أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



تفسير سورة الفاتحة

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. تفسير سورة الفاتحة لابن كثير يقال لها: الفاتحة، أي فاتحة الكتاب خطا، وبها تفتح القراءة في الصلاة ويقال لها أيضا:



تفسير سورة الفاتحة


النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي تفسير سورة الفاتحة

     
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

    تفسير سورة الفاتحة لابن كثير
    يقال لها: الفاتحة، أي فاتحة الكتاب خطا، وبها تفتح القراءة في الصلاة ويقال لها أيضا: أم الكتاب عند الجمهور، وكره أنس، والحسن وابن سيرين كرها تسميتها بذلك، قال الحسن وابن سيرين: إنما ذلك اللوح المحفوظ، وقال الحسن :الآيات المحكمات :هن أم الكتاب، ولذا كرها -أيضا -أن يقال لها أم القرآن وقد ثبت في[الحديث] الصحيح عند الترمذي وصححه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " الحمد لله أم القرآن وأم الكتاب والسبع المثاني والقرآن العظيم " ويقال لها: الحمد، ويقال لها:الصلاة، لقوله عليه السلام عن ربه: " قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، فإذا قال العبد: الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ، قال الله: حمدني عبدي " الحديث. فسميت الفاتحة: صلاة؛ لأنها شرط فيها. ويقال لها: الشفاء؛ لما رواه الدارمي عن أبي سعيد مرفوعا: " فاتحة الكتاب شفاء من كل سم " . ويقال لها:الرقية؛ لحديث أبي سعيد في الصحيح حين رقى بها الرجل السليم، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: " وما يدريك أنها رقية؟ " . وروى الشعبي عن ابن عباس أنه سماها: أساس القرآن، قال: فأساسها بسم الله الرحمن الرحيم، وسماها سفيان بن عيينة: الواقية. وسماها يحيى بن أبي كثير: الكافية؛ لأنها تكفي عما عداها ولا يكفي ما سواها عنها، كما جاء في بعض الأحاديث المرسلة: " أم القرآن عوض من غيرها، وليس غيرها عوضا عنها " . ويقال لها: سورة الصلاة والكنـز ذكرهما الزمخشري في كشافه. وهي مكية، قاله ابن عباس وقتادة وأبو العالية، وقيل مدنية، قاله أبو هريرة ومجاهد وعطاء بن يسار والزهري. ويقال: نـزلت مرتين: مرة بمكة، ومرة بالمدينة، والأول أشبه لقوله تعالى: وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنَ الْمَثَانِي [الحجر: 87]، والله أعلم . وحكى أبو الليث السمرقندي أن نصفها نـزل بمكة ونصفها الآخر نـزل بالمدينة، وهو غريب جدًا، نقله القرطبي عنه. وهي سبع آيات بلا خلاف، [وقال عمرو بن عبيد: ثمان، وقال حسين الجعفي: ستة وهذان شاذان] . وإنما اختلفوا في البسملة: هل هي آية مستقلة من أولها كما هو عند جمهور قراء الكوفة وقول الجماعة من الصحابة والتابعين وخلق من الخلف، أو بعض آية أو لا تعد من أولها بالكلية، كما هو قول أهل المدينة من القراء والفقهاء؟ على ثلاثة أقوال، سيأتي تقريره في موضعه إن شاء الله تعالى، وبه الثقة.
    قالوا: وكلماتها خمس وعشرون كلمة، وحروفها مائة وثلاثة عشر حرفًا. قال البخاري في أول كتاب التفسير: وسميت أم الكتب، أنه يبدأ بكتابتها في المصاحف، ويبدأ بقراءتها في الصلاة وقيل: إنما سميت بذلك لرجوع معاني القرآن كله إلى ما تضمنته. قال ابن جرير: والعرب تسمي كل جامع أمر أو مقدم لأمر -إذا كانت له توابع تتبعه هو لها إمام جامع -أُمًّا، فتقول للجلدة التي تجمع الدماغ، أمّ الرأس، ويسمون لواء الجيش ورايتهم التي يجتمعون تحتها أُمًّا، واستشهد بقول ذي الرمة:
    علـى رأسـه أم لنا نقتـدي بها = =جمـاع أمـور ليس نعصي لهـا أمرا
    يعني: الرمح. قال: وسميت مكة: أم القرى لتقدمها أمام جميعها وجمعها ما سواها، وقيل: لأن الأرض دحيت منها.



    ويقال لها أيضًا: الفاتحة؛ لأنها تفتتح بها القراءة، وافتتحت الصحابة بها كتابة المصحف الإمام، وصح تسميتها بالسبع المثاني، قالوا: لأنها تثنى في الصلاة، فتقرأ في كل ركعة، وإن كان للمثاني معنى آخر غير هذا، كما سيأتي بيانه في موضعه إن شاء الله .قال الإمام أحمد: حدثنا يزيد بن هارون، أنا ابن أبي ذئب وهاشم بن هاشم عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لأم القرآن: " هي أم القرآن، وهي السبع المثاني، وهي القرآن العظيم " . ثم رواه عن إسماعيل بن عمر عن ابن أبي ذئب به، وقال أبو جعفر محمد بن جرير الطبري: حدثني يونس بن عبد الأعلى، أنا ابن وهب، أخبرني ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، رضي الله عنه، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: " هي أم القرآن، وهي فاتحة الكتاب، وهي السبع المثاني " .وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره: حدثنا أحمد بن محمد بن زياد، ثنا محمد بن غالب بن حارث، ثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي، ثنا المعافى بن عمران، عن عبد الحميد بن جعفر، عن نوح بن أبي بلال، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ) سبع آيات: بسم الله الرحمن الرحيم إحداهن، وهي السبع المثاني والقرآن العظيم، وهي أم الكتاب

    .................................. يتبع بإذن الله ................................

    jtsdv s,vm hgthjpm


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    بسم الله الرحمــن الرحيم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    وقال الحافظ أبو بكر أحمد بن موسى بن مردويه في تفسيره ،حدثنا أحمد بن محمد بن زياد حدثنا محمد بن غالب بن حارث ،حدثنا إسحاق بن عبد الواحد الموصلي ،حدثنا المعافى بن عمران عن عبد الحميد بن جعفر عن نوح بن أبي بلال عن المقبري عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الحمد لله ربّ العالمين سبع آيات :بسم الله الرحمــن الرحيم إحداهن ،وهي السبع المثاني والقرآن العظيم ،وهي أم الكتاب ،وفاتحة الكتاب ))وقد رواه الدار قطني أيضا عن أبي هريرة مرفوعا بنحوه أو مثله وقال كلهم ثقات،وروى البيهقي عن علي وابن عباس وأبي هريرة أنهم فسروا قوله تعالى ((سَبْعًا مِنَ المَثَانِي ))بالفاتحة وأن البسملة هي الآية السابعة منها وسيأتي تمام هذا عند البسملة .وقد روى الأعمش عن إبراهيم قال :قيل لابن مسعود :لِمَ لَمْ تكتب الفاتحة في مصحفك ؟فقال :لو كتبتها لكتبتها في أول كل سورة ،قال أبو بكر بن أبي داود يعني حيث يقرأ في الصلاة ،قال :واكتفيت بحفظ المسلمين لها عن كتابتها وقد قيل :إن الفاتحة أول شيء نزل من القرآن كما ورد في حديث رواه البيهقي في دلائل النبوة ونقله الباقلاني أحد أقوال ثلاثة وقيل :((يَاأَيُّهَا المُدَّثِّرُ(1) ))كما في حديث جابر في الصحيح وقيل :((اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الذِي خَلَقَ (1) ))وهذا هو الصحيح كما سيأتي تقريره في موضعه والله المستعان .


    ذكر ما ورد في فضل الفاتحة
    قال الإمام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى في مسنده حدثنا يحيى بن سعيد عن شعبة حدثني خبيب بن عبد الرحمــن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى رضي الله عنه قال :كنت أصلي فدعاني رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم أجبه حتى صليت ،قال :فأتيته فقال :(ما منعك أن تأتيني )؟ قال قلت :يا رسول الله إني كنت أصلي قال :ألم يقل الله تعالى ((يَآأَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ ))ثم قال :(لأعلمنّكأعظم سورة في القرآن قبل أن تخرج من المسجد )قال :فأخذ بيدي فلما أراد أن يخرج من المسجد قلت :يا رسول الله إنك قلت لأعلمنك أعظم سورة في القرآن قال :(نعم ،((الحمد لله ربّ العالمين (2) ))هي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أوتيته )وهكذا رواه البخاري عن مسدد وعلي بن المديني كلاهما عن يحيى بن سعيد القطان به ،ورواه في موضع آخر من التفسير ،وأبو داود والنسائي وابن ماجة من طرق عن شعبة به ،ورواه الواقدي عن محمد بن معاذ الأنصاري عن خبيب عن عبد الرحمــن عن حفص بن عاصم عن أبي سعيد بن المعلى عن أبي بن كعب فذكر نحوه .

  4. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    تابع
    وقد وقع في الموطأ للإمام مالك بن أنس رحمه الله ما ينبغي التنبيه عليه فإنه رواه مالك عن العلاء بن عبد الرحمــن بن يعقوب الحرقي أن أبا سعيد مولى ابن عامر بن كريز أخبرهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نادى أبي بن كعب وهو يصلي في المسجد فلما فرغ من صلاته لحقه قال فوضع النبي صلى الله عليه وسلم يده على يدي وهو يريد أن يخرج من باب المسجد ثم قال صلى الله عليه وسلم :)إني لأرجو أن لاتخرج من باب المسجد حتى تعلم سورة ما أنزل في التوراة ولا في الإنجيل ولا في القرآن مثلها ) قال أبي رضي الله عنه ،فجعلت أبطئ في المشي رجاء ذلك ثم قلت :قلت :يا رسول الله ما السورة التي وعدتني ؟قال :(كيف تقرأ إذا افتتحت الصلاة ؟قال فقرأت عليه ((الحمد لله ربّالعالمين (2) ))حتى أتيت على آخرها ،فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (هي هذه السورة وهي السبع المثاني والقرآن العظيم الذي أعطيت )فأبو سعيد هذا ليس بأبي سعيد بن المعلى كما أعتقده ابن الأثير في جامع الأصول ومن تبعه فإن ابن المعلى صحابي أنصاري وهذا تابعي من موالي خزاعة وذاك الحديث متصل صحيح وهذا ظاهره أنه منقطع إن لم يكن سمعه أبو سعيد هذا من أبي بن كعب فإن كان قد سمعه فهو على شرط مسلم والله أعلم .
    ................................ يتبع بإذن الله ...................................

  5. #4
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    بسم الله الرحمــن الرحيم ..
    حديث في فضائل القرآن :قال البخاري في فضائل القرآن حدثنا محمد بن المثنى ،حدثنا وهب حدثنا هشام عن محمد بن معبد عن أبي سعيد الخدري قال كنا في مسير لنا فنزلنا فجاءت جارية فقالت إن سيد الحي سليم وإن نفرنا غيب فهل منكم راق ؟فقام معها رجل ما كنا نأبنه برقية فرقاه فبرأ فأمر له بثلاثين شاة وسقانا لبنا فلما رجع قلنا له : أكنت تحسن رقية ،أو كنت ترقي ؟قال :لا ما رقيت إلا بأم الكتاب قلنا لاتحدثوا شيئا حتى نأتي ونسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ،فلما قدمنا المدينة ذكرناه للنبي صلى الله عليه وسلم فقال :(وما كان يدريه أنها رقية اقسموا واضربوا لي بسهم )وقال أبو معمر حدثنا عبد الوارث ،حدثنا هشام ،حدثنا محمد بن سيرين حدثني معبد بن سيرين عن أبي سعيد الخدري بهذا وهكذا رواه مسلم وأبو داود من رواية هشام وهو ابن حسان عن ابن سيرين به وفي بعض روايات مسلم لهذا الحديث أن أبا سعيد الخدري هو الذي رقى ذلك السليم يعني اللديغ يسمونه بذلك تفاؤلا .
    ولمسلم ونحوه :حديث آخر قال مسلم حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنضلي هو ابن راهوية حدثنا سفيان بن عيينة عن العلاء يعني ابن عبد الرحمــن بن يعقوب الخرقي عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :(من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثا غير تمام )فقيل لأبي هريرة إنا نكون خلف الإمام فقال اقرأبها في نفسك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول :قال الله عزّ وجلّ (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين ولعبدي ما سأل فإذا قال :((اَلْحَمْدُ لِلَهِ رَبِّ اَلْعَالَمِينَ (2) ))قال الله حمدني عبدي ،وإذا قال ((الرَّحْمَــنِ الرَّحِيمِ (3) ))قال الله أثنى عليّ عبدي ،فإذا قال ((مـَــلِكِ يَوْمِ الدِّينِ (4) ))قال الله مجّدني عبدي ،وقال مرة فوض إليّ عبدي ،فإذا قال ((إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيّاكَ نَسْتَعينُ (5) ))قال هذا بيني وبين عبدي ولعبدي ما سأل ،فإذا قال ((اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (6) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضّآلِّينَ(7) ))قال الله هذا لعبدي ولعبدي ما سأل )،وهكذا رواه النسائي عن إسحاق بن راهوية وقد روياه أيضا عن قتيبة عن مالك عن العلاء عن أبي السائب مولى هشام بن زهرة عن أبي هريرة وفي هذا السياق (فنصفها لي ونصفها لعبدي ،ولعبدي ما سأل )..

    الكلام على ما يتعلق بهذا الحديث مما يختص بالفاتحة من وجوه :
    [أحدها ] أنه قد أطلق فيه لفظ الصلاة ،والمراد القراءة كقوله تعالى ((ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلا ))أي بقراءتك كما جاء مصرحا به في الصحيح عن ابن عباس ،وهكذا قال في الحديث (قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين فنصفها لي ونصفها لعبدي ولعبدي ما سأل )ثم بين تفصيل هذه القسمة في قراءة الفاتحة فدل على عظمة القراءة في الصلاة وأنها من أكبر أركانها إذا أطلقت العبادة وأريد بها جزء واحد منها وهو القراءة كما أطلق لفظ القراءة والمراد به الصلاة في قوله :((وَقُرْءَانَ الْفَجْرِ إِنَّ قُرْءَانَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا))والمراد صلاة الفجر كما جاء مصرحا به في الصحيحين (أنه يشهدها ملائكة الليل وملائكة النهار )فدل هذا كله على أنه لابد من القراءة في الصلاة وهو اتفاق من العلماء ،ولكن اختلفوا في مسألة نذكرها في الوجه الثاني ،وذلك أنه هل يتعين للقراءة في الصلاة غير فاتحة الكتاب أم تجزئ هي أو غيرها ؟...
    ............................يتبع بإذن الله .................................

  6. #5

    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    1,535
    الجنس
    أنثى

    افتراضي سورة الفاتحة



    {بِسْمِ اللهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (1)} البسملةُ آيةٌ من الفاتحةِ عند الإمام الشافعي، ولا تصحُّ الصلاةُ بدونها، وعند مالكٍ وأبي حنيفةَ ليست آية من الفاتحة.

    {الْحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (2)} الحمدُ: هو الثناءُ باللسانِ على الجميل الاختياريّ، والحمدُ للهِ هو الثناءُ على اللهِ بما هو أهله لإنعامهِ وإفضاله وهو مالكُ العالمين، والعالَم هو كل ما سوى اللهِ، سُمّي عالَمًا لأنّه علامةٌ على وجودِ اللهِ.

    {الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ (3)} الرحمنُ من الأسماءِ الخاصّة بالله ومعناهُ أن الله شملت رحمتُه المؤمنَ والكافرَ في الدنيا وهو الذي يرحم المؤمنين فقط في الآخرة، قال تعالى :{ورحمتي وسِعت كلّ شىء فسأكتبُها للذينَ يتقون} (سورة الأعراف/156)، والرحيمُ هو الذي يرحمُ المؤمنينَ قال الله تعالى :{وكان بالمؤمنينَ رحيمًا} (سورة الأحزاب/43)، والرحمنُ أبلغُ من الرحيمِ لأن الزيادةَ في البناءِ تدلّ على الزيادةِ في المعنى.

    {مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4)} أي أن اللهَ هو المالكُ وهو المتصرّف في المخلوقاتِ كيفما يشاء، ويومُ الدين هو يوم الجزاء، فاللهُ مالكٌ للدنيا والآخرة،


    {إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ (5)} أي أن اللهَ تعالى وحدَه هو المستحقّ أن يُتذلل له نهاية التذلل، وهو الذي يُطلبُ منه العون على فعلِ الخير ودوام الهداية لأن القلوبَ بيده تعالى.

    {اهدِنَا الصِّرَاطَ المُستَقِيمَ (6)} أي أكرمْنا باستدامةِ الهداية على الإسلام.



    {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيهِمْ غَيْرِ المَغضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلاَ الضَّآلِّينَ (7)} أي دينَ الذين أكرمتَهم من النبيينَ والملائكةِ وهو الإسلام.

    وآمين ليست من القرآن إجماعًا، ومعناها اللهمّ استجبْ.




  7. #6

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,921
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    شكرا للأخت بنت الأحرار و الأخت linas و قد تم دمج موضوعيهما في موضوع واحد لاتصالهما في نقطة واحدة

    تم تثبيت الموضوع

    بارك الله فيكم و جزاكم الله كل الخير

  8. #7
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    بوكت أختي ليناس على الموضوع وبوركت أخي الأفق الجميل على دمجهما وتثبيت الموضوع
    ..وجزاكما ربي خيرا ..

  9. #8
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,531
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    بسم الله الرحمــن الرحيم ..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
    ...هل يتعين للقراءة في الصلاة غير فاتحة الكتاب أم تجزئ هي أو غيرها ؟على قولين مشهورين فعند أبي حنيفة ومن وافقه من أصحابه وغيرهم ؛أنها لا تتعين بل مهما قرأبه من القرآن أجزأه في الصلاة واحتجوا بعموم قوله تعالى :((فاقرءوا ما تيسر من القرءان ))وبما ثبت في الصحيحين من حديث أبي هريرة في قصة المسيء في صلاته أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له :(إذا قمت إلى الصلاة فكبر ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن )قالوا فأمره بقراءة ما تيسر ولم يعين له الفاتحة ولا غيرها فدل على ما قلنا .
    [والقول الثاني ]أنه تتعين قراءة الفاتحة في الصلاة ولا تجزئ الصلاة بدونها ، وهو قول بقية الأئمة مالك والشافعي وأحمد بن حنبل وأصحابهم وجمهور العلماء ،واحتجوا على ذلك بهذا الحديث المذكور حيث قال صلوات الله وسلامه عليه (من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج )والخداج هو الناقص كما فسر به في الحديث (غير تمام )واحتجوا أيضا بما ثبت في الصحيحين من حديث الزهري عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )وفي صحيح ابن خزيمة وابن حبان عن أبي هريرة رصي الله عنه قال :قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :(لاتجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن )والأحاديث في هذا الباب كثيرة ووجه المناظرة ههنا يطول ذكره وقد أشرنا إلى مأخذهم في ذلك رحمهم الله .
    ثم مذهب الشافعي وجماعة من أهل العلم أنه تجب قراءتها في كل ركعة .وقال آخرون :إنما تجب قراءتها في معظم الركعات .وقال الحسن وأكثر البصريين :إنما تجب قراءتها في ركعة واحدة من الصلوات أخذا بمطلق الحديث (لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب )وقال أبو حنيفة وأصحابه والثوري والأوزاعي :لا تتعين قراءتها بل لو قرأ بغيرها أجزأه وله تعالى ((فاقرءوا ما تيسر من القرءان ))والله أعلم .
    ..............يتبع بإذن الله .....................

  10. #9

    تاريخ التسجيل
    Aug 2011
    العمر
    24
    المشاركات
    2,398
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    معلمة
    هواياتي
    مسائل رياضية
    شعاري
    اختر شيء بسيط تتميز فيه و لا تختار شيء اكبر منك تعاني من

    افتراضي رد: تفسير سورة الفاتحة

    باااااااااااااااااااااااا ااااارك الله فيك رائع
    جزاك الله خير

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. سورة الفاتحة
    بواسطة strang man في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 08-04-2016, 10:38
  2. تفسير سورة الفاتحة
    بواسطة نور السلام في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 04-03-2015, 09:44
  3. تفسير أطول سورة سورة (البقرة)
    بواسطة ♥mimi karamél♥ في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 20-01-2014, 12:30
  4. تفسير سورة الفاتحة للشيخ الشعراوي رحمه الله
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 06-01-2013, 12:40

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •