التفكيــــر

مدخل:
يعتبر التفكير أمر مألوف لدى الناس يمارسه كثير منهم، ومع ذلك فهو من أكثر المفاهيم غموضا وأشدها استعصاء على التعريف. ونجد هذا الأخير على درجات مختلفة عند الإنسان، فهو يختلف عند الطفل عنه عند الشاب أو الشيخ، وكذلك هو مختلف عند الأمي عنه عند العالم والمفكر. أولا: تعريف عملية التفكير:
تعريف ديبونو للتفكير:
هو العملية التي يمارس الذكاء من خلالها نشاطه على الخبرة، أي أنه يتضمن القدرة على إستخدام الذكاء الموروث، وإخراجه إلى أرض الواقع، مثلما يشير إلى اكتشاف متبصر أو متأن للخبرة من أجل الوصول إلى الهدف.

ثالثا:أنماط التفكير:
التفكير الحسي: أبسط أشكال التفكير، حيث يتعامل الفرد مع ما يستطيع مشاهدته أو سماعه فقط. أي المثيرات الحسية يجب أن تكون مصاحبة لعملية التفكير ويعتمد على التآزر الحسي حركي اتجاه المثيرات والمواقف مما يعطي هذا التآزر سيطرة على تفكير الفرد. التفكير المجرد:عملية ذهنية تهدف إلى استنباط النتائج، واستخلاص المعاني المجردة للأشياء والعلاقات بواسطة التفكير الافتراضي من خلال الرموز والتعميم والقدرة على وضع الافتراضات، والتأكد من صحتها. التفكير المنطقي: من خلاله يتم تبيان الأسباب التي تكمن وراء الأشياء.
التفكير الإبداعي: يتضمن توليد وتعديل الأفكار بهدف التوصل إلى نواتج تتميز بالأصالة والطلاقة والمرونة والإضافة والحساسية للمشكلات، يعتمد على الخبرة المعرفية السابقة للفرد. وعلى قدرته في عدم التقيد بحدود قواعد المنطق أو ما هو بديهي ومتوقع من قبل الناس. التفكير ما وراء المعرفي:يعد هذا النمط من التفكير أعلى مستويات التفكير، حيث يتطلب من الفرد أن يمارس عمليات التخطيط والمراقبة والتقويم لتفكيره بصورة مستمرة. كما يعد من أنماط التفكير الذاتي المتطور، والذي يتعلق بمراقبة الفرد لذاته، وكيفية استخدامه لتفكيره، أي أنه التفكير في التفكير. التفكير الناقد: وهو التفكير الذي يعمل على تقييم مصداقية الظواهر، والوصول إلى أحكام منطقية من خلال معايير وقواعد محددة، محاولا تصويب الذات، وإبراز درجة من الحساسية نحو المواقف والسياق الذي ترد فيه، وصولا إلى حل مشكلة ما، أو فحص وتقيم الحلول المطروحة أمام الفرد.
التفكير التأملي: هو كسلسلة من الأفكار تؤدي عن طريق الإستقصاء والبحث إلى نتيجة وهذا بطبيعة الحال هو هدف ديوي من تعريفه والتوصية بالتفكير التأملي كأساس للعقلانية والفعل. (جابر عبد الحميد جابر، 2008، ص23) التفكير العمودي:هو التفكير الذي يحرك الفرد إلى الأمام بخطوات تتابعية ومنطقية مدروسة بشكل جيد، واعتبر ديبونو هذا النوع من التفكير معيقا للتفكير الإبداعي لعدم قدرته على توليد البدائل الجديدة وغير المألوفة. التفكير الجانبي: أول من تحدث عن هذا النمط من التفكير هو المفكر الياباني ديبونو، واعتمد في تطوير هذا النمط من التفكير على فهم آلية التي يعمل بها الدماغ من الناحية العلمية، أي ما تم التوصل إليه عن طريق علم الأعصاب واعتبره ديبونو التفكير الذي ينظر إلى مشكلة ما من زوايا مختلفة بدلا من الالتزام بخط مرجو مباشر للسير في البحث إذ يتجه هذا النوع من التفكير للإحاطة بمختلف وجهات النظر الأخرى بل ينطق بعيدا عما هو مألوف في التفكير، لذا يعد أسلوبا إبداعيا لحل المشكلات ومدخلا للإبداع.

رابعا:إستراتيجيات لتنمية مهارات التفكير:
1/ نموذج من خلال الأسئلة المستندة إلى أهداف بلوم: يحكى للتلميذ قصة ومن خلالها يطرح عليه أسئلة تستند على أهداف بلوم:
المعرفة:
· مكان حدوث القصة
· متى حدثة هذه القصة
· من هم شخصيات القصة. ....
الفهم:
· اذكر المشكل الرئيسية
· لخصها في بضعة أسطر
· ماهو المغزى من القصة......
التطبيق:
· امكانية تحديد سلوك مشابه
· ماذا يمكن أن يحدث في القصة لو كنت موجودا......
التحليل:
· حدد عناصر القصة
· ما الجزء الأكثر أهمية في القصة
· قسم القصة إلى عدة عناصر......
التركيب:
· استخدم أصدقاءك كشخصيات في القصة
· ماذا يمكن أن يحدث في اليوم الموالي
· أرسم صورة معبرة عن القصة....
التقويم:
· هل أحببت القصة
· لماذا كتبت القصة في رأيك
· هل أعجبتك نهاية القصة......



2/ استراتيجي التفكير البصري: لـ: هاوسن وينوين((.housen and Yenamine 2000 وهي عبارة عن معاينة قطع فنية ( الرسومات والصور) لمدة (20 ـ 30د) ومناقشتها ضمن مجموعات من الطلبة، وبتوجيه غير مباشر من المعلم. ويتوقع من المتدرب في هذه الإستراتيجية أن: · يحدد ما يراه في القطعة الفنية والتعبير عن ذلك بحرية كاملة · يدرك أن أفكاره قد سمعت وفهمت وتم تقديرها من قبل الطلبة والمعلم · يقدم الأدلة التي تدعم تفسيره وفهمه للقطعة الفنية · يعي أن أفكاره تساهم في بناء الجماعة وتفسيرها للموقف.

قبعات التفكير الست:
القبعة البيضاء : تشير إلى النمط المحايد، كيفي جمع المعلومات مع طرح الأسئلة: (كيف، لماذا، متى، أين،.....)
القبعة الصفراء:تشير إلى التفكير الإيجابي، هنا يكون تفكيرنا إيجابيا حول موضوع البحث
القبعة الحمراء: تشير إلى التفكير العاطفي، نفكر في المشروع بشكل عاطفي صرف دون النظر إلى العوامل المنطقية, أو الإيجابيات أو السلبيات.
القبعة السوداء: تشير إلى التفكير التشاؤمي عند ارتدائها. نفكر في الجوانب السلبية للمشروع. نحاول أن نوجه الإنتقادات نحو موضوع المناقشة.
القبعة الخضراء: ترمز إلى التفكير الإبداعي، نبحث هنا عن أفكار جديدة لم نتطرق لها.
القبعة الزرقاء: ترمز إلى التفكير الشمولي، التأكد من استعمالها لجميع القبعات والتحكم المنظم في التفكير .

وبعد استعراض كل أنواع القبعات، فإن المطلوب منك أن تمثل دور ستتة أنواع من التفكير عن قصد.وحتى لو كنت في البداية لا تقوم بهذا الدور بجدية، فإن الأمر سينمو.فإذا وضعت يدك على ذقنك وقطبت حاجبيك عن قصد بهيئة المفكر، فهذه الوضعية سيتبعها العقل. ووضعك الآبتسامة على وجهك عن قصد يحدث لديك ابتسامة في الداخل, وكذلك تقمصك دور قبعة من القبعات الست يجعل تفكيرك يتناسب مع تلك القبعة. ولكن حينما تنتقل من قبعة إلى أخرى فافعل ذلك بوضوح. انتقل انتقالا تاما. إن من السهل فهم أنواع التفكير الستة، ولكن المهم هو التدريب المتكرر، حتى يصبح لبس القبعات الست عادة. إن الذكاء الطبيعي يزيد فعالية باستخدام طريقة سليمة في التفكير. (إدوارد دوبونو،2002،ص26) قواعد استخدامها:
1. يمكن البدء بالقبعة الزرقاء على أساس أنها هي التي تحدد جدول الأعمال وآفاق الموضوع، فالمدير يتحكم وينظم، ولذلك يبدأ الجلسة بهذه القبعة. 2. يمكن البدء بالبيضاء إذا كان هدف الجماعة الحصول على معلومات وبيانات 3. لا داعي للبدء بالقبعة السوداء والخضراء، فلا نستطيع البدء بعرض الأخطاء والصعوبات أو طلب أفكار ومقترحات. 4. يمكن العود إلى الحمراء في أي وقت للتحقق من مشاعر المجتمعين. 5. إذا شعرت بأن الأفراد يتحاملون على فكرة تحول إلى القبعة الصفراء. 6. لا تبدأ بالقبعة الحمراء ، فإبداء المشاعر قد يؤثر مسبقا على الحوار 7. يمكن استخدام القبعة الخضراءبعد السوداء، لأنها قد تنهي النقاش فنحتاج هنا إلى الخضراء لطرح أفكار جديدة. 8. بعد الخضراء يمكن طرح الصفراء للبحث عن إيجابياتها. 9. انهاء الإجتماع بالحمراء لا الخضراء، فلا يمكن الإنهاء بأفكار جديدة. 10. لا تستخدم القبعة السوداء بعد الخضراء فالفكرة الجديدة بحاجة لوقت لتعيش. 11. يمكن إنهاء الاجتماع بالسوداء، إذا كانت الفكرة غير قابلة للتنفيذ. 12. غالبا ما ينتهي بالقبعة الزرقاء لأنها قبعة التنفيذ والعمل.


fpe p,g hgjt;dv>