أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



الصداقة في الاسلام

حق الصديق فى الإسلام: وضع الرسول صلوات الله عليه أسس الحب والصداقة بين المسلمين منذ أن آخى بين المسلمين بعضهم مع بعض فى مكة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة،



الصداقة في الاسلام


النتائج 1 إلى 4 من 4
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Jun 2012
    المشاركات
    148
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    التعارف
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    اسلامي الصداقة في الاسلام

     
    حق الصديق فى الإسلام:
    وضع الرسول صلوات الله عليه أسس الحب والصداقة بين المسلمين منذ أن آخى بين المسلمين بعضهم مع بعض فى مكة، ثم آخى بين المهاجرين والأنصار بالمدينة، فهو بهذه المؤاخاة خلق رباطاً جديداً بين الأصحاب وصل إلى رباط النسب وأحياناً زاد عليه، واستمر الرسول فى حياته اليومية يُقوِّى هذا الرباط ويُوصى به، وفيما يلى بعض أحاديث الرسول فى هذا المجال:
    - خَيْرُ الأصحاب عند الله تعالى خَيْرُهُمْ لِصَاحِبِه. (رواه الترمذى) فَكُلَمَا كان الإنسان شديد الوفاء والإخلاص لصاحبه كان أقرب إلى الله.
    - لن تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولن تؤمنوا حتى تحابوا (أى حتى يحب بعضكم بعضاً).
    وفى الحديث القدسى:
    -ما لعبدى المؤمن عندى جزاءٌ إذا قبضت صَفِيَّهُ من أهل الدنيا، ثم احتسبه (أى صبر على قضاء الله)، إلا الجنة (رواه البخارى).
    وهذا الحديث يدلنا على ألم الصديق لفراق صديقه، ذلك الفراق الذي يضمن للإنسان الجنة إذا صبر عليه.
    ويقول الرسول عن علىّ: علىٌّ أخى فى الدنيا والآخرة.
    الرسول مثال رائع فى معاملة الأصدقاء:
    ومن هذه الأحاديث الشريفة نستطيع أن ندرك قيمة الصحبة والأصحاب، وكان سلوك الرسول صلوات الله عليه هديا رائعاً فى هذا المجال. فهو يتحدث عن أصدقائه أروع حديث ليضرب لنا المثل فى طيب الصُّحبة، وصفاء الود، فهو يقول عن أبى بكر:
    ما أحدٌ أعظم عندى يداً من أبى بكر، واسانى بنفسه وزوجنى ابنته.
    ويقول عن أبى بكر وعمر: أبو بكر وعمر مِنِّى بمنزلة السمع والبصر.
    وكان الرسول من أكثر الناس عرفاناً بالجميل، ومن هنا كان يوصى دائماً بالأنصار، ويذكر أنهم فتحوا له ولأصحابه قلوبهم وبيوتهم، وكانوا خير رفقة للمهاجرين، وهو فى آخر خطاب يُلْقِيه يهتف بالمهاجرين قائلاً:"استوصوا بالأنصار خيراً، فإنهم كانوا عَيْبَتِى (موضع سِرِى ومَلاَذِى) التى أويت إليها، فَأَحْسِنُوا إلى مُحْسِنِهِمْ وتجاوزوا عن مُسِيئِهم".
    والرسول بهذا الحديث الشريف يبرز للمسلمين أن الصديق بشر، وأنه من الممكن أن يخطئ أو يزل، فلابد أن يكون الإنسان مستعداً للعفو عن زلات صديقه، ونسيان هفواته، لتدوم الصداقة وتزدهر، وليس من الصداقة فى شيء أن يتلمس الصديق خطايا صديقه، وأن يَضُّمَها بعضها إلى بعض ناسياً ما يستوجبه الوُد وَرَحِمُ الصداقة من عفو وغفران.
    ويتحدث أنس عن الرسول صلوات الله عليه وعن صلته بأصحابه حديثاً فياضاً نقتبس منه بضعة سطور:
    كان رسول الله يتفقد أصحابه جميعاً حتى أن أحداً منهم لم يكن يظن أن هناك من هو أكرم منه عند رسول الله، وكان إذا جلس إلى أصحابه صبر حتى ينصرف عنه أصحابه، وكان يُجيب من دعاه إلى داره، ويقبل الهدية ويثيب عليها، ويزور أصحابه، ويتعرف أحوالهم، ويعود مرضاهم، ويلاعب صبيانهم، وكان إذا التقم أحدٌ أذنه ليهمس له بشيء صبر له، ولم يُنَحِّ عنه رأسه حتى ينتهى الرجل من كلامه، وما أخذ أحدٌ بيده إلا استبقاها الرسول حتى يرسلها صاحبه، وكان ينادى الناس بأحب أسمائهم إليهم، وَيُكَنِّيهم تكريماً لهم، ولا يقطع على أحد منهم حديثه حتى ينتهى منه.
    وكان يتمثل فى رسول الله خلق الإيثار بأسمى درجاته، فلم يُعْرَف عنه قط أنه خص نفسه بشيء.
    وكان الرسول يحاول أن يتعرف على حاجات أصحابه ويعمل على قضائها لهم، وكان يكره أن يستخدم أصحابه فى شيء يَخُصُّه، يروى أبو هريرة أنه ذهب مع الرسول إلى السوق ليشترى سراويل، فاشتراها من تاجر، وحاول أبو هريرة أن يحملها عنه، فقال الرسول: صاحب الشيء أحق بشيئه أن يحمله.
    واستكمالاً لهذه القصة يقول أبو هريرة أن الرسول كان سهلاً إذا باع وإذا اشترى وأنه أوفى التاجر وزاد، وأنَّ التاجر حاول أن يُقبِّل يد الرسول، فجذب الرسول يده منه، وقال: هذا ما تفعله الأعاجم بملوكها ولست بِمَلِك، إنما أنا رجل منكم.
    وكان الرسول يُحب الدعابة، ويبتسم لها، ويرى أنها تخفيف عن النفس من مشكلات الحياة، وربما شارك فيها، فيروى أنه قال لعمته صفية وكانت قد تقدمت في السن : يا عمة، لا يدخل الجنة عجوز، فأجهشت صفية بالبكاء، إذ حسبت أنها ستُحْرَمُ من الجنة، ولكنَّ الرسول سرعان ما قرأ لها وهو يبتسم قوله تعالى:" إِنَّا أَنْشَأنَاهُنَّ إِنْشَاءً، فَجَعَلْناَهُنَّ أَبْكَاراً، عُرُباً أَتْرَاباً" ففهمت صفية قصده، وعادت إلى السرور والأمل.
    ومن دُعَابَاته أن أحد المسلمين طلب إليه أن يحمله على بعير، فقال له: سأحملك على ولد الناقة، وحسب الرجل أن الرسول سيقدم له بعيراً حديث الولادة. فقال: يا رسول الله: ما أصنع بولد الناقة؟ فأجابه الرسول: أليس البعير ولد ناقة؟.
    وهناك قصة شهيرة ترينا أن الرسول كان بين أصحابه يبدو كواحد منهم، ولا يحب أن يمتاز عنهم بشيء، فيروى أنه كان مع بعض أصحابه، وأرادوا إعداد الطعام، وأعدوا لذلك شاة، فقال أحدهم: علىَّ ذبحها، وقال آخر: وعلىَّ سلخها... فقال الرسول: وعلىَّ جمع الحطب. فقالوا: يا رسول الله نكفيك هذا. فأجاب: إننى أعرف أنكم تحبون أن تكفونى هذا، ولكنى أحب أن أشارككم الأعمال، وأن أكون كواحد منكم ولا أمتاز عليكم بشيء.
    وحدث مثل ذلك عندما جاء له وفد النجاشي زعيم الحبشة، فقام يخدمهم بنفسه، فقال له أصحابه، نحن نكفيك هذا. فقال: أنهم كانوا لأصحابنا مكرمين، وإنى أحب أن أخدمهم بنفسى.
    ومن الأدب العالى الذى قدمه الرسول لأصحابه فى معاملتهم بعضهم لبعض قوله: من اطلَّع منكم فى كتاب أخيه بغير أمره، فكأنما تعرَّض النار.
    وكان الرسول يأبى أن يظهر فى أى مظهر من مظاهر السلطان أو الرياسة.
    وقدم على أصحابه مرة فوقفوا له، فصاح بهم: لا تقوموا كما تقوم الأعاجم وكان الرسول إذا جاءه أصحابه وهو يصلى خفف من صلاته ليسأل حاجتهم، وربما عاد للصلاة بعد ذلك.
    وكان الرسول مناراً هادياً لأصحابه فى مجال السماحة والصفاء، وفى إهماله متع الحياة حتى لا تؤثر هذه المتع عليه، فَيُرْوَى أنه كان أطيب الناس نفساً وأكثرهم تبسماً ما لم ينزل عليه قرآن أو يعظ أو يخطب، وضرب لأصحابه المثل فى الاستهانة بالمال، فلم يهتم أبداً بالإدخار والغنى، وإنما كان خلقه الرضى والإيثار حتى ليروى أنه لم يشبع قط، وقد عانى الجوع أكثر من مرة، وكان زهده فى اللباس كزهده فى الطعام، ولم يترك رسول الله ديناراً ولا درهماً، ولا عبداً ولا أمة ولا شيئاً إلا بغلته وسلاحه، وأرضاً تركها صدقة، وهو القائل فى ذلك: نحن معشر الأنبياء لا نُورَّث، ما تركناه صدقة، ولذلك لم تَرِث زوجاته شيئاً مما كان له بخيبر، فقد ردَّ أبو بكر ما كان يملكه الرسول لبيت المال، وعاشت الزوجات بما حُدِّد لهن من أسهم فى بيت المال.
    ومن تكريم الرسول لأصحابه وحبه لهم أنه كان يغفر انحراف ذويهم، ولعل أبرز مثال لذلك هو احتماله "صلى الله عليه وسلم" لنفاق عبد الله بن أبي وكراهيته للإسلام ولرسول الإسلام، وكان هذا الاحتمال من أجل عبد الله ابنه، فقد كان هذا مسلماً حسن الإسلام على الرغم من نفاق أبيه، وقد وصل من تكريم الرسول للابن أن قدم قميصه الطاهر ليكفن فيه الأب المنافق بعد موته.
    وقد بلغ الرسول القمة التى لا يصلها أحد سواه عندما نزلت الآية الكريمة " اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لاَ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِن تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ "( سورة التوبة الآية 81) فيروى أن الرسول لما نزلت هذه الآية قال: لو أعلم أني أن زدت عن السبعين غفر له، لزدت عليها.
    أثر هذه التربية فى الصحابة:
    وإذا كان الرسول قد بلغ هذا المدى من حبه لأصحابه، وتعاونه معهم، وحياته بينهم، فقد كافأه أصحابه بصور من التفانى فيه، والحب له، والتضحية من أجله بكل ما يملكون، فأبو بكر الصديق الذى كان غنياً فى مطلع الإسلام أنفق أكثر ماله فى مكة، وأخذ ما تبقى من المال معه وهو مهاجر مع الرسول. ثم إنه كان كما ذكرنا من قبل يسبق الرسول أحياناً وهما فى الطريق إلى المدينة ويتبعه أحياناً، فلما سأله الرسول عن ذلك قال: أتذكر التربص فأسبقك، وأتذكر اللحاق فأتبعك، فهو بذلك يريد أن يتحمل الرَّدَى عن الرسول.



    ويروى كذلك أن أحد الصحابة وأسمه زيد بن الدثنة، وقع فى أسر المشركين، فاشتراه صفوان بن أمية ليقتله بأبيه، وأوقفه صفوان وبدأ يطلق السهام حوله من كل جانب لِيُخيفه، وناداه أبو سفيان وهو فى هذه الحال قائلاً: أَنْشُدُكَ الله يا زيد، أَتُحِبُ أن محمداً الآن يلاقى حتفه بدلاً منك وأنت فى أهلك؟ فصاح زيد قائلاً: والله ما أحب أن محمداً الآن فى مكانه الذى هو فيه تصيبه شوكة تؤذيه، وأنا جالس فى أهلي. قال أبو سفيان: ما رأيت أحداً يحبه أصحابه كما يحب أصحاب محمد محمداً.
    وفى غزوة أحد عندما اتجهت جهود المشركين للقضاء على محمد وقف الصحابة درعاً حامياً للرسول يتلقون عنه الضربات، ويهتفون بأنهم لا تطيب لهم حياة إذا اغتيل الرسول أو نزل به مكروه.
    وكثيراً ما كان الصحابة يعامل بعضهم بعضا على النَّسق الذى أَلِفُوه من الرسول صلوات الله عليه ففى غزوة مؤتة قُتِلَ الأمراء الثلاثة الذى عَيَّنهم الرسول للقيادة وهم: زيد بن حارثة، وجعفر بن أبى طالب، وعبد الله بن رواحة، فالتقط ثابت بن أكرم الأنصاري اللواء، وصاح بالمسلمين: أن اتفقوا على رجل منكم يكون أميراً وقائداً، فقال بعض الناس: أنت يا ثابت، فقال ثابت: ما أخذت اللواء لأصبح قائداً. ونظر إلى خالد بن الوليد وقال: أنت يا خالد أحق باللواء لأنك أعلم بشئون الحرب.
    فقال خالد لثابت: أنت أكبر سناً ومن أهل بدر. فأجاب ثابت: يا خالد، ما أخذت اللواء إلا لك، وصاح بالمسلمين: أترضون بخالد أميراً؟0
    قالوا: نعم. وأصبح خالد أمير الجيش.
    ومن خُلِق الإيثار بين الصحابة ما سبق أن ذكرناه عند الحديث عن "طلحة" فقد كان هو وعبد الرحمن بن عوف يمتلكان أرضاً زراعية مشتركة، ثم اقتسامها، وأراد عبد الرحمن أن يسقى أرضه من خليج طلحة، فمنعه طلحة لأن لعبد الرحمن وسيلة أخرى لسقى أرضه، فشكا عبد الرحمن للرسول، فقال الرسول لعبد الرحمن: أتشكو رجلاً له الجنة؟ فَسُرَّ عبد الرحمن بهذه البشرى لخصمه، وأسرع يبلغه بها. فقال طلحة لعبد الرحمن: أَبَلَغَ من المال أن تشكونى بسببه للرسول؟
    فقال عبد الرحمن: قد كان ذلك للأسف.
    فقال له طلحة: أُشْهِدُ الله أنَّ هذه الأرض لك.
    وهكذا كانت حياة الرسول بين أصحابه، وضع لهم نموذج التعاون والحب فاستجابوا، وظهر مجتمع مثالى ما أحوجنا أن نتدارسه وأن نتمثَّل به، فإن فعلنا ِنلْنَا خير الدنيا والآخرة، وصدق الله العظيم الذي يقول " لَقَدْ جَاءَكُمْ رَسُولٌ مِّنْ أَنفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ " (سورة التوبة الآية 128).
    فلنتعلم من الرسول:
    فإذا كان الرسول مثالاً ونموذجاً للمسلمين، فإننا ملتزمون أن نتأسَّى به بقدر الطاقة، وهذه دعوى أوجهها لكل قارئ، وألزم نفسي بها، أن تحاول بإصرار أن نعامل أصدقاءنا على النمط الذي تعلمناه من الرسول صلوات الله عليه
    منقول


    hgw]hrm td hghsghl

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: نور القرآن

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Dec 2013
    المشاركات
    53
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: الصداقة في الاسلام

    :1264884372:

  4. #3

    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    27
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة في الثانوية
    هواياتي
    المطالعة
    شعاري
    الامل و التفاءل مفتاح النجاح

    افتراضي رد: الصداقة في الاسلام

    :vbcvbvc::vbcvbvc:

  5. #4
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Nov 2013
    المشاركات
    2,818
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    الفرفشة و المطالعة
    شعاري
    المحافضة على الاخلاق و الاجتهاد في الحياة

    افتراضي رد: الصداقة في الاسلام


 

 

المواضيع المتشابهه

  1. هل هكدا تنتهي الصداقة : ( لمذا تباع الصداقة بهده السهولة ) ؟؟؟؟؟؟؟
    بواسطة حمامة الأقصى في المنتدى الحوار المتمدن
    مشاركات: 37
    آخر مشاركة: 28-04-2017, 17:02
  2. الصداقة
    بواسطة paradis في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-05-2016, 17:29
  3. الصداقة كنز
    بواسطة نونو نونا في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 22-01-2014, 19:07
  4. هل هكدا تنتهي الصداقة : ( لمذا تباع الصداقة بهده السهولة ) ؟؟؟؟؟؟؟
    بواسطة حمامة الأقصى في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 14
    آخر مشاركة: 22-11-2013, 02:31
  5. الصداقة
    بواسطة حبيبة الرحمان في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-08-2011, 15:58

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •