النص:
الحمدُ لله.ِ..الملكِ القهّارِ،القوي القادرِ،المنتقمِ الجبارِ...سبْحانَهُ القَائِل:"إنَّ اللهَ يأمرُ بالعدلِ والإحسانِ وإيتاءِ ذِي القُرْبَى" أشْهدُ إنْ لاَ إِلَهَ إلاَّ اللهُ وأَنَّ مُحمَّدًا رَسولُ اللهِ..
العَدْلَ العَدْلَ أيُّهَا المُسْلِمُونَ،فَالعدْلُ ميزَانُ الحَضَارَةِ وَالتَّقَدُّمِ،فالَّذِينَ يرْسُونَ قَواعِدَ العَدْلِ،وَيُبْعِدُونَ أنْجَاسَ الظُّلْمِ هُمْ المُتَقَدِّمُونَ،وَالَّذِ ينَ يَتَجنَّبُونَ العَدْلَ لِتَسْتَفِيدَ فِئَةٌ عَلَى حِسَابِ أُخْرَى هُمْ المُتَأَّخِّرُونَ.
وَلِذَلِكَ فَقَدْ أَقَامَ رَسُولُ اللهِ - صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ- دَوْلَتَهُ عَلَى العَدْلِ مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ...كَمَا أَعْلنَ [أَنَّ مَبدَأَ الإسْلامِ هُوَ الْعَدْلُ] وبيَّنَ ذلك فٍي خطبَةِ حجَّة الوداع.
أنْظرْ إلَى المخْتَارِ قبْلَ وَفَاتِهِ يرْسِي الأَسَاسَ ليَسْتَقِرَّ بِنَاءُ
وَيَقُولُ مَنْ آذَيْتُهُمْ فَلْيأْخُذُوا مِنِّي حُقُوقَهُمْ إِذَا مَا شَاءُوا
وَهُوَ الّذِي قَدْ ظَلَّ طُولَ حَيَاتِهِ يُؤَذَّى وَيَدْعُو للَّذِينَ أَسَاءُوا
هُوَ رَحْمَةٌ للْعَالمَينَ فَلاَ أَذًى مِنْهُ وَلاَ عَنَتٌ وَلاَ ضَرَّاءُ
أَعْظِمْ بهِ مَثَلاً يُرِينَا أَنَّنَا وَالمُصْطَفَى عِنْدَ القَضَاءِ سَوَاءُ
أَعْظِمْ بهِ مَثَلاً يَصُونُ حُقُوقَنَا طُرًّا فَلاَ يَغْتَالُهَا رُؤَسَاءُ
هَذَا هُوَ الحْكْمُ النَّزِيهُ فَطَ الِبُوا بِقِيَامِهِ حَتَّى يحِلَّ هَنَاءُ
الظُّلْمَ ،الظُّلْمَ،فّإنَّ الظُّلمَ ظُلُماتٌ يومَ القِيَامةِ،قالَ تعالَى في الحديثِ القدسِي:" يَاعِبَادِي إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلمَ عَلَى نَفْسِي وَجَعَلْتُهُ بَيْنَكُمْ مُحرَّمًا فَلاَ تَظَالمَوُا".
وقَدْ بَعَثَ أَحَدُ الوَلاَّةِ إلَى الخَليفَةِ يَسْتَأْذِنُهُ فِي تحْصِينِ مَدينَتِهِ،فَبَعثَ إِليْهِ:"حَصِّنْ مَدِينَتَكَ بالعَدْلِ وَنَقِّ طَرِيقَهاَ مِنَ الظُّلْمِ".
أيُّهَا المؤْمنُونَ،يَنتَقِمُ اللهُ منَ الظَّالمينَ وَيُخيِّبُ مَسعاهُمْ ليُعلِّمنَا أَنَّ العَدْلَ هُوَ أسَاسُ الحضَارَةِ.
فَلْنَتُبْ إلَى اللهِ عبادَ اللهِ،وَلْنُعاهِدْ أنْفسَنَا أنْ نُعِينَ كُلَّ عَادِلٍ، وَأَنْ نحارِبَ كُلَّ ظَالِمٍ،وّلْنُطَهِّرْ أنْفسَنَا مِنْ نجَسِ الظُّلمِ،كَمَا نُعَاهِدَهُ أَنْ نسِيرَ علَى طَريقِ العَدْلِ... أَدْعُوا اللهَ..
إبراهيم محمد الجمل[ الخطبة العصرية] بتصرف
الأسئلة:
البناء الفكري:( 06 ن)
1- إلى ماذا دعا صاحب النص المسلمين؟ ولماذا؟.
2- ما المقصود من العبارة: [حَصِّنْ مَدِينَتَكَ بالعَدْلِ وَنَقِّ طَرِيقَهاَ مِنَ الظُّلْمِ ]
3- اشرح ما يلي: يرسي – عنت – يغتالها.
البناء الفنِّي:( 02 ن)



1- ما نمط النّص؟ وما نوعه؟
2- الأبيات الواردة في الخطبة من البحر الكامل،قطِّع شطر البيت الرابع وعيِّن تفعيلاته.
[ هو رحمة......]
البناء اللّغوي:( 04 ن)
1-أعرب ما تحته خط في النّص.
2-استخرج من النص تعجّبا واذكر وزنه.
3- ما محل الجملة التي بين حاضنتين في النص من الإعراب. [أَنَّ مَبدَأَ الإسْلامِ هُوَ الْعَدْلُ]
الوضعية الادماجية المركبة:( 08 ن)
اكتب خطبة في حدود 12 سطرًا تقنع فيها زملاءك بأنّ المواطن الصّالح هو الذي يحترم المحيط الذي يعيش فيه ويعمل على الحفاظ عليه،موظفا ما استطعت من شروط فن الخطبة، ومستعملاً أسلوب التعجب أو الإغراء والتحذير أو المدح والذم مع توظيف صيغتيْن للمبالغة،وجملتين مسجوعتين.

hghojfhvhgehge td hggym hguvfdm ggskm hgvhfum lj,s'