أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



كيف يتعامل الفتى مع أبيه القاسي في معاملته له ولأمه ولأشقائه ؟

السؤال: أنا شاب مسلم ، ومتدين ، والحمد الله ، ولي أب ظالم , منذ أن ولدت على هذه الدنيا ووالدي يظلمني ، أنا ، وأمي ، وإخوتي , مستحيل



كيف يتعامل الفتى مع أبيه القاسي في معاملته له ولأمه ولأشقائه ؟


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    العمر
    17
    المشاركات
    51
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    تلميذ في السنة الثالثة متوسط
    هواياتي
    كرة القدم
    شعاري
    اقرأ بسم ربك الذي خلق

    افتراضي كيف يتعامل الفتى مع أبيه القاسي في معاملته له ولأمه ولأشقائه ؟

     
    السؤال:
    أنا شاب مسلم ، ومتدين ، والحمد الله ، ولي أب ظالم , منذ أن ولدت على هذه الدنيا ووالدي يظلمني ، أنا ، وأمي ، وإخوتي , مستحيل أن يمر يوم واحد دون أن يختلق المشاكل لنا ، ويضرب أمي فيه , حتى في العيدين , والله لا أذكر عيداً واحداً يمر دون أن يختلق مشاكل ، ومصادمات فيه , مع العلم أنه كان يتقصد فعل ذلك من دون أن نفهم السبب , كل الناس تسمع ذكر الله ، وتصلي في العيد , ونحن في البيت نسمع سخطه ، وسبه ، وإهاناته , والله أصبح الناس يكرهون مخالطتنا منه ، ومن سوء معاملته معهم , لقد تدين أموالاً كثيرة من الناس ، دون أن يسددها , وما زالت الديون تتكاثر حتى الآن , وظلمه يزداد يوماً بعد يوم , تارة يتهمني بأشياء لا صلة لي بها , وتارة يغضب عليَّ بعدد الشجر ، والحجر ، دون أن أعرف السبب ، حتى غضبه نكون جالسين في الصالة ، وكل شيء عادي , وبعدها لا تراه إلا يسب ، ويشتم ، ويضرب ، من دون سبب ، عندما كنت صغيراً : كان أقاربي يعطوني العيدية , كنت أفرح بها كثيراً , لكن عندما ينتهي العيد يأتي ويأخذها مني ليفعل بها ما يريد , كرهت هذا الأب ، ولطالما فكرتُ أن أخرج من البيت ، وأن لا أعود إليه أبداً , لكن ما يحز بخاطري هي أمي , لا أريد أن أتركها وحيدة معه , أنا أحب أمي كثيراً ، وأحاول أن أفعل أي شيء حتى ترضى , لكن هو لا أطيق حتى أن أنظر إليه , لذلك أريد أن أسأل : كيف تكون المعاملة مع هذا الوالد ؟ .


    الحمد لله
    أولاً:
    خلق الله الخلق وجعل فيهم الرحمة والعطف ، وهذه فطرة الله التي فطر الناس عليها ، وأقوى ما تكون هذه الرحمة ، وأعظم ما يكون هذا العطف : ما يكون من الوالدين تجاه أولادهم ، فإذا رأيت من لا يتصف بهذا من عموم الخلق ، أو من خصوص الآباء والأمهات : فهو خارج عن الفطرة ، نُزعت الرحمة من قلبه ، فصارت الحجارة خيراً منه ، قال تعالى : ( ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ ) البقرة/ 74 .
    وإن أعظم ما يسبب هذه القسوة – وبخاصة من الآباء – هو : الدين ، والبيئة ، ولذا رأينا المشركين يقتلون أولادهم بسبب الرزق ! وخشية العار ! وتقرباً لآلهتهم ! فأي قسوة أعظم من هذه ، أن يحفر لابنته حفرة ، ثم يدفنها حيَّة ؟! ، قال تعالى :

    ( وَكَذَلِكَ زَيَّنَ لِكَثِيرٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ قَتْلَ أَوْلَادِهِمْ شُرَكَاؤُهُمْ لِيُرْدُوهُمْ وَلِيَلْبِسُوا عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا فَعَلُوهُ فَذَرْهُمْ وَمَا يَفْتَرُونَ ) الأنعام/ 137 .
    وللبيئة البيتية ، أو المكانية تأثيرها على القلوب في قسوتها ، حتى إن بعض ساكني البيئات الجافة ، والمنتكسة ليحن على حيوانه الأليف ، أو على دابته أكثر من حنوه على أولاده .
    عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ : جَاءَ أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : تُقَبِّلُونَ الصِّبْيَانَ ؟ فَمَا نُقَبِّلُهُمْ ، فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : ( أَوَأَمْلِكُ لَكَ أَنْ نَزَعَ اللَّهُ مِنْ قَلْبِكَ الرَّحْمَةَ ) .
    رواه البخاري ( 5652 ) ومسلم ( 2317 ) .
    ثانياً:
    مع قسوة الأب ، وغلظته ، بل ولو كان معهما كفر بالله تعالى : فإن الله تعالى قد أمر ببرِّه ، والتلطف في معاملته ، ولا يستثنى من ذلك إلا الطاعة في المعصية ؛ فإنها تحرم على الأولاد أن يفعلوها .
    قال تعالى : ( وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلاهُمَا فَلا تَقُلْ لَهُمَا أُفٍّ وَلا تَنْهَرْهُمَا وَقُلْ لَهُمَا قَوْلاً كَرِيماً ) الإسراء/ 23 .
    وقال تعالى : ( وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلَى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفاً وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ) لقمان/ 15 .
    ثالثاً:
    كيف يقابل الأولاد قسوة والدهم ؟ إن أسهل الطرق للتخلص من هذه القسوة ، وسوء المعاملة – أخي السائل – هي الخروج من البيت ! لكنه ليس حلاًّ ؛ لأن مقتضى الرحمة بالوالد تقتضي البقاء لدعوته ، والإحسان إليه ، ولسبب آخر : أن أمك ، وأشقاءك أحوج ما يكونون إليك مع تلك المعاملة القاسية من والدك للجميع ، لذا فإننا ننصحك بما يلي :
    1. الصبر .
    2. الإحسان إليه ، وعدم رد الإساءة بمثلها .
    3. الابتعاد بالكلية عن كل ما يغضبه ، ويسبب له الاحتقان ، من أفعال ، وأقوال منكم .
    4. الحرص على هدايته ، وتعليمه ، ووعظه ، ونصحه ، بالطرق المناسبة له ، كإسماعه شريطاً ، أو إهدائه كتاباً ، أو التنسيق مع دعاة لزيارتكم ، والتعرف عليه ، أو غير ذلك مما يناسب حاله ، وبيئتكم .
    4. الدعاء له بالهداية ، والتوفيق .
    سئل الشيخ صالح الفوزان – حفظه الله - :



    نحن عشرة إخوة ، تتدرج أعمارنا إلى تسع عشرة سنة ، ونعيش مع والدنا ، ووالدتنا في مسكن واحد ، ونحن - والحمد لله - متمسكون بالدين الحنيف ، فنصلي فروضاً ، ونوافل ، ونصوم فرضاً ، وتطوعاً ، ولكن مشكلتنا : والدنا ، الذي يسيء معاملتنا في البيت ، فهي أشبه بمعاملة البهائم ، إن لم تكن أسوأ ! بالرغم من أننا نوقره كل التوقير ، ونحترمه جل الاحترام ، ونهيئ له كل وسائل الراحة والهدوء ، ولكنه مع ذلك يعاملنا ووالدتنا أسوأ معاملة ، فلا ينادينا إلا بأسوأ الحيوانات ، ودائما يدعو علينا وينتقدنا في كثرة تمسكنا بالدين ، وإلى جانب ذلك كثيراً ما يغتاب الناس ، ويسعى بالنميمة بينهم ، ويفعل هذه الأفعال مع صلاته وصيامه ، فهو محافظ على الصلوات المفروضة في المساجد ، ولكنه لم يقلع عن هذه العادة السيئة ، حتى سبَّب لنا ولوالدتنا الضجر ، والضيق ، فقد سئمنا صبراً ، وأصبحنا لا نطيق العيش معه على هذه الحالة ، فما هي نصيحتكم له ؟ ونحن ماذا يجب علينا نحوه ؟ جزاكم الله خيراً .
    أولاً :
    يجب على الوالد أن يحسن إلى أولاده ، ويستعمل معهم اللين في وقته ، والشدة في وقتها ، فلا يكون شديداً دائماً ، ولا يكون ليِّناً دائماً ، بل يستعمل لكل وقت ما يناسبه ؛ لأنه مربٍّ ، ووالد ، فيجب عليه أن يستعمل مع أولاده الأصلح ، دائماً ، وأبداً ، إذا رأى منهم الإحسان : لا يشتد عليهم ، وإذا رأى منهم الإساءة : يشتد عليهم ، بنسبة تردعهم عن هذه الإساءة ، ويكون حكيماً مع أولاده .
    هذا هو الواجب عليه ، فلا يقسو عليهم بما ينفرهم ، ولا يشتد عليهم من غير موجب ، ومن غير مبرر ، بل يحسن أخلاقه معهم ؛ لأنهم أولى الناس بإحسانه ، وعطفه ، وحتى ينشئوا على الدين ، والخلق ، والعادات السليمة .
    أما إذا نفرهم بقسوته ، وغلظته المستمرة : فإن ذلك مدعاة لأن ينفروا منه ، وأن ينشئوا نشأة سيئة ، فالواجب على الأب أن يلاحظ هذا مع أولاده ؛ لأنهم أمانة عنده ، وهو مسئول عنهم ، وكلكم راع ، وكلكم مسئول عن رعيته .
    أما واجبكم نحوه : الإحسان ، والصبر على ما يصدر عنه ، هو والدكم ، وله الحق الكبير عليكم ، وأنتم أولاده ، الواجب : أن تحسنوا إليه ، وأن تصبروا على ما يصدر منه من قسوة ؛ فإن ذلك مدعاة لأن يتراجع ، وأن يعرف خطأه ، والله تعالى أعلم .


    دعائكم يهمنا

    ;dt djuhlg hgtjn lu Hfdi hgrhsd td luhlgji gi ,gHli ,gHarhzi ?

    3 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: الفتى المسلم,chawki,krimo didine

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    العمر
    2010
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. الفتى والمراة
    بواسطة ربوع في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 24-03-2015, 13:05
  2. و أخيرا جاء الرد القاسي ..
    بواسطة sami milano في المنتدى طموحنا NEWS
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 10-07-2014, 09:52
  3. كيف يتعامل الأهل مع أبنائهم وفقًا لترتيب ولادتهم؟
    بواسطة ŞÄļmà ŞẂểềt في المنتدى الامومة والطفولة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 09-07-2014, 21:24
  4. ..حياة الرسول مع زوجاته وكيفية معاملته لهم ..
    بواسطة بنت الأحرار في المنتدى ركن نصرة الرســول محمّد صلى آلله عليــه وسلّم
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 06-07-2013, 15:15
  5. [بحث] كيف يمكن أن يتعامل الأهل مع المراهقين؟
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى الحياة الأسرية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-05-2012, 21:28

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •