أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟ طرح المشكلةا:اذا كان الاقتصاد هو العلم الذي يدرس كل ما يتعلق بالنشاط الإنساني



المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟


النتائج 1 إلى 3 من 3
  1. #1
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,871
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    المطالعة والطبخ
    شعاري
    عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به

    افتراضي المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

     
    المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

    طرح المشكلةا:اذا كان الاقتصاد هو العلم الذي يدرس كل ما يتعلق بالنشاط الإنساني المؤدي إلى خلق المنافع و زيادتها أو هو علم تنظيم الثروة الطبيعية و البشرية إنتاجا و توزيعا و استهلاكا.الا ان النظم الاقتصادية اختلفت باختلاف موقعها من الملكية وما يتصل بها من النوع اوالحقوق و الواجبات, فهناك من حيث النوع قسمان ،ملكية فردية وهي التي يكون فيها المالك معنيا ، وملكية جماعية وهي التي يكون فيها المالك معنويا أي معين في كيان كالدولة و العشيرة و القبيلة ومن هنا فقد اختلف جمهور الفلاسفة في تحديد النظام الاقتصادي الذي يحقق ازدهاراً اقتصادياً ,حيث يرى الرأسماليون ان ذلك يتحقق باقرار الملكية الفردية ,في حين يربط الاشتراكيون التقدم والازدهار الاقتصادي بالملكية الجماعية و هو ما يدفعنا للتساؤل : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟ .
    محاولة حل المشكلة :عرض منطق الاطروحة:يرىأنصار النظام الليبرالي الرأسماليـوهم العالم الاقتصاديآدم سميثفي كتابه"بحوث في طبيعة وأسباب رفاهية الأمم"وبعده عدد من المفكرين الفرنسيين في القرن التاسع عشر أمثال باتيستساي Jean Babtiste Say ودونوايي Dunoyer وباستياBastiat، أن قوانين الاقتصاد السياسي تجري على أصول عامة وبصورة طبيعية كفيلة وهي كفيلة بتحقيق سعادةالمجتمع و حفظ التوازن الاقتصادي فيه و أن هذا الأخير كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة .
    الحجج و البراهين :و يستندون في ذلك إلى حجج و براهين أهمها أن الاقتصاد الليبرالي مؤسس على تصوررومانيللحقوق يجعل من الملكية حقا مطلقا لا تحده حدود . فهو يقوم على الإيمان بالفرد إيمانا لا حد له ,و بأن مصالحه الخاصة تكفل – بصورة طبيعية – مصلحة المجتمع في مختلف الميادين ، وأن الدولة ترمي في وظيفتها إلى حماية الأشخاص والدفاع عن مصالحهم الخاصة ولا يحق لها أن تتعدى حدود هذه الغاية في نشاطها ، كما أنه لا بد أن تقر بالحرية الاقتصادية وما يتبعها من حريات سياسية وفكرية و شخصية ، فتفتح الأبواب وتهيئ الميادين بحيث تمكن الفرد من حق التملك والاستهلاك والإنتاج بكل حرية ، وإتباع أي طريق لكسب المال و مضاعفته على ضوء مصالحه الشخصية . و ذلك ما تلخصهالملكية الفردية لوسائل الإنتاجفللفرد الحرية التامة في امتلاك الأراضي و المباني و الآلات و المصانع ووظيفة القانون في المجتمع الرأسمالي هي حماية الملكية الخاصة و تمكين الفرد من الاحتفاظ بها. و كذا المنافسة الحرة التي تضمن النوعية و الكمية و الجودة بالإضافة إلىعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية من جهة تحديد الأسعار و الأجور و الإنتاج حتى لا تعيق النشاط الاقتصادي،فمتى تدخلت الدولة في تحديد الأسعار مثلا والأجور والمعاملات التجارية خلقت معظم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، فلا بد من أن تترك القوانين الاقتصادية تسير على مجراها الطبيعي و بذلك ينظم الاقتصاد نفسه ويهدف إلى خير المجتمع ،إن المصلحة الخاصة هي أحسن ضمان للمصلحة الاجتماعية العامة وأن التنافس الحر يكفي وحده لتحقيق روح العدالة الاجتماعية ، فالقوانين الطبيعية للاقتصاد كفيلة بحفظ المستوى الطبيعي للثمن او الاسعار بصورة تكاد تكون ميكانيكية يلخصهاقانون العرض و الطلبوهو القانون الطبيعي الذي ينظم الاقتصاد و يضبط حركة الأسعار و الأجور والذي من شأنه أن يقضي على الكسل و الإتكالية و التشجيع على العمل و المنافسة ففي مجال الإنتاج مثلا إذا زاد العرض قل الطلب فصاحب المصنع مثلا يخفض في الإنتاج لإعادة التوازن و ذلك ما يؤدي الى زيادة الطلب، و في مجال الأسعار إذا تعدى الثمن حدوده الطبيعية انخفض الطلب مما يؤدي الى كساد السلع بالتالي انخفاض الأسعار مرة أخرى.كذلك أجور العمال فإنها تخضع لنظام طبيعي مماثل ، حيث لو كانت منخفضة في مهنة ما , فإن الترشيح فيها او الطلب عليها ينقص, وإذا هي ارتفعت ارتفع ، ولكنها إذا ارتفعت بصورة غير عادية قام تنافس بين عدد كبير من العمال طلبا للعمل ، وهذا التنافس يخفض الأجور .
    ــ إن القضاء على التنافس كما يقولباستيا Bastiat"معناه إلغاء العقل و الفكروالإنسان"،- ومن نتائج هذا النظام المصلحة الشخصية تفترض البحث عن كيفية تنمية الإنتاج وتحسينه مع التقليل من المصاريف والنفقات ، وهذا يحقق في رأيهم الخير العام. ومن كل هذا نستنتج أن فلسفة النظام الرأسمالي تقوم على مسلمة واحدة و أساسية هي أن سبب كل المشاكل الاقتصادية يرجع إلى تدخل الدولة في تحديد الأسعار و الأجور و الإنتاج ، فلا يزدهر الاقتصاد إلاّ إذا تحرر من كل القيود و القوى التي تعيق تطوره وفي هذا يقولآدم سميث)دعه يعمل أتركه يمر(، و إذا كان تدخل الدولة يعمل على تجميد وشل حركة الاقتصاد فإن التنافس الحر بين المنتجين يعتبر الوقود المحرك للآلة الاقتصادية فالحرية الاقتصادية تفتح آفاقا واسعة للمبادرات الفردية الخلاقة بحيث أن كل المتعاملين يبذلون قصارى جهدهم لإنتاج ما هو أحسن وأفضل وبكمية أكبر و بتكلفة أقل ولا خوف في خضم هذا النشاط على حركة الأجور و الأسعار لأن قانون العرض و الطلب يقوم بتنظيم هاتين الحركتين و في هذا يرى آدم سميث أن سعر البضاعة يساوي ثمن التكلفة زائد ربح معقول ، لكن إذا حدث بسبب ندرة بضاعة معينة أن ارتفع سعر بضاعة ما فوق سعرها الطبيعي فإن هذه البضاعة تصبح مربحة في السوق الأمر الذي يؤدي بمنتجيها إلى المزيد من إنتاجها فيرتفع العرض و هذا يؤدي بدوره إلى انخفاض ثمنها و إذا زاد العرض عن الطلب بالنسبة لسلعة ما فإن منتجيها يتوقفون عن إنتاجها أو يقللون منه لأنها غير مربحة و هذا يؤدي آليا إلى انخفاض العرض ومن ثمة ارتفاع الأسعار من جديد يقولآدم سميث: "إن كل بضاعة معروضة في السوق تتناسب من تلقاءنفسها بصفة طبيعية مع الطلب الفعلي (وما يميز هذا النظام أنه لا يتسامح مع الضعفاء و المتهاونين والمتكاسلين ، كما ان الملكية الخاصة و حب الناس للثروة هو الحافز الأول و الأساسي للإنتاج ، لذلك فإن أكثر الناس حرصا على السيرالحسن للعمل لأية وحدة إنتاجية هو مالكها ، بالإضافة إلى أن هذا النظام يحقق نوعا من العدالة الاجتماعية على أساس أنه ليس من المعقول ومن العدل أن يحرم الفرد من حيازته على شيء شقا وتعب كثيراً من أجله ، فبأي حق نمنع فردا من امتلاك ثمرة عمله وجهده ؟ ما دام الاقتصاد ظاهرة طبيعية فلا بد أن يخضع لقوانين الطبيعة و هذا يتطلب احترام الميراث الذي يضمن انتقال الثروة طبيعيا .
    النقد: أن قيمة النظام الرأسمالي إذا نظرنا إليها من زاوية النجاح الاقتصادي لا يمكن أن توضع موضع الشك و التقدم الصناعي و التكنولوجي و العلمي الذي حققته الدول الرأسمالية دليل على ذلك ، ولكن هذا الرأي لم يصمد للنقد وذلك من خلال الانتقادات التي وجهها الاشتراكيون بقيادة كارل ماكسالتي يمكن تلخيصها فيما يلي : أولاها أن التاريخ يثبت أن القوى التي تسير على مجراها الطبيعي بدلا من أن تحقق روح العدل تعمل عكسا لذلك على خلق الأزمات والمحن والمآسي ، فما يزال العالم محتفظا بآثار أزمتي 1920-1929 وما تزال السجلات التاريخية تشهد أن المجتمع الصناعي الإنجليزي كانت نسبة الوفيات فيه عالية وأن العامل كان يعمل خمس عشرة ساعة يوميا ويتقاضى أجرا بخسا وحياة بائسة يضطر إلى قبولها ، فسياسة الاقتصاد الحر كما يقولجوريس Jaures معناها *"الثعلب الحر في الخم الحر *"أي القوي الحر يباشر نفوذه على الفقراء الذين هم أيضا أحرار. بالإضافة إلى هذا نجد أن الاقتصاد الحر ينادي بأن المصلحة الفردية تحقق المصلحة الجماعية، إلا أن هذه العملية لا تتم عن طريق الأخلاق بل عن طريق المنافع الخاصة وتنميتها عن طريق وسائل الفاحشة والخداع والمكر ، و الأخلاق لا تبنى على أساس المنفعة لأن هذه الأخيرة مرتبطة بالذات ، وبالتالي فغرض الرأسمالي هو تحقيق منفعته الخاصة حتى وإن كان ذلك بالطرق اللاأخلاقية ، كما أن العدل مرتبط بإعطاء كل ذي حق حقه، لكن المالكين يستغلون العمال في عملية الإنتاج دون إعطائهم أجرهم الحقيقي على ذلك ، فساعات العمل لم تكن محددة, وربح هذه الفئة القليلة كان يتم من خلال ساعات العمل الإضافية التي ينتج فيها العامل المنتوج ويبذلون فيها طاقة دون مقابل ، هذه العملية يطلق عليهاكارلماركس * فائض القيمة * ثم إننا نجد هذه الصفوة القليلة من المالكين لوسائل الانتاج يستغلون المنصب الاجتماعي الممتاز وقدرته على امتلاك جميع الوسائل وشراء حتى الأعوان والأنصار, كما تؤثر على السلطة الحاكمة في البلاد وتجعلها ترتكز على المصالح الرأسمالية ، وبالتالي إيجاد مناطق نفوذ جديدة تكسبهم أكثر هيمنة وقوة وخدمة مصلحتها . ان النظام الرأسمالي لا إنساني لأنه يعتبر الإنسان مجرد سلعة كباقي السلع كما أن النظام الرأسمالي يكثر من التوترات والحروب من أجل بيع أسلحته التي تعتبر سلعة مربحة و الدليل على هذا دول العالم الثالث وفي هذا يقول) جوريس ( "إن الرأسماليةتحملالحروب كما يحمل السحاب المطر"، كذلك يقولتشومبيتر:) الرأسمالية مذهب وجد ليدمر( . أن النظام الرأسمالي أدى إلى ظهورالطبقية ـ أي فئة برجوازية غنية وفئة فقيرة كادحة ـ كما أنه نظام لا يعرف فيه الإنسان الاستقرار النفسي بسبب طغيان الجانب المادي على الجانب الروحي كما أن هذا النظام أدى إلى ظهور الإمبريالية العالمية بالإضافة إلى أنه تسبب بظهور البطالة وهذا النظام بدوره يقضي على الرأسماليين الصغار ، وهو ما جعل)ماركس ( : "إن الرأسمالية تحمل في طياتهابذور فنائها" .
    عرض نقيض الطروحة:وعلى عكس الرأي السابقنجدأنصار النظام الاشتراكيالذي ظهر على أنقاض الرأسمالية وأهم روادهكارل ماكس في كتابهـ رأس المالـ وزميله" فريديركانجلز"أن الاشتراكية هي التي تحقق الرخاء الاقتصادي و العدالة الاجتماعية و المساواة.
    الحجج و البراهين:يرىماركسأنه أكتشفتناقضات رأس المال أي كيف أن الرأسمالية تقضي على نفسها بنفسها لهذا يقول، إن صاحب رأس المال يعامل العمال معاملته لسلعة إذ يفرض عليهم العمل لمدة اضافية زائدة دون مقابل ،إن قيمة كل سلعة إنما هي قيمة العمل الإنساني فيها ،ولكن العامل لا يأخذ هذه القيمة كلها بل يأخذ منها مقدار ما يكفيه للمعيشة الضرورية ويذهب الباقي أي القيمة الفائضة على حد تعبير ماركس إلى صاحب رأس المال بغير عمل ، وهو يتغافل أن العمال يختلفون في بنياتهم البيولوجية وإنتاجهم ،فهذا تكفيه صفحة من الحمص لتوليد طاقة العمل وهذا لا تكفيه الصفحة أو لا يستطيع هضمها ولا غنى له عن طعام غيرها في النوع والثمن ، هذه كلها حقائق لم تدخل في حساب رأس المال ومن هنا يرىماركسبأن الرأسمالية تحمل في طياتها آيات بطلانها منها :
    -
    إن ابرز فائدة لدى المنتج الرأسمالي هي أن يبيعإنتاجه بأعلى ثمن ممكن ويمنح أقل أجر ممكن حتى يرفع القيمة الفائضة ، ولكنالعامل بأجره الزهيد لا يستطيع شراء المنتجات ، ومع انعدام الشراء تتضخم السلعوتقل طلبات البائع لصاحب المعمل ، ويضطر المنتج إلى طرد قسم من العمال ،والطرد لا يزيد الأزمة إلا حدة .



    و يرىماركس ان المادية الجدلية هي المحرك الأساسي للتاريخ فالنظام الاشتراكي يسعى من خلال توطين الشروط المادية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وحياة اقتصادية مزدهرة وهذا من خلال مبادئ و أسس أهمها : الملكية الجماعية لوسائل الإنتاجأو ما اصطلح عليةبتأميم وسائل الإنتاجمثلما فعل الزعيم المصريجمال عبد الناصرمع قناة السويس و الزعيم الجزائريهواري بومدينعندما أمم المحروقات وكل ذلك من أجل الحفاض على الثروات الطبيعية الوطنية من النهب و الجشع و توجيهها نحو المصلحة الجماعية و إزالة الطبقية ـ فالأرض لمن يزرعها والمصانع للعمال ـ وهذا ما عبر عنه أول رئيس للاتحاد السوفياتيفلاديمير لينين 1870-1924 Vladimir Lenin في قولهيجب أن يكون كل طباخ قادرا على إدارة البلاد»ـــ وكذلك التخطيط المركزيو يعني التخطيط الاقتصادي الذي ترسمه الدولة وتحاول التوفيق بين حاجة المجتمع والإنتاج في كميته وتوزيعه وتحديده لئلا يبتلي المجتمع بنفس الأمراض التي أصيب بها المجتمع الرأسمالي فتحدد الأسعار و الإنتاج و توفق بينه و بين الاستهلاك مثال ذلك تدخل الدولة الجزائرية في ضبط أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك كالسكر و الزيت و الدقيق و الحليب وهذا حتى لا يحدث التضخم و تكديس السلع و من أجل تحقيقمبدأ تكافؤ الفرصو الذي يعني ضمان حصول و ممارسة الجميع على فرص متساوية مع ضمان القضاء على كل أنواع المعاملة غير العادلة في بعض نواحي الحياة العامة , كأماكن العمل والتعليم والانتفاع بخدمات المرافق العامةو تحطيم الفوارق الاجتماعية و لخلق مجتمع عادل يسوي بين جميع الناس يقولكارل ماركس : «كل ما يأخذه الاقتصاد منك من أسلوب حياتك و إنسانيتك يرده إليك في شكل ثروة و نفوذ » ويقول أيضا : « إذا أردت أن تكون تافهاً فما عليك الا أن تدير ظهرك لهموم الآخرين » . وهناك مبدأتوزيع السلع على حسب الحاجةالاستهلاكية للأفراد، ويتلخص في قول)ماركس:( :"من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته ". بالإضافة إلى اعتماد نظام التعاونيات في الإطار الفلاحي وفتح المجال أمام النشاط النقابي لحماية حقوق العمال وحل مشكلة فائض الإنتاج والصراع الطبقي ، فالنظام الاشتراكي يعتمد كلية على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج وذلك للقضاء على الظلم و استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبث الروح الجماعية والمسؤولية الجماعية في العمل وتعتبر الدولة هي الرأس المدبر والمخطط الأول و الأخير وهذا للقضاء على التنافس الذي يؤدي إلى الصراع وتحكم الفئة الثرية في المؤسسات الاقتصادية بحكم تعارض المصالح .
    النقد:لاشك أن النظام الاشتراكي استفاد من بعض عيوب الرأسمالية لكنه لم يستفد من نقاطه أو جوانبه الإيجابية بل رفضه جملة وتفصيلاً وهذا الخطأ الذي ارتكبه المنظرون الاشتراكيون ,ضف إلى ذلك أنه بالرغم من الغايات الإنسانية التي يسعى إليها النظام الاشتراكي فقد أوجد جملة من السلبيات أهمها أنه فشل في إيجاد حلول لظاهرة التسيب و الإهمال و اللامبالاة وروح الاتكال كذلك أنه أوجد نوعا من التسيير البيروقراطي الإداري الذي عرقل المشاريع الاقتصادية بالإضافة إلى ظهور المحسوبية والرشوة وضعف الإنتاج ورداءته ، في ظل غياب المنافسة ومصادرة حرية الفرد التي تعتبر حقا من حقوقه الطبيعية لأن الفرد لا يمتلك وهذا ما يتنافى مع طبيعة الانسان المفطورة على حب التملك. هذا بالإضافة إلى الخيال النظري الشيوعي الذي أدى إلى سوء تقدير الواقع و النتائج الاقتصادية ، كما أنه يرتكز على نظرة مادية و يهمل القيم الأخلاقية بحجة أن التطور الاقتصادي محكوم بقوانين ضرورية لا تحتاج مثل هذه القيم.
    تركيب : إن النظامين الاقتصاديين السابقين وإن اختلفا في المبادئ و الغايات الاقتصادية إلاّ أنهما مع ذلك لهما أساس علمي واحد يجمع بينهما فكلاهما ينظر للحياة الاقتصادية نظرة مادية ويقيمها على شروط موضوعية وهذا لا يعني أنهما تجردا من القيم الإنسانية ، غير أن فلسفة الاقتصاد في الإسلام تنظر إلى الحياة الاقتصادية نظرة أكثر شمولاً و تعتني بالنواحي الإنسانية عناية خاصة فالاقتصاد الإسلامي يستمدفلسفته من مبادئ الشريعة الإسلامية و قيمها كوحي الهي و لهذا نجده ينطلق من قاعدة جوهرية و هي أن المال مال الله و الأرض أرضه و العباد عباده و هم مستخلفون في أرضه على ماله و هويقوم على الملكية المزدوجةفهو يعترفبالملكية الفرديةو بحق الفرد في العمل و الإنتاج و الامتلاك لأنها فطرة في الانسان و هي الباعث على العمل لقوله تعالى في الآية 14 من سورة آل عمران : « زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الأنعام و الحرث ذلك متاع الدنيا و الله عنده حسن المآب"و قوله صلى الله عليه وسلم : « " لو كان لإبن ادم واد من ذهب لتمنى أن يكون له ثان.. و لا يملأ جوف ابن ادم ﺇلا التراب»،كما حافظ الإسلامعلى الملكية الفردية فحرم السرقة و الغصب و منح الشهادة لمن يموت و هو يدافع عنها و أقرها عندما شرع الميراث.لكن الإسلام قيد هذه الحريةبمصلحة الجماعة من خلال الزكاة و هي واجب و حق معلوم لقوله تعالى : « و الذين في أموالهم حق معلوم للسائل و المحروم » ﺇذ يعترف الإسلامبالقطاع العامو هو كل أمر فيه مصلحة ضرورية للجماعة فلا بد من جعله ملكية جماعية حيث يقول النبي "صلى عليه وسلم : « الناس شركاء في ثلاث الماء و الكلأ و النار » وفي روايةالملح. وقد حافظ الإسلام أيضا ملكية المعادن التي في باطن الأرض و المرافق الأساسية كالطريق و المساجد... و أقرمبدأ التكافل الاجتماعيفلكل فرد الحق في مستوى معيشي لائق فإذا عجز عن تحقيقها يتكفل به بيت مال المسلمين تبعا لحاجته و ظروفه و عدد أولاده كما حاول القضاء على ظاهرة استغلال الانسان لأخيه الانسان لقوله صلى الله عليه وسلم : « أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه » وحث أيضا على ترشيد الاستهلاك و الإنفاق و ذلك بتحريم التبذير و الإسراف فلا يكون بخيلا مقترا و لا مسرفا مبذرا و إنما معتدلا و وسطا لقوله تعالى"و لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"
    ــ أما بالنسبة لرأيي الشخصي فاعتقد ان الاقتصاد الاسلامي جمع بين الابعاد المادية والاخلاقية للشغل ,لكن إبتعاد المجتمع المسلم عن الإجتهاد وتطوير الاقتصاد الاسلامي قلل من قيمته في الواقع المعاش ,ومع التحول التاريخي وفشل الاقتصاد الاشتراكي في عقر داره ,شهد العالم ريادة سريعة للاقتصاد الرأسمالي كنموذج عالمي يفرض نفسه كقطب احادي على المستوى الانساني من خلال عولمة اقتصادية تتجسد كأمر واقع وتدفعنا بقوة للارتقاء بقيم العمل بما يخدم الانسانية جمعاء .حل المشكلة:وفي الأخير وكحوصلة لما سبق فإن الاقتصاد الحر لا يحقق لا الحياة المزدهرة ولا العدالة الاجتماعية لأنها منبع المصائب والأزمات أما الاشتراكية فإنها رغم فضحها لعيوب الرأسمالية لم يتسن لها تحقيق روح العدل ومن هنا فالنظام الذي يحقق الحياة المزدهرة إنما هو النظام الذي يجمع بين عنصري الاقتصاد و الأخلاق في آن واحد ألا وهو النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يجعل من المال كوسيلة وليس كغاية يقول تعالىالمال والبنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا»

    hglrhgm hglj,rum hgh,gn : ig hgk/hl hgvHslhgd ;tdg fjprdr pdhmhrjwh]dm l.]ivm Hl hgk/hl hghajvh;d ?


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2

    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    4
    الجنس
    ذكر

    روعة رد: المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

    مشكورة ربي يحفظك
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: بسمة حنين

  4. #3

    تاريخ التسجيل
    May 2013
    المشاركات
    4
    الجنس
    ذكر

    افتراضي رد: المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بسمة حنين مشاهدة المشاركة
    المقالة المتوقعة الاولى : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياةاقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟

    طرح المشكلةا:اذا كان الاقتصاد هو العلم الذي يدرس كل ما يتعلق بالنشاط الإنساني المؤدي إلى خلق المنافع و زيادتها أو هو علم تنظيم الثروة الطبيعية و البشرية إنتاجا و توزيعا و استهلاكا.الا ان النظم الاقتصادية اختلفت باختلاف موقعها من الملكية وما يتصل بها من النوع اوالحقوق و الواجبات, فهناك من حيث النوع قسمان ،ملكية فردية وهي التي يكون فيها المالك معنيا ، وملكية جماعية وهي التي يكون فيها المالك معنويا أي معين في كيان كالدولة و العشيرة و القبيلة ومن هنا فقد اختلف جمهور الفلاسفة في تحديد النظام الاقتصادي الذي يحقق ازدهاراً اقتصادياً ,حيث يرى الرأسماليون ان ذلك يتحقق باقرار الملكية الفردية ,في حين يربط الاشتراكيون التقدم والازدهار الاقتصادي بالملكية الجماعية و هو ما يدفعنا للتساؤل : هل النظام الرأسمالي كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة أم النظام الاشتراكي ؟ .
    محاولة حل المشكلة :عرض منطق الاطروحة:يرىأنصار النظام الليبرالي الرأسماليـوهم العالم الاقتصاديآدم سميثفي كتابه"بحوث في طبيعة وأسباب رفاهية الأمم"وبعده عدد من المفكرين الفرنسيين في القرن التاسع عشر أمثال باتيستساي Jean Babtiste Say ودونوايي Dunoyer وباستياBastiat، أن قوانين الاقتصاد السياسي تجري على أصول عامة وبصورة طبيعية كفيلة وهي كفيلة بتحقيق سعادةالمجتمع و حفظ التوازن الاقتصادي فيه و أن هذا الأخير كفيل بتحقيق حياة اقتصادية مزدهرة .
    الحجج و البراهين :و يستندون في ذلك إلى حجج و براهين أهمها أن الاقتصاد الليبرالي مؤسس على تصوررومانيللحقوق يجعل من الملكية حقا مطلقا لا تحده حدود . فهو يقوم على الإيمان بالفرد إيمانا لا حد له ,و بأن مصالحه الخاصة تكفل – بصورة طبيعية – مصلحة المجتمع في مختلف الميادين ، وأن الدولة ترمي في وظيفتها إلى حماية الأشخاص والدفاع عن مصالحهم الخاصة ولا يحق لها أن تتعدى حدود هذه الغاية في نشاطها ، كما أنه لا بد أن تقر بالحرية الاقتصادية وما يتبعها من حريات سياسية وفكرية و شخصية ، فتفتح الأبواب وتهيئ الميادين بحيث تمكن الفرد من حق التملك والاستهلاك والإنتاج بكل حرية ، وإتباع أي طريق لكسب المال و مضاعفته على ضوء مصالحه الشخصية . و ذلك ما تلخصهالملكية الفردية لوسائل الإنتاجفللفرد الحرية التامة في امتلاك الأراضي و المباني و الآلات و المصانع ووظيفة القانون في المجتمع الرأسمالي هي حماية الملكية الخاصة و تمكين الفرد من الاحتفاظ بها. و كذا المنافسة الحرة التي تضمن النوعية و الكمية و الجودة بالإضافة إلىعدم تدخل الدولة في الحياة الاقتصادية من جهة تحديد الأسعار و الأجور و الإنتاج حتى لا تعيق النشاط الاقتصادي،فمتى تدخلت الدولة في تحديد الأسعار مثلا والأجور والمعاملات التجارية خلقت معظم المشاكل الاقتصادية والاجتماعية، فلا بد من أن تترك القوانين الاقتصادية تسير على مجراها الطبيعي و بذلك ينظم الاقتصاد نفسه ويهدف إلى خير المجتمع ،إن المصلحة الخاصة هي أحسن ضمان للمصلحة الاجتماعية العامة وأن التنافس الحر يكفي وحده لتحقيق روح العدالة الاجتماعية ، فالقوانين الطبيعية للاقتصاد كفيلة بحفظ المستوى الطبيعي للثمن او الاسعار بصورة تكاد تكون ميكانيكية يلخصهاقانون العرض و الطلبوهو القانون الطبيعي الذي ينظم الاقتصاد و يضبط حركة الأسعار و الأجور والذي من شأنه أن يقضي على الكسل و الإتكالية و التشجيع على العمل و المنافسة ففي مجال الإنتاج مثلا إذا زاد العرض قل الطلب فصاحب المصنع مثلا يخفض في الإنتاج لإعادة التوازن و ذلك ما يؤدي الى زيادة الطلب، و في مجال الأسعار إذا تعدى الثمن حدوده الطبيعية انخفض الطلب مما يؤدي الى كساد السلع بالتالي انخفاض الأسعار مرة أخرى.كذلك أجور العمال فإنها تخضع لنظام طبيعي مماثل ، حيث لو كانت منخفضة في مهنة ما , فإن الترشيح فيها او الطلب عليها ينقص, وإذا هي ارتفعت ارتفع ، ولكنها إذا ارتفعت بصورة غير عادية قام تنافس بين عدد كبير من العمال طلبا للعمل ، وهذا التنافس يخفض الأجور .
    ــ إن القضاء على التنافس كما يقولباستيا Bastiat"معناه إلغاء العقل و الفكروالإنسان"،- ومن نتائج هذا النظام المصلحة الشخصية تفترض البحث عن كيفية تنمية الإنتاج وتحسينه مع التقليل من المصاريف والنفقات ، وهذا يحقق في رأيهم الخير العام. ومن كل هذا نستنتج أن فلسفة النظام الرأسمالي تقوم على مسلمة واحدة و أساسية هي أن سبب كل المشاكل الاقتصادية يرجع إلى تدخل الدولة في تحديد الأسعار و الأجور و الإنتاج ، فلا يزدهر الاقتصاد إلاّ إذا تحرر من كل القيود و القوى التي تعيق تطوره وفي هذا يقولآدم سميث)دعه يعمل أتركه يمر(، و إذا كان تدخل الدولة يعمل على تجميد وشل حركة الاقتصاد فإن التنافس الحر بين المنتجين يعتبر الوقود المحرك للآلة الاقتصادية فالحرية الاقتصادية تفتح آفاقا واسعة للمبادرات الفردية الخلاقة بحيث أن كل المتعاملين يبذلون قصارى جهدهم لإنتاج ما هو أحسن وأفضل وبكمية أكبر و بتكلفة أقل ولا خوف في خضم هذا النشاط على حركة الأجور و الأسعار لأن قانون العرض و الطلب يقوم بتنظيم هاتين الحركتين و في هذا يرى آدم سميث أن سعر البضاعة يساوي ثمن التكلفة زائد ربح معقول ، لكن إذا حدث بسبب ندرة بضاعة معينة أن ارتفع سعر بضاعة ما فوق سعرها الطبيعي فإن هذه البضاعة تصبح مربحة في السوق الأمر الذي يؤدي بمنتجيها إلى المزيد من إنتاجها فيرتفع العرض و هذا يؤدي بدوره إلى انخفاض ثمنها و إذا زاد العرض عن الطلب بالنسبة لسلعة ما فإن منتجيها يتوقفون عن إنتاجها أو يقللون منه لأنها غير مربحة و هذا يؤدي آليا إلى انخفاض العرض ومن ثمة ارتفاع الأسعار من جديد يقولآدم سميث: "إن كل بضاعة معروضة في السوق تتناسب من تلقاءنفسها بصفة طبيعية مع الطلب الفعلي (وما يميز هذا النظام أنه لا يتسامح مع الضعفاء و المتهاونين والمتكاسلين ، كما ان الملكية الخاصة و حب الناس للثروة هو الحافز الأول و الأساسي للإنتاج ، لذلك فإن أكثر الناس حرصا على السيرالحسن للعمل لأية وحدة إنتاجية هو مالكها ، بالإضافة إلى أن هذا النظام يحقق نوعا من العدالة الاجتماعية على أساس أنه ليس من المعقول ومن العدل أن يحرم الفرد من حيازته على شيء شقا وتعب كثيراً من أجله ، فبأي حق نمنع فردا من امتلاك ثمرة عمله وجهده ؟ ما دام الاقتصاد ظاهرة طبيعية فلا بد أن يخضع لقوانين الطبيعة و هذا يتطلب احترام الميراث الذي يضمن انتقال الثروة طبيعيا .
    النقد: أن قيمة النظام الرأسمالي إذا نظرنا إليها من زاوية النجاح الاقتصادي لا يمكن أن توضع موضع الشك و التقدم الصناعي و التكنولوجي و العلمي الذي حققته الدول الرأسمالية دليل على ذلك ، ولكن هذا الرأي لم يصمد للنقد وذلك من خلال الانتقادات التي وجهها الاشتراكيون بقيادة كارل ماكسالتي يمكن تلخيصها فيما يلي : أولاها أن التاريخ يثبت أن القوى التي تسير على مجراها الطبيعي بدلا من أن تحقق روح العدل تعمل عكسا لذلك على خلق الأزمات والمحن والمآسي ، فما يزال العالم محتفظا بآثار أزمتي 1920-1929 وما تزال السجلات التاريخية تشهد أن المجتمع الصناعي الإنجليزي كانت نسبة الوفيات فيه عالية وأن العامل كان يعمل خمس عشرة ساعة يوميا ويتقاضى أجرا بخسا وحياة بائسة يضطر إلى قبولها ، فسياسة الاقتصاد الحر كما يقولجوريس Jaures معناها *"الثعلب الحر في الخم الحر *"أي القوي الحر يباشر نفوذه على الفقراء الذين هم أيضا أحرار. بالإضافة إلى هذا نجد أن الاقتصاد الحر ينادي بأن المصلحة الفردية تحقق المصلحة الجماعية، إلا أن هذه العملية لا تتم عن طريق الأخلاق بل عن طريق المنافع الخاصة وتنميتها عن طريق وسائل الفاحشة والخداع والمكر ، و الأخلاق لا تبنى على أساس المنفعة لأن هذه الأخيرة مرتبطة بالذات ، وبالتالي فغرض الرأسمالي هو تحقيق منفعته الخاصة حتى وإن كان ذلك بالطرق اللاأخلاقية ، كما أن العدل مرتبط بإعطاء كل ذي حق حقه، لكن المالكين يستغلون العمال في عملية الإنتاج دون إعطائهم أجرهم الحقيقي على ذلك ، فساعات العمل لم تكن محددة, وربح هذه الفئة القليلة كان يتم من خلال ساعات العمل الإضافية التي ينتج فيها العامل المنتوج ويبذلون فيها طاقة دون مقابل ، هذه العملية يطلق عليهاكارلماركس * فائض القيمة * ثم إننا نجد هذه الصفوة القليلة من المالكين لوسائل الانتاج يستغلون المنصب الاجتماعي الممتاز وقدرته على امتلاك جميع الوسائل وشراء حتى الأعوان والأنصار, كما تؤثر على السلطة الحاكمة في البلاد وتجعلها ترتكز على المصالح الرأسمالية ، وبالتالي إيجاد مناطق نفوذ جديدة تكسبهم أكثر هيمنة وقوة وخدمة مصلحتها . ان النظام الرأسمالي لا إنساني لأنه يعتبر الإنسان مجرد سلعة كباقي السلع كما أن النظام الرأسمالي يكثر من التوترات والحروب من أجل بيع أسلحته التي تعتبر سلعة مربحة و الدليل على هذا دول العالم الثالث وفي هذا يقول) جوريس ( "إن الرأسماليةتحملالحروب كما يحمل السحاب المطر"، كذلك يقولتشومبيتر:) الرأسمالية مذهب وجد ليدمر( . أن النظام الرأسمالي أدى إلى ظهورالطبقية ـ أي فئة برجوازية غنية وفئة فقيرة كادحة ـ كما أنه نظام لا يعرف فيه الإنسان الاستقرار النفسي بسبب طغيان الجانب المادي على الجانب الروحي كما أن هذا النظام أدى إلى ظهور الإمبريالية العالمية بالإضافة إلى أنه تسبب بظهور البطالة وهذا النظام بدوره يقضي على الرأسماليين الصغار ، وهو ما جعل)ماركس ( : "إن الرأسمالية تحمل في طياتهابذور فنائها" .
    عرض نقيض الطروحة:وعلى عكس الرأي السابقنجدأنصار النظام الاشتراكيالذي ظهر على أنقاض الرأسمالية وأهم روادهكارل ماكس في كتابهـ رأس المالـ وزميله" فريديركانجلز"أن الاشتراكية هي التي تحقق الرخاء الاقتصادي و العدالة الاجتماعية و المساواة.
    الحجج و البراهين:يرىماركسأنه أكتشفتناقضات رأس المال أي كيف أن الرأسمالية تقضي على نفسها بنفسها لهذا يقول، إن صاحب رأس المال يعامل العمال معاملته لسلعة إذ يفرض عليهم العمل لمدة اضافية زائدة دون مقابل ،إن قيمة كل سلعة إنما هي قيمة العمل الإنساني فيها ،ولكن العامل لا يأخذ هذه القيمة كلها بل يأخذ منها مقدار ما يكفيه للمعيشة الضرورية ويذهب الباقي أي القيمة الفائضة على حد تعبير ماركس إلى صاحب رأس المال بغير عمل ، وهو يتغافل أن العمال يختلفون في بنياتهم البيولوجية وإنتاجهم ،فهذا تكفيه صفحة من الحمص لتوليد طاقة العمل وهذا لا تكفيه الصفحة أو لا يستطيع هضمها ولا غنى له عن طعام غيرها في النوع والثمن ، هذه كلها حقائق لم تدخل في حساب رأس المال ومن هنا يرىماركسبأن الرأسمالية تحمل في طياتها آيات بطلانها منها :
    -
    إن ابرز فائدة لدى المنتج الرأسمالي هي أن يبيعإنتاجه بأعلى ثمن ممكن ويمنح أقل أجر ممكن حتى يرفع القيمة الفائضة ، ولكنالعامل بأجره الزهيد لا يستطيع شراء المنتجات ، ومع انعدام الشراء تتضخم السلعوتقل طلبات البائع لصاحب المعمل ، ويضطر المنتج إلى طرد قسم من العمال ،والطرد لا يزيد الأزمة إلا حدة .
    و يرىماركس ان المادية الجدلية هي المحرك الأساسي للتاريخ فالنظام الاشتراكي يسعى من خلال توطين الشروط المادية إلى تحقيق العدالة الاجتماعية وحياة اقتصادية مزدهرة وهذا من خلال مبادئ و أسس أهمها : الملكية الجماعية لوسائل الإنتاجأو ما اصطلح عليةبتأميم وسائل الإنتاجمثلما فعل الزعيم المصريجمال عبد الناصرمع قناة السويس و الزعيم الجزائريهواري بومدينعندما أمم المحروقات وكل ذلك من أجل الحفاض على الثروات الطبيعية الوطنية من النهب و الجشع و توجيهها نحو المصلحة الجماعية و إزالة الطبقية ـ فالأرض لمن يزرعها والمصانع للعمال ـ وهذا ما عبر عنه أول رئيس للاتحاد السوفياتيفلاديمير لينين 1870-1924 Vladimir Lenin في قولهيجب أن يكون كل طباخ قادرا على إدارة البلاد»ـــ وكذلك التخطيط المركزيو يعني التخطيط الاقتصادي الذي ترسمه الدولة وتحاول التوفيق بين حاجة المجتمع والإنتاج في كميته وتوزيعه وتحديده لئلا يبتلي المجتمع بنفس الأمراض التي أصيب بها المجتمع الرأسمالي فتحدد الأسعار و الإنتاج و توفق بينه و بين الاستهلاك مثال ذلك تدخل الدولة الجزائرية في ضبط أسعار المواد الغذائية واسعة الاستهلاك كالسكر و الزيت و الدقيق و الحليب وهذا حتى لا يحدث التضخم و تكديس السلع و من أجل تحقيقمبدأ تكافؤ الفرصو الذي يعني ضمان حصول و ممارسة الجميع على فرص متساوية مع ضمان القضاء على كل أنواع المعاملة غير العادلة في بعض نواحي الحياة العامة , كأماكن العمل والتعليم والانتفاع بخدمات المرافق العامةو تحطيم الفوارق الاجتماعية و لخلق مجتمع عادل يسوي بين جميع الناس يقولكارل ماركس : «كل ما يأخذه الاقتصاد منك من أسلوب حياتك و إنسانيتك يرده إليك في شكل ثروة و نفوذ » ويقول أيضا : « إذا أردت أن تكون تافهاً فما عليك الا أن تدير ظهرك لهموم الآخرين » . وهناك مبدأتوزيع السلع على حسب الحاجةالاستهلاكية للأفراد، ويتلخص في قول)ماركس:( :"من كل حسب قدرته ولكل حسب حاجته ". بالإضافة إلى اعتماد نظام التعاونيات في الإطار الفلاحي وفتح المجال أمام النشاط النقابي لحماية حقوق العمال وحل مشكلة فائض الإنتاج والصراع الطبقي ، فالنظام الاشتراكي يعتمد كلية على الملكية الجماعية لوسائل الإنتاج وذلك للقضاء على الظلم و استغلال الإنسان لأخيه الإنسان وبث الروح الجماعية والمسؤولية الجماعية في العمل وتعتبر الدولة هي الرأس المدبر والمخطط الأول و الأخير وهذا للقضاء على التنافس الذي يؤدي إلى الصراع وتحكم الفئة الثرية في المؤسسات الاقتصادية بحكم تعارض المصالح .
    النقد:لاشك أن النظام الاشتراكي استفاد من بعض عيوب الرأسمالية لكنه لم يستفد من نقاطه أو جوانبه الإيجابية بل رفضه جملة وتفصيلاً وهذا الخطأ الذي ارتكبه المنظرون الاشتراكيون ,ضف إلى ذلك أنه بالرغم من الغايات الإنسانية التي يسعى إليها النظام الاشتراكي فقد أوجد جملة من السلبيات أهمها أنه فشل في إيجاد حلول لظاهرة التسيب و الإهمال و اللامبالاة وروح الاتكال كذلك أنه أوجد نوعا من التسيير البيروقراطي الإداري الذي عرقل المشاريع الاقتصادية بالإضافة إلى ظهور المحسوبية والرشوة وضعف الإنتاج ورداءته ، في ظل غياب المنافسة ومصادرة حرية الفرد التي تعتبر حقا من حقوقه الطبيعية لأن الفرد لا يمتلك وهذا ما يتنافى مع طبيعة الانسان المفطورة على حب التملك. هذا بالإضافة إلى الخيال النظري الشيوعي الذي أدى إلى سوء تقدير الواقع و النتائج الاقتصادية ، كما أنه يرتكز على نظرة مادية و يهمل القيم الأخلاقية بحجة أن التطور الاقتصادي محكوم بقوانين ضرورية لا تحتاج مثل هذه القيم.
    تركيب : إن النظامين الاقتصاديين السابقين وإن اختلفا في المبادئ و الغايات الاقتصادية إلاّ أنهما مع ذلك لهما أساس علمي واحد يجمع بينهما فكلاهما ينظر للحياة الاقتصادية نظرة مادية ويقيمها على شروط موضوعية وهذا لا يعني أنهما تجردا من القيم الإنسانية ، غير أن فلسفة الاقتصاد في الإسلام تنظر إلى الحياة الاقتصادية نظرة أكثر شمولاً و تعتني بالنواحي الإنسانية عناية خاصة فالاقتصاد الإسلامي يستمدفلسفته من مبادئ الشريعة الإسلامية و قيمها كوحي الهي و لهذا نجده ينطلق من قاعدة جوهرية و هي أن المال مال الله و الأرض أرضه و العباد عباده و هم مستخلفون في أرضه على ماله و هويقوم على الملكية المزدوجةفهو يعترفبالملكية الفرديةو بحق الفرد في العمل و الإنتاج و الامتلاك لأنها فطرة في الانسان و هي الباعث على العمل لقوله تعالى في الآية 14 من سورة آل عمران : « زين للناس حب الشهوات من النساء و البنين و القناطير المقنطرة من الذهب و الفضة و الخيل المسومة و الأنعام و الحرث ذلك متاع الدنيا و الله عنده حسن المآب"و قوله صلى الله عليه وسلم : « " لو كان لإبن ادم واد من ذهب لتمنى أن يكون له ثان.. و لا يملأ جوف ابن ادم ﺇلا التراب»،كما حافظ الإسلامعلى الملكية الفردية فحرم السرقة و الغصب و منح الشهادة لمن يموت و هو يدافع عنها و أقرها عندما شرع الميراث.لكن الإسلام قيد هذه الحريةبمصلحة الجماعة من خلال الزكاة و هي واجب و حق معلوم لقوله تعالى : « و الذين في أموالهم حق معلوم للسائل و المحروم » ﺇذ يعترف الإسلامبالقطاع العامو هو كل أمر فيه مصلحة ضرورية للجماعة فلا بد من جعله ملكية جماعية حيث يقول النبي "صلى عليه وسلم : « الناس شركاء في ثلاث الماء و الكلأ و النار » وفي روايةالملح. وقد حافظ الإسلام أيضا ملكية المعادن التي في باطن الأرض و المرافق الأساسية كالطريق و المساجد... و أقرمبدأ التكافل الاجتماعيفلكل فرد الحق في مستوى معيشي لائق فإذا عجز عن تحقيقها يتكفل به بيت مال المسلمين تبعا لحاجته و ظروفه و عدد أولاده كما حاول القضاء على ظاهرة استغلال الانسان لأخيه الانسان لقوله صلى الله عليه وسلم : « أعطوا الأجير أجره قبل أن يجف عرقه » وحث أيضا على ترشيد الاستهلاك و الإنفاق و ذلك بتحريم التبذير و الإسراف فلا يكون بخيلا مقترا و لا مسرفا مبذرا و إنما معتدلا و وسطا لقوله تعالى"و لا تجعل يدك مغلولة الى عنقك و لا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا"
    ــ أما بالنسبة لرأيي الشخصي فاعتقد ان الاقتصاد الاسلامي جمع بين الابعاد المادية والاخلاقية للشغل ,لكن إبتعاد المجتمع المسلم عن الإجتهاد وتطوير الاقتصاد الاسلامي قلل من قيمته في الواقع المعاش ,ومع التحول التاريخي وفشل الاقتصاد الاشتراكي في عقر داره ,شهد العالم ريادة سريعة للاقتصاد الرأسمالي كنموذج عالمي يفرض نفسه كقطب احادي على المستوى الانساني من خلال عولمة اقتصادية تتجسد كأمر واقع وتدفعنا بقوة للارتقاء بقيم العمل بما يخدم الانسانية جمعاء .حل المشكلة:وفي الأخير وكحوصلة لما سبق فإن الاقتصاد الحر لا يحقق لا الحياة المزدهرة ولا العدالة الاجتماعية لأنها منبع المصائب والأزمات أما الاشتراكية فإنها رغم فضحها لعيوب الرأسمالية لم يتسن لها تحقيق روح العدل ومن هنا فالنظام الذي يحقق الحياة المزدهرة إنما هو النظام الذي يجمع بين عنصري الاقتصاد و الأخلاق في آن واحد ألا وهو النظام الاقتصادي الإسلامي الذي يجعل من المال كوسيلة وليس كغاية يقول تعالىالمال والبنون زينة الحياة الدنيا و الباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير أملا»
    مشكككككككككككككككككككوووو ووووووووور على هذا المقال
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: بسمة حنين

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2013, 11:48
  2. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 02-06-2013, 20:22
  3. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 18-01-2013, 12:21
  4. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-11-2012, 18:38
  5. مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-11-2012, 20:19

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •