الغابات تخلق وتحمي الموارد الطبيعية كما تعتبر أهم مكان للتنوع البيولوجي على الأرض اذ تشكل البيئة الملائمة لعدد كبير من انواع النباتات والحيوانات لذلك تحافظ على تنوّع الطبيعة.
تقسم أهمية الغابات الى ثلاثة قيم: البيئية، الإقتصادية والإجتماعية.
بيئياً، تؤمن الغابات الهواء النقي، تلطف المناخ، تحمي الأودية، تثبت التربة وتغذيها، تشكل مسكناً للحيوانات، تخفف من الضجيج ومن سرعة الرياح كما تمتص الغبار والغازات الملوّثة.
اقتصادياً، ان الغابات هي مصدر للأخشاب، للطعام وللأدوية.
اجتماعياً، الغابات تجمّل الطبيعة كما هي مكان للراحة، للتسلية، للرياضة وللسياحة.
الغابات••الرئة الخضراء للأرض
ا تقتصرالغابات على كونها غطاء شاسعا أخضر لكن لها مغزى اقتصاديا وصناعيا بلواستجمامي أيضاً، كما أنها تمنع تدهور التربة وتآكلها، تحمي ينابيع المياه، وتحافظعلى استقرار الجبال، كما أنها تحد من تأثير الصوبات الخضراء والتي تساهم في ظاهرةالاحترار العالمي من خلال البساط الأخضر الذي يمتص غاز ثاني أكسيد الكربون• وتعتبرالغابات بيئة وموطناً طبيعياً للحيوان والنبات حيث تضم حوالى ثلثي كائنات الكرةالأرضية، لذلك فهي تساعد على حماية التنوع البيولوجي من الانقراض وعلى المستوىالاقتصادي، تساهم كمصدر للطاقة والمواد الخام، كما لعبت الغابات على مر العصوردوراً حضارياً وتاريخياً هائلا حيث كانت موطناً للعنصر البشري منذ القدم
وعلى الرغم من أهمية الغابات، فما زالت التقارير تشير إلى التدهور المستمر فيهذه المساحة الشاسعة، حيث أقرت الإحصائيات بأن نسبة الغابات التي تعرضت للتدهوروصلت إلى نصف مساحتها وخاصة خلال الثلاثة عقود الأخيرة، وفي الفترة ما بين عام 1990 - 1995 وصلت نسبة الفاقد منها إلى حوالى 112600 كم2 سنوياً والمساحات المتبقية منهاصغيرة - ولكن الغابات الحدودية(التى تقع على الحدود) مازالت تلعب دوراً كبيراً فيالبقاء على حياة الغابات، وفي الحفاظ على التنوع البيولوجي لكنها مهددة أيضاًبالإنقراض ويرجع ذلك لأسباب اقتصادية لتحقيق النمو المستدام لاقتصاد الدول،والاستهلاك المتزايد لها، تأثير غازات الصوب الخضراء، ومتطلبات السكان الآخذين فيالتزايد للاستقرار في أراض جديدة• بالإضافة إلى السياسات الخاطئة المتبعة من قبلالحكومات لتسكين الأفراد واقامة المباني هناك بدلاً من تشجيع السياحة في هذهالمناطق الخلابة وانتشار التجارة غير المشروعة بها
تزداد المساحة الإجمالية للغابات في الدول المتقدمة وإن كان ذلك ببطء لكنها فيازدياد، وعلى الجانب الآخر مازالت حالتها متدهورة وخاصة في أوروبا حيث تعانيالغابات من تلوث الهواء، والتقلبات الجوية والجفاف• وفي خلال العشرين عاماً الأخيرةفقد حوالى 100,000 هكتار من الغابات في أوروبا الوسطى والشرقية، وقد فازت كندابالنصيب الأكبر في عملية التدهورهذه وصلت نسبتها إلى 40% في بعض مقاطعاتها والسببالرئيسي اقتلاع أنواع المزروعات المختلفة
وإذا تحدثنا عن أنواع الغابات ستجد منها الاستوائي - الشمالي - والمعتدلبالنسبة للغابات الاستوائية فتجد أن النسبة الكبيرة منها بل معظمها يقع في الدولالنامية، وبدأت في الاختفاء (بمعدل 70000 -170000 كم2 سنوياً)• وترتبط حالة التدهوربالأحوال الاقتصادية الحالية والتزايد السكاني• والاحتياجات المتزايدة للحصول علىمساحات أوسع وأرحب لتواكب النمو السكاني، والضغط على المواد الطبيعية الموجودة فيالصحراء أدى إلى استغلالها بشكل سيئ لكن الأمر المثير للفزع أن إمكانية استعادة مثلهذه الغابات أصعب بكثير من محاولة استعادة الغابات الشمالية والمعتدلة على الرغم منأن الأخيرة لا تحتوي على التنوع البيولوجي مثل الغابات الاستوائية، لذلك فالصعوبةتنشأ من هنا لأن فقد مثل هذه الغابات يعني فقد الثروة النباتية والحيوانية
والصورة ليست جرداء لهذا الحد، ولكن يوجد جانب مشرق فيها حيث أن إجمالي المساحاتالمزروعة للغابات على مستوى العالم في تزايد مستمر، وإن كان تنوعها محدوداً لايتعدى نوعاً أو أكثر قليلاً، فقد تم اختيارهذه النباتات لنموها السريع، وللأغراضالتجارية وسهولة التعامل معها• وقد تضاعفت في الفترة ما بين 1980 - 1995 في كل منالدول المتقدمة والنامية لتصل إلى حوالى 160 - 180 مليون هكتار في عام ،1995 وهناكمساع من جانب الدول النامية لمضاعفة هذه المساحة في الفترة ما بين 1995 - 2010وترتبط هذه الزيادة بمدى التغير الذي يتم إحرازه في برامج إدارة الغابات، ونظمالزيادة بمدى التغير الذي يتم إحرازه فى برامج إدارة الغابات، ونظم الاعتناءبالأشجار وتحسين السلالات، وهذا يساهم بدوره في التخفيف من الضغط الذي يحدث علىالحياة النباتية في الصحراء• وإدخال أنواع نباتية على الغابات الطبيعية له فوائدكثيرة، على الرغم من المخاوف أن تحل هذه الأنواع المستحدثة محل الأنواع الطبيعيةالتي حبى الله بها صحارينا• ويمكن وصفها بأنها من أخطر المشاكل التي تواجهها البيئةبلا منازع، ويكون السبب الرئيسي فيها هو المناخ الجاف، وقد تستمر هذه الحرائق لأشهروليس لأيام فقط وينجم عنها العديد من المخاطر وخاصة انبعاث غاز أول أكسيد الكربونالسام• وهناك عاملان أساسيان في نشوب مثل هذه الحرائق أولهما: عوامل طبيعية لا دخلللإنسان فيها، والثاني عوامل بشرية يكون الإنسان هو بطلها: ومن أشهر الأمثلة علىالعوامل البشرية تلك الحرائق التى نشبت فى إندونيسيا في جزيرتي ''بورنيو '' وسومارتا'' ما بين عامي 1997 - •1998 وانبعث من هذه الحرائق غازات سامة غطت مساحةكبيرة من منطقة جنوب شرق آسيا مما نتج عنه ظهور مشاكل صحية وبيئية، وقد نشبتالحرائق في حوالى 808 مواقع تم تحديدها بصور الأقمار الاطصناعية وقدرت المساحة التيدمرتها الحرائق بحوالى 456,000 هكتار (45,600 كم مربع)• ويرجع السبب الأساسي وراءهذه الحرائق تحويل إنتاج هذه الغابات من خلال إحلال زراعة النخيل لإنتاج الزيوتناهيك عن الخسارة الفادحة للأخشاب والثروة النباتية والحيوانية والبشرية لأنالغازات السامة لهذه الحرائق تمتد إلى البلدان المجاورة ولا تقف عند حدود دولةبعينها• ومن الأمثلة الأخرى لحرائق الغابات تلك الحرائق التي نشبت في البرازيل عام 1998 والتى قضت على ما يفوق على المليون هكتار من غابات السفانا وقد عانت المكسيكأيضاً من الجفاف على مدار سبعين عاماً الذي أدى إلى نشوب الحرائق لتقضي على حوالى 3,000 متر مربع من الأرض وانتشار دخانها إلى جنوب الولايات المتحدة الأميركية




hildm hgyhfhj