أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



فوائد وحكم من قتل عبد الله بن أنيس لخالد الهذلي ****

فوائد وحكم من قتل عبد الله بن أنيس لخالد الهذلي .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته حياة الصحابة كل منها درس من دروس النبوة وكل منهم لله ولرسوله مطيع ،



فوائد وحكم من قتل عبد الله بن أنيس لخالد الهذلي ****


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي فوائد وحكم من قتل عبد الله بن أنيس لخالد الهذلي ****

     
    فوائد وحكم من قتل عبد الله بن أنيس لخالد الهذلي ..

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    حياة الصحابة كل منها درس من دروس النبوة
    وكل منهم لله ولرسوله مطيع ،
    والحديث عنهم كما وصفَه النَّبيّ - صلَّى الله عليه وسلَّم -: ((لوْ أنفقَ أحدُكم ملْء أُحُدٍ ذهبًا ما بلغ مُدَّ أحدِهم ولا نصيفَه))، فعليهم من الله الرضوان
    واليوم سنعرف عن شخصية اختلفت عن غيرها بالخوض في المهمات الصعبة ،
    لن أطيل عليكم ..إنه عبد الله بن أنيس رضي الله عنه


    بعد أحداث غزوة أحد وما حصل فيها، من ابتلاء وهزيمة للمسلمين، انتشر بين الأعداء الشعور بالفخر، وحصلت لديهم الرغبة في الكيد بالمسلمين والقضاء عليهم، بل اتجهت أنظار المشركين من الأعراب إلى محاولة غزو المدينة، مناصرة لقريش، ودفاعا عن عقائدهم الفاسدة، وطمعا في خيرات المدينة. ومن ذلك قيام خالد بن سفيان بن نبيح الهذلي بجمع الحشود من هذيل وغيرها بعُرَنة (وادي بعرفات)، لغزو المسلمين في المدينة، فأرسل رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ الصحابي عبد الله بن أنيس الجهنيإليه، وكلفه بمهمة قتله .
    قال عبد الله بن أنيس : ( دعاني رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقال: إنه قد بلغني أن ابن سفيان بن نبيح الهذلي يجمع لي الناس ليغزوني وهو بنخلة أو بعرنة فأته فاقتله، قلت: يا رسول الله انعته لي حتى أعرفه، قال: إنك إذا رأيته أذكرك الشيطان، وآية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة . قال: فخرجت متوشحاً سيفي حتى دفعت إليه وهو في ظُعُن(نساء) يرتاد(يطلب) لهن منزلا، وحيث كان وقت العصر فلما رأيته وجدت ما قال لي رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ من القشعريرة، فأقبلت نحوه وخشيت أن تكون بيني وبينه مجاولة(مطاردة) تشغلني عن الصلاة، فصليت وأنا أمشي نحوه أومئ برأسي، فلما انتهيت إليه قال: من الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لذلك، قال: أجل إني لفي ذلك . قال: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكنني حملت عليه بالسيف فقتلته، ثم خرجت وتركت ظعائنه(نساءه) منكبات عليه، فلما قدمت على رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فرآني قال: أفلح الوجه، قلت: قد قتلته يا رسول الله، قال: صدقت . ثم قام بي فأدخلني بيته فأعطاني عصاً فقال: أمسك هذه العصا عندك يا عبد الله بن أنيس ، قال: فخرجت بها على الناس فقالوا: ما هذه العصا؟، قلت: أعطانيها رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ وأمرني أن أمسكها عندي، قالوا: أفلا ترجع إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فتسأله لم ذلك؟، قال: فرجعت إلى رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ فقلت: يا رسول الله لم أعطيتني هذه العصا؟، قال: آية بيني وبينك يوم القيامة، إن أقل الناس المتخصرون يومئذ. قال: فقرنها عبد الله بن أنيسبسيفه، فلم تزل معه حتى مات، ثم أمر بها فضمت في كفنه ثم دفنا جميعا ) ( أحمد ) .
    المتخصرون: هم الذين يصلون بالليل، فإذا تعبوا وضعوا أيديهم على خواصِرهم، وقيل: من لهم أعمال صالحة يتكئون عليها يوم القيامة كما يتكئ الإنسان على عصاه .
    قال ابن هشام : وقال عبد الله بن أنيس في قتله لخالد الهذلي أبيات من الشعر، منها :
    وقلت له خذها بضربة ماجد ... حنيف على دين النبي محمد
    وكنت إذا هم النبي بكافر ... سبقت إليه باللسان وباليد
    والناظر في هذا الحدث يلحظ فيه حكما باهرة، وفوائد جمة، ينبغي الوقوف عندها للاستفادة منها في حياتنا وواقعنا، منها :
    اهتمام الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بالجانب الأمني للدولة الإسلامية، ومتابعته تحركات الأعداء ومؤامراتهم، ووضع الحلول المناسبة للمشكلات والأزمات في وقتها الملائم، ومن ثم لم يمهل خالد بن سفيان حتى يكثر جمعه ويشتد ساعده، بل عمل على القضاء على الفتنة بحزم وهي في أيامها الأولى، وبذلك حقق للمسلمين مكاسب كبيرة، إذ قلل التضحيات المتوقعة من مجيء خالد بن سفيان بجيش لغزو المدينة، وأخاف كل من تسول له نفسه من محاولة التعرض بالأذى للمسلمين والدولة الإسلامية، وهذا العمل يحتاج لقدرة في الرصد الحربي، وسرعة في اتخاذ القرار .
    كذلك أظهر هذا الحدث فراسة وحكمة النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ في اختيار الكفاءات من أصحابه، فكان يختار لكل مهمة من يناسبها، فيختار للقيادة من يجمع بين سداد الرأي وحسن التصرف والشجاعة كخالد بن الوليد ـ رضي الله عنه ـ، ويختار للدعوة والتعليم من يجمع بين غزارة العلم وحسن الخلق والمهارة في اجتذاب الناس كمصعب بن عمير ـ رضي الله عنه ـ، ويختار للوفادة على الملوك والأمراء من يجمع بين حسن المظهر وفصاحة اللسان وسرعة البديهة كعبد الله بن حذافة ـ رضي الله عنه ـ، وفي الأعمال الفدائية يختار من يجمع بين الشجاعة الفائقة وقوة القلب والمقدرة على التحكم في المشاعر .
    ولقد كان عبد الله بن أنيس الجهني قوي القلب ثابت الجنان، راسخ اليقين، عظيم الإيمان، ذا قدم راسخة في الفقه في دين الله، فهو من الرعيل الأول من الأنصار الذين شهدوا بيعة العقبة، ومن ثم لم ينس وهو في هذه المهمة الصعبة صلاة العصر، فصلاها في وقتها إيماء برأسه، حرصا ومحافظة على صلاته، وحفاظا على سرية مهمته التي جاء من أجلها .. وبجانب هذه الصفات العظيمة التي أهلته لهذه المهمة فهناك سبب آخر حيث كان يمتاز بمعرفة مواطن تلك القبائل لمجاورتها ديار قومه جهينة .
    ومن خلال قتل عبد الله بن أنيس ـ رضي الله عنه ـ لخالد الهذلي يظهر لنا دليل من دلائل نبوة الحبيب ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقد وصف النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ خالد بن سفيان الهذلي لعبد الله بن أنيس وصفاً دقيقاً دون أن يراه، فقال له النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ : ( وآية ما بينك وبينه أنك إذا رأيته وجدت له قشعريرة )( أحمد ).
    وقد وجد عبد الله بن أنيس ـ رضي الله عنه ـ خالد الهذلي على الصفة التي ذكر رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ، فقال عبد الله : ( .. فلما رأيته هبته وفرقت منه، فقلت: صدق الله ورسوله ) ( البيهقي ) ..



    وقد كافأ النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ عبد الله بن أنيس على نجاحه في مهمته الكبيرة مكافأة عظيمة، لكن هذه المكافأة لم تكن مادية دنيوية كما يتمنى الكثير ممن يقوم بالمهمات الشاقة في جيوش العالم قديما وحديثا، بل كانت أسمى من ذلك وأعظم، فهي وسام شرف أخروي قل من يناله، وهذا يدل على علو مكانته في الآخرة، والتي نالها بحب النبي ـ صلى الله عليه وسلم ـ وطاعته، والتضحية في سبيل الله ـ عز وجل ـ .. فقد أعطاه الرسول ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشارة الخلود في جنة عرضها السموات والأرض، أعطاه عصا، وجعلها علامة بينه وبين رسول الله يوم القيامة، يتكئ عليها وتأخذ بيده، كما تأخذ صلاة الليل بيد صاحبها يوم القيامة إلى النجاة ، ومن ثم لم يتركعبد الله هذه العصا أبدا، وأوصى أن تدفن معه في قبره ..
    لقد كان الصحابة - رضي الله عنهم - لا ينتظرون جزاء دنيويا، ولو حصلوا على شيء من متاع الدنيا فإنه لا يعتبر عندهم شيئا له قيمة، وإنما ينتظرون جزاءهم في الآخرة .
    وهكذا استطاع رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ بحكمته ودقة تفكيره، وحسن تدبيره في حدث واحد، أن يبث الرعب في قلوب الأعداء، ويفوت عليهم الفرصة، ويأخذ بزمام المبادرة، وأن يلفت أنظارهم إلى قوة المسلمين، ويحفظ للدولة الإسلامية هيبتها ..

    من مقالات إسلام ويب

    لاتنسونا من صالح دعائكم بظهر الغيب

    t,hz] ,p;l lk rjg uf] hggi fk Hkds gohg] hgi`gd ****


  2. #2
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: فوائد وحكم من قتل عبد الله بن أنيس لخالد الهذلي ****

    عبد الله بن أنيس الجهني الصحابي الفدائي الداعية
    للدكتور :أحمد بن فارس السلوم
    من موقعه
    نشأته وإسلامه:
    نشأ عبد الله بن أنيس في يثرب، حليفاً لبني سلمة، حتى غدا كأنه أحد أبنائها، وقد أكرمه الله بالسبق في الإسلام، فكان ممن آمن على أيدي من بايعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بيعة العقبة الأولى، وسرعان ما انضم إلى صفوف الدعاة، فأخذ يدعو الناس وينصحهم. حتى إذا جاء موسم الحج، خرج مع قومه إلى مكة، وبايع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيعة العقبة الثانية على نصرة الله ونصرة رسوله... وما إن عاد إلى يثرب حتى بدأ بالعمل... فخرج مع بعض أصحابه إلى أصنام بني سلمة وحطموها... وعندما رأى بنو سلمة أوثانهم محطمة خافوا أن تنتقم منهم!.

    لكن الأيام مرَّت بسلام، فأدركوا أن هذه الأوثان لا تضر ولا تنفع، فأخذوا يدخلون في دين الله أفواجاً...

    وفي شهر المحرم من السنة الرابعة للهجرة بلغ مسامعَ المسلمين أن خالد بن سفيان زعيم هُذيل يُعِدّ العدّة لغزو المدينة المنورة، ويجمع الجموع في مكان قريب من المدينة يدعى "نخلة"، ورأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن هذه القبائل تجتمع حول خالد بن سفيان، فإذا قُتل خالد تفرق الجمع وانتهى الأمر، وفكر فيمن ينتدبه لهذه المهمة، فاستدعى عبد الله بن أُنَيْس وأجلسه بجانبه وقال له: إنه قد بلغني أن ابن سفيان يجمع لي الناس ليغزوني، وهو بنخلة، فأْتِهِ فاقتُلْه. قال: صِفْه لي يا رسول الله حتى أعرفه! وأدرك الجندي أمر قائده، لكن كيف الوصول إلى خالد بن سفيان والاقتراب منه لقتله؟! قال عبد الله: يا رسول الله لابد لي في مهمتي هذه أن أقول! [أي أن أخدع الرجل ببعض الكلام حتى أتمكّنَ منه] فأشار له رسول الله؟ أن يقول ما بدا له، فالحرب خدعة.

    وانطلق عبد الله إلى أداء مهمته حتى وصل "نخلة" فوجد خالد بن سفيان مع بعض نسائه يختار لهن منزلاً. قال: فلما رأيته وجدت ما وصف لي رسول الله من القشعريرة، فأقبلت نحوه فقال: مَنِ الرجل؟ قلت: رجل من العرب سمع بك وبجمعك لهذا الرجل فجاءك لهذا! قال: أجلْ، أنا في ذلك، قال: فمشيت معه شيئاً حتى إذا أمكنني حملتُ عليه السيف حتى قتلتُه...

    فلما قدمتُ على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فرآني قال: "أفلح الوجه". قلت: قتلتُه يا رسول الله، قال: صدقت، وأعطاني عصاه وقال: "أمسك هذه عندك يا عبد الله بن أنيس" فقلت: يا رسول الله لِمَ أعطيتني هذه العصا؟ قال: "آيةٌ بيني وبينك يوم القيامة".

    فقرنها عبد الله بسيفه، فلم تزل معه، حتى إذا مات أمر بها فضُمَّت معه في كفنه.

    عملية جريئة:
    ومنذ هاجر النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى المدينة المنورة، ووضع اللبنة الأولى للدولة الإسلامية... ما لبث اليهود أن كشّروا عن أنيابهم وأخذوا يكيدون للإسلام وأهله، وكان من أشد الناس عداوة لله ورسوله ملك يهود: أبو رافع سلاّم بن أبي الحُقِيق أخو بني النضير، فقد أخذ يحرض على قتل النبي؟، ويحثّ الأعراب على غزو المدينة ونهبها، ويوفد الوفود للقبائل يدعوها للتحالف مع يهود للانقضاض على المسلمين... فرأى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن أبا رافع يستحق الموت جزاء ما يفعل، فانتدب جماعة من أصحابه فيهم عبد الله بن أُنيس، وجعل عبد الله بن عَتيك رئيساً لهم لأنه يتقن لغة اليهود...

    وانطلقت المجموعة الفدائية إلى هدفها ليلة النصف من جمادى الآخرة سنة ست للهجرة... فكانوا يسيرون ليلاً ويكمنون نهاراً كي لا يكتشف أمرهم حتى وصلوا خيبر، فكمنوا حتى جنّ عليهم الليل، واستطاع ابن عتيك أن يدبّر أمر دخولهم إلى حصن اليهود دون أن يشعر بهم أحد، فانتظروا حتى نام من في الحصن وهدأت الأصوات... ثم تقدّموا حتى وصلوا غرفة سلاّم بن أبي الحقيق، فانقضّوا عليه في فراشه وتناوشوه بسيوفهم في الظلام، فأصابوه لكنه لم يمت، فما كان من عبد الله بن أنيس إلا أن تقدم بثبات وأنفذ السيف في أحشائه حتى قتله، وأخذت زوجة ابن أبي الحُقيق تصرخ فهُرع مَن في الحصن إليها... وأسرع المجاهدون بالنزول فانزلق ابن عتيك وكُسرت رجله، فحمله عبد الله بن أنيس فخرج به من الحصن.

    وافتقد عبد الله بن أنيس قوسه، وظن أنها سقطت منه في الحصن، فعاد ودخل واختلط برجال الحصن وتظاهر أنه يبحث عن القاتل مثلهم... حتى وجد قوسه فأخذها وانسلّ خارجاً بسلام!.

    وعاد الفدائيون إلى المدينة، فلما رآهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ابتسم وقال: أفْلَحَتِ الوجوه! فقالوا: أفلح وجهُك يا رسول الله... وتحلّق الصحابة حولهم يستمعون لما كان منهم، وتنازع الفدائيون فيمن قتل سلاّم بن أبي الحقيق، فكل يقول: سيفي هو الذي قتله، فطلب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سيوفهم، فاستعرضها ثم قال: لَسيفُ عبد الله بن أنيس هو الذي قتله! أرى فيه أثر الطعام!.

    عاقبة الغدر:
    واجتمع اليهود بعد قتل مليكهم، واختاروا لهم ملكاً جديداً هو اليُسير بن رزام، وكان معروفاً بالخديعة والمكر... وسار اليُسير على خطى من سبقه يحرض الأعراب والقبائل المجاورة على إعداد العدة لقتال المسلمين ويبذل المال لهم لهذه الغاية، حتى وصلت أخباره إلى المدينة، فشاور النبي؟ أصحابه في أمره فقرروا أن يرسلوا إليه وفداً لإقناعه بالكف عن التآمر على المسلمين، ليجنّب قومه الحرب، فخرج عبد الله بن رواحة على رأس وفد، فيه عبد الله بن أنيس، حتى وصلوا خيبر، فتحدثوا إلى اليُسير بن رزام، وأقنعوه أن يأتي معهم إلى المدينة ليأخذ الأمان لقومه من رسول الله?... فاختار اليُسير مجموعة من شباب يهود وخرج معهم بصحبة المسلمين إلى المدينة، وأركب كل واحد من المسلمين أحد اليهود معه على راحلته، فكان اليُسير رديف عبد الله بن أنيس... وسار الركب نحو المدينة.

    وفي الطريق أخذ اليُسير يفكر في أمره مع المسلمين، فحدّثته نفسه بالغدر، فقرر أن يقتُل عبد الله بن أنيس، فيقوم مرافقوه بقتل من معهم من المسلمين، ثم يعودون إلى خيبر! فهجم بسرعة على سيف عبد الله بن أنيس يريد أن ينتزعه منه، وهو يصيح: يالثارات اليهود!

    لكن عبد الله بن أنيس كان حذراً فسلّ سيفه وضرب به ساق عدو الله، فما كان من اليُسير إلا أن ضربه بعمود من خشب فشدخ رأسه، وتمالك ابن أنيس على نفسه وكرّ على الغادر فقتله، وبادر بقية اليهود، كلٌّ يريد أن يفتك بصاحبه من المسلمين، فأجهز المسلمون عليهم، ولم ينجُ منهم إلا رجل واحد فرّ عائداً إلى خيبر، وعاد المسلمون إلى مدينة رسول الله؟ يحدثونه عن غدر اليهود بهم، وما ذاقوه نتيجة خداعهم!

    إنها فراسة النبي - صلى الله عليه وسلم - في أصحابه، وتكليف كل منهم بما هو أهل له، وإنها الجندية العالية والحصافة والشجاعة من عبد الله بن أنيس، وإنه التكريم لشأن الجهاد في سبيل الله.

    ﴿ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا ﴾ [الأحزاب: 23].




 

 

المواضيع المتشابهه

  1. قصة عبد الله بن أنيس رضي الله عنه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى ركن نصرة الرســول محمّد صلى آلله عليــه وسلّم
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 27-05-2014, 16:10
  2. فوائد الصلاة علي النبي صلي الله عليه و سلم :
    بواسطة زهرة الاقحوان في المنتدى منتدى السيرة النبوية و التاريخ الاسلامي
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 09-09-2013, 11:15
  3. هل تعلم...... فوائد ذكر الله عز وجل
    بواسطة ميني في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 03-04-2013, 18:50
  4. [محاضرة] فوائد الإبتلاء والإمتحان | فضيلة الشيخ العلامة محمد بن عبد الله الإمام، حفظه الله
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى الصوتيات والمرئيات الاسلامية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 10-03-2013, 22:14

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •