شامل.
    · تكون النحافة سريعة تكون مصاحبة برفض الأكل

    والفحص الإكلينيكي يسمح بتحديد الأعراض الأساسية الاكتئابية وهي :
    التثبيط السيكوحركي - ألم أخلاقي - وأفكار انتحارية .


    1. الكف السيكو حركي Inhibition psychomotrice :


    يتميز بشعور عدم القدرة علي القيام بأي حركة، سلبية هامة، بطء تفكيري هدا الأخير يصاحبه اضطراب توجيهي désorientation temporospatiale مكاني زماني و لا اضطرابات في الذاكرة. وهذا ما يسمح بإبعاد تشخيص العته أو تنادر الغموض أو الإبهام

    Ce qui permet d’écarter le diagnostic d’état démentiel ou syndrome confusionnel


    2 . الألم الأخلاقي:

    الشعور بمصيبة لا يمكن تجنبها يسيطر علي الحياة النفسية، المريض يتبنى ويتحمل مشاعر الخطاء والتأنيب والتعذيب المبرر .

    وهذه الآنشغالات يعبر عنها إما بأفكار هديانية محورها المعانات misère الدمار Ruine ، وأما عن طريق ‘ اتهامات ذاتية Auto- accusation répétée متكررة مصاحبة بمشاعر لا كرامة indignation وإما عن طريق أفكار محورها الامتلاك والاضطهاد وإما انشغالات مرضية توهميه دون أمل في العلاج نادرا ما تلاحظ الهلاوس، بينما بعض الإدراكات يمكن أن تكون مشوهة (أمام حسية) ( أصوت غير واضحة تعلن عن مصائب التي تؤكد التأنيب و اللاكرامة لدي الشخص وتأمره أحيانا بالانتحار .

    3 . الأفكار الانتحار Les idées suicidaires :
    خطر الانتحار كبير وموجود بصيفه دائمة لكن المحولات الانتحارية لا يعبر عنها المصابين. طرق محاولات الانتحار متنوعة:
    · محاولة انتحار فاشلة ناتجة أساسا عن تصاعد الحصر montée d'anxiété خلال مرحلة من التهيج و المعوض لمرحلة سابقة من الكف .
    · الانتحار السري المحضر بدقة.
    · الانتحار الجماعي ( الهدف إبعاد المعاناة عن الآخرين بقتلهم نتيجة لحبه الشديد لهم) .
    · الانتحار بطيء برفض كلي للطعام، أو بتدمير ذاتي Auto mutilation.


    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم

  8. #8
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    الأشكال الهدايا نية :
    المزاج الاكتئابي يكون في المستوى الثاني بعد الموضوعات الهديانية المتنوعة خاصة بالأفكار الإضطهادية والتوهم المرضي. التشخيص الفارقي ضروري مع الهديان المزمن Délire chromique .

    IV.الأشكال التطورية :

    دهان الهوس ـ الاكتئابي أو دهان الدوري يتطور بفترات هوسية ــ سوداوية ــ عادية وهكذا تتكرر. أول دخول في الثلاثينات ــ تنتشر التوترات Fréquence الزمنية للمراحل متغيرة ــ الفترات تتصاعد مع التقدم في العمر.
    المجلات الحرة من 5 إلي 7 سنوات (معدل) تنقص مع تكرار النوبات.
    الشكل الدوري هو استثناء في هذه الحالات يمكن ملاحظة تطورات مزمنة
    ومضعفات تعقد عتهية Complication démentielle .

    V.العبور أو الدخول الهوسي:

    1 الشكل الأصلي:
    الصعود الهوسي أو للهوس هو مرحلة دها نية حادة، تظهر خلال الدهان الهوسي الاكتئابي. يتميز بإثارة نفسية و سيكوحركية excitation psychique et psychomotrice مع تمدد المزاج exaltation de l'humeur .

    أ . بداية الدخول :
    نمطيا المرحلة الهوسية تبدأ فجأة دون سبب ظاهر في بعض الحالات يمكن أن تلعب بعض الأحداث الصادمة دورا هاما في ظهور العبور ( صدمات انفعالية، أزمات وجدانية إصابات جسدية ـ حزن قديم أو حديث manie de deuil ) الأعراض الأولية هي:
    · فقدان النوم

    · حالة إثارة أو تهيج

    · نشاط مفرط غير عادي
    · إنجازات متعددة.
    · مصاريف مبالغ فيها
    · حديث غير أخلاقي
    · عنف ويظهر كذلك فجأة.
    حالة لأثاره النفسية المتصاعدة يمكن أن تسبق بمرحلة إكتئابية قصيرة المدى.

    ب . العبور الهوسي المؤكد:

    بعد أيام قليلة يكمل الجدول الإكلينيكي ( تتجمع كل الأعراض ) والتشخيص يصبح سهلا أمام مريض يتميز:
    · لباس عجيب غير عادي ، استعراضFantaisiste وغير مرتب .débraillé
    · وجه ذو تعبير كثير .
    · التهيج الحركي الذي يتميز بحركات مسرحية gesticulation théâtrale ونشاطية كبيرة hyper Activité غير منتظمة وغامضة .
    · التغير السريع للمزاح يتمثل في التفاؤل المفرط وغني في الأفكار وحساسية انفعالية لأتفه الأسباب. الفرح المرضي يصبح مسيطر علي السلوك ويظهر في كثرة الكلام logorrhée الذي يكون غير مفهوم. الحديث متسلسل متعدد المواضيع و غامض أحيانا (مثال أحيانا المصاب يقضي طوال الليل في الرسم أو في الكتابة ) .
    · الأرق insomnie شبه كلي دون إحساس بالتعب. الجوع و العطش يكونان حادين . اضطرابات هضمية ، ضعف جسدي أو نحافة. في الحالات الخطيرة يلاحظ وجود جفاف الجلد déshydratation ارتفاع درجة الحرارة hyperthermie اضطرابات أيضية إستقلابية troubles métaboliques الفحص يسمح بتحديد الأعراض الأساسية و هي :
    · إفراط في تغير المزاج hyperthymie expansive .
    · فرح مرضى مفرط euphorie morbide.
    · ازدياد النشاط النفسي مع هروب الأفكار tachypsychie et fuite des idées .

    2 . الإفراط في تغير الميزاج ( أو فرح مرضي) :

    وهو الاضطراب الأساسي في المزاج – و الفرح المرضي يصاحبه عدم استقرار مزاجي حاد labilité thymique مثال : حدث تافه في المحيط يضحكه أو يبكيه.

    · استهزاء عدواني ironie agressive – حركات عنيفة.
    · ازدياد النشاط النفسي يظهر في كثرة المشاريع أحيانا متروكة بمجرد التعبير عليها . الحواجز المعرقلة لتحقيق الرغبات تلغي بتلاعب كلامي
    · les obstacles à la réalisation des désirs sont balayés par des jeux de mots.

    3. ازدياد النشاط النفسي و هروب الأفكار :

    هذان العرضان يترجمان زيادة و سرعة في النشاطات الفكرية.
    تتابع الأفكار يكون سريع – تلاعب في الكلام – استعمال صيغ دون مناسبة موالية لدلك. الانتباه لا إرادي يكون مضطرب.
    الذكريات غير الدقيقة و المتتابعة أحيانا تظهر علي ساحة الشعور و تكون غامضة. موضوعات كثيرة شبه هديانية ذات الميكانيزم الخيالي أو الحدسي تستدعي أو تستحضر.
    النفسية يعم عليها بواسطة شعور العظمة و القوة الكبيرة عن طريق موضوعات شهوانية أو حدسات نبوية
    le psychisme est envahi par sentiment de grandeur - élation toute sensation par des thèmes érotique et culture prophétique.
    Dans le contexte ludique et l’absence de véritable conviction permettent d'éliminer le diagnostic d'un délire authentique.

    VI.الأشكال الإعراضية :

    بعض المظاهر الإكلينيكية للهوس تجعل التشخيص صعب منها :
    الأشكال بدائية الهوس تحت الحاد l'accès hypomaniaque أين تكون الأعراض محددة إلى نشاط حركي و عقلي مفرط و اضطرابات في النوم. هذه الأشكال الإكلينيكية هي متواترة حاليا و هذا يرجع إلي العلاج الموضوع مبكرا خلال بداية الدخول الهوسي .

    1. الأشكال الفوق الحادة :

    نادرة وتميز إما بتهيج حاد agitation extrême مع تظهور في الحالة العامة altération de l'état générale و إما بجدول تهيج هوسي. fureur maniaque
    هذا التشخيص الأخير يثبت بعد إبعاد تشخيص الصرع.
    هيجان صرعي fureur épileptique و السكر المرضي diabète هيجان كحولي لأزمة التهيج الحركية fureur alcoolique de la crise excitation motric، و الفصام التهيج التخشبي fureur catatonique.

    2. الأشكال الهديانية :

    أين اقتناع واضح يستحضر هذيان حقيقي أين تلاحظ الهلاوس النفسية و السيكو- حسية .
    3 . أشكال مختلطة :


    VII.الأشكال التطورية :

    أثناء العلاج تطور العبور الهوسي يكون إجابي لمدة أسابيع، التحسن يكون تدريجي لكن غير معتدل ازدياد الاضطرابات أثناء الليل هي ظواهر انتقالية كلاسيكية.
    التطور حول حالة مزمنة هو نادر، ويصل إلي حالات تحت إثارية دائمة subexcitation permanente مع عدوانية وغضب سريع irritabilité بين هذه الأعراض تظهر حلقات هوسية محضة ، معقدة أحيانا بشكل عتهي folie vésanique)) .























    الدهـــــان الهـــــوسي ( المرح) ــ الاكتـــــئابي الدهان الولادة :
    Les psychoses puerpérales.

    ما بين الصدمات الدهانية الحادة للولادة يوجد مرحلة ما بعد الولادة ( 6 أسابيع الأولي بعد الولادة) حالات دها نية ( مخلفة) أثناء الحمل .
    - يتراوح عمر النساء المصابين ما بين 25 ــ 31 سنة.
    - الدهان الولادة ينفجر في ٪ 75 من الحالات أتناء الولادة المبكرة .
    الأعراض:

    تكون الحالة الشعورية متغيرة تتميز :
    باستجابات عاطفية شادة( هيجان حصري ـــ إكتئابية مع خطر الانتحار وقتل الولد )

    تغيرات المكانزمات و الهديانات ( الموضوع ) موضوعاتها تتضمن العلاقة أم ـ ابن ( نفي الحمل والولادة négation de la grossesse et de l’accouchement أفكار اضطهادية متوحهة ضد الولد ( persécution dirigée contre l’enfant )

    · نلاحظ هذه الأشكال عادة أثناء صدمات ما بعد الولادة المتخلفة تتميز هذه الصدمات بظهور:


    I. نوبة مزاجية ذات شكل سوداوي accès dysthymique à caractère mélancolique أو مزدوجةmixte ، والحلاقات ذات هيئة بارانوويدية.

    II. الهذيان يتميز بمواضع غامضة وغير منسجمة مع تناقص وجداني، خلوية Autisme ، وتفكك .Discordance

    لابد من تمييز هذه النوبات الهديانية عن الأشكال ذات الهيئة العصابية وما بعد الولادة المتميزة بحصر بسيط أو بحصر اكتئابي .

    عامة دهان الولادة إجابي ٪ 75 من الحالات تشفي. بعض الحالات تصبح مزمنة ( تتطور سلبيا ) أسباب هدا الهديان غير محددة مع اختلاف الآراء حول هدا الموضوع .




    III. الشخصيات الحادية PERSONALITES LIMITES



    I. عموميات تاريخية :

    مصطلح الحدية borderlineقديم الاستعمال . وقد وصف 1884 من طرفHughes
    أدخل في علم الأعراض من طرف Sternسنة 1939 و كذلك عن طريق أعمال Eisenstein سنة 1949 وتطور هدا المصطلح بالتدريج حول ثلاث أصول مختلفة .

    · منظور ذو اتجاه عقلي perspective à orientation psychiatrique :

    ومفهوم الحالات الحدية يتفق مع وضعية بين الدهانات الفصامية، عدم التوازن العقلي، و العصابات.
    (Blender: Schizo latente, Claude: Schizoses, H.Ey: Schizonevroses, Hoch et Polatin: Schizo- pseudonévrotique ).

    · منظور تحليلي :

    اظهر التحليل التطبيقي من خلال الممارسة اليومية أن بعض الأشخاص ذوي الأشكال العصابية أو طبعية يظهرون في بعض الأحيان أعراضا تقترب من الأعراض الدهانية.( conduite ou symptôme) في هدا المنظور هناك فرق في التسمية عند المحللين، لكن هناك اتفاق على أن الحالات الحدية هي منظمه حسب نموذج ثابت و متميز و تشكل مجموع أعراض مستقل.
    (Kerenberg : Borderlinespatients borderlines personality organization.
    Grinker : Borderline syndrome, Frosch voisins des « Psychotic Characters» )

    · المنظور الثالث :

    الحالات الحدية تشكل منظومة سيكوباتولوجية أصلية لا للبنية الدهانية ولا للبنية العصابية.
    حسبBergeret تعرف بآليات دفاعية خاصة بها، لكنها تقترب بعض الشيء من آليات الدفاع الدهانية. و مع هدا يبقى مصطلح الحالات الحدية غير دقيق، غامض و متناقض.

    II. الوصف الإكلينيكي :

    رغم تعددية الأشكال الإكلينيكية للمصابين، من الممكن استخراج تظاهرات نفسية مرضية وإن كانت غير أصلية. حسب الوصاف المقدمة من طرف Marcelli et Kernberg يمكن الأخذ بعين الاعتبار مايلى :


    1 القلق :

    القلق موجود في كل الحالات، منتشر، إ جتياحي و غازي diffus et envahissant. و لا يتعلق بقلق عصابي تافه ( Banale ) و لا بقلق التجزئة الفصامية. ولكن يتعلق بفقدان المعنى المعطى للحياة أو حسب تعبير Widlöcher " شعور بانعدام التناسق الداخلي، النوبات القلقية الحادة تصاحب بتناذر تفكك الشخصية dépersonnalisation.

    2 الأعراض العصابية :

    الأعراض العصابية عاجزة عن ربط القلق لأنها متعددة و متغيرة مهما تعلقت بالتخوفات أو أعراض تحويلية، أو انشغلت مرضية توهميه أو وسواسية.

    3 التنادر الإكتئابي:

    بالنسبة ل Bergeret الاكتئاب هو العنصر الأساسي لنمط التنظيم المرضى للشخصية. ويتعلق الأمر غالبا بحالة اكتئابي دون بطء سيكوحركية ودون تأنب . وفي مقابل ذلك هناك فقدان الأمل، عجز عام وخاصة شعور بالفراغ وأيضا شعور بالغضب و العدوانية (affect agressif- rage- colère ) .

    4 عدم الاستقرار و الاندفاعية مع سهولة في العبور إلي الفعل passage à l’acte :

    · عدم الاستقرار و الاندفاعية يوضحان إدماج insertion اجتماعي مهني غالبا ما يكون ضعيف و بيوغرافية مصبوغة émaillé بإنشقاقات عاطفية، ويرتبط عدم الاستقرار و الاندفاعية غالبا بسلوكات جنسية انحرافية ( أحيانا ذات نمط انحرافي و كذلك بسلوكات كحولية و تخذيرية، ومعناها التهديم الذاتي auto destruction .
    · عدم الاستقرار يمكن أن تصاحبه سلوكات ضد- اجتماعية، وهم ما يسبب مشاكل تشخصية مع عدم التوازن العقل.
    · حسب D. Marcelli عدم الاستقرار و الاندفاعية لها خصائص و مميزات دالة علي وجود آليات دفاع خاصة بها و تسمح بتفريقها و بتميزها عن الجداول السيكوباتية.

    5 الانفكاكات العقلية الحادة les décompensations psychiatriques aiguës :

    هذه الانفكاكات هي متواردة نسبيا في وقت القلق الشديد و يمكنها أن تكتسي طابع اضطرابات الشعور ذات الهيئة أو المظهر الغموضي confusionnel . و يتعلق الأمر كذلك بحلقات ذهنية épisode psychotique وجيزة مع موضوعات هذيا نية غاليا ذات نمط اضطهادي.

    III. وجهات نظر المحللين النفسانيين حول الحالات الحدية :

    1 - حسب kernberg الاضطرابات الحدية للشخصية تتفق مع تنظم محدد و ثابت للشخصية المتميزة بآليات دفاعية ضد القلق ذو النمط الدهاني، وهده النظرية ترتكز علي أعمال D. Winnicott M..klein حول "النمو النفسي المبكر" المرض الحاد يبين بلغوا وتجاوزوا تفريق "الذات ـ آلا ذات " لكن الجمع بين الموضوع الحسي والمسي والدات الحسنة والسيئة لا يمكن أن بتم بسبب تزايد الشحنة العدوانية المحملة من طرف الأجزاء السيئة للذات و الموضوع. وهدا ضد التهديد التذمري الذي ينتج في حالة الجمع بقي الموضوع الحسي والشيء والذات الحسنة والسيئة، ويستعمل هدا الجمع لبناء آلياته الدفاعية التي تكون تحتي سيطرة الانشطار (clivage ) وبالإضافة ميكانيزمات مثل: التمثلية، التماهي، الإسقاط النكر والإعدام déni d’identification projective

    - الانشطار يشير إلي التواجد التلقائي Coexistence simultanée الآني لموقفين بالنسبة للحقيقة الخارجية.
    الموقف الأول يأخذ بعين الاعتبار هذه الحقيقة والثاني ينفيها ويضع مكانها حقيقته الداخلية وهي حقيقة رغبته réalité intérieure qui est celle de son désire .
    هذين الموقفين المتناقضين يتواجدان معا في نفس الذرف المكاني و الزماني دون أن يؤثران علي بعضهما البعض.

    2 - حسب Bergeret الآليات الدفاعية ضد القلق المتواجد في الحالات الحدية تقترب من تلك التي وصفها Kernberg وتشمل علي الإنكار و التماهي الإسقاط identification projective أصالة نظرية Kernberg تتمثل في مفهوم القلق لاكتئابي الذي يعدد الحالة الحدية، قلق ضاع الموضوع angoisse de perdition d’objet أو قلق التخلي angoisse d’abandon الوسطي intermédiaire بين القلق الأوديبي العصابي angoisse œdipienne névrotiqueوقلق التجزئة الفصامية morcellement schizophrénique angoisse de المريض الحدي يبين وجود صدمات راجعة للمرحلة الشرجية من نموه ، وتكون متبوعة "بشبه كمون" pseudo latence مبكر ودائم، أين العلاقة بالموضوع المطروحة هي ذو نمط اتكالي anaclitique تتميز بالتبعية والسند dépendance et étayage) ).
    يمكن لهده الحالة أن تكون مستقرة دون أعراض وهى ما تسمي " بالحالة الشبه العادية ". لكن يقظة قلق التخلي من طرف العالم والذي يمكن أن يعاش كتهديد للتضييع يمكن أن يؤدى إلي إنفكاك عقلي décompensation علي نمط اكتئابي، أو أحيانا علي نمط سيكوسوماتي أو علي شكل انحرافي.

    3 مي سيكولوجية و الحالات الحادية أو ما وراء النفس فيما يخص الحالات الحادية.
    Bergeret ركز كثيرا علي المفهوم أو النظرة التركيبية وهو ما طرح بعض الاعتراضات فبنسبة لي
    Widlocher مثلا: استعمال في هدا الإطار لمفهوم البنية يمكن أن يقود إلي الرجوع إلي تعارض طبيعي و أعراضي opposition caractérologique et posologique
    وفي اتجاه وصفي Widlocher .D اعتبر أوليا أن الميزات الاعراضية الأربعة الأساسية للحالات الحيوية هي :

    1 ـ نشاط هوامي معدوم من الدفاعات العصبية العادية .
    2 ـ قلق angoisse d’annihilation تهدم تناسق الذات ( Destruction de la cohérence de soi)
    3 ـ تنظيم فان Organisation chaotique للنمو الليبيدي.
    4 ـوقاحة الميولات العدوانية حادة خصوصا مع التعبير الهوامي ألفاظ و القاسي Crudité de l’expression fantasmatique .
    Widlocher مثل Kernberg جعل من أهمية العدوانية عامل من العوامل الأصيلة المرضية
    facteur étio-pathogénique للحالات الحدية والعدوانية هذه مرتبطة بتفرغات أين المستويات النزوية غير المتجانسة هي :
    عكس ما يحصل أو يحدث في الصراع العصابي، الهوام، في الحالات الحدية، " يرى أو يظهر كهجوم داخلي أين تمثيلات الذات و الموضوع تمتزج se confonde في تجربة ذات قوة تهديديه مدمرة داخلية. في التنظيم الحدي organisation limite، تمثيلات الذات و الموضوع تعمل كأجزاء من الذات (soi)، كمستدخلات .introjectés

    أخيرا حسب Widlocher، التنظيم الحدي للشخصية لا يتفق مع بنيته، فهو يتميز بدخولل للميزات العصابية و الدهانية و خصوصيات الصراعات التي تولده تتمحور في تعددية للتثبيتات النزوية pluralité des fixations pulsionnelles .
    و الجزء الهام منها يظهر في التنظيمات ما قبل التناسلية، الدور المسيطر للفموية oralité و انشطار clivage العدوانية و من التثبيتات الليبدية.


    الشخصيات السيكوباتية أو عدم التوازن العقلي
    يجمع غالبا تحتي مصطلح : الشخصية السيكوباتية، مجموعة من التشوهات الطبع anomalie de caractère و السلوكات الدالة علي ميولات ضد اجتماعية antisociale و اندفاعية و عدم استقرار وجداني و اجتماعي مهني.دون أن يكون هذا المجموع مدمجا في بنية دهانية أو عصابية للشخصية .

    I. الوصف الإكلينيكي:

    أ*. حياة السيكوباتي أو غير المتوازن :
    العنصر المميز للغير المتوازن العقلي هي بالطبع بيوغرافية الشخص فهي مطلية émailler بأحداث مرضية ، أو غالبا ما تكون مبكرة. من خلالها تتظاهر الاندفاعية ، عدم الإستقرارية و عدم التكيف .
    الطفولة غالبا ما تكون فيها تظاهرات طبعية مرضية تتميز بـ :
    · غضب متكرر و متواتر.
    · تعارض مبكر مع الأباء.
    · عدوانية تجاه الأطفال الآخرين.
    هذه الاضطرابات لا تتحسن أثناء الدراسة، والمردود الدراسي يكون سيئ رغم المستوى العقلي العادي ( رفض الطاعة، تعارك، سرقة غيابات و عدم استقرار دائم ...).
    تبديل المدارس و التوجيه نحو مؤسسات مختصة لا تعطي نتيجة فيما يخص التكيف و استقرار الشخص. المراهقة تتميز غالبا بازدياد اضطرابات سلوكية، و يمكن أن تؤدي إلي جنوح محض : سرقة- اعتداءات جنسية مبكرة – إدمان علي الكحول و المخدرات – البغاء ... . و تبقي هذه السلوكات مستمرة. تنقص تدريجيا الاندفاعية و عدم الاستقرار مع الزمن.

    ب*. الشخصية غير المتوازنة :
    سيمات الشخصية هي دائما مدركة خلال المقابلات الإكلينيكية.

    · الاندفاعية : وهي السبب في اضطرابات السلوك.
    غير المتوازنين هم عموما غير قادرين علي تأخير إشباع أو إتمام رغباتهم المباشرة و التنبئي لعواقب أفعالهم استنادا إلي التجربة السابقة.
    · العدوانية : تنفجر أمام آي مشكلة أو حاجز ولو صغير معارض لرغبات الشخص. وهي دات صبغة انحرافية لأنها تعطي للشخص لذة .
    · الا وجدانية الظاهرة : l'inaffectivité apparente هذه الميزة الطبيعية مجموعة مع الميزات السابقة ، توضح عدم الاستقرار الكبير للروابط الوجدانية و الاجتماعية. السيكوباتيون يؤسسون علاقات سطحية مع المحيط ، محددة للبحث علي الإشباع الذاتي المباشر عند هذه الشخصيات . في الواقع هذه الميزة غير ثابتة كما أكد عليها ) .
    · غياب الحصر : وهى كلاسيكية
    E.Robins 1966- H. Flavieny 1977 -J.P.Olie et F.Caroli1979

    · ظواهر أخرى : وتتمثل في عناصر إكلينيكية متنوعة ومنها ميزات الطبع دات المظهر الهستيري مع النرجسية، الكذب المرضي، الإغراء،الإلحاح المغر.
    (ex :Escroc , Séducteur, Persuasif) . اضطرابات السلوكات الجنسية لكن بشكل نسبي ، اضطرابات المزاج وهي غير ناذرة .

    II. المآل العام :
    عامة ما يكون سلبي وميزات الطبع و السلوكات هي غالبا ما تكون مسؤولة عن غياب الاستقلالية الاجتماعية و التكيف المهني و الاجتماعي و الوجداني. المصاب يقضي معظم فترات حياته ما بين مستشفي الأمراض العقلية و مؤسسات إعادة التربية ( سجن ) .

    III. الأسباب و التنظيم السيكوباتي للشخصية:
    الأسباب الأصلية للسيكوباتية تبقي في معضمها مجهولة. الأبحاث في هذا الميدان أخذت اتجاهات مختلفة منها :
    1 اتجاه فيزيولوجي : يتحمل وجود تأخر في النمو العصبي وهذا نتيجة أبحاث عن طريق L’E.E.G . و كذلك عن طريق الإشراط باستعمال منبهات و المقارنة بين أشخاص عادين و سيكوباتيين و استخلصت أن الاضطراب العميق للسيكوباتية يكمن ربما في عدم القدرة علي التعلم بالتعزيز السلبي ( punition ).

    2 اتجاه ارتكز علي الإرسال العائلي للسيكوباتية و الأبحاث خصت عائلات الأطفال المتبنيين ( enfant adopté ) بينت احتمال ظهور السيكوباتية وهذا خاصة في العائلات ذات البنية المرضية منها المدمنين علي الكحول- المخدرات و الهسترية
    (Travaux. F.Schulsinger -B.Hutchings - S.A Mednick) .

    3 اتجاه وراثي : دراسات علي التوائم jumeaux بينت أن دور الوراثة محدود نسبيا Q.Debray 1981 أكد علي قلة العناصر الموضوعية المؤدية للأصل البيولوجي لعدم التوازن العقلي .

    4 اتجاه محيطي : يأخذ بعين الاعتبار أهمية العوامل البيئية وأهمها العائلات المنفكة و فيها غياب السلطة الأبوية التي لا يمكنها تمثيل نموذج تقمص ثابت.

    5 اتجاه نفسي دينامي : Alexander افترض عدم تكوين " الأنا الأعلى" عند السيكوباتيين .

    6 أبحاث تحليلية : ركزت علي هذه العوامل :
    - وجود علاقات مضطربة مبكرة مع النقص في النرجسية الأولية و غياب استدخال الصراعات الضرورية للبنية العصابية.
    - انعدام القدرة علي إدماج النزوات في رمزية الكلام.
    - استحالة توسيط الضغطات تنتج الفعل الاندفاعي وهذا بدون هوامات.
    - وجدان، بدون فكر وكلام.
    - فقر الحياة الهوامية وصفت عند السيكوباتيين من طرف العديد من الباحثين ( L.Cassieb - H.Flavigny) بالنسبة لهذا الأخير السيكوباتية ليست ببنية مرضية للشخصية و لكن هي عجز (déficit) في تكوين البنية.












    الهستيريا التحويلية و الأمراض السيكوسوماتية

    يرجع الفضل في دراسات الهستيريا إلي عالم التحليل النفسي سيجموند فرويد الذي فرق بين مفهوم هستيريا القلق و هو اضطراب عصبي ليس من الضروري أن يتميز بالسلوك الهستيري الشائع كالصراخ، البكاء، الضحك و الحركة... . وبين الهستيريا الأساسية التي من أعراضها:
    · التفكك العقلي dissociation mentale
    · ازدواجية أو تعدد الشخصيات dédoublement de la personnalité
    · الاضطراب في النشاط العقلي.
    · الهستيريا التحويلية تصاحبها أعراض عضوية كالعمى الهستيري cécité hystérique ، الصم الهستيري surdité hystérique، فقدان الكلام الهستيري ، وفقدان الذاكرة amnésie وشلل بعض الأطراف ... الخ .
    وقد كان مرض الهستيريا من اهتمام فرويد الذي أكد إلي أن أمراض الهستيريا ترجع إلي تجارب مؤلمة ذات طابع جنسي مر بها المريض خلال طفولته، وهذه التجارب تعرضت إلي الكبت و ابتعدت عن ذاكرة الفرد، فالقلق و الصراع و مشاعر الإثم وتأنيب الضمير المرتبطة بالتجارب و الخبرات المكبوتة و هي التي تؤثر في سلوك الفرد. لقد قامت محاولات من قبل فرويد و من جاء بعده بهدف التخفيف من التركيز علي النواحي الجنسية في تشخيص الهستيريا و ا ما أتاح للعالم "مايو Mayot " و " جانيه Janet " وغيرهما من الأطباء أن يقولوا بأثر الحرمان العاطفي و الإرهاق الجسمي العصبي عوضا عن الجنس، ولكن جوهر الهستيريا الذي لازال يميزها عن عصاب الق névrose d’angoisse والخوف و الأفكار التسلطية... . هو فاعلية عناصر الكبت و الصراع اللاشعوري العميق في النفس، وإن مجموع أعراض الهستيريا ترجع إلي صدمات طفولة عنيفة و هي تشير إلي وجود تاريخ حياة مثقل بالكبت و الصراع و الإجهاد.
    المر الذي ينمى الكبت ( كوسيلة دفاعية ) و هذا ما يفتح الباب أمام الأعراض الجسمية. تؤدي للإصابة الوظيفية بالاضطراب، وقد لاحظ العلماء أن حالات الهستيريا التحويلية تتشابه في بعض النقاط مع الاضطرابات السيكوسوماتية ، كما أنها تختلف عن هذه الأمراض فمن أوجه التشابه :

    1 . كلاهما ( أي الهستيريا التحويلية و الأمراض البسيكوسوماتية ) يرجعان إلي عوامل نفسية ( شعورية أو لا شعورية) مكبوتة.

    2 . كلاهما يشاركان في إحداث أعراض جسمية وظيفية في الجسم.

    3 .كلاهما يحدث لذي الصغار و الكبار.

    4. كلاهما يسير فيه العلاج النفسي و التوجيه و الإرشاد.

    أما الفروق بين أعراض الهستيريا التحويلية و الأمراض البسيكوسوماتية تتلخص فيما يلي :
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم

  9. #9
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية


    I. الهستيريا التحويلية
    الاضطراب السيكوسوماتي
    - تصيب الأعضاء التي يشرف عليها الجهاز العصبي المركز مثل الحواس و جهاز الحركة، فقدان الكلام، الشلل،عمي ...
    - الأعراض الجسمية عبارة عن تعبيرات رمزية عن دوافع مكبوتة ثم بصورة غير مباشرة و تخدم هدفا لذي المريض( مكسب ثانوي ) .
    - عدم معرفة المريض لسبب اضطرابه العضوي (الأسباب المؤلمة تكون منسية وفي عملية العلاج يتم تذكرها )
    - في حالات الهستيريا التحويلية يلاحظ لذي المريض خليطا من أعراض هستيرية
    - ( صراخ، بكاء،ضحك،صعوبة تنفس ... ) و أعراض عضوية مثل الشلل، العمي.
    - الهستيريا التحويلية لها علاقة وثيقة بعوامل الكبت و بالنواحي العاطفية الجنسية و حالات الإحباط و القلق.
    - أعراض الهستيريا التحويلية تعتبر كوسيلة جسمية دفاعية تحل محل عوامل الصراع و القلق، فإذا ظهرت الأعراض الجسمية اختفت أو ضعفت عوامل القلق و ساد الهدوء النفسي، و إذا اختفت أعراض الهستيريا ظهر القلق وهذا ما يسميه جماعة التحليل النفسي اللامبالاة الجميلة (Belle indifférence) ( أي نجاح رد الفعل التحويلي في الدفاع ضد القلق ).
    - الهستيريا التحويلية عبارة عن تحويل جسمي للأمور نفسية فهي تعتمد علي آلية التحويل حيث تتحول الصراعات إلي أعراض جسمية كحل رمزي للصراع ودون أن يصاب العضو بتلف في بنيته و إنما تكون هناك إصابة وظيفية( التحويل من اللاشعور إلي الشعور ).
    - يلاحظ تفكك في القدرات العقلية و في الوظائف الجسمية ( إقراء عن أعراض الهستيريا فقدان الذاكرة غيبوبة، توهمات، إيحاء، تجوال... ).
    - الأعراض الجسمية تطابق مطابقة فائقة للسبب الأساسي للمرض كما في حالة الشلل و العمي ( شلل إصبع الجندي، أو قدمي الفتاة التي رفضت لا شعوريا السلام علي زوجة أبيها أو التي فقدت البصر بعد رؤية زوجها في خيانة زوجية).
    - الإيحاء suggestion يلعب دورا كبيرا في انتقال الأعراض الهستيرية كما في سرعة التأثر بالأحداث الجارية، وفي آليته (introjection) الاستدخال أو الإجتياف.
    - حدوث العرض المرضي فجأة كإصابة الجندي بشلل في ذراعه داخل المعركة.
    - العلاج النفسي يكون كافيا
    - الشفاء سهل .
    - يستبعد في الشخص وجود مرض عضوي في العضو المصاب كما في الشلل .
    - أقل انتشارا.
    - تصيب الأعضاء التي يشرف عليها الجهاز العصبي الذاتي و لا إرادي ( الأعضاء الحشوية ).

    - الأعراض نتاج مباشر لصدمة مخية أو حالة انفعال حاد أو إجهاد نفسي.

    - لأسباب تكون معروفة في غالب الأحيان لذي المريض.

    - الأعراض البارزة تكون فقط ( معاناة من القرحة أو الحساسية).
    - يشترط توفر عامل إجهاد نفسي أو انفعال أو صدمة ضمن شروط معينة بغض النظر عن عوامل الكبت و النواحي العاطفية... .
    - الأعراض النفسية غالبا ما تبقي مع الأعراض الجسمية ، تظهر الأعراض مع الأزمة و تزول بزوالها ، كما قد تزداد الأعراض النفسية تدهورا بسبب الاضطراب الو ضيفي البنيوي في العضو.




    - يتم التحويل من موضوع آخر علي مستوى الشعور غالبا و الإصابة تكون وظيفية أو وظيفة بنيوية كما في القرحة.



    - لا يشاهد تفكك في الوظائف العقلية و الشخصية.


    - الأعراض لا تطابق تماما السبب الأساسي للمرض.




    - الإيحاء لا يلعب دورا كبيرا في انتقال الأعراض السيكوسوماتية .


    - العرض لا يحدث فجأة و إنما تدريجيا .

    - لابد من علاج نفسي طبي صعب و يحتاج لوقت

    - قد توجد إصابة في العضو سابقة .

    - أكثر انتشارا.





























    الأطفال العصابيين

    1- الاضطرابات العصابية خلال تطور النمو الليبيدي:
    نستنتج أن العصاب عند الراشد يقوم بمهاجمة كل التنظيم الجنسي للموضوع.
    ماذا نقصد بالتنظيم الجنسي؟، هو ذلك الذي يتعلق بمرحلة من النمو النفس-جسدي، بمعنى ليس فقط تجمع النزوات لكن أيصا أنماط العلاقة الموضوعية التي من خلالها يكون التعبير عن هذه النزوات، وكذلك إمتداد الهوامات، القلق اللاشعوري وميكانيزمات الدفاع الخاصة بالعلاقة مع الموضوع.
    مثال:
    لا نتكلم عن الفمية دون أن نفهم النزوات العدوانية التدميرية، الرغبة الكبيرة، قلق الموت إذا كان الغداء والتغدية ناقصين، التجادب الوجداني إتجاه الموضوع الجيد والموضوع السيء، إستدخال أو إسقاط، كذلك لا نتكلم عن إستمناء ثانوي أوديبية أو قضيبية، دون أن نتطرق إلى هوامات التملك الأوديبية والشعور بالدنب اللاشعوري الناتج عنها.
    نعتبر أن العصابي يصل إلى تنظيم جنسي تناسلي أوديبي، وخلال المراحل الأولى للصراع العصابي، الليبيدو ولكي يفلت للقلق يظهر على مستوى أعلى من التنظيم الجنسي، يعود إلى الوراء، ينكص ويرتبط مرة أخرى بالرغبات الليبيدية السابقة والتي تشكل نقاط تثبيت، إن أنا الطفل يكون مقابل للرغبات البدائية الأولية (الفمية)، العنيفة (الشرجية) ويكون غير مستعد لتحملها.
    عن طريق ميكانيزمات مختلفة ( القمع، التكوين العكسي، الإزاحة........) يحاول الطفل أن يدافع عن نفسه ضد الخطر الغريزي، ولكن اذا فشلت هذه الدفاعات تظهر أعراض عصابية تمثل إشباع للرغبات المشوهة، عن طريق قوة نشاط النكوصات، كل ما كانت هده الاعراض دائمة الوجود، تشكل تعبير أساسي للحياة الليبيدية للطفل.
    من وجهة نظر النمو، إنه لا يهم كثيرا كون هذه الأعراض مؤلمة، إن الأكثر أهمية هو أن بعد ظهور الإضطرابات العصابية، يصبح الليبيدو متوقفا عن النمو على حساب أن ينمو نحو مستوى أعلى الذي يخص الليبيدو الراشد أو يتمثل في ليبيدو الراشد، فالليبيدو أصبح مضطرا إلى العودة إلى الوراء الذي أدى إلى الغاء أرباح مهمة.
    إن الميزات والنتائج التي تخضع إلى المرحلة الليبيدية تصبح مفقودة، الطفل الذي قام بنكوص نحو المرحلة الفمية على سبيل المثال يستعيد في نفس الوقت المواقف العاطفية الخاصة بهذه المرحلة، فيصبح غير مشبع، أكثر اشتراطا من أجل الحصول على ما يريد، و متعطش لما يرغب فيه مثل الرضيع، كل نكوص من المستوى القضيبي إلى المستوى الشرجي يكون خطير وتحطيمي.
    إن الطفل يكبر والذكاء عنده يستيقظ فيوجد إذا عدم توازن حيث أن حياته الغريزية والعاطفية لا تتوافق مع جسمه وروحه الذين يعتبران
    في النمو إن في مثل هذه الحالة يصبح العلاج أمر يجب القيام به ليس لأن المرض خطير لكن لأن وجود هذا العصاب يؤدي إلى تطور الليبيدو.
    وسوف نتطرق إلى هذه النظريات بدراسة حالة وضعتها F. Dolto .
    مشكل العفو بدون إرادة أو التلقائي :
    إن الشعور بالتوقف في النمو يكون تقريبا دائما خادعا وغير صحيح بعد فترة من الزمن ربما تكون طويلة تزول الأعراض،التثبيت يزول كذلك ،
    الليبيدو تتحررمن قيودها وتسترجع مسارها العادي والتدريجي ، الطفل في هذه الحالة قد تجاوز عصابه وكل علاج يصبح لا أهمية له .
    إنه من الأحسن أن نبقى حذيرين أما الشفاءات اللاإرادية ونحن نعلم أن ظهور العصابات قابلة للتحول عند الراشد ، وهي في الحقيقة تغيرات خفيفة في داخل الجهاز العصابي نفسه .
    إن الإختفاء اللإارادي للعصاب عند الراشد نادرا ما يكون والعرض العصابي الذي يكون منحصر بين قوتين متعاكستين لا يكون مؤهل للتغير إلا إذا نتج تغير حتمي ،ومهم ، إن في التوجهات الغريزية وإما في الأنا أو الأنا الأعلى .
    موضوع الرغبة الطفلية النكوصي يحتفظ بقدرته والأنا أيضا يحتفظ بطاقته القمعية .
    مجموع العمليات يكون ثابت في اللاشعور وبالتالي يبقى لا يسمح لأي تأثير يأتي من مستوى الشعور .
    إن شروط العصاب عند الطفل تكون مختلفة كليا عن العصاب عند الراشد .
    التنظيم الليبيدي عند الطفل ليس ثابت ،إن ليبيدو الطفل في حركة دائمة نحو وضعيات جديدة ، كل نزوة جزئية مستثمرة من الليبيدو في مرحلة معينة ممكن أن تفقد أهميتها في مرحلة أخرى .

    إن الطفل لا يبقى حتميا مثبت في المرحلة التي قاده إليها النكوص .
    في حالة ما إذا كان التثبيت ليس قويا فإنه من الممكن أن تجد الليبيدو فرصة للتحرر من جديد يساعدها في ذلك التطور والنمو الحاصل .
    إن في هذه المرحلة التي تكون فيها الحاجيات البيولوجية قوية تكون أكثر نسبة للتحرر الليبيدي وأحسن مثال هو الاندفاع أو الدفع خلال المرحلة
    القضيبية (4-5) وكذلك مرحلة البلوغ .
    لذلك فإن مرحلة النضج تمثل الفرصة الأخيرة لحل الإشكالية وعقدة الأوديبي .


    إن العصاب الطفلي يزداد حدة أثناء مرحلة الكمون لكن العكس فهذه المرحلة تتميز بتراجع واضح للعصاب الطفلي .
    في الوقت هذا ،قوة الرغبات الجنسية عند الطفل تتناقض نستطيع أن نقول أنه من وجهة هذا التراجع يعود إلى أسباب بيولوجية ومن جهة أخرى يعود إلى إحباط الرغبات الأوديبية للموضوع لذلك نرى عدد من العصابات يختفي هذا العلاج والشفاء التلقائي نرجعه إلى هذه التغيرات الكمية .
    إن مرحلة البلوغ نعتبرها مرحلة محفزة لظهور عدد من الإضطرابات العصابية .
    إن مرحلة البلوغ قليلا ما تمتص بعض الأعراض الخاصة بالسنوات التي مضت من قبل .
    وخاصة بعض الأطفال و خلال مرحلة الطفولة الأولى ومرحلة الكمون يظهرون تصرف عصابي وذلك بالكفاح ضد رغباتهم المكبونة بمظاهر أنثوية غير نشيطة .
    إن هذا التصرف يتميز بقلق الإخصاء الذي يعود إلى كبت الرغبات و كذلك يتميز بعدوانية سطحية التى تعتبركرد فعل ضد عدم النشاط .
    إن هذا التصرف يتميز بقلق الإخصاء الذي يعود إلى كبت الرغبات وكذلك يتميز بعدوانية سطحية التي تعتبر كرد فعل ضد عدم النشاط .
    إن مرحلة البلوغ تؤدي إلى تزايد بيولوجي للخشونة التناسلية التي مادامت مستمرة فهي تضع على الجانب كل التأثيرات الشرجية ،الغير نشيطة والأنثوية.
    هذا ما يشكل حقيقة العلاج هنا ليس عصاب من يغير من شكله لكن القوى اللاواعية هي التى تخضع إلى تحول ونمو فيما بعد مما يسمح بإعادة ظهوره في حياة الراشد بتجمعات.
    في هذه الحالة الأخيرة يوضع دفاع عصابي ضد هذه التجمعات .

    نستطيع ذكر بعض الأمثلة النمطية للعصاب عند الأطفال التي تزول في أغلب الأحيان قبل المراهقة.

    التبول اللاإرادي وبعض الاضطرابات القليلة الأهمية للتغذية ،
    العصابات هنا تزول نتيجة بعض التحولات الليبيدية التي تسبق أو تصيب القدرة الجنسية ، بعض اضطرابات الهضم ممكن أن تظهر فيما بعد في مكان عصابات قديمة وذلك في حالة أن الجهاز و التنظيم الجنسي للراشد ليس قوي للحفاظ على نفسه.
    نلخص كل هذا في أن وضع النمو الليبيدي هو الذي يسمح بتقرير ما إذا كان من الأحسن وضع الطفل تحت العلاج .
    إن العصاب عند الطفل عند الطفل يمكن أن يعالج على أساس اضطراب عابر ما دام التنظيم الليبيدي عند الطفل يبقى متحرك ويملك قابلية للنمو .

    إن العصابات الطفلية التي تختفي كل مرة كانت حركة الليبيدو نحو الأمام عادية وقوية تسمح لنا بإقصاء النكوص والتثبيت العصابي .

    في حالة ما إذا التجمعات الليبيدية تصبح أكثر صلابة وذات طابع واحد في تعبيراتها في هذه الحالة من الأحسن إقامة علاج .
    نلاحظ أنه يجب عمل من تحليل الأطفال وأين فرص الشفاء التلقائي تبقى ضعيفة أو منعدمة .إن هذه الوضعية لرؤية الأشياء تعاكس وجهة نظر عدد من المختصين النفسانيين الذين يقولون بأن التحليل الطفلي يجب أن يكون مستعمل كحاجز للأمراض من أجل إلغاء التثبيثات المرضية .
    Anna Freud في علاج الطفل
    (علم النفس التحليلي )

    العراقيل العصابية لنمو الأنا:

    إن التهديد الذي يعرقل النمو الليبيدي للشخص عن طريق ظهور عصاب طفلي يعتبر واضح جدا ونستطيع ملاحظته .
    إن نفس الخطر يثير أقل اهتمام عندما يتعلق الأمر بنمو الأنا ،
    ونحن نظن عادة أن النمو العصابي عند الأطفال يجب أن يصحب معه نمو و ازدهار مسبق من حيث الناحية الشخصية للموضوع .
    نحن نجهل حتى الآن ما إذا كان العصاب الطفولي الذي ؤدي إلى وضع أكثر أهمية للأنا أ, أن الإزدهار المسبق للأنا والتي تسمح عند الطفل بظهور عصاب خطير .
    هل العصاب الطفلي يساد أم يعيق تكوين الأنا ؟
    كيف يكون الفعل المتبادل لهتين العمليتين ؟
    هل الضرر الذي أصاب الأنا يمكن أن يستعمل كمؤشر للعمليات العلاجية بالتحليل الطفلي؟

    سوف ندرس العوامل الكمية والعوامل النوعية خلال نمو الأنا .
    1-العوامل الكمية:
    إن عصاب يمكن أن تصيب الأنا في مظاهره الكمية يعني في قدرته و قوته .
    إن قوة الأنا وقدرته تحدد عمل الأنا على محتويات ألهو (النزوات)
    وكذلك على القوى .....التي يواجهها الأنا.
    إن قوة وقدرة الأنا تتغير خلال النمو العادي .
    في بداية الحياة الغرائز لها قوة مسيطرة و التبلورات الأولى للأنا تكون خاضعة لهذه الغرائز .
    إن الطفل يصبح واعي بالعالم ،يستطيع أن يحافظ على ذاكرته .
    ويتنبأ بالأحداث ويخرج منها بنتائج التي تأمن الغرائز و التي تؤدي إلى نمو الأنا عند الطفل .
    من خلال العلاقات الوثيقة التي تربط الطفل بوالديه فالطفل يحاول أن يعارض وأن يتحكم في نزواته من أجل تحقيق رغبات والديه.
    يحاول الطفل أن ينسق انفعالاته ورغباته المتناقضة و ذلك بإقصاء عدد من هذه النزوات (حب أو كراهية ،رغبة فعالة أو غير فعالة ).
    يخلق صراعات جديدة بين الأنا و ألهو .خلال المرحلة الأولى من الطفولة الأنا لا يضمن أغلبية وسيطرة حقيقية قوة الرغبات تبقى قوية جدا والطفل يبقى مسيطر عليه مبدأ اللذة.
    وحدها الإحباطات النهائية للرغبات الأوديبية وكذلك اختفاء التنظيمات المسبقة الليبيدو تستطيع أن تغير من الوضعية لصالح قوة الأنا ، هذه القوة التي تعزز وتدعم خلال مرحلة الكمون من النمو الجنسي .
    الأنا و ألهو إذا يغيران من وضعيتهما لكن هذا التنظيم الجديد ليس دائما ومستقر حيث أن تفوق الأنا يزول بمجرد ظهور الإشارات الأولى للمراهقة.
    إنه وبعد النمو البيولوجي للعوامل القبل بيولوجية التناسلية وذلك خلال مرحلة قبل البلوغ .
    القوات الليبيدية تزداد قوة . وقوات الأنا و الهو يتصارعان حول الغالبية ،إنه من المستحيل أن نعرف أو أن نتنبأ بأن الموضوع إذا ما كان يخرج قوي أو ضعيف من هذا الصراع .
    من أجل أن تكون شخصية قوية وحيوية وأن تنمو كذلك يجب أن يكون جزء من الخصائص وملامح الشخصية ( علاقة الهو بالأنا ) يجب ألا تنتهي العلاقة أنا-هو بسرعة وفي مرحلة بدائية.
    إن التغيير الليبيدي الذي يحدث بسبب النمو يجب أن يجد مخرجا للمظاهر الدكتاتورية للأنا القوي ،كل فوز في تحقيقات الأنا تعمل على تغيير التوازن
    أنا-هو وتسمح بتسجيل تنظيم جيد ومتوازن للنزوات.
    شخصية الطفل تنمو وتتطور مادامت العلاقات بين الأنا و الهو تبقى متحركة ومتغيرة .
    إن ظهور عصاب طفلي يعمل بشكل على تثبيت الأملاح في داخل العضوية الحية ، إن كل عرض عصابي يشكل محاولة لوضع توازن صلب ما بين الرغبات الغريزية والقوى القمعية للأنا، هذا التوازن الصلب وبمجرد تشكله لا يمكن أن يتغير بعد ذلك ، إذا تضاعفت الأعراض والعصاب يظهر كهيئة منسقة فإنه كل العلاقات بين الأنا و الهو تجد نفسها مشلولة تماما.

    إن العصابات عند الأطفال تستعمل جهز آخر أكثر مباشرة وذلك من أجل تخفيض قوة الأنا وهي النكوص التي تتمون خلال بداية تكوين العرض ،
    إن النكوص الليبيدي يكون متبوعا دائما بنكوص الأنا .
    إن قوة الأنا تكون إلى حد ما تابعة وخاضعة لمرحلة النمو الليبيدي .
    مثال: إن التنظيم الفمي الليبيدو يتماشى دائما مع الرغبات الطاغية والإلحاحية الذي يأخذ بنا إلى القول بأن الطفل الذي ينكص من المرحلة التناسلية إلى المرحلة الفمية ينكص كذلك وفي نفس الوقت من الأنا القوي إلى الأنا الضعيف أو بصفة أو بصفة أخرى نكوص قوي من المرحلة التناسلية إلى المرحلة الفمية يترتب عنه نكوص من مبدأ الواقع إلى مبدأ اللذة .
    إن الطفل العصابي يمكن أن يظهر أنه يمتلك أنا قوي لكن هذا المظهر هو كاذب و خاطئ ، إن أنا العصابي يبدو متوجها إلى طريقة معينة ويظهر واثقا ولكنه غير قابل للتكوين المجدد عند مواجهة الغرائز لأنه صلب وكل هذا من أجل الحفاظ على التوازن الهش الذي يكون أساسي من أجل تكوين العرض ولكن في الحقيقة الأنا العصابي هو الأكثر ضعفا من الأنا عند الطفل العادي لأن قوى الهو قد انتصرت وكذلك تحت التخفي في تكوين الأعراض ، هذا الانتصار الذي يعتبر إلى حد ما دائم .


    العوامل النوعية في نمو الأنا :
    ابتداءا من الأشهر الأولى من وجود الأنا يتطور :
    في البداية : الطفل خاضع للقاء المثيرات ، يكون هناك الملاحظة ،الفرز ، التسجيل ، التفسير القوي الذي يكون متغيرا .الأنا الأعلى الجزء المختلف عن الأنا تكون له مهمة المراقبة من وجهة نظر أخلاقية الأفعال والأفكار .
    الوظائف الأساسية للأنا تتمثل في :
    -مظاهر الواقع الداخلية والخارجية ،وجعل الذاكرة أكثر صلابة وقوة ، الوظيفة التركيبية للأنا هي المراقبة الحركة أو قابلية الحركة .الأنا كذلك هو في خدمة الواقع حيث يعمل على فصله عن الانفعالات حتى يسمح للفرد للقيام بوظائف فعالة .
    لكن ما حققه الأنا فإن الطفل لا يحكم بأن هذه النتائج مقبولة إلا إذا كانت قد حققت إشباع الغرائز وتسمح له بالسيطرة على وسطه ، لكن إذا ما أخذنا بعين الاعتبار الواقع الخارجي فإن الأنا يعرف الآن بأنه يوجد كبير من الحقائق الصعبة والمحزنة ، فالعالم يظهر مملئ الإحباطات ،الحسرة ،التهديدات. مظهر الواقع الداخلي للطفل يوضح له مظاهر محرمة وخطيرة التي تجرحه من خلال نظرته إلى نفسه التي تخلق لديه القلق .
    تقسيم وتفسير هذه الإشارات التي يواجهها يجعل منه ينفصل ويبتعد عن مواضيع خارجية ، قبل أن يصبح قادر على الفصل بينه وبين المواضيع الخارجية .الطفل الصغير يملك الشعور بأنه هو و العالم الخارجي واحد وينسبه إليه إذا كان موضوع إجابي وينسب إلى وتنسب إلى الخارج كل موضوع يثير عدم اللذة .
    إن تطور ونمو الذاكرة يصبح عامل يخلق الاضطراب حيث أن الذاكرة تعمل على المحافظة على الذكريات بدون الأخذ بعين الاعتبار نوعية هذه الذكريات ، حيث أن الطفل الصغير اعتاد على الاحتفاظ بالذكريات الجميلة ويدفع ويرفض ذلك التي تكون صعبة وغير جميلة .

    العملية التركيبية للأنا تعمل على توحيد وتمركز العمليات العقلية عملية متناقضة بين الطريقة الحرة والسهلة التي يستخدمها الطفل إما عن طريق
    الإشارة أو التناوب انفعالاته ورغباته الغريزية المتنوعة مثل التجاذب
    حيث أنه يحب ويكره والديه ، في وقت يتصرف كأنه طفل رضيع يحتاج إلى حنان ورعاية أمه وفي الوقت الآتي بعده يتصرف كعاشق وحامي .

    عندما يكسر أشياءه بعد أن كان يرغب في الحفاظ ورعاية أشيائه ،وأخيرا نقول أن المراقبة الشديدة من طرف الأنا للحركية تمنع وبشكل دائم قوى الهو الغريزية و حركيتها الحرة المسبقة .
    كل وظيفة موضوعية لهذه الطبيعة تعمل على زيادة الشعور بالتوتر والحصر للأنا وذلك من جهة الرغبات النزوية ومن جهة أخرى التهديدات بالعقوبة والحرمان من الحنان والحب إذا استمر الطفل في تحقيق رغباته على شكل علاقات جنسية وعدوانية محرمة.
    تأتي من الأنا الأعلى الشعور بالذنب والنقد الذاتي للأنا خاصة إذا كان ليس في المستوى.
    إن أنا الطفل الضعيف والغير كامل لا يستطيع تحمل هجوم هذه المخاطر ، هذا ما ينتج عنه أن الأنا يعمل على تحطيم ما حققه ويحاول أن لا يرى الواقع (الإنكار) يرفض تسجيل التمثيلات وجعلها شعورية (الكبت) يخفي ويعكس الأشياء التي لا يرغب فيها (التكوين العكسي )، تعويض وقائع مؤلمة وصعبة إلى هوامات جميلة (الهروب في حياة خيالية )، ينسب للآخرين الأشياء التي لا تعجبه في نفسه (الإسقاط) وينسب إلى نفسه الأشياء التي تعجبه في الآخرين (الإجتياف).
    بدرجات متباينة و عادية الأطفال تلجأ إلي هده العمليات من أجل الدفاع عن الأنا ضد القلق لدلك فان تقهقر و تراجع في نمو الأنا تكون حتمية و غير مستبعدة .
    أن الأشياء و الأوضاع تكون مختلفة عند ظهور الصراعات العصابية الحادة خلال المرحلة ما قبل الأوديبية أو خلال المرحلة الأوديبية لمواجهة قلق كبير ، إن الأنا يستعمل بطريقة غير جيدة ميكانزمات الدفاع التي يملكها لذلك فإن الأضرار التي يتعرض لها وظائف الأنا تكون كبيرة ، ودائمة .

    أمثلة عن ميكانزمات الدفاع :

    عندما يكتشف الطفل الاختلاف الجنسي ، تدفع عنده الرغبة في القضيب وخوف الخصاء . تحت تأثير هذه الانفعالات الكبيرة الأنا يرفض امتناع الواقع ويدعي رؤية ما ليس موجود (مثال : قضيب عند الأم ) .
    قضيب الأخ الصغير : إنكار الواقع الذي يمكن أن يذهب إلى غاية العلاقات الجنسية ما بين الوالدين وهذا بغض النظر عن المعارف البيولوجية الناتجة عن الملاحظة للطبيعة .
    هذا الإنكار يتواجد في عدد كبير من القصص الخيالية ، الرموز ، المعتقدات الدينية ،.........الخ .
    في حالات العصاب إنها تبقى إلى ما وراء مرحلة الكمون والمراهقة ويمكن أن تبقى إلى غاية سن الرشد .
    إن رفض الواقع يوقف عمل الذكاء لمعرفة الواقع الخارجي أين تكون علاقات غير ثابتة ومستقرة مع العالم الحقيقي .
    - الكبت: هذا الميكانيزم يبدأ في العمل كلما تعرض طفل صغير إلى إحباط غير مقبول لنزوات حياته الغريزية المسبقة الكبت يرفض الدخول أو المرور إلى الشعور أين يتحمل الطفل أحسن مطالب الهو .
    إن كل المظاهر الجنسية تعتبر مرتبطة فيما بينها وهذا الكبت يرسم دوائر عريضة حتى يصبح الأنا و الهو غريبين أحدهما عن الآخر.
    إن الطفل العصابي كثيرا ما تكون حياته الداخلية مهملة ، معارفه غير هادفة وغير كافية و خاطئة ، فالمرور إلى الشعور بالواقع الداخلي لا يتحقق في مثل هذه الوضعيات .
    في حالة العصاب يمكننا أن نحضر إلى إلغاء تام للذكريات الطفولية هذه الإلغاءات تعود إلى الكبت وتكون مضرة بوظيفة الأنا .
    مثال : في إثبات لجنسية الوالدين نسيا ن مشهد الغراء .
    إن ملامح نسيان مراحل كاملة من الحياة قد محيت من الشعور أين يحدث ضرر في موضوعية الذاكرة حيث تحدث قطيعة وانفصال عن العلاقات مع الماضي .
    إن النسيان الطفلي يعتبر إشارة عن العصاب عندما يتجاوز السنين الأولى من الحياة .
    الإسقاط : يتمثل في الكراهية لدى الأطفال العصابيين لآبائهم أو أمهاتهم .
    في مثل هده الوضعيات إن الأطفال ينسبون هذه المظاهر أي الكراهية إما إلى آبائهم أو أمهاتهم ، وإما نحو أطفال آخرين وإما نحو بعض الحيوانات ..
    إذا استعمل هذا الدفاع بطريقة مقبولة أي وسطية يصبح له دور كبير في نمو الشخصية وأما إذا استعمل هذا الدفاع بقوة فهو يؤدي إلى اضطراب التفرقة ما بين الموضوع والعالم الخارجي فنجد بعض الأطفال ينسبون مشاعرهم الغير جيدة إلى الذئب الشرير أو إلى بعض العوامل الخارجية و التي تأثير كأن تجعل منهم يحسون بأنهم أكثر عقلنة وأكثر حنان .
    - تجزئة الشخصية: يسمح - تجزئة الشخصية بالتدخل على الجانب السلبي المتجاذب الوجداني نحو الوالدين محدثا خسائر كنتيجة للخسارة وإصابة في الوظيفة التركيبية للأنا .
    الكثير من الأطفال يذهبون إلى غاية اختراع أسماء خاصة لكل ما يظنون أنه طيب أو شرير وهم يعرفون أنهم نفسهم يمثلون الطيب والشرير في نفس الوقت ويحافظون بالنسبة للإثنيين نفس الشعور بالمسؤولية .
    مثال : الأنا الشرير منسوب إلى الشيطان بالنسبة للطفلة الصغيرة ، أفكارها وأفعالها ليست لها شعور بالذنب .
    - الهروب إلى الهوامات : إن هذا الميكانيزم ليس ناجحا أو مبالغ فيه إلا إذا كان تحت ضغط الصراعات العصابية ويمكن له أن يستعمل كقاعدة للهروب خارج العالم الواقعي وكل متطلباته ، هذا العالم الحقيقي يصبح إذا غريب .
    أحد أهم تطورات الأنا يتمثل في مراقبة الأفعال وهذا التطور يلغى عندما عدد كبير من التصرفات يصبح مستثمر في معنى رمزي جنسي أو عنيف .
    الأنا إذا يحاول أن يمنعهم لكن في حالة ما إذا فشل ينتهي إلى الاستسلام إلى عدد من أشكال التصرفات ويتخلى عن مراقبة قوى الهو وفي هذه الحالات الطفل يمثل جدول إكلينيكي في جزء منه مثبطا وتصرفات غير ثابتة وغير متأقلمة مع الواقع وهو كذلك بالنسبة إلى بعض النبضات وتملك الرغبات العنيفة المصحوبة بهوامات سادية.


    البنية الطبيعية والتفاعل العائلي :
    من الممكن أن يظهر نقاش حول تعريف التفاعل العائلي الخاص الذي يخلق اضطرابات محددة وهي الفرضية التي نحاول دعمها لفهم جميع مكونات البنايات الطبيعية على تلك البنايات العصابية و الانحرافية لهذا نريد أن ننفي الجزء البنيوي (التكويني) وليس مستبعد أن كل كائن حي يوجد وهو موجه من نقطة البداية باتجاه واضح ، حيث لا يمكن لأي إنسان أن يصبح اندفاعي منحرف خوافي أو هستيري وغالبا ما يكون باحتمال مؤكد وملاحظتنا للعديد من العائلات الذين يدرجون أطفالهم ضمن النظام الداخلي لإعادة التربية أو ضمن استشارات طبية نجد أننا نصل شيئا فشيئا إلى التفكير في أن المواضيع التي تؤدي التفكير في أن المواضيع التي يؤدي إلى ظهور الاضطرابات الطبيعية والحالات المنحرفة و الذهانية ليست ناتجة عن نفس نمط التفاعل العائلي إذا لم تظهر الأعراض المرضية بنفس شروط الوجود فإنها أيضا لا تظهر و لا تبدي نفس أنماط الاستجابة من طرف الأولياء ولقد تطرقنا سابقا ومطولا لهذا المفهوم في الجزء الخاص دينامية الجماعات العائلية ونحن نريد بكل بساطة أن نتساءل حول النقطة التالية (هل ظهور أنماط الاضطرابات الطبيعية لا يفسر جزئيا بمختلف الوضعيات الصراعية المعاشة في التفاعل العائلي المفروض )
    إن الدراسة المقارنة لعدد كبير من الملفات تظهر لنا النقطة الأساسية الأولى : إن كل الأطفال الذين يعانون من اضطرابات طبيعية مهمة هم عانوا بالضرورة من حرمان عاطفي وفقدان الحب خلال فترة طويلة من حياتهم سواء أكان حقيقي أم خيالي .
    نظرا لنقص التغذية نحن لا نريد أن نسمع حتميا التجربة الدرامية للحرمان التام بفقدان الوالدين ، بل نريد القول أن الطفل يرجع ويحس بألم وحسرة أن والده ووالدته الحقيقيان أو البديلان ليس حقيقة مستعدين لتقبل تبادل الرغبات.
    من الممكن ودون شك أنه غير مانع أن تقود الأسباب الممكنة لمثل هذا النقص ما دامت متنوعة والأحسن هو ذكر مثال للسماح بتتبع السيرورة :
    Gerard يبلغ من العمر 12 سنة أخد إلى الفحص لأنه كان يعاني من اضطرابات في سلوكات والمتمثلة : الهروب ،الغضب ، السرقة من المحلات ، نتائج مدرسية سيئة .
    هو طفل ولد من زواج غير شرعي و أمه تشعر دائما بالذنب تجاه هذه الولادة الغير شرعية.
    غادرت مدينتها الريفية، في وقت الوضع، ذهبت إلى باريس أين عانت لمدة طويلة من مشية صعبة . حيث يجب عليها أن تعمل من أجل تلبية حاجيات ولدها و كانت تتركه عند جيرانها الذين يتداولون على الاعتناء به في حين أن الأم تعتني برضيعها بطريقة غير منصفة فتارة تعتبره كعب عليها وتارة تفرط في مداعبته حتى لا تشعره بذنبها عندما بلغ السنتين أخذه جداه لأمه اللذان يعيشان في الريف وبقي معهما حتى سن السابعة حيث يبدو أنه وجد المنبع الحقيقي للحنان والعطف ما نتج عنه مواقف الرفض تلك تجاه أمه التي تستمر في كونها محاكمة بقسوة لماضيها على أنها امرأة طائشة. هده ألام لا ترى ولدها خلال هده الفترة وتكتفي بإرسال بعض البطاقات والهدايا في مناسبات اعياد رأس السنة،وعندما بلغ Gerard 5 سنوات تزوجت والدته التي أنجبت طفلين من هذه العلاقة وبين دافعها القوي وبين الرغبة العدوانية تجاه والديها قررت أخد ولدها وذلك بعد عامين من زواجها وفجأة تصل إلى المزرعة أين يعيش ولدها ولم تبق سوى 24 ساعة وبعدها رجعت معه و أخبرته عن عودة والده ويبدو أن هدا الوالد غير الحقيقي يبدل مجهودات لضمه في بيته لكن في الواقع أنه شخص عنيف غير عادل في مواقفه وتم اللقاء الذي سرعان ما تحول إلى دراما وكان جيرارد يعبر عن فراق جديه ووجوده في منزل جديد وأخوين مجهولين بعدم الطاعة والعقوق .
    الوالدان اقتنعا بالتربية السيئة للولد التي تلقاها في المحيط السابق وتوعدا أن يمسكا بزمام الأمور وحاولا معاقبته بقسوة أو بالأحرى أكثر شدة من ردات الفعل للطفل العدوانية التي تحيي الذنب الامومي وتضع الصورة الأبوية في وضعية الفشل وهروب متبوع بإقامة قصيرة في منزل الطفولة ينهي هذه الفترة الصراعية التي دامت أكثر من عامين الطفل لم يتكيف مع هذا الوضع فطلب العودة إلى جديه وهذا ما كان يرفض له المقابلة بجيرارد ووالدته ومربيه لمحاولة التخفيف من حدة هذا الوضع والعودة به إلى الوسط العائلي أثناء العطلة وخلال إدخاله في النظام الداخلي الأم تحاول أن تشرح لولدها الذي يتساءل دائما عن تصرفات والده العنيفة إن هذا الأخير ليس والده الحقيقي يبدو وكأنه تقبل تلك الشروحات لكن الاضطرابات السلوكية ظهرت من جديد بعد عدة أشهر من إعادة إدماجه عند أهله مما يبرر طلب الفحص من جديد سيصبح من غير العدل المطالبة بمجهود لتبسيط أن جيرارد يعاني من نقص الحب إن والدته مهتمة بوجوده لكن هذا الأخير لا يمكن حصره في كونها مذنبة وعدوانية وكذلك في رغبتها في إصلاح غلطتها غير أن الطفل لا يستطيع أن يتلقى القدر الكافي من الحنان ويحس باضطراب.
    كل الرغبات المتعارضة والمتناقضة عندما يكون هو الرهان إن جدية التكفل به بكثير من الإخلاص لكنهما حاولا بطريقة غير سوية حمايته من أم يعتبرانها مهملة وعاهرة والفراق المفاجئ كان مأساويا، حيث أحدث في نفس جيرارد إحساس عميق بالنقص فالأب الثاني فالأب الثاني أراد فعلا أن يعتبره كولده الشيء الذي أعاقه عن فهم المعاني الحقيقية للمواقف العدوانية تجاهه.
    إن استجاباته الاندفاعية أثارت رد فعل بعدم الأمان للطفل والطريقة السيئة التي أجبرته بها الأم على أنه بدون نسب أبوي هي التي عززت الاندفاعية المعجزة للتعبير عنها.
    الطفلان الآخران اللذان ولدا بعد جيرارد ساهما وبدون شك في ظهور تلك الصعوبات حيث أحس أن هدا الأخ الجديد مجرد دخيل يجب اتخاذ الحذر منه وهنا نفهم إلى أي مدى أن الحصر النفسي ناتج عن الوضعية الصراعية التي تميل إلي التغيير عنها بالتفريغ الحركي المحرر حيث خلفنا من بناء أعراض ذات شكل عصابي،
    إن الرغبة لا تتعارض أبدا مع الممنوع لأنها تصدر دائما عن الصورة الغيرية التوضيحية ويحاول تحقيقها بمقدار أكثر شدة حيث الوضعية تزيد من عدم الرضا والكل لا يتعاون بشكل متوازن في بناء السلطة للانا الأعلى الذي يوجه بمراقبة المتطلبات الفطرية إن التظاهرات الفطرية العدوانية للطفل لا تتأخر في انطلاق تشكيل الصراع الأصلي.
    وفي حالة جيرارد زوج أمه يبحث فعلا عن الاستجابة بطريقة عاطفية لمتطلبات الطفل ويظن أنه ستكون ردة فعله إيجابية مقابل منحه الحب وبذلك سيحقق الاعتراف بالجميل تجاهه و أمام التصرف غير المقبول الذي يريد أن يتقبله كأن له، وهو أيضا يتصلب ويعطي للطفل أسباب جديدة لعدم الرضا وهذا الأخير سرعان ما يصبح في صورة المهاجم الساخط الذي يجب الوصول لقهره وتجهيزه أيضا بمجموعة من الأعذار للوضعيات المعزولة. وهذه الدائرة المفرغة تتكون تدريجيا دون علم مختلف الأطراف المتفاعلة و في غياب الحب الحقيقي أو الخيالي الجزئي يضاف ثانية و أحيانا إلي عامل أخر الذي يمكن تلخيصه بالطريقة التالية الطفل يعيش حالة تغلب عليها العدوانية من طرف الراشدين الذين يشاركونه وجوده( حياته) وهذا الفعل دائم وبديهي (عندما تظهر الأعراض الطبيعية بوضوح إن عدم قبول الامتثال والخضوع و التعابير العدوانية المعارضة والادعاءات الغير سوية تضع الراشد في مثل هذه الحالة الفاشلة حيث تكون ردة فعله محركة لمواقفه القمعية وهذا ليس خاص بالمحيط العائلي ويتواجد في الإطار المدرسي أين لا يتأخر أن يتكون بين المعلم والتلميذ علاقة قوة حقيقية.
    عندما تظهر الأعراض الطبيعية بوضوح يكون هذا الفعل دائما بديهي والسؤال هو معرفة إذا ما تطورت ردود الأفعال العدائية الثانوية إلى الاضطرابات في السلوكات، فالطفل الحامل لبعض الأعراض الطبيعية الانفعالية التي يعيشها من الاعتداءات الحقيقية التي تلعب دورا في تكون ونشوء الأعراض وملاحظة العديد من المواضيع التي تعاني من الاضطرابات السلوكية في شكل هجوم يسمح لنا بالإجابة بدقة والمقصود في بعض الحالات العدوانية البديهية أين الولد أو البنت يعيشان رفض متواصل من طرف الوالدين ويتعلق في كثير من الأحيان بالعدوانية الدقيقة إلى تفلت نسبيا إلى ضمير الأب والأم هذا ما يجري كما لو كان الطفل يستوعب بسرعة معنى المواضيع الخطيرة والمخيبة للأمل والذي يحمي نفسه منها بوضع أعمال اعتدائية.
    ومن العجب أن نلاحظ إلى أي مدى يمكن تقديم الشاب الطبيعي من طرف والديه يكون كطفل من الصعب تربيته وتعليمه.
    وهذا بالتأكيد مأخوذ من طرف الإكلينيكيين كتبرير اضطرابات السلوك على شكل عدواني من أصل تكويني وإذا كان من المستحيل حذف العامل الوراثي في تكوين مثل هذه الحالات والسلوك الذي من خلاله ظهرت هذه الإثباتات يقود أحيانا إلى العكس، وفي هذه الجملة الإكلينيكية المعهودة "مند صغر ولدي أو ابنتي كان أكثر عصبية من الآخرين " وفيها يمتزج كل من القلق و الاعتزاز والرغبة التي في داخله، فالطفل يدرك على أنه الصغير الصعب " الطفل الذي سنعاني معه "
    البنت سيكون لديها طبع وهذه الصورة مهمشة ومصدر للقلق و الاعتزاز الذي سرعان ما يبعث فيه لقد استطعنا متابعته خلال سنوات السلوك للأبوين مند شهور الأولى لوجود المولود وإعطاء وصف لهذه الحالة وكل الأفعال الاستقلالية مثل الجلوس بدل المشي، رمي الألعاب تحت المهد، الزحف من أجل الحصول على شئ الدائرة المركبة من المكعبات، وكلها مرتبطة بسلوك عدواني، والمحاولات التي يمكن أن تقوم بها لتبيان سواء هذه الأعراض الطفولية بالنسبة للأم قد تكون مرفوضة باستهزاء.
    سترون :" أنا أحس بأن هذا الطفل سيعطيني الكثير من القلق، وهو مملوء كثيرا بالحياة " في الوقت نفسه الطفل يكون بالضرورة مدعوا للقيام بالأفعال التي تبرر القلق الامومي، وأصبح بدوره معتديا عليه حتى لا يحقق التنبؤ الأبوي ويظهر جليا أن هذا الطفل لم يكن مرغوبا فيه ، ولم يكن محبوبا تماما، والذي جرى في هذه الملاحظة وكأن الوالدين وبالخصوص ألام كانت بحاجة إلى أن يصبح الطفل خشن الطبع (حاد ) من أجل مقدرتها على التعبير من دون ذنب عن عدوانية الطفل تجاهها .
    يمكن لهذه التظاهرات المرضية أن تأخذ أشكال أخرى والأكثر شيوعا وبدون شك هي الأفضلية الموجهة لأحد الأطفال على حساب الآخرين والمنافسة العادية بين الأخوة الأخوات تكون أكثر حدة دينامية، الطفل المتخلى عنه توجه نحو محاولة عدوانية لاسترجاع الموضوع الذي لم يتحكم فيه وهو في انتظاره هذه السلوكات تعطي للوالدين حجج جديدة من أجل الاهتمام بشكل كبير " من هو أقل صعوبة " أي اقل عدوانية وليس من النادر أن نجد الطفل أو البنت المحاطين بحماية مفرطة إلى غاية سن معين ثم يلقون في ظرف ثاني لفائدة عنصر أصغر من العائلة كما أن الأب أو الأم لا يتحملان الفراق التدريجي الذي يحث بالضرورة عامل الكبر.
    السيدة ب تصرح بغرابة أثناء المقابلة " النمو هو عبارة عن اعتداء "
    السيدة ر تعبر عن نفس المعنى " لا أريد حقا الأطفال " لا عندما يكونون صغارا وكلما كبروا قل اهتمامي بهم "
    والطفل يسجل في جو أبوي أين يكون محبوب وهذا عندما يتقبل أن يكون الامتداد البسيط للرغبات الأمومية وفي بعض الحالات يوجد بداخله القدرة الكافية من القوة ومحاولة الهروب من المطلب النكوصي ويصبح الطفل العدواني الذي لا يطيع أبدا "
    وفي حالات أخري، الولادة هي التي تغير تكهنات الرغبات الأبوية المختلفة، وهو مدعو لترك المكان للمولود الجديد بينما أنه كان ممنوع إلى حد الآن أن يعبر بطريقة تلقائية مستقلة وفجأة يكون مدعوا إلى أن يصبح البكر الذي يكون في خدمة المولود الجديد ومثل هذه الحالة تظهر استجابات الغيرة الحادة التي تترجم في الحياة اليومية باضطرابات متنوعة في السلوك والتي تغلب عليها السلوكات الهجومية، هذه الأخيرة تكون أكثر عنفا إذا لم تكن محدودة في تعبيرهم عن طريق مواقف سلطوية وفي حالة غيابها يظهر لنا العامل الثالث في تكوين أعراض الطبيعية.
    يقول Bergeret في كتابه الحرية في التربية : " سلطة الراشد لا تظهر في نفس اليوم إذا ما اعتبرناها كنتيجة لتفوقهم الهرمي أو كشرط أساسي لسلامة الطفل وبالتالي ضرورية لنموه وتوازنه وسعادته يجدر التنويه إلى الأهمية للسلطة الحقيقية أي الممارسة بالرغبة التي من خلالها يستطيع الطفل أن ينمو ,
    الطفل الصغير لا يستطيعان قبول مراقبة مطالبهما الفطرية إلا في حالة ما إذا أحس أنه محبوب كثيرا وكلما خضع لتوجيهات وأوامر واده، وإذا حدثت اعتداءات متكررة فإنه على الأقل يبحث في الآونة الا عن حل لهذه الوضعية الصعبة بوضع الموضوع المضطهد بعيدا إنه بحاجة إلى ضغط مؤقت حتى يستطيع تجاوز المراحل المتواصلة لتطوره والملاحظة الإكلينيكية تكشف لنا دائما أن الطفل الذي يبدي اضطرابات طبيعية مهمة لا يقوم بتجربة سلطوية دائما منسجمة بالنسبة لمتطلباته والتعبير عن هذا النقص يأخذ أشكال عديدة منها:
    تنازل الأب عن سلطته لزوجته و يأخذ الوجود المهمش بالنسبة للمجموعة العائلية المهملة والمألوف هو الانقطاع العنيف المترجم من جديد أين تكون النتيجة الوحيدة المحصل عليها هي الخوف من التوجيهات المتقلبة والمستمرة التي تتغير حسب الرغبات المتعارضة للطفل ثم المتطلبات المتناقضة للوالدين الذين يستخدمان الطفل كموضوع اعتداء متبادل:" سنعيد الكلام عن هذا النقص في جزء البنية الانحرافية التي خصصنا لها عدة صفحات في الجزء السابق."

    وببساطة نريد الإشارة لغياب السلطة في انطلاق الفعل الطبيعي إن حالات التشدد وعدم الرضا تتراكم خلال السنوات وبحث بكل بساطة عن التفريغ في شكل حركي والعديد من العوامل تتداخل فيما بينها لتجعل بالخصوص المرور إلى الفعل الحركي سهلا وبعيدا عن تكوين السلوك المرجعي.
    الصورة الأبوية في الكثير من الأحيان هي محاولة للاعتداء للحرمان ولا يستطيع أن يتكون لدي ه رغبة حقيقية تخضع لمتطلباته التي تعبر عن ضعف الاستثمارات وتجعل المراقبة الهشة للاحتياجات الفطرية المتوترة بحدة، ومن الذهش رؤية كم من وضعية متشابهة تحتجز الطفل في حلقة مفرغة درامية، الطفل الذي لا يخض ع لسلطة وأوامر الراشدين يجرح وبقسوة نرجسية الأبوين وبالتالي يصبح الموضوع السيئ الذي يجب إلزامه على ردود أفعال انتقامية وليس على تصرفات عادية وهذه الإستجابات العدوانية أو المتحفضة تعزز إدراكه الحسي للصورة الأبوية التي فقدت قيمتها من قبل وكذلك تجعل احتمال استدخال القيم أكثر وهمية ومع ذلك سيصبح من السداجة أن يرجع تكون الإنعكاسات وردود الأفعال الهجومية إلى غياب السلطة العاطفية وهناك العديد من الأسباب التي تتدخل في حدوث هذا النقص المطروح بوضوح وحى يصبح أحد الوالدين قادر على اقتراح متطلبات ناقصة يجب أن ينمو بداخله الشعور بالثقة والقدرة الكافية من الأمان والإستقلالية وفقد الثقة بالنفس نادرا ما يستدعي اعطاء الحق في فرض رؤية وجودية للآخرين ويجب أن يكون هناك نضج كبير ورضا حقيقي على النفس بتقبل لأن حرية الطفل تمر بالضرورة بمرحلة من الإستقلالية وعدم الأمان يقود أيضا إلى الشروط المتعارضة والخوف من حدوث الضرر يجعل الشروط الأولية سلبية أو يصبح غير مقبول إذا كان هناك شعور بالذنب وغياب الاستقلالية يحث الوالدين على اتخاذ مواقف شائعة تافهة ونادرا ما تسمح له بالانفصال من النموذج القديم ليكون هو نفسه أمام الكائن الراشد الذي يمارس حاجاته الــتأكيدية بطريقة غير سوية .
    من خلال كل تلك الأسباب فإن تعميم المعارف السيكولوجية وخاصة المفاهيم الخاصة بالتحليل النفسي نادرا ما تساعد الأب والأم على تحمل واجباتهم التعليمية وكذلك يمكن أن يسهل ظهور العقلانية التي تسمح بتبرير السلوكات المستقلة.
    وفي دراستنا لمشكل الأطفال للآباء المنفصلين وجدنا كيف أن تفكك الزوجين ينجم عنه غياب خطير للسلطة وأحد الوالدين يلغي دور الآخر ويجعل أيضا كل تحريم غير فعال.
    في أن الطفل أو الطفل يتعاملان ببراعة مع الوضعية لإشباع رغباتهم مباشرة والشعور في نفس الوقت بعدم أمان كبير بحيث أن أقطاب المرجع تظهر وتظهر خاصة متعارضة، إن غياب الحب الحقيقي (الاعتداء الغير المباشر أو المتعمد ) وفقدان السلطة تبدو لنا أيضا أنها تكون الشروط المناسبة لتطور الأعراض الطبيعية.

    وجهة نظر التحليل النفسي للدهانات:

    عدى حالة الطفل الصغير« هانز» لم يهتم فرويد بالتحليل النفسي للأطفال، وإشكالية الدهانات الطفولية لم تشغله أبدا.
    والذين اهتموا بالتحليل النفسي للأطفال هم المحللين ما بعد فرويد مثل أعمال« أنا فرويد» و
    « ميلاني كلاين» حيث وضعت أعمالهما الدواعي والتقنيات الخاصة بالعلاج.
    تأتي بعد ذلك« مود مانوني» والتي استوحت من«جاك لكون» مفهومه للدهانات الطفولية، حيت كانت تمارس طريقتها في العلاج منددة بأن شبه التخلفات العقلية هي غطاء لقصور العلاقة مع الأم، وكذلك اعتبرBruno. C A. في أفق تحليلي العلاقات- قانون- موت ( إخصاء) وما ينتج عنها من آثار.
    عندما فسر J. Lacan الدهانات « كنبذ لاسم الأب» فإن Bettelheim Gisela Pankov نجحا في طريقتهما العلاجية.
    كل هذه التفسيرات شاملة لـ « نبذ اسم الأب» وقصور العلاقة مع الأم، لكن هذا لا يعني أن كل تفسير يلغي آخر بدوره، لذلك سوف نتعرض إلى أهم هذه النظريات.


    وجهة نظر ميلاني كلاين للذهان:
    نعلم أن ميلاني كلاين ومن خلال تكفلها بأطفال صغار على عكس « فرويد» استطاعت أن تكون نظرية مفصلة لنمو الليبيدو عند الرضيع، على حساب الصراعات النزوية الأوديبية حتى مرحلة ما قبل التناسل للطفل، وبهذا فإن خلاصتها تعد من الأساسيات في تفسير الدهانات.
    نلفت النظر أن نظريتها مستوحاة من الملاحظة المعمقة لسلوك الأطفال، كما أنها تعارض فرويد في بعض النقاط الأساسية:
    - بالنسبة لها فإن الرضيع له « أنا» أكثر تنظيما مما كان يظنه فرويد.
    فإذا كان «الأنا» فريسة لهجمات القلق أو الحصر منذ نشأته فإنه قادر على مواجهة هذه الهجمات بواسطة ميكانيزمات دفاعية مبنية به.
    هذا هو الأنا المنظم الذي يسمح للرضيع باقامة علاقات موضوعية سواء على مستوى الهوامات أو على المستوى الواقعي( مرحلة لا شعورية).
    لا يبدو أن هناك مراحل شبقية ذاتية ولا نرجسية كما هو الحال عند« فرويد».
    تلح ميلاني كلاين على الظهور المبكر للصراع الأوديبي وبالتالي تكوين الأنا الأعلى.
    والسيرورات التي يضعها فرويد في المرحلة القضيبية تعطي نظرة على نهاية التطور المتواصل منذ الطفولة المبكرة.
    تبين « م. كلاين» كيف أن هذه الميولات تجد في تظاهراتها الفمية والشرجية في الأطوار الأولى من العمر، ووسيلتها التعبيرية منذ دلك الوقت في توريث القلق وتأنيب الضمير.
    من هذه النظرة فإن مختلف مراحل النمو الليبيدي تبدو مفهومة في منظورها التتابعي أكثر من منظورها التأويلي المتبادل.
    ترى « م. كلاين» أنه منذ الطفولة الناعمة تكون الميولات التناسلية ناشطة لكن الطفل يعايشها في صورة ليبيدية فمية في نفس الوقت.
    لقد كشفت عن الدور الحاسم لهذه الهوامات ما قبل التناسلية في بناء العلاقات الموضوعية، الشيء الذي يميز المراحل ما قبل التناسلية للتكوين النفس- جنسي هو العلاقة أو التضامن الضيق الذي يظهر في الميولات الليبيدية البحتة والنزوات التدميرية.
    على حسب فرويد فإن نزوة الموت نادرا جدا ما تظهر في حالتها المحضة في السلوك: هناك مزج للنزوتين، نزوة تدميرية مقرونة بإشباع ليبيدي أو نزوة الحياة التي تراقبها في نتائجها.
    كما يتنبأ إمكانية الانفصال والتي توجد في حالات حادة في شكل عدوانية محضة pur. كما يظهر في« الأنا الأعلى» عند السوداوي.
    وهكذا فإن المحللين الكلاينيين Kleiniens يقرون أن حالة الانفصال النزوي الذي ينتج عن طريق تغيير الالتحام الأصلي في حالات خاصة، أين تنفجر هده الشراسة الى درة حادة دون أن تستطيع نزوة الحياة مراقبتها.
    « م. كلاين» سوف تتابع بطريقة ديناميكية، حيت تضع تعارض النزوات في مركز مفهومها للصراعات الطفولية وما يتعلق بها من قلق.
    نزوة الموت تكون موجهة نحو جسم الشخص أو عضويته وهي بطبيعتها ذاتية التدمير، هذا ما يحدث قلق كبير للانا والذي يكون ضعيفا في هذه المرحلة، وهذه ما يقابل المازوشية الأولية عند فرويد أين قلق الموت، ويعد إنساني أساسي ( وليس قلق الخصاء) أو خوف من تدمير الذات، إذن ليس عدم الإشباع الليبيدي الذي يعد أصل القلق، ولكن العدوانية هي التي تأتي كدعم في دائرة مفرغة يغلب عليها غريزة الموت.
    بدءا من الأيام الأولى يبدأ الرضيع في تجنيد وتنشيط تم توسيع مجموعة معقدة من ميكانيزمات الدفاع، وهدا بتحويل ميولاته التدميرية الموجهة نحو العالم الخارجي على حسب الميكانيزم النفسي المعروف بالإسقاط ( على حسب فرويد وميلاني كلاين).
    وبفضل هذا الميكانيزم يصبح قلق الموت غير مدون كأنه تهديد داخلي، بل العالم الخارجي هو الذي يصبح مهدد للانا أو للفرد.
    جزء من نزوة الموت يبقى إذن متعلق بالليبيدو داخل العضوية ويتحرك على شكل عدوانية موجهة نحو الغير: إذن هناك إسقاط وتحويل للعدوانية.
    الخوف من التدمير الداخلي- مثال أساسي لكل القلق- فهو ادن يتحول الى خوف قهري خارجي، أين الأنا يستطيع أن يستعمل ضده ما بقي له من عدوانية.
    وبناءا على هذا الشكل سوف تبني « ميلاني كلاين» نظريتها في الوضعيات الشبه عظامية والإكتئابية، وهي وضعيات يعيشها الأطفال في مرحلة ويمكن أن يعيدوا تنشيطها في ما بعد، وكذلك الراشدين أثناء مختلف مراحل الدهانات.
    ونذكر مختلف المراحل الأولى للنمو الليبيدي حسب « ميلاني كلاين» والمستوحات من أعمال
    K. Abraham.
    أدخلت« ميلاني كلاين» غاية تدميرية بدءا بالمرحلة الفمية الأولى في حين لا يدخلها
    K. Abraham الا في المرحلة الفمية المتأخرة.



    الليبيدو النزوات التدميرية
    - المرحلة الفمية - لذة الرضاعة. - يرضع حتى الموت، الجفاف، التدمير الهضمي.
    - المرحلة السادية الفمية - لذة العض. - تحطيم- تهديم.
    - المرحلة الشرجية-1- - لذة التبرز - مراقبة وسيطرة.
    - المرحلة الشرجية-2- - لذة القبض. - مراقبة وسيطرة.
    * فمية:
    دافع الأكل تتحكم فيه نزوة فمية تحتية والتي تفترض الرغبة الوحشية البدائية تجاه الثدي، لكن الإستدخال يضع هوامات الاعتداء ( نزوة الموت المقرونة بالليبيدو والتي تحدد الخوف بالتأنيب من أن يعامل الطفل بالمثل، أي يعاقب بمثل ما جرى في هواماته.
    * الشرجية:
    التجادب الوجداني العاطفي الخاص بهذه المرحلة يتمحور بالتناوب على الامتلاك (قبض الفضلات، والتبرز، معتمدة على الإقصاء المعوي وهو من خاصيات اللذة الليبيدية).
    وداخل هذه النزوة السادية الجزئية، تميز م. كلاين بين وقتين مضادين:
    - في المرحلة المتأخرة توجد الميولات المحافظة قبض- تغلب.
    - وفي المرحلة الاولى المبكرة، حركة الميولات الحادة العدوانية اتجاه الموضوع: تهديم- فقدان.
    هذه الاستنتاجات ظهرت من خلال دراسات اهتمت بالسوداوية و العصاب الوسواسي، وبينت علاقة مشتركة بين هدين المرضين، وتتمحور في أهمية اتار المرحلة السادية الشرجية أتناء النمو الجنسي، لكن في الوقت الذي يحتفظ الوسواسي بعلاقة بدائية مع موضوع الحب( نكوص إلى المرحلة المتأخرة).
    السوداوي يعود أو ينكص في هذا الوقت من التطور الليبيدي أين تعاش كل علاقة مع موضوع الحب على نمط تهديمي على حسب م. كلاين، فيتعلق الأمر هنا بالحدود التي تفصل العصاب بالذهان.
    لكن السوداوي لا يبقى في هذا الطور أو المرحلة، فالموضوع المفقود يستدخل في الأنا للمواسات، تم يعزز لإعادة موضوع الحب و تنظيمه في كليته، ثم تعويضه على مستوى منطقة الفم.
    وهنا أين تكمن مشاهدة أهمية العلاقة بالموضوع على شكل المرحلة الليبيدية الثانية للمرحلة الشرجية: موقف حماية واحتفاظ بالموضوع على هذا المخطط يسهل ويمكن الوضعية الإكتئابية والتي تهدف إلى تصليح، والاحتفاظ بالموضوع في شموليته.
    هذه الوضعية والتي تلي الوضعية العظامية القهرية أو الخوف من أن يفترس أو يدمر من طرف الموضوع، تتغلب عليها ما دامت هي تفتح الباب لميولات تعديلية في إطار علاقة بالموضوع الكلي: والذي يعد كدلالة تنبئية ايجابية للحكم على المرض في المسار الأمامي بدءا بالوضعية الذهانية الشبه فصامية.
    والآن سوف نرى مضمون هاتين الوضعيتين:
    الوضعية الشبه عظامية أو القهرية:
    تفاعل الإسقاط والإستدخال يساهمان في تشكيل« أنا» الطفل، ويحميانه من التعرض للقلق.
    إضافة إلى ذلك فإن الإنشطار يحمل على الموضوع الجزئي وعلى« الأنا»، وبالتالي يسمح للرضيع بمواجهة نزواته التدميرية، وهدا ما يمكنه من التمييز بين ما هو تابع للموضوع « الحسن» والذي لا يتوقف عن تقمصه، وما يحسه كـ: « سيئ» يسقطه بالتالي على العالم الخارجي.
    نذكر بأن«حسن» و« سيء» للموضوع لا ينتجان من خصائصه المشكلة له فقط لكن من لذة هوامية أين تتداخل ليس فقط المحفزات والإحباطات الخارجية، و كذلك إسقاط النزوات الليبيدية والعدوانية للطفل.
    نلاحظ أيضا أن عواطف وانفعالات الأطفال في هذا السن لا تعرف بناء الأحكام ولاالقياسات، وهذا ما يفسر كيف أن«الثدي» الحسن قد يصبح مثالي دائما ويؤخذ على أنه المنبع الدائم inéipusable لكل محفز.
    بينما يتحمل الثدي«السيئ» سمات المضطهد المفترس، حيت أن وحشيته البدائية ليس لها تمثيل إلا عند الرضيع، عند فقدان التوازن بين الليبيدو والعدوانية في وضعيات التوتر الناتجة عن الجوع والرغبة، الثدي سوف يأكل أو يبتلع الطفل بوحشية تماتل رغبات الطفل نفسه.
    المثالية الخاصة بهذه المرحلة تستجيب للتخوفات القهرية للطفل، ولا بد لها أن تذهب إلى حد حمايته من التهديد لتدميرها عن طريق الافتراس.
    تمثيل الثدي المثالي يعوض فقدان الثدي الواقعي خاصة في سيرورات تحفيز الهلاوس، هدا التمثيل يبعد القلق والإحباط ويعيد تنشيط الإحساس بملكيته في داخله للثدي المثالي وامتلاكه، المثالية تضاف إلى ميكانيزمات الدفاع للإنشطار والإستدخال والإسقاط.
    عن طريق الإسقاط الرضيع يحاول أن يتخلص من أجزاء في ذاته تبدو سيئة، ولا يجب أن تدخل في الأنا لكي تهدم المواضيع الحسنة الموجودة في داخله، في حين أنه يستدخل المواضيع التي تضمن له الحماية والإسقاط.
    بدءا من هذا الوقت، التجارب المحفزة تساعد الرضيع على تجاوز القلق القهري حول علاقة الغذاء والثدي الحسن، اتصال الأم بيديها وبصوتها، وكل علاقات الحب تأتي لتساعد الرضيع على تجاوز الإحساس بالفقدان والقهر، أين يكون هو موضوع المعانات، وبعد ذلك تأتي ميكانيزمات دفاعية أخرى تضاف إليهما كالمرقابة القوية للموضوع المقرونة بالقوة الكاملة للتفكير، حيث يؤكد الطفل في هواماته تغلبه المطلق على الموضوع.
    في التحفيز الهلوسي، هذا الميكانيزم يمشي بالتزاوج مع إنكار الواقع الداخلي المؤلم، إنكار يحدف وضعية الألم والموضوع المحبط، هذا الإنكار الذي يتواجد لدى الرضيع الذي لا يستطيع أن يواجه القلق القهري القوي هو عبارة عن إنكار سحري قهري يتواجد بكثرة عند الفصاميين.
    فشل هذه الإستراتيجية الدفاعية يؤدي إلى انفجار الأنا، هذه التجزئة لها علاقة بالقلق الخاص بالوضعية الشبه عظامية:
    الخوف من أن يرى أو يشاهد نفسه مجزأ.
    هذا القلق التدميري الداخلي، يصاحبه إحساس بانفجار حاصل أين تعبيره المفضل يوجد في هوام الجسم المجزئ.
    هذا التخوف يبدو مقرونا باحساسه بتجزأته للموضوع إلى أجزاء وإستدخاله بهذا الشكل، مبدأ التبادل بين الموضوع والانا يغلب على هذه المرحلة، في هذه المرحلة تغلب الميكانيزمات التجزيئية تبرر التسمية الكاملة لوضعية الفصام- شبه عظامية والتي أعطت من طرف م. كلاين في عام 1946 كأول وضعيات الطفولة.
    الوضعية الإكتئابية المركزية La position dépressive centrale
    الوضعية الإكتئابية هي نتيجة مزج بين القلق الشبه عظامي ومحتويات القلق وأحاسيس الألم وميكانيزمات تتعلق بفقدان حاصل بموضوع الحب في كليته على حسب«ميلاني كلاين».
    ما دام عبارة عن مجموعة بنيوية خاصة نجد هدا المزج أثناء كل فترات الحياة، أين تظهر حالة الإكتئاب في مجرى النمو العادي وأيضا في العصاب والذهان الهوسي الإكتئابي.
    أثناء الوضعية القهرية، المواضيع الداخلية وكذا الخارجية هي مواضيع جزئية: العالم الموضوعي للطفل أثناء الشهور الأولى، الشهر الثاني أو الثالث للحياة، يكون في الأجزاء و تجزأ العالم الواقعي العدواني أو القهري، بوجود مواضيع تلبي الرغبة.
    لكن مع التطور ودون شعور من علاقة مع موضوع جزئي يمر إلى علاقة مع موضوع كلي.
    الطفل يكتشف أمه كموضوع كامل، هذا الادراك سوف يعمم كذلك إلى العالم الخارجي ككل.
    إدراك أمه كموضوع كلي يعني بالنسبة لنا أن هذا يختلف كثيرا عن العلاقة بالموضوع الجزئي وعن علاقات الموضوع المنشطر.
    ليس فقط الرضيع يتواجد بالنسبة للثدي، وبالنسبة ليدين و عينين الأم، و الدي يراها كمواضيع بعيدة و منفصلة عنه:
    لكنه يعرفها كشخص كامل يمكن أن يكون مرات«حسن» ومرات«سيئ» أحيانا غائبة وأحيانا أخرى حاضرة، إذن يمكن أن يكون هو بدوره تارة محبوب وتارة « منبوذا ومكروه»، يبدأ هنا بالتعرف على أن أحاسيسه الحسنة والسيئة لا تأتي من ثدي حسن أو سيئ، لكن من نفس الأم، والتي تعد منبعا في نفس الوقت لما هو حسن وما هو سيئ.
    التعرف على الأم كشخص كامل يعني كذلك معرفتها كفرد لديه حياة خاصة ولديه علاقات مع أشخاص آخرين، ينتج من هذا التعرف الكلي على الأشخاص الكاملين على حسب واقعهم الخاص، الادراك بامكانية فقدان الأم أيضا، وهدا هو مضومن القلق، فقدان الموضوع لا يمكن إحساسه كجزء كلي قبل أن يكون مرغوبا فيه كموضوع كلي، هده هي السادية الفمية الطفولية والتي ما زالت هي الحاكمة.
    استدخال الموضوع الكلي والذي بفضله يبحث الطفل عن استيعاب موضوع حبه، هو كذلك وسيلة فتاكة للنزوات العدوانية، وهكذا تنتج الوضعية العكسية، أين الرضيع يخاف من أن يهدم أمه أو يفقدها في السيرورة نفسها، أين يفسر حبه حيث يحاول أن يضمن ملكيته، امام هذا القلق لا يستطيع أبدا أن يلجأ إلى الإنشطار، وبعد عودة الليبيدو الفمي بقوة يتعزز الإستدخال.
    بإستدخال الموضوع الكلي، الطفل يريد أن يحتمي من هجمات قهرية داخلية، ويحاول جاهدا الاحتفاظ بالموضوع في داخله:
    الخوف من فقدان الموضوع المحبوب تزيد شدتها، في حين أن الميكانيزمات التدميرية للوضعية الشبه عظامية تواصل استمرارها.
    في كل مرة تهجره الأم، الطفل الصغير يخاف من أن يكون قد افترسها، ويحس بقلق مرعب و خوف من فقدان الموضوع.
    تداول الموضوع الداخلي والخارجي ينتجان من أن الخوف من فقدان الموضوع الحسن الداخلي يصبح منبع القلق أمام الموت الممكن للأم الواقعية، من جهة أخرى كل تجربة تؤدي إلى التفكير بفقدان الموضوع المحبوب الواقعي، تنتج الخوف من فقدان الموضوع الداخلي.
    القلق الإكتئابي إذن معقد:« أنا» الطفل المتقمص للموضوع الحسن.
    القلق يكون جد مؤلم إذا لم يستطع حمايته، الأم المستدخلة حتى وكأنها مصابة بجروح تعاني من خطر أنها سوف تقصى وتفقد إلى الأبد، يؤدي هذا إلى تقمص قوي مع الموضوع المصاب بجروح ( الأم)، يكون في نفس الوقت خوف من رؤية الموضوع المفقود بدون رجعة، و محاولات يائسة لإنقاذه وتأمينه.
    مثل هذا القلق عندما لا ينجح في تجاوزه، فإنه يخلق عند الشخص فقدان الثقة لبعض التعديلات التي لم تحقق هذا التوازن ويعرقل عمل التسامي.
    لقد حددته ميلاني كلاين في 6 أشهر، لكنها رجعت لتحدد الوضعية الإكتئابية خلال العام الثاني
    ( المرحلة الشرجية).
    * الوضعيتان الطفيليتان( الفصامية الشبه عظامية والإكتئابية):
    توضحان أشكال العلاقة مع الموضوع في البارانويا والفصام، وهكذا كذلك في الذهان الهوسي الإكتئابي
    P.M.D
    موضوع الشبه عظامي معاش ككل تحت شكل قهري، عندما يستدخل يصبح منبع للخوف والارتياب ويجزأ إلى العديد من الأجزاء والتي تأخذ بدورها شكل مهدد، القلق يمنع المصاب بالبارانويا بالاحتفاظ بعلاقته مع موضوع كامل ويرفض الموضوع ، و يرميه في الوضعية الشبه عظامية مع دفاعاته الخاصة.
    الإكتئابي ينمو حسب حركة عكسية لإعادة تشكيل الموضوع المجزأ ككل.
    أثناء تحليل حالات لعملاء راشدين، نلاحظ الانتقال التدريجي للخوف الشبه عظامي المركز على الأنا والجسم الخاص إلى قلق جديد إكتئابي محض للأشخاص المحبوبين، والذي يخاف من تهديدهم في هواماته.
    هذا يوضح جيدا الاستمرارية بين الوضعيات الطفولية وكيف أن صعوبات ومأساة الوضعيات الإكتئابية يمكن أن تدفع الشخص الى الوضعية الشبه عظامية.
    هذا التدبدب يحدث في الطفولة المبكرة وكذلك في بعض الظروف الخاصة في سنوات الرشد، بين هذه الوضعيات الطفولية ودهانات الراشد توجد هوية بنيوية تحتوي على معانات مثارة من طرف الصراع بين الحب والكره، تأنيب ولوم، قلق أمام الموت الحاصل لمواضيع الحب المستدخلة والخارجية.
    الفطام والذي حوله الوضعية الإكتئابية ينظم ويشكل المرجع الأساسي لكل التجارب السالفة لفقدان الموضوع.
    توجد إذن هوية بنيوية أخرى، استمرارية وراثية لاستعدادات الطفل لتجاوز هذا الفقدان الخارجي الكائن والأساسي، يعتمد حسب« ميلاني كلاين» على الصحة العقلية السالفة، أو في حالة الفشل يستقر« الحسن» بداخل« الأنا»، عبر حالة إكتئابية من نوع عصابي أو دهاني.
    الدفاعات الهوسية تعيد تنشيط تلك الدفاعات التي كانت في الوضعية الشبه- عظامية والتي تدافع ضد الهوامات بكل قوة وتفسر لنا تلك المحاولة للاختراق وذلك الانتصار على الموضوع.
    هذا الانتصار على الموضوع والذي نجده في النمو العادي يكون تقريبا دائما مشتركا بالرغبة في الشهرة والنجاح، مشروع النجاح يتكون بانتقاص الغير، هذا الاشتراك الضيق يمنع بعض الأشخاص من النجاح لأن النجاح يتطلب بالنسبة لهم تحقيرا وانتقاصا أو مضرة لشخص آخر.
    في الدفاعات الهوسية الأنا يعيش بتقييمه للموضوع، التأنيب أمام تهديمه، الخوف من عدم القدرة على إعادة بنائه، كل الأشياء التي ترسخت أو تأكدت في الوضعية السوداوية الإكتئابية.
    نلح أيضا على الخبرات المحفزة التي تأخد في الوضعية الإكتئابية مكان مهم يسمح لها بتجاوز حزنها.
    لو أن الخبرات الحسنة تفشل سوف يتأكد وضع الطفل في الإحساس بالتخلي، و بالتالي لا يستطيع أن يخرج من القلق ويضمن بناء المواضيع الحسنة الداخلية، الهوام يصبح غازي ويضر بالواقع، لكن قبول الهوام بتدخل التجارب المعاشة هي التي تسمح للطفل بالاحتفاظ بعلاقته الإيجابية مع الموضوع بالرغم من التجارب المؤلمة وهذا عند الأطفال الدين سيطر عليهم عالمهم الداخلي.
    حيث لا يمكنهم تفنيد ومعارضة قلقهم بالاعتماد على الصفات الحسنة لعلاقتهم مع الأشخاص، وهذا ما يؤدي إلى صعوبات نفسية خطيرة تثيرمخاوف مستقبلا.
    حتى« ميلاني كلاين» تعلق العصاب بقلق الوضعية الإكتئابية مما يسمح لهذه الوضعية بالتعبير والارصان ثم الإقصاء مع توطيد المواضيع الحسنة داخل الأنا.
    نشير إلى أن مصطلح « دوام الموضوع» لبياجي Piaget يتوافق مع ضمان الرضيع بأن الأم الحسنة أقوى من الألم، وبأن غيابها لا يعني موتها.
    في وقت أين استنتج« فرويد» عند الطفل بالملاحظة المفصلة عبر لعبة Fort Da أين بين معاني هذا القلق المبكر، فإن الفضل يعود إلى ميلاني كلاين في تنظيمها و زيادة تعميمها.
    العديد من الأطفال أصيبوا بإضطرابات تبولية من أثر الإحساس بتأنيب الضمير والذي يظهر عندما يكونون مضطرين بلمس أعضائهم التناسلية، انهم يفلتون من هذه الوظيفة والتي توحي برغبة في الاستمناء.
    الأضرار التي يمكن أن تتحملها وظائف« الأنا» تعد أكثر أهمية بالنسبة لعصاب الراشد، لأنها في كامل نموها وسيرورة تطورها.
    أضرار الوظائف تتلقى هجوما أو غارة مباشرة من العصاب الطفلي و تتوقف عن التطور، على الأقل لفترة مؤقتة، في حين أن بقية تطورات أو تحسينات« الأنا» يمكنها أن تتواصل( أين ينتج نمو للانا ذو اتجاه واحد وغير متوافق).
    إنه من صنف العصاب، تحدد الميكانيزمات الدفاعية الخاصة، والتي تستعمل، وكذلك اختلالات الأنا التي تنتج عنه.
    وهده بعض الأمثلة فيما يخص أصناف العصابات والميكينيزمات الدفاعية الخاصة بها:
    في مختلف أشكال العصاب الهستيري، القلق يتجنب عن طريق الكبت، من أين ينتج لنا ذاكرة سيئة وصعوبات التعتم.

    الأطفال الوسواسيون لديهم ذاكرة غير مصابة وجيدة، لكن وبفعل التدخل المفرط« للانا» في حرية تظاهرات ميولاتهم السادية- الشرجية، فإن انفعالاتهم الخاصة تصبح غريبة عنهم، و تبرز عندهم برودة علائقية وجفاف انفعالي، هدا نتيجة العزلة بين الوجدانيات وتمتيلاتها.

    الأطفال المصابين بالفوبيا يفلتون من قلقهم بالفرار من نقاط الخطر محاولين القضاء راديكاليا على العديد من أشكال النشاطات، و يتخلون على حركياتهم بعيدا عن المجال الأصلي أين يستقر الخطر العصابي، في حين يصبحون متحفظين و يفقدون تنسيقهم الحركي في طريقة فعاليتهم مع تمردات هيجانية اندفاعية لا يمكن التنبأ بها، في كل مرة تكون قدراتهم الحركية ليست تحت تصرف الأنا ولكن تحت تصرف قوى« الهو»، نأتي إذن للحكم على خطورة العصاب الطفلي ومن هذا إلى اغتنام فرصة العلاج بطريقة غير مباشرة بتقييم الأضرار التي طرأت لوظيفة« الأنا» بفعل الاستعمال المفرط و الحاد لميكانيزم واحد أو العديد من ميكانيزمات الدفاع.
    لا يوجد مكان معين للطوارئ عندما تتعرض أحد تعديلات الأنا أو تتعطل أو تقصى لوقت معين، لكن تكون الطوارئ عندما يكون هذا التأخر دائم ويصل مجموع هذه التعديلات بتأخرها إلى إصابة أهم وظائف« الأنا»، فالعصاب يعد إذن خطر مؤكد وهو وقت اللجوء إلى العلاج: مثل عندما يكون الطفل فكرة خاطئة عن العالم الخارجي ولا تتناسب هذه الفكرة مع درجة ذكائه، عندما تصبح انفعالاته الخاصة غريبة عنه، و يكون لديه فقدان مهم للذاكرة، وعندما يظهر ضعف في الشخصية، وتكون حركيته غير خاضعة لمراقبة الأنا...الخ.
    إذن يبدو مهما لنا التمسك بصفات النمو السوي أكثر من التظاهرات الإكلينيكية والحكم بعد ذلك على سيرورة النمو نفسه بالسواء.

    الإكلينيكي لا بد له أن يعرف جيدا سير النمو العادي، أكثر من الإضطرابات العصابية أو الدهانية التي يمكن أن تؤدي إلى فقدان توازنه، ويكون الإكلينيكي مدعو بإجراء اختبارات الشخصية التي تدرس نمو« الأنا» والليبيدو.
    كما لا بد أن نسأل أيضا عن الفعل المتبادل للانا والليبيدو وهكذا بالنسبة للعلاقات بين العوامل العقلية المحضة وتأثيرها على الوظائف الأخرى للانا.
    توفر كذلك عدد كبير من المعلومات والتي يمكن استعمالها لوضع تشخيص دقيق للعصابات الطفولية.
    تفسير الدهانات حسب لاكون:
    إذا كانت« م. كلاين» تحدد اصل الدهان في القلق القديم للرضيع بالنسبة لعلاقته مع موضوع الحب البدائي، فان« جاك لاكون» يحدده في« غياب تعبير وسيط رمزي»، اسم الأب في الحلقة المغلقة ما قبل اوديبية مع الأم، و التي تعتبر حلقة جنونية تشبه الالتحام.
    انه في اسم الأب أين لا بد لنا من معرفة دعامة الوظيفة الرمزية، والتي بداية من الإشراف التاريخي تعطي له هوية بوجه القانون J. Lacan.
    لا يتعلق الأمر بالأب الواقعي، لكن بالأب الرمزي، والذي ما دام يمثل هذا القانون إذن الأب لا بد أن يموت، أو يكون موجود في خطاب الأم.
    الجنون، التخلف، والانحرافات كانت قديما تفسر بتعبير نقائص الأمومة، عوضها لاكون في تفسيره بمدلول أسم الأب كقانون تنظيمي منعدم في هده الحالات، نسبيا أو كليا.
    لكي ينتج الدهان لا بد أن اسم الأب يكون منبوذ، بمعنى لا يأتي أبدا في مكان الآخر والذي ينادى فيه بمعارضة رمزية للشخص، النبذ يؤكد عيبا للرمزية الأصلية ( عيب اسم الأب في هذا المكان( مكان الآخر) والذي عن طريق ما يفتحه في المدلول signifié يمهد لتساقط التغيرات للدلالات من أين ينتج التهديم المتقاطع للخيال).
    النبذ يؤكد الرفض، أو الإلقاء خارج العالم الرمزي للشخص، والذي يختلف عن الكبت في هذا المعنى، فيصبح التمثيل مرفوضا مسبقا، يتعلق الأمر بـ« إلغاء رمزي » بطريقة لا يستطيع الفرد إلا بصعوبة أن يتشكل من جديد، في هدا الوضعية الشخص يغلق باب العبور الى المنظومة الرمزية المتواجدة المهيأة له، هذا ما يمنع بناء الشخصية بميزات فرد.
    استعمال مصطلحات J. Lacan وعطيات الدهان حسب M. Mannoni
    حسب مانوني الأطفال ومهما كانت الإضطرابات التي يعانون منها، والتي أتت بهم إلى الفحص، وقبل أن نفحصهم لا بد من سماعهم جيدا لأن أعراضهم لديها معنى، كذلك كل تخلف عقلي لا بد أن لا يؤخذ على أنه قصور في قدرات الشخص، والتي تؤدي إلى تربية القدرات الباقية لأجل استعمالها الجيد.
    بالنسبة لها التخلف العقلي له معنى مربوط بظرف، ولا يوجد إلا القليل من التخلفات العقلية البسيطة التي تكون مربوطة بتخلف حقيقي.
    خلف قناع التخلق العقلي، يمكن أحيانا نمو دهاني أو شاذ، مثال: خطورة الاضطراب النفس - حركي تكون دائما وظيفية العلاقة الهوامية للفرد مع الأم والتي تعتبر أول« الأخر» مع جسمه.
    بالنسبة لـ M. Mannoni الطفل موجود في عائلة، يحمل وزن تاريخ لكل واحد من الوالدين، وهو مسجل ضمن نظام يتابع مجموعة من القوانين.
    الأخصائي النفسي يعيش كل تهديد في مستوى الجسم والذي يتطلب بالنسبة له:
    علاقة بالأخر: إنه رهان تعايشي لفوضى أو عصاب عائلي، والذي ليس له أي استجابة إلا الجنون، حالة ترجع به دائما إلى حالة الموضوع الهوامي للأم، حيث لا يعادله أي تكليف آخر، دائما الطفل لا يكون له إلا جسد واحد مع أمه، الأم لا يمكنها أن تتكلم عن العرض إلا عندما يكون الطفل حاضرا، وبالمقابل فان الطفل يعبر من خلالها عن نمط علاقته مع الموضوع.
    إذن الطفل لا يجد بفضل عينيه إلا عن طريق ماذا يقدمه، يشبه إذن ما لم يستطع أن يتخيله دائما، و هكذا يجيب عما هو عميق في لا شعوره، وما كان ممثلا كحتمية غير مفهومة.
    الطفل ينحصر في ظرف، خلف العرض يختفي اضطراب، وهذا ما يظهر على انه مضر للفرد هو رفض الوالدين لرؤية هذا الاضطراب، و بذل مجهود خطابي لخلق نظام جديد، والدي في واقع الأمر ليس بجديد، و يبقى مرضي، فيبرز من هدا الموقف مواجهة الطفل مع« كذب الراشد»، وهذا ما يكون صدمي بالنسة له، ولا يمكن التعبير عنه بالنسبة له.
    Bruno Castets
    بالنسبة له، قولنا أن الطفل دهاني يعود بنا إلى القول بطريقة مختلفة بان الراشد هذياني أو معتوه. هذيان هو المقر الشاهد على هذا الاضطراب الخاص بالعلاقة مع العالم، والذي يميز الحالة الذهانية، و يشهد على اختلالات خطير يمكن أن تصل إلى القطيعة الكلية للاتصال الأساسي مع الآخر والذي عليه يبني كل إدراك لواقعية العالم.
    هذيان وعته، هما علامة للقطيعة مع الإنسان الرمزي للواقع والذي عن طريقتة تبنى كل الحياة النفسية.
    جنون المجنون، دهانه يحرمه من جزء كبير من الجهاز الدلالي المشترك( جهاز الدال المشترك) والذي يوجد مجموعة الإشارات، العلامات، الأصوات، والمواقف التي تتلاحم الواحدة في بعضها البعض، في ثقافة معينة، حيث تجعل من سيرة كلام كل واحد منا مجموعة معقولة بالنسبة للآخرين.
    الجهاز الدلالي المشترك يجد تعبيره الكامل في اللغة.
    الهذيان يمكن أن يكون بطريقة خاصة، معرف على انه القطيعة لهذه السلسلة الدلالية.
    انه فقدان المعنى، لأنه نتيجة وتظاهرة لهذا الفقدان، أو التواء الوسائل التي تمكن من العبور اليه.
    لكن الهذيان أيضا، هو دفاع ضد هذا المنفذ خارج الواقع، دفاع ضد الدخول في واقع يفلت من كلية الخطاب المشترك، الواقع الذي لا يوحي بشئ إلا مادية الأشياء التي لا يمكن لنا أن نتحكم فيها أو أن نضعها في الكلام أو في خطابنا، ليس له مكان في الجهاز الدلالي، ولا في الجهاز الرمزي للغة لأنه لا يؤدي بنا إلى شئ.
    إنه دون مرجع، وبالتالي دون قانون يمكن أن يكون له تمثيل بالموت كحالة، بمعنى أنها ككل يفلت من المعرفة والتعبير عنها.
    وظيفة الهذيان يمكن أن تكون دفاعية محضة، للحماية ضد وأمام« الواقع» أين يكون أحسن تمثيل له هو الموت -المطلق- لا يترك أي مكان لأي مرجع، ولا يترك مكان لأي موضوع تخيلي لأنه ليس موجه إلا للأخر.
    الهذيان ليس دفاع فحسب ضد اللغة، لكن دفاع ضد هذا العبور إلى« الواقع»، إلى« المادية» حيث في داخله لا يستطيع إلا أن يقصي نفسه.
    الهذيان وبفضل الرمزية الغير متكيفة والتي يحملها، يصل إلى وسيط بين الشخص وإمكانية أن يفقد هذا الشخص، يمكن أن يموت، انه دفاع ضد ما ليس له اسم والدي يدافع لوجود القلق.
    بالنسبة للعته بمعنى النقص العقلي والذي يعرف كلاسيكيا على انه فقدان تكيف سلوك الخطاب عن طريق فقدان التوجه في الزمان والمكان، اضطرابات كبيرة في الذاكرة.
    نذكر أن التوجه الزمكاني يتكون عن طريق الأمام والخلف اذن، بالنسبة لصورة الجسم.
    هذا العته يظهر كالهذيان، كإضطراب للنشاط الرمزي، كاضطراب الحكم، كاضطراب الذكاء.
    كما نتحدث عن الهذيان نتحدث عن العته امام خطاب غيرمفهوم، او سلوك يفلت للمعنى المشترك، انه كالهذيان دائما وبصفة شكلية يعد شاهد قطعي لقطيعة الفرد مع النظام الرمزي للواقع، قطيعة والتي يترجمها فقدان رسالة المصطلحات اللغوية للجهاز الدلالي المشترك.
    انه ليس مسألة لغة فحسب ما دام الاتصال قائم بين الفرد والاخر، فعل الجنون يكون بتساؤلات حول وضع الفرد والاخر في الغاية من وجودهم.
    نذكر ان الجهاز الدلالي المشترك واللغة التي تضمن موادها، هي وسيلة للتعرف على العبة بالمراة، خارج هذا النظام للجهاز الرمزي كما يتكون عبر اللغة لا يوجد مكان مرجعي بالنسبة للفرد.
    لا يوجد آخرون لانه لا يوجد امكانية للاتصال، اذن لا يوجد فرد بالنسبة له، مهما كان صنفه او شكله فان المرض الذهاني هو حركة نحو هذا المنفذ، هم وسائل ضد هذا الانحلال للفرد بالنسبة لنفسه، وكثيرا من الاعراض من بينهم الهديان يشكلون دفاع ضد هدا الانحلال. لacan J.



    نظرة التحليل النفسي لذهان الطفل:
    الذهان، عبر هذا العته، عبر هذا الهذيان، يعبر عنه بفقدان الجهاز الدلالي المشترك والذي يشهد عن انقطاع الفرد عن نظامه الرمزي الواقعي، وباشتراك انحلال الفرد، لا يوجد فرد الا في علاقة، لا يمكن ان يكون فرد بلا اخرين يعرفونه كذلك، معرفته في خطاب الاخر، لكي يعرف الفرد كفرد لا بد ان يعبر بالقانون والذي هو قانون الاخر.
    من جهة اخرى، العته والذي يعتبر كمؤشرات بداية الجنون، وأصل للهذيان هو منفذ الفرد خارج النظام الرمزي للواقع، أكون معتوه يرجع الى أن اكون« ميت»، هده هي مادية ما ليس له اسم، الموت تمبثق خارج النظام الرمزي للواقع، فناء الدات كفرد يمبثق خارج اية علاقة مع الاخر، بانعدام الرغبة.
    الفرد لايكون الا في عالم تواصل و في عالم خطاب، أين يعرف الاخرين و يعرف من طرفهم، و يعرف نفسه بفسه، العته لا وجود لصاحبه كفرد.
    نظرا لنقص الامكانيات للوجود، الهذيان يصبح أولا دفاع امام هذا الموت الرمزي، دفاع الفرد امام انحلاله الشخصي، محاولة على الأقل مأسوية لكي يحتفظ بنفسه كفرد، لكي يثابر على أن يستجيب أمام واقع آخر أو خيال. الهديان هو دفاع ضد الموت الضمني في السيرورة العتهية.
    الرغبة لا شعورية وتنتمي للنظام الخيالي، وهو قهري للحاجة لأنه ليس في مبدأه علاقة مع موضوع واقعي، بل مع الهوام، أنها قهرية للطلب ما دامت تبحث عن فرض نفسها دون أن تبالي باللغة وبالاشعور للأخر، ويصر بطريقة مطلقة أن تعرف من الأخر.
    الرغبة هي حركة الفرد الذي يميل إلى إرجاع إشباع سبقت معرفته، هذا يؤدي بنا إلى ما سماه
    "فرويد" نزوة الموت، نزوة أين انبثاقها وبروزها وتحريرها سوف يكفيان لتمييز حالة الذهان، حالة الجنون.
    الفرد لا يصبح فردا إذا خضع ولو طرفا منه إلى نزوة الموت.
    نزوة الموت، حيث أن النزوة لا تظهر إلا في نظام العلاقة مع الأخر، وكمرجع للأخر، تطرح مشكلة علاقات نزوة الموت والرغبة، الرغبة هي من نظام الحياة كما هي وكما تسير في هذا النظام الرمزي أين تأتي الموت كما نعرفها.
    الرغبة تسجل في نظام العلاقة مع الآخر في داخل ما يسمح للفرد أن يتطور، انه المحرك لهذه العلاقة والتي تتطلب دائما وجود الاخر واقعيا كان او خيالي.
    لكن لا توجد رغبة الا من شخص، ولا يوجد شخص الا في علاقة، ولا علاقة إلا في اتصال
    حسبJ. Lacan : لا توجد رغبة إلا ان تكون موضوع الاخر، يبقى لنا معرفة كيف وبأي ثمن يدخل الفرد، في هذا النظام الرمزي الذي يعد هو وجوده، وعلاقته مع الاخر، يبقى ايضا معرفة كيف سيخرج.
    الطفل الذي يولد هو موضوع في تفكير الاخر، مع من سوف يتعامل، يبقى له ان يصبح فردا وأن يجد معنى لعينيه، هذا ما يسمح له إذا استطاع بواسطتهما ان يعرف نفسه كفرد.
    تظاهرات المولود الجديد لديها قيمة اشارة بالنسبة للاخر، والذي يحكم عليها، هذا يوضع الطفل مسبقا في عالم لغوي، هذه اللغة هي لغة الاخر، انه يرجع لخطاب الاخر، انه استعارة للجهاز الدلالي المشترك لثقافة الاخر، هذا الفعل يوضع الطفل مسبقا في عالم الاتصال الذي ينشر القانون، هذا الفعل يسمح له بالصعود من بعد الحاجيات الأساسية الى بعد الرغبة والطلب، من بعد المادة اين لم يتمكن من ان يصبح فرد الى بعد النظام الرمزي.
    هكذا يتم النمو النفس- حركي للطفل، انه نمو النشاط الحركي كنشاط مقصود، انه المستوى الاول لإكتساب مصطلحات الجهاز الدلالي، والتي بالنسبة لها يرجع النمو النفس- حركي بحكم انه نمو النشاط الاشاراتي gestuelle المملوء بالمعاني.
    تكون ملموسة من طرف الطفل في نفس الظروف، اكتسابه يستجيب لنفس القوانين والتي يدخل فيها رغبة الفرد.
    بدءا من الولادة، الفرد يدخل في النشاط الاوديبي للرغبة والاخصاء، لكن في أي مرحلة من نموه يصبح فردا؟، يبدو من المعقول بأن نحكم بانه حينما يستطيع ان يفرق نفسه عن الاخر يمكن ان يملك رغبة تختلف عن رغبة الاخر، ويصبح فردا.
    عموما الطفل يعتبر كفرد من طرف الاخر وهذا قبل ولادته، بينما في الواقع، لا يتشكل بالنسبة لنفسه كفرد الا بعد قلق الشهر الثامن- مرحلة اساسية للنمو- مرحلة المرآة اين الطفل يصل الى مستوى معرفة نفسه، قلق الشهر الثامن لـ Spitz أو ادراك غياب الاخر، وتحكمه عن طريق اللعب بـالبكرة الموصوفة من طرف فرويد.
    في داخل العلاقة الاساسية التي تؤلف الطفل بأمه، النزوات تأتي كبديل للحاجة، إنها حركة عبرها يسعى الطفل، حيث هذه الحاجة لا تأتي إلا من الأخر.
    إنها نزوة الحياة ونزوة الموت، متشابكتين مع بعضهما كحبل للبحث في المستقبل عن اللذة التي حققت في الماضي في سيرة دائمة التجدد، استرخاء ولذة ممتلثان بعيدا، تمثيلا مجازيا لإشباع الحاجة البيولوجية والتي لا تحصل إلا بالدخول في لعبة لغة الاخر.
    بالنسبة للأم، الطفل ليس مجرد كمية لحم، على الأقل إنه طفل، سواء ذكر أو أنثى لديه قيمة رمزية، قيمة دال signifiant، لهذا السبب يدخل عبر اللغة لحالة الفرد.
    لكن الطفل ليس الأول ولا الموضوع الوحيد لرغبة الأم، لغة الأم والتي في داخلها تدخل الطفل، هي لغة موضوع الرغبة والذي يسبق الطفل، أي هو الأب.
    الأب لا يوجد فعلا إلا في خطاب الأم عن طريق خطاب( نفهم من الخطاب مجموعة السلوكات والسير والمواقف والكلمات) في حدود أين تعرفه بمكان الأب في علاقتهما مع الطفل، لكن إذا عرف الأب كما هو في الواقع، على الأقل فإن تمتيله يكون وفي.
    يبقى ان يدخل الطفل في نظام ثلاثي، اللغة التي لا بد ان يستعملها لكي يبني هذه العلاقة من رغبة الى رغبة من الأم، هو لغة الأب ما دام هذا الأخير يقدم الموضوع المهم لرغبة الأم، الحاجز الأول هو الصفة الأولى لما وصف بالإخصاء في النظرية التحليلية.
    الشخص ومهما يكن بنت أو طفل، لكي يتمكن من أن يدخل كمنافس مع الأب، ويأخد مكان في رغبة الأم، لا بد أن يدخل في نظام هذه الرغبة، لكي يتكلم اللغة، يستند الى نفس النظام الرمزي اين الأب يكون فيه هو أول مصطلح.
    إذن، لا يمكننا أن نصبح موضوعا وحيدا لرغبة الأم، الطفل يسعى لكي يكون موضوع رغبة الأب لتعويض النقص المفتوح من طرف الأم، ويحاول ان يصل الى الأم عن طريق الأب، ( تأسيس الأوديب العالمي والعلاقة جنسي مثلي – جنسي مختلف) هذا يجد تفسيره في الجدول الإكلينيكي في سيرة تقمص بشكل خطأ أن يكون لي أب شرعي، أو تخيل أب آخر عبر خطاب وسلوكات الأم.
    إذن لا يمكن للفرد تهيئة مناسبة دون إسناد الى التمتيل الوالدي بـ « إسم الأب»، أن أتكلم لغة الأم يعني أن أتكلم لغة هذا الأب المسند اليه، ونرجع الى الدخول في النظام الرمزي، في القانون والذي يمثله الأب، معرفة مكانة الأب يرجع بنا الى القبول بالاخصاء، خلال كل نموه، الفرد في وضعية منع جزئي أو كلي في اللذة أو التلذذ، يتعلق هذا الأمر بالاخصاء الرمزي حيث أشكاله هي: إجبارية الصعود على قانون الأب، ثم استعمال لغة الأب.
    الإسناد الى« إسم الأب» يتطلب ودون تجنب هذا الفقدان، الاخصاء لكي يكون رمزيا، لا يكون أقل وحشية، لكنه أيضا واحد من محركات الرغبة وكذلك الحياة، على ماذا إذن سوف يبحث الطفل إذا كان يبقى مفعم بالرغبة؟، يصبح في فردوس يعادله الموت، مهما كانت الفضائل التي نمنحها إياه، من جهة أخرى يعني أن المنفذ خارج النظام الرمزي للواقع، والذي هو للغة وللجهاز الدلالي المشترك، خارج قانون الأب، خارج نظام الاخصاء، نزوة الحياة والموت لا تتشابكان إلا في حالة ما اذا يجدان التعبير عن ذاتهما معا عبر لغة الفرد، يكفي أن يخطئ أحد المصطلحات الأساسية لكي يخلق مجال دلالي أين الرغبة لن تصبح قابلة للتعبير، أين نزوة الموت سوف تلعب لحسابها الخاص.
    ويجدان في نفس الوقت مفهوم انفصال النزوات وكذلك مفهوم« الأنا الضعيف» لـفرويد، الأنا الضعيف هو ذلك الذي يحرم من الإتصال مع أعماق الهو، بينما نزوات الهو تصبح مستعملة عن طريق قنوات عبر مصطلحات تعبيرية في نظام العلاقة الرمزية التي يمتلكها الفرد.
    محروم من هذه المصطلحات، هذه النزوات غير مجهزة إلا بوسائل تعبيرية أساسية- والغير متكيفة- الفرد يصبح في وضعية العته والهذيان و يصبحان كمعدلان أو ملطفان.
    يبقى من كل هذا الا« نبذ اسم الأب»، « نبذ الاخصاء»، « فقدان أو تشويه مصطلحات الجهاز الدلالي المشترك»، وكلها ناتجة عن الخروج من نظام الواقع، العته والهذيان يعملان باشتراك في الحركة الهذيانية الذهانية ولا يمكن تجزءتهما.
    وفي نهاية الأمر، نشير الى الحركة المضادة للأطباء العقليين الذين درسوا الدهانات وبصفة خاصة فصام الراشد الشاب داخل العائلة، يظهر السبب في خطاب الوالدين وطريقة وضع الطفل الفصامي، يظهر للتحليل أن الطفل هو موضوع كذب الوالدين كما أشارت اليه Mannoni ، لكن هنا الطفل، يؤخذ في التواء بين خطاب ظاهر حيث يأخذه الطفل كحقيقة واقعية، لكنه ليس إلا قناع لمواقف وسلوكات أقل نبلا، والذي يعد كخطاب كامن هو الخطاب الكامن، وهو ما يسمى بنظرية الازدواج أو ازدواج الروابط، والذي يصبح منبع الذهان.













    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم,نولاماشولا

  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    2,943
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    الدراسة
    هواياتي
    المطالعة
    شعاري
    اشهد ان لااله الا الله وان محمد رسول الله

    افتراضي رد: الأمراض النفسية و العقلية

    مشكوووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووورة اختي
    بوركت
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: خالد سالم,~حنين الروح~

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. الأمراض النفسية العصبية.. أعراضها وعلاجها
    بواسطة نور الأمل في المنتدى علم النفس
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 21-06-2013, 09:43
  2. مسابقة توظيف بالمؤسسة الإستشفائية المتخصصة في الأمراض العقلية لولاية مستغانم 2012
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى قسم التوظيف و الملفات الإدارية في الجزائر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 12-10-2012, 19:41
  3. للحفاظ على الصحة النفسية و العقلية سليمة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى التنمية البشرية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 06-10-2011, 20:29
  4. أعراض الأمراض النفسية
    بواسطة LINAS في المنتدى علم النفس
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-04-2011, 16:32
  5. الرياضة و الامراض العقلية و النفسية
    بواسطة LINAS في المنتدى التنمية البشرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-03-2011, 18:04

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •