أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الكواكب

كل واحد يجيب معلومات عن كوكب المريخ كب كله. وقد تتبّع «مارلونه المائل إلى الحمره, بفعل نسبة غبار أكسيد الحديد الثلاثي العالية على سطحه وفي جوه. ولذلك يلقب أيضا



الكواكب


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Mar 2014
    العمر
    16
    المشاركات
    319
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    تلميذ في السنة 3متوسط
    هواياتي
    السباحة الدردشة
    شعاري
    لاالاه الا الله

    افتراضي الكواكب

     
    كل واحد يجيب معلومات عن كوكب
    المريخ
    كب كله. وقد تتبّع «مارلونه المائل إلى الحمره, بفعل نسبة غبار أكسيد الحديد الثلاثي العالية على سطحه وفي جوه. ولذلك يلقب أيضا المِرِّيخ (Mars مارس) هو الكوكب الرابع في البعد عن الشمس في النظام الشمسي وهو الجار الخارجي للأرض ويصنف كوكبا صخريا، من مجموعة الكواكب الأرضية (الشبيهة بالأرض).
    إحدى تفسيرات تسميته بالمريخ تعيد الاسم إلى كلمة أمرخ أي ذو البقع الحمراء, فيقال ثور أَمرخ أي به بقع حمراء. وقد سمي هذا الكوكب بهذا الاسم نسبةً إلى بالكوكب الأحمر. أما التفسير الآخر فيعيد كلمة المريخ إلى اسم إله الحرب الروماني مارس.
    يبلغ قطر المريخ حوالي 6800 كلم وهو بذلك مساو لنصف قطر الأرض وثاني أصغر كواكب النظام الشمسي بعد عطارد. تقدّر مساحته بربع مساحة الأرض. يدور المريخ حول الشمس في مدار يبعد عنها بمعدل 228 مليون كلم تقريبا، أي 1.5 مرات من المسافة الفاصلة بين مدار الأرض والشمس.
    له قمران، يسمّى الأول ديموس أي الرعب باللغة اليونانية والثاني فوبوس أي الخوف.
    يعتقد العلماء أن كوكب المريخ احتوى الماء قبل 3.8 مليار سنة، مما يجعل فرضية وجود حياة عليه متداولة نظريا على الأقل. به جبال أعلى من مثيلاتها الأرضية ووديان ممتدة. وبه أكبر بركان في المجموعة الشمسية يطلق عليه اسم أوليمبس مونز تيمنا بجبل الأولمب.
    تبلغ درجة حرارته العليا 27 درجة مئوية ودرجة حرارته الصغرى -133 درجة مئوية. ويتكون غلافه الجوي من ثاني أكسيد الكربون والنيتروجين والأرغون وبخار الماء وغازات أخرى. رمز المريخ الفلكي هو ♂.
    قد يكون المريخ وفقا لدراسة عالمين أمريكيين مجرد كوكب جنين لم يستطع أن يتم نموه، بعد أن نجا من الأصطدامات الكثيرة بين الأجرام السماوية التي شهدها النظام الشمسي في بداية تكوينه والتي أدت لتضخم أغلب الكواكب الأخرى. وهذا يفسر صغر حجم المريخ مقارنة بالأرض أو بالزهرة. خلص العالمان إلى هذه النتيجة بعد دراسة استقصائية لنواتج الاضمحلال المشعة في النيازك.[1]
    يستضيف المريخ حالياً 5 مركبات فضائية لا تزال تعمل، ثلاث في مدار حول الكوكب وهم مارس أوديسي ومارس إكسبريس ومارس ريكونيسانس أوربيتر، واثنتان على سطح الكوكب وهما كيوريوسيتي روفر وأبورتيونيتي، كما أن هناك مركبات فضائية لم تعد تعمل سواء كانت مهمتها ناجحة أم لا مثل مركبة فينيكس لاندر التي أنهت مهمتها عام 2008.[2]
    مقارنة بكوكب الأرض، للمريخ ربع مساحة سطح الأرض وبكتلة تعادل عُشر كتلة الأرض. هواء المريخ لا يتمتع بنفس كثافة هواء الأرض إذ يبلغ الضغط الجوي على سطح المريخ 0.75% من معدّل الضغط الجوي على الأرض، لذى نرى ان المجسّات الآلية التي قامت وكالة الفضاء الأمريكية بإرسالها لكوكب المريخ، تُغلّف بكُرةِ هوائية لامتصاص الصدمة عند الارتطام بسطح كوكب المريخ. يتكون هواء المريخ من 95% ثنائي أكسيد الكربون، 3% نيتروجين، 1.6% ارجون، وجزء بسيط من الأكسجين والماء. وفي العام 2000، توصّل الباحثون لنتائج توحي بوجود حياة على كوكب المريخ بعد معاينة قطع من نيزك عثر عليه في القارة المتجمدة الجنوبية وتم تحديد أصله من كوكب المريخ نتيجة مقارنة تكوينه المعدني وتكوين الصخور التي تمت معاينتها من المركبات فيكينغ 1 و2، حيث استدلّ الباحثون على وجود أحافير مجهرية في النيزك. ولكن تبقى الفرضية آنفة الذكر مثاراً للجدل دون التوصل إلى نتيجة أكيدة بوجود حياة في الماضي على كوكب المريخ.
    ويعتبر المريخ كوكب صخري ومعظم سطحه حمر إلا بعض البقع الأغمق لوناً بسبب تربته وصخوره والغلاف الجوي لكوكب المريخ قليل الكثافة ويتكون أساساً من ثاني أكسيد الكربون وكميات قليلة من بخار الماء والضغط الجوي على المريخ منخفض جدًا ويصل إلى 0.01 من الضغط الجوي للأرض وجو المريخ ابرد من الأرض والسنة على المريخ 687 يوماً ارضياً.
    التركيب الداخلي[عدل]
    حدث للمريخ تماماً ما حدث للأرض من تمايز أو تباين والمقصود بالتمايز هنا العملية التي ينتج عنها اختلاف في كثافة ومكونات كل طبقة من طبقات الكوكب بحيث يكون قلب أو لب الكوكب عالي الكثافة وما فوقه أقل منه في الكثافة. النموذج الحالي لكوكب المريخ ينطوي على التالي: القلب يمتد لمسافة يبلغ نصف قطرها 1794 ± 65 كيلومتر وهي تتكون أساساً من الحديد والنيكل والكبريت بنسبة 16-17%. هذا القلب المكون من كبريتات الحديد سائل جزئياً، وتركيزه ضعف تركيز باقي المواد الأخف الموجودة في القلب. يحاط هذا القلب بدثار من السليكات والتي تكون العديد من المظاهر التكتونية والبركانية على الكوكب إلا أنها الآن تبدو كامنة. بجانب السيليكون والأكسجين، فإن أكثر العناصر انتشاراً في قشرة كوكب المريخ هي الحديد والألومنيوم والماغنسيوم والألومنيوم والكالسيوم والبوتاسيوم. يبلغ متوسط سماكة قشرة كوكب المريخ 50 كيلومتر وأقصى ارتفاع 125 كيلومتر، في حين أن قشرة الأرض تبلغ سماكتها 40 كم، وهذا السُمك بالنسبة لحجم الأرض يعادل ثلث سماكة قشرة كوكب المريخ بالنسبة إلى حجمه. من المخطط له أن تقوم مركبة الفضاء إن سايت بتحليل أكثر دقة لكوكب المريخ أثناء مهمتها عليه في عام 2016 باستخدام جهاز مقياس الزلازل لتحدد نموذج للتركيب الداخلي للكوكب بصورة أفضل.
    التربة[عدل]
    أظهرت البيانات التي وصلت من مسبار الفضاء فينيكس أن تربة المريخ قلوية قليلاً وتحتوي على مواد مثل الماغنسيوم والصوديوم والبوتاسيوم والكلورين، هذه المغذيات موجودة في الحدائق على الأرض، وهي ضرورية لنمو النباتات. وأظهرت التجارب التي أجراها مسبار الفضاء أن تربة المريخ لها تركيز هيدروجيني 8.3 وربما تحتوي على آثار لملح البيركلوريك. قال سام كونافيس كبير الخبراء المختصين بمختبر كيمياء الموائع الموجود على فينيكس للصحفيين "وجدنا أساسا ما تبدو أنها الخصائص أو العناصر المغذية التي تدعم إمكانية الحياة سواء في الماضي أو الحاضر أو المستقبل.[3]
    المياه[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: المياه علي كوكب المريخ
    توجد المياه علي سطح المريخ غالبا في صورة جليد ويمثل الغطائين الجليديين في القطب الشمالي والجنوبي للكوكب معظم الجليد الموجود علي السطح يوجد أيضا بعض الجليد في صخور القشرة المريخية. كما توجد نسبة ضئيلة من بخار الماء في الغلاف الجوي للكوكب. لكن لاتوجد مياه سائلة علي سطح المريخ إطلاقا. يرجع وجود الماء في صورة جليدية الي الظروف المناخية للمريخ حيث درجات الحرارة المنخفضة جدا والتي تؤدي الي تجمد المياه الفوري. مع ذلك فقد أكدت الدراسات ان الوضع علي سطح المريخ كان مختلفا كثيرا عما هو عليه الآن ولربما كان يشبه كوكب الأرض حيث كانت توجد المياة السائلة[4] في مساحات كبيرة من سطح الكوكب مشكله محيطات مثل الموجودة الآن علي سطح الأرض.
    توجد الكثير من الدلائل المباشرة وغير المباشرة علي هذه النظرية منها التحليلات الطيفية لسطح تربة المريخ وأيضا الغطائين القطبيين الجليديين وأيضاً وجود الكثير من المعادن في قشرة المريخ والتي ارتبط وجودها علي سطح الأرض بوجود المياه. منها أكسيد الحديد Hematite وأكسيد الكبريت Sulfate والجوثايت goethite ومركبات السيليكا phyllosilicate.[5]
    لقد ساعدت كثيرا مركبات ورحلات الفضاء غير المأهولة الي المريخ في دراسة سطح الكوكب وتحليل تربته وغلافه الجوي. ومن أكثر المركبات التي ساعدت علي ذلك مركبة مارس ريكونيسانس أوربيتر علي تصوير سطح المريخ بدقة عالية وتحليل سطح الكوكب بفضل وجود الكاميرا عالية الجودة HiRISE كما كشفت عن فوهات البراكين المتآكلة ومجاري النهار الجافة والأنهار الجليدية. كما كشفت الدراسات الطيفية بأشعة غاما عن وجود الجليد تحت سطح تربة المريخ. أيضا، كشفت الدراسات بالرادار عن وجود الجليد النقي في التشكيلات التي يعتقد أنها كانت أنهار جليدية قديمة.المركبة الفضائية فينيكس التي هبطت قرب القطب الشمالي ورأت الجليد وهو يذوب الجليد، وشهدت تساقط الثلوج، ورأت حتي قطرات من الماء السائل.
    الطبوغرافيا[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: نيازك المريخ
    طبوغرافية كوكب المريخ جديرة بالاهتمام, ففي حين يتكون الجزء الشمالي من الكوكب من سهول الحمم البركانية،وتقع البراكين العملاقة على هضبة تارسيس وأشهرها على الإطلاق أولميمبس مون وهو بدون شك أكبر بركان في المجموعة الشمسية ،نجد ان الجزء الجنوبي من كوكب المريخ يتمتّع بمرتفعات شاهقة ويبدو على المرتفعات اثار النيازك والشّهب التي ارتطمت على تلك المرتفعات. يغطي سهول كوكب المريخ الغبار والرمل الغني باكسيد الحديد ذو اللون الأحمر. تغطّي بعض مناطق المريخ أحيانا طبقة رقيقة من جليد الماء. في حين تغطي القطبين طبقات سميكة من جليد مكون من ثاني أكسيد الكربون والماء المتجمّد. تجدر الإشارة أن أعلى قمّة جبلية في النظام الشمسي هي قمّة جبل "اوليمبوس" والتي يصل ارتفاعها إلى ٢٥ كم. أمّا بالنسبة للأخاديد، فيمتاز الكوكب الأحمر بوجود أكبر أخدود في النظام الشمسي، ويمتد الأخدود "وادي مارينر" إلى مسافة 4000 كم، وبعمق يصل إلى 7 كم.
    الغلاف الجوي[عدل]



    لقد كانت أول الأخبار عن جو المريخ من سلسلة رحلات مارينر، حيث تم التأكيد على أن للكوكب غلاف الجوي رقيق جداً يصل إلى 0.01 بالنسبة لغلاف الأرض الجوي. يتألف هذا الجو الرقيق من CO2 في أغلبه حيث تصل نسبته إلى 95% من مكوناته. ثم تم تحليل مكونات الجو بواسطة المركبة فايكينغ 1 لنصل إلى خلاصته عن تركيب الجو وهي كما في الجدول:
    المادة النسبة%
    CO2 95.3
    N2 2.7
    Ar 1.6
    O2 0.3
    CO 0.07
    H2O 0.03
    والضغط الجوي على سطح هذا الكوكب يقارب 1/100 من الضغط الجوي على سطح الأرض عند مستوى سطح البحر. وقد تم تلمس كمية ضئيلة جداً من الأوزون يصل تركيزها إلى 0.03 جزئ /مليون جزيء.ولكن هذا التركيز لا يحمي من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. ونلاحظ من الجدول أن نسبة بخار الماء في الجو ضئيلة جداً مما يجعل الجو جافاً. ولكن بسبب برودة سطح الكوكب فإن كمية بخار الماء الضئيلة هذه تكفي لإشباعه. ومع استمرارية انخفاض درجة الحرارة دون درجة الندى تبدأ الغازات وخاصة CO2 بالتكاثف والتجمد والسقوط على سطح الكوكب. وتم رصد عواصف محلية على السطح وهي عبارة عن هبوب رياح قوية تتحرك بسرعة وتكون غيوم غبارية وزوابع تدور على السطح وتنقل التربة من مكان إلى آخر. وهذه الرياح التي تعصف على الكوكب لها كما على الأرض دورة رياح يومية ودورة موسمية. ولها تأثير كبير في عمليات الحت والتجوية على سطح الكوكب.ولأن كثافة الجو 2% من كثافة جو الأرض يجب أن تكون قوة الرياح أكبر بحوالي 7 إلى 8 مرات من قوة الرياح الأرضية حتى تستطيع أن تثير وتحمل الغبار وتكون زوابع.فالرياح الأرضية بسرعة 24 كلم بالساعة تثير هذه العواصف أما على المريخ فنحتاج إلى رياح بسرعة 180 كلم بالساعة لتقوم بمثل هذه العواصف.ودعيت هذه التأثير بتأثير عُولس Eo`lian effect نسبة إلى اله الريح عُولس E`olus. ومن الأدلة الواضحة على تأثر عُولس لحركة الرياح هو الكثبان الرملية. حيث تحمل الرياح الرمال من مكان وتلقيها في مكان آخر. فنجد لها امتداداً واضحاً على سطح الكوكب.وعندما تثور كمية من الغبار فإن العاصفة تحافظ على بقائها بتحويل الطاقة الشمسية إلى طاقة حركية ريحية ،حيث تمتص الطاقة من الإشعاع الشمسي وتسخن الجو وتزيد من سرعة الرياح.فيلف الكوكب دثار مصفر من الزوابع. ولعدم وجود ماء يغسل الغبار من الجو فإنه يبقى عالقاً لعدة أسابيع قبل أن يستقر على السطح ثانية. ومن الغريب أن هذه الرياح تعصف بهدوء ومن دون أصوات فلا ينطبق عليها أصوات العواصف الهادرة الأرضية.[6]
    مدار الكوكب ودورانه[عدل]

    المريخ هو رابع الكواكب بعداً عن الشمس. وأول كوكب له مدار خارج مدار الأرض ويبعد عن الشمس حوالي 228 مليون كلم بالمتوسط. شذوذية مركزيته e = 0.093 وهي كبيرة نسبياً، مما يدل على أن مداره إهليلجي بشكل واضح حيث يكون وهو في الحضيض على بعد 206 مليون كلم عن الشمس وعند وصوله إلى الأوج يصبح على بعد 249 مليون كلم عن الشمس.فنرى فرقاً واضحاً في البعدين وهذا يؤدي إلى تباين كمية أشعة الشمس الساقطة على سطحه بنسبة تصل إلى 45% بين الأوج والحضيض، أي بفارق 30 ْ س وما يتبع ذلك من تغيرات في مناخ الكوكب بين الموقعين.ودرجة الحرارة تتراوح على السطح بين الشتاء والصيف -144 ْس إلى 27 ْس أما في المتوسط فإن درجة الحرارة تقدر بحوالي –23 ْ إلى -55 ْ س.
    ويقطع الكوكب هذا المدار في زمن يعادل 687 يوم أرضي، وأثناء دورانه في مداره هذا تحدث له عدد من الظواهر منها الاقتران.[6]
    قمرا المريخ[عدل]



    كوكب المريخ
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: قمري المريخ
    تم اكتشاف قمري المريخ في العام 1877 على يد "آساف هول" وتمّت تسميتهم تيمّناً بمرافقي الإله اليوناني "آريس". يدور كل من القمر "فوبوس" والقمر "ديموس" حول الكوكب الأحمر، وخلال فترة الدوران، تقابل نفس الجهة من القمر الكوكب الأحمر تماما مثلما يعرض القمر نفس الجانب لكوكب الأرض.
    القمر فوبوس[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: فوبوس
    فوبوس قطعة صخرية صغيرة غير منتظمة الشكل لا يزيد طولها عن 21 كم (13 ميلا) ويتم دورته حول المريخ كل 7.7 ساعات. يبدو القمر هرم نوعا ما. وتغشاه فوهات صدم متفاوتة القدم. ويلاحظ عليه وجود حزوز striations وسلاسل من فوهات صغيرة. يطلق أكبرها اسم ستيكني stickney الذي يقارب قطره 10 كم (6 أميال). يقوم القمر فوبوس بالدوران حول المريخ اسرع من دوران المريخ حول نفسه، مما يؤدي بقطر دوران القمر فوبوس حول المريخ للتناقص يوماً بعد يوم إلى أن ينتهي به الأمر إلى التفتت ومن ثم الارتطام بكوكب المريخ.
    القمر ديموس[عدل]
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: ديموس
    ديموس هو أحد الأقمار التابعة لكوكب المريخ إلى جانب القمر فوبوس وهو عبارة عن قطعة صخرية صغيرة غير منتظمة الشكل لا يزيد طولها عن 12 كم(7 ميلا) ويتم دورته حول المريخ خلال 1.3 يوم. ولبعده عن الكوكب الأحمر، فإن قطر مدار القمر آخذ بالزيادة. ويبدو ديموس على شكل هرمي نوعاً ما. وتغشاه فوهات صدم متفاوتة القدم.
    استكشاف المريخ[عدل]



    سطح كوكب المريخ
    هناك ما يقرب من 44 محاولة[7] إرسال مركبات فضائية للكوكب الأحمر من قِبل الولايات المتحدة، الاتحاد السوفيتي، أوروبا، واليابان. قرابة ثلثين المركبات الفضائية فشلت في مهمّتها أما على الأرض، أو خلال رحلتها أو خلال هبوطها على سطح الكوكب الأحمر. من أنجح المحاولات إلى كوكب المريخ تلك التي سمّيت بـ "مارينر"، "برنامج الفيكنج"، "سورفيور"، "باثفيندر"، و"أوديسي". قامت المركبة "سورفيور" بالتقاط صور لسطح الكوكب، الأمر الذي أعطى العلماء تصوراً بوجود ماء، إمّا على السطح أو تحت سطح الكوكب بقليل. وبالنسبة للمركبة "أوديسي"، فقد قامت بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض والتي مكّنت العلماء من الاستنتاج من وجود ماء متجمّد تحت سطح الكوكب في المنطقة الواقعة عند 60 درجة جنوب القطب الجنوبي للكوكب.
    في العام 2003، قامت وكالة الفضاء الأوروبية بإرسال مركبة مدارية وسيارة تعمل عن طريق التحكم عن بعد، وقامت الأولى بتأكيد المعلومة المتعلقة بوجود ماء جليد وغاز ثاني أكسيد الكربون المتجمد في منطقة القطب الجنوبي لكوكب المريخ. تجدر الإشارة إلى أن أول من توصل إلى تلك المعلومة هي وكالة الفضاء الأمريكية وان المركبة الأوروبية قامت بتأكيد المعلومة. باءت محاولات الوكالة الأوروبية بالفشل في محاولة الاتصال بالسيارة المصاحبة للمركبة الفضائية وأعلنت الوكالة رسمياً فقدانها للسيارة الآلية في فبراير من من نفس العام. لحقت وكالة الفضاء الأمريكية الرّكب بإرسالها مركبتين فضائيتين وكان فرق الوقت بين المركبة الأولى والثانية، 3 أسابيع، وتمكن السيارات الآلية الأمريكية من إرسال صور مذهلة لسطح الكوكب وقامت السيارات بإرسال معلومات إلى العلماء على الأرض تفيد، بل تؤكّد على تواجد الماء على سطح الكوكب الأحمر في الماضي. في الشكل أدناه خريطة لسطح المريخ تظهر أماكن تواجد أهم المركبات الأمريكية على سطحه.
    خريطة سطح المريخ
    عن هذه الصورة
    سبيريت سبيريت

    أبورتيونيتي أبورتيونيتي

    مارس باثفايندر/سوجورنر........ مارس باثفايندر

    فايكينغ 1 فايكينغ 1

    فايكنغ 2 فايكنغ 2

    فينيكس فينيكس

    مارس 3 مارس 3

    كوريوسيتي كوريوسيتي


    الرحلات الناجحة إلى المريخ[عدل]
    1.مارينر 4
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مارينر 4
    مارينر 4 ومعه المسبار مارينر 3 هما مسباران أرسلتهما ناسا إلى المريخ عام 1964 وأطلق في 28 نوفمبر 1964. وكان مارينر 4 هو المسبار الرابع الذي يُرسل لاكتشاف كوكب المريخ المجاور للأرض في المجموعة الشمسية. وكان مخططا له إجراء أول مسار بالقرب من المريخ وإرسال صورا لسطحه إلى الأرض. والتقط مارينر 4 أول صور من الفضاء البعيد تعود إلى الأرض تبين سطحه وقد غطته الفوهات، وتظهر لنا عالما يبدو ميتا، ويغير النظرة القديمة التي كانت تعتقد بوجود حياة على المريخ.
    وقد صمم مارينر 4 لإجراء مشاهدة عن قرب لكوكب المريخ وارسال الصور إلى الأرض. واختصت اكتشافاته الأخرى قياس الجسيمات في تلك المناطق من الفضاء بالقرب من المريخ. كما كانت تلك البعثة بغرض التعرف على الإمكانيات التكنلوجية للسفر عبر الفضاء لمدد زمنية طويله. وفي 21 ديسمبر 1967 انقطع الاتصال بين مارينر 4 والأرض.
    2.مارينر 6 ومارينر 7
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مارينر 6 ومارينر 7
    مارينر 6 ومارينر 7 هما مسباران أرسلتهما ناسا عام 1969 في إطار برنامج مارينر لدراسة المريخ، وقد اتخد أحدهما مسارا عند خط الاستواء المريخي والآخر مسارا قطبيا جنوبيا وقاما بتحليل الغلاف الجوي للمريخ وتصوير مئات من الصور لسطحه. وكان الغرض أيضا التهيد التكنولوجي لبعثات أخرى إلى المريخ. وقد استخدمت المعلومات التي بعث بها مارينر 6 لبرمجة مارينر 7 الذي خلفه بمدة 5 أيام.
    وقد أقلع مارينر 6 من منصة الأقلاع 36B بمركز كينيدي للفضاء وأقلع مارينر 7 من المنصة 36A.
    وفي 29 يوليو 1969 وقبل الوصول إلى اقرب نقطة على المسار بالنسبة للمريخ فقد الاتصال مع مارينر 7، وتبين لاحقا ان أحد البطاريات فيه قد انفجرت. ورغم ذلك فكانت المعلومات التي أرسلها مارينر 7 إلى الأرض قبل حدوث عطل البطارية كان مفيدا للغاية حيث روعيت في أخدها بعض بيانات مكتسبة من مارينر 6.
    3.مارينر 9
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مارينر 9
    مسبار مارينر 9 هو مسبار أرسلته ناسا لاكتشاف المريخ في إطار برنامج مارينر. وقد أطلق مارينر 9 يوم 30 مايو 1971 من كاب كانافيرال بفلوريدا ووصل المريخ في 13 نوفمبر من نفس العام. اتخذ مارينر 9 مدارا حول المريخ، وأصبح أول قمر صناعي يتخذ مدارا حول أحد الكواكب، ووصل في نفس الشهر الذي وصل فيه مسبار مارس 2 ومسبار مارس 3 -المسباران الروسيان إلى المريخ. وبعد انتهاء فترة اعاصير رملية استطاع إرسال صورا واضحة لسطح المريخ.
    4.مسبار مارس 2
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مسبار مارس 2
    كان المسبار مارس 2 أحد المسبارات في برنامج مارس (أي برنامج المريخ) للاتحاد السوفييتي في بداية الأعوام السبعينية من القرن الماضي.
    وتتكون مركبتي الفضاء الغير مأهولتين من مركبتين متماثلتين، ويتكون كل منها من قمر صناعي وملحق به مسبار للهبوط على سطح المريخ. وهما أول مسباران يرسلهما الإنسان للنزول على كوكب المريخ. وقد أطلق كل منها بواسطة صاروخ من نوع بروتون كي الضخم وكان ذو مرحلة عليا من نوع بلوك ب Block D.
    5.مسبار مارس 3
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مسبار مارس 3
    أحد المسبارات في برنامج مارس (أي برنامج المريخ)للاتحاد السوفييتي في بداية الأعوام السبعينية من القرن الماضي. أقلع في مارس 3 : 28 مايو 1971.
    على أن هذه الرحلات السابقة لم يكن يقصد منها الهبوط على المريخ، ولكن كانت المهمة تقتضى الطيران بجواره أو الدوران حوله.
    6.فايكينج 1 فايكينغ 1 كانت أوّل مركبة فضائية أرسلت إلى المريخ كجزء من برنامجِ فايكينغ لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا وسجل فايكينغ 1 المهمة الأطول على سطح المريخ والتي استغرقت 6 سنوات و116 يومِ (من الإنزال حتى إنهاء المهمّة) بحساب التوقيت على كوكب الأرض.
    7.فايكينج 2 هو ثاني مسبار ارسلته الناسا في برنامج فايكينغ ويتكون من قمر صناعي وضيفته الدوران حول المريخ وهابط الذي وضيفته الرئيسية الهبوط على سطح المريخ لدراسته.الهابط عمل لفترة 1281 يوم مريخي وتوقف عمله يوم 12 نيسان 1980 عندما نعطلت بطاريته واما القمر الصناعي فقد استمر في العمل حتى 25 تموز 1978, مولدا قرب 16000 صورة و706 دورة حول المريخ.
    8.مارس جلوبال سرفيور أطلقتها ناسا إلى المريخ في نوفمبر عام 1996 بعد غياب الولايات المتحدة عن سباق المريخ دام عشرة سنوات. وفي يناير 2007 أعلنت ناسا رسمياً نهاية المهمة نظراً لانقطاع الاتصال بالمركبة.
    9.مارس باثفايندر مارس باثفايندر هي مهمة استكشاف لسطح المريخ. أُطلقت الرحلة في 4 ديسمبر 1996 من قبل وكالة ناسا باستخدام صاروخ دلتا 2، بعد رحلة بين الكواكب دامت سبعة أشهر، هبطت البعثة على سطح المريخ، في وادي أريس فاليس، في منطقة كرايز بالانسيا (المنطقة نفسها التي لم يستطع المسبار فايكينغ 1 الهبوط فيها)، يوم عيد استقلال الولايات المتحدة الأمريكية(4 ديسمبر 1997). خلال رحلتها، صححت المركبة الفضائية مسارها أربع مرات (10 يناير، 3 فبراير، 6 ماي، 25 يونيو). عند انتهاء عملية الهبوط، بدأ الروبوت روكي أو سيجورنر الذي كانت تحمله المركبة على مثنها في التجول بكل حرية على سطح المريخ.
    10.مارس أوديسي مارس أوديسي - Mars Odyssey مركبة أمريكية انطلقت في 7 أبريل 2001 ووصلت إلى مدارها حول المريخ من مركز كينيدي الفضائي بالقرب من كاب كانافيرال (فلوريدا)، في 24 أكتوبر 2001، بهدف دراسة المريخ ومعدلات الإشعاعات الخطرة على سطحه تمهيدا لزيارة البشر للكوكب.
    11.مارس إكسبريس مارس إكسبريس - Mars Express مركبة أوربية، تتبع الوكالة الأوربية للفضاء انطلقت في 2 يونيو 2003 ووصلت لمدار المريخ في 25 ديسمبر 2003، وكانت تحمل على متنها مركبة الهبوط بيجل 2 (Beagle 2)، ولكنه فقدت مركبة الهبوط إثناء دخولها المجال الجوي للكوكب وأغلب الظن أنها تحطمت، ولكن مركبة المدار استمرت في إرسال الصور والبيانات عن سطح المريخ والبحث عن دلائل للماء ودراسة جغرافية السطح والغلاف الجوي للمريخ.
    12.سبيريت
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: سبيريت
    سبيريت (Spirit رسمياً: MER-A) مركبة فضائية صممت للبحث عن دلائل على آثار حياة على كوكب المريخ ودراسة أحجاره وتربته. توأمه أبورتيونيتي وصل بعده بثلاتة أسابيع في 24 يناير 2004.
    قد أتم المسبار سبيريت بعثته خلال التسعين يوم من أيام المريخ (sol) المخطط لها بنجاح، ثم واصل العمل وساعده على ذلك إمكانية التحكم فيه من الأرض ليقوم بتنظيف سطحة من الأتربة مما زاد من طاقته المكتسبة من الألواح الشمسية. وقد مدته طاقة تزيد نحو 20 مرة من الطاقة الأصلية، وتجد في صورة هنا أسفله مسار سبيريت عبر أيام تعدت 1600 من أيام المريخ (تسميها ناسا [سول]). وقد سمح ذلك بالقيام بدراسة موسعة للمريخ وتضاريسه. وقد نشرت نتائج ال 90 يوم الأولى في عدد خاص لمجلة ساينس Science، المجلد رقم 305 العدد 5685، صفحة 737 - 800 في أغسطس 2004.
    13.أبورتيونيتي
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: أبورتيونيتي
    أبورتيونيتي هي ثاني مركبة من وكالة ناسا أرسلت إلى سطح المريخ في عام 2004 كجزء من برنامج استكشاف المريخ. الروبوت هبط بنجاح على الكوكب يوم 25 يناير 2004 في الساعة 05:05 بالتوقيت العالمي.
    هبط المسبار أبورتونيتي على كوكب المريخ في مهمة بحث عن المياه على سطحه ودراسة صخوره وتربته، لتكون الثانية بعد نظيره المسبار ‏سبيريت، الذي أرسلته وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا) إلى المريخ قبل أبورتيونيتي بأسبوعين حيث هبط على الجانب الآخر للمريخ.‏ والمسبار سبيريت توأم لمسبار أبورتيونيتي ويماثله تماما من ناحية التركيب وما يحمله من أجهزة علمية للفحص والاختبار.
    14.مارس ريكونيسانس أوربيتر
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: مارس ريكونيسانس أوربيتر
    مارس ريكونيسانس أوربيتر مركبة مدارية لاستكشاف المريخ، أطلقت في 12 أغسطس 2005، يبلغ وزنها طنين وتعد أكبر مركبة فضائية على الإطلاق يتم ارسالها إلى المريخ. مزودة بأحدث التقنيات والآليات اللازمة للقيام بتصوير دقيق ومسح شامل لسطح المريخ، ستحاول معرفة المدة التي وجد فيها الماء في المريخ، وما إذا كانت به حياة يوما ما، وما إذا كان يمكن اقامة موقع بشري على سطحه، وتستطيع أجهزة الكاميرا التي تحملها المركبة نقل صور فائقة الوضوح ست مرات أعلى من الصور السابقة المرسلة من كوكب المريخ
    15.المسبار فينيكس إلى المريخ
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: فينيكس
    في يوم 2 مايو 2008 أطلقت وكالة الفضاء الأمريكية ناسا المسبار فونيكس (و معناه العنقاء وهو طائر النار الأسطوري) من قاعدة كيب كانافرال بولاية فلوريداعلى متن صاروخ من طراز دلتا 2 وهو يحمل مجموعة من الأجهزة لدراسة الكيمياء الجيولوجية والبيئة في منطقة القطب الشمالي للمريخ وهدف إرساله هو دراسة المياه المتجمدة على كوكب المريخ ودراسة تربة كوكب المريخ دراسة كيمائية والبحث عن دلائل على أن الثلوج موجودة على سطح المريخ وتحليل عينة من التربة المريخية بأجهزة المسبار وكانت ناسا قد تكلفت 420 مليون دولار لإرسال مسبار فونيكس الذي يمتلك ذراع آلية طولها مترين و35 سنتمترا يتم من خلالها حفر سطح التربة بواسطة مجرفة مثبتة في نهاية الذراع وتستطيع المجرفة حفر خندق في التربة الجليدية بعمق 5 كم تتم السيطرة على العمليات بواسطة كمبيوتر المركبة الذي يخضع لأوامر الفريق العلمي والهندسي في مركز المراقبة والسيطرة على الأرض وهم يراقبون العمليات التي يقوم بها المسبار
    عندما هبط المسبار إلى المريخ قام بنشر ذراعه الآلية وحفر حفرة عمقها بوصتان تقريبا عبر التربة في القشرة الجليدية وقامت الذراع بدفع عينات التربة لتحليلها من خلال مجموعة من الأجهزة الفائقة التطور يحتوي فونيكس أيضا على 12 صاروخ مضادة للجاذبية المريخية في قاعدة المسبار ويحتوي فونيكس على كاميرا مجسمة ولوحات الطاقة الشمسية تستخدم لتخزين الطاقة الشمسية ويتوقع العلماء أن هذه اللوحات سوف تتأثر بشدة بسبب تراكم ثاني أكسيد الكربون المتجمد عليها وقد قام المسبار بإرسال صور للمنطقة القطبية للمريخ أظهرت الصور وجود مياه متجمدة تبخرت بعد أن كشفتها الحفر وافترض العلماء ناسا وجود المياه في طبقة دائمة التجمد تحت السطح وقد جمع العلماء أدلة على وجود الجليد والمياه على المريخ.
    16.دوون
    Crystal Clear app kdict.png مقالة مفصلة: داون (مركبة فضائية)
    دوون بالعربية: فجر هو مسبار صغير أطلقته وكالة ناسا في 27 سبتمبر 2007 من قاعدة كيب كانفيرال بولاية فلوريدا على متن الصاروخ دلتا 2 حيث ستقوم بمهمة هي الأولى من نوعها للدوران حول أكبر اثنين من الكويكبات الموجودة في داخل النظام الشمسي وهما كويكب 4 فيستا الذي ستصله المركبة عام 2011 والكوكب القزم سيريس الذي ستصله في عام 2015. رحلة يبلغ مداها1,7 مليون ميل وذلك بتكلفة اجمالية قدرها 357 مليون دولار.
    17.مختبر علوم المريخ
    Crystal Clear app kdict.png مقالات مفصلة: مختبر علوم المريخ كيوريوسيتي روفر
    مختبر علوم المريخ (Mars Science Laboratory MSL) ويعرف ب كوريوسيتي أو كوريوزيتي (Curiosity) هو مسبار صممته ناسا بهدف استكشاف سطح كوكب المريخ.[6][7] أُطلقَ في 26 نوفمبر 2011 في الساعة 10:02 بتوقيت شرق الولايات المتحدة، هبط على سطح المريخ في فوهة غيل في 6 أغسطس 2012 على الساعة 05:14 (توقيت غرينيتش).[8][9] المسبار هو مختبر علمي متجول متكامل بحجم سيارة، يحتوي على غرفة من الآلات والأدوات المعقدة، إضافة إلى إنسان آلي يتم التحكم فيه عن بعد.
    اقتران الأرض والمريخ[عدل]



    مقارنة حجمي المريخ والأرض


    سطح المريخ
    وتمر الأرض بين الشمس وكوكب المريخ كل 27 شهر في حادثة تعرف باسم الاقتران، وفي هذه الحالة تقع الأرض والمريخ على مستوى واحد مع الشمس. وخلال هذا الوقت تصل المسافة بين الأرض والمريخ إلى أقل قيمة لها، ويبدو المريخ كقرص لامع أكبر من المعتاد؛ الأمر الذي يجعل هذا الوقت هو أفضل الأوقات لرصده ورصد المظاهر السطحية والمناخية له.
    تأتي أفضل أوقات الاقتران مرة كل دورة مدتها حوالي من 15 إلى 17 سنة. ويرجع ذلك إلى أن مدار كوكب المريخ حول الشمس وكذلك مدار الأرض حول الشمس ليسا دائريين تماما؛ حيث تدور الأرض حول الشمس في مدار إهليلجي، وكذلك كوكب المريخ الذي يعتبر نسبيا أكثر إهليلجية من مدار الأرض، هذا بالإضافة إلى اختلاف سرعة دوران المريخ والأرض حول الشمس.
    ويقع أدنى اقتراب للمريخ من الأرض في فترة زمنية تصل إلى عدة أيام بعد حصول الاقتران. وتتغير المسافة بين الأرض والمريخ في وضع الاقتران بين 55.63 مليون كم و100.8 مليون كم، ويحدث أفضل اقتران عندما تكون المسافة بين المريخ والأرض أقل ما يكون (أي على مسافة 55.63 مليون كم من الأرض، وهو ما يقع كل 15 إلى 17 سنة).


    مقارنة لأحجام ومدارات الكواكب الصخرية، من اليمين إلى اليسار: المريخ - الأرض - الزهرة - عطارد.
    يُذكر أن كوكب الأرض اقترب سابقًا من كوكب المريخ بمسافات قريبة نسبيًّا في السنوات 1766 و1845 و1924 م، وفقًا للدراسات والأبحاث الفضائية الموثقة، ولكن ليس إلى الحد الذي وصل إليه يوم 27 من شهر أغسطس سنة 2001
    وفي 28 أغسطس ذات السنة أصبح المريخ في نقطة اقتران عندما تشكل الشمس والأرض والمريخ خطًّا مستقيمًا في الفضاء بوجود المريخ والأرض على نفس الجهة من الشمس. وعندما تكون الكواكب في حالة اقتران فهي تقع مقابل الشمس بالضبط في سمائنا؛ إذ تظهر في الغروب، وتصل إلى أعلى نقطة لها في منتصف الليل، ثم تختفي بالشروق.
    ويصبح المريخ في نقطة تقابُل كل 26 شهرا، ولكن لأن المريخ والأرض يتحركان في مدارات بيضاوية الشكل فلا يكون كل تقابلين متشابهين. وهذه السنة يعتبر التقابل الذي سيحدث أروع من كل ما سبقه في الستين ألف سنة الماضية؛ لأن المريخ سيكون في أقرب نقطة للشمس؛ وهو ما يعرف بالحضيض الشمسي، ونادرا ما يحدث مثل هذا التقابل.
    ولأن المريخ والأرض يتبعان مدارات بيضاوية الشكل حول الشمس؛ فيحدث وجود المريخ في أقرب موقع للأرض بعدة أيام قبل أو بعد حدوث التقابل. وهذه السنة سيصل المريخ الحضيض الشمسي باثنتين وأربعين ساعة قبل حدوث التقابل.
    لذلك في 27 أغسطس -وفقا لما قاله عالم الفلك الأمريكي "مايلز ستاندش" في مختبرات الدفع النفاث في وكالة «ناسا» الفضائية لموقع "سبيس.كوم"- فإن المريخ سيكون على بعد 55.758 مليون كم عن الأرض في الساعة 5:51 صباحا بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة (09.51 صباحا بتوقيت جرينتش)، وهي أقرب مسافة يمكن للمريخ فيها أن يتوجه إلى الأرض.
    وسيحدث التقابل في اليوم التالي الموافق 28 أغسطس، ولن يحدث التقابل التالي الذي سيكون فيه المريخ قريبا مثل هذا حتى 29 أغسطس في عام 2287. أما التقابل التالي للمريخ ففي شهر نوفمبر من عام 2005، ولكن المريخ سيبعد أكثر من 8 ملايين ميل عن الأرض مقارنة مع التقارب الشديد سنة 2003، ومن المثير للاهتمام أن للمريخ دورة تتم كل 79 سنة؛ حيث تتكرر ظروف التقابل بشكل متطابق.
    المياه تغير تاريخ المريخ[عدل]

    نشر موقع وكالة ناسا "NASA" للفضاء تقريرًا عن احتمال وجود مياه جوفية على سطح المريخ، ولوجود بعض الأخطاء العلمية الطفيفة فيما نشرته العديد من وكالات الأنباء عن الخبر قررت ناسا عمل مؤتمر صحفي للعالمين Michael C.Malin وKenneth S. Edgett صاحبَيْ الاكتشاف في 22 يونيو لتوضيح الخبر، كما سيتم نشر ورقة البحث في مجلة Science عدد 30 يونيو.
    وهذا الاكتشاف قد يُغَيِّر تاريخ الاكتشافات على كوكب المريخ، فقد استطاع العلماء باستخدام الصور والبيانات المرسلة من سفينة الفضاء الخاصة بوكالة ناسا Mars Global Surveyor)MGS) والتي تقوم بالمسح الأرضي لكوكب المريخ، إدراك بعض المقومات التي تقترح وجود مصادر حالية للمياه على سطح الكوكب الأحمر، أو بالقرب من السطح على أعماق قريبة.
    وكوكب المريخ كوكب صحراوي غير مُرَجَّح وجود المياه على سطحه، فمتوسط درجة الحرارة عليه أقل من الصفر، والضغط الجوي له ثلاثة أضعاف الضغط المُبَخِّر للمياه، لكن في عام 1972 تم تصوير بعض الشواهد التي تدل على إمكانية تواجد الماء على سطح الكوكب في وقت ما في الماضي (من بلايين السنين)، وكانت هذه الصور تظهر آثارًا لقنوات تدفق كبيرة، يتفرع منها شبكة من الأودية الصغيرة، وقد تساءل العلماء كثيرًا: أين يمكن أن تكون قد ذهبت تلك المياه ؟!
    وقد وصلت السفينة المدارية (MGS) إلى الكوكب في عام 1997، وكانت أولى النتائج التي توصلت إليها عن طريق أبحاث الكاميرا المدارية (MOC) غياب أي دليل لمصادر التدفقات السطحية التي تَمَّ اكتشافها من قبل، فعلى سبيل المثال لا يوجد أي جداول أو أخاديد، بل واقترحت أن معظم هذه التكوينات والتضاريس قد تكونت نتيجة انهيار بعض الممرات الطويلة لنشأتها المنحدرة، لكن دون وجود أثر لانحدار سطحي واضح أو من المحتمل – وهو الأكثر احتمالاً – أن تكون عوامل التعرية والتآكل قد أَخْفَت أو مَحَت آثار مصادر تلك التدفقات السطحية، وأيًّا كان التفسير لغياب مصادر تلك التدفقات، فإن احتمال وجود ماء جارٍ على سطح المريخ في الماضي، وخاصة في الماضي القريب كان احتمالاً ضئيلاً.
    في نفس الأثناء مع بداية البحث كان هناك بعض الإشارات لرواية معقدة عن تسرب الماء للسطح من تحت الأرض، فقد لوحظ وجود بعض الفوهات قد تكون ساعدت في هذا التسرب، ومع استمرار الملاحظة والبحث باستخدام صور أعلى ثباتًا استطاع الباحثون زيادة احتمال أن يكون هذا التسرب هو مصدر آثار التدفقات السطحية، ويكون هذا هو جزء من الماء المختفي منذ زمن بعيد.
    في يناير 2000 م أوضحت بعض الصور ما ترجمه الباحثون على أنه نتيجة لتسرب سائل من تحت الأرض، وتدفقه على السطح، فقد تتبعت الصور ثلاثة من التكوينات السطحية - التي تمثل تدفقات للمياه - ووجد أن مصدرها يمثل فجوة أو حفرة، ثم يتفرع منها بعض القنوات الفرعية، والرواسب في هذه القنوات كانت متماسكة بفعل حركة السائل عليها.
    ومع استمرار المشاهدات، وُجِدَ أن ثلث تلك التكوينات تقع في الداخل على القمم المركزية، وتنبع من فوهات، والربع ينبع من حفر مميزة في القطب الجنوبي للكوكب، والخُمْس يقع على اثنين من أكبر الوديان على سطح الكوكب وهما: وادي Nirgal ووادي Dao، كما وجد أن حوالي 50% من هذه الظواهر تنحدر نحو الجنوب، و20% منها فقط تنحدر نحو الشمال، و90% منها تقع جنوب خط الاستواء.
    كما وجد أن بعض تكوينات التدفقات ليس لها فوهة، ويحتمل أن يكون غياب الفوهة نتيجة لصغر سنها الجيولوجي، أي أنها مكونة حديثًا، أما الأخرىات والتي لها فوهة أو حفرة لها أيضًا بعض الخصائص التي تدل على حداثة تكوينها مما يساعد في تأكيد الوجود الحالي للماء.
    كما وجد أن معظم تلك التكوينات توجد في الأماكن التي لا يصلها ضوء الشمس إلا لمدد قصيرة من نهار المريخ، وقد فَسَّر العلماء إمكانية تدفق الماء على سطح الكوكب رغم أنخفاض الضغط الجوي على سطحه والذي يؤدي إلى تبخر الماء إذا وصل إلى السطح، بأن الماء الذي يصل للسطح عندما يتبخر يعمل على تبريد السطح، مما قد يؤدي إلى تجمد قطرات الماء الباقية نتيجة للضغط العالي فتقوم ببناء سَدٍّ ثلجي يحتجز الماء خلفه، وعندما ينكسر تتدفق المياه على السطح.
    إن أهمية هذا الاكتشاف تَكْمُن في إحيائه الأمل من جديد لوجود ماء على المريخ، وما يحمله هذا من تخيلات عديدة لا نهاية لها فوجود الماء يؤهل الكوكب لحياة الإنسان عليه، فهو يوفر له ماء الشرب، وبتحليل الماء إلى أكسجين وهيدروجين يستخدم كوقود لسفن الفضاء يصبح المريخ محطة جديدة للوصول لما هو أبعد، ووجود الماء أيضًا يدل على إمكانية تواجد حياة على سطح المريخ!!
    في عام 2008 بعدما هبط مسبار فونيكس نشر ذراعه الآلية التي تعتبر أهم أداة في مهمة سبر سطح الكوكب الأحمر بحثا عن آثار للحياة. ويبلغ طول الذراع الآلية مترين اثنين و35 سنتيمترا، علما أنها صنعت من مادتي التيتانيوم والألومينيوم. وبعد اختبار سلامة لبعض ملحقات الذراع الآلية، تمت الاستعانة بكاميرا ثبتت على هذه الذراع من أجل التأكد من الأرضية تحت المسبار.ثم حفرت الذراع القشرة الثلجية التي تقع في القطب الشمالي من المريخ، لكي تنقل إلى المسبار عينات من التراب والثلج التي خضعت للدراسة.[8]
    الأعتقاد بتوفر المياه السائلة على سطح المريخ تعزز في 19 شباط 2009 مع اكتشاف خبراء معهد الدفع النفاث التابع لوكالة الفضاء الأمريكية ناسا، لقطرات من المياه على ذراع الحفر التابعة للمسبار الفينيق. الفينيق تمكن من برهان تواجد أملاح البيركلورات في تربة المريخ وهي أملاح قادرة في حال اذابتها في الماء، على اخفاض درجة حرارة تجمد الماء إلى 70 مئوية تحت الصفر. المياه السائلة هذه قد تكون بيئة ملائمة للحياة، لكن التجارب والخبرات لم تستطع اكتشاف حياة على الأرض في وسط بيئة مالحة بهذا القدر حتى الآن.[9]
    وصلات خارجية
    معالم سطح المريخ التي لا تشبه مثيلاتها الأرضية(*)

    الكوكب الأحمر ليس بكوكب ميت.

    <L.A.ألبي>

    في العلم، كما في الخيال العلمي، يصوَّر المريخ عادة كأنه نسخة متطرفة من الأرض: نسخة أصغر وأبرد وأكثر جفافا، لكنها، في المقام الأول، تكوّنت نتيجة نفس العمليات. وحتى وقت متأخر من القرن العشرين، كان الكثيرون يعتقدون أنه يوجد في الكوكب مياه جارية وأنواع متكاثرة من النباتات. لكن هذا الشبه بالأرض انهار عندما كشفت مركبات فضائية في أواخر الستينات من القرن الماضي، عالما قاحلا مقفرا، مغطى بفوهات البراكين والنيازك، أكثر شبها بالقمر. لكن هذه المركبات عادت بسرعة باكتشافات لجبال عملاقة وأخاديد عميقة ونظام جوي معقد. فصور المركبتين ڤايكنگ ومارس پاثفايندر لسطح الكوكب تظهره شبيها بسطح الأرض. ويقارن الباحثون المناطق الاستوائية على المريخ بمناطق جنوب الغرب الأمريكي. أما المناطق القطبية فنموذجها الأرضي هو الوديان الجافة لأنتركتيكا (القارة القطبية الجنوبية)، وهي صحراء متجلدة ضمن أرض جليدية لانهاية لها.




    لكن إذا كان هنالك شيء ما تعلمه الباحثون من الاكتشافات الحديثة للمريخ، فهو أن يكونوا أكثر حذرا في استنتاج المقارنة. ففي السنوات الخمس الأخيرة جمعت المركبات الفضائية معلومات عن الكوكب الأحمر أكثر من البعثات السابقة مجتمعة. وقد أثبت المريخ أنه مختلف تماما وأكثر تعقيدا مما اعتقده العلماء في السابق. وحتى السؤال الأكبر الوحيد ـ هل كان المريخ في وقت ما حارا ورطبا، ومن ثم أكثر قابلية لنشوء حياة عليه؟ ـ مازال أكثر تعقيدا مما كان الناس يفترضون. ولفهم المريخ، يتعين على الباحثين ألا يتأثروا كثيرا بشبهه بالأرض؛ فالكوكب الأحمر هو مكان فريد من نوعه.

    المريخ مسكن للغبار(**)
    لا شك أن استكشاف المريخ كانت له نجاحات وإخفاقات. ففي العقد الماضي، فقدت ناسا(1)NASA ثلاث مركبات على المريخ: مارس أوبزيرڤر Mars Observer، ومارس كليميت أوربيتر Mars Climate Orbiter التي كانت بديلا جزئيا لمارس أوبزيرڤر، ومارس پولر لاندر Mars Polar Lander. لكن، قريبا، كان للبرنامج نجاحاته. فالمركبة مارس گلوبل سرڤيير Mars Global Surveyor مازالت ترسل صورا وبيانات أخرى بشكل متواصل منذ عام 1997، وهي تمثل حاليا ربّ عائلة حقيقية من مركبات المريخ. وثمة مركبة أخرى، هي أوديسة المريخ Mars Odyssey، مازالت تدور في فلك الكوكب منذ أكثر من سنة وترسم خرائط لمحتوى المياه تحت سطحه وتلتقط صورا دون الحمراء للسطح. وتخطط ناسا لتطلق قريبا مارس إكسپلوريشن روڤرز Mars Exploration Rovers كخلفاء للمركبة المشهورة «مارس پاثفايندر»، [انظر المؤطر في الصفحة 48].

    لم يحصل قط أن جمع العلماء مثل هذا الملف الشامل عن العمليات التي تنفذ على سطح المريخ وجوه [انظر المؤطر في الصفحة 50]. وقد درسوا أيضًا الفوهات والبراكين والأخاديد التي تشكل بقايا مهمة للماضي السحيق. لكن هناك فجوة كبيرة في معارفنا. فبين المريخ القديم والمريخ الحديث هنالك بلايين السنوات المفقودة. ولا يستطيع أحد أن يتوثق من الظروف والعمليات التي أعطت المريخ شكله الحالي خلال القسم الأعظم من تاريخه. وما هو معروف عن جيولوجيا ما تحت السطح، هو أقل من ذلك، وهذا ما يجب أن يكون موضوع مقالة في المستقبل.

    ومريخ الأيام الحالية يختلف عن الأرض في عدد من النواحي الرئيسية. أولا إنه مطمور بالغبار. إن معظم سطح الأرض يتألف من تربة تشكلت بعمليات جوية كيميائية لطبقات تحتية من الصخور، وفي بعض المناطق لمخلفات الأنهر الجليدية. أما معظم سطح المريخ فيتشكل من غبار مكون من مواد حبيبية دقيقة سقطت من الجو لتستقر عليه. وهي تكسو كل شيء، عدا المعالم الشديدة الانحدار، لذا فهي تحجب الشكل القديم للسطح. وهي سميكة حتى في أعلى البراكين. والمناطق الأكثر غبارا تمثل المناطق البرّاقة المعروفة منذ مدة طويلة لراصدي المريخ بالمقاريب.



    يُنتِج الغبارُ معالمَ سطحية تنتمي إلى عوالم أخرى، مثل التضاريس المحفورة بشكل متميز. ومع ترسب الغبار عبر غلاف الجو، يحجز معه مواد طيارة، مشكلا غلافا من الغبار الجليدي. وبعد ذلك تتحول المجلدات الطيارة إلى غاز، مخلفة حفرا. ومن المحير، أن سمك الغلاف الغباري الجليدي على المريخ يتغير مع خط العرض الذي يقع عليه؛ فقرب القطبين، كما تظهر «أوديسة المريخ»، قد يكون أكثر من %50 من المتر الأعلى للتربة جليدا. وعلى المنحدرات، يُظِهر الغلاف المتجمد إشارات وكأنه قد سال مثل مائع لزج، وهذا يشبه أنهار الجليد الأرضية. وقد أصبح هذا الغلاف هدفا لأبحاث علمية مكثفة.

    ثانيا، المريخ شديد الرياح، وتسيطر عليه أنشطة للرياح شبيهة بسيطرة نشاط الماء السائل على الأرض. وقد شهدت مركبات الفضاء عواصف غبارية تلف الكوكب بكامله، وانهيارات من الغبار، كلها ناتجة من الريح. وخطوط الغبار خلف الحواجز تتغير مع الفصول، وسبب ذلك، على ما يبدو، هو تغير ظروف الرياح.

    وفي المناطق التي لا يغطيها الغبار، تظهر على السطح آثار تآكل أو ترسبات. وتظهر براهين التآكل في الفوهات ـ حيث يبدو أن المادة قد نُقلت منها بتأثير الرياح ـ وفي الياردانگ Yardang، وهي معالم صخرية صلدة، تُظهر بوضوح أنها نُحِتت بالرمال المدفوعة بالرياح. وتتضمن البراهين على التآكل صحائف الرمال وكثبان الرمال المتحركة. والأخيرة تتكون من حبيبات بحجم حبيبات الرمال تتحرك متنقلة بفعل الرياح بقفزات متكررة على امتداد سطح اليابسة. ويتطلب رفع الغبار إلى أعلى فوق السطح مباشرة رياحا أقوى من تلك التي تلزم لتحريك أكوام الغبار بقفزات متكررة؛ لهذا فإن الظاهرة الأخيرة هي التي تسبب غالبا قذف الغبار إلى جو الكوكب.

    يبدو أن أنشطة الرياح مستمرة منذ زمن الحفر الكثيف لفوهات البراكين والنيازك، وهذا يعود إلى المرحلة التي كان النظام الشمسي فيها حديث العهد. ويُظهر العديد من الصور فوهات بدرجات مختلفة من التآكل: بعضها ضحل ومملوء جزئيا بتراكمات وكثبان رملية، في حين أن بعضها الآخر قديم جدا، وهي أعمق، ولها شكل زبدية. وقد توصل كل من<M .مالن> و<K.أدجيت> [من أنظمة مالن لعلم الفضاء Malin Space Science Systems في ساندييگو (كاليفورنيا)، وهي شركة أبحاث تدير آلة تصوير «مارس گلوبال سرڤيير»] إلى سلسلة من العمليات: فالرمال كانت تهب عبر المنطقة، وبعضها يُحتجز في الفوهات؛ وبعض الفوهات تشكلت متأخرة. لكن كيف وأين تشكلت هذه الكمية من الرمال، وكيف كانت تدفَع في كل مكان؟ مازال ذلك سرا مجهولا.

    نظرة إجمالية/ السطح المريخي(***)
    ▪ ثمة بعثتان متوجهتان إلى المريخ، مارس گلوبل سرڤيير Mars Global Surveyor وأوديسة المريخ Mars Odyssey، تثيران أسئلة صعبة عن الكوكب الأحمر. فالمياه الجارية والجليد والريح جميعها عوامل ساعدت على إعطاء السطح شكله الحالي خلال بلايين السنين الماضية. والعمليات منها ما هو شبيه، وما هو غير شبيه، بتلك التي تحدث على سطح الأرض. وأحيانا كانت أوجه الشبه بين المريخ والأرض تقود العلماء باتجاه مضلل.

    ▪ ويظل السؤال عما إذا كان المريخ في وقت من الأوقات مأهولا أو لا، مربكا أكثر من أي وقت مضى. فالمركبات الفضائية جمعت من الدلائل ما يقوي هذا الاحتمال وما يخالفه في آن واحد. وهنالك ثلاث مركبات ستحط على الكوكب ـ اثنتان أمريكيتان وواحدة أوروبية ـ تثبت أنها حاسمة لحل هذه المسألة.


    سماوات المريخ الغاضبة(****)
    الناحية الثالثة التي يختلف بها المريخ عن الأرض هي التنوع المذهل لدورات المناخ؛ إذ إن كثيرا منها يشبه تلك التي تحدث على الأرض، لكن كثيرا منها لا يشبه أي شيء على الأرض. اليوم المريخي هو تقريبا نفس يوم الأرض، لكن السنة المريخية تساوي 687 يوما أرضيا. وميل محور دوران المريخ، الذي يتسبب في حدوث الفصول، قريب جدا من ميل محور الأرض. ويفتقر المريخ إلى الأمطار والمحيطات ذات التأثير الكبير في المناخ على الأرض، لكن الضغط الجوي على المريخ (وهو أقل من واحد في المئة من الضغط الجوي على الأرض) يتغير مع الفصول بنحو %25 ، وذلك نتيجة تكثف وتصعّد جليد ثنائي أكسيد الكربون في القطبين. ولغلاف الجو الرقيق سعة حرارية متدنية؛ لذا فإن درجة حرارة السطح تتغير بأكثر من 100 درجة سيلزية بين الليل والنهار. وتتأثر الخواص الحرارية لطبقة الجو الرقيقة بشكل درامي بالغبار وبجزيئات الجليد العالقة في الهواء. والنتيجة أنه، مع الرقة الشديدة لطبقة الجو، فلديها أنماط دوران ودينامية معقدة. فتقرير يومي عن حالة الجو يمكن أن يتحدث عن رياح قوية وغيوم جليد في المستويات العليا وضباب في المستويات الدنيا وجليد موسمي وعواصف غبار كثيفة.

    وكما على الأرض، فإن نظم العواصف كثيرا ما تدور بشكل لولبي باتجاه الجنوب من المنطقة القطبية الشمالية. لكن أكبر عواصف الغبار تبدأ نموذجيا خلال الربيع الجنوبي مع بدء حرارة الكوكب بالارتفاع السريع. وتلتحم هذه العواصف دوريا لتحيط بالكوس گلوبال سرڤيير» عن قرب تطور عاصفة غبار كوكبية استمرت أربعة أشهر، بدأت في الشهر6/2001. وعلى عكس توقعات العلماء، لم تكن، في الواقع، عاصفة كوكبية واحدة، لكنها كانت احتشاد عدة عواصف مناطقية. قارن <مالن> التأثير المناخي للغبار الذي حملته هذه العاصفة بعقابيل تفجر بركان جبل پيناتوبو Pinatubo على الأرض عام 1991، فكانت، تحديدا، فترة تبريد قصيرة، لكن واسعة النطاق.



    تبدو التضاريس ذات الطبقات وكأنها لوحة سريالية، وهي تشبه خريطة طبوغرافية، لكنها حقيقية تماما. إنها تغطي سطح منطقة كاندور شاسما Candor Chasma الغربية، وهي واد ضيق منحدر، يكوّن جزءا من أخدود ڤالز مارينريس Valles Marineris. وقد اكتشف العلماء نحو 100 طبقة متميزة، سمك كل منها 10 أمتار. وقد تكون هذه الطبقات صخورا ترسبية جلبتها المياه، ومن المفترض أن يكون ذلك قد حدث قبل أن يتكوّن الأخدود في هذه المناطق. ثمة احتمال آخر، هو أن تكون هذه الطبقات غبارا ترسب بعمليات جوية دورية. وقد التقطت هذه الصورة المركبة «مارس گلوبل سرڤيير».

    تؤدي قبعتا الجليد القطبيتان دورا أساسيا في الدورات الجوية. فحجماهما وشكلاهما كما تُظهر القياسات الطبوغرافية، يدلان على أن القبعتين مكونتان، بالدرجة الأولى، من جليد الماء، وليس مما يسمى الجليد الجاف، الذي يتكون من ثنائي أكسيد الكربون: فالجليد الجاف ليس قاسيا كجليد الماء، ولا يمكنه الحفاظ على شكل القبة الذي جرت مراقبته. هناك اكتشاف جديد مهم يشير إلى أن طبقة الجليد الجاف التي تغطي قسما كبيرا من القبعة القطبية الجنوبية تتآكل بسرعة كبيرة. ومن الواضح أن هذا التآكل لا يمكن أن يستمر إلى الأبد. كذلك، لا يمكن لينابيع وبالوعات الغبار الحالية أن تستمر على أوضاعها الحالية إلى ما لانهاية. فلإعادة تزودها ثانية بجليد وغبار، لا بد من حصول دورات أخرى، ربما ترتبط بالتغيرات المدارية للمريخ. وقد ارتأى مالن وإدجيت أن ظروف الريح قد تكون أقل شدة الآن عما كانت عليه في الماضي القريب، وهو تلميح آخر إلى أن مناخ المريخ يتغير مع الزمن.

    ثمة اختلاف رابع بين الأرض والمريخ يتجلى في تصريف الماء السائل. فالماء السائل غير مستقر على سطح (المريخ) في ظروف الضغط والحرارة الحالية، فهناك لا تمطر السماء. ومع ذلك فإن جليد الماء يمكن أن يبقى ـ وهو باق ـ على بعض العمق داخل تربة المريخ طوال السنة أو في معظمها. وعلى المريخ، كما على الأرض، هنالك عدة نماذج من تشكل السطح تشير إلى وجود تربة غنية بالجليد. وقد رصدت مركبة «أوديسة المريخ» تربة جليدية فوق معظم الكوكب خارج المناطق الاستوائية، وتتنبأ النماذج الحاسوبية بأن الجليد يمتد إلى أعماق كبيرة.

    مناظر كوكبية للمريخ(*****)
    اللون الحقيقي: المريخ هو أربعة عوالم في واحد: نصف الكرة الجنوبي الذي تملؤه حفر الفوهات (وفيه شبكات وديان تشبه شبكات الأنهر)، ونصف الكرة الشمالي الأملس (مع تلميحات إلى شاطئ قديم)، والمنطقة الاستوائية (وفيها براكين وأخاديد عملاقة)، والقبعتان القطبيتان (فيهما سطح غريب سريع التغير). هذه الخريطة تدمج صورا التقطتها آلة تصوير (كاميرا) واسعة الزاوية مزودة بمقياس للارتفاع يبرز التفاصيل. إن اللون الظاهر حقيقي.



    مواقع الهبوط على السطح: (1)، فوهة گوسيڤ Gusev، 2 مريدياني پلانوم Meridiani Planum، 3 إيزيدس پلانيتيا Isidis Planitia

    طبوغرافيا: تمتد الارتفاعات إلى 30 كيلومترا من أدنى الأحواض (اللون الأزرق الغامق) إلى أعلى البراكين (اللون الأبيض). وللمقارنة، فإن مدى الارتفاعات على الأرض هو 20 كيلومترا فقط. والدائرة الواسعة الزرقاء في نصف الكرة الجنوبي تمثل حوض الصدمة هلّس Hellas، وهو واحدة من كبرى الفوهات في النظام الشمسي. ويزنّر هلس دائرة واسعة من الأراضي العالية، ارتفاعها قرابة كيلومترين.



    الماء: تبيّن النيوترونات وجود الماء في المتر العلوي من التربة. طاقة هذه الجسيمات، التي تتولد عندما تضرب الإشعاعات الكونية التربة، يمتصها الهدروجين في جزيئات الماء. وتعني الندرة من النيوترونات المتوسطة الطاقة (فوق الحرارية) أن التربة غنية بالماء. وكمية الماء المفترضة، وأكثرها في أقصى الجنوب، يمكن أن تملأ بحيرتين من حجم بُحيرة ميتشيگان Michigan. وربما هنالك المزيد عميقا تحت السطح.



    سُمْك القشرة: لدى دمج الخريطة الطبوغرافية في قياسات جاذبية المريخ، استنتج الباحثون سمك القشرة المريخية الذي يساوي 40 كيلومترا تقريبا تحت السهول الشمالية، و70 كيلومترا تحت المرتفعات الجنوبية البعيدة. والقشرة سميكة بوجه خاص (اللون الأحمر) تحت براكين ثارزس Tharsis العملاقة، ورقيقة (اللون الأرجواني) تحت حوض الصدمة هلس.



    جيولوجيا: يكشف قياس الأطياف دون الحمراء أنواع الصخور، فهناك صخور بركانية بدائية بازلتية (اللون الأخضر) تغطي القسم الأكبر من نصف الكرة الجنوبي. وهناك صخور بركانية من نوع الأندسايت Andesite (اللون الأزرق) أكثر تعقيدا، تبدو منتشرة في الشمال. وقرب خط الاستواء، هنالك تجمعات من الهيماتايت (اللون الأحمر)، وهو صخر معدني يتكوّن عادة بوجود الماء. وفي مناطق واسعة، يحجب الغبار (اللون الأسمر) والسحب (اللون الأبيض) أنواع الصخور الموجودة تحتها.



    المغنطيسية: يفتقر المريخ إلى حقل مغنطيسي كوكبي، لكن هناك مساحات من قشرته ممغنطة بقوة أكبر من مغنطيسية القشرة الأرضية بعشر مرات. في هذه المناطق أصبحت الصخور الغنية بالحديد مغانط قضيبية، موحية بأن المريخ ربما امتلك في الماضي حقلا شاملا، عندما تجمدت هذه الصخور من الحالة المائعة. والنُطق الشرقية الغربية تشبه الأنماط التي تولدها تكتونية صفائح قشرة الأرض، لكن مصدرها مازال مجهولا.




    ويمكن أن يتسرب الماء السائل أحيانا إلى السطح. وفي عام 2000 وصف <مالن> و<إدجيت> أخاديد حديثة تشبه المعالم التي يشقها الماء السائل على الأرض. وفي سياق الحماس الناتج من ذلك، قدم الباحثون العديد من النظريات لشرح هذه الأخاديد: تسربات من الخزانات الصخرية الجوفية (التي يمكن أن توجد بطريقة لا يمكن تفسيرها في أعالي حافات الفوهات البركانية)؛ ينابيع ماء حار مضغوط؛ انفجارات عالية الضغط لغاز ثنائي أكسيد الكربون؛ مصادر حرارة بركانية في الأعماق. وأخيرا، وفي وقت مبكر من هذا العام، اكتشف <Ph.كريستنسن> [من جامعة أريزونا الحكومية] أخاديد تبرز بشكل واضح من تحت ضفة من الثلج والجليد. وقد استنتج أنها ترتبط بدورات المناخ المريخية. ففي الفترات الباردة تتغطى المنحدرات بخليط من الثلج والغبار. وتخترق أشعة الشمس هذا الغطاء العازل، مسخِّنة إياه بما يكفي ليسيل الماء تحت الثلج ويجري على المنحدرات، حافرا الأخاديد. وفي الفترات الحارة يذوب الغطاء، أو يتبخر كله، كاشفا هذه الأخاديد.

    طبقة فوق طبقة(******)
    على الرغم من وفرة المياه، فإن المريخ قاحل. فتركيبه المعدني يشير إلى سطح خال تقريبا من المياه. وعلى الأرض فإن تأثير الماء السائل الدافئ يولّد أنواعا من التربة تأثرت بعوامل الجو وغنية بالكوارتز، وطينا رطبا، وأملاحا مثل كربونات وكبريتات الكالسيوم. تتكون شواطئ الرمال وكثبان الرمال في المقام الأول من الكوارتز. أما في المريخ، فمازال يتعين على مركبات الفضاء أن تجد ترسبات من هذه المواد المعدنية. فالكثبان المريخية القاتمة هي بازلتية، تتكون بالدرجة الأولى من مواد معدنية مثل البيروكسين والپلاجيوكلاس plagioclase، ومثل هذه المعادن تختفي على الأرض بسهولة. ويستتبع ذلك أن الظروف الجوية الحالية الجافة والباردة قد استمرت منذ أزمنة قديمة جدا في تاريخ الكوكب.

    هل كان المريخ دائما يختلف كثيرا عن الأرض؟ تحت غطاء الغبار والرمال، هنالك مؤشرات عديدة إلى أن الكوكب الأحمر قد تحول مع الزمن. في البداية، كان الكوكب يتميز بثنائية في طبيعة سطحه، بين نصفي الكرة الشمالي والجنوبي. فالنصف الجنوبي فيه مرتفعات عالية، وهو ممتلئ بحفر الفوهات (وهذا يشير إلى سطح قديم). أما النصف الشمالي فهو سهل واسع منخفض فيه حفر فوهات أقل (وهذا يشير إلى سطح أحدث). وبين الاثنين هناك الهضبة المسطحة الضخمة ثارزس Tharsis، التي لها عمر متوسط، وهي مغطاة بالبراكين التي تجعل أي بركان على الأرض يبدو صغيرا أمامها. وباستخدام بيانات الميز العالي الحديثة لهذه البراكين، وجد <W.J.هيد الثالث> [من جامعة براون] أنماط تدفق تشبه بشكل يلفت النظر أنهارا جليدية جبلية، وهذا يمكن أن يوحي بوجود جليد تحت غطاء من الصخور والغبار.

    إن الأراضي المنخفضة الشمالية مستوية جدا، وهذا يقود إلى تكهنات بأنها كانت قيعان بحيرات لفترات طويلة من التاريخ المريخي. ويبدو أنها مغطاة بطبقات متعددة من بقايا تدفقات وترسبات بركانية يمكن أن يكون مصدرها من الجنوب. وقد كشفت الخرائط الطبوغرافية الحديثة المفصلة عن «فوهات خفية»، وهي معالم دائرية باهتة، من الواضح أنها جزء من سطح قديم ممتلئ بفوهات طُمِرت بطبقة رقيقة أحدث من الترسبات.

    وعلى امتداد حافة المرتفعات الجنوبية، هنالك معالم لابد أنها نُحتت بماء سائل. وهذه المعالم أوسع بقدر هائل من مثيلاتها على الأرض. فالأخدود المشهور ڤالز مرينريس Valles Marineris، يمكن أن يمتد من لوس أنجلوس إلى نيويورك، بعرض يمتد من نيويورك إلى بوسطن، وبعمق يماثل ارتفاع جبل ماكنلي Mckinley. ولا يوجد أخدود أرضي يمكن أن يقارب ذلك. يوجد في بداية الأخدود أراض غير منتظمة، وهذا يوحي بقوة بأن الماء لم يكن يتدفق بانتظام وسلاسة، إنما كان يجري بتدفقات كثيفة كارثية، مشوهة السطح في طريقها. وثمة قنوات مريخية أخرى لها معالم مماثلة. ولأن هذه المعالم قد نحتت في هضبة ثارزس، فلا بد أن تكون من عمر متوسط.

    إن الجزر ذات الخطوط الانسيابية، وغير ذلك من المعالم في هذه القنوات، تبدو مشابهة للأراضي الجرباء في شمال غرب الولايات المتحدة، التي كانت قد حفرت بفيضان سپوكين Spokane، في نهاية العصر الجليدي الأخير، قبل نحو عشرة آلاف سنة. فخلال الفيضان الهائل، تفجرت بحيرة بحجم يوازي حجم واحدة من البحيرات الكبرى عبر سد الثلج الذي كان يواجهها، واندفعت إلى خارجه خلال أيام قليلة. وفي المريخ، كانت مثل هذه الكوارث أكثر تدميرا بنسبة عشر مرات إلى مئة مرة. وربما كانت قد حُفزت بمصادر حرارية بركانية أو بتدفق حراري من داخل الكوكب. فالحرارة ربما أدت إلى ذوبان الجليد تحت الطبقة المتجلدة السرمدية السميكة، وهذا ولد ضغطا هائلا أدى إلى تفجر الماء في النهاية إلى الخارج.

    التنزه في سيارة(*******)
    لقد أطلقت ناسا مركبتين جوالتين لتحطا على سطح الكوكب الأحمر، وسترسل وكالة الفضاء الأوروبية مركبة لتحط على السطح أيضا. المركبات الثلاث ـ التي خطط لها بلوغ هدفها أن تصل في الشهر 1/2004 ـ ستكون بمثابة جيولوجيين إنساليين(2)robots لدراسة التاريخ الجيولوجي في مواقع الهبوط، ولاستقصاء الدور الذي لعبه الماء هناك، ولتحديد درجة كون الظروف الماضية ملائمة لوجود حياة على الكوكب.

    المركبتان الجوالتان تستحقان ذكرا خاصا، لأنهما ستوفران للعلماء حركية غير مسبوقة. فكل منهما تستطيع التنقل مسافة 100 متر في اليوم. للمقارنة، فإن المركبة الجوالة سوجورنر Sojourner، في بعثة «مارس پاثفايندر»، التي حطت على السطح عام 1997، قطعت مسافة 100 متر في مهمتها كلها(2). وسيحمل صارٍ، ارتفاعه متر ونصف، كاميرا ثنائية العينية ومحلل طيف للإشعاع الحراري، وهو واحد من عدد من الأجهزة التي تستطيع تحليل تركيب المواد. وستمسك ذراع للإنسالي الأجهزة الأخرى: محلل طيف موسبوير Mossbauer ـ وهو مكشاف لجسيمات ألفا ـ ومحلل طيف للأشعة السينية ومجهر (ميكروسكوب). وستحمل الذراع مكشطا لتنظيف السطوح الصخرية لدراستها. وسيوجه صحن هوائي إشارات مباشرة إلى الأرض، وسيرحل هوائي ـ له شكل قضيب أسود ـ البيانات عبر «مارس گلوبل سرڤيير» أو عبر التابع المداري «أوديسة المريخ».

    وقد اقتضى تحديد مواقع الهبوط استخدامات مكثفة للبيانات التي جمعت من المركبات المدارية الأخرى للمريخ. وخلافا لاختيار المواقع للمركبات «ڤايكنگ» التي حطت على السطح عام 1976 ـ والتي كان تحديد مواقعها حدسا جريئا لبضعة أفراد ـ فإن اختيار موقع المركبتين الجوالتين تضمن جدالا طويلا بين عشرات من العلماء والمهندسين. وفي الموازنة بين جيولوجيا مشوقة غير مؤكدة (مثل المعالم التي يتوقع أنها ترتبط بالماء) وبين مخاطر محتملة (مثل الانحدارات الشديدة والرياح العاتية)، قام هؤلاء باختزال قائمة أولية من أكثر من 150 موقعا ممكنا إلى سبعة، ثم إلى أربعة، وأخيرا، في 11/4/2003، إلى موقعين: فوهة گوزڤ Gusev لأن ترسباتها ذات الطبقات قد تكون ترسبات حوض بحيرة، ومريدياني پلانوم Meridiani Planum، الغني بالهماتايت ذات الحبيبات الكبيرة، وهي مادة معدنية تتكون نموذجيا بالترابط بالماء السائل. (والمركبة الأوروبية بيگل 2 Beagle ستهبط في موقع إيزيديس پلانيتيا Isidis Planitia، وهو حوض ترسبات محتمل).




    إن أكثر المعالم المرتبطة بالماء، والمثيرة للخلافات في الرأي، هي شبكات الوديان. فهي منتشرة في جميع أنحاء المرتفعات الجنوبية، ولها أنماط متشعبة، متفرعة الشكل، تذكّر بالأنهار على الأرض، وتوحي بأنها تشكلت بجريان سطحي للأمطار أو الثلوج. وهذه أقوى تلميحات إلى أن المريخ كان في وقت ما حارا مثل الأرض. لكن هذه الشبكات تختلف عن الأنهار التي تغذيها الأمطار على الأرض. فهي تشبه بقدر أكبر شبكات الأنهر في المناطق الصحراوية التي تتغذى بالمياه المتسربة ببطء من ينابيع موجودة تحت الأرض. ومثل هذه الجداول تنشأ نموذجيا عن جدران شديدة الانحدار لها شكل مدرجات نصف دائرية، أكثر مما تنشأ عن روافد صغيرة. وقد دارت مناقشات حادة في اجتماعات علمية حول السؤال الحاسم: هل كانت سماء في المريخ تمطر في أوائل عهده؟

    إن تحديد زمن وجود شبكات الماء يمكن أن يكون المدخل إلى معرفة هويتها. وتظهر دراسات حديثة مفصلة لحافةِ المرتفعات الشمالية أن كميات هائلة من المادة تآكلت خلال ـ لا بعدَ ـ القصف النيزكي الكثيف للمريخ الذي حدث في تاريخه المبكر. وتعني هذه التحليلات ضمنيا أن توزع الماء كان يتغير مع تغير شكل السطح، نتيجة قصفه بالنيازك فعندما كانت تبتدئ عملية الربط بين الفوهات المملوءة بالماء والأنقاض وبين القنوات لتكوين شبكة، كانت الصدمات تقطع هذه العملية باستمرار. فمثلا، إن حوض أرجير Argyre، الذي قطره 1000 كيلومتر، ربما كان ممتلئا إلى حافته بالماء. وقد كان جزءا من وادٍ كبير يجلب الماء من قرب القطب الجنوبي، عبر الحوض، إلى قنوات تعبر خط الاستواء. أدوار الماء والجليد في هذه النظم، على السطح وفي العمق، مازالت غير واضحة. وفي جميع الأحوال، فإن هذه الشبكات تختلف تماما عن النظم الهيدرولوجية على الأرض.





    في السهول إلى شمال غرب «أولمبوس مونز» يمسح الغبار الشديد اليابسة مشكلا فيها عروقا (في اليمين)، وثمة منظر مماثل انكشف في حوض أرجير (تحت). وإلى الشرق من وديان مرينرس (في الاسفل) يتضح أثر الغبار. وهذه الدوامات التي تشبه الأعاصير ـ يعتقد أنها تتولد عندما يصعد الهواء الحار فوق السطح ـ تمسح بعيدا الغبار، كاشفة تربة داكنة نسبيا. وهذه واحدة من العديد من العمليات المتعلقة بالرياح، التي تعيد باستمرار تشكيل السطح المريخي. والصورة في اليمين هي من المركبة أوديسة المريخ، والاثنتان في الأسفل هما من المركبة مارس گلوبل سرڤيير.

    ويأتي حل لغز أخير للتاريخ المريخي من واحدة من المفاجآت الكبرى التي وفرها «مارس گلوبل سورڤيير»؛ إذ أطلعنا على مدى تكوّن القشرة العليا من الكوكب من طبقات ترسبية. فتقريبا، إن جميع الأمكنة، حيث يكون السطح مكشوفا ـ على جُدُر الأخاديد والفوهات والهضاب والوديان ـ مكونة من طبقات، وهذه الطبقات تختلف من موقع إلى آخر في ثخانتها ولونها ومتانتها. وهي تظهر أن السطح المريخي قد مرّ بسلسلة معقدة من عمليات الترسب وتشكّل الفوهات وتآكلها. وأقدم الطبقات هي الأشمل. أما الطبقات العليا فقد عريت جزئيا، بفعل الرياح على ما يبدو.

    مراقبة المريخ، 24/7/687 (********)
    كلتا المركبتين، «مارس گلوبال سرڤيير» و«أدويسة المريخ»، تدوران حول الكوكب في مسارات تأخذهما فوق القطبين. ويبقى مداراهما ثابتين في الوقت الذي يدور المريخ فيه تحتهما، وهذا يسمح للأجهزة بأن ترصد ليلا نهارا بقاعا مختلفة فوق كامل الكوكب. وهذه التغطية المستمرة يمكن أن تتابع التغيرات على السطح وفي الجو وفي الجاذبية وفي الحقل المغنطيسي.

    يحتوي مارس گلوبل سرڤيير على خمسة أجهزة رئيسية. فمقياسه الليزري الذي يحدد الارتفاع قام بقياس الشكل الإجمالي للكوكب وطبوغرافيته، بدقة ارتفاع قدره خمسة أمتار. وهذا يعني أن المريخ قد رُسِمت خريطته أفضل من معظم أنحاء الأرض. أما الكاميرا فتلتقط صورا حمراء وزرقاء، بميز متوسط لكامل السطح، وأيضا صورا عالية الميز ـ 1.4 متر لكل پكسل pixel لمناطق محدودة، بنفس جودة الصور التي أخذت بسواتل التجسس في الستينات. ويقيس مقياس تداخل مايكلسن Michelson طيف الحرارة تحت الحمراء التي يبثها الكوكب، بميز طيفي عال، لكن بميز مكاني منخفض، وهذا يكفي لرسم خريطة التركيب المعدني والخصائص الحرارية للسطح. ويحدد مقياسٌ للمغنطيسية شدة الحقل المغنطيسي. أخيرا فإن المركبة نفسها تعتبر جهازا، لأن حركتها حساسة للتغيرات في الجاذبية المريخية. ويكشف حقل التثاقل سمك القشرة والتغيرات في حجم قبعتي الجليد القطبيتين.

    وتكمل المركبة أوديسة عمل مارس سرڤيير. فكاميرتها تفتقر إلى الميز العالي، لكنها تأخذ صورا بخمسة أحزمة ألوان مختارة. وآلتها لتصوير الأشعة تحت الحمراء تمتلك ميزا طيفيا منخفضا، لكنها تمتلك ميزا مكانيا عاليا. ثمة جهاز آخر يقيس أشعة گاما وتدفق النيوترونات، وهذه حساسة للهدروجين الموجود مباشرة تحت سطح الكوكب. لذا فإن أوديسة المريخ هي مركبة الفضاء الأولى القادرة على النفوذ إلى عمق تحت سطح المريخ قدره متر واحد تقريبا.

    وتراقب هذه المْركبات الغلاف الجوي للمريخ أيضا. فهناك كاميرات تمسح كامل الكوكب يوميا، تماما مثل السواتل التي تدور حول الأرض لرصد تغير الجو. ويسجل محلل طيف الانبعاث الحراري، 12 مرة في اليوم، درجة الحرارة والضغط وستار السحاب وكميات الغبار. إضافة إلى ذلك، فعندما تعبر موجات الراديو الغلاف الجوي للمريخ، فإنها تنعرج، وهذا يسمح، بوساطة معالجة الإشارات، باستنتاج التغير في درجة الحرارة والضغط مع تغير الارتفاع.



    مارس كوبل سرڤيير(تصور فنان)

    من أين أتت الطبقات؟ إن غياب الكتل الجلمودية يدفع الجدل بعيدا عن كونها تدفقات بركانية، مع أنها قد تكون رمادا بركانيا. بيد أنه من المحتمل في النهاية، أن يكون أصل معظم الطبقات من مخلفات الصدمات. وعلى القمر، يلاحظ العلماء تداخل حلقات مخلفات الصدمات، وهذا يدل على فوهات من أعمار مختلفة. وفي توجه مماثل، تغمر المريخَ الفوهات بكثافة إلى درجة أن القشرة العليا تشبه تربةً حرثَها بستاني؛ ثم جاء الماء والريح ليبعثرا هذه المادة.

    المريخ الأزرق(*********)
    بمعنى من المعاني، إن أفكار العلماء عن المريخ في باكورة تاريخه هي أكثر ضبابية الآن من أي وقت مضى. ويبرز هذا الشك بقدر أكبر عندما يعالج الباحثون موضوع الماء السائل. فوجود الماء السائل أو غيابه أساسي في العمليات الجيولوجية وفي تغير المناخ وفي أصل الحياة. فشبكات الوديان المبكرة وقنوات الفيضان المتأخرة تؤكد وفرة الماء. والدليل على هطول الأمطار في الفترات المبكرة من تكوّنه، يوحي بأن جو المريخ كان يوما ما أكثر كثافة. لكن مركبات الفضاء لم تجد أي دليل على ترسبات معادن تحوي كميات كبيرة من الكربونات، وهي البقايا المتوقعة في أي غلاف جو مبكر كثيف من ثنائي أكسيد الكربون [انظر: «مناخ المريخ»،مجلة العلوم، العدد 3(1987) ، ص 84].

    وهنا يوجد لدى العلماء ثلاث فرضيات أساسية. فربما كان الغلاف الجوي للمريخ في البداية سميكا بالفعل. وربما كان في الكوكب بحيرات، وحتى محيطات، خالية من الجليد. ومنذ عهد قريب، اقترح كل من< A.R .كرادوك> [من المتحف الوطني للهواء والفضاء] و<D.A.هوارد> [من جامعة فرجينيا] أن ثنائي أكسيد الكربون تسرّب إلى الفضاء، أو حُبس في معادن تحوي كميات كبيرة من الكربونات استعصت على عمليات الكشف حتى الآن. والأمر المحير هو أن محلل الطيف في أوديسة المريخ كشف عن كميات قليلة من الكربونات في الغبار.



    «الصخرة البيضاء» التي شوهدت بوساطة مركبة الفضاء ڤايكنگ في السبعينات (الصورة العليا) هي مثال مهم يبين كيف يمكن لمظهر المريخ المشابه للأرض أن يخدع المشاهد. فالمعالم تبدو مثل تراكمات من الملح ترسبت من ماء سائل. لكن القياسات الطيفية تظهر الآن أنها ناتجة من غبار عام، ضُغط أو تلاحم بعضه ببعض بطريقة ما. وقد طمر الغبار ذو اللون الضارب إلى الحمرة المعالمَ الموجودة، مثل الفوهة في أعلى اليمين، ثم طُمِر بدوره برمال سوداء. وتثبت هذه الصورة، التي التقطتها مارس گلوبل سرڤيير، وجود سلسلة معقدة محيرة من الأحداث الجيولوجية.

    وثمة احتمال آخر، هو أن المريخ ربما كان يمتلك غلافا جويا رقيقا. لقد كان عالمَا شتائيا باردا، وأي جسم معرض للماء كان يغطى بالجليد. وربما هطلت الثلوج، فأعادت تغذية المياه تحت السطح، وهذا كان يؤدي إلى انبثاق ماء خفيف مؤقت عبر السطح. وقد خمَّن <M.S.كلفورد> [من معهد العلوم القمرية والكوكبية] وآخرون غيره، أن الذوبان تحت أنهار الجليد أو طبقات الجليد السميكة الدائمة، ربما كان يعيد تغذية ينابيع المياه تحت السطح. ومع أن المريخ كان قارس البرد، فإن حدوث ارتفاعات دورية في درجات الحرارة ربما يُعيد إحياء الكوكب. والتغيرات في مدار الكوكب، الشبيهة بتلك التي تسببت في حدوث العصور الجليدية على الأرض، كانت هي التي تتسبب في دورات المناخ هذه. وقد أشار<F.J .مسترد> [رئيس جامعة براون] وآخرون، إلى ارتباط ستار الجليد والغبار بخط العرض كدليل على تغير المناخ.

    أخيرا، ربما كانت دورات المناخ غير كافية لجعل المريخ حارا بما يكفي لاستمرار وجود المياه السائلة. فالكوكب كانت له ظروف معتدلة لفترات قصيرة جدا بعد الصدمات الكبرى بالنيازك. وكانت كل من هذه الصدمات ترسب مواد غنية بالماء، وتضخ ما يكفي من الحرارة والماء في الغلاف الجوي، لتسمح بهطل الأمطار. لكن، سرعان ما كان الكوكب يعود إلى حالته الجليدية العادية. ويجادل <V.بيكر> [من جامعة أريزونا] في أن البركانية الكثيفة في منطقة ثارزيس كانت تجعل المريخ مكانا معتدل الحرارة.

    من الممكن أيضا أن أيا من هذه الخيارات ليس صحيحا. ونحن، بكل بساطة، مازلنا لا نعرف ما يكفي عن المريخ في مراحله الأولى ليتكون لدينا أي فهم حقيقي لمناخه. وعلينا أن ننتظر الاستكشافات المستقبلية. وخلافا للأرض، فإن المريخ مازال محتفظا بمعظم تشكيلات سطحه الطبيعية القديمة. وهذا يمكن أن يوفر لنا حلولا لألغاز الظروف التي تكوّن الكوكب فيها. وبالفعل، فإن فهم كيف أصبح المريخ مختلفا عن الأرض سيساعد الجيولوجيين على أن يتلمسوا تاريخ الأرض نفسها. إن البعثات الجديدة التي ستحط على سطح هذا الكوكب ستوفر قريبا بعض الحلول لهذه الألغاز.

    المؤلف
    Arden A. Albee
    هو عالم المشروع ـ أي إنه رئيس فريق العلماء ـ في بعثة مارس گلوبل سرڤيير. وقد كان له نفس الدور في البعثة غير الناجحة مارس أوبزرڤر ، التي يمثل مارس گلوبل سرڤيير بديلا جزئيا لها. ألبي هو أستاذ فخري في الجيولوجيا وعلم الكواكب في معهد كاليفورنيا للتقانة، وقد كان عالما رئيسيا في مختبر ناسا للدفع النفاث NASA Jet Propulsion Laboratory من عام 1984 إلى عام 1987. وتمتد اهتماماته البحثية من الجيولوجيا الحقلية إلى تحليل تركيب الصخور والنيازك والشهب وعينات من القمر. وهو يخصص وقتا لا بأس به لأولاده الثمانية وأحفاده الأحد عشر

    hg;,h;f

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: نولاماشولا,mimi la fleur

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Jan 2014
    المشاركات
    2,943
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    الدراسة
    هواياتي
    المطالعة
    شعاري
    اشهد ان لااله الا الله وان محمد رسول الله

    افتراضي رد: الكواكب

    :37350_11210705774:

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. بحث حول الكون و الكواكب الشمسية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى المواد الأدبية و اللغات للسنة الاولى ثانوي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 25-09-2012, 22:25

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •