أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



من قصص القرآن :قصة صاحب الجنتين ..

قصة صاحب الجنتين : بقلم الدكتور صلاح الخالدي سورة الكهف تقوم على القصص، واستوعبت قصصها معظم آياتها، وقصَّ الله علينا في هذه السورة أربع قصص: قصة أصحاب الكهف، وقصة



من قصص القرآن :قصة صاحب الجنتين ..


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي من قصص القرآن :قصة صاحب الجنتين ..

     
    قصة صاحب الجنتين :

    بقلم الدكتور صلاح الخالدي

    سورة الكهف تقوم على القصص، واستوعبت قصصها معظم آياتها، وقصَّ الله علينا في هذه السورة أربع قصص: قصة أصحاب الكهف، وقصة صاحب الجنَّتَيْن، وقصة موسى مع الخضر عليهما الصلاة والسلام، ثم قصة
    ذي القرنين. ونقف في هذه اللحظة مع مجمل قصة صاحب الجنتين، كما عرضتها الآيات: (32- 44) من السورة.
    ونسارع إلى القول: لا توجد أحاديث صحيحة مرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم تضيف لنا معلومات جديدة على ما ذكره القرآن عن القصة؛ ولهذا سنبقى مع الآيات الكريمة، نقول بما قالت به، ونسكت عن ما سكتت الآيات عنه، ولا نذكر إسرائيليات أو روايات غير صحيحة في عرض هذه القصة، وغيرها من القصص القرآني.
    تخبرنا آيات القصة عن وجود رجلين في الماضي، كان بينهما صلة وصحبة، أحدهما مؤمن، والآخر كافر، وقد أَبهمت الآيات اسمَيّ الرجُلَيْن، كما أبهمت تحديد زمانهما ومكانهما وقومهما، فلا نعرف مَن هما، ولا أين عاشا، ولا في أيِّ زمان وُجِدا.
    ابتلى الله الرجُلَ المؤمن بضيق ذات اليد، وقلة الرزق والمال والمتاع، لكنه أنعم عليه بأعظم نعمة، وهي نعمة الإيمان واليقين والرضا بقدر الله وابتغاء ما عند الله، وهي نِعَمٌ تفوق المال والمتاع الزائل.
    أما صاحبه الكافر فقد ابتلاه الله بأن بَسَط له الرزق، ووسَّع عليه في الدنيا، وآتاه الكثير من المال والمتاع، ليبلوه هل يشكر أم يكفر؟ وهل يطغى أم يتواضع؟
    جعل الله لذلك الكافر جنَّتَيْن، والمراد بالجنّة هو البستان أو "المزرعة"، أي إنه كان يملك مزرعتين.
    ووصفت الآيات المزرعتين بقوله: {جَعَلْنَا لأحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِن أعنابٍ وحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وجَعَلْنَا بينهما زَرْعًا * كِلتا الجنَّتَيْن آتتْ أُكُلَهَا ولم تَظْلِم منه شَيئًا وفَجَّرْنَا خلالهما نَهَرًا * وكان لهُ ثَمَرٌ} [الكهف: 32-34].
    كانتا مزرعتين من أعناب، وكانتا "مُسوَّرَتَيْن" بأسرابِ النخل من جميع الجهات، وكان صاحبهما يزرع الزرع بين الأعناب، وقد فجَّرَ الله له نهرًا، فكان يجري بين الجنَّتَيْن (المزرعتين)، وكان صاحبهما يجني ثمارَهما، ثمار الأعناب، وثمار النخل، وثمار الزرع.
    وتُقدم لنا الآيات إشارة لطيفة إلى "تنسيق" الحدائق والمزارع والبساتين، فكانت المزرعتان مِن أعناب، مزروعة فيهما بتناسق، وكان النخل سورًا محيطًا بهما، وكان الزرع والخضار والبقول يزرع بين أسراب الأعناب، وكان النهر بينهما وقنواته تجري وسطهما، فماذا تريد "تنسيقًا هندسيًّا" أبدع من هذا التنسيق الزراعي فيهما؟
    أُعجِبَ الرجلُ الكافر بجنَّتيه، وافتخرَ بمزرعتَيْه، واعتزَّ بهما، ودخلهما وهو ظالمٌ لنفسِه، كافرٌ بربِّه، متكبرٌ على الآخرين، وقال: إنهما مزرعتان دائمتان أبَدِيَّتان لن تبيدا أبدًا، وأنا أغنى الناس وأسعدهم بهما، وهما كل شيء، وليس هناك بعث ولا آخرة ولا جنة غير هاتين الجنتين.
    ولاحظ صاحبه المؤمن الفقير الصابر غرورَه وبطرَه، فذكّره بالله، ودعاه إلى الإيمان بالله وشكره، والاعتماد عليه وليس على مزرعتيه، ودعاه إلى أن يقول: {مَا شَاءَ اللَّهُ لاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ} [الكهف: 39]، وحذَّره مِن عاصفة أو صاعقة تأتي عليهما وتحرقهما.
    ولكن الكافرَ المغرور أسكرته نشوة التملُّك، فرفض كلام وتحذير وتوجيه صاحبه المؤمن، وزاد اعتزازه بمزرعتيه واعتماده عليهما، وحصل ما حذَّره منه صاحبه المؤمن، فأرسل الله على مزرعتيه صاعقة، فأحرقتهما!! أحرقت العنب والنخل والزرع، وقضت على الشجر والزرع والثمر، ولم يبقَ مِن المزرعتين شيء، كل هذا جرى في ساعة من ساعات الليل.



    وفي الصباح ذهب المغرور إلى جنتيه كعادته، فإذا بهما فانيتان بائدتان، فأسقط في يديه، وشعر بالندم وأيقن بالخسارة، التي أتت على كل ما يملك، وتمنى لو استجاب لنصح صاحبه المؤمن، ولكن متى؟ بعد فوات الأوان!
    وعلّق القرآن على هذه القصة، فقال في الآية الأخيرة: {هُنَالِكَ الْوَلاَيَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَابًا وَخَيْرٌ عُقْبًا} [الكهف: 44].
    تُرى كم تتكرر قصة صاحب الجنتين في أيامنا هذه، في مجالاتها وصورها المختلفة؟!!


    المصدر: موقع
    جمعية الاتحاد الإسلامي.

    lk rww hgrvNk :rwm whpf hg[kjdk >>

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: محبة للخير

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Jun 2013
    المشاركات
    1,573
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    طالبة جامعية
    هواياتي
    الرسم. المطالعة و حب الاستطلاع
    شعاري
    نعيب زماننا و العيب فينا و ما لزماننا عيب سوانا

    افتراضي رد: من قصص القرآن :قصة صاحب الجنتين ..

    الحمد لله على نعمة الايمان و الحمد لله الذي جعلنا مسلمين
    هذه القصة عبرة لمن يعيش دنياه و ينسى اخرته و يكفر بما انعم
    الله عليه و لا يحمده و لا يشكره

    اللهم اجعلها عبرة لكل غافل كافر
    شكرا لك اختي على الموضوع و جزاك الله خيرا
    و جعلها في ميزان حسناتك ووفقك و اسعدك
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: بنت الأحرار

  3. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: من قصص القرآن :قصة صاحب الجنتين ..

    وله الحمد كما ينبغي لجلال وجهه ولعظيم سلطانه
    ولك بمثل ما دعوت وأكثر أختي محبة للخير
    سررت بمرورك الطيب وردك الأطيب ..
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: محبة للخير

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. من صاحب المقولة؟
    بواسطة طفولة قلب في المنتدى علوم و ثقافة عامة
    مشاركات: 13
    آخر مشاركة: 22-05-2014, 14:37
  2. ههه صاحب الموبايل
    بواسطة طالبة الجنان في المنتدى النكت و الالغاز
    مشاركات: 10
    آخر مشاركة: 19-02-2014, 20:51
  3. [فائدة] صاحب الحديث
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى منتدى القرآن الكريم والحديث الشريف
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 05-04-2013, 21:24
  4. قصة صاحب الحية
    بواسطة بسمة حنين في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 30-12-2011, 21:23

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •