القـمــــح
أهمية القمح : 1/ يشكل القمح أساس نشأة الحضارات القديمة مثل الحضارة المصرية (الفراعنة ) وحضارة بلاد الرافدين و حضارتي بابل و آشــور أراضي ما بين النهرين . 2/ يمثل الغذاء الرئيسي للإنسان . 3/ غناه وبنسبة هامة من البروتينيات النباتية. 4/ يمثل حوالي 28% من الإنتاج العـالمي للحبوب . 5/ سيادته على مساحات شاسعة تمتد بين العروض المعتدلة الباردة و الدافئة . 6/ دخوله في عدة صناعات مثل العجائن والفطائر وصناعة الخبز .7/ يعتبر مصدرا هاما للثروة من خلال عائداته المالية ، خاصة لدى الدول المنتجة والمصدرة . 8/ تسخير بعض الدول إياه مثل الو.م.أ كسلاح لضغط موجه ضد الدول الكبرى والصغرى .9/ تحويل كثير من دول العالم من استهلاك الذرة والأرز إلى استهلاك القمح بشكل أساسي .

شروط زراعته : أ / التربة : يتطلب القمح تربة طينية خفيفة جيدة الصرف ، لتسمح للجذور بالنمو والانتشار، وتعد التربة السوداء ( التشرنوزم ) التربة المثالية لزراعته ، لخصوبتها الناتجة عن غناها بالمواد العضوية والمعادن ، كما يحتاج تربة سهلية قليلة الانحدار ولا يزرع في التربة الرملية و الصخرية ومن أمثل المناطق براري أمريكا الشمالية ولمباس بالأرجنتين وسهول أوكرانيا و منشوريا في الصين . ب/ الحرارة : تسود زراعة القمح في نصف الكرة الأرضية الشمالية بين دائرتي عرض 30°-55° شمالا والنصف الجنوبي من الكرة الأرضية أي بين دائرتي عرض 30°-40° أي في العروض المعتدلة الدافئة و الباردة . جـ/ الماء : يزرع القمح في معظم الأقاليم على الأمطار ، ولا يزرع على مياه الري إلا في مساحات محدودة ، على ضفاف الأنهار مثل النيل في مصر والسند في باكستان ، وتتباين حاجة القمح من الماء تبعا لدرجة الحرارة السائدة ونوع التربة ، ففي الأقاليم المعتدلة الباردة تتطلب كمية أقل من 1015 مم سنويا ، أما المناطق المعتدلة الحارة فيحتاج إلى 1800 مم سنويا ، وقد يكتفي بـ 250 مم سنويا كحد أدنى في الجهات المعتدلة الدافئة .أنواعه :يوجد نوعان من القمح هما : 1/ القمح الشتوي :هو غلة شتوية في معظم مناطق زراعته وهو محصول العروض الدافئة ، يزرع في الخريف ويمكث في الأرض طوال الشتاء ثم ينبت في الربيع ويحصد في أوائل الصيف ، ويشغل القمح الشتوي حوالي 75%من مساحة القمح العالمي ، منها مناطق البحر الأبيض المتوسط ، وبراري الو.م.أ . 2/ القمح الربيعي :وهو محصول العروض العليا التي تتميز بشتائها البارد ، ولذا يزرع القمح فيها قبيل الربيع ويحصد قبيل الشتاء أو أواخر الخريف ، ويشغل 25%من مساحة القمح العالمي ، منها براري كندا .
أهم مناطق الإنتاج :تنتج عشر دول قرابة 75%من الإنتاج العالمي للقمح ، وعليه فزراعته تتركز في القسم الشمالي وبنسبة 75% أما القسم الجنوبي من الكرة الأرضية فإنتاجه يمثل نسبة بسيطة لا تتجاوز 25% ويعود تفوق المنطقة الشمالية عن الجنوب لوجود أراضي بكر به وللتقدم العلمي والتكنولوجي وسلالة وفيرة الغلة ،و استخدام الأساليب العلمية ومن أهم مناطق الإنتاج في العالم : 1/ مجموعة الدول المستقلة : تنتج حوالي 92 م/ط سنويا. 2/ الصين: بلغ إنتاجها 101م/ط سنويا . 3/ الهند : بلغ إنتاجها 55م/ط سنويا . 4/ تركيا : تنتج 19 م/ط سنويا . 5/ فرنسا :وصل إنتاجها إلى حوالي 26 م/ط. 6/ الولايات المتحدة : تنتج 66 م/ط سنويا. 7/ كندا: تنتج 31م/ط سنويا .8/ الأرجنتين : تنتج 14م/ط سنويا.
9/ استراليا : بلغ إنتاجها حوالي 17م/ط سنويا. 10/ الوطن العربي : بلغ إنتاجه 11.5م/ط سنويا .
الدول
الو.م.أ
أستراليا
كندا
فرنسا
الأرجنتين
بريطانيا
ألمانيا
إيطاليا
م.د.م
المجر
الإنتاج م/ط
27.4
16.6
16.3
15.4
4.1
4.4
2.6
1.63
1.62
1.1
النسبة %
27.5
17.3
17
16
4.3
4.2
2.7
1.7
1.7
1.2



تجارة القمح الدولية :
عرفت تجارته تطورا فازدادت صادراته من 53 مليون طن عام 1967 إلى 107 مليون طن سنة 1987 وهذا بسبب التقدم العلمي واستخدام الآلة وزيادة مساحته الزراعية وتطور وسائل النقل وارتفاع مستوى المعيشة وتحول الاستهلاك لكثير من الدول من الذرة و الأرز إلى القمح ، فضلا عن الزيادة السكانية في مناطق الاستهلاك . - الدول المصدرة : الجدول الأول يوضح أهم الدول المصدرة للقمح في العالم :





يلاحظ أن الهيمنة للولايات المتحدة و المجموعة الأوربية في التجارة العالمية و مبيعات القمح
الدول
م.د.م
الصين
اليابان
إيطاليا
الجزائر
كوريا (ج)
العراق
ألمانيا
البرازيل
الإنتاج
16.2
6.9
5.6
5.6
4.4
2.7
2.6
2.5
2.2
النسبة %
17
7.2
5.9
5.5
4.7
2.8
2.8
2.6
2.3






- الدول المستوردة :
كانت أوربا الغربية أكبر منطقة مستوردة للقمح من مجموعة الدول المستقلة و أمريكا الشمالية وأستراليا ، لكن هذه الوضعية قد تغيرت وأصبح عدد الدول المستوردة يفوق عددها 150 دولة ومن أهم الدول المستوردة للقمح في العالم ما يلي : الوحدة (مليون طن )

يلاحظ أن الدول المستوردة للقمح وذات الاقتصاد الحر عددها قليل ، وأنه منذ الخمسينات بدأت السوق الدولية للقمح تعرف فائضا إنتاجيا لتوسيع الأراضي وارتفاع الإنتاجية ، مما أدى لانخفاض الأسعار ، ولمواجهة اختلال التوازن بين العرض و الطلب ، أصدرت الولايات المتحدة قانون 480 الخاص بتسهيل عمليات تصدير القمح للدول الصديقة في شكل مساعدات تحت شعار مواد غذائية من أجل السلام وخفضت الإنتاج بالحد من المساحات الزراعية ، فبقيت أسعار القمح تتأرجح بين 50-60 $ للطن في الفترة الممتدة من 1956 إلى 1971 ثم ارتفعت الأسعار عام 1973 إلى 92 $ للطن الواحد حتى وصلت 172$ للطن الواحد عام 1975 واستقرت الأسعار بين 1975-1978 بينما ارتفعت الأسعار بين 1978-1982 ثم انخفضت بارتفاع الإنتاج العالمي للقمح ، إن أرباح القمح محتكرة بنسبة 90%من طرف الشركات العالمية ( عمالقة الجنوب ) وهذه الشركات منها ثلاثة أمريكية ( كار جيل ، كونتي نتال قرين ، بوينغ ) و الرابعة فرنسية (لويس دلفوس ) والخامسة سويسرية (آندري ) وقد أصبحت عبارة عن تجمعات لها فروعها مثل البنوك ، النقل البحري ، الفندقة ، صناعة الحديد ، تربية الماشية ، تدار أعمالها عن طريق شبكة عالمية تزودها بالمعلومات وتتفاوض مع الحكومات الند للند أقواها الشركات الأمريكية ، التي شاركت عام 1980 في فك الحصار على الاتحاد السوفياتي هذا ويمكن أن نستخلص أن تذبذب الأسعار واحتكار التسويق وتحديد الإنتاج ومراكز القرار هو بين يدي الشركات العملاقة وليس للدول المنتجة أو المصدرة أي تأثير واضح .

hgrlp