أمراض الأطفال فى الصيف



السلام عليكم ورحمة الله وبراكاته
بسم الله الرحمن الرحيم..

بمناسبة حلول الصيف تتكاثر بعض الأمراض عند الطفل عموما والرضيع خصوصا، منها:
1- الضربات الشمسية، بحيث نلاحظ بعض الآباء يصطحبون أبناءهم للشاطئ ما بين 11 والرابعة بحيث تكون أشعة الشمس لاهبة ودرجة الحرارة مرتفعة، أو حينما يقضي الطفل فترة طويلة بداخل السيارة لمدة طويلة. أو حينما يلعب الطفل فوق سطح المنزل ورأسه مكشوف لمدة طويلة.
كل هذه الحالات تؤدي إلى ارتفاع في درجة حرارة الطفل قد تصل إلى 39 أو 40 درجة؛ وهو ما يؤدي إلى الاجتفاف وهو فقدان الماء أو كذلك يؤدي إلى التشنجات العصبية.
2ـ هناك الإسهال الحاد مع القيء، بحيث يحصل تعفن في بعض المواد الغذائية التي تكون غير محفوظة في جو بارد، فيحصل عند تناولها التهاب في الأمعاء مع قيء وإسهال وارتفاع في درجة الحرارة، وكذلك عند تناول بعض الخضر أو الفواكه بدون غسلها أو شرب مياه الآبار غير المعقمة. وهذا الإسهال يؤدي إلى اجتفاف خطير خصوصا عند الرضيع.
3ـ الأمراض الجلدية، التي تظهر أساسا في الصيف وهي عبارة عن حبوب حمراء صغيرة لامعة تحدث نتيجة تراكم العرق على الجسم فيسد مسام الغدد العرقية، ويتجمع بداخلها محدثا هاته الالتهابات، ويشعر بها الطفل كأنه وخز إبر، ويبكي، وقد تحدث مضاعفات مثل الدمامل.

واليكم بعض الأسئلة التى وجهت اليها واجاباتها

*ابني يهوى السباحة، ويقضي ساعات طويلة في حمام السباحة بالنادي أود الاستفسار عن أساليب الحماية من الأمراض التي قد تنقلها حمامات السباحة؟
كما أن شعر رأسه يتأثر جدًّا من ذلك، ويصبح شديد الجفاف فهل هناك حل لهذه المشكلة؟
-الأمراض المهمة التي تحدث أثناء السباحة، وهي التهاب الأذن، وكذلك بعض الأمراض الجلدية، ولذلك ننصح أن يكون الماء الذي يسبح فيه الطفل معقم ويتجدد يوميا أو بصفة منتظمة.
في غالب الأحيان جفاف الشعر لا يكون له علاقة بالسباحة، ولذلك يستحسن استعمال مواد دهنية قبل الاستحمام.
· سؤالي عن تناول الأطفال للمياه المثلجة في الصيف، حيث إن أطفالي لا يتناولون المياه إلا شديدة البرودة؛ نظراً لسخونة الجو فهل لهذا مضار أرجو أن تطمئنوني.

- من الأفضل سيدتي أن يتناول أولادك ماءً متوسط البرودة لا بالساخن ولا بالشديد البرودة، ذلك أن الماء البارد يؤدي إلى التهاب في الحنجرة. ويمكنك محاولة ذلك بالتدريج، حتى لا يشعروا بالتغيير المفاجئ فيمتنعوا.

·
أود السؤال عن "حمو النيل" والذي يصيب جلد الأطفال بكثرة في فصل الصيف، هل له أي علاج نهائي، حيث إنه رغم العلاج يتكرر، وما هي النصائح التي ترونها لتجنب إصابة الأطفال به؟

- أن "حمو النيل" ناتج عن تراكم العرق على الجلد فيسد مسام الغدد العرقية؛ ولذلك فأهم النصائح لتقليل إفراز العرق عند الطفل بتخفيف ملابسه خلال الصيف، وأن تكون مصنوعة من القطن حتى تمتص العرق على جلد الطفل فتمنع انسداد الغدد العرقية بعكس الملابس المصنوعة من الألياف الصناعية وكذلك تهوية المكان جيدا مع الإكثار من الاستحمام أكثر من مرة في اليوم.

ونحذر أي أم من استعمال أي "بودرة" فهي تزيد من انسداد المسام الجلدية؛ وهو ما تساعد على الإصابة بالأمراض الجلدية.

· أكثر الأمراض شيوعاً بين الأطفال في الصيف هو حدوث "الإسهال" عافاكم الله فما هي أهم النصائح التي يجب اتباعها بمجرد حدوث هذه الحالة؟ وما أهم أسباب حدوثها؟

- 1ـ ناولوا الطفل مشروبا عبارة عن أملاح "sel de rehgdation" التي تباع عند جميع الصيدليات وطريقة تحضيرها: يتم وضع كيس منها في لتر من الماء ليقدم للطفل ويغير كل 24 ساعة، ولكن إذا كان هناك الإسهال مع القيء فيجب أن يعرض الطفل على الطبيب لكي يتلقى العلاجات اللازمة؛ لأن هذا الأمر قد يؤدي إلى فقدان الماء بصفة سريعة؛ ما قد يؤدي إلى فقدان الوعي.
2ـ بالنسبة للأطعمة التي يتم تناوله يجب المحافظة عليها في ثلاجة أو مبردة كي لا تتعفن مع وضعها في أكياس بلاستيكية مصممة لهذا الغرض، وليس في أواني معدنية، وكذلك يجب علينا غسل كل الفواكه والخضر قبل تناولها.
*هل تنصحين بتقليل نسبة خروج الأطفال في الصيف، خاصة في دول الخليج الحارة، وهل هناك أمراض تزداد بسبب ارتفاع درجات الحرارة إلى ما يقارب الخمس وأربعون "سليزية" في الظل؟

وهناك سؤال آخر: لي ابن أخت (أبيض البشرة)، كلما ذهب إلى البحر صيفا يعود أحمر الوجه والجلد، فهل هذا يسبب على المدى البعيد سرطان في الجلد؟
-
بالنسبة لخروج الأطفال في فصل الصيف يستحب أن يخرجوا قبل الساعة 11 صباحا أو بعد الساعة 17 مساءً خصوصا الرضع، مع وضع قبعة أو غطاء ساتر على الرأس، بمعنى أن يكون خروجهم في وقت درجة الحرارة قليلة وليست مرتفعة، وكذلك مناولة الطفل مشروبات باردة قدر الحاجة وحلوة.

أما بالنسبة لابيض البشرة فيستحسن ألا يخرج في تلك الأوقات الحارة، وأن يضع بعض الدهون التي تقي من أشعة الشمس، ومن المعروف أن البشرة البيضاء تكون أكثر حساسية من غيرها بالنسبة لتعرضها لأشعة الشمس، وهذا لا يؤدي بالمائة بالمائة إلى وقوع سرطان الجلد.

· أطفالي يقبلون بشدة على أكل البوظة في الصيف، فهل لهذا أي مضار خاصة وأنهم يتناوله بكثرة أثناء اللعب؟
-
بالنسبة لكل المثلجات التي تكون غير معبأة جيدا وغير محفوظة داخل أكياس تؤدي إلى دخول بعض الجراثيم تسبب في أمراض يستحسن تجنبها.

أما بالنسبة للتي تكون محفوظة جيدا فلا بأس بها، ولكن ليس بكثرة لأنها قد تؤدي إلى إسهال أو بالتهاب في الحنجرة أو في الأمعاء.

· الصيف فيه أمراض كثيرة أرجو الإشارة إلى المعدي منها.. وشكرا.

- الأمراض المعدية تكون في فصل الصيف وفي غيره، ومن أخطرها الالتهاب الكبدي نوع "أ" الذي في الغالب ينتشر في فصل الصيف نتيجة انتقاله من خلال ماء الآبار أو الماء غير المعقم، وهذا مرض معدٍ؛ لأن الفيروس يكون في براز أو بول الطفل أو إفرازاته؛ وهو ما يؤدي إلى انتقال العدوى بسرعة.

· المشروبات الغازية من أكثر المشروبات التي يقبل عليها الصغار والكبار في الصيف أعرف أن لها مضارّ على الكبار كإحداث هشاشة العظام، فهل لها نفس التأثير على الصغار؟ وما هو تأثيرها على الأطفال وهل يجب أن أمنع أطفالي عن تناولها؟ أرجو التوضيح.
- المشروبات الغازية بالنسبة للطفل حلوة بالإضافة إلى أنها تفقده الشهية، بحيث إنه إذا شرب منها كثيرا قد لا يتغذى، وعلى كلٍّ فتأثيراتها على الكبار والصغار على حد سواء هي انتفاخ الأمعاء؛ وهو ما يؤدي إلى سوء امتصاص الأغذية وبالتالي فيستحسن ألا يكثر منها.

· ما هي أهم النصائح التي ترونها مجدية لتجنب تأثير الشمس على الأطفال أثناء خروجهم للعب في يوم مشمس؟

- لقد أجبنا عن هذا السؤال سابقا، ولكن يمكننا أن نتحدث هنا عن الإسعافات الأولية في حالة ارتفاع درجة حرارة الطفل والتي تتمثل في:

1ـ لا تقدر حرارة اليد باليد، وإنما نستعمل قياس الحرارة الباطنية مرتين في اليوم، وللمعرفة الحرارة العادية للطفل تتراوح ما بين 36 درجة ونصف في الصباح و 37 درجة ونصف في نهاية اليوم بعد الزوال.
2ـ خففوا من ملابس الطفل وتغطيته، واتركوه بملابس قطنية خفيفة.

3ـ اسقوا الطفل وناولوه مشروبات باردة وحلوة.
4ـ ليأخذ الطفل حماما دافئا حرارته تقل عن حرارة جسم الطفل بدرجتين مثلا إذا كانت حرارة الطفل 39 درجة يجب أن تكون درجة حرارة الحمام 37 درجة وذلك لمدة 15 دقيقة حتى ثلاث مرات في اليوم مع مراقبة الطفل أثناء الحمام.

5ـ لفوا الطفل بفوطة دافئة إذا كان الحمام غير ممكن ثم ناولوه بعض الأدوية المخفضة لدرجة الحرارة، مثلا "paracetamol" ثم إذا استمرت الحرارة


· الدكتورة الفاضلة هل ممكن أن تحدثينا بالتفصيل عن التشنجات العصبية التي تحدث بسبب ارتفاع درجة الحرارة؟ وشكرا.

- يصاب الطفل ما بين سن 6 أشهر حتى سن 5 سنوات بتشنجات عصبية "convulsions" على إثر ارتفاع درجات الحرارة، وقد تصل مدة هذه التشنجات دقيقة أو دقيقتين،ولكن الخطير أن تزيد عن نصف ساعة الشيء الذي يؤدي إلى بعض المضاعفات في الجهاز العصبي على شكل عاهات دائمة.

إذن للوقاية هي جنب ارتفاع درجة الحرارة،وذلك من خلال اتباع النصائح التي سبق أن قدمناها، ويجب استشارة الطبيب عند وقوع تلك الحالة لتفاديها في مرة ثانية، لأنها قد تتكرر والخطير في الأمر هو أنها إذا استغرقت وقتا طويلا.

*هل يُنصح باستعمال الحفاظات الاصطناعية في فصل الصيف؟ وهل الحفاظات العادية التقليدية تصلح؟

-
الحفاظات التقليدية تصلح إلا أنه يجب تنظيفها بالماء والصابون العادي، دون استعمال مسحوقات النظافة الأخرى؛ لأنها قد تسبب في حساسية جلدية للطفل.

ودون استعمال بلاستيك فوق تلك الحفاظات؛ لأنه بدوره يؤدي إلى خنق مسام الجلد، ولذلك فإنه يلزم تغييرها بصفة منتظمة عند حصول البلل.

ونفس الشيء بالنسبة للحفاظات الاصطناعية. وفي فصل الصيف يستحسن بالنسبة للطفل الذي تجاوز سنة ونصفا أن يُترك بدون حفاظات ليتعلم التحكم في البول

Hlvhq hgh'thg tn hgwdt