أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا

أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا مقدمة تُعَد أزمة الحوثيين واحدة من أهم الأزمات التي تواجه الدولة اليمنية ، والتي لا تتوقف تأثيراتها على إحداث حالة من



أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1

    افتراضي أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا

     
    أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا
    مقدمة

    تُعَد أزمة الحوثيين واحدة من أهم الأزمات التي تواجه الدولة اليمنية ، والتي لا تتوقف تأثيراتها على إحداث حالة من حالات عدم الاستقرار الداخلي، وإنما تتعدى ذلك إلى تهديد كيان الدولة ونظامها السياسي ذاته، إما بسبب استمرار النزاعات والصراعات في أقاليم اليمن المختلفة، أو من خلال توسيع دائرة الأطراف المتصارعة والمشاركة فيها، والداعمة لها، أو بالترويج للنزعات والميول الانفصالية بهدف تفتيت السلامة الإقليمية للدولة. ولا يتوقف الأمر في هذا الشأن على الأطراف المحليين/ الوطنيين، وإنما يتجاوز الأمر ذلك إلى تورط أطرافٍ إقليمية ودولية، بشكل مباشر أو غير مباشر، ما يخرج بالأزمة من محيطها الداخلي ويجعلها أزمة ذات أبعاد متعددة ومضامين متنوعة.
    وقد تطورت الأمور في اليمن وتصاعدت، حتى خرجت عن كونها أزمة داخلية ، إلى أزمة ذات أبعاد وتداعيات محلية وإقليمية ودولية، وسط ادعاءات واتهامات متبادلة من جانب العديد من القوى الفاعلة في المجتمع الدولي
    انطلاقاً من هذا الوضع المعقد والمتشابك يواجهنا السؤال التالي: ما هي من التداخلات الدولية والتعقيدات الوطنية/ الإقليمية و الدولية في نموذج الصراع اليمني الحوثي

    استناداً إلى تصادم مسارات السياسة الدولية/ الإقليمية/ الوطنية نواجه بالسؤال التالي: هل هناك إمكانية للخروج من الأزمات الوطنية الحالية التي تعصف في بعض البلدان العربية وهل يمكن تجنب الصراعات والمذابح الأهلية؟


    تمهيد ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ


    لغرض الخوض في النزاعات الجارية وتداخل مضامينها الوطنية/ الإقليمية/ الدولية, نبدأ بتحديد جملة القضايا المختلف عليها أولاً. ومواقف القوى الاجتماعية/ السياسية المنخرطة في الصراع ثانياً وأفاق حل القضايا المختلف عليها ثالثاً.
    أولاً:- التداخلات الدولية والنزاعات الوطنية
    بات معروفاً أن المرحلة الجديدة من العولمة الرأسمالية أنتجت كثرة من التغيرات تمثلت في مجموعة من الإشكالات الفكرية/ السياسية/ الاقتصادية التي يمكن حصرها في ثلاثة محاور أساسية
    الأول: ـ حقل العلاقات الدولية الذي تجسد في معضلات عديدة منها:-
    - مفهوم الشرعية الدولية ومبدأ السيادة الوطنية.
    - التدخل في شئون الدول الوطنية والمشاركة الخارجية في النزاعات الداخلية.
    - التداخل بين المقاومة والإرهاب واختلاط المفاهيم الدولية حول شرعية المقاومة الوطنية.
    الثاني-ـ مستوى العلاقات الإقليمية حيث تتركز مشاكله الكبرى في: ـ
    - الأمن الإقليمي والتداخلات الخارجية في رسم توجهاته المستقبلية.
    ــ القضايا القومية/ الطائفية ودورها في النزاعات الإقليمية
    ــ سباق التسلح وسياسة الإبقاء على التفوق العسكري الإسرائيلي.
    الثالث:- حقل الشؤون الوطنية والذي تتمحور نزاعاته حول مفاصل رئيسية منها:-
    - الشرعية الوطنية للأنظمة الشرق أوسطية.
    - الديمقراطية والوطنية.
    ــ الدولة الوطنية والمليشيات المسلحة.


    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ
    ريدان محمد ابوعلي ، كفى عبثا بالوطن ومقدراته ، الاحداث ، 3 أكتوبر 2008 ، ص. 17.

    المحور الاول ــــــــــــــــــــــــ البعد المحلي للصراع اليمني الحوثي

    ويقود الحوثيين حاليا شخص يُدعى عبد الملك الحوثي، ويتمركز تمردهم في المناطق المحيطة
    بمدينة صعدة عاصمة محافظة صعدة المتاخمة للحدود السعودية، وهي منطقة جبلية وعرة وفقيرة
    ينتمي معظم سكانها إلى الطائفة الزيدية، يشار إلى أن السنة يشكلون معظم سكان اليمن البالغ عددهم
    19 مليون نسمة ، فى حين يمثل الشيعة نحو

    كلنا نعلم الخلاف الذى حدث بين السعوديه ولبييا منذ سنوات فأنظر ماذا حدث

    تصاعد التوتر بين السعودية وليبيا، التي قررت مد يد العون والمساعدة لجماعة قادرة على إقلاق السعودية واستنزافها.. ومن هنا بدأت العلاقات الحوثية الليبية، والتي أعادت التذكير بتعاون آخر كان بين الحوثيين والنظام واليمني، تلك العلاقة التي لا يعرفها البعض، ويتهرب كثيرون من ذكرها، على الرغم من أنها تمثل مفصلاً تاريخياً وحاسماً، لارتباطه مباشرة بملف الصراع اليمني السعودي، والذي كان قد تأجج بعد تأييد اليمن لاحتلال العراق للكويت، وتلويح السعودية ودول الخليج بأثمان باهظة ستدفعها صنعاء ثمناً لهذا الموقف.

    من المراقبين من يتذكر جيداً حاجة الرئيس علي عبد الله صالح في هذه الأيام إلى قوة قادرة على ردع السعودية، أو على الأقل على زرع القلق لديها، ويتحدثون عن بداية الرعاية الرسمية اليمنية لجماعة الحوثيين، والغريب أن تلك الجماعة التي نجح الرئيس اليمني في جعلها مصدر قلق حقيقي للسعودية، هي ذات الجماعة التي لجأ زعماؤها إلى السعودية وعاشوا فيها وتحت حمايتها ورعايتها بعدما فروا من اليمن في أعقاب انتصار ثورة 1962،
    ورغم احتواء الأزمة اليمنية السعودية، بما في ذلك تهدئة مشكلة الحدود في العام 1999، ورغم تحذيرات الرياض للرئيس علي عبد الله صالح من تنامي قوة الحوثيين، والتقارير التي تثبت أن هذه الجماعة تتلقى دعمها المادي والعسكري من النظام مباشرة، إلى درجة أن هناك تقارير تتحدث عن نسبة ثابتة كانت مخصصة لهم في ميزانية وزارة الدفاع، فإن الرئيس علي عبد الله صالح كان قد وصل إلى قناعة تامة بأن الحوثيين أصبحوا قوة لا تدعم موقفه الإقليمي فقط، إنما تدعم أيضاً مواقفه الداخلية، في وقت كانت الهواجس فيه تتصاعد من تنامي وانتشار تنظيم القاعدة، فضلاً عن شعوره بصعوبة المضي في مشروع توريث الحكم إلى ابنه أحمد، ويقينه من أنه سوف يحتاج إلى ذراع عسكري يمكنه أن يلوّح به في أكثر من اتجاه:

    ـ ضد السعودية والحركة الوهابية عموماً لأنك تعلم جيدا ان الرئيس على عبدالله صالح من المذهب الذيدى

    و ضد أي تمرد قبلي محتمل.

    ـ لتعويض حساباته الخاسرة التي كان قد تصورها بعدما خرج الحزب الاشتراكي اليمني مهزوماً في حرب الانفصال 1994، حيث اعتقد الرئيس علي عبد الله صالح أنه بإضعاف الحزب الاشتراكي بالحرب، تمكن من الإجهاز تماماً على أهم وأخطر خصومه، لكن حسابات الرئيس اصطدمت بحقيقة تمدد حزب التجمع اليمني للإصلاح سياسياً وجماهيرياً، وقيام التجمع بخذلان الرئيس وعدم التعاطف معه في موضوع التوريث.

    ـ وأخيراً وليس آخراً، حاجة الرئيس اليمني إلى قوة عسكرية هائلة، تلعب دور المستنزف لمنافسين اثنين لابنه في الوصول إلى الحكم، المنافس الأول والأخطر والأقوى، هو اللواء الركن على محسن صالح الأحمر، الأخ غير الشقيق للرئيس علي عبد الله صالح، أما المنافس الثاني فهو حميد بن عبد الله الأحمر الحاشدي، ابن الشيخ عبد الله الأحمر؛ الرئيس السابق لمجلس النواب اليمني، ومؤسس ورئيس التجمع اليمني للإصلاح.

    كانت هذه هي الصورة التي لم تختف أسسها إلى الآن، وإن كانت الأحداث قد اتخذت مسارات مختلفة، بعدما أدرك الرئيس علي عبد الله صالح أن الحوثيين قد بلغوا من الرشد التنظيمي والعسكري، حداً لم يعودوا معه مجرد أداة تحت سيطرته، وأصبح حالهم مختلفاً تماماً عن العام 1986، الذي أنشئ فيه (اتحاد الشباب)، وعن منتدى الشباب المؤمن الذي أسسه السيد

    المحور الاول ــــــــــــــــــــــــ البعد المحلي للصراع اليمني الحوثي
    محمد بدر الدين الحوثي وبعض رفاقه، كمنتدى للأنشطة الثقافية في أيار/ مايو 1990، والذي تحول بدوره في العام 1997 على يد السيد حسين بدر الدين الحوثي من الطابع الثقافي إلى حركة ترفع شعارات على شاكلة (الموت لأمريكا) و(الموت لإسرائيل)..



    فمنذ ذلك الوقت بدأ الرئيس الحرب على الحوثيين وبدأت تعد التهم

    وفي مقابل التهم التي وُجهت إلى الحوثيين، تحدث خطاب الحركة عن الظلم والاضطهاد وخنق الحريات، وتهديد العقيدة الدينية، وتهميش مثقفي الطائفة الزيدية، وكما اتهمت الدولة الحوثيين بالولاء لإيران، اتهم الحوثيون الدولة بالتبعية للسعودية، وبالانخراط في مخطط يهدف إلى الإيقاع بين السنة والشيعة، لكن التهمة التي وجهها الحوثيون للحكم، التقت معهم فيها قوى يمنية عديدة، إضافة إلى الهيمنة على البلاد وتحويلها إلى ملكية، تمهّد لتوريث الحكم، وفي هذا الإطار يهيمن على اليمن فريق من نحو 33 شخصية من أقارب الرئيس، ويأتي على رأس هؤلاء ما يسميه اليمنيون مربع السيطرة، ويمثله:

    1 ــ أحمد علي عبد الله صالح (ابن الرئيس)، ويتولى قيادة الحرس الجمهوري، وهو نجل الرئيس الذي يسيطر بقوات الحرس البالغة 30 ألف رجل، وفرق القوات الخاصة على مداخل صنعاء من جهاتها الأربع.

    2 ــ علي محسن صالح الأحمر (أخ غير شقيق للرئيس)، ويتولى قيادة قائد المنطقة الشمالية الغربية والفرقة الأولى مدرع، والتي تتكون من عدة ألوية جيدة التسليح وتسيطر على المحور الغربي، وقد تعمد النظام إضعافها في الآونة الأخيرة بالزج بها في خمسة حروب مع الحوثيين.

    3 ــ يحيى محمد عبد الله صالح (ابن أخ الرئيس)، قائد وحدات الأمن المركزي التي تسيطر على كافة المدن اليمنية بما فيها العاصمة صنعاء.

    4 ــ محمد صالح عبد الله الأحمر (أخ غير شقيق للرئيس)، قائد سلاح الطيران في مطار صنعاء شمال صنعاء، وفي كافة المطارات اليمنية.

    ولعل أخطر ما يمثله هذا المربع، هو توظيف الحرب في صعدة ودماء اليمنيين في إدارة الصراع على السلطة، فمفردات هذا المربع، وإن كانوا في الحسابات الكلاسيكية يمثلون ضمانة لنظام الحكم، خاصة لصلة الرحم التي تجمعهم، إلا أن الواقع يقول عكس ذلك، فالخلافات بين الرئيس وابن عمه علي محسن لم تعد خافية على أحد، وكيف يمكن سترها وقد بلغ صراع النفوذ حد اقتسام السيطرة على القوات المسلحة نفسها؟ ورغم كل محاولات التكتم على الصراع، فلم يكن من الممكن إخفاء جولة من الصراع انتهت بتنحية علي صالح الأحمر؛ الأخ غير الشقيق لرئيس الجمهورية من قيادة الحرس الجمهوري، وإسناد مهامه إلى أحمد علي عبد الله صالح؛ نجل الرئيس، الذي أصبح بهذا يجمع بين قيادته لقوات الحرس الجمهوري وقيادته للقوات الخاصة. كما تم نقل قوات الفرقة الأولى مدرعة، التي يديرها علي محسن الأحمر؛ الأخ الثاني غير الشقيق للرئيس، من محيط العاصمة صنعاء، وأعيد موضعتها في المحور الغربي المحاذي للبحر الأحمر، أي بعيداً عن العاصمة ومحيطها، التي لم يعد نافذاً فيها سوى نجل الرئيس، المستند إلى القوات الخاصة وقوات الحرس الجمهوري. وهنا بدأت أطراف النخبة الحاكمة المنقسمة على نفسها ترى في الحوثية ورقة مهمة يمكن توظيفها واستغلالها في إطار لعبة الصراعات الداخلية. كما رأى النظام في "التمرد الحوثي" ورقة يمكن استخدامها لضرب أعداء ومناهضي التوريث، ومن هنا كان إقحام الفرقة الأولى مدرعة في خمسة حروب ضد الحوثيين، لم يشارك في أي منها الحرس الجمهوري أو القوات الخاصة، ليوجه الرئيس بعد ذلك إلى الفرقة وقيادتها (ويقودها أخوه غير الشقيق علي محسن الأحمر) تهمة الإخفاق عقب كل هزيمة، ومن ثم إقالة أهم قياداتها.

    المحور الاول ــــــــــــــــــــــــ البعد المحلي للصراع اليمني الحوثي


    وبعد، فإن أهم ما يؤرق في كل هذا الملف، هو ما يمكن أن ينحدر إليه اليمن في ظل لعبة الصراع على السلطة، والتي يبدو أن هناك من لا يمانع في المضي في اللعبة، مهما كانت النتائج، ومهما امتدت حمامات الدم، وهنا، وفي ظل الاستقطاب العنيف الذي أجرته الحرب في صعدة، والتي دفعت الكثير من القوى السياسية إلى الامتناع عن إظهار أي دعم للسلطة، في وقت لا يبدون فيه تأييداً للحوثيين، كذلك، رأت قوى أخرى في صمود الحوثيين مناسبة لفتح ملفات الصراع مع الوحدة التي يرفضونها، فيما رأى فريق ثالث في ذلك مناسبة لإعادة التموضع لإدارة مختلفة للصراعات المستعصية بين اليمن والسعودية، وهنا قد يبدي البعض قلقاً من عودة انشطار اليمن، لكن الواقع يحدثنا بأبشع من ذلك بكثير، ذلك أن استمرار الانفلات اليمني القائم على انعدام أي إحساس بالمسؤولية، يفتح أبواب كل الاحتمالات على مصاريعها، بحيث يمكن أن يجر اليمن إلى ما هو أخطر من التقسيم أو الانشطار، والمقصود هنا هو العودة باليمن إلى واقع ما قبل الثورة، أي إلى التفتيت، إلى فسيفساء لن يصيغ هذه المرة لوحة منمقة جميلة، لكن لوحة من المؤكد أن اليمن في غنى عن بشاعتها وقتامتها وفرقتها

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ
    (1) فارس السقاف ، حرب صنعاء مع الحوثيين المنطلقات والأبعاد، تم تصفح الموقع يوم 14 مارس 2010 .http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8...A0B10664C7.htm
    (2) مركز الخليج للدراسات الاستراتيجية ، الأزمة اليمنية بين صراعات الداخل وتحديات الخارج ، نشوان نيوز ، 27-اكتوبر-2009 ، تقارير وتحقيقات ، الاصدار التجريبي .
    (3) المركز اللبناني للدراسات – LIC، الأزمة اليمنية... صراع عسكري مفتوح وأفق سياسي مسدود الأزمة اليمنية... صراع عسكري مفتوح وأفق سياسي مسدود ، القسم: تحقيقات9 كانون الثاني 2010,
    http://www.lebanese-forces.com/web/M...sid=72419&titl

    المحور الثاني ـــــــــــــــــــــــ البعد الاقليمي للصراع اليمني الحوثي

    اولا ـــــــباعتبار أن "مسألة الدعم الإيراني للحوثيين الشيعة
    المرابطين قرب الحدود الجنوبية الغربية للسعودية لم تعد خافية على أحد، والرياض بدورها
    تتخوف من كماشة إيرانية تحيط بها من جهة حدودها مع العراق ومع اليمن".
    "من هنا يمكن القول إن الصراع في شمال اليمن الآن أصبح سعوديا- إيرانيا كما في لبنان،
    حيث تدعم إيران حزب الله الشيعي الذي يتزعم المعارضة،
    وتدعم السعودية تيار المستقبل السني زعيم الأغلبية النيابية".
    فأن:- "أي حل في صعدة في ظل اللعبة الإقليمية بات مرهونا بتوافق سعودي إيراني
    تماما مثل الحالة اللبنانية، مع الفارق المتمثل في القوة النسبية للدولة اليمنية عن نظريتها اللبنانية
    وكذلك ضعف الحوثيين مقارنة بحزب الله في الجنوب اللبناني المدعوم من إيران".
    وباعتبار أن "توسيع الحوثيين لمسرح العمليات بغية الوصول لساحل
    البحر الأحمر القريب من صعدة يؤكد التدخل الإيراني في هذا الصراع".
    ف "التوسع الحوثي ناحية البحر الأحمر له هدفان إستراتيجيان، الأول هو الحصول على الإمدادات
    اللوجستية من إيران لقتال الجيش اليمني، والأخير هو إيجاد موطئ قدم إيراني على ساحل
    البحر الأحمر ذي الأهمية الإستراتيجية في حركة الملاحة الدولية، ليصبح ورقة جديدة في حوزة
    طهران تستفيد بها في مفاوضاتها مع الأمريكيين على ملفها النووي".
    ثانيا ـــــــــــــ أساس مذهبي
    بجانب الدوافع السياسية للصراع نعتبر أن
    "المسألة الطائفية حاضرة بقوة في خلفية الصراع السعودي- الإيراني شمال اليمن".

    ومن هنا :- "نتوقع أن يكون اليمن ساحة مفتوحة للفتنة المذهبية بين السنة والشيعة، كما
    الحال في العراق؛ لأن المشكل القائم بين الحوثيين والدولة اليمنية قائم على أساس مذهبي، وهو
    ما جعل السلفيين يدخلون على خط الاشتباك معهم، لا حبا في نظام (الرئيس علي) عبد الله صالح
    لكن انتصارا للمذهب السني".

    وباعتبار أن "هذا الصراع السعودي- الإيراني سيرفع من وتيرة الاشتباكات المذهبية التي بدأت
    فعلا حتى مع تيارات سنية توصف بالمعتدلة، مثل حزب التجمع اليمني للإصلاح (إخوان اليمن)".

    ويرفض الحوثيون -وهم من الطائفة الزيدية الشيعية- النظام اليمني الحالي الذي يعتبرونه
    غير شرعي، ويدعون إلى إعادة حكم الأئمة الزيديين الذين أطيح بهم في انقلاب عسكري عام 1962،
    كما يدعون إلى استخدام العنف ضد الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب السلطات اليمنية
    التي أكدت عدم وجود صلة بينهم وبين تنظيم القاعدة.

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ
    (1)خالد عمر ، التمرد الحوثي جزء من المخطط الايراني التوسعي في المنطقة ، ) ورقةبحث قدمت في الملتقى الدولي حول / الصراعات العرقية ، بيروت ، لبنان ، 11/ جانفي /2009 ( ، ص. 16
    (2)المركزاللبناني للدراسات الاستراتيجية ، الأزمة اليمنية (2)... من صراع داخلي الى توتر اقليمي، نشوان نيوز ، 9-جانفي-2010 ، القسم /تحقيقات ،. http://www.lebanese-forces.com/web/M...x?newsid=72421
    المحور الثالث ـــــــــــــــــــــــ البعد الدولي للصراع اليمني الحوثي
    ان الرؤية الإستراتيجية لدى حلف الناتو بقيادة أميركا حول اليمن حيث يعتبره الغرب الحزام الآمن في خاصرة الحلف، والذي له دور حيوي في تأمين منابع الثروة والطاقة في المنطقة، وطرق القوافل التجارية والأساطيل العسكرية،



    ويشكل انتشار الحوثيين في مناطق الثروة تهديدًا مباشرا للمصالح الغربية والأميركية، فهي متواجدة في المناطق الشمالية ولهذا تشكِّل الحوثية تهديدًا مباشرًا لمنابع الثروة التي تستثمرها الشركات الغربية والأميركية على الأرض، وتهديدًا لمنطقة مرور القوافل التجارية.
    وبخشية الغرب على مصالحهم راحوا يعبِّرون عن قلقهم وكان لابد لهم من ايجاد عدو ليكون مبررا لهم في حال مااحتاجوا اليه فتبنوا فكرة فرع القاعدة في جزيرة العرب، وراح الغرب يُبدي استعداده لخوض معركة مصيرية في اليمن مع القاعدة؛ نظرًا لأنها على مقربة من موقع تمركُز قواته ومصالحه في دول الخليج وممراته الآمنة.
    ويواجه اليمن حشدًا إقليميًّا متحالفًا مع الغرب لمواجهة القاعدة في اليمن مما يجعل اليمن ساحة صراع مفتوحة ومركزية بين حركة الجهاد العالمي من جهة والتحالف الدولي لمحاربة مايسمى بالإرهاب من جهة أخرى، وبحسب مسار التفكير لدى تنظيم االقاعدة فإنَّ نداءات متوقَّعة ستعلنها قيادات القاعدة العالمية لحشد الطاقات إلى اليمن استغلالاً للمناداة الغربية بعقد مؤتمر دولي من أجل محاربة ما يسمى بالإرهاب في اليمن.
    الأول 2009 لمواجهة إعلام القاعدة في جزيرة العرب بشكل خاص بعد عدد من الإصدارات الفلمية التي استهدفت الأسرة المالكة في السعودية، وقد دعَّمت السعودية مؤخرًا دعوة رئيس الوزراء البريطاني جوردون براون لعقد مؤتمر دولي من أجل التصدي لما وصفه بالتهديد العالمي القادم من اليمن.
    إن أمريكا حتى اليوم لم تدرج جماعة الحوثي ضمن المجموعات الإرهابية رغم سعي الحكومة اليمنية إلى ذلك، فالاصطفاف اليمني مع الأمريكان في مكافحة الإرهاب من شأنه تقديم الكثير من المساندة العسكرية لليمن، وهو الأمر الذي يعني استدامة فاعلية القوات العسكرية اليمنية
    ومن المعلوم أن الحرب بين الدولة والحوثيين منذ أيامها الأولى تم تدويلها من خلال اتهامات الحكومة اليمنية للحوثيين بأنهم أتباع حزب الله وأتباع إيران، ثم إنهم يتلقون تمويلا من هذه الدولة أو تلك (الإشارة إلى ليبيا وإيران).

    وهكذا أظهرت الحرب مع الحوثيين تزايد فاعلية الدور الإقليمي والدولي ولكن دون رغبة أي منهم جميعا في حسم الموقف وكأنهم يريدون من اليمن أن يبقى ساحة للمعارك الإقليمية، أو أنهم يريدون –وفق المنظور الأمريكي- أن يبقى اليمن مجالا للتجريب العسكري لمخطط قادم يستهدف الخليج والجزيرة العربية، مع الإشارة إلى أن السعودية لا ترغب بدولة قوية في حدودها الجنوبية ومن ثم تعمل بشكل غير مباشر أحيانا وبشكل مباشر أحيانا أخرى على إضعاف الدولة في اليمن.


    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــ

    (1)عبد الإله حيدر شائع ، تنظيم القاعدة في اليمن من المحلي إلى الإقليمي والدولي ، 21/1/2010 م http://www.aljazeera.net/NR/exeres/4...3DD0D8BD96.htm
    (2)سعيد حارب ، بعد الحرب مع الحوثيين وتفجيرات «القاعدة» لماذا ترك العرب اليمن وحيداً؟ ، الامان اللبنانية 19/فيفري/2010، القسم السياسي ، الاصدار العربي


    المحور الرابع ـــــــــــــــــــــ تداخل الابعاد المحلية والاقليمية والدولية


    أن تحديد إشكالات السياسة الدولية/ الإقليمية/ الوطنية تتيح لنا التعرض لبعض القضايا الفكرية التي تحتدم في إطارها النزاعات المعاصرة وما تقدمه لنا من معطيات لتسهيل رؤيتنا التحليلية.
    في هذا الإطار سأتناول هذه الإشكالية برؤى عامة منها:ــ
    الرؤية الأولى:ــ غياب الشرعية الوطنية عن الأنظمة العربية وسيادة النزعات الاستبدادية في نهوجها السياسية طرح بشدة مسألة الديمقراطية والإصلاح الاجتماعي كونها مسائل أساسية في صيانة السيادة الوطنية ومنع التداخلات الدولية وهنا لابد من الاشارة إلى أن إبعاد التداخلات الخارجية عن النزاعات الداخلية يشترط آليات وطنية تبدأ من حوار وطني هادف إلى تحديد فترة انتقالية يتم خلالها تفكيك آليات استبداد الدولة ويفتح الأبواب أمام أفق الانتقال من احتكار السلطة إلى تداولها عبر الشرعية الديمقراطية.
    الرؤية الثالثة:- أنتجت التداخلات الخارجية في الشؤون الداخلية للدول الوطنية قضيتين مهمتين الأولى تشديد النزعات الوطنية لدى أوساط سياسية ومراكز فكرية والثانية تأجيج ألهويات الدينية/ العرقية التي اعتبرتها الفصائل الإسلامية ساتر الدفاع الأول عن الأمة الإسلامية و البلاد العربية ضد الاحتلال والهيمنة الخارجية.
    الرؤية الرابعة:- أنتج التدخل الخارجي لنشر الديمقراطية بالقوة العسكرية إصطفافات وطنية/ إقليمية/ دولية تجلت بكثرة من المحاور المتشابكة أهمها:-
    1:- تحالف القوى الإسلامية/ والقومية/ الليبرالية مع القوى الإقليمية والدولية بسبب وشائجها الفكرية/ الطائفية. بهذا المسار اصطف التيار الليبرالي مع نشر الديمقراطية من خلال التداخلات الخارجية. بينما وقف التيار القومي وكثرة من الفصائل الإسلامية مع مقاومة الغزو الخارجي حاصراً مهامه الكفاحية بالنزعة الوطنية وبذات السياق أعلن التيار اليساري موقفاً فكرياً يعتمد الربط بين الموضوعتين الوطنية والديمقراطية رغم أن الممارسة السياسية والتحالفات الفعلية لقوى اليسار لم تكن متطابقة مع هذا البناء الفكري.
    2:- فتح التدخل العسكري في العراق الأبواب واسعة لنزاعات إقليمية محتملة فقد وقفت الدول العربية بمراكزها الكبرى “مصر العربية السعودية” مع الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد النزعة التدخلية للقومية الفارسية في محاولة لتحجيم دور إيران في تقرير مسار الأمن الإقليمي بينما رأت إيران وسوريا أن إعاقة وإفشال التدخل الأمريكي في العراق من شأنه أن يجعل هاتين الدولتين بمنأى عن الهيمنة الأمريكية.
    على أساس تلك السياسات المتناقضة غذت المراكز الإقليمية الأزمة العراقية عبر نهجين مختلفين الأول منهما تشجيع المقاومة للاحتلال الأمريكي “سوريا إيران”. وثانيهما مقاومة قوى العملية السياسية “السعودية ودول الخليج ومصر”.
    هذا التشابك في التحالفات السياسية الوطنية/ الإقليمية فرضته تعقيدات أفاق المستقبل وتداخل قضايا الديمقراطية والوطنية مع الهوية الإسلامية.
    3:- انعكست التعارضات الإقليمية على النزاعات الوطنية حيث تمثلت تلك التحالفات باصطفاف الفصائل الإسلامية مع النهج الرافض لسياسة التدخل والمشاركة الخارجية في تقرير مسار السياسة الوطنية كما في لبنان.

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــ
    (1)رياض الأحمدي ، أسباب التداخلات المحلية والدولية في الصراعات الاثنية ، الفكر المعاصر 176(2007) / ص215
    (2)لطفي حاتم ، النزعتان الوطنية والليبرالية وتغيرات السياسة الدولية، " الشرق الأوسط "، 25/نوفمبر/2006 ، القسم السياسي ، الاصدار العربي .


    خاتمة

    أن التداخل بين تحديات الداخل وتضارب المصالح والأهداف والاستراتيجيات على مستوىالخارج، أدى إلى تكوين كل هذين التعقيد والتشابك ،
    تشابك وتداخل الخيوط بين السياسي والمذهبي،والداخلي والإقليمي، بشكل خطر..
    أما البعد الإقليمي فربمايكون أخطر أبعاد الأزمة، حيث خرجت عن نطاقها المحلي لتغدو مشكلة إقليمية؛ إذ وجدتالأزمة طريقها للخارج ويتمثل هذا البعد في اتهام اليمنلأطراف خارجية بالتورط في دعم الحوثيين في إطار تصفية الحسابات الإقليمية الأوسع،وإدارة صراعات المنطقة، وإن كان من الصعوبة بمكان حسم طبيعة هذا الدور، ولكن تكشفالشواهد والدلائل عن وجود داعم خارجي لكل ما يحدث، وإن كان بعضها أكثر بروزًا كماهي الحال في الدور الإيراني،

    وبعضها الآخر لايزال خافتًا مستترًا كما هيالحال في الدورين الخليجي والأمريكي، وإن كان الدور الخليجي بصفة خاصة والسعودي علىوجه الخصوص أكثر أهمية لما تمثله اليمن من أهمية استراتيجية لأمنه واستقراره، وإنكان من المآخذ على هذا الدور أنه شأنه شأن الموقف العربي في الصراعات والقضايا كافةالتي تواجهها المنطقة يتخذ نهجًا فرديا، حيث سعت كل دولة خليجية إلى طرح رؤيتها لحلالنزاع بصورة مستقلة من دون تنسيق جماعي..
    في ضوء ما سبق، نخلص إلى القول إن الحل الممكن الوحيد هو أن تقدم الحكومة اليمنيةمبادرة إصلاح سياسي واقتصادي واجتماعي شامل من شأنها أن تفضي إلى دولة حديثةوديمقراطية تقضي على كل عوامل الصراع ووقف التدخل الخارجي، ذلك أن الحكومة اليمنيةسوف تواجه، إن لم تقم بذلك، أوخم العواقب

    ومنه نتوقف قليلاً عند بعض الأفكار الأساسية التي ربما تشكل لنا مدخلاً لمساعدة القوى السياسية الفاعلة على تنشيط مسارها السياسي/ الوطني.
    أولا: يشكل الكفاح الوطني الرافض للديمقراطية في ظروف العولمة الرأسمالية غطاء أيديولوجياً لسيادة تواصل الأنظمة الاستبدادية وغياب توازن مصالح الكتل السكانية الطائفية/ القومية.
    ثانياً:- ـ إن الدعوة إلى الديمقراطية المتحالفة مع القوى الخارجية تقود إلى تفكك التشكيلات الوطنية وتفضي إلى فوضى طائفية/ عرقية تفتح الأبواب أمام نزاعات دموية
    ثالثاً:العمل على ربط الوطنية التي يتشكل جوهرها بصيانة مصالح البلاد الأساسية بالديمقراطية التي تعني مراعاة توازن المصالح الفعلية لمكونات التشكيلة الوطنية وتجسيدها على أساس المعايير الأساسية لحرية المواطن.
    إن إثراء مفهوم الوطنية بالديمقراطية يشترط بناء التوازن السياسي على روح المصالحة الوطنية.
    رابعاً: إن إبعاد شبح الحروب الإقليمية يتطلب عقد مؤتمرات دولية/إقليمية بهدف بناء الأمن الإقليمي على قاعدة توازن المصالح الإقليمية/ الوطنية بعيداً عن التدخل في الشئون الداخلية.

    H.lm hgdlk , jHedvih lpgdh , ],gdh


  2. #2
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    العمر
    32
    المشاركات
    1,650
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    موظفة ادارية
    هواياتي
    //
    شعاري
    كـــن او لا تكــــن

    افتراضي رد: أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا

    بارك الله فيك أخي

    لكن لدي سؤال

    في عنوان الموضوع كتب أزمة اليمن

    ثم الاشكالية كانت الصراعات الاهلية

    ثم في فحوى الموضوع نجد صراع اليمني

    ؟؟؟؟

    أخي هناك خلط في المصطلحات فكلها تداخلت مع بعضها

    رغم أن لكل مصطلح معناه وتأثيره على الساحة السياسية

    نحن سااسة المستقبل ودارسي علاقات دولية

    لابد علينا ضبط المصطلحات

    فالصراع لايساوي نزاع أو أزمة أو حرب

    لكل درجته وأعلى درجات هي الحرب

    على كل شكرا لمجهودك أخي

  3. #3

    ♥•-مشرف سابقـ -•♥


    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    30
    المشاركات
    172
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    سنة أولى دكتوراه علوم سياسية
    هواياتي
    النت
    شعاري
    الغاية تبرر الوسيلة

    افتراضي رد: أزمة اليمن و تأثيرها محليا و دوليا

    المشكل أنو في اليمن الكل معارض ... فكل من كان مع النظام طيلة 30 سنة اليوم أصبح معارض، المشكل من سيحكم لو ذهب صالح ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ هل أعوانه السابقين؟؟؟؟؟ سياسة النفاق والمفارقات

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الأجهزة الذكية و تأثيرها على الأطفال
    بواسطة SaLiiMaa في المنتدى الامومة والطفولة
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 04-06-2016, 15:30
  2. القوة الاقتصادية الأمريكية و تأثيرها على الاقتصاد العالمي
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم التجريبية - الرياضيات - التقني رياضي BAC 2017
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 03-05-2014, 12:23
  3. أزمة اقتصادية أم أزمة في القِيَم والمفاهيم الرأسمالية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 13-02-2014, 14:18
  4. فياريال في مواجهة صعبة أمام بايرن المتألق محليا
    بواسطة فتى المرح في المنتدى منتدى كل الرياضات
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-09-2011, 14:29

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •