أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



علم التربية

:37350_71210705370: علم التربية ﺇﻥ ﻜﻠﻤﺔ "ﺘﺭﺒﻴﺔ"، ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ ﺍﻟﺘﺩﺍﻭل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ, ﻭﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻭﻨﻬﺎ ﻜﺜﻴﺭﺍ. ﻜﻘﻭﻟﻬﻡ: ﻓﻼﻥ ﻗﻠﻴل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺃﻭ " ﻓﻼﻥ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﻭﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ". ﺃﻥ



علم التربية


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي علم التربية

     
    علم التربية 37350_71210705370.gi


    علم التربية
    ﺇﻥ ﻜﻠﻤﺔ "ﺘﺭﺒﻴﺔ"، ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ ﺍﻟﺘﺩﺍﻭل ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ, ﻭﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻭﻨﻬﺎ
    ﻜﺜﻴﺭﺍ. ﻜﻘﻭﻟﻬﻡ: ﻓﻼﻥ ﻗﻠﻴل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺃﻭ " ﻓﻼﻥ ﺤﺴﻥ ﺍﻟﺨﻼﻕ ﻭﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ".
    ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﺸﺎﺌﻊ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ " ﻻ ﻴﻌﻨﻲ ﺃﻥ ﻜل ﻤﻥ ﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻬﺎ ﻴﺩﺭﻙ
    ﻤﺩﻟﻭﻟﻬﺎ ﺇﺩﺭﺍﻜﺎ ﺠﻴﺩﺍ, ﻓﻘﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻘﺩ ﻴﻜﻭﻥ ﻓﻬﻤﻬﻡ ﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻬﻤﺎ ﺴﻁﺤﻴﺎ ﻴﻘﺘﺼﺭ
    ﻏﺎﻟﺒﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻷﺨﻼﻗﻲ ﻓﻘﻁ.
    ﻟﺫﻟﻙ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻌﻠﻤﻲ ﻤﺩﻟﻭﻟﻬﺎ ﺃﻭﺴﻊ ﻭﺃﺸﻤل ﻤﻤﺎ ﻴﺴﺘﻌﻤﻠﻪ ﺍﻷﺸﺨﺎﺹ
    ﺍﻟﻌﺎﺩﻴﻴﻥ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻬﻡ.


    1- ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻟﻐﺔ ﻭﺍﺼﻁﻼﺤﺎ

    ﺠﺎﺀ ﻓﻲ ﻟﺴﺎﻥ ﺍﻟﻌﺭﺏ: ﺭﺒﺎ ﺍﻟﺸﻲﺀ: ﺯﺍﺩ ﻭﻨﻤﺎ. ﻭﺃﺭﺒﻴﺘﻪ : ﻨﻤَﻴﺘﹸﻪ
    ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ: ﻴﺭﺒﻲ ﺍﻟﺼﺩﻗﺎﺕ ﺃﻱ ﻴﺯﻴﺩﻫﺎ ﻭﺭﺒﻭﺕ ﻓﻲ ﺒﻨﻲ ﻓﻼﻥ ﺃﻱ ﻨﺸﺄﺕ ﻓﻴﻬﻡ.
    ﻭﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺠﻡ ﺍﻟﻭﺴﻴﻁ.
    ﺘﺭﺒﻲ : ﻨﺸﺄ ﻭﺘﻐﺩﻯ ﻭﺘﺜﻘﻑ
    ﻭﺭﺒﺎﻩ : ﻨﻤﻰ ﻗﻭﺍﻩ ﺍﻟﺠﺴﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻭﺍﻟﺨﻠﻘﻴﺔ ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﻠﻐﻭﻱ ﻓﻲ ﻟﻐﺘﻨﺎ ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ
    ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﻴﺘﻀﻤﻥ ﺍﻟﻌﻨﺎﺼﺭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﺔ:
    • ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ - ﺍﻟﺘﻐﺩﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻨﺸﺌﺔ - ﺍﻟﺘﺜﻘﻴﻑ
    ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﻜﻠﻤﺔ ﺘﺴﺘﻌﻤل ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻭﻟﻐﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ.




    ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﺼﻁﻼﺤﻲ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺘﺭﺒﻴﺔ :
    ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﺍﻻﺼﻁﻼﺤﻲ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﻴﺘﻌﺭﺽ ﻟﺘﻔﺴﻴﺭﺍﺕ ﻤﺘﺒﺎﻴﻨﺔ، ﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻤل
    ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻴﻨﺼﺏ ﻋﻠﻰ ﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻭﺘﻜﻭﻴﻨﻪ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﻭﻟﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻤل ﻫﻭ
    ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻨﻔﺴﻪ، ﻭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻓﻲ ﺘﻐﻴﺭ ﻭﺘﻁﻭﺭ ﻤﺴﺘﻤﺭﻴﻥ ﻓﻲ ﻨﻅﺭﺘﻪ ﺇﻟﻰ ﻨﻔﺴﻪ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ
    ﻤﻥ ﺤﻭﻟﻪ ﻓﻲ ﺘﺒﺩل ﺩﺍﺌﻡ ﻭﻴﻘﻭﻡ ﻋﺎﻤﻼ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻴﺩﻭﺭ ﻜﺒﻴﺭ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ. ﻴﻘﻭل ﻟﺴﺘﺭ
    : (Lester Smith) ﺴﻤﻴﺙ
    ﺇﻥ ﻤﻌﻨﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻻ ﻴﺘﺄﺜﺭ ﺒﻤﺭﻭﺭ ﺍﻟﺴﻨﻴﻥ ﻓﺤﺴﺏ ﺒل ﻴﺘﺄﺜﺭ ﺒﺎﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ "
    ﺤﻴﺙ ﻨﺠﺩ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﻤﻌﻨﻰ ﺨﺎﺼﺎ ﻓﻲ ﻜل ﻗﻁﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﻗﻁﺎﺭ ﺒل ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻌﻨﻰ ﻻ
    ﻴﻜﻭﻥ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﺩﺍﺨل ﺍﻟﻘﻁﺭ ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ, ﻓﺎﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺭﻴﻔﻴﺔ ﺘﺤﺘﺎﺝ ﺇﻟﻰ ﻨﻭﻉ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻴﺨﺘﻠﻑ
    ﻋﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻼﺌﻡ ﺍﻟﻤﻨﺎﻁﻕ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﻤﺯﺩﺤﻤﺔ...
    ﻴﻘﻭل ﻟﺴﺘﺭ ﺴﻤﻴﺙ ﺃﻴﻀﺎ :
    " ﻨﺤﻥ ﻨﺭﺘﻜﺏ ﺨﻁﺄ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﻨﻔﺴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻨﺸﺭﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ, ﺒﻨﻔﺱ
    ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺼﻁﻨﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ".


    2- ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ

    ﺃ. ﺇﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ:
    ﻟﻘﺩ ﺤﺎﻭل ﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﻴﻥ ﻗﺩﻴﻤﺎ ﻭﺤﺩﻴﺜﺎ ﺃﻥ ﻴﻌﺭﻓﻭﺍ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺘﻌﺭﻴﻑ ﺠﺎﻤﻊ,
    ﻟﻜﻨﻬﻡ ﺍﺨﺘﻠﻔﻭﺍ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺍﺨﺘﻼﻓﺎﺕ ﻜﺒﻴﺭﺓ ﻨﻅﺭﺍ:
    ♦ ﻻﺨﺘﻼﻓﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻟﻐﺭﺽ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ.
    ♦ ﻻﺨﺘﻼﻓﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
    ﻭﻨﻼﺤﻅ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺨﺘﻼﻑ ﺤﺘﻰ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﻴﻥ ﻓﻲ ﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺍﺤﺩ ﻭﻋﺼﺭ ﻭﺍﺤﺩ.





    ﺏ. ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ :
    ﻴﺭﻯ ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﻐﺭﺽ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻭ :
    " ﺃﻥ ﻴﺼﺒﺢ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻀﻭﺍ ﺼﺎﻟﺤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ "
    ﻭﻴﻀﻴﻑ ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﻏﺎﻴﺔ ﻟﺫﺍﺘﻬﺎ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﻫﻲ ﻏﺎﻴﺔ ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻐﺎﻴﺔ
    ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻭﻫﻲ ﻨﺠﺎﺡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺴﻌﺎﺩﺘﻪ.
    ﻭﻟﺫﻟﻙ ﻓﻬﻭ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
    "ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺇﻋﻁﺎﺀ ﺍﻟﺠﺴﻡ ﻭﺍﻟﺭﻭﺡ ﻜل ﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﺠﻤﺎل ﻭﻤﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﻤﺎل".
    ﺝ. ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺃﺭﺴﻁﻭ :
    ﺃﻤﺎ ﺍﻟﻐﺭﺽ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ ﺃﺭﺴﻁﻭ ﻓﻘﺩ ﻜﺎﻥ ﻴﺘﻠﺨﺹ ﻓﻲ ﺍﻷﻤﺭﻴﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﻴﻥ :
    1- "ﺃﻥ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻋﻤل ﻜل ﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻔﻴﺩ ﻭﻀﺭﻭﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻡ
    ﻭﺍﻟﺤﺭﺏ "
    2- " ﺃﻥ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻜل ﻤﺎ ﻫﻭ ﻨﺒﻴل ﻭﺨﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻷﻋﻤﺎل ﻭﺒﺫﻟﻙ ﻴﺼل ﺍﻟﻔﺭﺩ ﺇﻟﻰ
    ﺤﺎﻟﺔ ﺍﻟﺴﻌﺎﺩﺓ"
    ﻜﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺄﻨﻬﺎ:
    " ﺇﻋﺩﺍﺩ ﺍﻟﻌﻘل ﻟﻜﺴﺏ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻜﻤﺎ ﺘﻌﺩ ﺍﻷﺭﺽ ﻟﻠﻨﺒﺎﺕ ﻭﺍﻟﺯﺭﻉ ".
    ﺩ. ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺩﻭﺭﻜﺎﻴـﻡ :
    ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻌﻤل ( L'action ) ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻪ ﺍﻷﺠﻴﺎل ﺍﻟﻨﺎﻀﺠﺔ ﻨﺤﻭ
    ﺍﻷﺠﻴﺎل ﺍﻟﺘﻲ ﻟﻡ ﺘﻨﻀﺞ, ﻭﻟﻡ ﺘﻬﻴﺄ ﺒﻌﺩ ﻟﻼﻨﺨﺭﺍﻁ ﻓﻲ ﺴﻠﻙ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ, ﻭﻫﻲ ﺘﻬﺩﻑ
    ﺇﻟﻰ ﺃﻥ ﺘﺜﻴﺭ ﻭﺘﻨﻤﻲ ﻟﺩﻯ ﺍﻟﻁﻔل ﺤﺎﻻﺕ ﺠﺴﻤﻴﺔ ﻭﻋﻘﻠﻴﺔ ﻭﺫﻫﻨﻴﺔ ﻴﺘﻁﻠﺒﻬﺎ ﻤﻨﻪ ﻤﺠﺘﻤﻌﻪ
    ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻲ ﻓﻲ ﻋﻤﻭﻤﻪ ﺃﻭ ﻴﺘﻁﻠﺒﻬﺎ ﻤﻨﻪ ﻤﺠﺘﻤﻌﻪ ﺍﻟﻤﺤﻠﻲ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﺩ ﻟﻠﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﻪ.

    ﻫـ. ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻋﻨﺩ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻤﺤﺩﺜﻴﻥ:
    ﺃﻤﺎ ﻋﻠﻤﺎﺀ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﺼﺭ ﺍﻟﺤﺩﻴﺙ ﻓﻘﺩ ﺫﻜﺭﻭﺍ ﺤﺴﺏ ﻨﻅﺭﺓ ﻜل ﻤﻨﻬﻡ
    ﻷﻏﺭﺍﺽ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺃﻫﺩﺍﻓﻬﺎ ﻋﺩﺓ ﺘﻌﺎﺭﻴﻑ ﻨﺫﻜﺭ ﻤﻥ ﺒﻴﻨﻬﺎ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻔﻴﻥ ﺍﻟﺘﺎﻟﻴﻴﻥ:




    ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻷﻭل :
    " ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻜﻴﻑ ﻤﺎ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻭﺒﻴﺌﺘﻪ " ( ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻁﺒﻴﻌﻴﺔ).
    ﺇﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻷﻭل ﻴﺭﻯ ﺃﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﺜل ﻏﻴﺭﻩ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺎﺌﻨﺎﺕ ﺍﻟﺤﻴﺔ ﻴﺴﻌﻰ
    ﻟﻠﻤﺤﺎﻓﻅﺔ ﻋﻠﻰ ﺒﻘﺎﺌﻪ, ﻭﺍﻟﻭﺴﻴﻠﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻠﺠﺄ ﺇﻟﻴﻬﺎ ﻓﻲ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺫﻟﻙ ﻫﻲ ﺃﻥ ﻴﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻌﺩﻴل
    ﺴﻠﻭﻜﻪ ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ ﻗﺩﺭﺍﺘﻪ ﻭﺘﻜﻭﻴﻥ ﻋﺎﺩﺍﺕ ﻭﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺘﻔﻴﺩﻩ ﻓﻲ ﺤﻴﺎﺘﻪ, ﺜﻡ ﺃﻥ ﻴﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻐﻴﻴﺭ
    ﺃﻭ ﺘﻌﺩﻴل ﻤﺎ ﻓﻲ ﺒﻴﺌﺘﻪ ( ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ) ﻴﺤﺴﻨﻬﺎ ﻭﻴﺠﻤﻠﻬﺎ ﺤﺘﻰ ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻻﺴﺘﻔﺎﺩﺓ
    ﻤﻨﻬﺎ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ.
    ... ﻓﺎﻟﻭﻅﻴﻔﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﺤﺴﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﻫﻲ ﺃﻥ ﺘﺠﻌل ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ
    ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﻤﻼﺌﻤﺔ ﺤﺎﺠﺎﺘﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﺒﻪ, ﻭﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻴﺘﻬﻴﺄ ﺍﻟﻔﺭﺩ
    ﻟﻠﺘﻜﻴﻑ ﻤﻊ ﺍﻟﺸﺭﻭﻁ ﻭﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﺒﻪ ﻓﻴﺼﺒﺢ ﻗﺎﺩﺭﺍ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻤﻊ
    ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ.

    ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ :
    " ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻨﻤﻭ ﺍﻟﻔﺭﺩ"
    ﻭﻫﻭ ﻴﻌﻨﻲ ﻨﻤﻭ ﺍﻟﻔﺭﺩ, ﺇﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺭﺒﻰ ﻴﻨﻤﻭ ﻨﻤﻭﺍ ﺘﺩﺭﻴﺠﻴﺎ ﻓﻲ ﺠﺴﻤﻪ
    ﻭﻋﻘﻠﻪ ﻭﺃﺨﻼﻗﻪ. ﺒﻴﻨﻤﺎ ﻻ ﻴﺘﻡ ﻟﻪ ﺫﻟﻙ ﺍﻟﻨﻤﻭ (ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻟﻤﻁﻠﻭﺏ) ﺇﺫﺍ ﺤﺭﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ,
    ﻷﻨﻪ ﻜﺎﺌﻥ ﺤﻲ ﻴﻤﻠﻙ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺕ ﻭﻗﺩﺭﺍﺕ ﻓﻁﺭﻴﺔ ﺘﻜﻔل ﻟﻪ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺴﻠﻴﻡ ﺇﺫﺍ ﺍﻋﺘﻨﻲ ﺒﻬﺎ
    ﻭﺘﻭﻓﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﺠﻭ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺏ, ﻭﺍﻫﺘﻡ ﺍﻟﻤﺭﺒﻲ ﺒﺭﻋﺎﻴﺘﻬﺎ ﻭﺘﻭﺠﻴﻬﻬﺎ ﻋﻨﺩ ﺫﻟﻙ ﺴﻭﻑ
    ﺘﻨﻔﺘﺢ ﻭﻴﺘﻜﺎﻤل ﻨﻤﻭﻫﺎ.
    ﺃﻱ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﻨﺎﺀﺍ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﻑ ﻫﻲ ﻜل ﻨﺸﺎﻁ ﻴﺅﺜﺭ ﻓﻲ ﻨﻤﻭ ﻗﻭﻯ ﺍﻟﻁﻔل
    ﻭﺘﻭﺠﻴﻬﻬﺎ ﻭﻴﺸﻤل ﺫﻟﻙ .
    1- ﺍﻷﺴﺭﺓ : ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻟﻠﻁﻔل.
    2- ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ: ﺤﻴﺙ ﻴﺘﻠﻘﻰ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻤﻘﺼﻭﺩﻴﻥ






    3- ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ: ﺍﻟﻜﺒﻴﺭ ﺒﻜل ﻤﺅﺴﺴﺎﺘﻪ ﺍﻟﺩﻴﻨﻴﺔ ﻭﺍﻟﺜﻘﺎﻓﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ
    ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ...
    4- ﺍﻟﺸﺎﺭﻉ.
    5- ﺍﻟﺘﻘﺎﻟﻴﺩ- ﺍﻟﻘﻭﺍﻨﻴﻥ- ﺍﻟﻨﻅﻡ ﻭﻏﻴﺭﻫﺎ...
    ﻤﻥ ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻴﻑ ﺍﻟﺠﺯﺌﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻨﺴﺘﻁﻴﻊ ﺃﻥ ﻨﻘﻭل ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ:
    " ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺸﺎﻤل ﺍﻟﻤﻭﺠﻪ ﻟﻠﻔﺭﺩ ".
    ﻭﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺃﺒﻌﺎﺩ ﺜﻼﺜﺔ:
    1- ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻟﺘﻜﺎﻤﻠﻲ: ﺃﻱ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺸﺎﻤل ﻟﻠﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻨﻭﺍﺤﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ.
    2- ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻟﻨﻔﺴﻲ: ﻭﻴﻌﻨﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺩﺭﺍﺴﺔ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺘﻪ
    ﻭﻗﺩﺭﺍﺘﻪ.
    3- ﺍﻟﺒﻌﺩ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻲ: ﺤﻴﺙ ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺘﻨﺸﺌﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺘﻭﺠﻪ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻔﺭﺩ
    ﻭﺠﻬﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ, ﻭﺍﻟﻁﻔل ﻫﻭ ﻤﺭﻜﺯ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﻭﺘﻨﻤﻴﺘﻪ ﻫﻭ ﻫﺩﻓﻬﺎ.
    ﻭﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﺒﺸﺭﻴﺔ ﻭﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺃﻗﺼﻰ ﺩﺭﺠﺔ ﺘﺴﻤﺢ
    ﺒﻬﺎ ﺇﻤﻜﺎﻨﺎﺘﻬﺎ ﻭﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺘﻬﺎ ﺒﺤﻴﺙ ﺘﺼﺒﺢ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﻤﺒﺩﻋﺔ ﺨﻼﻗﺔ ﻤﻨﺘﺠﺔ ﻤﻁﻭﺭﺓ
    ﻟﺫﺍﺘﻬﺎ ﻭﻟﻤﺠﺘﻤﻌﻬﺎ ﻭﻟﺒﻴﺌﺘﻬﺎ ﻤﻥ ﺤﻭﻟﻬﺎ.


    3-ﻋﻼﻗـﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻷﺨﺭﻯ

    ﺃ) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ :
    ﻤﺎ ﻫﻲ ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻴﻘﺩﻤﻬﺎ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ، ﺃﻭ ﺒﻜﻠﻤﺔ ﺃﺨﺭﻯ
    ﺇﻟﻰ ﺃﻱ ﻤﺩﻯ ﻴﻤﻜﻥ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻤﺒﺎﺩﺉ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻔﻴﺔ ؟.
    ﻜﺜﻴﺭﺍ ﻤﺎ ﻴﻭﺠﻪ ﺍﻟﻠﻭﻡ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻋﻨﺩ ﺤﺩﻭﺙ ﺃﻱ ﺨﻠل ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
    ،ﻜﺎﻨﺘﺸﺎﺭ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺍﻟﻁﻼﻕ ﺃﻭ ﺘﻔﺸﻲ ﻅﺎﻫﺭﺓ ﺠﻨﻭﺡ ﺍﻷﺤﺩﺍﺙ ﻭﺍﻟﻠﻭﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺎﻟﺔ ﻻ



    ﻴﻭﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺒﺸﻜل ﻤﺒﺎﺸﺭ. ﺫﻟﻙ ﻷﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻻ ﻴﺤﺩﺩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ
    ﺘﺴﻌﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺇﻟﻰ ﺘﺤﻘﻴﻘﻬﺎ، ﻭﺒﻐﺽ ﺍﻟﻨﻅﺭ ﻋﻤﺎ ﺇﺫﺍ ﻜﺎﻥ ﺍﻟﻬﺩﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻱ ﻫﻭ ﺘﻭﺠﻴﻪ

    ﺍﻟﺘﻼﻤﻴﺫ ﻨﺤﻭ ﺇﻴﺩﻴﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻨﻔﺴﻴﺔ ﺃﻭ ﻨﺤﻭ ﺘﻘﺒل ﻗﻴﻡ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺠﺩﻴﺩﺓ، ﻓﺈﻥ ﺘﺤﺩﻴﺩ
    ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﻴﻘﻊ ﻋﻠﻰ ﻋﺎﺘﻕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﺔ ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺴﺎﺌﺩﺓ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
    ﺃﻤﺎ ﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺔ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻓﺘﺤﺩﺩ ﻓﻲ ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﺍﻷﺴﺎﻟﻴﺏ، ﺍﻟﻁﺭﻕ ﻭﺍﻹﺠﺭﺍﺀﺍﺕ
    ﺍﻟﺘﻲ ﻋﻠﻴﻪ ﺒﻭﺍﺴﻁﺘﻬﺎ ﺘﺤﻘﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ، ﻭﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﺤﻴﺎﻥ ﻴﻌﻴﺩ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﻨﻅﺭ
    ﻓﻲ ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺇﺫ ﺃﺜﺒﺕ ﺃﻨﻬﺎ ﻏﻴﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ. ﻭﻟﻬﺫﺍ ﻓﺄﻫﻤﻴﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻠﻤﻌﻠﻡ
    ﻜﺄﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﺘﺸﺭﻴﺢ ﻟﻌﻠﻡ ﺍﻟﻁﻠﺏ، ﺫﻟﻙ ﺃﻨﻪ ﻴﻬﺩﻑ ﺇﻟﻰ ﻓﻬﻡ ﺃﻜﺜﺭ ﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻡ

    ﺏ) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ :
    ﻴﻤﻴﺯ ﺒﻌﺽ ﺍﻟﺒﺎﺤﺜﻴﻥ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ Education ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ
    Enseignement ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ ﺃﺨﺭﻯ.
    ﺃﻤﺎ "ﺭﻴﻨﺎﻥ " " Renon " ﻓﻘﺩ ﺠﻌل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﻋﻤل ﺍﻟﻤﻨﺯل ﻓﻘﻁ, ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ
    ﻓﻬﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺘﻘﻭﻡ ﺒﻪ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ, ﺩﺍﺨل ﺃﻗﺴﺎﻤﻬﺎ. ﻟﻜﻥ ﺍﻟﺘﻔﺭﻗﺔ ﺍﻟﺸﺎﺌﻌﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻫﻲ
    ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻭﻀﺤﻬﺎ " ﻗﻭﺯﺩﻭﺭ Gusdore" ﺤﻴﻥ ﻴﻘﻭل :" ﺃﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺸﺎﻤل
    ﻟﻠﺸﺨﺼﻴﺔ, ﻭﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻜﻭﻴﻥ ﻴﻔﺘﺭﺽ ﻭﺠﻭﺩ ﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭ ﻤﻌﻴﻨﺔ ﻨﺤﻭ ﺃﻨﻔﺴﻨﺎ ﻭﻨﺤﻭ ﺍﻟﻌﺎﻟﻡ,
    ﻭﺒﺎﻟﺘﺎﻟﻲ ﻨﺤﻭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﺫﻱ ﻨﺭﻴﺩ ﺘﻜﻭﻴﻨﻪ, ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﻨﻭﻋﺎ ﻤﻥ
    ﺍﻻﺨﺘﻴﺎﺭ ﻟﻨﻭﻉ ﺍﻟﻘﻴﻡ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺘﺒﻨﺎﻫﺎ, ﻭﺍﻟﺘﻲ ﻨﺤﺎﻭل ﻏﺭﺴﻬﺎ ﻓﻲ ﻨﻔﻭﺱ ﺍﻟﻨﺎﺸﺌﺔ _ ﻓﻲ ﺤﻴﻥ ﺃﻥ
    ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻴﺘﺠﻪ ﻓﻘﻁ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻌﻘﻠﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﺸﺨﺹ ﻓﻴﻌﺘﻤﺩ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺫﻫﻨﻴﺔ
    ﻤﻥ : ﺫﺍﻜﺭﺓ ﻭﺫﻜﺎﺀ ﻭﻏﻴﺭ ﺫﻟﻙ ﺒﻘﺼﺩ ﺇﻜﺴﺎﺏ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﺭﻑ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ _.
    ﻭﻨﺤﻥ ﺇﺫﺍ ﻜﻨﺎ ﻨﻭﺍﻓﻕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﻬﻡ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ، ﻓﺈﻨﻨﺎ ﻻ ﻨﻭﺍﻓﻕ ﻋﻠﻰ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﺼﻭﺭ
    ﻟﻤﻔﻬﻭﻡ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ، ﻭﺍﻷﻨﺴﺏ ﺃﻥ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻜﻭﺴﻴﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺇﻋﺩﺍﺩ
    ﻭﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻤﺘﻜﺎﻤﻠﺔ، ﺍﻟﻘﺎﺩﺭﺓ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻼﺅﻡ ﻭﺍﻟﺘﻜﻴﻑ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ,


    ﻭﺍﻟﻤﺅﻫﻠﺔ ﻟﻺﺴﻬﺎﻡ ﻓﻲ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻨﻔﺴﻪ، ﻭﺩﻓﻌﻪ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺘﻘﺩﻡ ﻭﺍﻟﺭﻗﻲ ﻤﻥ ﻨﺎﺤﻴﺔ
    ﺃﺨﺭﻯ.

    ﺝ) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺩﺍﻏﻭﺠﻴﺎ :
    ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺩﻴﻨﺎﻤﻴﻜﻴﺔ ﺇﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﻓﺈﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺒﻴﺩﺍﻏﻭﺠﺒﺎ ﺸﻲﺀ ﻭﺍﺤﺩ
    ﻻ ﻴﻨﻔﺼل.. ﻭﻴﻤﻜﻨﻨﺎ ﺍﻟﻘﻭل ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻴﺩﺍﻏﻭﺠﻴﺎ ﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ, ﻓﻬﺫﻩ ﺍﻷﺨﻴﺭﺓ ﺃﻫﻡ ﻭﺃﺸﻤل ﺇﺫ
    ﺘﺘﺠﻪ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻤﻥ ﺸﺘﻰ ﺠﻭﺍﻨﺒﻬﺎ, ﻭﺃﻤﺎ ﺍﻟﺒﻴﺩﺍﻏﻭﺠﻴﺎ _ ﻜﻤﺎ ﻴﻘﻭل
    ﻓﻭﻟﻜﻴﻴﻪ Foulqiué :" ﺇﻻ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺃﻭ ﺍﻟﻨﻅﺎﻡ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺘﺒﻊ ﻓﻲ ﺘﻜﻭﻴﻥ ﺍﻟﻔﺭﺩ, ﻭﻟﺫﺍ ﻓﻬﻲ
    ﺘﺘﻀﻤﻥ ﺇﻟﻰ ﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﺒﺎﻟﻁﻔل ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺒﺎﻟﺘﻘﻨﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ, ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺓ ﻓﻲ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎﻟﻬﺎ " .
    ﻭﺇﻟﻰ ﻤﺜل ﻫﺫﺍ ﺫﻫﺏ ﺩﻭﻴﺱ ﺤﻴﻥ ﻗﺎل:" ﺃﻥ ﺍﻟﺒﻴﺩﺍﻏﻭﺠﻴﺎ ﺘﻤﺜل ﺍﻟﺠﺎﻨﺏ ﺍﻟﻔﻨﻲ
    ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ, ﻓﻬﻲ ﻻ ﺘﻌﺩﻭ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺴﺎﺌل ﺍﻟﻤﺴﺘﻌﻤﻠﺔ ﻟﺘﺤﻘﻴﻕ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ". ﻜﻤﺎ
    ﺃﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﺘﻌﻤﺎل ﻨﻔﺴﻪ ﻟﻜﻠﻤﺔ ﺍﻟﺒﻴﺩﺍﻏﻭﺠﻴﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﺎﺕ ﺍﻹﻨﺠﻠﻴﺯﻴﺔ ﺤﻴﺙ ﺘﺭﺩ ﺒﻤﻌﻨﻰ
    ﻁﺭﻕ ﺍﻟﺘﺩﺭﻴﺱ ﺃﻭ ﻭﺴﺎﺌﻠﻪ.

















    ﺍﻟﻤﺫﺍﻫﺏ ﻭﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻜﺒﺭﻯ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ .

    ﺘـﺼـﻤـﻴـﻡ ﺍﻟـﻭﺤـﺩﺓ

    ﺃ) ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﻴﺔ :

    1. ﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲ (ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ)
    2. ﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ ( ﺠﻭﻥ ﺠﺎﻙ ﺭﻭﺴﻭ )
    3. ﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﻨﻔﻌﻲ / ﺍﻟﺒﺭﺍﺠﻤﺎﺘﻲ (ﺠﻭﻥ ﺩﻴﻭﻱ) .........
    Le Constructivisme – Jean Piaget – ﺍﻟﺒﻨﻴﻭﻴـﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴـﺔ .4
    5. ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ: ﺘﻌﺭﻴﻔﻬـﺎ – ﻏﺎﻴﺎﺘﻬـﺎ
    6. ﺃﺸﻬـﺭ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴـﻥ ﻭﺁﺭﺍﺌﻬـﻡ
    7. ﺃﺴـﺌﻠـﺔ ﺍﻟـﺘـﻘـﻭﻴـﻡ ﺍﻟـﺫﺍﺘـﻲ
    8. ﺃﺠﻭﺒﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ
    9. ﺍﻟﻤـﺭﺍﺠﻊ






    ﺃ)ﺍﻟﻜﻔﺎﺀﺓ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﻴﺔ

    ﺘﻤﻴﺯ ﺒﻴﻥ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﺘﻴﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﻭﻤﻨﻁﻠﻘﺎﺘﻬﺎ ﻓﻜﺭﻴﺔ ﻭﻓﻠﺴﻔﻴﺔ


    1-ﺍﻟﻤـﺫﻫـﺏ ﺍﻟﻤﺜﺎﻟﻲ (ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ)

    ﻴﻌﺘﺒﺭ ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ ﺃﻭل ﻤﻥ ﻜﺘﺏ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﺍﻟﻭﺜﻴﻘﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻓﺴﻼﻤﺔ
    ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺒل ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻴﺔ ﻜﻠﻬﺎ ﺘﺘﻭﻗﻑ ﻋﻠﻰ ﺴﻼﻤﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻘﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ
    ﻟﻸﻓﺭﺍﺩ، ﻭﺘﻌﺘﺒﺭ "ﺠﻤﻬﻭﺭﻴﺔ ﺃﻓﻼﻁﻭﻥ" ﺃﻭل ﻜﺘﺎﺏ ﻭﻀﻊ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ، ﻭﻟﻘﺩ ﻜﺎﻨﺕ
    ﻷﻓﻼﻁﻭﻥ ﺘﺼﻭﺭﺍﺕ ﺘﺅﻴﺩﻫﺎ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ، ﻭﻤﻥ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ
    ﻤﺎ ﻴﻠﻲ :
    1- ﻫﺩﻑ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻭ ﺘﺩﺭﻴﺏ ﺍﻟﻌﻘل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻟﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﺍﻟﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ
    ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺤﻘﺔ.
    2- ﻻ ﻴﺠﺏ ﺤﺸﻭ ﺒﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻭﻤﺎﺕ ﺍﻟﺘﻲ ﻻ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺇﻻ ﺯﻴﻨﺔ ﺴﻁﺤﻴﺔ ﻟﻴﺱ
    ﻟﻬﺎ ﺃﻱ ﻓﺎﺌﺩﺓ.
    3- ﺇﻥ ﺍﻹﻜﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻴﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺍﻹﻀﺭﺍﺭ ﺒﺎﻟﻁﻔل.
    4- ﺍﻻﻋﺘﻘﺎﺩ ﺒﻭﺠﻭﺩ ﻓﺭﻭﻕ ﻓﺭﺩﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﻭﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﺕ ﺍﻟﺴﻴﻜﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﺍﻷﺨﺭﻯ.
    5- ﺍﻟﺘﺄﻜﻴﺩ ﻋﻠﻰ ﺃﻫﻤﻴﺔ ﺍﻟﻤﺅﺜﺭﺍﺕ ﺍﻟﺒﻴﺌﻴﺔ ﻓﻲ ﺘﻔﻜﻴﺭ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻭﺴﻠﻭﻜﻪ.
    6- ﻤﺭﺍﻗﺒﺔ ﻜل ﻤﺎ ﻴﻌﻁﻲ ﻟﻠﻁﻔل ﻤﻥ ﻗﺼﺹ ﻭﺃﺸﻌﺎﺭ.
    7- ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻨﻭﺍﺕ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻤﻥ ﺤﻴﺎﺘﻪ.
    8- ﺍﻻﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺫﻭﻱ ﺍﻟﻘﺎﺒﻠﻴـﺎﺕ ﺍﻟﻔﻜﺭﻴﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺇﻋﺩﺍﺩﻫﻡ ﻜﻘﺎﺩﺓ ﺍﻟﺒﻠﺩ.








    2-ﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ (ﺠﻭﻥ ﺠﺎﻙ ﺭﻭﺴﺘﻭ )

    ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﻥ ﺍﻟﺜﺎﻤﻥ ﻋﺸﺭ ﻅﻬﺭ ﻓﻲ ﺃﻭﺭﺒﺎ ﺤﺭﻜﺔ ﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺘﺴﻤﻰ " ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ
    ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ" ﻭﻜﺎﻨﺕ ﺘﺩﻋﻭ ﺇﻟﻰ ﺃﺨﺫ ﺍﻟﻁﻔل ﺒﻤﺎ ﻴﻭﺍﻓﻕ ﻤﻴﻭﻟﻪ ﻭﻁﺒﺎﺌﻌﻪ, ﻭﺘﺸﺠﻴﻊ ﻭﺘﻨﻤﻴﺔ
    ﻗﺩﺭﺍﺘﻪ ﻭﺇﻓﺴﺎﺡ ﺍﻟﻤﺠﺎل ﻟﻨﻤﻭﻫﺎ. ﻭﻜﺎﻥ "ﺠﺎﻥ ﺠﺎﻙ ﺭﻭﺴﻭ" ﺯﻋﻴﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﺭﻜﺔ Jean
    1778-1712) Jacques Rousseau) ﻭﻟﺩ ﻓﻲ ﻤﺩﻴﻨﺔ ﺠﻨﻴﻑ ﻭﻴﻌﺘﺒﺭ ﺃﻜﺒﺭ ﺍﻟﻔﻼﺴﻔﺔ
    ﺍﻟﺩﻋﺎﺓ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﻭﻗﺩ ﻋﺭﺽ ﺃﻓﻜﺎﺭﻩ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺘﺒﻨﺎﻫﺎ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ
    :" EMILE "
    1- ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺃﻥ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ﻁﺒﻴﻌﺔ ﺨﻴﺭﺓ: ﻓﻬﻭ ﻴﻨﻔﻲ ﻭﺠﻭﺩ ﺍﻟﺨﻁﻴﺌﺔ
    ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻫﻲ ﺇﺤﺩﻯ ﺍﻟﻌﻘﺎﺌﺩ ﺍﻟﻤﺴﻴﺤﻴﺔ ﻭﻴﺭﻯ ﺃﻥ ﻤﺎ ﻴﻠﺤﻕ ﺍﻟﻁﻔل ﻤﻥ ﻓﺴﺎﺩ
    ﺇﻨﻤﺎ ﻴﺄﺘﻴﻪ ﻤﻥ ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻔﺎﺴﺩﺓ ﻭﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﻓﻁﺭﺘﻪ ﺍﻷﺼﻠﻴﺔ. ﻭﻴﻘﻭل:" ﻜﻴﻑ ﺘﺜﺒﺘﻭﻥ
    ﻟﻲ ﺃﻥ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻴﻭل ﺍﻟﺴﻴﺌﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺯﻋﻤﻭﻥ ﺃﻨﻜﻡ ﺘﻌﻤﻠﻭﻥ ﻋﻠﻰ ﺸﻔﺎﺌﻪ ﻤﻨﻬﺎ ﻟﻴﺴﺕ
    ﻨﺘﻴﺠﺔ ﻟﺭﻋﺎﻴﺘﻜﻡ ﻏﻴﺭ ﺍﻟﻤﺘﺒﺼﺭﺓ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻤﺎ ﻫﻲ ﻨﺘﻴﺠﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ."
    2- ﺇﺤﺘﺭﺍﻡ ﺩﻭﺭ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻓﻲ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻨﺸﺊ: ﻴﺭﻯ ﺭﻭﺴﻭ ﺃﻥ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﺤﺼﻴﻠﺔ
    ﻋﻭﺍﻤل ﺜﻼﺜﺔ:
    ♦ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻷﻭل: ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻴﻌﻨﻲ ﺒﻬﺎ ﻫﻨﺎ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺩﺍﺨﻠﻲ ﻷﻋﻀﺎﺀ ﺍﻟﻁﻔل
    ﻭﺨﺎﺼﺔ ﺒﺩﻨﻪ ﻭﺤﻭﺍﺴﻪ.
    ♦ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ: ﻫﻡ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﻔﻌﻠﻪ ﺍﻟﻁﻔل ﻤﻊ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ.
    ♦ ﺍﻟﻌﺎﻤل ﺍﻟﺜﺎﻟﺙ: ﻫﻲ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﺃﻭ ﻤﺎ ﻴﻜﺘﺴﺒﻪ ﺍﻟﻁﻔل ﻤﻥ ﺍﺨﺘﺒﺎﺭﻩ ﻟﻸﺸﻴﺎﺀ
    ﺍﻟﺘﻲ ﺤﻭﻟﻪ.
    ﻭﺘﻘﺘﻀﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ ﺒﺄﻥ ﻨﺠﻌل ﻤﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤﻠﻴﻥ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻟﺙ ﻴﻜﻤﻼﻥ ﺍﻟﻌﺎﻤل
    ﺍﻷﻭل ﻭﻴﺘﺤﻘﻕ ﺫﻟﻙ ﺒﺎﺤﺘﺭﺍﻡ ﺩﻭﺍﻓﻊ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻟﻔﻁﺭﻴﺔ ﺃﻭ ﺒﺎﻟﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﺤﺭﻴﺭ ﻗﻭﺍﻩ ﺒﺩﻻ
    ﻤﻥ ﺘﻌﻁﻴﻠﻬﺎ ﻭﺘﺤﺭﻴﻔﻬﺎ ﺒﺈﺨﻀﺎﻋﻬﺎ ﻟﻠﻨﻅﻡ ﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ، ﺜﻡ ﺒﺄﻥ ﻨﺘﻴﺢ ﻟﻪ ﺃﻜﺒﺭ ﻗﺩﺭ
    ﻤﻤﻜﻥ ﻤﻥ ﺍﻹﺤﺘﻜﺎﻙ ﺒﻤﻅﺎﻫﺭ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﺍﻟﻤﺎﺩﻴﺔ ﻟﻜﻲ ﻴﺠﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﺍﻷﺠﻭﺒﺔ ﻋﻠﻰ ﺘﺴﺎﺅﻻﺘﻪ.



    3- اﻟﺘﺄآﻴﺪ ﻋﻠﻰ اﻟﺴﻠﺒﻴﺔ وﻋﻠﻰ اﻷﺧﺺ ﻗﺒﻞ ﺳﻦ 12 : ﻓﻬﻭ ﻻ ﻴﻘﺼﺩ ﻤﻨﻬﺎ ﺍﻨﻌﺩﺍﻡ ﻜل
    ﺘﻭﺠﻴﻪ، ﺒل ﺤﺼﺭ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻓﻲ ﺃﻀﻴﻕ ﻨﻁﺎﻕ ﻤﻤﻜﻥ، ﺜﻡ ﺘﺭﻙ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﻌﺘﻤﺩ
    ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﻭﺍﻹﺤﺘﻜﺎﻙ ﺒﺎﻷﺸﻴﺎﺀ ﻭﺍﺠﺘﻨﺎﺏ ﺍﻟﺘﻠﻘﻴﻥ ﻓﻴﻘﻭل " ﻻ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﻨﻠﻘﻥ
    ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺫ ﺩﺭﻭﺴﺎ ﻟﻔﻅﻴﺔ, ﻓﺎﻟﺘﺠﺭﺒﺔ ﻭﺤﺩﻫﺎ ﻫﻲ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ ﺘﺘﻭﻟﻰ ﺘﻌﻠﻴﻤﻪ
    ﻭﺘﺄﺩﻴﺒﻪ, ﻓﺎﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻷﻭﻟﻰ ﻴﻨﺒﻐﻲ ﺃﻥ ﺘﻜﻭﻥ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺴﻠﺒﻴﺔ, ﻓﻬﻲ ﺘﺘﻤﺜل ﻻ ﻓﻲ ﺘﻌﻠﻴﻤﻪ
    ﺍﻟﻔﻀﻴﻠﺔ ﻭﻻ ﻓﻲ ﺘﻌﻠﻴﻤﻪ ﺍﻟﺤﻘﻴﻘﺔ ﺒل ﻓﻲ ﻭﻗﺎﻴﺔ ﺍﻟﻘﻠﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﺭﺫﻴﻠﺔ ﻭﺍﻟﻌﻘل ﻤﻥ
    ﺍﻟﺨﻁﺄ.
    4- ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﺒﺄﻥ ﻤﻴﻭل ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺤﺎﺠﺎﺘﻪ: ﻓﻲ ﻜل ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻥ ﻤﺭﺍﺤل ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻴﺠﺏ ﺃﻥ
    ﺘﻜﻭﻥ ﻤﺤﻭﺭ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ : ﻓﻬﻭ ﻴﻨﺘﻘﺩ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ ﻭﻴﻌﺘﺒﺭﻫﺎ ﻅﺎﻟﻤﺔ ﻷﻨﻬﺎ
    ﺘﻘﻀﻲ ﻋﻠﻰ ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺘﺠﻌل ﻤﻨﻪ ﻁﻔﻼ ﺨﺎﺌﺒﺎ, ﻤﻥ ﺤﻕ ﺍﻟﻁﻔل ﺃﻥ ﻴﻌﻴﺵ
    ﻁﻔﻭﻟﺘﻪ , ﻭﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺤﻕ ﺍﻟﻜﺒﺎﺭ ﺃﻥ ﻴﻔﺭﻀﻭﺍ ﻋﻠﻴﻪ ﻨﻤﻁ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﺭﻴﺩﻭﻨﻪ
    ﻷﻥ ﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺘﺸﻭﻴﻬﺎ ﻟﻨﻤﻭﻩ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻲ.


    3- ﺍﻟﻤﺫﻫﺏ ﺍﻟﻨﻔﻌﻲ / ﺍﻟﺒﺭﺍﺠﻤﺎﺘﻲ (ﺠـﻭﻥ ﺩﻴـﻭﻱ ) :

    ﻤﻥ ﺍﻟﺫﻴﻥ ﺴﺎﺭﻭﺍ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺘﺠﺎﻩ ﺠﻭﻥ ﺩﻴﻭﻱ 1952-1859 John Deweyﻡ ,
    ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻨﻅﺭ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻭﺠﻪ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :
    1- ﺃﺴﺎﺱ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻭ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ: ﻭﺘﺘﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺔ ﺒﻌﻨﺎﺼﺭ ﺜﻼﺙ:
    ﺃ- ﻓﻌل ﺸﻲﺀ ﻤﺎ.
    ﺏ- ﺍﻟﺸﻌﻭﺭ ﺒﻨﺘﻴﺠﺔ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻔﻌل
    ﺝ- ﺜﻡ ﺍﻟﺭﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﻌل ﻭﺍﻟﻤﻌﺎﻨﺎﺓ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺴﺒﺒﻬﺎ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ, ﻓﺎﻟﺨﺒﺭﺓ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ
    ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ.
    2- ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﻤﺜﻤﺭ ﻴﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ: ﻴﻨﺎﺩﻱ ﺩﻴﻭﻱ ﺒﻀﺭﻭﺭﺓ ﺇﺩﺨﺎل
    ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﻬﻨﻲ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﻷﻥ ﻫﺫﺍ ﻴﺠﺩﺩﻫﺎ, ﻭﺘﺼﺒﺢ ﺼﻭﺭﺓ ﻤﺼﻐﺭﺓ



    3- ﻟﻠﻤﺠﺘﻤﻊ, ﻭﻋﻨﺩﻤﺎ ﻴﻘﻭﻡ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺫ ﺒﺼﻨﻊ ﺸﻲﺀ ﻓﻬﻭ ﻴﺩﺭﻙ ﻀﺭﻭﺭﺘﻪ ﻭﻴﺠﻨﻲ ﻤﻥ
    ﺫﻟﻙ ﺨﺒﺭﺍﺕ ﻤﺨﺘﻠﻔﺔ.
    4- ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﻫﻭ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﺤل ﻤﺸﻜﻼﺕ ﺒﺤﻴﺙ ﺃﻨﻪ ﻴﻭﺠﻪ ﺍﻟﻨﺸﺎﻁ ﺇﻟﻰ ﺘﻜﻴﻑ ﺃﻓﻀل ﻤﻊ
    ﺍﻟﺒﻴﺌﺔ ﺍﻟﻤﺘﻐﻴﺭﺓ
    5- ﺃﻥ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﺎﻭﻨﻴﺔ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻁﻔﺎل ﻭﺒﻴﻨﻬﻡ ﻭﺒﻴﻥ ﻤﺩﺭﺴﻴﻬﻡ ﺘﺤل
    ﻤﺤل ﺍﻟﺴﻴﻁﺭﺓ ﻭﺍﻟﺩﻴﻜﺘﺎﺘﻭﺭﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻤﺎﺭﺴﻬﺎ ﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﺔ ﺍﻟﺘﻘﻠﻴﺩﻴﺔ
    6- ﺃﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻋل ﻭﺍﻟﺘﺭﺍﺒﻁ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺫﺍﺕ ( ﺍﻟﺩﺍﺨل ) ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻌﻭﺍﻤل ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻋﻴﺔ (
    ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ) ﻴﻜﻭﻥ ﻤﺎ ﻴﺴﻤﻰ ﺒﺎﻟﻤﻭﻗﻑ ( Situation) ﻭﻴﻨﺸﺄ ﻋﻨﻪ ﺘﻐﻴﻴﺭ ﻤﺴﺘﻤﺭ
    ﻟﻠﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺩﺍﺨل ﻭﺍﻟﻅﺭﻭﻑ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺨﺎﺭﺝ ﻭ ﻤﻬﻤﺔ ﺍﻟﻤﺭﺒﻲ ﺘﺘﻁﻠﺏ
    ﺍﻟﺘﻭﻓﻴﻕ ﻭﺍﻟﺘﻨﻅﻴﻡ ﻭﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﻟﻬﺫﻩ ﺍﻟﻌﻼﻗﺔ ﻟﻠﻭﺼﻭل ﺇﻟﻰ ﺃﺤﺴﻥ ﺍﻟﻨﺘﺎﺌﺞ.


    Le Constructivisme – Jean Piaget – ﺍﻟﺒﻨﻴﻭﻴﺔ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ -4

    ﻤﻨﻬﺠﻴﺔ ﺒﻴﺎﺠﻴﻪ ﻭﺃﻓﻜﺎﺭﻩ :
    ﻟﻘﺩ ﺘﺭﻜﺯﺕ ﺃﺒﺤﺎﺙ Piaget ﺒﻴﺎﺠﻴﻪ ﻋﺎﻡ 1930 ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺭﻴﺽ ﺍﻟﻁﻔل ﺇﻟﻰ ﻋﺩﺩ
    ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻬﻤﺎﺕ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻭﺍﻗﻑ ﺍﻟﺘﺠﺭﻴﺒﻴﺔ ﺒﻬﺩﻑ ﺍﻜﺘﺸﺎﻑ ﻜﻴﻔﻴﺔ ﺍﻜﺘﺴﺎﺏ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻁﻔل ﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻓﻲ
    ﻭﻗﺕ ﻤﺤﺩﺩ ﻤﻥ ﻋﻤﺭﻩ ﺒﺎﺴﺘﺨﺩﺍﻡ ﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻻﺴﺘﻨﺒﺎﻁﺎﺕ ﺍﻟﻜﻼﻤﻴﺔ ﻟﻠﻁﻔل, ﻭﻗﺩ ﺃﻓﺎﺩﺕ ﺃﻋﻤﺎل
    ﺒﻴﺎﺠﺒﻪ ﺇﻟﻰ :
    ﺘﺤﻠﻴل ﻭﺼﻔﻲ ﻟﻨﻤﻭ ﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﺃﺴﺎﺴﻴﺔ, ﻁﺒﻴﻌﻴﺔ, ﻤﻨﻁﻘﻴﺔ ﻭﺃﺨﻼﻗﻴﺔ, ﻭﺫﻟﻙ ﻤﻨﺫ
    ﺍﻟﻭﻻﺩﺓ ﺤﺘﻰ ﺍﻟﺭﺸﺩ, ﻤﺜل ﻨﻤﻭ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻓﻲ ﺃﻤﻭﺭ : ﻜﺎﻟﺯﻤﺎﻥ، ﺍﻟﻤﻜﺎﻥ، ﺍﻟﻌﺩﺩ، ﺍﻟﻤﺴﺎﺤﺔ،
    ﺍﻟﺴﺭﻋﺔ، ﺍﻷﺨﻼﻕ، ﺍﻟﻘﻴﺎﺱ، ﺍﻟﺤﺠﻡ، ﻤﺜل ﻤﺎ ﻫﻭ ﻤﻭﺠﻭﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻘﺭﺭ ﺍﻟﻤﺩﺭﺴﻲ ﺍﻷﺴﺎﺴﻲ
    - ﺍﻟﻁﻭﺭ ﺍﻷﻭل, ﺍﻟﻁﻭﺭ ﺍﻟﺜﺎﻨﻲ - ﻤﻥ ﻤﻔﺎﻫﻴﻡ : ﻋﻠـﻰ، ﻓـﻭﻕ، ﺃﻤـﺎﻡ، ﺘـﺤﺕ،
    ﺃﻜﺒــﺭ، ﺃﺼﻐــﺭ .... ﺍﻟﺦ.




    ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻫﻲ ﺒﻤﺜﺎﺒﺔ ﺠﺴﻭﺭ ﺘﺭﺒﻁ ﺍﻟﺘﻠﻤﻴﺫ ﺒﺎﻟﻤﻌﻠﻡ, ﻭﻋﻴﻭﻥ ﻴﺭﻯ ﻤﻥ ﺨﻼﻟﻬﺎ
    ﺍﻟﻭﺍﻗﻊ ﻭﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻓﻴﺩﺭﻙ ﺃﺤﺩﺍﺜﻬﺎ ﻭﻴﻌﻲ ﺸﺅﻭﻨﻬﺎ, ﻭﻴﺘﻔﺎﻋل ﻤﻌﻬﺎ.

    ﻭﻴﺭﻯ ﺒﻴﺎﺠﻴﻪ ﺃﻥ ﻫﻨﺎﻙ ﻓﻌﻼ ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺕ ﻓﻲ ﺫﻫﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻟﻠﻨﻤﻭ ﻓﻲ ﺍﺘﺠﺎﻩ ﻤﻌﻴﻥ،
    ﻭﺍﻹﻓﺼﺎﺡ ﻋﻥ ﻫﺩﻩ ﺍﻟﻤﻔﺎﻫﻴﻡ ﻭ ﺍﺴﺘﺨﺩﺍﻤﻬﺎ ﻭﻟﻜﻥ ﻫﺫﺍ ﺍﻻﺴﺘﻌﺩﺍﺩ ﻻ ﺒﺩ ﻤﻥ ﻤﺭﻭﺭﻩ ﺒﻤﺭﺍﺤل
    ﺘﺼﺎﻋﺩﻴﺔ ﺃﻭ ﺍﺭﺘﻘﺎﺌﻴﺔ ﻴﻜﻭﻥ ﻜﻤﺎ ﻗﺴﻤﻪ Piaget ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﺤﻭ ﺍﻟﺘﺎﻟﻲ :

    1- ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﺍﻟﺤﺭﻜﻴﺔ :
    ﻭﻫﻲ ﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﻠﻴﺌﺔ ﻓﻲ ﻨﻅﺭ Piaget ﺒﺎﻷﺤﺩﺍﺙ ﺍﻻﺭﺘﻘﺎﺌﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ
    ﺍﻟﺤﺭﻜﻴﺔ ﻭﺍﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ ﻋﻥ ﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﻤﺸﻲ ﻭﺍﻟﻜﻼﻡ ﻭﺍﻟﻠﻌﺏ ... ﻭﻜل
    ﺍﻟﺤﺭﻜﺎﺕ ﺍﻟﺠﺴﺩﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﻔﺎﻋﻠﻪ ﻭ ﺘﻜﻔﻴﻪ ﻤﻊ ﺍﻟﻤﺤﻴﻁ ﺍﻟﺫﻱ ﻴﻌﻴﺵ ﻓﻴﻪ.
    2- ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻷﻋﺩﺍﺩ ﻭ ﺍﺴﺘﻌﻤﺎل ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺴﻭﺴﺔ:
    ﻤﻥ (7-2 ﺴﻨﻭﺍﺕ) ﺘﺘﻤﺜل ﻫﺩﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤل ﻓﻲ ﺒﺩﺍﻴﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭﺍﻀﺢ ﻓﻲ
    ﺍﻟﺼﻠﺔ ﺍﻟﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﺒﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌﺎﻟﻴﺎﺕ ﺍﻟﺤﺭﻜﻴﺔ ﺒﺴﺒﺏ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ
    ﺍﻟﻌﻘﻠﻴﺔ، ﻜﻤﺎ ﺃﻥ ﺘﻤﺘﺎﺯ ﺒﺘﻔﻠﻴﺩ ﺍﻟﻁﻔل ﻟﻤﺎ ﻴﻔﻌﻠﻪ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ، ﻭﻜﺫﻟﻙ ﺒﺎﻟﺘﻔﻜﻴﺭ
    ﺍﻟﺭﻤﺯﻱ (ﻤﺜﻼ ﺍﻟﺩﻤﻴﺔ) ﻭﻴﻤﺜل ﺃﻴﻀﺎ ﺍﻟﻁﻔل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻤﺭﻜﺯ ﺤﻭل ﺍﻟﺫﺍﺕ ﻷﻨﻪ ﻏﻴﺭ
    ﻗﺎﺩﺭ ﻋﻠﻰ ﺭﺅﻴﺔ ﺍﻷﺸﻴﺎﺀ ﻭﻭﺠﻬﺔ ﻨﻅﺭ ﺍﻵﺨﺭﻴﻥ، ﻭﻓﻲ ﻨﻬﺎﻴﺔ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻭﺍﻟﺘﻲ
    ﺘﺘﺼﻑ ﺒﺎﺩﺭﺍﻙ ﺍﻟﻁﻔل ﺍﻟﺴﻁﺤﻲ ﻟﺒﻴﺌﺘﻪ.

    3- ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺤﺴﻭﺴﺔ (ﻤﻥ 11-7 ﺴﻨﺔ) :
    ﻴﺭﻯ Piaget ﺃﻥ ﻤﺤﺎﻜﻤﺎﺕ ﺍﻟﻁﻔل ﺘﺒﺩﺃ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﺍﻟﺤﺴﻴﺔ ﻭﺘﻜﺘﻤل
    ﺍﻟﺼﻴﺎﻏﺔ ﺍﻟﻔﺭﻀﻴﺔ ﻓﻲ ﻋﻘﻠﻪ ﺒﺎﻋﺘﻤﺎﺩﻩ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻟﻤﺩﺭﻜﺔ ﺍﻟﻤﻭﺠﻭﺩﺓ ﺃﻤﺎﻤﻪ
    ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻴﻜﻭﻥ ﺨﺒﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺤﺴﻭﺱ، ﺍﻟﻤﻠﻤﻭﺱ ﺃﻱ
    ﺒﺎﻟﻤﺩﺭﻜﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﺜﻴﺭﺍﺕ ﺍﻟﺨﺎﺭﺠﻴﺔ ﻭﻫﺫﻩ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ .





    4- ﻤﺭﺤﻠﺔ ﺍﻟﻌﻤﻠﻴﺎﺕ ﺍﻟﺼﻭﺭﻴﺔ (ﺍﻟﺸﻜﻠﻴﺔ):
    ﺘﻤﺘﺩ ﻤﻥ 11 ﺴﻨﺔ ﺇﻟﻰ ﺴﻥ ﺍﻟﺭﺸﺩ، ﺘﺸﺘﻤل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﻤﺴﺘﻭﻴﺎﺕ ﻋﻠﻴﺎ
    ﻟﻠﺘﻔﻜﻴﺭ ﻴﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﻁﻔل ﻤﻥ ﺃﻥ ﻴﺘﺒﻊ ﺼﻭﺭﺓ ﻭﻤﻨﺎﻗﺸﺘﻬﺎ ﻭﺘﺭﺘﻔﻊ ﻗﺩﺭﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ
    ﺍﻟﻤﺭﺤﻠﺔ ﺇﻟﻰ ﻤﺴﺘﻭﻯ ﺍﻟﺘﻔﻜﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺭﺩ.


    5-ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺔ ﺍﻹﺴﻼﻤﻴﺔ : ﺘﻌﺭﻴﻔﻬﺎ – ﻏﺎﻴﺎﺘﻬﺎ

    ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ:
    ﻴﺘﺼﻑ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﺸﻤﻭل، ﻜﻤﺎ ﻴﻔﺴﺢ ﺍﻟﻤﺠﺎل
    ﻟﻠﺘﻁﻭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ، ﻓﻬﻭ ﻴﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ ﻭﺍﻟﺭﻭﺡ، ﻭﺒﻴﻥ ﺘﻨﻤﻴﺔ ﺍﻟﺫﻫﻥ ﻭﺍﻟﺫﻜﺎﺀ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ،
    ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﻭﺍﻟﻌﻤل، ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻠﻌﺏ ﻭﺍﻟﺠﺩ، ﻭﻴﻨﻅﺭ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻜﻭﺤﺩﺓ ﻏﻴﺭ ﻤﺠﺯﺃﺓ، ﻓﺎﻟﻌﻘل
    ﻭﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌل ﻻ ﻴﻨﻔﺼل ﺃﺤﺩﻫﺎ ﻋﻥ ﺍﻵﺨﺭ.
    ﺃﻤﺎ ﺍﻟﺘﻁﻭﻴﺭ ﻭﺍﻟﺘﻐﻴﻴﺭ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﻴﺠﻌﻠﻬﺎ ﺴﻌﻴﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺴﺎﻤﻲ ﻭﺇﻟﻰ ﺍﻟﻤﺜل
    ﺍﻷﻋﻠﻰ, ﻭﻴﻤﻜﻥ ﺘﻠﺨﻴﺹ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﺍﻟﻜﺭﻴﻡ ﺒﻤﺎ ﻴﻠﻲ :

    1) ﺃﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻤﻜﺎﻨﺘﻪ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﺨﻠﻴﻘﺔ ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺘﻪ ﻓﻲ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ :
    " ﺇﺫ ﻗﺎل ﺭﺒﻙ ﻟﻠﻤﻼﺌﻜﺔ ﺇﻨﻲ ﺨﺎﻟﻕ ﺒﺸﺭﺍ ﻤﻥ ﻁﻴﻥ، ﻓﺈﺫﺍ ﺴﻭﻴﺘﻪ ﻭﻨﻔﺨﺕ ﻓﻴﻪ ﻤﻥ
    ﺭﻭﺤﻲ, ﻓﻘﻌﻭﺍ ﻟﻪ ﺴﺎﺠﺩﻴﻥ " ﺴﻭﺭﺓ 'ﺹ' ﺍﻵﻴﺔ (72-71).

    " ﺇﺫ ﻗﺎل ﺭﺒﻙ ﻟﻠﻤﻼﺌﻜﺔ ﺇﻨﻲ ﺠﺎﻋل ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺨﻠﻴﻔﺔ، ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺃﺘﺠﻌل ﻓﻴﻬﺎ ﻤﻥ
    ﻴﻔﺴﺩ ﻓﻴﻬﺎ ﻭﻴﺴﻔﻙ ﺍﻟﺩﻤﺎﺀ ﻭﻨﺤﻥ ﻨﺴﺒﺢ ﺒﺤﻤﺩﻙ ﻭﻨﻘﺩﺱ ﻟﻙ, ﻗﺎل ﺇﻨﻲ ﺃﻋﻠﻡ ﻤﺎ ﻻ ﺘﻌﻠﻤﻭﻥ،
    ﻭﻋﻠﻡ ﺁﺩﻡ ﺍﻷﺴﻤﺎﺀ ﻜﻠﻬﺎ ﺜﻡ ﻋﺭﻀﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﻼﺌﻜﺔ ﻓﻘﺎل : ﺃﻨﺒﺌﻭﻨﻲ ﺒﺄﺴﻤﺎﺀ ﻫﺅﻻﺀ ﺇﻥ
    ﻜﻨﺘﻡ ﺼﺎﺩﻗﻴﻥ، ﻗﺎﻟﻭﺍ ﺴﺒﺤﺎﻨﻙ ﻻ ﻋﻠﻡ ﻟﻨﺎ ﺇﻻ ﻤﺎ ﻋﻠﻤﺘﻨﺎ ﺇﻨﻙ ﺃﻨﺕ ﺍﻟﻌﻠﻴﻡ ﺍﻟﺤﻜﻴﻡ، ﻗﺎل ﻴﺎ ﺁﺩﻡ





    ﺃﻨﺒﺌﻬﻡ ﺒﺄﺴﻤﺎﺌﻬﻡ، ﻓﻠﻤﺎ ﺃﻨﺒﺄﻫﻡ ﺒﺄﺴﻤﺎﺌﻬﻡ ﻗﺎل ﺃﻟﻡ ﺃﻗل ﻟﻜﻡ ﺇﻨﻲ ﺃﻋﻠﻡ ﻏﻴﺏ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ
    ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﻋﻠﻡ ﺘﺒﺩﻭﻥ ﻭﻤﺎ ﻜﻨﺘﻡ ﺘﻜﺘﻤﻭﻥ"
    ﺴﻭﺭﺓ 'ﺍﻟﺒﻘﺭﺓ' ﺍﻵﻴﺔ(33-30).

    ﻭﻫﻜﺫﺍ ﻓﺈﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺨﻠﻴﻔﺔ ﺍﷲ ﻓﻲ ﺍﻷﺭﺽ ﺒﻤﺎ ﺯﻭﺩﻩ ﻤﻥ ﻗﺎﺒﻠﻴﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ :
    "ﻗل ﺃﻏﻴﺭ ﺍﷲ ﺃﺒﻐﻲ ﺭﺒﺎ ﻭﻫﻭ ﺭﺏ ﻜل ﺸﻲﺀ، ﻭﻻ ﺘﻜﺴﺏ ﻜل ﻨﻔﺱ ﺇﻻ ﻋﻠﻴﻬﺎ ﻭﻻ ﺘﺯﺭ
    ﻭﺍﺯﺭﺓ ﻭﺯﺭ ﺃﺨﺭﻯ، ﺜﻡ ﺇﻟﻰ ﺭﺒﻜﻡ ﻤﺭﺠﻌﻜﻡ ﻓﻴﻨﺒﺌﻜﻡ ﺒﻤﺎ ﻜﻨﺘﻡ ﻓﻴﻪ ﺘﺨﺘﻠﻔﻭﻥ"
    ﺴﻭﺭﺓ ' ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ' ﺍﻵﻴﺔ (164).

    3) ﺃﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻋﻼﻗﺎﺘﻪ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﻭﻤﺴﺅﻭﻟﻴﺎﺘﻪ ﻀﻤﻥ ﻨﻅﺎﻡ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﺇﻨﺴﺎﻨﻲ :
    "ﻴﺎ ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﺇﻨﺎ ﺨﻠﻘﻨﺎﻜﻡ ﻤﻥ ﺫﻜﺭ ﻭﺃﻨﺜﻰ ﻭﺠﻌﻠﻨﺎﻜﻡ ﺸﻌﻭﺒﺎ ﻭﻗﺒﺎﺌل ﻟﺘﻌﺎﺭﻓﻭﺍ، ﺇﻥ
    ﺃﻜﺭﻤﻜﻡ ﻋﻨﺩ ﺍﷲ ﺃﺘﻘﺎﻜﻡ، ﺇﻥ ﺍﷲ ﻋﻠﻴﻡ ﺨﺒﻴﺭ" ﺴﻭﺭﺓ ' ﺍﻟﺤﺠﺭﺍﺕ' ﺍﻵﻴﺔ (13)

    4) ﺃﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻴﺩﺭﻙ ﺤﻜﻤﺔ ﺍﻟﺨﺎﻟﻕ ﻓﻲ ﺇﺒﺩﺍﻋﻬﺎ ﻟﻴﺘﻤﻜﻥ ﻤﻥ
    ﺍﺴﺘﺜﻤﺎﺭﻫﺎ :
    " ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺠﻌل ﻟﻜﻡ ﺍﻟﻨﺠﻭﻡ ﻟﺘﻬﺘﺩﻭﺍ ﺒﻬﺎ ﻓﻲ ﻅﻠﻤﺎﺕ ﺍﻟﺒﺭ ﻭﺍﻟﺒﺤﺭ، ﻗﺩ ﻓﺼﻠﻨﺎ
    ﺍﻵﻴﺎﺕ ﻟﻘﻭﻡ ﻴﻌﻠﻤﻭﻥ" ﺴﻭﺭﺓ ' ﺍﻷﻨﻌﺎﻡ' ﺍﻵﻴﺔ (97)
    " ﺍﷲ ﺍﻟﺫﻱ ﺨﻠﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﺃﻨﺯل ﻤﻥ ﺍﻟﺴﻤﺎﺀ ﺍﻟﻤﺎﺀ، ﻓﺄﺨﺭﺝ ﺒﻪ ﻤﻥ
    ﺍﻟﺜﻤﺭﺍﺕ ﺭﺯﻗﺎ ﻟﻜﻡ، ﻭﺴﺨﺭ ﻟﻜﻡ ﺍﻟﻔﻠﻙ ﻟﺘﺠﺭﻱ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﺤﺭ ﺒﺄﻤﺭﻩ، ﻭﺴﺨﺭ ﻟﻜﻡ ﺍﻟﻨﻬﺎﺭ ..."
    ﺴﻭﺭﺓ ' ﺇﺒﺭﺍﻫﻴﻡ' ﺍﻵﻴﺔ (32)

    2) ﺃﻥ ﻴﻌﺭﻑ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺨﺎﻟﻕ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﺔ ﻭﻴﻘﺒل ﻋﻠﻰ ﻋﺒﺎﺩﺘﻪ :
    " ﺴﺒَـﺢ ﷲ ﻤﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻭﻫﻭ ﺍﻟﻌﺯﻴﺯ ﺍﻟﺤﻜﻴﻡ، ﻟﻪ ﻤﻠﻙ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ
    ﻭﺍﻷﺭﺽ ﻴﺤﻴﻲ ﻭﻴﻤﻴﺕ ﻭﻫﻭ ﻋﻠﻰ ﻜل ﺸﻲﺀ ﻗﺩﻴﺭ، ﻫﻭ ﺍﻷﻭل ﻭﺍﻵﺨﺭ ﻭﺍﻟﻅﺎﻫﺭ ﻭﺍﻟﺒﺎﻁﻥ
    ﻭﻫﻭ ﺒﻜل ﺸﻲﺀ ﻋﻠﻴﻡ" ﺴﻭﺭﺓ ' ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ' ﺍﻵﻴﺔ (3-1)

    17

    " ﻫﻭ ﺍﻟﺫﻱ ﺨﻠﻕ ﺍﻟﺴﻤﺎﻭﺍﺕ .... ﻭﻫﻭ ﻤﻌﻜﻡ ﺃﻴﻨﻤﺎ ﻜﻨﺘﻡ ﻭﺍﷲ ﺒﻤﺎ ﺘﻌﻤﻠﻭﻥ ﺒﺼﻴﺭ"
    ﺴﻭﺭﺓ ' ﺍﻟﺤﺩﻴﺩ' ﺍﻵﻴﺔ (4)
    ﻭﻫﺫﺍ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻴﻌﺘﻤﺩ ﻋﻠﻰ ﻨﻅﺭﺓ ﻟﻠﻁﻔﻭﻟﺔ ﺘﺘﻀﻤﻥ ﻤﺎ ﻴﻠﻲ:
    1- ﺤﻤﺎﻴﺔ ﺤﻘﻭﻕ ﺍﻟﻁﻔل. 2- ﺍﻹﻋﺘﺭﺍﻑ ﺒﺎﻟﻔﻁﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻭﺍﻫﺏ.
    3- ﺍﻹﻜﺘﺴﺎﺏ ﺒﺎﻟﺘﺭﺒﻴﺔ. 4- ﻤﻭﺍﻁﻥ ﺍﻟﻀﻌﻑ ﻭﺴﺒل ﺍﻟﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻴﻬﺎ.
    5- ﺍﻟﻔﺭﻭﻕ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ.


    6-ﺃﺸﻬﺭ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ ﻭﺁﺭﺍﺌﻬﻡ

    1- ﺍﺒـﻥ ﺴـﻴـﻨـﺎ : (468 – 370 ﻫـ) :
    ﺃﻭﺭﺩ ﺍﻟﺸﻴﺦ ﺍﻟﺭﺌﻴﺱ ﺍﻟﺤﺴﻴﻥ ﺒﻥ ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺒﻥ ﺴﻴﻨﺎ ﺁﺭﺍﺀﻩ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺒﻪ "
    ﺍﻟﺴﻴﺎﺴﺔ " ﺨﺎﺼﺔ، ﺒﻌﺩ ﺃﻥ ﻴﺘﻜﻠﻡ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻋﻥ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﻤﺭﻀﻊ ﻭﺍﻟﻔﻁﺎﻡ، ﻴﺭﻯ
    ﺃﻨﻪ: " ﺇﺫﺍ ﻓﻁﻡ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﻀﺎﻉ ﺒﺩﺃ ﺒﺘﺄﺩﻴﺒﻪ ﻭﺭﻴﺎﻀﺔ ﺃﺨﻼﻗﻪ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻬﺠﻡ ﻋﻠﻴﻪ
    ﺍﻷﺨﻼﻕ ﺍﻟﻠﺌﻴﻤﺔ ﻓﻤﺎ ﺘﻤﻜﻥ ﻤﻨﻪ ﻤﻥ ﺫﻟﻙ ﺘﻐﻠﺏ ﻋﻠﻴﻪ، ﻓﻠﻡ ﻴﺴﺘﻁﻊ ﻟﻪ ﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ".
    ﻭﻴﺭﻯ ﺍﺒﻥ ﺴﻴﻨﺎ ﺃﻴﻀﺎ ﺃﻥ ﻴﺘﻌﻠﻡ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻲ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﻻ ﻓﻲ ﺍﻟﺒﻴﺕ: " ﻷﻥ ﺍﻨﻔﺭﺍﺩ ﺍﻟﺼﺒﻲ
    ﺍﻟﻭﺍﺤﺩ ﺒﺎﻟﻤﺅﺩﺏ ﺃﺠﻠﺏ ﻟﻀﺠﺭﻫﻤﺎ، ... ﻭﻷﻥ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺃﻟﻘﻥ ﻭﻫﻭ ﻋﻨﻪ ﺁﺨﺫ
    ﻭﻟﻪ ﺍﻨﺱ ... ﻭﺃﺩﻋﻰ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺘﺨﺭﺝ، ﻓﺈﻨﻪ ﻴﺒﺎﻫﻲ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ ﻤﺭﺓ ﻭﻴﻐﺒﻁﻬﻡ ﻤﺭﺓ،
    ﻭﻴﺄﻨﻑ ﻋﻥ ﺍﻟﻘﺼﻭﺭ ﻋﻥ ﺸﺄﻭﻫﻡ ﻤﺭﺓ، ﺜﻡ ﺃﻨﻬﻡ ﻴﺘﺭﺍﻓﻘﻭﻥ ﻭﻴﺘﻌﺎﻭﻀﻭﻥ ﺍﻟﺯﻴﺎﺭﺓ
    ﻭﻴﺘﻜﺎﺭﻤﻭﻥ ﻭﻴﺘﻌﺎﻭﻀﻭﻥ ﺍﻟﺤﻘﻭﻕ، ﻭﻜل ﺫﻟﻙ ﻤﻥ ﺃﺴﺒﺎﺏ ﺍﻟﻤﺒﺎﺭﺍﺓ ﻭﺍﻟﻤﺒﺎﻫﺎﺓ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﺠﻠﺔ
    ﻭﺍﻟﻤﺤﺎﻜﺎﺓ، ﻭﻓﻲ ﺫﻟﻙ ﺘﻬﺫﻴﺏ ﻷﺨﻼﻗﻬﻡ ﻭﺘﺤﺭﻴﻙ ﻟﻬﻤﻤﻬﻡ ﻭﺘﻤﺭﻴﻥ ﻟﻌﺎﺩﺍﺘﻬﻡ ".
    ﻭﻴﺠﺩﺭ ﺍﻟﻭﻗﻭﻑ ﻋﻨﺩ ﻤﺎ ﺩﻋﺎ ﺇﻟﻴﻪ ﺍﺒﻥ ﺴﻴﻨﺎ ﻤﻥ ﻤﺴﺎﻴﺭﺓ ﻤﻴﻭل ﺍﻟﺼﺒﻲ, ﻭﺘﻭﺠﻴﻬﻪ
    ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺃﻭ ﺍﻟﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﺘﻭﺍﻓﻕ ﻤﻊ ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻤﻴﻭل، ﻭﻴﻘﻭل :" ﻟﻴﺱ ﻜل ﺼﻨﺎﻋﺔ
    ﻴﺭﻭﻤﻬﺎ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻤﻤﻜﻨﺔ ﻟﻪ ﻤﻭﺍﺘﻴﺔ، ﻟﻜﻥ ﻤﺎ ﺸﺎﻜل ﻁﺒﻌﻪ ﻭﻨﺎﺴﺒﻪ، ﻭﺃﻨﻪ ﻟﻭ ﻜﺎﻨﺕ ﺍﻵﺩﺍﺏ
    ﻭﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺘﺠﻴﺏ، ﻭﺘﻨﻘﺎﺩ ﺒﺎﻟﻁﻠﺏ ﺍﻟﻤﺭﺍﻡ، ﺩﻭﻥ ﺍﻟﻤﺸﺎﻜﻠﺔ ﻭﺍﻟﻤﻼﺌﻤﺔ، ﺇﺫﻥ ﻤﺎ ﻜﺎﻥ ﺃﺤﺩ




    ﻏﻔﻼ ﺍﻷﺩﺏ ﻭﻋﺎﺭﻴﺎ ﻤﻥ ﺼﻨﺎﻋﺘﻪ، ﻭﺇﺫﻥ ﻷﺠﻤﻊ ﺍﻟﻨﺎﺱ ﻜﻠﻬﻡ ﻋﻠﻰ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺃﺸﺭﻑ ﻭﺃﺭﻓﻊ
    ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ" .
    ﻭﻴﻘﻭل ﺃﻴﻀﺎ :" ﻴﻨﺒﻐﻲ ﻟﻤﺭﺒﻲ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﺇﺫﺍ ﺭﺍﻡ ﺍﺨﺘﻴﺎﺭ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺔ ﺃﻥ ﻴﺯﻥ ﺃﻭﻻ
    ﻁﺒﻊ ﺍﻟﺼﺒﻲ، ﻭﻴﺴﺒﺭ ﻗﺭﻴﺤﺘﻪ ﻭﻴﺨﺘﺒﺭ ﺫﻜﺎﺀﻩ، ﻓﻴﺨﺘﺎﺭ ﻟﻪ ﺍﻟﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﺒﺤﺴﺏ ﺫﻟﻙ ".
    ﻭﻴﻁﻠﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﺃﻥ ﻴﻜﻭﻥ:" ﻋﺎﻗﻼ، ﺫﺍ ﺩﻴﻥ، ﺒﺼﻴﺭﺍ ﺒﺭﻴﺎﻀﺔ ﺍﻷﺨﻼﻕ، ﺤﺎﺫﻗﺎ
    ﺒﺘﺨﺭﻴﺞ ﺍﻟﺼﺒﻴﺎﻥ، ﻭﻗﻭﺭﺍ ﺭﺯﻴﻨﺎ ﺒﻌﻴﺩﺍ ﻋﻥ ﺍﻟﺨﻔﺔ ﻭﺍﻟﺴﺨﻑ، ﻗﻠﻴل ﺍﻟﺘﺒﺫل ﻭﺍﻻﺴﺘﺭﺴﺎل
    ﺒﺤﻀﺭﺓ ﺍﻟﺼﺒﻲ ".




    :( ﻫـ 505 – 450 ) : ﺍﻟﻐـﺯﺍﻟﻲ -2
    ﻭﻫﻭ ﺤﺠﺔ ﺍﻹﺴﻼﻡ ﺍﻹﻤﺎﻡ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﻐﺯﺍﻟﻲ، ﻟﻪ ﻜﺘﺏ ﻭﺭﺴﺎﺌل ﻋﺩﻴﺩﺓ، ﻴﻭﺭﺩ ﻓﻴﻬﺎ
    ﺁﺭﺍﺀﻩ ﻓﻲ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻷﻁﻔﺎل، ﻭﺃﻫﻡ ﻫﺫﻩ ﺍﻵﺭﺍﺀ ﻤﺎ ﻭﺭﺩ ﻓﻲ ﻜﺘﺎﺏ " ﺇﺤﻴﺎﺀ ﻋﻠﻭﻡ ﺍﻟﺩﻴﻥ "
    ﻭﺭﺴﺎﻟﺘﻪ " ﺃﻴﻬﺎ ﺍﻟﻭﻟﺩ ".
    ﻴﺼﻑ ﺍﻟﻐﺯﺍﻟﻲ ﺍﻟﻁﻔل ﺒﺄﻥ :" ... ﻗﻠﺒﻪ ﺍﻟﻁﺎﻫﺭ ﺠﻭﻫﺭﺓ ﻨﻔﻴﺴﺔ ﺴﺎﺫﺠﺔ ﺨﺎﻟﻴﺔ ﻤﻥ ﻜل ﻨﻘﺵ
    ﻭﺼﻭﺭﺓ، ﻭﻫﻭ ﻗﺎﺒل ﻟﻜل ﻤﺎ ﻨﻘﺵ ﻓﻴﻪ ...".
    ﻭﻴﺭﻯ : " ... ﺃﻥ ﻴﺅﺫﻥ ﻟﻪ ﺒﻌﺩ ﺍﻻﻨﺼﺭﺍﻑ ﻤﻥ ﺍﻟﻜﺘﺎﺏ ﺃﻥ ﻴﻠﻌﺏ ﻟﻌﺒﺎ ﺠﻤﻴﻼ
    ﻴﺴﺘﺭﻴﺢ ﺇﻟﻴﻪ ﻤﻥ ﺘﻌﺏ ﺍﻟﻤﻜﺘﺏ، ﺒﺤﻴﺙ ﻻ ﻴﺘﻌﺏ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻌﺏ ﻓﺈﻥ ﻤﻨﻊ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻤﻥ ﺍﻟﻠﻌﺏ
    ﻭﺇﺭﻫﺎﻗﻪ ﺒﺎﻟﻌﻠﻡ ﻴﻤﻴﺕ ﻗﻠﺒﻪ، ﻭﻴﺒﻁل ﺫﻜﺎﺀﻩ ﻭﻴﻨﻐﺹ ﻋﻠﻴﻪ ﺍﻟﻌﻴﺵ ". ﻭﻴﻭﺼﻲ ﻁﺎﻟﺏ ﺍﻟﻌﻠﻡ
    ﺃﻥ ﻴﺭﺍﻋﻲ ﺍﻟﺘﺭﺘﻴﺏ ﻭﻴﺒﺘﺩﺉ ﺒﺎﻷﻫﻡ، ﻭﺃﻥ ﻴﺄﺨﺫ ﻤﻥ ﻜل ﻋﻠﻡ ﺃﺤﺴﻨﻪ ﻷﻥ ﺍﻟﻌﻤﺭ ﻻ ﻴﺘﺴﻊ
    ﻟﺠﻤﻴﻊ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ.
    ﺃﻤﺎ ﻭﺍﺠﺒﺎﺕ ﺍﻟﻤﻌﻠﻡ ﻓﻴﺭﻯ ﺃﻥ ﺃﻫﻤﻬﺎ : ﺃﻥ ﻴﺯﺠﺭ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻡ ﻋﻥ ﺴﻭﺀ ﺍﻷﺨﻼﻕ
    ﻭﺒﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﻌﺭﻴﺽ ﻤﺎ ﺃﻤﻜﻥ، ﻭﻻ ﻴﺼﺭﺡ ﻭﺒﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺭﺤﻤﺔ ﻻ ﺒﻁﺭﻴﻕ ﺍﻟﺘﻭﺒﻴﺦ، ﻭﺃﻥ
    ﻴﻜﻭﻥ ﻋﺎﻤﻼ ﺒﻌﻠﻤﻪ ﻓﻼ ﻴﻜﺫﺏ ﻋﻤﻠﻪ ﻗﻭﻟﻪ.







    3- ﺍﺒﻥ ﺨﻠـﺩﻭﻥ (808 – 734 ﻫـ) :
    ﻫﻭ ﻋﺒﺩ ﺍﻟﺭﺤﻤﻥ ﺒﻥ ﻤﺤﻤﺩ ﺍﻟﺤﻀﺭﻤﻲ، ﻴﻨﻁﻠﻕ ﻓﻲ " ﺍﻟﻤﻘﺩﻤﺔ " ﻤﻥ ﻨﻅﺭﻴﺘﻪ
    ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﺘﻌﺘﺒﺭ ﺃﻥ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﺤﺼﻴﻠﺘﺎﻥ ﻟﻜﻭﻥ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﺤﻴﻭﺍﻨﺎ ﻤﻔﻜﺭﺍ
    ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺎ، ﻭﺃﻥ ﺍﻟﺘﻔﺎﻭﺕ ﺒﻴﻥ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻨﺎﺒﻊ ﻤﻥ ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺃﻨﻤﺎﻁ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﺍﻻﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ
    ﻭﺤﺼﻭل ﺍﻟﻤﻠﻜﺎﺕ ﺒﻭﺍﺴﻁﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ. ﻭﻴﻘﺴﻡ ﺍﺒﻥ ﺨﻠﺩﻭﻥ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺇﻟﻰ ﻗﺴﻤﻴﻥ : ﻋﻠﻭﻡ
    ﻤﻘﺼﻭﺩﺓ ﺒﺎﻟﺫﺍﺕ ﻤﺜل ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻟﺸﺭﻋﻴﺔ ﻭﺍﻟﻌﻠﻭﻡ ﺍﻟﻁﺒﻴﻌﻴﺔ، ﻭﻋﻠﻭﻡ ﺁﻟﻴﺔ ﺃﻱ ﻭﺴﻴﻠﺔ ﻟﻐﻴﺭﻫﺎ
    ﻤﺜل : ﺍﻟﻌﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺤﺴﺎﺏ.
    ﻭﻫﺩﻑ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻋﻨﺩﻩ ﻟﻴﺱ ﺍﻹﺤﺎﻁﺔ ﺒﻜل ﺘﻔﺎﺼﻴل ﻋﻠﻡ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻭﻡ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﻜﻭﻴﻥ
    ﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺤﺎﻁﺔ ﺒﻤﺒﺎﺩﺌﻪ ﻭﻗﻭﺍﻋﺩﻩ، ﻴﻘﻭل : "ﺇﻥ ﺍﻟﺤﺫﻕ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻟﺘﻔﻨﻥ ﻓﻴﻪ ﻭﺍﻻﺴﺘﻴﻼﺀ
    ﻋﻠﻴﻪ، ﺇﻨﻤﺎ ﻫﻭ ﺒﺤﺼﻭل ﻤﻠﻜﺔ ﻓﻲ ﺍﻹﺤﺎﻁﺔ ﺒﻤﺒﺎﺩﺌﻪ ﻭﻗﻭﺍﻋﺩﻩ...". ﺃﻱ ﺃﻥ ﺍﻟﺸﻲﺀ ﺍﻟﻤﻬﻡ
    ﺒﺎﻟﻨﺴﺒﺔ ﻟﻠﻤﺘﻌﻠﻡ ﻋﻨﺩﻩ ﻫﻭ ﺍﻟﺤﺼﻭل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻤﺒﺎﺩﺉ ﻭﺍﻟﺤﻘﺎﺌﻕ ﺍﻷﺴﺎﺴﻴﺔ، ﻭﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ
    ﻫﺫﺍ ﺍﻟﻬﺩﻑ، ﻓﺈﻥ ﻤﻬﻨﺔ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺘﺘﻁﻠﺏ ﺃﻜﺜﺭ ﻤﻥ ﻤﺠﺭﺩ ﺍﻤﺘﻼﻙ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ. ﻴﻘﻭل :" ﻓﻠﻜل
    ﺇﻤﺎﻡ ﻤﻥ ﺍﻷﺌﻤﺔ ﺍﻟﻤﺸﺎﻫﻴﺭ ﺍﺼﻁﻼﺡ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻴﺨﺘﺹ ﺒﻪ، ﺸﺄﻥ ﺍﻟﺼﻨﺎﺌﻊ ﻜﻠﻬﺎ، ﻓﺩل
    ﻋﻠﻰ ﺃﻥ ﺫﻟﻙ ﺍﻻﺼﻁﻼﺡ ﻟﻴﺱ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻡ، ﺇﺫ ﻟﻭ ﻜﺎﻥ ﻤﻥ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻟﻜﺎﻥ ﻭﺍﺤﺩﺍ ﻋﻨﺩ
    ﺠﻤﻴﻌﻬﻡ... ﻓﺩل ﻋﻠﻰ ﺃﻨﻬﺎ ﺼﻨﺎﻋﺎﺕ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ"
    ﻭﻋﻥ ﻀﺭﺭ ﺍﻟﺸﺩﺓ ﺒﺎﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻥ ﻴﻘﻭل : " ﻭﺫﻟﻙ ﺇﻥ ﺇﺭﻫﺎﻕ ﺍﻟﺤﺩ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻤﻀﺭ
    ﺒﺎﻟﻤﺘﻌﻠﻡ ﺴﻴﻤﺎ ﻓﻲ ﺃﺼﺎﻏﺭ ﺍﻟﻭﻟﺩ, ﻷﻨﻪ ﻤﻥ ﺴﻭﺀ ﺍﻟﻤﻠﻜﺔ، ﻭﻤﻥ ﻜﺎﻥ ﻤﺭﺒﺎﻩ ﺒﺎﻟﻌﺴﻑ ﻭﺍﻟﻘﻬﺭ
    ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺘﻌﻠﻤﻴﻥ..، ﺴﻁﺎ ﺒﻪ ﺍﻟﻘﻬﺭ ﻭﻀﻴﻕ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻓﻲ ﺍﻨﺒﺴﺎﻁﻬﺎ ﻭﺩﻋﺎ ﺇﻟﻰ ﺍﻟﻜﺴل،
    ﻭﺤﻤل ﻋﻠﻰ ﺍﻟﻜﺫﺏ ﻭﺍﻟﺨﺒﺙ، ﻭﻫﻭ ﺍﻟﺘﻅﺎﻫﺭ ﺒﻐﻴﺭ ﻤﺎ ﻓﻲ ﻀﻤﻴﺭﻩ ﺨﻭﻓﺎ ﻤﻥ ﺍﻨﺒﺴﺎﻁ
    ﺍﻷﻴﺩﻱ ﺒﺎﻟﻘﻬﺭ ﻋﻠﻴﻪ، ﻭﻋﻠﻤﻪ ﺍﻟﻤﻜﺭ ﻭﺍﻟﺨﺩﻴﻌﺔ ﻟﺫﻟﻙ, ﻭﺼﺎﺭﺕ ﻟﻪ ﻋﺎﺩﺓ ﻭﺨﻠﻘﺎ ".








    7- ﺃﺴﺌﻠﺔ ﺍﻟﺘﻘﻭﻴﻡ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ

    1) "ﺇﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻟﻴﺴﺕ ﺨﺩﻋﺔ ﺯﺍﺌﺩﺓ ﺘﻘﺩﻤﻬﺎ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻷﺒﻨﺎﺌﻬﺎ، ﻭﻟﻴﺴﺕ ﺘﺭﻓﺎ ﻴﻨﻌﻡ ﺒﻪ
    ﺒﻌﺽ ﺍﻷﻓﺭﺍﺩ ﻭﻴﺤﺭﻡ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﺒﻌﺽ ﺍﻵﺨﺭ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺒﻤﻌﻨﻰ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﻌﺎﻨﻲ
    ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺒﻨﺎﺀ ﻟﻺﻨﺴﺎﻥ ﻭﺠﺯﺀ ﻤﻥ ﺒﻨﺎﺀ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻜﻜل ". ﻨﺎﻗﺵ ﺍﻟﻌﺒﺎﺭﺓ, ﻤﻊ ﺇﻋﻁﺎﺀ
    ﺘﻌﺭﻴﻔﺎ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﺘﺭﺍﻩ ﻤﻨﺎﺴﺒﺎ.
    2) ﻟﻤﺎﺫﺍ ﺍﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﻥ ﻗﺩﻴﻤﺎ ﻭﺤﺩﻴﺜﺎ ﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺘﻌﺭﻴﻔﺎ ﺠﺎﻤﻌﺎ ﻤﺎﻨﻌﺎ؟.
    3) ﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﺘﺘﺼﻭﺭ ﻤﻌﻨﻰ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﻓﻲ ﻀﻭﺀ ﺩﺭﺍﺴﺘﻙ ﻟﻬﺫﺍ ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ، ﻭﻓﻲ ﻀﻭﺀ
    ﻗﺭﺍﺀﺘﻙ ﻭﺘﺠﺎﺭﺒﻙ ﺍﻟﺨﺎﺼﺔ.
    4) ﻗﺎل ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﻴﻥ: " ﻨﺤﻥ ﻨﺭﺘﻜﺏ ﺨﻁﺄ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﻨﻔﺴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ
    ﻭﻨﺸﺭﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺼﻁﻨﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ
    ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ ", ﺍﺸﺭﺡ ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻘﻭل.
    5) " ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﻨﻤﻭ ﻤﺘﻜﺎﻤل ﻟﻠﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﻭﺴﻁ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻲ ﻤﻌﻴﻥ "، ﺍﻜﺘﺏ ﻓﻲ ﻫﺫﺍ
    ﺍﻟﻤﻭﻀﻭﻉ ﺒﺄﺴﻠﻭﺏ ﻋﻠﻤﻲ ﻭ ﺘﺭﺒﻭﻱ.
    6) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻻ ﺘﻜﺘﻔﻲ ﺒﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﻔﺭﺩ، ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺤﻘﻕ ﺃﻴﻀﺎ ﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ، ﺃﻴﺩ ﻫﺫﺍ
    ﺒﺎﻷﺩﻟﺔ ﺍﻟﻤﻨﺎﺴﺒﺔ.
    7) ﺇﻥ ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﺘﺅﻴﺩﻫﺎ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ
    ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ. ﺤﺎﻭل ﺃﻥ ﺘﻌﻁﻲ ﺃﻤﺜﻠﺔ ﻤﻴﺩﺍﻨﻴﺔ ﺘﺒﻴﻥ ﻓﻴﻬﺎ ﻤﺩﻯ ﺘﻁﺒﻴﻕ ﻫﺫﻩ ﺍﻻﻓﻜﺎﺭ
    ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ.
    8) ﻴﻘﻭل " ﺩﻴـﻭﻱ " : " ﺃﺴﺎﺱ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻭ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ " ﺍﺸﺭﺡ ﺫﻟﻙ.
    9) ﻴﺘﺼﻑ ﺍﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻘﺭﺁﻨﻲ ﻓﻲ ﻤﺠﺎل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺒﺎﻟﺸﻤﻭﻟﻴﺔ، ﻭﻀﺢ ﺫﻟﻙ.
    10) ﻴﻘﻭل " ﺍﺒﻥ ﺴﻴـﻨـﺎ " : " ﺇﺫﺍ ﻓﻁﻡ ﺍﻟﺼﺒﻲ ﻋﻥ ﺍﻟﺭﻀﺎﻉ ﺒﺩﺃ ﺒﺘﺄﺩﻴﺒﻪ ﻭﺭﻴﺎﻀﺔ
    ﺃﺨﻼﻗﻪ " . ﻫل ﺘﻭﺍﻓﻘﻪ ﻭﻟﻤﺎﺫﺍ ؟.




    8- ﺃﺠﻭﺒﺔ ﺍﻟﺘﺼﺤﻴﺢ ﺍﻟﺫﺍﺘﻲ

    ﺝ1) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻀﺭﻭﺭﺓ ﻤﻥ ﻀﺭﻭﺭﺍﺕ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ، ﺒﻭﺍﺴﻁﺘﻬﺎ ﻴﻤﻜﻥ ﺃﻥ ﻨﻨﻤﻲ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺍﻟﺠﻭﺍﻨﺏ
    ﺸﺨﺼﻴﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺘﺯﻴﺩﻩ ﺒﺎﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ ﻟﺨﻭﺽ ﻏﻤﺎﺭ ﺍﻟﺤﻴﺎﺓ ﻭﻨِﺅﻫﻠﻪ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ
    ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ. ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻹﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ ﺍﻟﻤﺨﺘﻠﻔﺔ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﺘﺘﻤﻜﻥ ﺍﻟﺩﻭﻟﺔ ﻤﻥ ﺘﺤﻘﻴﻕ
    ﺍﻟﻐﺎﻴﺎﺕ ﻭﻓﺘﺢ ﺁﻓﺎﻕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﺘﻭﺠﻴﻪ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻭﺘﻁﻭﻴﺭﻩ.
    ﺝ2) ﺍﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﺭﺒﻴﻥ ﻓﻲ ﺘﻌﺭﻴﻑ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻴﻌﻭﺩ ﺇﻟﻰ ﺍﺨﺘﻼﻓﻬﻡ ﻓﻲ ﺘﺤﺩﻴﺩ ﺍﻟﻐﺭﺽ ﻤﻥ
    ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻹﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﻤﻨﻁﻠﻘﺎﺕ ﺍﻟﻔﻠﺴﻔﻴﺔ ﺍﻟﺘﻲ ﻴﻌﺘﻤﺩﻭﻨﻬﺎ ﻭﺍﻟﻤﺩﺍﺭﺱ ﻴﻨﺘﻤﻭﻥ ﺇﻟﻴﻬﺎ. ﻜﻤﺎ ﺃﻥ
    ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺘﺨﺘﻠﻑ ﺒﺎﺨﺘﻼﻑ ﺍﻟﺯﻤﺎﻥ ﻭﺍﻟﻤﻜﺎﻥ ﻟﺫﻟﻙ ﻗﺎل ﺃﺤﺩ ﺍﻟﻤﻔﻜﺭﻴﻥ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﻴﻥ " ﻨﺤﻥ
    ﻨﺭﺘﻜﺏ ﺨﻁﺄَ ﻜﺒﻴﺭﺍ ﺤﻴﻨﻤﺎ ﻨﻔﺴﺭ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻨﺸﺭﺤﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻨﺎﻤﻴﺔ ﺒﻨﻔﺱ ﺍﻟﻁﺭﻴﻘﺔ
    ﺍﻟﺘﻲ ﻨﺼﻁﻨﻌﻬﺎ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻌﺎﺕ ﺍﻟﻤﺘﻘﺩﻤﺔ.
    ﺝ5 – 4 ) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ
    ﻟﻐﺔﹰ : ﺘﻌﻨﻲ ﺍﻟﺯﻴﺎﺩﺓ ، ﺍﻟﻨﻤﻭ ، ﺍﻟﺘﻐﺫﻴﺔ، ﺴﻴﺎﺴﺔ ﺍﻟﻁﻔل ﻭﺇﺼﻼﺤﻪ ﻭﺍﻟﺘﻜﻔل ﺒﻪ.
    ﺍﺼﻁﻼﺤﺎﹰ : ﻫﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺭﻋﺎﻴﺔ ﻭﺘﻭﺠﻴﻪ ﻴﻘﻭﻡ ﺒﻪ ﺍﻟﺠﻴل ﺍﻟﺭﺍﺸﺩ ﻨﺤﻭ ﺍﻟﺠﻴل ﺍﻟﻨﺎﺸﻲﺀ ﻗﺼﺩ
    ﻤﺴﺎﻋﺩﺘﻪ ﻓﻲ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﻭﺍﻟﺘﻜﻴﻴﻑ. ﻭﻤﻥ ﺨﻼل ﺍﻟﺘﻌﺎﺭﻴﻑ ﺍﻟﺴﺎﺒﻘﺔ ﻴﻤﻜﻥ ﺍﻟﻘﻭل ﺃﻥ
    ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻫﻲ ﺍﻟﻨﻤﻭ ﺍﻟﺸﺎﻤل ﺍﻟﻤﻭﺠﻪ ﻟﻠﻔﺭﺩ ﻓﻲ ﺠﻤﻴﻊ ﻨﻭﺍﺤﻲ ﺍﻟﺸﺨﺼﻴﺔ، ﺍﻟﻨﻔﺴﻴﺔ ﻤﻥ ﺤﻴﺙ
    ﺍﺴﺘﻌﺩﺍﺩﺍﺘﻪ ﻭﻗﺩﺭﺍﺘﻪ، ﻭﺍﻹﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ ﺤﻴﺙ ﺘﻌﻤل ﻋﻠﻰ ﺘﻭﺠﻴﻪ ﺴﻠﻭﻙ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻭﺠﻬﺔ ﺍﺠﺘﻤﺎﻋﻴﺔ.
    ﺝ6) ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻻ ﺘﻜﺘﻔﻲ ﺒﺨﺩﻤﺔ ﺍﻟﻔﺭﺩ ﻭﺇﻨﻤﺎ ﺘﺤﻘﻕ ﻤﺼﻠﺤﺔ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺃﻴﻀﺎﹰ.
    ﺍﻟﻔﺭﺩ : - ﺘﻨﻤﻴﺔ ﻤﺨﺘﻠﻑ ﺠﻭﺍﻨﺏ ﺸﺨﺼﻴﺘﻪ
    - ﺘﺯﻭﻴﺩﻩ ﺒﺎﻟﻤﻬﺎﺭﺍﺕ ﺍﻟﻼﺯﻤﺔ .
    - ﺘﺅﻫﻠﻪ ﻟﻠﻤﺴﺎﻫﻤﺔ ﻓﻲ ﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
    ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ :
    - ﺘﻌﻤل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻋﻠﻰ ﻨﻘل ﻗﻴﻡ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﻤﻥ ﺠﻴل ﺇﻟﻰ ﺁﺨﺭ
    - ﺘﺼﻨﻊ ﺍﺴﺘﺭﺍﺘﻴﺠﻴﺎﺕ ﻤﻥ ﺃﺠل ﺘﺤﻘﻴﻕ ﺃﻫﺩﺍﻑ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ ﺘﺘﻜﻔل ﺒﺈﻨﺘﺎﺝ ﺍﻟﻁﺎﻗﺔ ﺍﻟﻔﻜﺭﻴﺔ.



    - ﺘﻔﺘﺢ ﺁﻓﺎﻕ ﺠﺩﻴﺩﺓ ﻟﺘﻁﻭﻴﺭ ﺍﻟﻤﺠﺘﻤﻊ.
    ﺝ7) ﺍﻟﻜﺜﻴﺭ ﻤﻥ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ ﺍﻟﻘﺩﻴﻤﺔ ﺘﺅﻴﺩﻫﺎ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻡ
    ﺍﻟﻨﻔﺱ ﻓﻤﺜﻼﹰ ﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ " ﺁﻓﻼﻁﻭﻥ" ﺤﻭل ﺍﻟﺤﺸﻭ ﻭﺍﻹﻜﺭﺍﻩ ﻓﻲ ﺍﻟﻌﻠﻡ ﻭﺍﻹﻋﺘﻘﺎﺩ ﺒﻭﺠﻭﺩ
    ﺍﻟﻔﺭﻕ ﺍﻟﻔﺭﺩﻴﺔ ﻭﻤﺩﻯ ﻋﺎﺌﻠﻪ " ﺠﻭﻥ ﺩﻴﻭﻱ" ﻓﻴﻤﺎ ﻴﺘﻌﻠﻕ ﺒﺎﻟﺨﺒﺭﺓ ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻭﺍﺴﺘﻌﻤﺎل
    ﺍﻟﻔﻜﺭ ﻜﻭﺴﻴﻠﺔ ﺤل ﻟﻠﻤﺸﻜﻼﺕ. ﻭﻤﺎ ﺠﺎﺀ ﺒﻪ ﺍﺒﻥ ﺴﻴﻨﺎ ﺤﻭل ﺍﻹﻫﺘﻤﺎﻡ ﺒﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻁﻔل
    ﻤﺒﺎﺸﺭﺓ ﺒﻌﺩ ﻋﻤﻠﻴﺔ ﺍﻟﻔﻁﺎﺭ ﻜل ﻫﺫﻩ ﺍﻟﻨﻅﺭﻴﺎﺕ ﺭﻏﻡ ﻗﺩﻤﻬﺎ ﺇﻻ ﺃﻥ ﺍﻟﺒﺤﻭﺙ ﺍﻟﺤﺩﻴﺜﺔ ﺘﻌﺘﻤﺩ
    ﻋﻠﻴﻬﺎ ﺍﻋﺘﻤﺎﺩ ﻜﻠﻲ ﻓﻲ ﻭﻀﻊ ﻤﻨﺎﻫﺠﻬﺎ ﻭﻁﺭﻗﻬﺎ ﺍﻟﺘﺭﺒﻭﻴﺔ.
    ﺝ8) ﺍﻟﺘﻌﻠﻡ ﺍﻟﻤﺜﻤﺭ ﻴﻨﺘﺞ ﻋﻥ ﺍﻟﻌﻤل ﻭﺍﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ، ﺒﺎﻟﻤﻤﺎﺭﺴﺔ ﻨﻜﺘﺴﺏ ﺍﻟﺨﺒﺭﺓ ﻭﺍﻟﺨﺒﺭﺓ
    ﺘﺅﺩﻱ ﺇﻟﻰ ﻤﻌﺭﻓﺔ ﻭﻤﻥ ﺜﻡ ﺇﻟﻰ ﺘﻌﺩﻴل ﺍﻟﺴﻠﻭﻙ ﺍﻹﻨﺴﺎﻨﻲ.
    ﺝ9) ﻴﺘﺼﻑ ﺒﺎﻟﺸﻤﻭﻟﻴﺔ ﺫﻟﻙ ﻷﻨﻪ ﻤﺄﺨﻭﺫ ﻤﻥ ﺍﻟﻘﺭﺁﻥ ﻭﺍﻟﺴﻨﺔ. ﻓﻬﻭ ﻴﺠﻤﻊ ﺒﻴﻥ ﺍﻟﻤﺎﺩﺓ
    ﻭﺍﻟﺭﻭﺡ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﺫﻫﻥ ﻭﺇﺫﻜﺎﺀ ﺍﻹﻴﻤﺎﻥ ﻭﺒﻴﻥ ﺍﻟﻔﻜﺭ ﻭﺍﻟﻌﻤل. ﻭﻴﻨﻅﺭ ﺍﻹﻨﺴﺎﻥ ﻜﻭﺤﺩﺓ ﻏﻴﺭ
    ﻤﺠﺯﺃﺓ ﻓﺎﻟﻌﻘل ﻭﺍﻟﻌﺎﻁﻔﺔ ﻭﺍﻟﻔﻌل ﻻ ﻴﻨﻔﺼل ﺃﺤﺩﻫﻤﺎ ﻋﻥ ﺍﻵﺨﺭ.
    ﺝ10) ﺘﻌﻠﻴﻡ ﻤﻔﺴﺭﺓ ﻜﺎﻟﻨﻘﺵ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺤﺠﺭ. ﻓﻤﺎ ﺘﻤﻜﻥ ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻁﻔل ﻓﻲ ﺴﻥ ﻤﺒﻜﺭﺓ ﻟﻡ
    ﻴﺴﺘﻁﻴﻊ ﻟﻪ ﺍﻟﻤﻔﺎﺭﻗﺔ ﻭﺫﻟﻙ ﻗﺒل ﺃﻥ ﺘﻨﺎل ﻤﻨﻪ ﺍﻟﻌﺎﺩﺍﺕ ﺍﻟﻼﺌﻤﺔ.


















    9-ﺍﻟﻤﺭﺍﺠﻊ

    • ﺍﻟﻤﺩﺨل ﺇﻟﻰ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ.
    • ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ: ﻋﺒﺩ ﺍﷲ ﺍﻟﺭﺸﺩﺍﻥ، ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ: ﻨﻌﻴﻡ ﺠﻌﻨﻴﻨﻲ ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺭﻭﻕ ﻟﻠﻨﺸﺭ 2002ﻡ.
    • ﺃﺴﺱ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ .
    - ﺸﻴل ﺒﺩﺭﺍﻥ, ﺩ : ﻓﺎﺭﻭﻕ ﻤﺤﻔﻭﻅ.
    - ﺩﺍﺭ ﺍﻟﻤﻌﺭﻓﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ, 1998ﻡ.
    • ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻟﻤﻌﺎﺼﺭ.
    ﺩ : ﺃﻟﻔﺕ ﺤﻨﻔﻲ، ﺃﺴﺘﺎﺫ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ ﺍﻹﻜﻠﻴﻨﻴﻜﻲ
    ﻤﺭﻜﺯ ﺍﻹﺴﻜﻨﺩﺭﻴﺔ ﻟﻠﻜﺘﺎﺏ 2001.
    • ﻤﺩﺨل ﺇﻟﻰ ﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ.
    ﻟﻨﺩﺍل _ ﺩﺍﻓﻴﺩ ﻭﻑ, ﺘﺭﺠﻤﺔ ﺩ: ﺴﻴﺩ ﺍﻟﻁﻭﺍﺏ
    ﺩ: ﻤﺤﻤﻭﺩ ﻋﻤﺭ, ﺩ: ﻨﺠﻴﺏ ﻋﺯﺍﻡ
    ﺍﻟﺩﺍﺭ ﺍﻟﺩﻭﻟﻴﺔ ﻟﻠﻨﺸﺭ ﻭﺍﻟﺘﻭﺯﻴﻊ
    • ﺍﻟﻤﺭﺠﻊ ﻓﻲ ﻤﺒﺎﺩﺉ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ.
    ﺇﺸﺭﺍﻑ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ: ﺴﻌﻴﺩ ﺍﻟﺘل.
    ﻤﺠﻤﻭﻋﺔ ﻤﻥ ﺍﻟﻤﺅﻟﻔﻭﻥ، ﻤﺭﺍﺠﻌﺔ ﺍﻟﺩﻜﺘﻭﺭ: ﻤﻭﺴﻰ ﺠﻴﺭﻟﻠﻲ


    ﺩﺍﺭ ﺍﻟﺸﺭﻭﻕ ﻟﻠﻨﺸﺭ 1993.
    • ﺃﺼﻭل ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﻟﻁﻠﺒﺔ ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﺎﺕ ﻭﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﻔﺘﺸﻴﻥ ﺩﻴﻭﺍﻥ ﺍﻟﻤﻁﺒﻭﻋﺎﺕ
    ﺍﻟﺠﺎﻤﻌﻴﺔ_ ﺍﻟﺠﺯﺍﺌﺭ 1990.
    • ﺩﺭﻭﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ، ﻭﺯﺍﺭﺓ ﺍﻟﺘﻌﻠﻴﻡ ﺍﻻﺒﺘﺩﺍﺌﻲ ﻭﺍﻟﺜﺎﻨﻭﻱ, 1974_1973.
    • ﺍﻟﺘﺭﺒﻴﺔ ﺍﻟﻌﺎﻤﺔ ﻟﻠﻁﻠﺒﺔ ﺍﻟﻤﻌﻠﻤﻴﻥ ﻭﺍﻟﻤﺴﺎﻋﺩﻴﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻌﺎﻫﺩ ﺍﻟﺘﻜﻨﻭﻟﻭﺠﻴﺔ ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ.
    ﺘﺄﻟﻴﻑ: ﺘﻭﻓﻴﻕ ﺤﺩﺍﺩ ﺃﺴﺘﺎﺫ ﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ, ﻤﺤﻤﺩ ﺴﻼﻤﺔ ﺁﺩﻡ ﺃﺴﺘﺎﺫ ﺘﺭﺒﻴﺔ
    ﻭﻉ. ﺍﻟﻨﻔﺱ
    ﺇﺸﺭﺍﻑ: ﻤﺤﻤﻭﺩ ﻴﻌﻘﻭﺒﻲ, ﻤﻔﺘﺵ ﻋﺎﻡ ﻟﻠﻔﻠﺴﻔﺔ, ﻋﺒﺩ ﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﻓﻭﻀﻴل, ﻤﻔﺘﺵ
    ﻟﻠﺘﺭﺒﻴﺔ ﻭﻋﻠﻡ ﺍﻟﻨﻔﺱ. 1977
















    ugl hgjvfdm

    التعديل الأخير تم بواسطة ~حنين الروح~ ; 12-04-2014 الساعة 18:27

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. كتاب التربية العامة لمستخدمي قطاع التربية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى المناهج التربوية و طرق التدريس الحديثة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-10-2013, 21:37
  2. اختبار في التربية المدنية و التربية الاسلامية للسنة 2 متوسط
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى فروض و اختبارات السنة الثانية متوسط
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 30-05-2013, 17:11
  3. مديرية التربية تقصي حاملي ليسانس في علوم التربية من مسابقة توظيف الأساتذة
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى اسئلة مسابقات التوظيف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-07-2012, 02:21
  4. قرار وزارة التربية حول مادة التربية الاسلامية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى التحضير لشهادة التعليم المتوسط 2017 BEM
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 15-06-2012, 14:57

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •