أولاً: مقدمة:
1- يُعتبر التزام الباحث بقواعد كتابة الهوامش والحواشي أحد علامات قوة بحثه، ودليلاً على فهمه للمادة العلمية التي يبحث فيها، وحرصه على وضعها في الموضع الذي ينبغي أن تكون فيه، وهو في نفس الوقت شهادة له بالأمانة العلمية، التي تفرض عليه أن ينسب كلَّ رأي إلى صاحبه، ويقول الإمام القرطبي في ذلك: "من بركة العلم أن يُضاف القولُ إلى قائله".

2- تُطلق كلمة (حواشٍ) على كل ما لا يُعتبر جزءًا أساسيًّا في المتن الأساس في الرسالة. وتُعرف بأنها: التعليقات، أو بسط فكرة في المتن، أو الترجمة لعلم من الأعلام، أو التعريف بمكان، أو التأريخ لحادثة أو معركة حربية، ونحو هذا، وقد يذكُر الباحث مع الحاشية مصدرًا أو أكثر، وقد تكون الحاشية اقتباسًا طويلاً؛ لتوثيق رأي، أو للتدليل على قضية.

3- الهوامش "footnotes": هي مُدونات خارجة عن المتن، ولكنها جزءٌ لا يتجزأ منه في نفس الوقت، يسميها بعض الباحثين بـ (الحواشي)، وتستعملها كُتُب اللغة استعمالاً مُترادفًا، ويُعرفها البعض بأنها المصادر والمراجع التي يستخدمها الباحث في بحثه، وكأنها مُستنداته في الدراسة، فهو يُقدمها للقارئ وكأنما يُقدم أدلته وبراهينه على ما يُسوق من الأفكار، ويُقدم من الحقائق.

4- الغرض الرئيس من الهوامش هو التوضيح، لا إضافة معلومات جديدة أو استطراداتٍ لا يحتاجها الباحث، ولا يلجأ الباحثُ إلى الحواشي إلا عند الضرورة، وعليه أن يُراعي عدم اشتمالها على معلومات أساسية تُضافُ من حين إلى آخر، فالغرض منها - كما أشرنا - هو التوضيح والتوثيق، لا إضافة معلومات جديدة فاتت الباحثَ ويُريد أن يُسجلها.

5- ذكر المصادر والمراجع في الهوامش ليس غايةً في ذاته، وليس سبيلاً للمُباهاة بكثرتها؛ وإنما الغاية من ذلك هو تقديم الأدلة والبراهين على ما اشتمل عليه البحث من آراء، ومن ثم ينبغي الاقتصار على ذِكر ما خدم البحثَ وأفاد في دراسة مُشكلاته من تلك الأدلة.

6- تُتيح الإشارة إلى مصادر البحث ومراجعه - فضلاً عن توثيق الآراء - الفرصة أمام المُتخصص للرجوع بنفسه إلى بعضها إذا رغب في التثبت بنفسه من مسألة مُعينة، وإذا رغب أيضًا في متابعة البحث في نفس الموضوع.

7- هناك من المعلومات ما يكون مكانه نصوصَ الرسالة ومتنها، والبعض الآخر مكانه هو هامشَ الرسالة، وما يصلُح بالهامش لا يصلُح أن يكون موضعه في متن الرسالة، وما يكون موضعه متن الرسالة لا يصلُح أن يكون بالهامش، والغاية من الهامش هي تجريد المتن من تلك الاستطرادات، التي لا تُعد جزءًا رئيسًا من البحث، ولكنها في الوقت ذاته ضرورية لإعطاء القارئ أو الطالب صورةً كاملة لجميع جوانب البحث.

8- الفارق بين وضع الفكرة في متن الرسالة أو في الهامش أو الحواشي هو: أن أي فكرة أو فقرة مُتصلة اتصالاً مباشرًا بالأفكار الأساسية بموضوع البحث - يكون موضعها نصوصَ الرسالة ومتنها، أما ما هو منها مُتصل اتصالاً جانبيًّا كشرح نقطة، أو توضيح فكرة، أو تحليل لها، أو تعليق عليها، لو وضعت بصُلب الرسالة لاستدعت انقطاع التسلسُل الفكري للموضوع الأساس، فمثلُ هذا موضعُه هامش الرسالة.

9- من أهم ما يضر بالبحث هو أن تكون التعليقات التي توضع في الهامش غامضة، ولا يُمكن هضمها، أو فهمها؛ فإن الغرض من استعمال التعليقات هو التوضيح.

10- الهوامش - سواء كانت مُشتملة على تعليقات، أم مصادر ومراجع - إنما هي مُلحقات بالبحث، ولا يُمكن أن تُغني بحال عن قوائم المصادر البيبلوجرافية في نهاية الرسالة.

11- الأفضل بالنسبة للجداول، والبيانات، والقوائم، والصور، والخرائط، مما ليست له أهمية مباشرة - أن تُدون في مُلحق خاص في نهاية الرسالة، ويُشارُ إلى مكانها بالهامش.

12- يجب على الباحث ألا ينتقل من فصل من فصول الرسالة إلى فصل آخر، إلا بعد أن يُراجع هذا الفصل مراجعة دقيقة، ويُقابل النقول بالبطاقات التي تحمل هذه النقول، ويُراجع الهوامش وأرقامها، كما يراجع المعلومات التي يكتُبها عن كل مصدر.

13- من الحقائق التي ينبغي للباحث إدراكُها أنه من الأفضل الاقتصاد قدر الإمكان من الهوامش لأي غرضٍ؛ حتى يضمن مُتابعة القارئ للمادة، فلا يقطع عليه تسلسُل المعاني والأفكار.

14- إذا أراد الباحث الاقتصاد من الهوامش والحواشي بطريقة علمية دون مُبالغةٍ أو تقصير، فعليه أن يُشير في سطر واحد إلى عدة اقتباساتٍ من مصدر لمُؤلف واحد؛ وذلك بأن يُدون الرقم في نهاية الاقتباس الأخير، ثم يُشير إلى الصفحات التي جرى الاقتباس منها على الترتيب، كما أنه بدلاً من أن يضع أرقامًا مُتعددة على الصفحة عند نسبة بعض الآراء، أو ذكر الأسماء، ثم الإشارة إلى مصادرها بالهامش، يضع رقمًا واحدًا بعد الاسم الأخير، ثم يُدونها في الهامش منسوبةً إلى مصادرها بالترتيب.

ثانيًا: وظائف الهوامش:
1- ذكر المصدر الذي استقى الباحثُ منه مادتَه، سواء كان مصدرًا أصيلاً أو ثانويًّا، مطبوعًا أو مخطوطًا، روايةً شفوية أم صورة، أو أية وثيقة أخرى، وهدفُ الباحث من إيرادها كمصدر هي أنها مُستندات دراسته وبراهين وأدلة على ما يُسوق من أفكار من جهة، وإرشاد القارئ إلى المصدر يُعينُه على توضيح فكرةٍ ما من جهة أخرى.

2- توثيق النقول والنصوص المُقتبسة اقتباسًا مباشرًا أو اقتباسًا بالمعنى، ونسبتها إلى أصحابها، ويدخل فيها نسبة الشعر لقائله والترجمة له.

3- وضع تعليق أو تصحيح أو اقتراح أثناء الاقتباس، أو مناقشة رأي، أو نقد نص، أو دليل يرتبط بالحقيقة المُهمشة، أو طرح آراء مُختلفة حول أمرها.

4- تنبيه القارئ على تذكُّر نقطة سابقة، أو لاحقة في البحث، ترتبط بما يقرؤه في الصفحة التي بين يديه، مثال ذلك: اقرأ صفحة (10)، أو اقرأ ص (25) من الرسالة، وتُدعى بـ(الإحالة)، وتُسمى في اللغة الإنجليزية (Cross Reference)، وسيكون مكان الصفحات التي ستتم الإحالة عليها فارغًا إلى أن ينتهي الباحث من طبع الرسالة، ثم يُحدد الصفحات التي يريد من القارئ الرجوعَ إليها، فيعودُ إليها وهي في مكانها الصحيح.

5- توضيح أو تفسير كلمة أو عبارة غامضة يقتضي البحثُ توضيحَها، وكذلك لتوضيح بعض النقاط وشرحها، سواء أكانت مما جرى عرضُها في ثنايا الموضوع، أم لا، أو عمل مقارنة يتعذر ذكرها في متن البحث، أو مناسبة كشكر مُؤسسة، أو تنويه عن شخص، أو ترجمة لعلم من الأعلام، وحينئذٍ يكون تسجيل هذه الأشياء في الهامش أوفق وأولى؛ لئلا تكون سببًا في قطع تسلسُل الأفكار وترابُطِها.

6- شرح بعض المُفردات أو المُصطلحات، وينبغي مراعاة كتابة الاصطلاح بلغته المنقول عنها، ولا يُقتصر على الترجمة، إلا إذا كانت الترجمة قد أصبحت مشهورة.

7- تخريج الآيات القرآنية، مع ذكر رقم السورة والآية، وكذلك تخريج الأحاديث النبوية.

8- الإشارة إلى مصادرَ أخرى غنيةٍ بالمعلومات، ينصح القارئ بالرجوع إليها.

9- الإحالة إلى موضوع سابقٍ أو لاحق.

10- تعريف بمكان أو موقع جغرافي.

ثالثًا: الأضرار المترتبة على استكثار الباحثين من استخدام الهوامش:
إذا قصد الباحث من الاستكثار من استخدام الهوامش أن يُدلل على سَعة اطلاعه، فإن حشده للمصادر قد يؤدِّي إلى الجمع بين الغث والسمين دون تفريق بينهما، كما أنه لن يستطيع بذلك أن يُميز المصدر الرئيس عن سواه.

ويَدخُل في هذا الاستكثارِ، ما يُحاول بعض الباحثين المُبتدئين إثباتَه من أنهم قرؤوا كثيرًا من المصادر الأجنبية أو المكتوبة بلغات أجنبية.

والواقع أن كثرة المصادر ليس شيئًا يُقصد لذاته؛ إنما تُساق للحاجة، ولبيان مصدر فكرة مُهمة ذكرها الباحث، ويريد أن يُرشد القارئ إليها إذا رغب في المزيد.

رابعًا: شروط استخدام الحواشي والهوامش:
ينبغي أن يتوافر للحواشي والهوامش أمران:
1- الدقة في التعقيب والإيجاز فيه، وعدم اشتماله على قضايا مُهمة مكانُها الطبيعي متنُ البحث، والدقة في ذكر اسم المصدر ومُؤلفه وتاريخ طبعه، ومكان نشره ورقم الصفحة، وإذا كان المصدر مخطوطًا، فإنه ينص على مكان المخطوط، ورقمه ورقم الورقة والصفحة وتاريخ كتابته.

2- عدم التكرار: فيُقصد به ألا يذكُر اسم المصدر والمُؤلف وسائر البيانات المُتعلقة بالمصدر إلا مرة واحدة، اللهم إلا إذا دعت ضرورة للتكرار، وإذا ورد اسمُ المؤلف أو المصدر في صُلب البحث فلا مسوغ لذكره في الهامش، ويكتفي فيه بذكر رقم الصفحة.

خامسًا- طرق التهميش:
تُدون الهوامش بأسفل الصفحة، وللتهميش ثلاثُ طُرُق يتخير منها الباحثُ الطريقة التي يستحسن السيرَ عليها في البحث، وينبغي أن يستقر رأيه على واحدة منها حين البدء، فيلتزم السير عليها حتى نهاية البحث، وفيما يلي عرض مُفصل لهذه الطرق، ثم ذكرُ مزايا وعيوب كل طريقة.

الطريقة الأولى: وضع أرقام مستقلة لكل صفحة على حدة:
وتبدأ من رقم (1) مُدونًا في أعلى لدى نهاية النص، أو الفكرة، يُقابله الرقم المُماثل بالهامش. وتُوضع في أسفل كل صفحة هوامشها، وكل صفحة مُستقلة بأرقامها ومراجعها، وكل ما يتصل بها.

الطريقة الثانية: إعطاء رقم مُتسلسل مُتصل لكل فصل على حدة:
يبدأ من رقم (1) ويستمر إلى نهاية الفصل، مع اختصاص كل صفحة بهوامشها وتعليقاتها، وتُجمع كل الهوامش والتعليقات؛ لتدوينها في نهاية الفصل.

الطريقة الثالثة: جمع الهوامش كلها في نهاية البحث أو الرسالة:
وهنا تُعطى رقمًا مُتسلسلاً من بداية الموضوع، حتى نهايته.

كل طريقةٍ من هذه الطرق لها مزاياها وعيوبها، فمن مزايا طريقة التهميش في كل صفحة على حدة أنها تكون مُعدة مباشرة في نهاية الصفحة، يتعرف إليها القارئ في الحال دون عناء، كما أنها تُيسر على الباحث مُهمة إضافة حواشٍ جديدة، كلما بدت الحاجة إلى ذلك، دون أن يخشى إعادة ترقيم عدد كبير من الحواشي، وهذا بشرط أن يبدأ من الرقم واحد في كل صفحة، إلا في حالة استخدام الترقيم التلقائي المتوفر في Microsoft Word برنامج مُعالج الكلمات.

أما عيوبها، فهي صعوبة هذه العملية عند الكتابة، أو الطباعة؛ حيث يجب أن يُقدر لها الفراغُ المُناسب، دون زيادة، أو نقص، كذلك يصعُب الاحتفاظ بشكلٍ موحد مُنسق للصفحات، وبخاصةً إذا صادف أن الإشارة إلى المراجع قد تتكرر أكثر من مرة.

أما الطريقتان الأخريان: وهي التي تسير على كتابة المراجع في نهاية كل فصل، أو في نهاية الرسالة حيث تأخذ رقمًا مُتسلسلاً، فمن مزاياها سهولة جمعها، وتنظيمها في قائمة واحدة، وبالإمكان كتابتها في صفحة جديدة، وإضافة ما يُراد إضافتُه عند الانتهاء من كتابة الفصل، أو المبحث، وذلك لن يُغير أو يُشوه من شكل الصفحة وتنسيقها.

أما عيوبها، فهي أن الرجوع إليها ليس بنفس السهولة التي يجدُها القارئ في الطريقة السابقة، كما يصعُب إضافة بعض التعليقات في الصفحات الأولى من الفصل أو حذفها؛ إذ يُؤدي إلى تغيير رقم التسلسُل.

وهنا تجدُر معرفة الطريقة التي يُفضلها القسمُ، أو المُشرف، هل هي كتابة الهوامش في أسفل الصفحة، أو في نهاية الفصل، المبحث، أو الرسالة؟

سادسًا: قواعد استعمال الحواشي والهوامش:
1- يُفصل في الطريقة الأولى متن الرسالة عن الهامش بخط أُفقي، يكون بينه وبين صُلب الرسالة مسافة واحدة، وتتلُوه الهوامش على مسافة واحدة أيضًا، وكذلك يُفصل بين سطورها بمسافة واحدة، وتُذكر الحواشي والهوامش وفقًا لتسلسُل رقمي في أسفل كل صفحة من البحث، أو في نهاية كل فصل، أو في نهاية البحث كله، ومن المُفضل أن تُذكر في أسفل الصفحات؛ حيث تصبح كل صفحة مُستقلة بأرقامها ومراجعها، وحيث يسهُل حذف رقم، أو إضافة آخر دون حاجة إلى إحداث أي تغييرٍ في هوامش الصفحات الأخرى؛ وحتى لا يتوزع جُهد القارئ بين الصفحة التي يُطالعها، والصفحة التي وردت فيها الحاشية أو المصدر والمرجع.

2- يُوضع الرقم الموضوع في الهامش مُحاذيًا للسطر، ولا يرتفع عنه، ويُوضع الرقم إما بين قوسين كبيرين أو بوضع شرطة بعد كل رقم، وتُوضع الأرقام أحدها تحت الآخر بمحاذاة تامة، وبعد فراغ قليل تُدون المعلومات بعضها تحت البعض الآخر، مع مراعاة المُحاذاة أيضًا، وذلك على النحو التالي:
أ- ابن خلكان: "وفيات الأعيان" ج (3)، ص (127).
ب- السبكي: "طبقات الشافعية الكبرى" ج (3)، ص (123).

1- الرقم الموضوع في صُلب المتن يكون مرتفعًا قليلاً عن السطر بعد انتهاء الجُملة المُقتبسة، أو العبارة التي يُراد التعليق عليها، وإذا كانت الجملة طويلة فالرقم يُوضع عند نقطة من الجملة بشكل لا يُؤثر على تسلسُل العبارة والفكرة بقدر الإمكان، ولا تُوضع نقطة بعده، ويتلو اسم المؤلف إذا ذُكر الاسم، فإذا لم يُذكر اسم المؤلف، واقتُبس كلامُه فقط، فإن الرقم يوضع عند نهاية الجملة أو الجمل المُقتبسة، وعادة توضع هذه الأرقام بين قوسين في حالة الطبع.

2- تدوين المصادر في الهوامش، إما أن يكون بذكر اسم المصدر متبوعًا باسم المؤلف، وقد يكون بوضع اسم المؤلف (اللقب أولاً، ثم الاسم، أو أول حروفه)، ويرد بعد هذا اسم الكتاب، ولا مُفاضلة بين هذه الطريقة وتلك، غير أن على الباحث أن يأخذ في بحثه كله بطريقة واحدة، وأن يُبين مكان طبع المصدر، وتاريخه، ورقم المُجلد إذا كان مُتعدد المجلدات، ورقم الصفحة، وإذا كان الكتاب المطبوع الذي اعتمد عليه الباحث نادرَ الوجود، فينبغي ذكرُ مكان وجوده ورقمه.

3- إذا تكرر النقل من مصدر واحد في صفحة واحدة من البحث دون فاصل، واختلفت الصفحات المُقتبس منها، فإن المصدر يُذكر في المرة الأولى كاملاً، وفي المرة الثانية أو الثالثة تُذكر كلمة: (نفس المرجع) مع بيان رقم الصفحة، أما إذا لم تختلف هذه الصفحات المُقتبس منها، فإنه يُكتفى بذكر كلمة: (نفس المرجع)، دون ذكر رقم الصفحة.

4- إذا تكرر المصدر في صفحة واحدة مع وجود فاصل، بأن ورد أولاً ثم جاء بعده مصدر آخر، أو تعليق على نص في المتن ونحو هذا، أو تكرر المصدر في عدة صفحات، فإنه يُذكر في المرة الأولى كاملاً، وفيما عدا ذلك يُشار إلى المُؤلف دون اسم المصدر، وتُتبع هذه الإشارة بكلمة (المرجع السابق) مع النص على رقم الصفحة.

5- يكتفى بذكر اسم المصدر في حالة تكراره دون اسم المؤلف، وهذه الطريقة تكون أولى من غيرها إذا رجع الباحث إلى أكثر من مصدر لمُؤلف واحد، فإذا اتفقت أو تشابهت أسماء بعض المصادر مع اختلاف المؤلفين كان على الباحث أن يذكُر مع المصدر اسم مؤلفه أو لقبه؛ منعًا للتخليط والتدليس.

6- إذا تصرف الباحث أيَّ تصرف في النص المنقول، لا بد أن يُشير إلى أن ذلك (بتصرف) بعد ذكر بيانات المرجع المعروفة.

7- إذا كان الباحث قد نقل نصًّا حرفيًّا، فإنه يذكُر في الهامش اسم المصدر أو المرجع مباشرة، فإذا كان قد تصرف في النص، ولم يلتزم بحرفيته، فإنه يذكُر قبل المصدر أو المرجع كلمة (انظر) للإشارة إلى أن ما ورد في الصلب ليس كما جاء في مصدره دون تغيير، وأن الباحث نقل المضمون وتصرَّف في العبارة.

8- توضع الإيضاحات أحيانًا لتفصيل مُجملٍ ورد في صلب الرسالة، ولا يُمكن إثبات هذه الإيضاحات في صلب الرسالة؛ لأنها غير أساسية فيها، فلو وردتْ لقطعت اتساقَ الرسالة وتسلسُلَها، فالقاعدة حينئذٍ أن تُبعد هذه الإيضاحات عن صلب الرسالة، وتوضع في الملاحق إذا كانت طويلة، فإذا كانت قصيرة وُضعت في الحاشية، ولكن ينبغي ألا يكون الدليل عليها رقمًا عاديًّا كالذي يُوضع عند الإشارة للمصدر، بل تُميَّز أمثالُ هذه الإيضاحات بعلامة خاصة كالنجمة مثلاً (*)، فإذا أُورد إيضاحٌ ثانٍ على نفس الصفحة كانت الإشارة له نجمتين (**) وهكذا، وكذلك تُستعمل النجوم بدل الأرقام إذا كان مكانها فوق عُنوان من العناوين.

9- إذا اشترك في تأليف المصدر الذي رجع إليه الباحثُ اثنان أو ثلاثة، فينبغي أن تذكُر أسماء الجميع، مثل: حامد عبدالقادر، ومحمد عطية الإبراشي، ومحمد مظهر سعيد، في علم النفس، ج (2)، ص (75).

10- إذا اشترك في تأليف المصدر أكثر من ثلاثة، ذُكر اسم من اشتُهرت صلةُ الكتاب به أكثر من سواه وأُضيفت كلمة (وآخرون) بعد هذا الاسم مثل: أحمد الإسكندري وآخرون، "المُنتخب من أدب العرب"، ج (1)، ص (94).




11- إذا كان المؤلف غير معروف، كُتُب الهامش كما يلي: "منهاج المُتعلم"، (مجهول المؤلف)، ص (84).

12- إذا ذُكر اسم المؤلف في صلب الرسالة، فلا داعي لإعادة الاسم في الهامش؛ بل يُذكر عُنوان الكتاب فقط، كأن يرد في صلب الرسالة عبارة مثل: قال ياقوت، فالهامش يكون كالآتي: معجم البلدان، ج (6)، ص (174).

13- إذا ورد اسم المؤلف وعنوان الكتاب في صلب الرسالة، فلا داعي لإعادة شيء منهما، فإذا قيل: وفي رحلة ابن جبير ما يُشير إلى أن، كان الهامش كالآتي: ص (65).

14- إذا كان الاقتباس من ترجمة وليس من الأصل؛ لأن الطالب لا يعرف اللغة الأصلية التي كُتب بها الكتاب، أو لم يستطع الحصول عليه، كان الهامش كالآتي: آدم متز، "الحضارة الإسلامية في القرن الرابع الهجري"، ج (1)، ص (192) من الترجمة العربية لمحمد عبدالهادي أبو ريدة.

15- إذا كان الاقتباس ليس من الأصل بل من كتاب اقتبس منه لتعذر الحصول على الأصل، كان الهامش كالآتي: سبط ابن الجوزي: مرآة الزمان، ج (8)، ص (227)، اقتبسه جورجيس عود في كتابه "خزائن الكتب القديمة في العراق" ص (15).

16- إذا كان الاقتباس من مجلة أو صحيفة، فإن الإشارة يجب أن تشمل عنوان المقال واسم مُؤلفه واسم المجلة ورقم العدد وتاريخه؛ مثل: تُحف جديدة من الخزف الفاطمي ذي البريق المعدني؛ بحث للدكتور زكي حسن نُشر بمجلة كلية الآداب، المجلد الثالث عشر، الجزء الثاني (ديسمبر سنة 1951)، انظر صفحة (91) وما بعدها.

17- قد يعتمد الباحث على مُحادثةٍ شفوية أو مُحاضرة، والإشارة إليها حينئذٍ تكون هكذا: أغا بزرج: حديث شخصي (نوفمبر 1950) أذن بالإشارة إليه، أو: الدكتور إبراهيم مدكور: مُحاضرة عامة بتاريخ... أذن بالإشارة إليها.

18- إذا كان التكرار لمرجع أجنبي دون فاصل أيضًا، أُشير إليه هكذا: Ibid p.18.

19- وإذا وجد فاصلٌ واحد، ففي حالة المرجع العربي تكون الإشارة: السيوطي، المرجع السابق، ص (62)، وفي حالة المرجع الأجنبي تكون الإشارة: Op Cit, p. 27.

22- يُشار إلى الجزء في المراجع الأجنبية بـ Vol اختصار Volume، وإلى الصفحة بـ P اختصار Page .

23- إذا تعددت الصفحات في المراجع الأجنبية يكون الوضع على النحو التالي هكذا:
PP.17-19
أي ص 17 إلى ص19
PP.17 F
أي ص 17 والصفحة التالية لها
PP. 17 Ff
أي ص 17 والصفحات التالية لها

24- إذا أراد الطالب الإشارة إلى عدة صفحات مُتتابعة، جاز له أن يُعيد رقمي الصفحتين كاملين مثل: صفحات (214- 219) وهكذا، ولكن هناك طريق للاختصار في كتابة الرقم الثاني على ما يأتي:
أ- لا اختصار في كتابة الرقم الثاني إذا كان مكونًا من رقمين فقط مثل: صفحات (52- 57).

ب- إذا تعدى الرقم إلى المئات أو إلى الآلاف، يكفي أن يكون التغيير في رقمي الآحاد والعشرات فقط مثل: صفحات (327- 29) بدلاً من (327- 329)، ومثل: صفحات (1375- 77) إلا إذا كان هناك تغييرٌ في رقم المئات أو الآلاف، فيُغيران طبعًا مثل (598- 601)، وإلا إذا كان هناك صفران يشغلان الآحاد والعشرات، فيُعاد معهما المئات مثل: (600- 604)، وكذلك إذا كان هناك صفر في المئات أيضًا، فيُعاد رقم الآلاف مثل: (1000- 1003)، ويجوز في كل هذه الأحوال أن يُقال: ص (327) وما بعدها، وهكذا.

25- إذا أورد الباحث جدولاً واحتاج الجدول إلى إشارة في الحاشية، وجب أن توضع الإشارة على نفس الورقة التي بها الجدول، وهكذا إذا كان الجدول مكونًا من ورقة من حجم طويل أو من عدة ورقات مُلتصقة ويتبعه إشارة أو إشارات، فمكان الإشارة هو نهاية الجدول على أية حالٍ.

26- لا داعي لأن يذكر الهامش مكان طبع المرجع وتاريخه، ما دامت هذه التفاصيل سترد في قائمة المراجع التي ستُذكر في آخر الكتاب.

27- إذا لم يكفِ سطرٌ واحد لذكر المعلومات، فتُكمل في سطرٍ ثانٍ، ويُبدأ السطرُ الثاني تحت المعلومات، وليس تحت الأرقام، ويُترك ما تحت الأرقام فراغًا.

28- في حالة الطول المُفرط للحاشية تُستخدم علامة يساوي (=) في بداية الهامش في الصفحة التالية؛ وذلك لتنبيه القارئ إلى أن هذه الحاشية هي امتداد للحاشية في الصفحة السابقة.

29- المراجع التي وردت في حواشي الملاحق (نماذج دراساتٍ سابقة ومناهج بحث) لا يتم إثباتُها في قائمة المراجع؛ وذلك لأنها ليست ذات صلة وثيقة بموضوع الكتاب.

;dtdm ulg hgi,hla td hgfp,e , hgl`;vhj (]v,s td hglki[dm)