فورلان وسواريز.. طابية وفيل يخدمان الملك في شطرنج كوبا أمريكا 295.gif


فورلان وسواريز.. طابية وفيل يخدمان الملك في شطرنج كوبا أمريكا
فورلان وسواريز.. طابية وفيل يخدمان الملك في شطرنج كوبا أمريكا 339.jpg
قبل بداية فعاليات بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) ال43 لكرة القدم والتي اختتمت فعالياتها أمس الأحد في الأرجنتين ، اتجهت جميع الأنظار في اتجاه المهاجمين الأرجنتيني ليونيل ميسي والتشيلي أليكسيس سانشيز والبرازيلي نيمار.

وبعد 24 يوما ، أسدل الستار على فعاليات البطولة بأقدام الثنائي الأبرز في كوبا أمريكا 2011 عندما أحرز لويس سواريز هدفا وزميله المخضرم دييجو فورلان هدفين ليقودا منتخب أوروجواي إلى الفوز 3/صفر على باراجواي في النهائي وإحراز لقب البطولة والتتويج ملكا على كوبا أمريكا.

وتمتلك العديد من المنتخبات مثل أسبانيا وإنجلترا وهولندا والأرجنتين والبرازيل خطوط هجوم قوية ورائعة ولكن أيا منها لا يضم بين صفوفه أفضل لاعب في بطولة كأس العالم 2010 بجنوب أفريقيا وأفضل لاعب في بطولة كوبا أمريكا 2011 .

وبعد عام واحد من فوز فورلان بجائزة أفضل لاعب في مونديال 2010 ، جاء الدور على زميله الشاب سواريز ليفوز باللقب نفسه في كوبا أمريكا.

وأعاد الثنائي فورلان وسواريز ، بعروضهما القوية والتفاهم الرائع بينهما في بطولة كوبا أمريكا هذا العام ، إلى الأذهان مستوى الثنائي البرازيلي الخطير روماريو وبيبيتو في مونديال 1994 بالولايات المتحدة.

وبمجرد انتهاء المباراة النهائية للبطولة مساء أمس الأحد ، اندفع الجميع في اتجاه فورلان وسواريز لمعانقتهما بعد الإنجاز الذي تحقق على استاد "مونومنتا" بالعاصمة الأرجنتينية بوينس آيرس.

وظهر اللاعبان على مقربة من بعضهما البعض كما هما دائما ومثلما كانا في مباراة الأمس أيضا حيث سجل سواريز الهدف الأول للفريق في شباك باراجواي وصنع واحدا من هدفي فورلان.

ولا تقتصر مميزات اللاعبين على إحراز الأهداف وإنما يجيدان صنع اللعب وصناعة الأهداف كما يجيدان التسديد بالقدم والرأس إلى جانب السرعة في التحركات والوعي الخططي.

وينتظر أن تكون هذه البطولة هي المشاركة الأخيرة لفورلان /32 عاما/ في بطولات كوبا أمريكا بينما تبدو خطوة جيدة في مسيرة سواريز /24 عاما/ التي ما زالت في أوجها.

ووصف المدرب أوسكار تاباريز المدير الفني لمنتخب أوروجواي مهاجمه الشاب سواريز بأنه "لاعب ذو خصائص وإمكانيات استثنائية".

وأضاف تاباريز "أشعر بالدهشة ممن يرون مستوى سواريز في هذه البطولة مفاجئا رغم الأهداف التي سجلها قبل هذه البطولة".

وأشاد تاباريز باللاعب الشاب الذي انتقل إلى ليفربول الإنجليزي بعدة ملايين يورو بعد تألقه بشدة مع أياكس الهولندي.

وقدم سواريز في كوبا أمريكا 2011 عروضا متميزة للغاية وسجل أربعة أهداف وكان نموذجا للمهاجم العصري الذي يتميز بالسرعة والحيوية والنشاط والرؤية الصائبة والقدرة على التسديد بالقدمين وكذلك بالرأس.

وأوضح أسطورة كرة القدم الأوروجوياني إنزو فرانسيسكولي ، في مقابلة نشرها موقع الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) على الانترنت قبل يومين ، "تاباريز لديه كل المقومات وفي مقدمتها الموهبة والجدية. من الملاحظ أنه اكتسب الخبرة من زملائه الكبار مثل دييجو فورلان ودييجو لوجانو. سيكون سواريز مع إدينسون كافاني هما عنوان المستقبل لمنتخب أوروجواي".

وربما يفتقد سواريز للكاريزما التي يتمتع بها فورلان. ولكن مع غياب كافاني للإصابة ، لم يجد تاباريز أمامه سوى الدفع بسواريز كرأس حربة صريح بمفرده لمنتخب أوروجواي بينما تألق من خلفه المخضرم فورلان حتى عاد كافاني إلى صفوف الفريق في منتصف الشوط الثاني من مباراة الأمس.

وحرصت الجماهير على الهتاف لفورلان وتحيته بشكل خاص عقب انتهاء مباراة الأمس بعدما برهن على أحقيته بأن يكون النجم المفضل لدى الجماهير من بين لاعبي هذا الجيل.

وأطلقت وسائل الإعلام في أوروجواي على منتخب بلادها لقبي "الملك" و"الأب" في قارة أمريكا الجنوبية ، بعد تتويجه باللقب.

وذكرت صحيفة "الباييس" الأوروجويانية في موقعها على الإنترنت أن أوروجواي هي "أبو أمريكا الجنوبية" ، في تلاعب بالكلمات نظرا للاحتفال بعيد الأب أمس الأحد في البلاد.

أما موقع صحيفة "الأوبسربادور" فجاء عنوانه كالتالي "عودة ملك أمريكا الجنوبية" ، مضيفا أن أوروجواي صنعت "التاريخ من جديد" بعد أن قدمت "مباراة هائلة " أمام باراجواي ، وذلك في النهائي الذي انتهى بفوز أوروجواي 3/صفر.

وأشارت إذاعة "الإسبكتادور" في موقعها على الإنترنت أيضا إلى المنتخب الأوروجوياني أيضا على أنه "ملك أمريكا الجنوبية".

وذكر موقع "180" الإخباري المحلي أن منتخب "السماوي كان الأفضل طيلة اللقاء ، وأصبح أكثر الفرق فوزا بلقب البطولة" برصيد 15 لقبا.

وإزاء تشبيه منتخب أوروجواي بالملك ، أصبح فورلان وسواريز بمثابة الطابية والفيل اللذين يحميان الملك على رقعة الشطرنج ونجحا بالفعل في تحقيق ذلك بعدما أنقذا الفريق من موجة التعادلات التي وصل بها منتخب باراجواي إلى المباراة النهائية والتي كان يسعى للتتويج من خلالها باللقب عبر ضربات الترجيح مثلما فعل في الدورين السابقين بالبطولة.

وكانت المباراة هي الأولى التي يهز فيها فورلان الشباك بعد 12 مباراة فشل خلالها في تسجيل أهداف مع منتخب أوروجواي على مدار عام كامل وبالتحديد منذ تأهل الفريق للمربع الذهبي في مونديال 2010 .

ويقتسم فورلان الآن صدارة قائمة أفضل الهدافين في تاريخ منتخب أوروجواي مع اللاعب السابق هيكتور سكاروني برصيد 31 هدفا لكل منهما.

وسبق لفورلان أن أكد قبل أيام أنه سيكون أسعد اللاعبين إذا توج فريقه باللقب دون أن يحرز هو أي أهداف.


t,vghk ,s,hvd.>> 'hfdm ,tdg do]lhk hglg; td a'vk[ ;,fh Hlvd;h