أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



قصة تستاهل انك تقراها

المعلمة قصة يخسر من لا يقرأئها و يندم من لا يتعلم منها ثلاث دقائق فقط حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف



قصة تستاهل انك تقراها


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    افتراضي قصة تستاهل انك تقراها

     
    المعلمة


    قصة يخسر من لا يقرأئها


    و يندم من لا يتعلم منها


    ثلاث دقائق فقط



    حين وقفت المعلمة أمام الصف الخامس في أول يوم تستأنف فيه الدراسة، وألقت على مسامع التلاميذ جملة لطيفة تجاملهم بها، نظرت لتلاميذها وقالت لهم: إنني أحبكم جميعاً، هكذا كما يفعل جميع المعلمين والمعلمات، ولكنها كانت تستثني في نفسها تلميذاً يجلس في الصف الأمامي، يدعى تيدي ستودارد.



    لقد راقبت السيدة تومسون الطفل تيدي خلال العام السابق، ولاحظت أنه لا يلعب مع بقية الأطفال، وأن ملابسه دائماً متسخة، وأنه دائماً يحتاج إلى حمام، بالإضافة إلى أنه يبدو شخصاً غير مبهج، وقد بلغ الأمر أن السيدة تومسون كانت تجد متعة في تصحيح أوراقه بقلم أحمر عريض الخط، وتضع عليها علامات x بخط عريض، وبعد ذلك تكتب عبارة "راسب" في أعلى تلك الأوراق.



    وفي المدرسة التي كانت تعمل فيها السيدة تومسون، كان يطلب منها مراجعة السجلات الدراسية السابقة لكل تلميذ، فكانت تضع سجل الدرجات الخاص بتيدي في النهاية. وبينما كانت تراجع ملفه فوجئت بشيء ما!!



    لقد كتب معلم تيدي في الصف الأول الابتدائي ما يلي: "تيدي طفل ذكي ويتمتع بروح مرحة. إنه يؤدي عمله بعناية واهتمام، وبطريقة منظمة، كما أنه يتمتع بدماثة الأخلاق".



    وكتب عنه معلمه في الصف الثاني: "تيدي تلميذ نجيب، ومحبوب لدى زملائه في الصف، ولكنه منزعج وقلق بسبب إصابة والدته بمرض عضال، مما جعل الحياة في المنزل تسودها المعاناة والمشقة والتعب".



    أما معلمه في الصف الثالث فقد كتب عنه: "لقد كان لوفاة أمه وقع صعب عليه.. لقد حاول الاجتهاد، وبذل أقصى ما يملك من جهود، ولكن والده لم يكن مهتماً، وإن الحياة في منزله سرعان ما ستؤثر عليه إن لم تتخذ بعض الإجراءات".



    بينما كتب عنه معلمه في الصف الرابع: "تيدي تلميذ منطو على نفسه، ولا يبدي الكثير من الرغبة في الدراسة، وليس لديه الكثير من الأصدقاء، وفي بعض الأحيان ينام أثناء الدرس".



    وهنا أدركت السيدة تومسون المشكلة، فشعرت بالخجل والاستحياء من نفسها على ما بدر منها، وقد تأزم موقفها إلى الأسوأ عندما أحضر لها تلاميذها هدايا عيد الميلاد ملفوفة في أشرطة جميلة وورق براق، ما عدا تيدي. فقد كانت الهدية التي تقدم بها لها في ذلك اليوم ملفوفة بسماجة وعدم انتظام، في ورق داكن اللون، مأخوذ من كيس من الأكياس التي توضع فيها الأغراض من بقالة، وقد تألمت السيدة تومسون وهي تفتح هدية تيدي، وانفجر بعض التلاميذ بالضحك عندما وجدت فيها عقداً مؤلفاً من ماسات مزيفة ناقصة الأحجار، وقارورة عطر ليس فيها إلا الربع فقط.. ولكن سرعان ما كف أولئك التلاميذ عن الضحك عندما عبَّرت السيدة تومسون عن إعجابها الشديد بجمال ذلك العقد ثم لبسته على عنقها ووضعت قطرات من العطر على معصمها. ولم يذهب تيدي بعد الدراسة إلى منزله في ذلك اليوم. بل انتظر قليلاً من الوقت ليقابل السيدة تومسون ويقول لها: إن رائحتك اليوم مثل رائحة والدتي! !



    وعندما غادر التلاميذ المدرسة، انفجرت السيدة تومسون في البكاء لمدة ساعة على الأقل، لأن تيدي أحضر لها زجاجة العطر التي كانت والدته تستعملها، ووجد في معلمته رائحة أمه الراحلة!، ومنذ ذلك اليوم توقفت عن تدريس القراءة، والكتابة، والحساب، وبدأت بتدريس الأطفال المواد كافة "معلمة فصل"، وقد أولت السيدة تومسون اهتماماً خاصاً لتيدي، وحينما بدأت التركيز عليه بدأ عقله يستعيد نشاطه، وكلما شجعته كانت استجابته أسرع، وبنهاية السنة الدراسية، أصبح تيدي من أكثر التلاميذ تميزاً في الفصل، وأبرزهم ذكاء، وأصبح أحد التلايمذ المدللين عندها.


    وبعد مضي عام وجدت السيدة تومسون مذكرة عند بابها للتلميذ تيدي، يقول لها فيها: "إنها أفضل معلمة قابلها في حياته".



    مضت ست سنوات دون أن تتلقى أي مذكرة أخرى منه. ثم بعد ذلك كتب لها أنه أكمل المرحلة الثانوية، وأحرز المرتبة الثالثة في فصله، وأنها حتى الآن مازالت تحتل مكانة أفضل معلمة قابلها طيلة حياته.



    وبعد انقضاء أربع سنوات على ذلك، تلقت خطاباً آخر منه يقول لها فيه: "إن الأشياء أصبحت صعبة، وإنه مقيم في الكلية لا يبرحها، وإنه سوف يتخرج قريباً من الجامعة بدرجة الشرف الأولى، وأكد لها كذلك في هذه الرسالة أنها أفضل وأحب معلمة عنده حتى الآن".



    وبعد أربع سنوات أخرى، تلقت خطاباً آخر منه، وفي هذه المرة أوضح لها أنه بعد أن حصل على درجة البكالوريوس، قرر أن يتقدم قليلاً في الدراسة، وأكد لها مرة أخرى أنها أفضل وأحب معلمة قابلته طوال حياته، ولكن هذه المرة كان اسمه طويلاً بعض الشيء، دكتور ثيودور إف. ستودارد!!



    لم تتوقف القصة عند هذا الحد، لقد جاءها خطاب آخر منه في ذلك الربيع، يقول فيه: "إنه قابل فتاة، وأنه سوف يتزوجها، وكما سبق أن أخبرها بأن والده قد توفي قبل عامين، وطلب منها أن تأتي لتجلس مكان والدته في حفل زواجه، وقد وافقت السيدة تومسون على ذلك"، والعجيب في الأمر أنها كانت ترتدي العقد نفسه الذي أهداه لها في عيد الميلاد منذ سنوات طويلة مضت، والذي كانت إحدى أحجاره ناقصة، والأكثر من ذلك أنه تأكد من تعطّرها بالعطر نفسه الذي ذَكّرهُ بأمه في آخر عيد ميلاد!!



    هنا أقبل لها (دكتور ستودارد)وهمس في أذنها قائلاً لها، أشكرك على ثقتك فيّ، وأشكرك أجزل الشكر على أن جعلتيني أشعر بأنني مهم، وأنني يمكن أن أكون مبرزاً ومتميزاً.



    فردت عليه السيدة تومسون والدموع تملأ عينيها: أنت مخطئ، لقد كنت أنت من علمني كيف أكون معلمة مبرزة ومتميزة، لم أكن أعرف كيف أعلِّم، حتى قابلتك.



    (تيدي ستودارد هو الطبيب الشهير الذي لديه جناح باسم مركز "ستودارد" لعلاج السرطان في مستشفى ميثوددست في ديس مونتيس ولاية أيوا بالولايات المتحدة الأمريكية، ويعد من أفضل مراكز العلاج ليس في الولاية نفسها وإنما على مستوى الولايات المتحدة الأمريكية).



    إن الحياة ملأى بالقصص والأحداث التي إن تأملنا فيها أفادتنا حكمة واعتباراً


    . والعاقل لا ينخدع بالقشور عن اللباب،





    ولا بالمظهر عن المخبر،


    ولا بالشكل عن المضمون.


    يجب ألا تتسرع في إصدار الأحكام،


    وأن تسبر غور ما ترى،


    خاصة إذا كان الذي أمامك نفساً إنسانية بعيدة الأغوار،


    مليئة بالعواطف،


    والمشاعر،


    والأحاسيس،


    والأفكار


    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــ


    من البريد

    rwm jsjhig hk; jrvhih

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: اميرة الابداع "حنان"

  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: قصة تستاهل انك تقراها

    أحييك يا متججدة على موضوعك هذا

    سرت خطوة بخطوة و انا أحاول أن اعرف ما يخبئه هذا الطفل الصغير "تيدي"

    قصة لها معاني كثيرة جدا، و متضاربة .. فتيدي أعطانا درسا و المعلمة أخذت درسا و مررت لنا

    تيدي كان مادة "خام" تحتاج الى صقل للكم الهائل من المواهب التي تحتويها

    و الغالب على مواهبه أنه كان سريع التغير و التجدد أو ان صح تعبيري له قابلية التكيف و المسايرة

    شكرا لك أختي المتجددة على الموضوع في انتظار عصارة أخرى من مواضيعك الرائعة

  3. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: قصة تستاهل انك تقراها

    بوركت أخيتي على هذا الموضوع الرائع والذي مرّرت من خلاله رسالة عميقة خاصة للمربين عموما وأن لايكونوا متسرعين في حكمهم ولك مني أعطر تحية

  4. #4

    افتراضي رد: قصة تستاهل انك تقراها

    شكرا احبتي على مروركم الطيب ومداخلتكم الرقيقة

    يعطيكم الصحة الافق الجميل وبنت الاحرار لا حرمنا الله من اطلالتكم الجميلة

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    763
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    watch naruto shippuden
    شعاري
    Be happy

    افتراضي رد: قصة تستاهل انك تقراها


 

 

المواضيع المتشابهه

  1. تستاهل التكريم
    بواسطة Amel bouafia في المنتدى مكتبة الصوتيات و الفيديو
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-09-2015, 09:39
  2. حلوة هايلة تستاهل تجربيها
    بواسطة شوق الهدى في المنتدى حلويات طموحنا
    مشاركات: 11
    آخر مشاركة: 18-01-2015, 22:29
  3. اتحداك تقراها بدون خطا
    بواسطة ميني في المنتدى النكت و الالغاز
    مشاركات: 18
    آخر مشاركة: 11-10-2014, 08:49
  4. اقصر واجمل قصة تقراها
    بواسطة يارب♥رضاك في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 11-09-2014, 14:08
  5. اتحداك تقراها من دون اي خطأ
    بواسطة Souad.Dz في المنتدى النكت و الالغاز
    مشاركات: 21
    آخر مشاركة: 19-03-2014, 17:00

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •