السلام عليكم و رحمة الله و بركاته يا سكان المنتدى، اللهم أغفر لنا ذنوبنا و اسرافنا في امرنا، وددت في هته العجالة تنبيه نفسي و اخواني عن خطأ شائع متداول هنا في المنتدى و في حياتنا اليومية، كثيرا ما يذكر اخواننا الحريصين على الاصلاح بين الناس " و بحسن نيبتهم" يقولون للشخص الغاضب من شخص اخر : " يا أخي معليش اسمحلوا، كيفاش متسمحلوش و ربي يسمح و ربي عفور رحيم و أنت محبيتش تسمح" أو تجدهم يقولون عن اعتذارهم عن شخص لم ينهظ باكرا و تأخر عن موعده " راه معذور كيف لا و قد يعفر الله للنائم عن الصلاة المكتوبة و لا نغفر له نحن تأخره؟؟"

اخواني الخطأ هنا كامن في قياس الصفات الحميدة بين العبد و الخالق، فأجيب قائلا: نعم الله يغفر و انا قد لا أغفر، و الله يعفو و أنا قد لا أعفو، و الله هو الحليم الودود، و أنا قد لا أحلم و لا أتودد، حتى يفهم كلامي جيدا أن لا أدعو اخواني إلى الابتعاد عن الصفات الحميدة كلا بالعفو و الغفران شيئ مطلوب و مندوب بل جاء تنبيهي حتى لا تقاس صفات البشر بصفات رب البشر العزيز المقتدر، فمن الخطأ المساوات بين صفات الخالق و صفات المخلوق، فما من مخلوق الا و يشوبه النقص و الضعف أما الخالق تبارك و تعالى فهو صاحب الكمال، وكما يقرر علمائنا:

أي صفة كمال فإن الله بها أولى و كل كمال للإنسان فإن الله به أولى و أحق، و أي صفة نقص فإن الله عنها أنزه و كل نقص للانسان فإن الله عنه أنزه و أبعد.


o'H ahzu lj]h,g>>>