بحث حول المستحدثات
تعريف علم الاحاثة :
علم الإحاثة دراسة علمية للحيوانات والنباتات والكائنات الحية التي عاشت في عصور ما قبل التاريخ ـ أي قبل 5,000 سنة. وتوجد بقايا الأحافير للكائنات في الصخور الرسوبية (الصخور التي تكونت نتيجة لترسب المادة المعدنية بعيداً عن الهواء أو الثلج أو الماء). الأحافير التي نجدها اليوم كانت حية عندما كانت الصخور تحت التكوين، ومن ثم دُفنت وحفظت بسبب تراكم طبقات الصخور.
أصل المستحاثات وتشكلها :



المستحاثات هي حيوانات ونباتات عاشت في الماضي، توضعت بقاياها في الصخور أثناء تشكلها حيث نجدها اليوم.
يرجع حفظ هذه المستحاثات السريع في الصخور الرسوبية ، كالرمال والأوحال . فالأعضاء القابلة للعطب
واللينة تتلف بينما تحفظ الأجزاء الصلبة( أصداف ، عظام، قشور...) هذه البقايا التي تتعرض لضغط الرسوبيات تتحول ببطيء على مر الزمن إلى صخور . وتتوضع المستحاثات بصورة عامة على قاع البحار أو المسنفعات، هكذا
تبقى في الواقع محفوظة بعيدة عن الهواء والحت وهما من عوامل التلف. وبالعكس فان المتعضيات الحية التي تعيش
في الهواء الطلق لا تبقى إلا نادرا، إذ تتعفن جثثها وتزول في أكثر الأوقات.
وجود المستحاثات في الطبيعة والتقاطها:
نجد أحيانا في الصخور الطبقية ، طبقات غنية بالمستحثات ، فتلك هي مكامن المستحثات في الطبيعة ، و تلتقط المستحثات بعد إخراجها بالمطرقة و الأزميل . و يجب أن تحدد بالتدقيق موقعها في الطبقة . في بعض الأحيان لا يوجد في الطبقة إلا آثار العضويات التي زالت و اندثرت . و أخيراً يمكن أن نجد ممرات أو أوكار تتركها الحيوانات أثناء تنقلها هذه الآثار العديدة للكائنات الحية يمكن أن تحفظ و تشكل المستحثات .
إن مكامن الفقريات صعبة الدراسة خاصة لان عظامها متفرقة زيادة على أنها مختلطة مع أنواع متعددة من الحيوانات الأخرى . لذا فإن إعادة بناء الهياكل العظمية لها يتطلب احتياطات كبيرة لا يقوم بها إلا الاختصاصين.
ما هي المعلومات التي تقدمها لنا المستحاثات ؟
أ – تعطينا معلومات ثمينة لعادة سرد تاريخ الأرض و الحياة عليها . فأغلب المستحاثات الحيوانية و النباتية لا توجد حاليا في الطبيعة لأنها زالت و إختفت منذ وقت طويل و مع ذلك فقد كشفت دراستها عدة ظواهر مهمة و شيقة ، منها إثبات أن الكائنات الحية متطورة منذ وجود أصولها إلى أيامنا هذه . فمثلا لم يظهر إنسان إلا حديثا في التاريخ الجيولوجي للأرض . فإذا قارنا حجم مخ الإنسان الحالي بمخ أجداده من الحفريات ، نلاحظ أنه منذ مليون سنة تقريبا كان للرجل المستحاثي الأسترالي مخ حجمه 600 سم ، و منذ نصف مليون سنة كان للرجل المستحاثي الصيني مخ حجمه 1000 سم ، بينما عند الرجل الحالي يبلغ حجم المخ 1400 سم ب – تدلنا المستحاثات أيضا على جغرافية الأرض في الأزمنة القديمة . فالمستحاثات البحرية التي وجدت في قلب الصحاري أو على قمم الجبال تنبت أن هذه الأماكن كانت في الماضي بحارا . و كشفت في الأتربة القديمة في الجزائر بعض الثدييات المعروفة اليوم في إفريقيا الاستوائية و هذا ما يثبت أن المناخ قد تغيرعبرالعصور الماضية .
ج – تمكننا أخيرا المستحاثات من تحديد العمر النسبي للصخور الرسوبية . وبصورة عامة إذا وجدنا في مكان ما مستحاثات قريبة جدا من النباتات أو الحيوانات الحالية . نستنتج من هذا أن التربة ذلك المكان ليست قديمة . و بالعكس فكلما كانت التربة التي تحويها قديمة . هكذا استطاعوا بفضل تطور الكائنات الحية أن يرتبوا الأتربة حسب درجات الأقدمية و إنجاز نوع من ( تقويم ) الأرض . و قسم تاريخ الأرض إلى خمس أزمنة كبيرة أو عصور .

fpe p,g hglsjp]ehj