انتفاضة “ الراسبين” في البكالوريا Ph_1_Revendication_B


مسؤول من الوزارة لـ"الخبر”: نتائج هذه السنة حقيقية وليست سياسية أخلطت الاحتجاجات التي قام بها المترشحون الراسبون في شهادة البكالوريا بسبب الغش في مادّتي الفلسفة والأدب العربي، حسابات وزير التربية عبد اللطيف بابا أحمد، فطغت على نسبة النجاح التي هوت إلى أقل من 50%، الأولى من نوعها منذ سنوات، بينما احتلت ولاية تيزي وزو الصدارة في نسبة النجاح. وعقد الوزير اجتماعا مع إطارات الوزارة للتباحث حول الأوضاع غير المتوقعة.
تدخلت مصالح الأمن مساء أمس لتفريق العشرات من التلاميذ الراسبين في شهادة البكالوريا بعدما نظموا اعتصاما أمام مقر الديوان الوطني للمسابقات والامتحانات، وهي العملية التي تسببت في إحداث فوضى دفعت مصالح الأمن إلى إغلاق المقر في وجه التلاميذ وأولياءهم، ليتوجه بعد ذلك المحتجون إلى مديرية التربية الجزائر وسط، قاموا خلالها بغلق الطريق بشارع محمد الخامس، الأمر الذي أدى إلى تدخل مصالح الأمن لتفريقهم، ما تسبب في إحداث فوضى واشتباكات بين الطرفين.
منع المترشحون الذين تم إقصائهم من شهادة البكالوريا بسبب ثبوت حالات الغش ضدهم في مادتي الفلسفة والأدب العربي، عمال مديرية التربية لوسط الجزائر من الخروج من مكاتبهم، حيث حاصرهم 200 تلميذ “غشّاش” مطالبين بسحب العقوبة ضدهم والتي تتراوح بين 5 سنوات بالنسبة للمتمدرسين و10 سنوات بالنسبة للأحرار إقصاء من شهادة البكالوريا، بينما انتقلت شرارة الغضب إلى مركز إجراء الامتحان ببلدية سطاوالي، حيث حاصره عدد كبير من المترشحين الذين أقصوا من شهادة البكالوريا بسبب الغش.
وعلمت “الخبر” من مصدر مسؤول أن وزير التربية عبد اللطيف بابا احمد عقد أمس اجتماعا مع رئيس الديوان وإطارات من الوزارة، بسبب الأحداث التي أعقبت الإجراء الذي اتخذه المدير العام للديوان الوطني للامتحانات والمسابقات والمتمثل في نشر أسماء الغشاشين على الموقع الخاص للاطلاع على النتائج والمكتوب عليها “مقصى بسبب الغش” وهو إجراء جديد لم تقم به الوزارة من قبل.
في المقابل، كشف المسؤول ذاته أن نسبة النجاح هذه السنة حقيقية ولم تكن سياسية، مشيرا إلى أن نشر أسماء الغشاشين هدفه إضفاء مصداقية بدأت “تسرق” من شهادة البكالوريا.
ويأتي هذا في ظل التعتيم الإعلامي الكبير الذي تمارسه مصالح الديوان منذ الشروع في الإعلان عن نتائج شهادة التعليم المتوسط، حيث لم يتم الإعلان لحد الآن عن نسبة النجاح الوطنية ولا عن قائمة الولايات التي حظيت بأعلى نسبة.



وفي وهران تجمع أمس عشرات التلاميذ الراسبين في شهادة البكالوريا شعبة آداب أمام مقر مديرية التربية بوهران، رافضين “اتهامهم الجماعي بمحاولة الغش” كما ورد في نتائج البكالوريا التي اطلعوا عليها نهار أمس في موقع الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات.
وتخلل التجمع إغماءات في وسط التلميذات وصراخ التلاميذ وأوليائهم، وقد استبقت مصالح الأمن الحدث عندما حشدت أعدادا كبيرة من الأعوان في محيط مديرية التربية لولاية وهران بدءا من منتصف النهار، وهو التوقيت الذي بدأت فيه النتائج تظهر، وبعدها مباشرة وجه التلاميذ لبعضهم البعض نداءات عبر الإنترنت للتجمع أمام مديرية التربية، وقد طوقت الشرطة كل الطرق التي تؤدي إليها، إلا أنها لم تمنع التلاميذ من تنظيم تجمعهم.
وكان التلاميذ الذين نظموا احتجاج أمس قد أجروا كلهم امتحان البكالوريا في مركز ثانوية ابن باديس في حي المدينة الجديدة والمخصص لشعبة الآداب، والذي انطلقت فيه الأحداث عندما حاولت تلميذة والدها إطار سام في وهران، إلقاء نفسها من الطابق العلوي بمجرد اطلاعها على السؤال. وهو ما تبعه تمرد عام في المركز، ثم خروج التلاميذ إلى الشارع.
من جهة أخرى أعلن الديوان الوطني للامتحانات والمسابقات أنه يمكن لكل الناجحين في امتحان شهادة البكالوريا سحب الشهادات النهائية وكشوف النقاط من المؤسسات التي يدرسون بها ابتداءً من اليوم، فيما يستطيع من لم يسعفهم الحظ في النجاح سحب كشوفاتهم ابتداء من يوم غد عبر موقع الديوان الذي نشرت فيه نتائجهم.

hkjthqm “ hgvhsfdk” td hgf;hg,vdh