إذا كان صبريَ للعاجلِ
مُلاوة َ صبريَ للآجلِ
فما ليَ أتركُ مالا يزولُ
وأعملُ للعَرضِ الزائلِ
أأصبرُ هذا المدى كُلَّه لغير
رغيبٍ ولاطائلِ
ويعجُزني صبرُ أضعافِه
لما دونَه أمَلُ الآملِ
شهدْتُ إذاً أنني مائقٌ
وأنْ لستُ بالرجلِ العاقلِ
يُباعُ النفيسُ بما دونَهُ
لإيثار مستسلفٍ عاجلِ
فما عُذرُ مَنْ باع أسنى الحظ
و ظِ بالوَكْسِ من مُوكِس ماطل
أأتركُ آخرتي ضَلة ً
وأخدُم دنيايَ بالباطل
وأُسخطُ ربّي وأُرضي العبا
دَ بغيرِ ثوابٍ ولانائلِ
شهدتُ إذاً أنني جاهلٌ بحظّي
وزدتُ على الجاهِل
أبا أحمدٍ طال هذا المطا
لُ وَحَسْبُك بالدهر من غائل
فأنجِزْ عِداتك أو أعطني
أماناً من الحَدَثِ النازل تركَّضتُ في ذَيْلها الذائل
وكائنْ كسوتُكَ من حُلة ٍ
مشيتَ بها مِشية َ الرافل
وكم لك من بارقٍ خُلَّبٍ
كذوبٍ ومن عِدة ٍ حائل
يُحصَّلُ في الزّق نفخُ اليرا
عِ وما لِعدانك من حاصل
ولو لم تكنْ عُقُماً عُقَّرا
ً لقد جاوزتْ مدّة َ الحاملِ
منحتُك مدحي فلم تجزهِ
ألا ضلّ سعْيَ من عاملَ
كأني في كلّ ما قُلتُهُ



زَرَعتُ حصا في صفا صامل
رجعتُ إلى فضلِ مَنْ فضْلُهُ
على الإنس والجنّ والخابل
دفعْتُ لساني إلى صيْقلٍ
وأسلمتُ عِرضي إلى غاسل
وكم كنتُ نبَّهتُ من خاملٍ
وكم كنتُ حلَّيتُ من عاطل
فلو كنتُ أعشقُ جدوى يدي
كَ لحان ذهولي مع الذَّاهلِ
إذا مدحَ المادحُ الناقصي
نَ ذكَّرهُم فوزَة َ الفاضلِ
فأهدى لهم مِدحة ً حسْرة ً
لتقصيرهِم عن مَدى الكاملِ

تذكَّر فكم ليَ من مِدحة ٍ

Y`h ;hk wfvdQ gguh[gA