أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية

بحث حول الميزة التنافسية للمؤسسة من إنجاز الاستاذ : السيد: كربالي بغداد



تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية


صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 12
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية

     
    بحث حول الميزة التنافسية للمؤسسة

    من إنجاز الاستاذ :

    السيد: كربالي بغداد الموضوح: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية
    أستاذ بكلية الإقتصاد،والتسيير،ولتجارة – جامعة وهران



    المقدمـة :

    إن سرعة التغيرات الحاصلة في المحيط البيئي الدولي، في جميع المجالات الحياتية، أثر على معظم إقتصاديات الدول المتقدمة والمتخلفة في آن واحد، وبدرجات متفاوتة. إن ديناميكية المتغيرات البيئية، راجع للتحولات الحاصلة في الميدان الإقتصادي، والإجتماعي، والسياسي، والطبيعي، والتكنولوجي.بما أن الجزائر هي من تلك الدول، فنجد أن إقتصادها طرأ عليه عدة تحولات، منها إنفتاح السوق الوطنية للمنافسة الوطنية والخارجية.ونتيجة ذلك، قد إتخذت عدة إجراءات في جميع الميادين لمسايرة تلك التحولات، سواء على المستوي الكلي أو الجزئي، منها تبني برنامج لتصليح مسار الإقتصاد الوطني.إن تعدد وتنوع التحديات التي تواجه المؤسسات الوطنية، إثر سياسة الإصلاح الإقتصادي، قد تؤثر على سلوكياتها إيجابيا، أو سلبيا.إن تبنى إستراتيجيات فعالة، في محيط يتميز بالمنافسة القوية، وتغير أذواق المستهلكين، وسرعة التطور التكنولوجي، يمكنها من البقاء والنمو.إن الإستراتيجية الفعالة والناجعة، تكمن في التشخيص الخارجي، والداخلي لمحيط المؤسسة، الذي يمكنا من تحديد الفرص والتحديدات من جهة، ونقاط القوة والضعف من جهة أخرى.إن إستغلال تلك الفرص وتجنب التهديدات، يتم من خلال إمتلاكها لقدرات تنافسية أكبر من منافسيها، في جميع المجالات.إن تنافسية المؤسسة تكمن في قدرتها على إنتاج منتجات ذات نوعية جيدة، وبسعر مقبول من طرف المستهلك، وفي الوقت المطلوب.
    إنطلاقا مما تقدم، إن موضوع مداخلي يتمثل في القدرات التنافسية للمؤسسات الوطنية في ضل التحولات الحاصلة في الإقتصاد الوطني.

    إشكالية البحث :
    تتمثل مشكلة البحث في عدم إهتمام جل مؤسساتنا الوطنية للتنافسية كمصدر لتحقيق النمو والبقاء في محيط يتميز بالمنافسة الشديدة. وتبعا لذلك نطرح الإشكال التالي:
    ·هل تملك المؤسسات الوطنية قدرات تنافسية تمكنها من تحقيق البقاء والنمو في ضم التحولات التي يشهدها الإقتصاد الوطني ؟

    الفرضيات :
    هناك جملة من الفرضيات نقتصر على الأهم منها.
    ·التشخيص المحكم لمتغيرات المحيط البيئي للمؤسسات الوطنية، يعتبر أحد العوامل الأساسية لإعداد الإستراتيجيات الفعالة.
    ·التنافسية أداة لتلبية حاجات المستهلكين الحاليين والمرتقبين.

    ·تحقيق الريادة في محيط تنافسي، لا يتم إلا من خلال إمتلاكها لقدرات تنافسية أكبر.



    منهجية البحث :
    سيتم إستخدام الأسلوب الوصفي في هذا البحث وذلك للتعرف على مفهوم التنافسية و مكوناتها وكيفية قياسها إلى جانب التطرق إلى أهم الإستراتيجيات التي بإمكان المؤسسة إنتهاجها.وفضلا عن ذلك، نتبع الأسلوب التحليلي للتعرف على واقع تنافسية المؤسسات الوطنية من خلال إستبيان قد تم إعدادها على مستوى بعض ولايات الغرب الجزائري.
    يشمل البحث جزئين أساسيين : الجزء الأول يتمثل في تعريف التنافسية على المستوى المؤسسة، ومقاييس تحديدها، والعوامل المؤدية إلى تقوتها وتدعيمها.أما الجزء الثاني نتطرق من خلاله إلى دراسة ميدانية لجملة من المؤسسات الوطنية لمعرفة التأثيرات التي أحدثتها نتائج تلك الإصلاحات الإقتصادية، ومنها بالخصوص إنفتاح السوق الوطنية للمنافسة الداخلية والخارجية.

    هدف البحث:
    يهدف البحث إلى دراسة مفهوم التنافسية والتعرف على مصادرها وأنواعها.إن ضرورة الإهتمام بالتنافسية من قبل المؤسسات الرائدة في السوق، دفع المسيرين داخل المؤسسات إلى التركيز عليها كمصدر لتحقيق النمو الإستمرارية.إن هذا البحث يرمي في شقه الثاني إلى تسليط الضوء على مدى إمتلاك مؤسساتنا الوطنية إلى قدرات تنافسية تؤهلها إلى تحقيق أهداف في ظل التغيرات الحاصلة في الميدان الإقتصادي والإجتماعي التي نشهده الجزائر.



    jkhtsdm hglcsshj hg,'kdm td /g hgjp,ghj hgYrjwh]dm


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية


    1-مفهوم الميزة التنافسية :
    إن الهدف من تحليل تنافسية المؤسسة يتمثل في تحديد طبيعة الميزة التنافسية التي تتميز بها عن منافسيها المباشرين بالدرجة الأولى وبقية المنافسين فيما بعد.إن نتيجة ذلك توضح لنا وضعيتها التنافسية في السوق وما قدرتها على الحفاظ عليها لمدة أطول.إن المقام يجبرنا أن نعطي بعض المفاهيم للميزة التنافسية ومنها ما يالي:
    هي الخصائص أو الصفات التي يتصف بها المنتوج أو العلامة وتعطي للمؤسسة بعض التفوق والسمو عن منافسيها المباشرين.(1)
    وقد عرفها Oughton بأنها: القدرة على إنتاج السلع الصحيحة والخدمات بالنوعية الجيدة وبالسعر المناسب وفي الوقت المناسب. وهذا يعني تلبية المستهلكين، بشكل أكثر كفاءة من المنشآت الأخرى.(2)
    إن معرفة القدرة التنافسية للمؤسسة يتحدد في وضع تنافسي ولهذا هي :" القدرة على البيع لمدة أطول مع تحقيق الربح ". (3)
    يتضح من هذه التعاريف و تعاريف أخرى، أن الميزة التنافسية تتمثل في ذلك الإختلاف والتميز الذي تملكه المؤسسة عن منافسيها، والذي سيؤهلها إلى تحقيق مزايا عدة منها الحصول على هوامش مرتفعة، وتطبيق أسعار جد منخفضة، وحصول على حصة سوقية أكبر، والنمو والبقاء أطول ما يمكن.

    1-1 مصادر الميزة التنافسية :
    إن الخصائص والصفات التي تتميز بهما المؤسسة عن منافسيها ذات طبيعة متغيرة ونسبية، وتمس الأنشطة التي تقوم بها، كالمنتوج، والخدمات بأنواعها (الأساسية والمكملة)، وكيفية الإنتاج، والتنظيم، والأنشطة التسويقية، …إلخ.وإن هذا التفوق النسبي الناتج عن عدة عوامل أو مصادر مختلفة.وقد نجد عدة مؤلفين قاموا بتحديد مصادرها، فنهم Jean Jacques Lambin الذي أعتبرها إما أن تكون داخلية أو خارجية.
    إن الميزة التنافسية الخارجية هي التي تعتمد على الصفات المميزة للمنتوج وتمثل قيمة لدى المشتري، سواء بتخفيض تكاليف الإستعمال، أو برفع كفاءة الإستعمال.أما الميزة التنافسية الداخلية تعتمد على تفوق المؤسسة في التحكم في تكاليف التصنيع، والإدارة، أو تسيير المنتوج الذي يعطي للمنتج قيمة وذلك من خلال سعر التكلفة المنخفض عن المنافسين.(4)
    يتضح من خلال ذلك، على المؤسسة الجزائرية أن تحقق ميزة تنافسية تمكنها من السيطرة على السوق الوطنية ولماذا السوق الدولية، وذلك من خلال إنتاج منتوجات ذات جودة ونوعية عالية تؤهلها بأن تكون مقبولة من طرف


    المستهلكين.ومما لاشك فيه، إن الميزة التنافسية لأي منتوج جديد في وضع تنافسي، يتحدد على أساس تميزه وتكلفته مقارنة مع المنتجات المنافسة له.
    إن M.E..Porter يعتبر من المؤلفين الأكثر شيوعا الذين قاموا بتحديد مصادر الميزة التنافسية، وحصرها في التكلفة والتمييز، إلى جانب المعايير الكلاسيكية مثل: الوفورات الإقتصادية، زيادة من إنتاجية عوامل الإنتاج، تخفيض التكاليف. إن معيار التمييز نجده في بعض المراجع مرادف لجودة المنتوج، والتي على أساسه يتم التفضيل بين المنتجات المطروحة في السوق.إن الشكل رقم (1) أدناه، يوضح مصادر الميزات التنافسية.



    يتضح من الشكل (1)، إن تحقيق ميزة تنافسية أكبر من المنافسين، يتطلب من المؤسسة المبدعة أو المنتجة لأي منتوج جديد (سلعة أو خدمة)، أن تراعي حاجيات المستهلك أو المستعمل في عملية الإنتاج، وهذا بأخذ بآرائه في جميع مراحله أو البعض منها.وإن نتيجة ذلك، يساهم بدرجة أكبر في قبوله للمنتوج الجديد، مع إعطاء ولائه إليه.وزيادة على ذلك، فإن أسعار مكونات المنتوج، هي الأخرى لها تأثير على جودته وتنويعه.أما تدنية التكاليف، هي الأخرى تتأثر بأسعار المواد الأولية، والتحكم في التكنولوجية المستخدمة، والكفاءات والمهارات.

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية


    2- طرق البحث عن مصادر الميزة التنافسية :
    توجد عدة طرق في البحث عن مصادر الميزة التنافسية، ومنها ثلاثة طرق عملية وبسيطة، تكون بمثابة أسلوب للبحث عنها، وهي: (5)
    ·تحليل مصادر الميزة التنافسية.
    ·تحليل السلسلة العمودية (للتصور – الإنتاج – التوزيع).
    ·تحليل مكونات التمييز ومكونات التكاليف.

    2-1 تحليل مصادر الميزة التنافسية :
    إن تحليل مصادر الميزة التنافسية، يتوقف على تحديد العناصر الأساسية المشكلة لعرض المؤسسة، حيث أنها هي المحددة لقيمة المنتوج لدى المشتري.إن هذه الأخيرة تأخذ عدة أشكال منها، الجودة، السعر، الخدمات بعد عملية البيع، السرعة في معالجة الطلابيات، الملاءمة…إلخ.إن معرفة تصورات المشترين إتجاه قيمة المنتوج، يتم عن طريق القيام بدراسات ( إقتصادية، نفسية، إجتماعية ) لمعرفة سلوكات المشترين.قد يمكن للمؤسسة أن تقوم بمعرفة ذلك السلوك دون اللجوء إليهم، وذلك عن طريق مجموعة من الخبراء داخل المؤسسة يحلون محلهم، ويطلب منهم إعطائها تصورهم للقيمة المنتظرة من قبل المشتريين المحتملين للمنتوج الجديد.إنه في كلا الحلتين، يطلب منهم الإجابة على السؤال المتعلق بخصائص القيمة المنتظرة من إستعمال المنتوج الجديد، مع ترتيبها حسب الأولية.ونتيجة ذلك، سنحصل على سلم للخصائص حسب أهميتها، ومنه نستطيع إستشراف سلوكات المستعملين المنتظرين، والتي على ضوئها يتم إعداد المنتوج الجديد.
    إن الملاحظة الأساسية التي يجب أن نشير إليها، أن قيمة الشيء تختلف من شخص إلى أخر، نظرا لتباين الحاجات من جهة، وحاجته إليها من جهة أخرى.ونظرا لذلك، فنجد قيمتها تأخذ عدة أشكال حسب مستعمليها.

    2-2 تحليل سلسلة الأفقية للقيمة:
    " إن الميزة التنافسية تنجم عن مجموعة من الأنشطة تقوم بها المؤسسة، كالتخزين، والإنتاج، والتسويق، والتوزيع، وتدعيم منتجاتها، حيث كل نشاط تقوم به، سيسهم في تحسين وضعيتها من حيث التكاليف وخلق قاعدة تمييزية." (6)
    يتضح من ذلك، أن قيمة المنتوج الجديد مثلا، هي المبلغ الذي يستطيع الزبون دفعه للحصول عليه لتلبية حاجاته.وإنها تتحدد من خلال مجموعة من الأنشطة، تتفاعل فيما بينها، تسمى بسلسلة القيمة.إن هذه الأخيرة، عرفها M.E..Porter على النحو التالي: "إن فكرة سلسلة القيمة، هي أشمل من نظام القيمة، حيث أنها ترمي إلى توضيح الجيد للميكانزمات الأساسية الخاصة بتحضير الإستراتيجية، إلا أن تطرح بعض المشاكل في حالة تطبيقها." (7)

    إن سلسلة القيمة تعتبر أداة للتحليل الإستراتيجي، حيث تستطيع المؤسسات من خلالها تحقيق ما يالي: (8)
    ·التجزئة الإستراتيجية لأنشطة المؤسسة.
    ·تحديد وتوضيح مكونات التكاليف.
    ·تحديد المصادر الممكنة للتميز.
    من خلال ما تقدم، حول مفهوم القيمة، وسلسلة القيمة، إن السؤال الذي يطرح نفسه بإلحاح، هو : ما هي الأنشطة المولدة للقيمة ؟.
    إن كل نشاط تقوم به المؤسسة، يساهم بخلق القيمة ولكن بدرجات متفاوتة.إنطلاقا من التصنيف الخاص بالخدمات والفرق بينها وبين السلع المادية، يمكن أن نقول هناك أنشطة أساسية والأخرى ثانوية."أما M.E..Porter، فيعتبر الأنشطة الخالقة للقيمة، تتمثل في أنشطة رئيسية، وأنشطة مدعمة." (9)

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية


    1.الأنشطة الرئيسية :
    تتمثل في الأنشطة التي تكون لها علاقة مباشرة بخلق المنتوج الجديد، إنطلاقا من المراحل الأولى لسيرورة عملية الإبداع حتى المراحل النهائية.قد قام M.E..Porter بتصنيفها إلى خمسة أنشطة هي :
    ·الإمداد الداخلي: تتمثل في أنشطة الإستقبال، والمناولة، والتخزين ومراقبته،…إلخ.
    ·الإنتاج: تتعلق بالأنشطة المرتبطة بعملية تحويل المدخلات إلى مخرجات، وما يرافقها من أنشطة مثل صيانة الأجهزة، ومراقبة النوعية،…إلخ.
    ·الإمداد الخارجي: يخص الأنشطة التي تتكلف بالتجميع المخرجات، التخزين، المناولة، النقل،…إلخ.
    ·التسويق والبيع: يتمثل في الأنشطة التسويقية المادية والغير مادية (إختيار القنوات التوزيعية، والإشهار، والقوة البيعية، والعلاقات العامة، وترقية المبيعات، وتحديد السعر.
    ·الخدمات الضرورية التي يتطلبها المنتوج الجديد من تركيب، وصيانة، وتكوين، وإرشادات، وغيرها كثير التي تدعم وتقوى قيمته لدى مستعمليه الحاليين والمرقبين.
    2.الأنشطة المدعمة :
    إن أهميتها تكمن في مساندة الأنشطة الرئيسية، حيث بدونها لا تستطيع الأنشطة الرئيسية من القيام بمهامها كما ينبغي.إن هذه الأنشطة حسب M.E.Porter تتمثل في التموين، التطور التكنولوجي، وتسيير الموارد البشرية، والبنية القاعدية للمؤسسة.
    إن الملاحظة التي بإمكاننا أن نشير إليها في هذا المقام، قد تكون بعض الأنشطة الثانوية أساسية لدى بعض المؤسسات دون الأخرى.وعلى العموم، إن كل من
    الأنشطة الرئيسية والمدعمة هي مصدر للقيمة.إن تحديد طبيعة الأنشطة ونوعيتها بدقة ضمن سيرورة السلسلة، هي التي توضع لنا درجة التفاعل فيما بينها، وتأثيرها على مكونات الميزة التنافسية.إن هذه الأخيرة، تتحقق من خلال تفاعل الأنشطة الرئيسية فيما بينها من جهة، ومع الأنشطة الثانوية من جهة أخرى." إن تسيير الروابط تعتبر عملية جد معقدة على مستوى التنظيم أكثر من تسيير الأنشطة الخالقة للقيمة، حيث التمكن من التنبؤ وتسيير الروابط بإمكانه من توليد أو الحصول على ميزة تنافسية دائمة." (10)
    وزيادة على تلك الروابط الداخلية لسلسلة القيمة، توجد روابط خارجية تربطها بمكونات محيطها الخارجي، مما تدعم وتولد ميزة تنافسية.

    2-3 تحليل مكونات التمييز والتكاليف:
    قد قام Tugrul Atamer et Roland Calori(1998) بتحديد مصدرين لكل من التكلفة والتمييز، حيث الشكل رقم (2) أدناه يوضح ذلك.






    يتضح من خلال الشكل أعلاه، أن الميزة التنافسية تتولد من خلال تفاعل عدة محددات، حيث كل واحد منها يساهم في إعطاء للمؤسسة قيمة تجعلها تتميز عن منافسيها المباشرين.


  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية

    إن التطور التكنولوجي يعتبر أحد القوى الأساسية في تشكيل المحيط التنافسي، حيث يمكن أن يؤدي إلى:(11)

    ·يمكن أن يكون معجل أو معطل لنمو الطلب وذلك بإحداث ظواهر إحلالية، أو يسمح بتجديد المنتوجات
    ·بإمكانه أن يخلق أو يدمج عدة قطاعات وذلك بعرض عدة بدائل من خلال إحداث وظائف جديدة، أو يجمع عدة وظائف في نفس المنتوج
    ·بإستطاعته تغيير هيكل وديناميكية التكاليف بخلق مصادر جديدة للميزة التنافسية
    ·يمكن أن يغير حواجز الدخول.
    إن إكتساب المعرفة التكنولوجية والتحكم فيها عن منافسيها، قد يمكنها من تحقيق ميزة تنافسية أكبر.ويتضح من خلال ذلك، أن هناك علاقة معقدة بين التطور التكنولوجي وتنافسية المؤسسة." إن Morone يؤكد أن التكنولوجية هي مصدر من مصادر الميزة التنافسية للمؤسسة حتى وإن كان القطاع الصناعي في مرحلة الإشباع، الأمر الذي يتطلب منها بذل جهود مضاعفة لإكتساب التكنولوجية التي تجعلها في وضعية التحكم من جهة وإعادة تشبيب القطاع من جهة أخرى.أما Igor Ansoff تختلف وجهة نظره عن سابقتها، حيث يرى أن القطاعات الصناعية التي تتميز بالتكنولوجية العالية، تعتمد على توالد المنتوجات الجديدة التي تكون قريبة فيما بينها في الإطلاق، الأمر الذي لا يسمح من الإستغلال الأمثل للتدفقات المالية الناتجة عن كل منتوج.وتبعا لذلك على المؤسسات أن تتوقف أن تكون منقادة عن طريق التكنولوجية والبحث والتطوير." (12)
    هناك عدة دراسات أظهرت أن التطور التكنولوجي ليس هو له قيمة في حد ذاته، بل يعتبر وسيلة لتحقيق تلك الميزات المشار إليها سابقا، إذا أحسنت المؤسسات كيفية الإستغلال.
    إن المعرفة التسويقية هي الأخرى لا تقل أهمية عن المعرفة التكنولوجية، حيث تتمثل في إمتلاك المؤسسة المؤهلات الضرورية لإعداد إستراتيجية تسويقية فعالة مثل: تطوير المنتوجات الجديدة، وتنويع في الخدمات، وقيام بحملات ترويحية، ومعرفة حاجات ورغبات المستهلكين، وقيام بالدراسة السوقية،…إلخ.
    أن تدنية التكاليف ورفع من الإنتاجية يتم من خلال تظافر عدة عوامل منها مثلا: كفاءة العمال، التحكم في التقنية، المواد الأولية، التجربة، الوفورات الإقتصادية، الأجور والتحفيزات، المناخ الملائم،…إلخ.
    وتبعا لذلك، فهذا يتحدد على أساس القدرات التي تمتلكها.إن هذه الأخيرة تأخذ عدة أشكال، كما يبرزها Michel Marchesnay P97 في الشكل رقم (3) التالي:






    Source : Michel Marchesnay, «la stratégie du diagnostic à la décision industrielle », OPU, Alger, 1987, P.97.

    إن معرفة قدرات المؤسسة يتم من خلال القيام بالتشخيص التنظيمي الذي يحدد لنا فعالية الأنشطة التي تقوم بها، في حين التشخيص الإستراتيجي يبين لنا النجاعة المحققة.كما أنه لاشك أن لكل مؤسسة تقوم بجملة من الأنشطة المتنوعة من خلال الإستعمال العقلاني للإمكانات المختلفة التي تمتلكها بغية تحقيق الأهداف المرجوة ضمن محيط بيئي يتميز بالديناميكية وعدم التأكد.إن القدرات التي تمتلكها المؤسسة، هي في حد ذاتها تعتبر مصادر الميزة التنافسية.إذا عملية التشخيص لقدرات المؤسسة المتنوعة منها، الإنتاجية والتكنولوجية والإبداعية، والتنظيمية، والمالية،…إلخ
    إن قدرة المؤسسة لا تكمن في إنتاج منتوجات بكيفية فعالة وفق المقاييس الدولية فحسب، وإنما في تحقيق ميزة تنافسية أكبر تمس جميع الأنشطة التي تقوم بها المؤسسة، وهذا لا يتأتى إلا بالمعرفة التكنولوجية والتسويقية والتسييرية.



  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية


    3- دعائم التنافسية:
    إن المؤسسات التي تريد البقاء والريادة في محيط يتميز بالتحولات وشدة المنافسة، يطلب منها أن تمتلك قدرات معينة تؤهلها لتحقيق ذلك.إن هذه الأخيرة تتمثل في مجموع الكفاءات (التنظيمية، التسييرية، والتكنولوجية،…إلخ) الضرورية التي تمكنها من تحقيق أهدافها، ومنها تلبية حاجيات المستهلكين والصهر على إرضائهم.إن القيام بذلك بفعالية ونجاعة، يعكس تنافسية المؤسسة، ومدى قدرتها على مقاومة المنافسة الشديدة.في الواقع العملي للمؤسسات، نجد أغلبها لا تتساوى في التنافسية سواء من حيث العدد أو القوة. إن هذا التباين يدفع كل واحدة منها، إلى أن تستغل ميزتها التنافسية في الحصول على قطاعات سوقية وأن تتموضع فيها.كما أن الحكم على تنافسية المؤسسة العامة، يتم من خلال تحليل مكوناتها وتقييمها من خلال مؤشرات متعددة، ومقارنتها بمنافسيها المباشرين.

    3-1 التنافسية المالية :
    إن معرفة ذلك يتم بواسطة القيام بالتحليل المالي لأنشطة المؤسسة من خلال النسب المالية المحققة ومقارنتها بنسب منافسيها في نفس القطاع.ومما لاشك فيه توجد ترسانة من النسب المالية التي تتوقف على طبيعة النشاط، وخصوصية المؤسسة، ودورة حياتها، إلا أن هناك بعض النسب الشائعة الإستعمال مثل:
    ·نسبة رأس المال الدائم ( الأموال الدائمة/الأصول المتداولة)
    ·نسبة الإستقلالية المالية (الأموال الخاصة/الديون)
    ·نسبة قدرة التسديد (الهامش الإجمالي للتمويل الذاتي/ المصاريف المالية)
    ·نسبة المردودية (الأرباح/الأموال الخاصة)
    من خلال هذه النسب وأخرى كثيرة، نستطيع معرفة قدرتها المالية على مزاولة نشطها إضافة إلى القدرات الأخرى.

    3-2 التنافسية التجارية :
    إن قدرتها التنافسية في المجال التجاري تمكنها من تحديد وضعيتها في القطاعات السوقية إتجاه منافسيها المباشرين.لمعرفة ذلك، يتم من خلال عدة مؤشرات منها على سبيل المثال:
    ·وضعية منتجاتها في السوق، من خلال التركيز على الجودة والنوعية.
    · شهرتها التجارية التي تتمثل في درجة وفاء مستهلكيها، وتعاملها مع زبائنها، وسعة حفيظة منتجاتها وتنوعها، وفعالية سياستها الإتصالية الإشهارية،…إلخ.
    ·التوسع الجغرافي الذي يتم من خلال فعالية قنواتها التوزيعية، وقوتها البيعية، الخدمات المقدمة بعد عملية البيع،…إلخ.


    3-3 التنافسية التقنية :
    تتمثل في قدرة المؤسسة في التحكم في الأساليب التقنية المرتبطة في إنتاج منتوجات ذات جودة عالية وبأقل تكلفة ممكنة.وإن ذلك يتحتم عليها أن تساير التطور التقني، مع وجود تنسيق محكم بين مختلف مراحل سيرورة الإنتاج.كما أن درجة تأهيل العمال، وتوفر جو يشجع على القيام بمختلف الأنشطة، وأخذ مختلف القوى الداخلية والخارجية بعين الإعتبار، مما يدعم قدرتها التنافسية التقنية.

    3-4 التنافسية التنظيمية والتسييرية :
    يتعلق الأمر في تنظيمها لوظائفها بدرجة تسمح لها بتحقيق أهدافها بصورة فعالة.إن ذلك يتوقف على نوعية الأنشطة، وطبيعة التنظيم والقرارات، ودرجة الإندماج.أما قدرتها التسييرية تتضح من خلال كفاءة مسيرها، وعلاقتهم بالمرؤوسين.إن مصدر التنافسية التسييرية تتعلق بالقيم التي يتميز بها مسئولي المؤسسات، حيث تمس الصفات التي يتحلوا بها، التي تتولد من خلال التجارب السابقة، والمعرف المتحصل عيها من طبيعة التكوين والتمهين.
    إن تحديد القدرة التنافسية الكلية للمؤسسة يتمثل في تحليل مختلف أنواع القدرات التنافسية المشار إليها أعلاه، ومقارنتها بأهم منافسيها المباشرين.إن تنافسية المؤسسة تكمن بصفة عامة في التحكم في التكاليف التي تشمل مجموع ما تتحمله من تكاليف إبتداء من عملية التموين مرورا بعملية الإنتاج وإنتهاء بوضع المنتوج في متناول المستهلك النهائي أو المستعمل الصناعي.أما التميز يتم من خلال التركيز على خمسة دعائم، كما هو موضح من خلال الجدول رقم (1)




    يتضح من خلال الجدول أعلاه، بإمكان المؤسسة أن تتميز عن منافسيها بالتركيز على أحد تلك الدعائم الخمسة أو جلها، وذلك من خلال خصائص كل دعامة، بحيث يتوقف ذلك على إمكاناتها وقدرتها المتنوعة.




  7. #7

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية


    4- الإستراتيجية والميزة التنافسية :
    توجد علاقة وطيدة بين طبيعة الميزة التنافسية التي تتميز بها المؤسسة والإستراتيجية التي تتخذها في الحصول على قطاعات سوقية.فإن الإستراتيجية التي تعتمد على الميزة التنافسية الخارجية حسب Jean Jacques Lambin أو عن طريق التمييز حسب M.Porter ، فتسمى بإستراتيجية التمييز.أما الإستراتيجية التي تعتمد
    على الميزة التنافسية الداخلية أو التكاليف فتسمى بإستراتيجية التحكم في التكلفة.إن الملاحظة التي نستنتجها إن كل منها يعتمد على المهارات التكنولوجية والتسويقية والتنظيمية في آن واحد.
    على كل مؤسسة، أن تتميز في مدخلاتها ومخرجاتها عن منافسيها حتى وإن كان المنتوج من السلع ذات الإستهلاك الواسع.وللتذكير، ليس كل تمييز يكون معبر، بل عليه أن يخلق قيمة إضافية للمؤسسة والسوق في نفس الوقت.كما أن خصائص هذه القيمة تأخذ عدة أشكال منها على سبيل المثال :
    ·تكون لها أهمية ضرورية لكل من المؤسسة والمستهلك
    ·أن تكون متميزة عما هو موجود في السوق
    ·سمو وعلو المنتوج الجديد عن المنتوجات المنافسة
    ·لها القدرة على التبليغ وإحداث أثر إيجابي في السوق
    ·صعوبة التقليد من قبل المنافسين، وسهولة الإقنتاء من قبل المستهلكين
    ·تحقيق مردودية أكبر للمؤسسة.
    إن P.Porter قام بإعداد مصفوفة تعتمد على بعدين يتمثلان في مصادر الميزة التنافسية من جهة والمجال التنافسي من جهة أخرى، مما يعطي الإختيارات الإستراتيجية الممكنة، كما موضح في الشكل رقم (2).




    إن إستراتيجية السيطرة بالتكاليف ترمي إلى إنتاج منتوجات ذات جودة عالية عن ما يقدمه المنافسين، وإيصاله إلى القطاع المستهدف بأقل تكلفة ممكنة.إن متطلبات تلك الإستراتيجية يتمثل في بعض المحددات كما هو موضح في الجدول رقم(3).





    إن إستراتيجية التميز كما أشرنا في ما سبق، ترتكز على الإبداع في المنتوج وفي الخدمات المرفقة به، والتوزيع والترويج، والتنظيم والتسيير، وأساليب الإنتاج، مما يميزها عن منافسيها (تنوع المنتوجات وجودتها، التقدم التقني، صورة مقبولة عند العملاء، تنوع في الخدمات،…إلخ).
    أما إستراتيجية التمركز (التخصص) تعتمد على عامل واحد، متمثل في تحكمها في تدنية التكاليف أو تميزها ببعض الميزات ولكن في نطاق ضيق.
    أن إستراتيجية التحكم بالتكاليف تتطلب من المؤسسة أن تكون لها حصة سوقية كبيرة وحجم مبيعات مرتفع، الأمر الذي يتطلب منها ا، لا تهمل النوعية.وللتذكير أن تجربة المؤسسة، وتحقيق وفورات إقتصادية ومردودية أكبر يسمح للمؤسسة أن تكون أكثر تنافسية.
    إن هذين النوعين لمصادر الميزة التنافسية هما مختلفين من حيث الأصل والطبيعة، حيث يتطلبان إمكانات متنوعة ومختلفة.وتبعا لذلك يمكننا أن الأسئلة التالية لتحديد وضعية المؤسسة في السوق على أساس هذين المصدرين.
    كيف يتواجد سعر البيع الأعلى والمقبول من طرف السوق والمطبق من طرفنا بالنسبة لمنافسينا المباشر؟
    كيف يتواجد سعر التكلفة المحدد من طرفنا بالنسبة لمنافسينا المباشر؟




  8. #8

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية

    إن الشكل البياني رقم (4) يوضع الوضعيات الممكنة التي على أساسهما تستطيع المؤسسة تبني الإستراتيجية المناسبة:




    Source : Jean Jacques Lambin, Op Cit., P210-211


    يتضح من خلال هذا الشكل أعلاه، أن أمام المؤسسة عدة وضعيات عليها أن تختار الوضعية التي تحقق لها السيطرة على السوق من جهة ورفع إنتاجيتها من جهة أخرى والتي تسمى بالمثالية والمتمثلة في الإطار الأسفل على اليمين.حيث أن الوضعية الوسطى هي الموجودة في الإطار الأعلى على اليمين والأسفل على اليسار.بينما الوضعية المزرية متمثلة في الإطار الأعلى على اليسار.
    ونتيجة ذلك، يتبين لنا أن الوضعية الموجودة في الإطار الأسفل على اليسار تتطلب تبني إستراتيجية التحكم بالتكاليف، في حين الوضعية الموجودة في الإطار الأعلى على اليمين ستطلب سلوك إستراتيجية التميز.



  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية

    5- تحليل القوى التنافسية:
    إن تحليل القوى التنافسية في قطاع صناعي كما يشير إليه M.Porter في معظم مراجعه، تهدف إلى تحديد ومعرفة جاذبية القطاع.إن هذه تتوقف على التأثير الذي تحدثه القوى التنافسية، حيث أشملها M.Porter في خمسة قوى كما موضح من خلال الشكل رقم (5).



    إن الضغط الذي تحدثه هذه القوى، هو الذي يحدد جاذبية القطاع نظرا للعلاقات التي تنتج عن ذلك.ومن أجل أن تتكيف المؤسسة مع القواعد الجديدة، عليها أن تأخذ بعين الإعتبار عدة إجراءات منها ما يالي:
    ·تحديد ومعرفة أصل تلك التهديدات والضغوطات بدقة
    ·ترتيبها حسب تأثيرها
    · توقع الإستراتيجيات الممكن إتباعها لواجهة هذه القوى.

    ×تهديدات الداخلين الجدد:
    إن ضغط هؤلاء على القطاع الصناعي بصفة عامة والقطاع السوقي بصفة خاصة قد يخلق قواعد جديدة ويغير من الوضعية التي كانت تحتلها المؤسسات.إن هذا التأثير قد يتمثل في إنخفاض هوامش الربح، مما سيشجع على حرب الأسعار أو إرتفاع في التكاليف.إن تقييم درجة ضغط هؤلاء يتوقف على حواجز الدخول الموجودة في هذا القطاع.
    هناك عدة متغيرات يمكن مراقبتها لتقييم تهديد الدخول منها:
    الوفورات الإقتصادية، أثر التجربة، مستوى الإستثمارات، إمتلاك التكنولوجية،التميز في المنتوجات، الحصول الصعب على القنوات التوزيعية، تكاليف التحويل إلخ…

    ×تهديدات المنتوجات الإحلالية :
    إن المنتوجات الإحلالية لها تأثير على سياسة المنتوج للمؤسسة، وهذا من ناحية النوعية، والسعر، والتكلفة، وهامش الربح.إن تحليل درجة تأثير ذلك ومعرفته يتم من خلال القيام بما يالي:
    ·معرفة المنتوجات التي تقوم بإشباع نفس الحاجات ولكن تتطلب إستعمال تكنولوجيات مغايرة

    ·تحليل العلاقات من خلال النسب الملائمة بين السعر والتكاليف بالنسبة لمنتوجات القطاع السوقي
    ·القيام بتقدير تطور نسب الملائمة على تحسن المنتوجات الإحلالية.
    إن معرفة المنتوجات الإحلالية يدفع المؤسسات إلى البحث عن المنتوجات التي تلبي نفس الحاجات بأقل تكلفة ممكنة مع إستعمال الكفاءات الضرورية لضمان لنفسها حصة معتبرة في القطاع السوقي.

    ×قدرة التفاوض مع الزبائن :
    إن تأثير الزبائن على المؤسسة يتمثل في قدرتهم على التفاوض في تدنية الأسعار، ورفع النوعية، وتنويع في الخدمات، الأمر الذي يكون له تأثير على مردودية المؤسسة.يكون لها التأثير أثر سلبي على المؤسسة في الحالات التالية:
    ·تجمع المشترين في عملية الشراء (توحيد مشترياتهم)
    ·أهمية المنتوج بالنسبة للمشترين
    ·توفر الزبائن على المعلومات الكافية
    ·سهولة الحصول على المنتوجات المطلوبة وخاصة التي تتسم بالنمطية
    ·إرتباطهم بالمستهلكين مباشرة يجعلهم في مركز قوة

    ×قدرة تفاوض الموردين:
    التأثير الذي يحدثه هؤلاء الموردين على المؤسسات يمكن أن يؤثر على مردوديتهم، وذلك بتحكمهم في أسعار المواد الأولية أو النصف المصنعة.وزيادة على ذلك، فرضهم لشروط بيع معينة، أوإمتلاكهم الحق في بعض الأنشطة التسويقية كالتوزيع مثلا.إن المودين تكون قدرة على التأثير في بعض الحالات التالية:
    ·عندما يكون العرض مركز
    ·عدم وجود منتوجات إحلالية تنافس المنتوجات التي يتعامل بها الموردين
    ·المنتوجات التي في حوزة الموردين ضرورية للمؤسسة للقيام بمهامها.
    إن المؤسسة تكون في وضعية قوية في التفاوض في حالة وجود فائض في المنتوجات والعكس صحيح. ونتيجة ذلك، بإمكان المؤسسة أن تتبنى عدة إستراتيجيات لمواجهة الوضعيات المختلفة ومنها على سبيل المثال:
    ·قوة التفاوض مع الموردين
    ·إستراتيجية التنويع وذلك بتنويع مصادر التموين مما يقلل درجة التبعية إتجاه الموردين
    ·إستراتيجية الإندماج العمودي حيث تأخذ وضعية من الأعلى إلى الأسفل.إنها تحقق للمؤسسة ميزات مالية، وتقنية، وإستراتيجية متنوعة منها: التقليل من

    الضغوطات للمتبادلات الوسطية، وإسترجاع لهوامج الموردين، والتحكم في النوعية، وتقليص من عدد العمليات التقنية، والسيطرة على الحصص السوقية، إلخ…

    ×درجة حدة المنافسة بين المنافسين :
    تسعى المؤسسات الموجودة في نفس القطاع أن تتحصل على وضعية جيدة تمكنها من تحقيق أهدافها، ولا يتحقق ذلك إلا بالمزاحمة في بينها.



  10. #10

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: تنافسية المؤسسات الوطنية في ظل التحولات الإقتصادية

    6-الوضعية العامة للمؤسسات الجزائرية:
    إن عملية تبني الجزائر سياسة إعادة التصحيح الهيكلي، أدت إلى ظهور عدة نصوص قانونية وتشريعية للإسراع بالإصلاحات الإقتصادية والهدف من ورائها تحرير التجارة الخارجية وبالتالي الإنتقال إلى إقتصاد السوق تدريجيا.إن هذا الإندفاع صوب تحرير التجارة يؤدي إلى ظهور منافسة في جميع المجالات الإقتصادية.
    وتبعا لذلك، قمنا بإعداد إستبيان على مستوى بعض المؤسسات الوطنية على مستوى الغرب الجزائري.إن هذا الإستقصاء مس أكثر من خمسة وأربعون مؤسسة تابعة للقطاع العام والخاص، وحسب القطاعات الإقتصادية الأربعة(التغذية، والنسيج، والميكانيك والإلكترونيك، والمتنوعة).إن عملية إنفتاح السوق إلى المنافسة الخارجية أثرت عليها على جميع مكوناتها السياسة التسويقية(المنتوج، والتوزيع، والسعر، والإتصال).
    وأهم ما أستنتج ما يالي:
    1-أن أغلب مؤسسات القطاعين يطبع عليها التصور الإنتاجي والبيعي، وإنعدام كلي للتصور التسويقي بمفهومه الحديث.إن السبب الأساسي حسبها يكمن في أن الطلب لا يمكن تلبيته، وبالتالي توجيه جهودها نحو العرض دون الأخذ بعين الإعتبار رغبات وحاجات المتنوعة للمستهلك النهائي أو المستعمل الصناعي.
    2-إن التحولات الإقتصادية التي شهدتها الجزائر والتي مازالت تشهدها، أشعل روح المنافسة(المحلية والخارجية) رغم أن عملية الإصلاحات يؤخذ عليها بعض النقائص التنظيمية، والقانونية،والمؤسساتية.وت عا لذلك نجد 47%من مؤسسات القطاعين أعتبرتها محفزة ونفس النسبة لا تعتبرها كذلك، حيث عن كل من القطاعين منتجاتهم تضايقها المنافسة ويمثلا 74%.
    3-رغم الميل نحو ثقافة العرض إلا أننا نجد طلب المؤسسات الجزائرية أنخفض إثر تحرير التجارة الخارجية في جميع القطاعات الصناعية، أو حسب القطاع الخاص والعام وعلى العموم نجدها تمثل 37% و40%على التوالي.إن

    هذا الإنخفاض في الطلب أثر على حجم المبيعات فيمثل 70% كمن المؤسسات التي تعرضت إلى عملية الإنخفاض.إن العوامل المؤدية إلى ذلك تكمن في إشتداد المنافسة ونقص تنافسية المؤسسات الوطنية بالنسبة للمؤسسات الأجنبية.إن ذلك يتمثل في جودة المنتجات رديئة مقارنة بإرتفاع أسعارها.وللإشارة ليس كل المؤسسات إنخفضت حجم مبيعاتها، وإنما 30% إرتفع حجمها نظرا لتبنيها إستراتيجية التكيف من حيث التحسين المستمر لمنتوجاتها حسب المتغيرات المحيطة بها، كذا إدخال أساليب إنتاجية مكنتها من تدنية التكاليف، وإعطاء أهمية لأنشطة التسويقية أخرى مثل التوزيع والإشهار.
    4-إن تحرير السوق إلى المنافسة، دفع بالمؤسسات الوطنية أن تقيم إمكانيتها في جميع المجالات وهذا لتحديد قدرتها التنافسية ومقارتنها بمنافسيها.إن تبني سياسة التكيف مع محيطها الخارجي والداخلي مكنها إلى حد ما من تبني إستراتيجية التكيف إستجابة للتطورات الحاصلة حولها بغية تحقيق أهدافها المتمثلة في البقاء و النمو.وتبعا لذلك تعتبر المؤسسات القطاع الخاص أكثر إتباعا لذلك.
    5-إنطلاقا من الملاحظة السابقة، ان هذا الوضعية الجديدة أثرت على الفلسفة التسويقية للمؤسسات الجزائرية في جميع الأنشطة المكونة لها، مما دفها إلى تغييرها.ونتيجة ذلك، نجدها قد قامت ببعض الإبداعات في بعض الأنشطة(التسويق، التنظيم، التكنولوجية…) لتحقيق النمو البقاء.إن القطاع الخاص هو اكثر مبادرة في ذلك المجال من القطاع العام.
    6-إن هذا التحول في جميع الميادين يبعث الأمل لدى مسيري مؤسساتنا في الوقت الذي اصبح فيه الإقتصاد عالميا وتطور وسائل التكنولوجية للإتصال والمعلومات.إن هذا الشعور بالتحول الجاري على مستوى العالمي، دفع البعض منها إلى تقوية قدرتها التنافسية في جميع المجالات بغية تحقيق وضعية تنافسية مريحة لها مقارنة بالمنافسة.
    7-إن عملية الإستقصاء التي قمنا بها والتي مست القطاعات الصناعية التابعة للقطاعين أوحت لنا أن هناك إبداعات مختلفة في المجالات الثلاثة: التنظيمية، والتكنولوجية،والتسويقية، حيث إعتبرت ذلك أحد الدعائم الأساسية لتقوية قدرتها التنافسية.
    8-إن من أهم النتائج المتحصل عليها من تلك العملية، إن أغلب المؤسسات وخاصة التابعة للقطاع الخاص، أدخلت أساليب جديدة في الإنتاج والتسويق والتنظيم من أجل تقديم منتوجات متنوعة وذات جودة علية نسبيا لإرضاء مستهلكيها.إن هذا يبشر أن تلك المؤسسات قد أدرت الأهمية لعملية التكيف من جهة والإبداع من جهة أخرى في ضل المنافسة القوية حيث البقاء للأقوى.

 

 
صفحة 1 من 2 12 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. بحث حول التحولات الإقتصادية و الإجتماعية في الجزائر
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى المواد الادبية و اللغات للسنة الثانية ثانوي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 14-04-2014, 11:24
  2. بحث حول التحولات الإقتصادية و الإجتماعية في الجزائر
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى المواد الادبية و اللغات للسنة الثانية ثانوي
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 19-02-2014, 18:23
  3. مسابقة توظيف بالوكالة الوطنية لتطوير المؤسسات الصغيرة والمتوسطة (17 منصب) 11 ديسمبر 2012
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى قسم التوظيف و الملفات الإدارية في الجزائر
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-12-2012, 14:03
  4. دروس حول التحولات السريعة التحولات البطيئة للسنة الثالثة ثانوي
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الفيزيائية للسنة الثالثة ثانوي 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-10-2012, 17:03
  5. تمارين محلولة حول التحولات السريعة و التحولات البطيئة العوامل الحركية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الفيزيائية للسنة الثالثة ثانوي 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-10-2012, 13:25

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •