أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



مصطلحات العلوم السياسية

معنى الدبلوماسية هي كلمة يونانية اشتقت من كلمة دبلوم او دبلون ومعناها طبق أو طوى أو ثنى فلقد كانت تختم جميع جوازات السفر ورخص المرور على طرق الامبراطورية الرومانية،



مصطلحات العلوم السياسية


النتائج 1 إلى 9 من 9
  1. #1
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي مصطلحات العلوم السياسية

     
    معنى الدبلوماسية





    هي كلمة يونانية اشتقت من كلمة دبلوم او دبلون ومعناها طبق أو طوى أو ثنى فلقد كانت تختم جميع جوازات السفر ورخص المرور على طرق الامبراطورية الرومانية، و قوائم المسافرين والبضائع على صفائح معدنية ذات وجهين مطبقين ومخيطين سوياً بطريقة خاصة وكانت تذاكر المرور هذه تسمى (دبلومات ) و اتسعت كلمة دبلوما حتى شملت وثائق رسمية غير معدنية التي تمنح المزايا أو تحتوي على اتفاقات مع جماعات أو قبائل أجنبية .

    هي فن وعلم إدارة التواصل بين الدول، وعادة ما يقوم بعملية الحوار، وعقد الصفقات التجارية العالمية، وتوقيع المعاهدات الدولية،طاقم محترف يتكون من الدبلوماسيين

    بتعبير مبسّط، ترمز الدبلوماسية إلى فن الحوار والمخاطبة في التوصل إلى أكبر قدر من المكاسب الاستراتيجية على حساب الفريق الدبلوماسي الخصم،

    هي فن اقناع الآخرين بأنك على حق وانهم على خطأ , تم إستخدام الدبلوماسية منذ العصور القديمة كوسيلة
    لسحق المعارضة بقوة الكلمات وحدها



    الملحق الدبلوماسي

    ملحق هي بداية السلم الوضيفي في وزارة الخارجية و هو
    موظف رسمي يتدرج وظيفياً ويتمتع بكافة حقوقه المالية والعملية ذو سابق خبرة او تدريب.
    و يكون إلتحاقه عن طريق إمتحان تنافسي سنوي تعقده الوزارة

    القنصلية
    يقصد بالقنصلية "بعثة قنصلية تبعث بها دولة ما إلى دولة أخرى لتمثيلها والدفاع عن مصالحها ولتسهيل أعمال وشؤون مواطنيها المقيمين في الدولة المضيفة. وكذلك العمل على تنمية العلاقات التجارية والاقتصادية والثقافية والعلمية بين الدولة الموفدة والموفد اليها واصدار جوازات ووثائق سفر والتأشيرات والمستندات اللازمة لرعايا الدولة الموفدة الراغبين في السفر للدولة الموفد اليها وتقديم العون والمساعدة لرعاياها أفراداً كانوا أو هيئات."


    السفارة


    السفاره:هي بعثة دبلوماسية تبعث بها دولة ما إلى دولة أخرى لتمثيلها والدفاع عن مصالحها ولتسهيل أعمال وشؤون مواطنيها المقيمين في الدولة المضيفة. عادة تكون السفارة بعاصمة الدولة المضيفة ووجود سفارة لدولة بدولة أخرى دليل على وجود اعتراف وعلاقات دبلوماسية بين الدولتين. تطلق كلمة سفارة أحيانا على المبنى الذي تقدم فيه هذه الخدمات، ولكنها تستعمل أحيانا للإشارة إلى مقر سكن السفير.

    السفارة تعني بشؤن الدولة

    القنصلية تعني بشؤن المواطنين



    الدراسات التنظيرية في العلاقات الدولية

    مع أن العلاقات الدولية قائمة منذ أبعد العصور، إلا أنها لم تتبلور كعلم مستقل عن بقية العلوم الاجتماعية إلا حديثا، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية في طليعة الدول التي أقبلت على هذا العلم بعد الحرب العالمية الأولى، وعهدت بتدريسه في جامعاتها، بعد تخليها عن عزلتها...بعد ذلك بدأ هذا العلم يحظى باهتمام الجامعات الأوروبية...ولم تكد الحرب العالمية الثانية تضع أوزارها حتى تطورت العلاقات الدولية بسرعة مدهشة، وأصبحت مادة مستقلة تدرس في أغلبية جامعات العالم.



    لقد عرفها "دانيال كولار" في كتابه المشهور "العلاقات الدولية"، على أنها: ''علم حديث العهد نسبيا، أرسيت قواعده غداة الحرب العالمية الأولى، وتطور بسرعة مدهشة، لاسيما في السنوات التي تلت النزاع العالمي الثاني

    النظرية في العلاقات الدولية.

    تستخدم كلمة» نظرية« بطريقة مذهلة التنوع في مجال دراسة العلاقات الدولية، وهي تطبق على مقترحات وحجج على مختلف مستويات التجريد، كما إن النقاشات حول معناها الأفضل قد جرت بسرعة ولم تحمل معها أي إجماع حول الموضوع، وإن لم يكن هناك اتفاق حول أفضل طريقة لفهم هذه الكلمة، هذا عدا عن أفضل طريقة للمضي في تطوير وانتقاد المخزون الحالي من النظريات الخاصة بالعلاقات الدولية، فإن هناك إجماعاً أكبر حول الطرائق التي تستخدم فيها هذه الكلمة

    وبناء النظرية في العلاقات الدولية، يمكن تحديده من خلال:



    1- إدراك السياسة الدولية بوصفها دائرة-أو مجالا محددا.

    2- اكتشاف قانون أو انتظام في إطارها.

    3- تطوير طريقة الانتظامية لملاحظة رصد التكرار في جوانب السلوك في بعض النماذج. ومن خلال ذلك يمكن العثور على سلوكيات ونتائج محددة تتشابه مع منهاج السياسة المقترح



    والنظرية في العلاقات الدولية يمكن كشفها من خلال:



    1- أنها تتضمن في الأقل، وضع الفرضيات والتي ربما تكون غير صحيحة.

    2- أن النظرية يجب أن تعمم في إطار ما تريد تفسيره، فنظرية توازن القوى على سبيل المثال تهدف إلى تفسير نتائج أفعال الدول، تحت ظروف معينة، وأن هذه النتائج ربما لا تدل على دوافع اللاعبين أو تنطوي على أهداف سياساتهم.

    3- أن النظرية بوصفها نظاما-تفسيريا لا تحسب اعتبار للخصوصيات



    وزارة الخارجية


    وزارة الخارجية هي إحدى الحقائب الوزارية في دولة ما. ومن يحملها يطلق عليه اسم وزير الخارجية. مهام وزارة الخارجية هي تنظيم العلاقات الخارجية و الدبلوماسية مع الدول؛ وذلك بتنظيم رحلات الهجرة الوافدة على البلد، أو الخارجة منه؛ وذلك بفتح سفارت تابعة للدولة في الدول التي تربطها مهعا علاقات دبلوماسية.





    lw'gphj hgug,l hgsdhsdm

    4 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: Ř ẵ ή Ĩ ά Ẫ ή Ğ έ Łღ♪☃ ღ♪,إيملي جيجل,روعة\\,keynes-dz
    التعديل الأخير تم بواسطة ~حنين الروح~ ; 05-08-2014 الساعة 22:26

  2. #2
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    عنوان الورقة البحثية: "النظرية والتنظير في حقل العلاقات الدولية".

    تمهيد + طرح الإشكال.

    i. النظرية في العلاقات الدولية.

    i.1. مفهوم النظرية في العلاقات الدولية.

    i.2. النظرية والمفاهيم الأخرى في العلاقات الدولية.

    i.3. أركان النظرية في العلاقات الدولية.

    ii. التنظير في العلاقات الدولية.

    ii.1. مفهوم التنظير في العلاقات الدولية.

    ii.2. إيجابيات التنظير في العلاقات الدولية.

    ii.3. سلبيات وإشكالية التنظير في العلاقات الدولية.

    استنتاجات وخلاصات.

    تمهيد + طرح الإشكال:

    قبل الشروع في دراسة موضوع: ''النظرية والتنظير في العلاقات الدولية''، سنقوم بوقفة خفيفة على كل من نبذة تاريخية عن العلاقات الدولية، ومفهوم و تعريف للعلاقات دولية، وكل ذلك على النحو التالي:



    نبذة تاريخية عن العلاقات الدولية:



    إن العلاقات الدولية قائمة منذ زمن بعيد، منذ أن وجدت الجماعات البشرية وتنوعت وتعددت، منذ قيام المدينة الدولة مثال المدن الفينيقية والمصرية واليونانية وصولا إلى المدن الرومانية التي كانت في مجملها قائمة على القوة وكانت الحروب أحد أشكالها، كوسيلة تتخذها الأقوام القديمة لفرض إرادتها على الأقوام الضعيفة. ولما كان الحاكم، في الماضي يجسد الدولة، ولما كانت المنازعات تحل بالحروب، فقد غلبت الصراعات على القضية البشرية، مع الإبقاء على بعض الاستثناءات التي تهدف إلى تنظيم العلاقات الدولية والسير بالمجتمع البشري نحو عالم من السلام، بسلوك الدبلوماسية البدائية التي يعبر عنها بالمفاوضات، والتي ظلت تستعمل للتعبير عن التعامل السلمي بين الدول حتى منتصف القرن السابع عشر، حيث حلت محلها عبارة الدبلوماسية التي يعرفها بعضهم "بفن المفاوضات".[1]



    مفهوم العلاقات الدولية:



    مع أن العلاقات الدولية قائمة منذ أبعد العصور، إلا أنها لم تتبلور كعلم مستقل عن بقية العلوم الاجتماعية إلا حديثا، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية في طليعة الدول التي أقبلت على هذا العلم بعد الحرب العالمية الأولى، وعهدت بتدريسه في جامعاتها، بعد تخليها عن عزلتها...بعد ذلك بدأ هذا العلم يحظى باهتمام الجامعات الأوروبية...ولم تكد الحرب العالمية الثانية تضع أوزارها حتى تطورت العلاقات الدولية بسرعة مدهشة، وأصبحت مادة مستقلة تدرس في أغلبية جامعات العالم.[2]



    تعريف العلاقات الدولية:



    لقد عرفها "دانيال كولار" في كتابه المشهور "العلاقات الدولية"، على أنها: ''علم حديث العهد نسبيا، أرسيت قواعده غداة الحرب العالمية الأولى، وتطور بسرعة مدهشة، لاسيما في السنوات التي تلت النزاع العالمي الثاني''.[3]



    يعرف "جون بورتون" العلاقات الدولية بأنها: ''علم يهتم بالملاحظة و التحليل و التنظيم من أجل التفسير و التنبؤ''، و يعرفها "شارل ماكللوند" بأنها: '' دراسة التفاعلات بين أنواع معينة بين الكيانات الاجتماعية بما في ذلك دراسة الظروف الملائمة المحيطة بالتفاعلات''، أما "رايت كوينسي" فيقول أنها: ''علاقات شاملة تشمل مختلف الجماعات في العلاقات الدولية سواء علاقات رسمية أم غير رسمية''، وهناك من يعرفها بأنها: ''علم يهتم بمشكلات المجتمع الدولي و السياسات الخارجية للدول، يحدد مناطق الخطر و مواضع الضعف و يشير إلى الخلل لتفادي الخطر و تعويض الضعف''.[4]



    يقول "دانيال كولار" في كتابه: "العلاقات الدولية": ''كما في كل علم جديد، حيث يتكاثر الاختصاصيون من أصحاب الكفاءات، فإن الخلافات العقائديةـ والتناقضات الفكرية، والمجادلات، حتمية هنا ولابد منها. وليس مبالغ القول، بأن ثمة فعليا مفاهيم ونظريات حول الظواهر العالمية بقدر ما هنالك من مؤلفين...''.[5]



    استنادا على قول المفكر، ذكر بأن لكل علم جديد أو حديث النشأة، فله اختصاصيون، عقائد، أفكار، تناقضات، مجادلات، مفاهيم ونظريات، فانطلاقا من هنا، سنقوم بطرح مجموعة من التساؤلات الهامة بهذا الموضوع الهام، وهي على الشكل التالي:

    ما المقصود بالنظرية؟ وما هي أهم أركانها؟ وهل يوجد تصنيف للنظريات في العلاقات الدولية؟ إلى جانب كل هذا، ما المقصود بالتنظير؟ وما أهم الصعوبات التي تعترض الباحث في عملية بناء النظرية في العلاقات الدولية؟

    من خلال هذه التساؤلات والتي سنحاول بقدر المستطاع الإجابة عنها في نقطتين، الأولى خاصة بالنظرية في العلاقات الدولية وماهيتها، أما الثانية، فهي نقطة خاصة بالتنظير أهم إشكالاته في علم العلاقات الدولية، على النحو الآتي:





    I. النظرية في العلاقات الدولية.



    من خلال هذه النقطة، سنحاول أن نقوم بتحديد كل من مفهوم النظرية في العلاقات الدولية، وتحديد أهم المفاهيم ومقارنتها بمفهوم النظرية، وأخيرا دراسة كل من أركان النظرية وتصنيفاتها في العلاقات الدولية، وقبل كل ذلك سنقوم بذكر ما جاء في الموسوعة الفلسفية في مفهوم النظرية، على أنها: ''نسق من المعرفة المعمقة وتفسير للجوانب المختلفة للواقع وللاصطلاح نظرية، ومعيار صدق النظرية هو الممارسة العملية، والنظر غالبا هو الفكر المجرد في مقابل التطبيق''.[6]



    فهذا كان من مفهوم النظرية بصفة عامة، أما مفهومها من حيث جانب العلاقات الدولية، فهي على الشكل التالي:



    I.1. مفهوم النظرية في العلاقات الدولية.



    تستخدم كلمة» نظرية« بطريقة مذهلة التنوع في مجال دراسة العلاقات الدولية، وهي تطبق على مقترحات وحجج على مختلف مستويات التجريد، كما إن النقاشات حول معناها الأفضل قد جرت بسرعة ولم تحمل معها أي إجماع حول الموضوع، وإن لم يكن هناك اتفاق حول أفضل طريقة لفهم هذه الكلمة، هذا عدا عن أفضل طريقة للمضي في تطوير وانتقاد المخزون الحالي من النظريات الخاصة بالعلاقات الدولية، فإن هناك إجماعاً أكبر حول الطرائق التي تستخدم فيها هذه الكلمة.[7]



    وتعتبر النظرية أحد الوسائط المعرفية التي يستخدمها الباحث قصد الفهم والتفسير والتوقع،[8] ولقد تعددت وتنوعت التعريفات والمفاهيم لدى الباحثين حول مفهوم النظرية، فيعرفها "كينيث والتز" بـ: ''مجموعة من القوانين المتعلقة بسلوك ظاهرة معينة''، ويعرفها "دافيد إدواردز" بـ: ''مجموعة من الافتراضات حول ظاهرة معينة، وفي حالة العلاقات الدولية المقصود بها وضع افتراضات حول الظاهرة السياسية الدولية مثل الحروب والأزمات والأحلاف''. [9]

    ويعرفها "يحيى بوزيدي" في مقالة نشرها على الانترنت، بـ: ''هي مجموعة مترابطة من المفاهيم و التعاريف و القضايا التي تكوّن رؤيا منظمة للظواهر عن طريق تحديدها للعلاقات بين المتغيرات بهدف تفسير الظواهر و التنبؤ بها''.[10]



    إن إيجاد نظرية في العلاقات الدولية يتطلب أيضا بناء نموذج للاختيار وجمع المعلومات التي تستخدم، وعند ذلك يتم إخضاع الفرضية للاختبار حيث تكون النتيجة تعديل أو إعادة تشكيل الفرضية.[11]



    وبناء النظرية في العلاقات الدولية، يمكن تحديده من خلال:



    1- إدراك السياسة الدولية بوصفها دائرة-أو مجالا محددا.

    2- اكتشاف قانون أو انتظام في إطارها.

    3- تطوير طريقة الانتظامية لملاحظة رصد التكرار في جوانب السلوك في بعض النماذج. ومن خلال ذلك يمكن العثور على سلوكيات ونتائج محددة تتشابه مع منهاج السياسة المقترح.[12]



    والنظرية في العلاقات الدولية يمكن كشفها من خلال:



    1- أنها تتضمن في الأقل، وضع الفرضيات والتي ربما تكون غير صحيحة.

    2- أن النظرية يجب أن تعمم في إطار ما تريد تفسيره، فنظرية توازن القوى على سبيل المثال تهدف إلى تفسير نتائج أفعال الدول، تحت ظروف معينة، وأن هذه النتائج ربما لا تدل على دوافع اللاعبين أو تنطوي على أهداف سياساتهم.

    3- أن النظرية بوصفها نظاما-تفسيريا لا تحسب اعتبار للخصوصيات.[13]



    i.2. النظرية والمفاهيم الأحرى في العلاقات الدولية.



    سنقوم من خلال هذا العنصر، ذكر أهم المفاهيم التي هي على صلة مع مفهوم النظرية، كـ: الاقتراب أو المدخل، والنموذج المعرفي، على الشكل التالي:



    أ- المدخل أو الاقتراب:



    يستخدم المدخل للإشارة للمعايير المستخدمة في انتقاء الأسئلة التي تطرح و الظواهر التي تحكم اختيار الموضوعات و المعلومات المعينة أو استبعادها عن نطاق البحث و ذلك حسب الطريقة التي نعالج بها موضوعنا.[14]



    ويستخدم الاقتراب- أو المدخل- كإطار لتحليل الظواهر السياسية والاجتماعية ودراستها، كما يساعد الباحثين والمحللين على تحديد الموضوعات الأكثر أهمية وإيضاح جوانبها الأساسية، ويعينهم على الكيفية التي يعالجون بها موضوعاتهم.[15]



    ب- النموذج المعرفي:



    مجموعة متآلفة منسجمة من المعتقدات و القيم و النظريات و القوانين و الأدوات و التقنيات يشترك فيها أعضاء مجتمع علمي معين و تتمثل الطريقة في التفكير و الممارسة.[16]



    يتصف مفهوم النسق المعرفي بصعوبة تحديد مكوناته، ورغم ذلك يوجد شبه اتفاق بين المشتغلين بالعلوم السياسية على أنه عبارة عن مجموعة الأحكام والأفكار والتصورات التي تحكم أذهان مجموعة بشرية معينة أو عدة مجموعات بشرية تعيش في إطار نظام اقتصادي وسياسي محدد وفي إطار مسار تاريخي خاص يميز هؤلاء البشر عن سواهم من المجموعات البشرية الأخرى.[17]



    i.3. أركان النظرية في العلاقات الدولية.



    في هذا العنصر سنقوم بدراسة أركان النظرية في العلاقات الدولية، على النحو الآتي:



    أركان النظرية في العلاقات الدولية: إن وجود النظرية في العلاقات الدولية، يتطلب الأركان التالية:[18]



    1-المعلومات: إن طبيعة المعلومات تميز السياسة الدولية عن غيرها من أنواع السياسات بما يحدث بين دولتين أو أكر من الاتصالات الدبلوماسية والحرب والأزمات وصنع السلام وعقد المعاهدات والتجارة والمساعدات والأحلاف وضبط التسلح وحفظ السلام وغيرها.وبما أن للدول أهداف ومصالح متصارعة ومختلفة فإنها تسعى لاقتفاء مسالك وطرق متصارعة. وإن مصدر البيانات في تحقيق هذه الأهداف هو صناع القرارات. ولهذا يركز الاهتمام على العوامل والاعتبارات التي تؤثر على صناع القرار لعمل قرار معين، وبالنتيجة فإن الاهتمام بالمعلومات لا ينصب فقط على السياسة الخارجية وإنما على السياسة الداخلية أيضا، وخصائص قادتها ودوافعها الاقتصادية بالإضافة إلى المحددات الأخرى للسياسة الوطنية.[19]



    2-الأدوات:ينصب الاهتمام على تحليل الأهداف من أجل التقصي عن العوامل المؤثرة على الظاهرة السياسية، وكذلك العمل على فحص الظاهرة على عدة مستويات مثل مستوى الأفراد ومستوى الجماعة، والعلاقات الدولية يمكن دراستها في إطار أفعال الأفراد مثل الرئيس التنفيذي لصنع القرارات، أو الدبلوماسيين والجنود الذين ينجزون القرارات، أو التفاعل بين الأفراد في إطار الجماعة، وكذلك صناع القرار في إطار الحكومة...وإن كل واحد من هذه المناهج للمستويات مفيدة لبعض الأنواع من الدراسة.[20]



    3-طرق البحث: ويتم ذلك بواسطة القيام بإنجاز بعض العمليات عن طريق الاهتمام بشرح الظروف المؤدية إلى شن الحرب، والظروف التي تسبق اندلاعها مثل (التوتر، التراجع الاقتصادي، عدم الاستقرار العسكري، الاضطرابات السياسية)، فحينما نكتشف تطابق الظاهرة مع الأحداث السابقة المماثلة، فإننا نلتمس حدوث نفس الإطار الذي أثرت عليه الظاهرة، وبشكل عام سيكون بوسعنا التوصل إلى خلاصة حول الأسباب بارتباط مثل هذه الحالة من العلاقات بمعرفتنا العامة حول عمل الأشياء.[21]



    4-الأهداف: إن هدف الدراسة هو التوصل إلى بيانات عامة تفسر الأهداف السياسية الدولية، إن هذه البيانات العامة يمكن أن توضح ضمن عدة تصنيفات ومنها وضع افتراضات حول افتراضات حول الظروف التي تقع خلال حدث معين...وحينما تجمع هذه الافتراضات أو توحد فإن النظرية يمكن التوصل إليها.[22]





    ii. التنظير في العلاقات الدولية.



    في هذه النقطة بالذات، سنحاول أن نقوم بتحديد كل من مفهوم التنظير في العلاقات الدولية، وتحديد أهم الإيجابيات والسلبيات التي تتعلق بمفهوم التنظير في العلاقات الدولية، وأخيرا دراسة أهم الإشكالات التي تتعرض المنظرين في العلاقات الدولية، في الدراسة الآتية:



    Ii.1. مفهوم التنظير في العلاقات الدولية.



    يعرف "يحيى بوزيدي" التنظير بـ: ''هو العملية التي يقوم بها الباحث في إطار منسق و منطقي مع باقي الباحثين ليصل إلى النظرية''.[23]



    ii.2. إيجابيات وسلبيات التنظير في العلاقات الدولية.



    - إيجابيات النظرية في العلاقات الدولية:



    تحقق النظرية في العلاقات الدولية عدة وظائف مهمة وبالشكل الآتي:



    أ- أنها تساعد على تنظيم المعلومات ولذلك يستطيع الباحث ترتيبها في عمله التالي من أجل أن تكون مفهومة، وبالخصوص إنها ستمكنه من إدراك الانتظام والاإنتظام في المعلومات التي يسعى إلى شرحها.[24]



    ب- أنها تساعد على فهم الأحداث بتنظيمها سببيا، لذلك إنها تهتم بتفسير حدوثها. وهكذا فهي تهيئ مجموعة من الأجوبة لبعض الأسئلة التي تقود الباحث إلى التساؤل حول سبب قيام الحروب وتفكك الأطراف وغيرها.[25]



    ج- إن النظريات المتطورة تبسط المعلومات حول العالم وتفسرها عن طريق تعميم الحالات الفردية في تصنيفها العام، وهكذا فإذا استطاعت النظرية توضيح سبب اندلاع الحروب فسيكون بوسع الباحثين التمكن من دراسة بعض الأزمات والحروب الإقليمية، وعندئذ سيكون بمقدورهم تجنب الاضطراب حول سبب اندلاع الحروب.[26]



    د- أنها تعمل على زيادة وتطوير البحث العلمي، فحينما تطور النظرية حول الأحداث السياسية الدولية، فإن الباحثين سيدركون العوامل الحاسمة ويتعرفون على العوامل المعروفة أو التي لم تفهم بشكل تام، إن النظرية ستوفر إطارا تمكننا من أن نضع فيه المعلومات ضمن إطار من علاقات السببية.[27]



    هـ- إن النظرية تعمل على عرض مواضيعها بشكل منظم والتي هي مفيدة في نفس الوقت للحقول الأخرى من المعرفية، وهكذا فإن دراسة العلاقات الاقتصادية الدولية أو التاريخ الدبلوماسي يمكن أن يحقق عدة فوائد من الفرضيات السياسية الدولية والنظريات التي تجمعها، بالإضافة إلى ذلك وبسبب أن النظرية تقوم أصلا على التعميم أكثر من التخصيص فإن دراسة العلاقات السياسية الدولية توفر لنا افتراضات مفيدة حول العمليات وبشكل يؤدي إلى إيجاد نظرية عامة في السياسة.[28]



    د- إن النظرية يمكن أن تعبر عن فائدتها في تطبيقات رئيسية متعددة إذ أنها تساعد على التنبؤ، فهي تبين لنا كيف تتطور السياسة الدولية وما هي النتائج التي تتمخض عنها؟ وبشكل عام، إن القدرة على التنبؤ المقنع يتطلب إيجاد نظرية شاملة مؤكدة لنوع غير متوفر حاليا، ولكن مع ذلك، فإن النظريات الجزئية يمكن أن توفر لنا قدرا من التنبؤ ذا فائدة.[29]



    ii.3. سلبيات وإشكالية التنظير في العلاقات الدولية.



    1- سلبيات التنظير في العلاقات الدولية:



    أ- هناك صعوبة رئيسية أما بناء النظرية في العلاقات الدولية تتعلق بمسألة تحديد المصطلحات، ففي العلوم الطبيعية يمكن أن يتفق عالمان من بلدين مختلفين حول شرعية بعض الصيغ، في حين يواجه طلاب العلاقات الدولية جهودا مضنية في تعريف بعض المفاهيم الأساسية مثل: الديمقراطية، العدالة، التنمية السياسية، وحتى القوة، وهناك اختلافات كثيرة حول بعض المفاهيم في السياسة الدولية. إن العلاقات الدولية هي موضوع للتقصي تطور بشكل كبير في البيئة الأمريكية وبالنتيجة إنه يلبي بشكل أكبر احتياجات المجتمع الأمريكي من احتياجات المجتمع الدولي.[30]



    ب- هناك تقييد مهم في عملية الحصول على المعلومات تتعلق بكفاية النماذج المستخدمة في بناء الفرضية، فطلاب العلوم الطبيعية عادة ما يعملون على تطوير ظاهرة علمية في المختبر، في حين لا يتمتع منظرو العلاقات الدولية بهذه الميزة فالنخب القيادية للقوى المتصارعة قد تستجيب وقد لا تستجيب بنفس الأسلوب عند مقارنة مواقف الأزمات خلال مدة زمنية معينة من الزمن، فلم يكن من المؤكد التنبؤ فيما إذا كان تهديد خروشوف في عام 1958م في أن تتحول برلين الغربية إلى مدينة حرة خلال ستة أشهر ذا مصداقية أم لا. فلا يمكن التأكيد من أن عامل الشخصية يمثل دراسة تجريبية.[31]



    ج- إن عدم استقرار الظاهرة السياسة في العالم يدفع الباحث إلى مواجهة مشكلة هامة تتمثل في عدم قدرته على إخضاع هذه الظاهرة إلى الطريقة التجريبية. وإذا كانت الظاهرة في العلوم الطبيعية تتغير أحيانا فكيف الحال بالنسبة للعلوم الاجتماعية ومنها العلاقات الدولية التي تتميز بصفة التغيير المستمر.[32]



    د- إن المنظرين في العلاقات الدولية، كما في العلوم الاجتماعية الأخرى لا يعملون في التجريد، إن مواضيع المناهج النظرية تتوفر من خلال الثقافة والولاء الوطني والانتماء السياسي والتجربة الثقافية والعائلة والأصدقاء. كل هذه الآفاق تخلق ضغوطا على الباحث، إذ أن بعضها يقوي الإطار النظري في حين يضعف البعض للتأثير على مخرجات التقصي النظري.[33]



    هـ- يرى البعض بأن النظريات في السياسة الدولية، وفي ميدان العلوم الاجتماعية عموما تتميز بالضعف، وهذا الضعف يخلق قدرا من اللاتأكدية في المعنى النظري. وفي السياسة الدولية كون النظريات ضعيفة النقاش والطروحات حول مواضيع عدة (مثل ضيق الاعتمادية الدولية وترتيب معين للقوة ومزايا القوة) قد جعل من الصعب التطرق إلى أمور متنوعة بينما يستخدم المعنيون نفس المصطلح فالاستخدام الفني للمصطلحات ضعيف. وقد وجد البعض بأن الحل يتمثل في تحويل المصطلحات إلى معنى عملي مما يعني الحاجة إلى جهود أكبر من قبل الباحثين.[34]



    و- انطلاقا من كل هذه المعطيات لا يستطيع الباحث في العلاقات الدولية في سعيه لوضع نموذج لتفسير الظواهر الدولية إلا تقديم نتائج عامة تعوزها الدقة والشمولية.[35]



    2- إشكالية التنظير في العلاقات الدولية:



    تتمثل في مشكلة ترتيب الأولويات، وهي متمثلة في:



    أ- هل يركز الباحثون في بنائهم للنظرية على الجانب السياسي، أم الجوانب الأخرى: الاقتصادية-الاجتماعية…في بناء النظرية؟



    ب-هل يعتمدون على البيئة الداخلية فقط، أم على البيئة الخارجية أيضا، دائما من أجل بناء النظرية في العلاقات الدولية؟



    ج- هل يعتمدون في تحليلهم للعلاقات الدولية على الوحدة الأساسية وهي الدولة، أم هناك وحدات أخرى معتمد عليها في بنائهم للنظرية في العلاقات الدولية؟



    د- فيما يخص الإطار الزمني، هل يركزون على الوقت الحاضر، أم الوقت الماضي، أم الوقت المستقبلي، في بنائهم للنظرية في العلاقات الدولية؟ ( عامل التاريخ).



    هـ- كما أنه هناك إشكالية كبرى في العلاقات الدولية، ألا وهي: مشكلة العلاقة بين النظري والتطبيقي؟



    بالإضافة إلى الصعوبات والإشكالات الآتية: ديناميكية العلاقات الدولية و صعوبة التنبؤ، وأفكار مسبقة نتيجة اختلاف منظومة القيم، وإغراءات الباحث، ومشكلة العلاقة بين النظرية و الواقع.[36]



    خلاصة واستنتاجات:



    فنستنتج في الأخير، وكما هو معلوم أن كل فروع العلوم الاجتماعية لها موضوع خاص تدرسه، ومنهج تسير عليه، وتسعى لبناء النظرية ويكون بمقدور كل فرع التنبؤ والتوقع، هذه العناصر الثلاث بما فيها: الموضوع، المنهج، وأخيرا القدرة على التنبؤ والتوقع، ما هي إلا شروط قيام علم مستقل بذاته عن بقية العلوم الأخرى، وهذا ما ينطبق تماما على علم العلاقات الدولية، فموضوع علم العلاقات الدولية هو تفسير وتحليل كل الأعمال التي تنجم عنها مفاعيل تتخطى الحدود الوطنية، كما يعتمد هذا العلم على مناهج تقليدية كـ: المنهج التاريخي، المنهج القانوني والمنهج الواقعي، ومناهج حديثة، كـ: المنهج النسقي، منهج صنع القرار ومنهج المباريات، وهو العلم الذي يعنى بذلك النمط من الدراسة التي تعنى بتفسير حقيقة الظواهر الدولية- الظواهر الدولية السياسية-والارتكاز في فهم أحداث الواقع الدولي بغرض بناء النظرية والتوقع.



    من هنا كان موضوع بحثنا لهذا الأسبوع المعنون تحت اسم: ''النظرية والتنظير في العلاقات الدولية''، فتطرقنا لعنصرين مهمين، الأول هو النظرية ومفهومها وأركانها، وكذا علاقتها ببعض المفاهيم التي تصب في معنى واحد، أما الثانية، فخصصناها للتنظير ومفهومه، وذكر أهم الإيجابيات والسلبيات وكذا الصعوبات والإشكالات التي تعترض الباحث في علم العلاقات الدولية.









    [1] - محمد منذر، مبادئ في العلاقات الدولية من النظريات إلى العولمة، (بيروت: مجد المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، ط.1، 2002)، ص.5.

    [2] - المرجع نفسه، ص.16.

    [3] -دانيال كولار، العلاقات الدولية، ترجمة: خضر حضر، (بيروت: دار الطليعة للطباعة والنشر، ط.1، 1980)، ص.10.

    [4] - يحيى بوزيدي، نظريات العلاقات الدولية، من الموقع: Bouzidyahai. Maktoobblog.com، تاريخ الدخول: 05-11-2009.

    [5] -دانيال كولار، مرجع سبق ذكره، ص.10.

    [6] -محمد الأمين بلغيث، النظرية السياسية عند المرادي وأثرها في المغرب والأندلس، (الجزائر: المؤسسة الوطنية للكتاب، 1989)، ص.11.

    [7] -مارتن غريفيثس وتيري أوكالاهان، المفاهيم الأساسية في العلاقات الدولية، (الإمارات: مركز الخليج للأبحاث، 2008)، ص ص.327-328.

    [8] - محمد شلبي، المنهجية في التحليل السياسي، (الجزائر: د.د.ن، 1997)، ص.17.

    [9] - سعد حقي توفيق، مبادئ العلاقات الدولية، (عمان: دار وائل للنشر، ط.3، 2006)، ص.71.

    [10] - يحيى بوزيدي، مرجع سابق.

    [11] - سعد حقي توفيق، مرجع سبق ذكره، ص.72.

    [12] - المكان نفسه.

    [13] -المكان نفسه.

    [14] - يحيى بوزيدي، مرجع سابق.

    [15] -محمد شلبي، مرجع سبق ذكره، ص.14.

    [16] - يحيى بوزيدي، مرجع سابق.

    [17] - عبد الله عبد الوهاب محمد الأنصاري، الإديولوجيا واليوتوبيا في الأنساق المعرفية المعاصرة(دراسة مقارنة بين كارل مانهايم وتوماس كون)، (أطروحة لنيل شهادة الماجستير في الآداب من قسم الفلسفة بجامعة الإسكندرية، دفعة 2000)، ص.109.

    [18] - سعد حقي توفيق، مرجع سبق ذكره، ص ص. 73.

    [19] -المكان نفسه.

    [20] -المكان نفسه.

    [21] -المكان نفسه.

    [22] -المرجع نفسه، ص.74.

    [23] - يحيى بوزيدي، مرجع سابق.

    [24] - سعد حقي توفيق، مرجع سبق ذكره، ص.76.

    [25] -المكان نفسه.

    [26] - المكان نفسه.

    [27] - المكان نفسه.

    [28] - المكان نفسه.

    [29] - المكان نفسه.

    [30] - المرجع نفسه، ص.77.

    [31] -المكان نفسه.

    [32] - المكان نفسه.

    [33] -المرجع نفسه، ص ص.77-78.

    [34] - المكان نفسه.

    [35] - جيمس دورتي وروبرت بالسغراف، النظريات المتضاربة، ترجمة: وليد عبد الحي: (الأردن: مركز أحمد ياسين، ط.1، 1995)، ص ص. 35-36.

    [36] - يحيى بوزيدي، مرجع سابق.






    منقول للفائدة
    3 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: Ř ẵ ή Ĩ ά Ẫ ή Ğ έ Łღ♪☃ ღ♪,روعة\\,keynes-dz

  3. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    مفهوم الدبلوماسية

    Diplomacy - Diplomatie


    مشتقة من كلمة يونانية بمعنى (( طوى )) للدلالة على الوثائق المطوية والأوراق الرسمية الصادرة عن الملوك والأمراء، ثم تطور معناها لتشمل الوثائق التي تتضمن نصوص الاتفاقات والمعاهدات .
    أما في معناها العام الحديث فيمكن تعريفها على أنها مجموعة المفاهيم والقواعد و الإجراءات والمراسم والمؤسسات والأعراف الدولية التي تنظم العلاقات بين الدول والمنظمات الدولية والممثلين الدبلوماسين ، بهدف خدمة المصالح العليا(الأمنية والاقتصادية ) والسياسات العامة وللتوفيق بين مصالح الدول بواسطة الاتصال وااتبادل و إجراء المفاوضات السياسية وعقد الاتفاقات والمعاهدات الدولية و تعتبر دبلوماسية أداة رئيسية من أدوات تحقيق أهداف السياسة الخارجية التأثير على الدول و الجماعات الخارجية بهدف استمالتها وكسب تأييدها بوسائل شتى منها ما هو إقناعي وأخلاقي ومنها ما هو ترهيبي ( مبطن ) و غير أخلاقي . وبالإضافة إلى توصيل المعلومات للحكومات والتفاوض معها تعنى الدبلوماسية بتعزيز العلاقات بين الدول وتطويرها في المجالات المختلفة و بالدفاع عن مصالح وأشخاص رعاياها في الخارج وتمثيل الحكومات فى المناسبات والأحداث إضافة إلى جمع المعلومات عن أحوال الدول والجماعات الخارجية وتقييم مواقف الحكومات والجماعات إزاء قضايا راهنة أو ردات فعل محتملة إزاء سياسات أو مواقف مستقبلية . تعود جذور الدبلوماسية إلى التاريخ البشري القديم حين نشأت استجابة لضرورة تنظيم العلاقات بين القبائل و الشعوب ( كالمصريين والبابليين و الآشوريين ) حيث مارس المبعوث دوراًَ سياسياً يعتبر في طليعة الأدوار السياسية الواضحة في المجتمعات الإنسانية. أما مهمة المبعوث فكانت إقامة التفاهم حول قضايا مختلف عليها كتقسيم المياه أو تحديد مناطق الصيد لكل من الأطراف أو إقامة التحالف ضد أطراف ثالثة او إعلان الحرب أو إبرام الصلح وتبادل الأسرى أو الوصول إلى الاتفاقيات التجارية وقد حاول اليونان و الرومان تنظيم هذه المهام بواسطة مبعوثين كانوا يسمونهم egatis ثم سارت الكنيسة المسيحية على نفس المنوال عندما أخذت مبعوثين مقيمين .
    أما بالنسبة لعرب الجاهلية فكانت القبائل ترسل الوفود للتهاني والتعازي والتشاور و التفاوض و التحالف ، وقد عرفوا وظيفة (( سفارة )) وعرف عن بني عدي ، من بطون قريش ، توليهم السفارة قبل الإسلام وفي فجرالإسلام قام الرسل بمهام تبليغ الإنذار قبل البدء في القتال وتسوية المسائل المتعلقة بالهدنة و الصلح و تبادل الأسرى وتحريرهم بعد انتهاء الحرب .
    وقد قام النبي العربي بإيفاد عدد من الرسل إلى كثير من رؤساء القبائل العربية التي قبل معظمهم الدعوة إلى اعتناق الإسلام . كما أوفد النبي الرسل إلى النجاشي ملك الحبشة والمقوقس ملك مصر وهرقل امبراطور الروم وكسرى ملك فارس وكانوا يحملون معهم كتباً متوجة بعبارة ((سلام على من اتبع الهدى)) يدعوهم فيها النبي إلى اعتناق الإسلام .
    وقد استقبل الرسل من قبل الملوك والأباطرة بالتكريم عدا كسرى الفرس الذي مزق الكتاب المرسل معلناً بذلك الحرب على المسلمين . وقد حذا الخلفاء حذو الرسول في إيفاد الرسل والكتب والبعثات الدبلوماسية التي تنوعت أغراضها فعلاوة على تسوية الخلافات وعقد المعاهدات التجارية وتهنئة الحكام والملوك بتولي الحكم أو الزواج فقد شملت هذه البعثات الأغراض العلمية والثقافية إلى جانب الرغبة في معرفة أحوال الدول الأخرى لأسباب نفسية واجتماعية واقتصادية وحربية .
    وقد توخى العرب انتقاء الرسل وفق توافر مواصفات معينة فيهم منها الجسامة والوسامة والثقافة والفصاحة والحصافة والعراقة والحلم . كما أن الدولة الإسلامية منحت الرسل الوافدين إليها الأمان والسلام طوال إقامتهم في ربوعها ، حتى عندما كان الفربحة يلجأون إلى الغدر برسل العرب كما حصل في عهد صلاح الدين الأيوبي إبان الحروب الصليبية ويعتبر مؤرخو الدبلوماسية أن المرحلة الثانية من مراحل الدبلوماسية نشأت مع إقدام جمهورية البندقية على إيفاد دبلوماسيين مقيمين ، وذلك إبان ازدهار تجارتها و نمو سلطانها البحري والحربي ، إلى القسطنطينية و روما ( مركز البابا الكاثوليكي ) والدول الإيطالية الرئيسية ، حيث عمدت إل نشر الفتن وحبك المؤامرات بواسطة مبعوثيها الدبلوماسيين . واستمر هذا المفهوم التآمري للدبلوماسية فترة من الزمن حتى أن بريطانيا حظرت على أعضاء البرلمان ( 1653) التحدث إلى أي ديبلوماسي أجنبي . وقد أرست معاهدة وستفاليا الموقعة عام 1648 قواعد الدبلوماسية الدائمة والمقيمة - وإن لم تحسم بوضوح نهائى مسألة امتيازاتها وحصاناتها - عندما نشيت مبدأ المساواة الحقوقية بين الدول ( وكان عددها آنذاك 12 ‏دولة أوروبية ) ورسخت فكرة التوازن الأوروبي كضرورة من ضرورات السلام والأمن في القارة الأوروبية أما المرحلة الثالثة من تطور الدبلوماسية فتؤشر بانعقاد مؤتمر فيينا عام 1815( سقوط نابليون الأول ) والتي امتدت حتى اندلاع الحرب العالمية الأولى عام 1914، وتميزت بتأثرها بكتابات أساطين القانون الدولي ‏من أمثال غروشيوس وجنتليس ودي كاليير ، فاكتسبت العلاقات الدبلوماسية قواعد ثابتة وأسساً واضحة وترسخت مع مرور الزمن من خلال احترام لها وعملها بها .
    وفي هذه المرحلة ترسخ البروتوكول الدبلوماسي كوسيلة من وسائل تمكين الدبلوماسي من شرح موقف حكومته بتعابير دقيقة ومهذبة . كما أصبح السفراء ممثلين للدولة لا لشخص الملك بالذات ومنتظمين في كادر يتمتع بكيان خاص ، وتناقض دور السفراء في التجسس والتخريب وتركزت مهامهم في إطلاع دولتهم على جميع ما يجري في البلاد المعتمدين لديها والإسهام في إيجاد الحلول اللاعنفية للمنازعات الدولية انطلاقاً من الحفاظ على موازين القوى .
    أما العمل الدبلوماسي نفسه فاتسم بالسرية والكتمان وحصرت المعلومات الخاصة به بأشخاص قلائل وبالتالي تمتع السفراء بمرونة كبيرة وحرية في العمل وكانت تقاريرهم موضع ثقة واحترام من مسؤوليهم .وفي تلك الفترة تعززت فكرة الامتيازات والحصانات الدبلوماسية انطلاقاً من توفير الاطمئنان العام لتمكين الدبلوماسيين من القيام بمهامهم من التعبيرعن الاحترام للدولة الأخرى والحرص على حسن العلاقات معها وبالتالي فإن الاساءة لمبعوثيها تعني الاساءة للدولة الأخرى قد يؤدي ذلك إلى توتر العلاقات لدرجة إعلان الحرب بين الدول .
    تنطلق فكرة الحرمة الدبلوماسية من مبدأ لاتيني يقول (( يجب ألا يتعرض السفير للضرب أو الإهانة )) وعلى هذا الأساس فإن الحصانة الدبلوماسية ترد إلى الأسس التالية :
    أولاً - الصفة التمثيلية للممثل الدبلوماسي . اتخذت الدبلوماسية في البدء صفة علاقات شخصية بين الملوك والأمراء ، وبالتالي فإن الدبلوماسيين كانوا بمثابة ممثلين شخصيين لهؤلاء الحكام وكل اعتداء عليهم أو احتقار لهم إنما كان يعتبر موجهاً لمن يمثلون ولما كانت قوانين الملوك أو الأمراء لا تسري على غيرهم من الملوك والأمراء فإنها بالتالي لا تسري على ممثليهم .إلا أن هذه النظرية ضعفت مه مرور الزمن وبعد الثورة الفرنسيه نظراً لأن الدبلوماسيين باتوا يمثلون الدول لا الملوك والامراء ، كما أن شمول الامتيازات والحصانات لأفراد أسرة السفير المجردين من صفة التمثيل القت بعض التحفظ على هذه النظرية من الاساس.
    ثانياً - اعتبار مقر البعثة الدبلوماسية واقعاً في أراضي الدولة الموفدة و بالتالي مستقلاً عن سيادة السلطة الإقليمية ( انظر امتداد الإقليم ) و غير ملزم بالخضوع لقوانينها . بيد أن هذه النظرية لم تسلم من انتقادات بعض علماء القانون و لم يرد ذكرها في اتفاقية العلاقات الدبلوماسية ( فيينا ) 1961.
    ‏ثالثا - مقتضيات العمل الدبلوماسي ، وهى نظرية تركز على ضرورة تمكين السفير من القيام بلمهام الملقاة على عاتقه بحرية و إخلاص و طمأنينة و بالتالي فإن الامتيازاتو الحصانات إنما تكون من مقتضيات ممارسة المهام الدبلوماسية .
    رابعاً : مبدأ المعاملة بالمثل . و هو مبدأ قديم و بسيط و واضح ، يدفع الدول إلى مراعاة حسن المعاملة الدبلوماسيين المعتمدين لديها و منحهم الامتيازات و الحصانات الدبلوماسية لكي يحصل معتمدوها على معاملة مماثلة في الأقطار الأخرى كما يشمل هذا المبدأ الرد على قيام الدول الأخرى بطرد الممثلين الدبلوماسيين بحجة القيام بأعمال مشبوهة كالتجسس أو التخريب أو التدخل في الشؤون الداخلية و ذلك عن طريق اتخاذ إجراء مماثل بحق ممثل ذلك البلد المعتمدين لديها .
    أما الحصانات و الامتيازات الدبلوماسية نفسها فتشمل شخص الممثل الدبلوماسي فلا يخضع لأي شكل من أشكال التوقيف أو السجن و تصان حريته و كرامته من كل اعتداء أو امتهان ، و يتمتع السفير بلقب صاحب السعادة و يرفع علم بلاده على مقر البعثة الدبلوماسية و سكن رئيس البعثة و سيارته أثناء قيامه بالمهام الرسمية و تتمتع مراسلاته و أمواله بالحصانة الكاملة .
    إلا أنه يجوز في بعض الحالات الاستثنائية خرق حرمة مقر البعثة الدبلوماسية ، منها مثلاً نشوب الحريق . كما يرى بعض فقهاء القانون الدولي ( بينما يرى البعض الآخر غير ذلك ) إن عدم مراعاة البعثة الدبلوماسية لقاعدة عدم استخدام مقر البعثة لأعراض لا تتلاءم مع المهام الرسمية و المعترف بها دولياً يجيز للحكومة المستقبلة اقتحام دار البعثة إذا تأكد لديها (( أنه فيها مؤامرة تتناول سلامة الدولة ، أو أنها تتضمن كمية كبيرة من الأسلحة و الذخائر )) .
    كما كان يحق لرئيس البعثة الدبلوماسية ممارسة حق الإيواء ( بالإنكليزية ) AsyIum و بالفرنسیة Droit dasile و هو حق منح الحمایة من الشرطة أو العدالة المحلية للأشخاص غير التابعين لدولة البعثة الدبلوماسية الذين يلجأون إلى مقر البعثة الدبلوماسية و ذلك عملاً بمبدأ الاستقلال عن الإقليم المحلي و الذي أخذ يضمحل تدريجاً ، خصوصاً بعد أن شدد البعض على أن ذلك يعارض مبدأ عدم جواز خرق سيادة الدولة المحلية و التدخل في شؤونها الداخلية . و على هذا الأساس ميز العرف بين حالات اللجوء السياسي و اللاجئين من المجرمين العاديين .
    و هكذا نصت الاتفاقيات الدولية ( اتفاقية هافانا ) على وجوب تسليم المجرمين العاديين عندما تطلب إليهم ذلك السلطات المحلية ، و احترام لجوء الشخصيات السياسية لدور البعثات و السفن الحربية الأجنبية ، و ذلك في حالات الضرورة القصوى و التزام اللاجئ بالإمتناع عن الإخلال بالأمن العام أثناء لجوئه . و المعروف أن دول أميركا اللاتينية هي أكثر الحكومات ممارسة لمبدأ اللجوء السياسي و قد عقدت عدة اتفاقيات فيما بينها لتنظيم قواعد و ظروف اللجوء السياسي .
    و على الرغم من وجاهة بواعث و أسباب الامتيازات و الحصانات الدبلوماسية و من ضرورات منحها لتسيير المهام الدبلوماسية ، فإن العديد من الدول و لا سيما الدول التي تمارس الهيمنة السياسة على الدول الأخرى قد استغلت تلك الحصانات لصالح تحقيق أهداف استغلالية و استعمارية و تجسسية و تحريضية في الدول الأخرى .
    ففي البلدان غير الأوروبية لعبت البعثات الدبلوماسية دوراً تآمرياً كبيراً للتمهيد لسيطرة المصالح و التحالفات الأوروبية . و في المشرق العربي قامت هذه البعثات ( القنصلية ) - في القرن التاسع عشر - بأدوار مؤثرة لإحداث انشقاقات طائفية و سياسية بين السكان مستغلة ضعف الدولة العثمانية و تمكن الدول الأوروبية من الحصول على ما عرف بالامتيازات الأجنبية لرعاياها و نشاطاتها في أراضيها .
    فتحت ستار حماية المصالح التجارية و نشر الثقافة و حرية التبشير الديني و الإرساليات الأجنبية قامت فرنسا و بريطانيا بالتحريض على الفتن الطائفية في لبنان و سورية و قامت القنصلية البريطانية في القدس بحماية الجالية اليهودية إضافة إلى الأدوار الاستخبارية المعروفة .
    كما ازدهرت في تلك الحقبة فكرة فرص المواقف و السياسات على الدول الأضعف بواسطة التهديد و التدخل العسكرى عبر ما عرف بدبلوماسية البارجة المسلحة Gunboat Diplomacy ، إضافة إلى حماية المصالح الاستعمارية و تنميتها عن طريق دبلوماسية الدولار حيث سخرت الدول الكبرى نفوذها السياسي و العسكري لدعم المصالح الخاصة للأفراد و الشركات و كذلك استخدام الأموال و القروض لشراء النفوذ السياسي و التسهيلات الاقتصادية في بلدان العالم الثالث .
    و كان إقدام الثورة البلشفية في روسيا على نشر الاتفاقات و المعاهدات السرية للحلفاء إبان الحرب العالمية الأولى إيذاناً بأفول حقبة الدبلوماسية التقليدية ، حيث لعبت الدبلوماسية السرية دوراً مرموقاً في خدمة أهداف الدول الاستعمارية و في سياساتها لاقتسام المغانم و الأسلاب في المستعمرات ( انظر سايكس - بيكو ، بالفور وعد ) .
    و على الرغم من أفول الدبلوماسية التقليدية في ذلك التاريخ إلا أن الملامح العامة للدبلوماسية المعاصرة لم تكرس رسمياً إلا في اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية الموقعة في 18 نيسان – ابريل 1961 .
    تأثرت الدبلوماسية الجديدة بالتطورات السياسية و التكنولوجيا المعاصرة . فازدياد سرعة المواصلات الجوية و الإلكترونية قرب المسافات و قوى درجة التداخل ، كما أن توسع التجارة و ازدياد التعامل الاقتصادي و الثقافي و السياحي و العلمي جعل من الاعتماد المتبادل بين الشعوب و الدول ظاهرة سياسة رئيسية . كما أن مجمل هذه التطورات سهلت على رؤساء الدول و وزراء الخارجية القيام بالمهام الدبلوماسية مباشرة عن طريق الاشتراك في المحادثات الدولية و حضور المؤتمرات السياسية و العودة إلى عواصمهم في غضون ساعات أو أيام قليلة فتوسعت (( دبلوماسية القمة )) بدرجة كبيرة ( انظر سالت ، دبلوماسية الخطوة خطوة ، دبلوماسية المكوك ) .
    كما أكثر الرؤساء من استخدام إيفاد الممثلين الشخصيين في مهمات دبلوماسية خاصة و لجأت الحكومات إلى استخدام أسلوب الحملات الدبلوماسية لشرح وجهات نظرها في موضوع هام و تحرص على شرحه على نطاق واسع . كما أن النمو الكبير في عدد الدول و زيادة الاعتماد فيما بينها
    نمىّ ظاهرة المنظمات الدولية ، السياسية و غير السياسية ، و القارية و الإقليمية و ظاهرة التكتلات الدولية الثابتة ( انظر ناتو ، وارسو حلف ، عدم الانحياز ) ، بحيث أصبحت هذه المنظمات الميدان الأول للدبلوماسية الدولية و على صعيد آخر فإن دخول المجتمعات الإنسانية في القرن العشرين فيما اتفق على تسميته (( بعصر الجماهير )) و انتشار القراءة و العلم و نمو دور وسائل النشر و الاعلام بين عموم طبقات المجتمع ، رفع من أهمية الدور الذي يلعبه الرأي العام في السياسة و في مطالبة الهيئات التشريعية بتقديم المعلومات الصحيحة و المسهبة حول المفاوضات و الاتفاقات الدولية مما أدى الى ضمور ، الدبلوماسية السرية و انبثاق (( الدبلوماسية المكشوفة )) . فمنذ أواخر الحرب العالمية الأولى أصر الرئيس الأميركي وودرو ولسون على عقد الاتفاقات بصورة مكشوفة ، كما أيد عهد غصبة الأمم ذلك في مادته الثامنة عشرة ، و كذلك ميثاق الأمم المتحدة ( الموقع في حزيران يونيو 1945 ) في مادته 102 حيث توجب تسجيل جميع المعاهدات و الاتفاقات الدولية تحت طائلة عدم صلاحية التذرع بأحكامها في المنازعات الطارئة .
    و على الرغم من جميع التطورات التي دفعت الدبلوماسية في اتجاه تحولها من السرية إلى العلنية فان العديد من الدبلوماسيين الدوليين ، من أمثال سكرتير عام الأمم المتحدة داغ همرشولد ، و كذلك خليفته اوثانت ، قد عارضوا الاقتصار على الدبلوماسية العلنية كوسيلة للوصول الى الاتفاقات الدولية نظراً لأن مثل هذا الأسلوب يحول عملية التفاوض الدبلوماسي لخدمة أغراض الدعاية عوضاً من محاولة تسخيرها للتوصل إلى تفاهم دولي و تسوية بين الأطراف المعنية .
    و يشير البعض في هذا المجال الى أن الدول الشيوعية نفسها قد أدركت ضرورة التخلي عن النظرة الشيوعية التقليدية في احتقار (( التسويات )) و الحلول الوسط و الاتفاقيات المعقودة مع الدول الرأسمالية ، و ذلك بحكم توسع مصالحها و تشابك هذه المصالح و توحدها في بعض الحالات مع غيرها من الدول . كما أن حيازة المعسكرين للأسلحة النووية و نشوء توازن رعب نووي فرض ما يمكن تسميته (( بالدبلوماسية النووية )) و التي تقتضي تجنب الصدام النووي و الدمار الشامل بين المعسكرين الشرقي و الغربي عن طريق الإتفاقيات الخاصة ( انظر سالت ) و الاتصال السريع عن طريق الخط الأحمر التليفوني بين الكرملين و البيت الأبيض .
    و يبقى أن هدف الدبلوماسية الأعلى هو إنجازالمصالح في مجال العلاقات الخارجية من خلال التفاوض و التفاهم ، إلا أنها مع ذلك لا تكون بديلة عن حيازة أسباب القوة و المنعة الذاتية للدول . فالدبلوماسية و القوة يحتفظان بعلاقة متوازنة بحيث تدعم كل منها الأخرى.
    و على هذا الأساس انبثق مبدأ الحياد المسلح و كذلك المبدأ القائل إذا أردت السلم فتهيأ للحرب ، لأن القوة كالماء تندفع نحو المنحدرات . و قد أثبتت الأحداث خطل المبدأ الذي نادى به الرئيس اللبناني شارل الحلو و القائل بأن (( قوة لبنان في ضعفه )) إذ أن ذلك قد أفسح المجال لقوى معادية للبنان و العرب لتنفيذ مخطط استهدف زعزعة الاستقرار في لبنان ، إضافة إلى توالي الاعتداءات الصهيونية على أراضيه و شعبه فكما أن القوة الغاشمة لا تكفل لوحدها ترقية مصالح الدول الحائزة عليها فإن الدبلوماسية الحكيمة غير كافية لضمان الأمن و الازدهار للدول ما لم تكن مدعومة بعوامل القوة و المنعة الذاتية .
    المصدر: موسوعة الدبلوماسية – الجزء الثاني- د . عبد الوهاب الكيالي – ص :662-658


    منقوووووووول
    3 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: Ř ẵ ή Ĩ ά Ẫ ή Ğ έ Łღ♪☃ ღ♪,روعة\\,keynes-dz

  4. #4
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    May 2013
    العمر
    20
    المشاركات
    1,574
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة في كلية الصيدلة
    شعاري
    وفيَ الصَمت تسَكُن حكَايات لا تُروَى . . !

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: ~حنين الروح~,keynes-dz

  5. #5
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    بارك الله فيكي يا اختي الكريمة

    على هذه الاضافات

    واصلي ولا تفاصلي

    المنتدى بحاجة اليك


    سلام
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ~حنين الروح~

  6. #6
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    4,564
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    كتابة الخواطر،،،وفِعْلُ كلِّ ماهو جميل،،،،،
    شعاري
    ~شهادتي أخلاقي~

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة keynes-dz مشاهدة المشاركة
    بارك الله فيكي يا اختي الكريمة

    على هذه الاضافات

    واصلي ولا تفاصلي

    المنتدى بحاجة اليك


    سلام





    la chokra 3ala wajib akhi

  7. #7

    ♥•-مشرفة سابقة -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    العمر
    19
    المشاركات
    2,152
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة ثانوي
    هواياتي
    النت و حل المعادلات
    شعاري
    لا يهم اين انت الان بل الى اين انت ذاهب

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    مشكووورة بارك الله فيكككك و جزاك الله خيراا
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ~حنين الروح~

  8. #8
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    العمر
    17
    المشاركات
    4,761
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الشعر و الخواطر والروايات والمطالعة
    شعاري
    حياتها امل فان تلاشى يوما فكبرو عليها اربعا

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    دمت متميزة
    افدتنا بجديدك
    بنتظار الارووووع
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ~حنين الروح~

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Jun 2014
    المشاركات
    38
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: مصطلحات تهمك

    موضوع رائع لك الشكر

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. معلومة تهمك
    بواسطة labiba cat في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 12
    آخر مشاركة: 01-08-2014, 13:32
  2. هل تهمك سمعتك في النت
    بواسطة ~حنين الروح~ في المنتدى الحوار المتمدن
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 12-12-2013, 16:36
  3. معلومات تهمك
    بواسطة ♥♪زينب♫شقرون♪♥ في المنتدى مائدة طموحنا
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 07-12-2013, 17:35
  4. ربما لا تهمك
    بواسطة ♥لؤلؤة نهر الجنة♥ في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 06-12-2013, 21:30
  5. تدابير منزلية تهمك
    بواسطة القلب الصبور في المنتدى الاثاث والديكور
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 30-09-2011, 19:32

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •