أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

مقالة حول البيولوجيا (جدلية): - طرح المشكلة :تختلف المادة الحية عن الجامدة من حيث طبيعتها المعقدة ، الأمر الذي جعل البعض يؤمن إن تطبيق خطوات



هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,921
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

     
    مقالة حول البيولوجيا (جدلية):




    -طرح المشكلة:تختلف المادة الحية عن الجامدة من حيث طبيعتها المعقدة ، الأمر الذيجعل البعض يؤمن إن تطبيق خطوات المنهج التجربيي عليها بنفس الكيفية المطبقة فيالمادة الجامدة متعذرا ، و يعتقد آخرون ان المادة الحية كالجامدة من حيث مكوناتهامما يسمح بإمكانية إخضاعها للدراسة التجريبية ، فهل يمكن فعلا تطبيق المنهجالتجريبي على المادة الحية على غرار المادة الجامدة ؟
    محاولة حلالمشكلة :
    - الأطروحة الأولى:يرى البعض ، أنه لا يمكن تطبيقالمنهج التجريبي على الظواهر الحية بنفس الكيفية التي يتم فيها تطبيقه على المادةالجامدة ، إذ تعترض ذلك جملة من الصعوبات و العوائق ، بعضها يتعلق بطبيعة الموضوعالمدروس ذاته و هو المادة الحية ، و بعضها الآخر إلى يتعلق بتطبيق خطوات المنهجالتجريبي عليها .
    الحجة :و يؤكد ذلك ، أن المادة الحية – مقارنةبالمادة الجامدة – شديدة التعقيد نظرا للخصائص التي تميزها ؛ فالكائنات الحيةتتكاثر عن طريق التناسل للمحافظة على النوع و الاستمرار في البقاء . ثم إن المحافظةعلى توازن الجسم الحي يكون عن طريق التغذية التي تتكون من جميع العناصر الضروريةالتي يحتاجها الجسم . كما يمر الكائن الحي بسلسلة من المراحل التي هي مراحل النمو ،فتكون كل مرحلة هي نتيجة للمرحلة السابقة و سبب للمرحلة اللاحقة . هذا ، و تعتبرالمادة الحية مادة جامدة أضيفت لها صفة الحياة من خلال الوظيفة التي تؤديها ،فالكائن الحي يقوم بجملة من الوظائف تقوم بها جملة من الأعضاء ، مع تخصص كل عضوبالوظيفة التي تؤديها و إذا اختل العضو تعطلت الوظيفة و لا يمكن لعضو آخر أن يقومبها . و تتميز الكائنات الحية – أيضا – بـالوحدة العضوية التي تعني إن الجزء تابعللكل و لا يمكن أن يقوم بوظيفته إلا في إطار هذا الكل ، و سبب ذلك يعود إلى أن جميعالكائنات الحية – باستثناء الفيروسات – تتكون من خلايا .
    بالإضافة إلى الصعوبات المتعلقة بطبيعة الموضوع ، هناك صعوبات تتعلقبالمنهج المطبق و هو المنهج التجريبي بخطواته المعروفة ، و أول عائق يصادفنا علىمستوى المنهج هو عائق الملاحظة ؛ فمن شروط الملاحظة العلمية الدقة و الشمولية ومتابعة الظاهرة في جميع شروطها و ظروفها و مراحلها ، لكن ذلك يبدو صعبا ومتعذرا فيالمادة الحية ، فلأنها حية فإنه لا يمكن ملاحظة العضوية ككل نظرا لتشابك و تعقيد وتداخل و تكامل و ترابط الأجزاء العضوية الحية فيما بينها ، مما يحول دون ملاحظتهاملاحظة علمية ، خاصة عند حركتها أو أثناء قيامها بوظيفتها . كما لا يمكن ملاحظةالعضو معزولا ، فالملاحظة تكون ناقصة غير شاملة مما يفقدها صفة العلمية ، ثم إن عزلالعضو قد يؤدي إلى موته ، يقول أحد الفيزيولوجيين الفرنسيين : « إن سائر أجزاءالجسم الحي مرتبطة فيما بينها ، فهي لا تتحرك إلا بمقدار ما تتحرك كلها معا ، والرغبة في فصل جزء منها معناه نقلها من نظام الأحياء إلى نظام الأموات ».
    و دائما على مستوى المنهج ، هناك عائق التجريبالذي يطرح مشاكل كبيرة ؛ فمن المشكلات التي تعترض العالم البيولوجي مشكلة الفرق بينالوسطين الطبيعي و الاصطناعي ؛ فالكائن الحي في المخبر ليس كما هو في حالتهالطبيعية ، إذ أن تغير المحيط من وسط طبيعي إلى شروط اصطناعية يشوه الكائن الحي ويخلق اضطرابا في العضوية و يفقد التوازن
    ومعلومإن التجريب في المادة الجامدة يقتضي تكرار الظاهرة في المختبر للتأكد من صحةالملاحظات و الفرضيات ، و إذا كان الباحث في ميدان المادة الجامدة يستطيع اصطناع وتكرار الظاهرة وقت ما شاء ، ففي المادة الحية يتعذر تكرار التجربة لأن تكرارها لايؤدي دائما إلى نفس النتيجة ، مثال ذلك أن حقن فأر بـ1سم3 من المصل لا يؤثر فيه فيالمرة الأولى ، و في الثانية قد يصاب بصدمة عضوية ، و الثالثة تؤدي إلى موته ، ممايعني أن نفس الأسباب لا تؤدي إلى نفس النتائج في البيولوجيا ، و هو ما يلزم عنه عدمإمكانية تطبيق مبدأ الحتمية بصورة صارمة في البيولوجيا ، علما أن التجريب و تكرارهيستند إلى هذا المبدأ .
    و بشكل عام ، فإن التجريبيؤثر على بنية الجهاز العضوي ، ويدمر أهم عنصر فيه وهو الحياة .
    و من العوائق كذلك ، عائق التصنيف و التعميم ؛ فإذا كانت الظواهرالجامدة سهلة التصنيف بحيث يمكن التمييز فيها بين ما هو فلكي أو فيزيائي أو جيولوجيوبين أصناف الظواهر داخل كل صنف ، فإن التصنيف في المادة الحية يشكل عقبة نظرالخصوصيات كل كائن حي التي ينفرد بها عن غيره ، ومن ثـمّ فإن كل تصنيف يقضي علىالفردية ويشوّه طبيعة الموضوع مما يؤثر سلبا على نتائج البحث .
    وهذا بدوره يحول دون تعميم النتائج على جميع إفراد الجنس الواحد ،بحيث أن الكائن الحي لا يكون هو مع الأنواع الأخرى من الكائنات ، ويعود ذلك إلىالفردية التي يتمتع بها الكائن الحي .
    النقــــد:لكن هذه مجردعوائق تاريخية لازمت البيولوجيا عند بداياتها و محاولتها الظهور كعلم يضاهي العلومالمادية الأخرى بعد انفصالها عن الفلسفة ، كما ان هذه العوائق كانت نتيجة لعدماكتمال بعض العلوم الأخرى التي لها علاقة بالبيولوجيا خاصة علم الكمياء .. و سرعانما تــمّ تجاوزها .


    نقيض الأطروحة :وخلافالما سبق ، يعتقد البعض أنه يمكن إخضاع المادة الحية إلى المنهج التجريبي ، فالمادةالحية كالجامدة من حيث المكونات ، وعليه يمكن تفسيرها بالقوانين الفيزيائية- الكيمائية أي يمكن دراستها بنفس الكيفية التي ندرس بها المادة الجامدة . ويعودالفضل في إدخال المنهج التجريبي في البيولوجيا إلى العالم الفيزيولوجي ( كلودبيرنار ) متجاوزا بذلك العوائق المنهجية التي صادفت المادة الحية في تطبيقها للمنهجالعلمي .



    الأدلة:و ما يثبت ذلك ، أنه مادامت المادة الحيةتتكون من نفس عناصر المادة الجامدة كالأوكسجين و الهيدروجين و الكربون و الازوت والكالسيوم و الفسفور ... فإنه يمكن دراسة المادة الحية تماما مثل المادة الجامدة .
    هذا على مستوى طبيعة الموضوع ، أما على مستوىالمنهج فقد صار من الممكن القيام بالملاحظة الدقيقة على العضوية دون الحاجة إلى فصلالأعضاء عن بعضها ، أي ملاحظة العضوية وهي تقوم بوظيفتها ، و ذلك بفضل ابتكار وسائلالملاحظة كالمجهر الالكتروني و الأشعة و المنظار ...
    كما أصبح على مستوى التجريب القيام بالتجربة دون الحاجة إلى إبطالوظيفة العضو أو فصله ، و حتى و إن تــمّ فصل العضو الحي فيمكن بقائه حيا مدة منالزمن بعد وضعه في محاليل كميائية خاصة .
    النقد:ولكن لو كانتالمادة الحية كالجامدة لأمكن دراستها دراسة علمية على غرار المادة الجامدة ، غير أنذلك تصادفه جملة من العوائق و الصعوبات تكشف عن الطبيعة المعقدة للمادة الحية . كماانه إذا كانت الظواهر الجامدة تفسر تفسيرا حتميا و آليا ، فإن للغائية إعتبار وأهمية في فهم وتفسير المادة الحية ، مع ما تحمله الغائية من اعتبارات ميتافيزيقيةقد لا تكون للمعرفة العلمية علاقة بها .
    التركيب :و بذلك يمكنالقول أن المادة الحية يمكن دراستها دراسة العلمية ، لكن مع مراعاة طبيعتهاوخصوصياتها التي تختلف عن طبيعة المادة الجامدة ، بحيث يمكن للبيولوجيا أنتستعير المنهج التجريبي من العلوم المادية الأخرى مع الاحتفاظ بطبيعتها الخاصة ،يقول كلود بيرنار : « لابد لعلم البيولوجيا أن يأخذ من الفيزياء و الكمياء المنهجالتجريبي ، مع الاحتفاظ بحوادثه الخاصة و قوانينه الخاصة ».
    حل المشكلة:وهكذا يتضح أن المشكل المطروح في ميدانالبيولوجيا على مستوى المنهج خاصة ، يعود أساسا إلى طبيعة الموضوع المدروس و هوالظاهرة الحية ، والى كون البيولوجيا علم حديث العهد بالدراسات العلمية ، و يمكنهتجاوز تلك العقبات التي تعترضه تدريجيا.


    ig dl;k hoqhu hglh]m hgpdm gglki[ hgj[vdfd ugn yvhv hglh]m hg[hl]m ?

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: fissoutoutou

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Jul 2013
    العمر
    23
    المشاركات
    1,409
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    المطالعة
    شعاري
    من جد وجد ومن زرع حصد

    افتراضي رد: هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

    شكرا

  4. #3

    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

    thannnnnnnnnnnnnk youuuuuuuuuu

  5. #4

    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    26
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: هل يمكن اخضاع المادة الحية للمنهج التجريبي على غرار المادة الجامدة ؟

    merciiiiiiiii beaucoup

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 18-05-2016, 16:37
  2. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 18-05-2016, 16:35
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-06-2013, 20:27
  4. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-05-2013, 15:45
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 16:30

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •