أطفال شردوا بعيدا عن اهاليهم,فمنهم من تخلى عنه ابواه بلا معنى للرحمة وبلاطاعة لفطرة الابوة,واخرون ساقتهم الاقدار الى الاختفاء والتيه,ملابس قد أصبغت بالتراب وتمازجت فيها الوان الاوساخ,ارجل حافية قد جرّحتها وخدشتها الحجارة والزجاج المتناثر على الارض,واجساد نحيلة مرتعشة من شدة البردفلايعرفون للدفء معنىحتى في سمرات الصيف,وبطونهم لاتعرف للشبع سبيلا ولم تحوي يوما طعاما نظيفا,ينامون فوق كراطين على حافة الطرقات,يقضون يومهم يتسولون في الشوارع,علهم يجدون ايادي ممتدة للخيرات ساعية لكسب الحسنات,بعضهم يلجأ للتفنن في السرقات ومحاولة تملك اغراض الناس.ينظرون الى اطفال النعمة نظرة ملاها الغيرة والتمني,لوانهم في نفس المقام,


وتزداد الحرقة والماساة ليرتفع ويعلوا ويبدو شامخا صدى انين الحرمان,عندما يصل بهم التمني لو ان لهم ابا كاب هؤلاء الصبية يلبي رغباتهم ويبعث في قلوبهم حب الحياة,وأمّا تعوضهم عن حرمان بات لهم رفيقا.



يتساءل كل واحد منهم,والدمعة حبيسة العينين اين أبي؟أين أمي؟
ويبقى التساؤل معلقا الى ان يكبر فيدرك حينها ان ذلك معنى للتخلي
فيتساؤل ماذنبي؟ولما التخلي


ماذا عساه ينتظر من افراد مجتمع ومحيط ساقته اليه الاقدار...!غير القسوة والحرمان والتهميش والاهمال؟!!

بالرغم من مجهودات المؤسسات الخيرية والجمعيات الانسانية,الا انه لازالت هنالك اضعاف مضاعفة من هذه الطفولة المحرومة,تتجرع يوما بعد الاخر مرارة الايام وقسوة القلوب
تعرضوا ولازالوا يتعرضون لأبشع الاستغلالات من ذئاب متسترة وراء قناع الانسانية,سعيا منها لاشباع الرغبات والشهوات.واخرون سعاة نحو تحقيق مكاسب مادية ,يتسولون بهم ويشغلونهم بين حنايا عصابات للسرقات او بين الات النجارة والحدادة واعمال مرهقة وشاقة.


واخرون ظنوا ان في ابتعادهم عن بيوتهم المهددة بالتفكك خلاصا من مشاكل قد تراكمت حتى باتت عقدة في كيانهم لكنما تشردهم يعيدهم الى دوامة الماساة لتستمر المعاناة.

والاغرب من ذلك عندما نرى اطفالا تشردهم لم يكن بفقدان الابوين والملجأ وانما بفقد اهتمام الاب وحنان الام,اباء يقضون معظم اوقاتهم في المخمرات واللهو وتبدير الاموال على من هن اهم بالنسبة له من ابناءه,وزوجة تجلس امام سوق شعبي تعرض قبطات من النعناع والمعدنوس بضاعة للبيع,لتوفر لابنائها قوة عيش.انشغالها لم يكن بطيب خاطر فمسؤولياتها المتراكمة على عاتقها تجعلها تجهل احوال ابنائها.
غدائهم بيضة مسلوقة او نصفها لكل فرد.واحيانا يبيتون بلاعشاء
والمألم في هذا عندما تكون ثمرة هذه العلاقة الاسرية.أبناء مشردون متجردون من سمات الخلق الحميد .وكيف لا وهم يرون قدوتهم الاب يمضي في درب الضياع.وكيف لا وهم يقضون جل اوقاتهم بين الشوارع والازقة بلادراية ابائهم عن رفقتهم واماكن ترددهم.وفتيات ساقهن حرمانهن من الحنان واحلامهن الوردية الى البحث عنها حتى وان كان ذلك على حساب كرامتهن وشرف اعراضهن.ظنا منهن ان الصدق يملأ قلوب من يصاحبن.خدعة هي الاخرى بمثابة استغلالات لفراغ ديني واخر عاطفي خلفه اهمال الوالدين






يقف بي الحديث هنا لكن المأساة لاازالت مستمرة لتستمر الحياة بلاتوقف


رأيت ذلك فاحسست به فكان تألمي له
فكتبت وكلي منى ان اكون قد ابدعت
وقبل ذلك ان تكون رسالتي ومحتوى موضوعي
قد وصل الى كل قاريء له


متمنية ان يحظى موضوعي بتميز ردودكم ووجهات انظاركم


ودمتم بلا حرمان

't,gjkh i,djkh