أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



رواية لا يترك في متناول الاطفال

“الرؤية المفارقة في عنوان “لا يترك في متناول الأطفال” للروائي”سفيان مخناش”. بقلم: الطالبة: يسمينة مباركي/ نقد معاصر كلية الآداب واللغات جامعة سطيف02 لم تعد الرواية



رواية لا يترك في متناول الاطفال


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    العمر
    18
    المشاركات
    4,761
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة
    هواياتي
    كتابة الشعر و الخواطر والروايات والمطالعة
    شعاري
    حياتها امل فان تلاشى يوما فكبرو عليها اربعا

    افتراضي رواية لا يترك في متناول الاطفال

     
    “الرؤية المفارقة في عنوان “لا يترك في متناول الأطفال” للروائي”سفيان مخناش”.

    رواية لا يترك في متناول الاطفال 277026_5751121225162
    “الرؤية المفارقة في عنوان “لا يترك في متناول الأطفال” للروائي”سفيان مخناش”.
    بقلم: الطالبة: يسمينة مباركي/ نقد معاصر كلية الآداب واللغات جامعة سطيف02
    لم تعد الرواية -كما كانت من قبل- واضحة المعالم سهلة القراءة بل غدت -شأنها في ذلك شأن القصيدة المعاصرة- عصية على الفهم صعبة الاستيعاب، وصار السرد الروائي نوعا من التجريب، وذلك بالبحث عن شكل جديد يتماشى مع التصورات الجديدة، ويخضع لتقنيات جديدة تستعصي على القبض والتقعيد، ومهمة السرديات في هذه الحالة دراسة خصوصيات هذه الأعمال ورصد الانزياح الجمالي في العمل السردي، وهو ما يمكن تسميته بالشعرية التي لم تعد تخص الشعر بقدر ما صارت نظرية أدبية ترتبط بالأعمال الأدبية على اختلاف أجناسها.
    رواية “لا يترك في متناول الأطفال” لسفيان مخناش الصادرة عن دار النشر الجزائرية “دار ميم” في طبعتها الأولى 2012 تقع في مائة وتسع وثمانين صفحة، بمقدمة من إمضاء الأستاذ: فارح مروان. تسرد علينا قصة فتاة سطايفية من عين ولمان كانت تعيش حياة يومية عادية، كُتب لها النجاح في شهادة الباكالوريا لتنتقل إلى مدينة الجزائر العاصمة لمواصلة دراستها الجامعية، حدث وأن وقعت في حب وكانت عواقبه فيما بعد وخيمة، اختار الكاتب أن يوزع أحداث القصة عبر أربعة فصول غير منتظمة بحيث جعل الفصل الأول يحتل الجانب الأكبر منها (قرابة 130ص) كما استطاع الروائي أن يختزل ثقافته ويعبر عن محيطه من خلالها وكذا إثبات هويته وذلك بافتتاحه بالحديث النبوي الشريف:
    ”أحبب حبيبك هونا ما… عسى أن يكون بغيضك يوما ما… وابغض بغيضك هونا ما… عسى أن يكون حبيبك يوما ما”
    إضافة إلى لجوء الكاتب إلى أسلوب كان أشبه منه إلى أسلوب القصص القرآني الذي يعتمد إعطاء ومضة سريعة عن القصة ثمّ يتبعها بالتفاصيل لاحقا.
    لا نريد اجترار ما تردّده جميع الأبحاث التي تحاول مقاربة العنوان من تفصيل في المعاني المعجمية والاصطلاحية نحسب أنّ الأمر صار معروفا لدى جلّ الباحثين والمهتمين بحقل العنونة وإنما نركز على بعض الإضاءات التي تسهم لا محالة في تعضيد الدّرس التطبيقي للرواية، وقبل البدء بمقاربة شؤون العنونة في رواية “لا يترك في متناول الأطفال” يمكننا تقديم تأطير تعريفي يحاول أن يستجلي بعض المفاهيم المرتبطة بحقيقة العنوان علامة لغوية تتموقع في واجهة النص لتؤدي مجموعة وظائف، فمن حيث هو تسمية للنص وتعريف وكشف له، يغدو علامة سيميائية تمارس التدليل وتتموقع على الحد الفاصل بين النص والعالم.
    وهكذا فالعنونة في تبنيها أصبحت تمتلك إستراتيجية تنخرط ضمن الإستراتيجية الهامة لفعل الكتابة نفسه، وذلك للتواصل الفعّال من المتلقي من جهة وتأسيس كينونة خاصة بها من جهة أخرى، وتستند هذه الإستراتيجية على آليات التكييف الدلالي والإشارة، والمفارقة وأحيانا تفعيل البعد البصري لمواطن العنونة.
    وبشكل عام فإنّ على العنوان أن يثير تساؤلات ويكسر أفق انتظار ما، فليست العناوين الروائية دائما تعبّر عن مضامين نصوصها بطريقة واضحة، بل نجد العناوين الغامضة المبهمة … وعلى القارئ أن يبحث عن العلاقة بين العنوان والنص.
    لذا يفترض أن يكون العنوان من أهم عناصر النص الموازي وملحقاته الداخلية نظرا لكونه مدخلا أساسيا في قراءة الإبداع الأدبي بصفة عامة، والروائي بصفة خاصة لكن لا يجب أن يفهم من ذلك أنّ العنوان مجرّد جملة تدل على العمل الأدبي، تحدد هويته وتكرّس انتماءه لأدب ما. ثمّ إنّ اختيار الروائي العنوان مرفقا بصورة طالبة تسجل يومياتها في دفتر لا يمكن أن يكون اعتباطيا، فلا بدّ أن يمتلك بوصفه علامة دالة، بعدا إيحائيا للمدلول، وقد جعله بعض النقاد مرادفا للاسم لطبيعة الأشياء بل إنّ عنوان الرواية وطريقة بناء الشخصيات والنتائج التي تفضي إليها الأحداث تسهم جميعها بصورة أو بأخرى في بناء منظور الكاتب، وعقيدته العامة مهما بدا محايدا.
    والعنوان أيضا بوابة غير محروسة بإحكام، وبإمكان القارئ أن ينسلّ منها إلى النّص، ولهذا تبرز إستراتيجية العنونة ليس في كون العنوان نصا جماليا فحسب، لكن العنوان بالنسبة إلى نصه اللاحق يوجد في وضعية مفارقة. وعليه أن يخبر/ يحذّر في الوقت نفسه عليه أن يُفجَّر العنوان “لا يترك في متناول الأطفال” لأنّ التحذير هو التيمة العامة للنص وهي المحرّك لكل مراحل السرد اللاحقة، كما أنّ هذه الجملة عبارة عن المفارقة الأولى التي اختارها الكاتب ليحاور قارئا ذكيا مثقفا واعيا يفكّر فيما يدور حوله من مخاط، لكن السؤال الذي يتبادر إلى ذهن القارئ/ المتلقي هو ما هو الشيء المحذر منه؟ ومن هم الأطفال المعنيون بالتحذير؟ هل هم الأقل من ثلاث سنوات كما في الألعاب ذات القطع الصغيرة والمشروبات غازية؟ أم من لم يبلغوا سن الرشد بعد؟
    كما أنّ العنوان بدوره يحيل إلى مفارقتيين:
    المفارقة الأولى:
    ينذر العنوان من خطر داهم على الأطفال وبذلك يتحول العنوان إلى ملصقة إشهارية ألفنا قراءتها في مواد نافعة مثل “الدواء”، وأخرى ضارة مثل “المنظفات ومبيد الحشرات…، فأيهما يقصد الكاتب الضارة منها أم النافعة؟ الداء منها أم الدواء؟
    وما يعضد هذه الفرضية هو صيغة المركب الفعلي المبني للمجهول “لا يُترك” الذي عادة ما يدل على الحركة وكذا المركب الجماعي الذي يحدد الحدث لا الشخص، فالمفارقة تحيط بها هالة من دلالات الحركة والصخب وتحاصره من كل الجوانب وجميع التشظيات التي توحي بفوضى المكان وعنف التحذير وهي مجتمعة في هذا العنوان التجاري/ الاشهاري/ والكيمياوي الخطير.
    إنها إذن مفارقة لفظية تتضافر فيها كثافة الفظ وإيجاز المعنى لتجعل العنوان يحقق ما يسمى بدهشة المفارقة.
    المفارقة الثانية:
    يبقى إذن العنوان مبهما، رغم إدراجه ضمن العناوين الأكثر تداولا ووضوحا واتصالا بالنص، وهو ما يطلق عليه وصف العناوين الواقعية. ومرجع غموض العنوان يعود إلى قصدية الكاتب في الاكتفاء بجعل العنوان تحذيرا يوضع على الأدوية والمبيدات –كما سبق وأن أشرنا- وتنزيله على غلاف الرواية، فعلى غير المألوف لم يكتفي الكاتب بعنوان مختصر مكون من عبارة أو عبارتين كما في معظم الروايات لكن وقعّ عنوانا طويلا/ جملة تامة موجهة إلى الكبار وهي حكرا على الصغار، مقترنة بمجالات حياتية أخرى بعيدة عن الأدب تذكرنا بـ:”الصيدليات والمخابر ومستحضرات التجميل…..”.
    إنّ جعل العنوان بهذا الغموض/ الوضوح يفجّر المفارقة من أوّل كلمة اختارها الكاتب عتبة أولى لولوج نصه الروائي، إنّه يريد ومنذ البدء أن يجيب عن الأسئلة القاتلة التي تسكننا ليطرحها بدوره على القارئ إنّه يريد أجوبة شافية وبحث مفيد للقراء أنفسهم متمثلة في حيرة البطلة على مدار أحداث الرواية والأسئلة عديدة تتهاطل عليها، هل هو الحب أو هو إرهاب جسد لا بدّ من تفاديه أم هو قمع مشروع/ مشروط على كل امرأة شاءت ذلك أم أبت؟ هل أنه تلك اللعبة التي تُركت في أيدي الأطفال يعبثون بها كما يشاؤون أم أنها الأقدار رسمت طريقا كالذي سلكته “س.ن” (بطلة الرواية) على كل امرأة أحبت بصدق؟… هذه الأسئلة وأخرى التفت حول هذا العنوان لتشكل دوامة لغوية بعمر 189صفحة حافلة بالأحداث التي كان محرّكها الفعلي العنوان الذي يعانق تفاصيل الرواية حتّى النهاية، وهذه الجملة “لا يترك في متناول الأطفال” بما تحمله من كثافة استطاعت أن تختزل جملة معاني ودلالات مهمّة لعلّ أهمها: محاولة تشخيص الذات والواقع/ الاختصار والوضوح والغموض والدّقة والجمالية/ ارتباطه بالنص مباشرة/ الكثافة/ الاستباقية للأحداث والمفارقة.
    ومن هنا استطاع الكاتب وببراعة أن يجعل من العنوان واجهة مثيرة للجدل حتّى قبل القراءة، إنّها عتبة منذرة لدهاليز الرواية وهذا ما تسعى المفارقة إلى تحقيقه.
    يبدو الكاتب في عمله السردي هذا أنّه استطاع أن ينقل لنا شخصه في صوت الأنثى التي تخفى وراءها كاشفا منه حرفه الأول والأخير “س.ن” فاسحا بذلك المجال أمام المتلقي للتأويل والإسقاط والتجريب … كما جال بنا عبر صفحاته مرورا بخريف الحب/ الصورة الأولى بعنوان:



    “الصامتة
    القصة التي لم ولن تروى..
    يا من أجهض حبي .. you con never break me
    الذي أطاله قليلا على غير المألوف لأن الخريف عادة ما يكون قصير لكن خريف الكاتب كان طويلا لأنّ الصمت الذي استعاره عنوانا له جعله يمكث طويلا تحت ظلاله فما المقصود بالصمت في هذه القصة هل هي المسكوت عنه فيما رواه الكاتب في القصة التي لم ولن تروى..؟ أم أنّ الحب الذي كان يرجوه الكاتب لم يحصل كما رسمته “س،ن” وأجهضته بذلك رياح الخريف كما تفعل بأوراق الشجر …؟ من المسؤول عن عملية اجهاض هذا الحبّ؟؟
    أمّا الصورة الثانية التي نقلها إلينا الروائي هي ربيع العمر/ ربيع الحب المقترن بمقطوعة موسيقية للفنان المرحوم كمال مسعودي:
    شحال من سلطان كان في الدنيا.. الجيوش لأمره طايعاه..
    مال وعز وقصور وسرايا.. العسّ عليه بالأولوفات…
    وفي الغفلة انقلبت الحية.. وفلان شمّختيلو الفتات ..
    إنه الحبّ وموسيقى الندم على الفُراق، الذكرى والشوق والحنين، القوة والضعف، إنه التحدي على حبٍّ جديد وتفادي انحناءة بل وانكسار آخر على وقع ربيع الشباب الذي ينذر بالحماس والقوة والنهوض من جديد بعد صدمات الشتاء الحادة على طبيعة الحب…؟
    وبعدها انتقل الكاتب إلى صيفه المنذر بالقحط والصعاب على تحمل العيش مرفقا إياه بنداء عاجل مفاده:
    نداء عاجل:
    من يتكفل بعلاج العربي؟
    الفقير صاحب ناطحات السحاب وآبار البترول؟
    مفارقة أخرى يضعنا الكاتب فيها فالعربي الذي لا يملك سوى العتاد المادي والذي نُسبت إليه ناطحات السحاب وآبار البترول جورا ليس بحاجة إلى من يتكفل به لأنّ الغرب احتواه على كل الأصعدة فليس من المعقول أن يوجه نداء بهذه الطريقة كان من المستحسن به لو أنه انطلق من الأخير على هذا النحو:
    هذا نصيب آخر رجل يدخن النساء.
    ضعه على الطاولة وأكتب بطاقة فيها:
    الاسم: شهواني، اللقب: حيواني، المهنة: “حاج”..
    ورثوا تطاولهم في البنيان عن عشقهم للنساء.
    من الروايةص182
    وأخيرا عايشنا شتائه/ شتاته السرمدي … الصورة الرابعة:
    لو منح لك اللونان الأبيض والأسود،
    وخيّرت بأيهما ستبدأ حياتك وبأيهما تفضل أن تنهي؟
    كيف ستعيش؟ ..
    .. إن بقيت لك رغبة في العيش أصلا..
    وفي نهاية الرواية نلتمس عودة الكاتب الذكر على طريقة الكبار “أحلام مستغانمي” ليقدم لنا جملة من النصائح والإرشادات تماما كما فعلت هي في روايتها “نسيان. كوم”
    بمقال/ نص مفصول عن الرواية يقول فيه بلغة استفزازية/ خطيرة:
    المجد للرجال
    الموت للأطفال.
    الرفق للقوارير.
    واللعنة على النساء.. الغبيات.
    لكن يجب ألا نكذب على أنفسنا، الرجل يبقى رجلا ذكرا مهما رخص، والمرأة تبقى امرأة أنثى مهما غلت.
    من الرواية، ص188.
    كما تميزت رواية أيضا بالنهاية المفتوحة غير آبهة بمصير شخصياتها ونهايتها تماما كما الأفلام الأمريكية التي ترقب الجزء الثاني أو الرواية الرقمية التي لا تهتمّ بأبطالها وشخصياتها

    v,hdm gh djv; td ljkh,g hgh'thg

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: حنين المشاعر

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    العمر
    2010
    المشاركات
    Many
     

  3. #2

    تاريخ التسجيل
    Mar 2013
    المشاركات
    3,426
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    الباحثة عن الحظ
    هواياتي
    المطالعة - الكتابة - التامل
    شعاري
    الجمال جمال الروح

    افتراضي رد: رواية لا يترك في متناول الاطفال

    قصة مثيرة روعة وجميلة مشكوورة

  4. #3
    ♥•- مشرفة سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Oct 2013
    المشاركات
    2,496
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة علم
    هواياتي
    كتـَـآبَةُ الشعْـر وَ الخــوَآطِــرْ
    شعاري
    أَتَـاََلـمْ لأتَـعَلَـمْ ...... أتَــجاْهـلُ لأعيـشْ

    افتراضي رد: رواية لا يترك في متناول الاطفال

    مشكوووووووووووووووووورة

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مؤذن سعودي يترك وصيته لينتحر
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى طموحنا NEWS
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 17-05-2015, 12:01
  2. [تفسير] ( أيحسب الإنسان أن يترك سدى)
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 27-12-2014, 14:57
  3. ايس كريم الفراولة ......في متناول الجميع
    بواسطة AMOAMOO في المنتدى حلويات طموحنا
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 07-09-2014, 12:56
  4. مورينيو يترك جوارديولا في بؤرة الضوء قبل لقاء قمة اسبانيا
    بواسطة فتى المرح في المنتدى منتدى كل الرياضات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-12-2011, 09:23
  5. مدرب وفاق سطيف الجزائري يترك منصبه ويسافر إلى فرنسا
    بواسطة فتى المرح في المنتدى منتدى كل الرياضات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-09-2011, 12:16

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •