الأخلاق الفاضلة من سمات البشر الذين ترتفع وترتقي بهم الأمم والشعوب، وهي صفات جميلة وعفيفة، ويكون صاحب الأخلاق الفاضلة مقبول لدى جميع الناس، لما له من ذوق وفن في القدرة على التعامل مع الأفراد ، ويكون فاضلاً كريماً ورحيماً وقوراً، صاحب مقدرة ومعرفة بأصناف البشر، ومتسامح مع أخطاء الآخرين، ويبتسم لك وهو في أحلك الظروف، فنجد من يتصف بتلك الصفات أنه صاحب عقل كبير، وروح عالية، ويسعى دائماً أن تكون أخلاقه حميدة.. وأضرب مثلاً بقصة الخليفه المامون( أنه ذات يوم نادى لغلامه، فصاح الغلام.. مال الغلام؟ كلما هممت أن أطل أو أشرب أو استريح قيل ياغلام.. فاطرق الخليفة المامون برأسه قليلاً، حتى ظن جلساؤه إنه لابد أن يأمر بضرب رقبة الغلام.. ولكن الخليفة تركه ثم التفت الى جلسائه ليقول لهم.. إن حسنت أخلاقنا ساءت أخلاق خدمنا.. وإن ساءت أخلاقنا حسنت أخلاق خدمنا، ونحن لا نرضى أن تسوء أخلاقنا.. لتحسن أخلاق خدمنا!)فالأخلاق الحسنة مطلوبة لكل الناس، وهي تكون بالتربية الفاضلة، وغرس القيم النبيلة في النشء، فلذلك المسؤولية الأولى والأخيرة في بناء الفرد هي الأسرة، التي تقوِّم السلوك منذ البداية، عندما تكون التربية فاضلة ومستقيمة، يخرج جيل للمجتمع يكون ذا أخلاق عالية ورفيعة وحميدة، قادرة على قيادة الجماعة، وقيادة الدولة، ويكون المجتمع راقياً ومتحضراً يعرف القيم الرفيعة السمحة.



l;hvl hghoghr