قصة تسونامي (-.gifقصة تسونامي =(.gif




ستيقظ حامد هلعا مضطربا، راح يحاول إلتقاط أنفاسه، بينما حملته قدماه إلى خزانة كتبه. صرخ مناديا زوجته:
لورا، هل رأيت كتاب تفسير الأحلام.
أجابته لورا الأمريكية:
أظن أن آدم أخذه مع كتب أخرى ليلعب بها القبو.
كاد أن يفقد حامد أعصابه، و لكنه تمالك نفسه و نزل مسرعاإلى القبو. تناول الكتاب آملا أن يجد فيه تفسيرا لطلاسم كابوسه. تصفح الفهرس، قلب الصفحات ، لكن دون جدوى. جلس حامد على كرسي طاولة المطبخ
و رأسه بين يديه مغتما و حزينا. إقتربت منه لورا و قالت:
. هدأ من روعك، إنه كابوس ليس إلا، و لن يصيبك إلا ما كتب الله لك

كانت كلماتها تنزل على قلبه كالبلسم على الحروق، فكلما ذكرت اسم الله، أو تلت آية، أو نطقت كلمة عربية، أحس هو بنشوة عارمة لربما أطفأت نيران غربته، و خففت من آلام خيبته. و كادت تنسيه أن عقارب الساعة تلاحقه، و أن موعد الذهاب إلى شغله قد حان. أخذ حامد كوب قهوته ليرتشفه في سيارته كعادته.

كانت زحمة المواصلات تزيد المسافة إلى مكان شغله بعدا. لكن حامد تعود أن يتشاغل عليها بسماع الأخبار و الإستماع لبعض الموسيقى الهادئة، فلطالما هدأت من روعه و خففت من قلقه. و كلما حاول التحليق بخياله والإبتعاد عن أزمات حياته،أعادته زحمة المواصلات الى واقعه و زجت به في التفكير في تعقيدات حياته مرة أخر. فلربما كان التسونامي الذي رآه في حلمه خير ترجمان لواقعه المعاش


ما تفسير ذاك الحلم؟
أخذته رعشة و هو يتذكر ذلك التسونامي الذي هاجمه وزوجته بينما كانا يركبان السيارة سالمين أمنين مبتسمين، كان حامد متأكد و هو في حلمه أن الطوفان لن يأخذهما،و إن أخذ غيرهما. تسأل حامد
لما لم يظهر إبني أدم في حلمي..؟أين كان؟..هل ضاع منا في خضم التسونامي ؟؟
لا بأس،فهذا حلم فقط، ( و لن يصينا إلا ما كتب الله لنا)... كما قالت لوراز

لورا هي الأخرى جزء من تعقيدات حياته، فكلما حاول تنزيهها و تزكيتها، رآى فيها عيوبه و عيوبها.
كم كان سعيدا يوم أعلنت شهادتها في مسجد الرحمة، و ضج المسجد بالتكبير والحمد، و كان سروره أكبر يوم تزوجها وهي داخلة في حجاب شرعي، رغم أن اليوم يوم زفافها. إن زوجات أصدقائه العربيات ما فعلن ما فعلته هذه الأمريكية الحديثة العهد بالإسلام.
كانت تحاول إرضائه بكل وسيلة فهاهي ذي تتعلم العربية، تسمع المحاضرات و تنتظم في حلقة تعليم في المسجد


و بعد أن أنجبت له ولدا كانت تحاول قدر الإمكان أن تكون أما على طرازه و كما يريد ويرضى ولكن...عبثاكانت تحاول

كان حامد يحس أن الثقة بينه و بينها منعدمة، فهو يرى أنها تقوم بهذه الأعمال إرضاء له وليس إرضاء لرب العالمين، فكان يشعر أنه كلما تغيب عن البيت ربما تصرفت تصرف عاداتها قبل الإسلام؟
ربما شاهدت أفلام هوليوود..ربما تحدثت مع صديقاتها غير المسلمات..و لربماإستمعت لبعض الموسيقى الصاخبة
فكر ثم تسأل فها أنذا أستمع الى الموسيقى،بل متى كان أخر مرة زرت فيها مسجدا أوحتى سجدت لربي؟أموال زكاتي ملوثة مندخمس سنوات، هذه حياتي كلهاتعقيد

تنفس حامد الصعداء، ثم راح يفكر في إبنه آدم، كان يتمنى أن يبني له جنة على الأرض،أن يرسم له طريق مستقبل ناجح
فزوجته حالت دون ذلك ،هي حاولت و لكن محاولاتها ما كانت لترضيه هيهات وقد أحست هي بالأمر و أصيبت من جراء ذلك بإكتئاب حاد صعب شفاؤه و هذا ما زاد في عنائه و حزنه



rwm js,khld