أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



فند الأطروحة"المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل" استقصاء بالرفع

1 طرح المشكلة : إذا كان الإنسان يتفوق على بقية الكائنات بالعقل ، وبواسطته يستطيع التفكير ، وهذا الأخير ، هو أنواع ، تفكير فلسفي وتفكير علمي وتفكير رياضي وموضوعه



فند الأطروحة"المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل" استقصاء بالرفع


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,921
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي فند الأطروحة"المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل" استقصاء بالرفع

     
    1 طرح المشكلة : إذا كان الإنسان يتفوق على بقية الكائنات بالعقل ، وبواسطته يستطيع التفكير ، وهذا الأخير ، هو أنواع ، تفكير فلسفي وتفكير علمي وتفكير رياضي وموضوعه الرياضيات وهي مجموعة من المفاهيم العقلية المجردة ، وبالتالي فهي تدرس المقادير الكمية القابلة للقياس ، ومنهجها استنتاجي عقلي لأن الرياضي ينتقل من مبادئ عامة كالبديهيات ثم يستنتج نظريات خاصة تكون صحيحة ، إذا لم تتعارض مع تلك المقدمات ، ولقد شاع لدى الفلاسفة أن أصل المفاهيم الرياضية عقلي وبالتالي فهي فطرية يولد الإنسان وهو مزود بها ، إلا أن هذه الأطروحة فيها كثير من المبالغة والخطأ ، وهذا النقص حاول أن يظهره خصومهم من الفلاسفة الذين أرجعوا أصلها للتجربة وبالتالي فهي مركزية وهذا الذي يدفعنا إلى الشك في صدق أطروحة " المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل " فكيف يمكن أن رفض هذه الأطروحة ؟ أو بعبارة أخرى إلى أي حد يمكن تفنيد الرأي القائل بأن نشأة الرياضيات كانت عقلية ؟
    2 محاولة حل المشكلة :
    أ - منطق الأطروحة إن المنطق هذه الأطروحة يدور حول نشأة الرياضيات ، حيث يرى بعض الفلاسفة وخاصة أفلاطون و ديكارت بأن المعاني الرياضية أصلها عقلي أي نابعة من العقل وموجودة فيه قبليا بعيدة عن كل تجربة حسية .
    المسلمات : وقد اعتمدوا على مسلمات أهمها : - لا يمكن أن تكون التجربة هي مصدر الرياضيات أي أنهم نفوا بأن تكون المعاني الرياضية مكتسبة عن طريق الملاحظة الحسية .
    الحجج : الحجة الأولى تتمثل في أنهم أكدوا بأن هناك اختلاف في المفاهيم الرياضية كالمكان الهندسي ، واللانهايات ، والدوال والكسور والأعداد ... والطبيعة التي لا تحتوي على هذه الموضوعات الرياضية المجردة ، مثال ذلك فالنقطة الهندسية التي لا تحتوي على ارتفاع ولا على طول ولا على عرض فهي تختلف عن النقطة الحسية التي تشغل حيزا ونفس الشيء بالنسبة للمفاهيم الأخرى . أما الحجة الثانية فقد أكدها الفيلسوف اليوناني أفلاطون حيث يعتقد بأن المعاني الرياضية مصدرها العقل الذي كان يحي في عالم المثل ، وكان على علم بكافة الحقائق بما فيها المعاني الرياضية كالخطوط والأشكال والأعداد ، حيث تتصف بأنها واحدة وثابتة ، وما على الإنسان في هذا العالم الحسي إلا بتذكرها ويدركها بالعقل وحده . ونأتي على الحجة الأخيرة التي جاء بها الفيلسوف الفرنسي ديكارت الذي أن المفاهيم الرياضية من أعداد وأشكال هي أفكار فطرية وتتصف بالبداهة واليقين ، فمفهوم اللانهاية لا يمكن أن يكون مكتسبا من التجربة الحسية لأن التجربة متناهية .
    ب – نقد أنصار الأطروحة : إن هذه الأطروحة لها مناصرين وهم أصحاب المذهب العقلاني والمذهب المثالي عموما وخاصة كانط الذين فسروا الرياضيات تفسيرا عقليا وهذا بإرجاعها إلى المبادئ العقلية التي يولد الإنسان وهو مزود بها حيث يعتقد كانط بأن الزمان المكان وهما مفهومان رياضيان ، وبالتالي صورتان قبليتان فطريتان ، والدليل على ذلك أن المكان التجريبي له سمك ومحدود ، بينما المكان الرياضي مستوي وغير متناهي .... لكن موقف هؤلاء المناصرين تعرض لعدة انتقادات نظرا لأنه ينطوي على نقائص أهمها :
    - لو كانت المفاهيم الرياضية فطرية كما يدعي هؤلاء الفلاسفة لوجدناها عند الطفل الصغير بطابعها المجرد ، لكن الواقع يؤكد أن الطفل لا يفهم المعاني الرياضية إلا إذا استعان بأشياء محسوسة كالأصابع والخشيبات ...كما انه لو كانت هذه المفاهيم فطرية في عقل الإنسان ، فلماذا لا يأتي بها دفعة واحدة ؟ مع العلم أن هذه المعاني تتطور الرياضيات عبر العصور التاريخية وهذا بظهور ما يعرف بالهندسة اللاإقليدية المعاصرة التي تختلف عن الهندسة الكلاسيكية الإقليدية وهذا يدل على أن العقل لا يعتبر المصدر الوحيد لها .
    إن هذه الانتقادات الموجهة لأنصار الأطروحة هي التي تدفعنا إلى البحث عن حجج و أدلة أخرى للإكثار من إبطالها ودحضها .
    ج – إبطال الأطروحة بحجج شخصية شكلا ومضمونا : إن أنصار النظرية العقلية المثالية قد تطرفوا وبالغوا في تفسيرهم لنشأة الرياضيات بتركيزهم على العقل وحده ، بينما هو عاجز عن إدراك هذه المعاني الرياضية أحيانا ، وأهملوا دور الملاحظة الحسية التي تساهم بدورها في وجود هذه المفاهيم ،، وهذا ما أكده أنصار النظرية التجريبية والمذهب التجريبي عموما وخاصة جون ستيوارت مل الذين يعتقدون بأن الرياضيات مكتسبة عن طريق تجربة الحسية بدليل الاستقراء التاريخي يؤكد بأن تجربة مسح الأراضي كما مارسها قدماء المصريين قد ساعدت على نشوء ما يعرف بالهندسة . كما أن الواقع يؤكد بأن الطبيعة تنطوي على أشكال هندسية بدليل قرص الشمس يوحي لنا بالدائرة ، والجبل بالمثلث لهذا يقول مل " إن النقط والخطوط والدوائر الموجودة في أذهاننا هي مجرد نسخ للنقط والخطوط والدوائر التي نراها في تجربتنا الحسية .."
    حل المشكلة: إذن نستنتج بأن الأطروحة : " إن المفاهيم الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل " ، باطلة وبالتالي لا يمكن الأخذ برأي مناصريها لأن الواقع و التاريخ يؤكدان بأن المفاهيم الرياضية نشأت نشأة تجريبية ثم تطورت فيما بعد إلى مفاهيم عقلية مجردة ، لهذا فهذه الأطروحة فاسدة بحجج كافية .
    المقالة العشرون : إذا كانت الرياضيات لا تقدم معرفة تجريبية ، ففيم تتمثل قيمتها ؟ استقصاء حر ( غير مطلوب في البكالوريا )
    * تعتبر التجربة مقياس أساسي نحكم به على " علمية " أي معرفة من المعارف ، ومن المعلوم ان الرياضيات علم عقلي بحت ، مجرد تماما عن ماهو محسوس ، لذلك فهي لا تقدم أي معرفة تجريبية ، والسؤال الذي يطرح هنا ؛ فيم تكمن قيمة الرياضيات إذا كانت لا تقدم أي معرفة تجريبية ؟
    1- إن موضوع الرياضيات هو الكميات العقلية المجردة ، التي تتميز بالثبات والاستقلالية عن الواقع المحسوس ، ولغتها الرموز من ثوابت ومتغيرات ، وليست ألفاظ اللغة العادية التي تتصف بالغموض والإبهام . ومنهجها الاستدلال العقلي ذو الطبيعة الاستنتاجية – الافتراضية ، يراعي فيه الرياضي عدم تناقض النتائج مع ما يفترضه من قضايا أولية دون الرجوع إلى الواقع الحسي . كما توصف الرياضيات بالخصوبة نظرا لتعدد فروعها ( كالجبر ، الهندسة ، الهندسة التحليلية ، نظرية المجموعات ، حساب الاحتمالات .. ) وتعدد أنساقها ( كنسق إقليدس ، نسق لوباتشوفسكي ، نسق ريمان .. ) دون ان يكون هناك تناقضا بين هذه الفروع والأنساق . كما تعود خصوبتها إلى طبيعة البرهان الرياضي ، فهو – بخلاف القياس الأرسطي – يتميز بخاصيتيه التركيبية والتعميمية ، حيث ننتقل فيه من البسيط إلى المركب ومن الخاص إلى العام .
    2- ان الرياضيات وان كانت من العلوم التجريدية فهي لغة العلوم التجريبية ، وتكمن قيمتها في استعانة العلوم التجريبية بها في صياغة نتائجها . حيث ان العلوم على اختلافها – سواء الطبيعية منها التي تدرس المادة الجامدة أو الحية ، أو الإنسانية التي تدرس الإنسان ومختلف مواقفه – تسعى إلى استخدام الرياضيات في مباحثها ومناهجها وصياغة نتائجها ..
    ولقد كانت الرياضيات حتى القرن 17 م منفصلة عن العلوم ، وحينئذ تبيّن – كما قال " غاليلي " – أن : « الطبيعة مكتوبة بلغة رياضية » ، ومادامت الطبيعة – التي هي موضوع العلم – مكتوبة كذلك – فإنه لا يصلح لفهم العلاقات التي تربط بين ظواهرها إلا استعمال لغة الرياضيات ، التي هي – حسب " بوانكاري " – « اللغة الوحيدة التي يستطيع العاِلم أن يتكلم بها » .. وهكذا بدأت الرياضيات تغزو العلوم .
    فلقد صاغ " غاليلي " قانون سقوط الأجسام صياغة رياضية ( ع = ½ ج x ز2 ) ، وكذلك فعل " نيوتن في قانون الجاذبية ، لتعرف الفيزياء بعدها استعمالا واسعا للرياضيات ، كما هو الحال في قوانين السرعة والتسارع و حركة الأجسام .
    هذا ، وقد حسب " كبلر " حركة كوكب المريخ حسابا رياضيا ، ليعرف علم الفلك – هو الأخر – استعمال لغة الرياضيات ، كحساب حركة الكواكب والظواهر مثل الكسوف والخسوف والمواقيت ..
    إضافة إلى ذلك ، فإن الكيمياء ابتداء من " لافوازييه " أصبحت تعبر عن تفاعل العناصر و عمليات الأكسدة والإرجاع في شكل معادلات رياضية ، كما أصبح العنصر الكيميائي يعرف بوزنه الذري ..



    والأمر نفسه في البيولوجيا ، لاسيما استخدام الإحصاء الرياضي مثلما فعل " مندل " في قوانين الوراثة . والواقع اليومي يكشف عن استعمال واسع للرياضيات في البيولوجيا ، وتحديدا في ميدان الطب ، حيث تكمم دقات القلب وعدد كريات الدم ونسبة السكر ومعدل الضغط ...
    ولم يقتصر استعمال الرياضيات على العلوم الطبيعية المادية فحسب ، بل تعداه إلى العلوم الإنسانية ؛ فلقد تمكن علماء النفس الألمان " فيبر " و"فيخنر " من صياغة قانون رياضي للإحساس هو قانون العتبة المطلقة والعتبة الفارقة . كما وضع الفرنسي " بيني " مقياسا رياضيا عاما لدرجة الذكاء ونسبته ، هو العمر العقلي مقسوما على العمر الزمني مضروبا في 100 . و ذات الأمر في الاقتصاد والجغرافيا البشرية ؛ حيث يستعمل الإحصاء وحساب الاحتمالات والتعبير عن النتائج في شكل معادلات رياضية ومنحنيات بيانية ودوائر نسبية .
    3- وتكمن قيمة الرياضيات في كونها ساهمت في تطور العلوم ، من مجرد وصف كيفي للظواهر يعتد على اللغة العادية المبهمة إلى تحديد كم دقيق لها ؛ فالعلوم لم تبلغ الدقة في فهم ظواهرها ومن ثمّ التنبؤ بها ، إلا بعدما صارت تصوغ نتائجها صياغة رياضية .
    هذا من جهة ، ومن جهة فإن الرياضيات تهيئ للعلم المفاهيم التي يقوم عليها، مثال ذلك ان "نيوتن" اقتبس مفهوم المكان من المكان الحسي عند "إقليدس" ، ولولا هندسة "ريمان" لما كانت نسبية "إنشتاين" .
    ومن جهة ثالثة ، فإن الرياضيات تسمح باكتشاف القوانين العلمية دون الحاجة إلى المرور بالملاحظة والتجربة ، مثال ذلك أن حساب العالم " لوفيريي " لكوكب "أورانيوس" أدى إلى اكتشاف كوكب "نيبتون" ، كما وصل العالم "ماكسويل" إلى اكتشاف الموجات الكهرومغناطيسية ووضع لها أربع معادلات رياضية أحاطت بخواصها من حسابات رياضية خالصة ، ولم يتحقق منها العلماء تجريبيا إلا بعد مرور عشرون سنة .
    * وهكذا يتضح ، أن للرياضيات قيمة كبرى باعتبارها لغة العلوم الحديثة ، فهي وإن كانت لا تقدم أي معرفة تجريبية ، فإنها اللغة التي تستخدمها هذه العلوم في التعبير عن نتائجها . فالرياضيات تمثل نموذجا للوضوح ومعيارا للدقة واليقين وطريقا للإبداع ، وهو ما يهدف كل علم إلى بلوغه .

    tk] hgH'v,pm"hgluhkd hgvdhqdm t'vdm ,fhgjhgd lw]vih hgurg" hsjrwhx fhgvtu


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-11-2015, 20:32
  2. مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 12-05-2014, 19:14
  3. اثبت بطلان الأطروحة الأتية "الألفاظ حصون المعاني"
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الفلسفة 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 20:16
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 19:56
  5. المعاني الرياضية فطرية وبالتالي مصدرها العقل
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الفلسفة 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 16:32

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •