أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



أريد مساعدة في موضوع تخرجي

أريد مساعدة لها علاقة بموضوع تخرجي و هو دور الطب الشرعي في الكشف عن الجريمة و ذلك بشأن القضايا التي كان للطب الشرعي دورا هاما في حلها و حبذا لو



أريد مساعدة في موضوع تخرجي


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    154
    وظيفتي
    طالبة في الجامعة
    هواياتي
    صنع الحلويات

    افتراضي أريد مساعدة في موضوع تخرجي

     
    أريد مساعدة لها علاقة بموضوع تخرجي و هو دور الطب الشرعي في الكشف عن الجريمة و ذلك بشأن القضايا التي كان للطب الشرعي دورا هاما في حلها و حبذا لو كانت هذه القضايا حدثت في الجزائر و شكرا



    Hvd] lshu]m td l,q,u jov[d


  2. #2
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    2,871
    الجنس
    أنثى
    هواياتي
    المطالعة والطبخ
    شعاري
    عامل الناس بما تحب أن يعاملوك به

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: بنت الأحرار,joujou saida

  3. #3
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: أريد مساعدة في موضوع تخرجي

    طبعا ليس لي خبرة ولا دراية في مجال القانون ،
    ولا حتى نوع الموضوع الذي يجب المساعدة به ،لكن ارتأيت أن أبحث
    وأساعدك ،عل المساعدة تجدي نفعا من طرفي ..

    عرض حول
    الطب الشرعي والأدلة الجنائية

    من إعداد القاضيين:
    - تلماتين ناصر
    - بن سالم عبد الرزاق
    المقدمة
    إن للطب الشرعي أهمية بالغة في التأثير على القرار القضائي في المادة الجزائية ويظهر ذلك جليا على مستويين:
    - التكييف القانوني للوقائع.
    - إقامة الدليل.
    وتناولنا في هذا العرض وبصفة موجزة هذا الموضوع وفقا للخطة التالية:
    المحور الأول: دور الطب الشرعي في التكييف القانوني للوقائع.
    1 – الوفاة.
    2 – الجروح.
    3 – الاعتداءات الجنسية.
    المحور الثاني: دور الطب الشرعي في إقامة الدليل.
    1 – تحقيقات الشرطة القضائية.
    2 – التحقيق القضائي.
    3 – المحاكمة.
    المحور الأول: دور الطب الشرعي في التكييف القانوني للوقائع:
    إن للطب الشرعي دور كبير في تشخيص الجريمة، وفي تحديد الفعل الإجرامي ونتائجه، لذلك فإنه يؤثر بصفة مباشرة على تحريك الدعوى العمومية من طرف النيابة وعلى التكييف القانوني للوقائع ويظهر ذلك جليا في حالة الوفاة وفي الجروح بمختلف أشكالها ومسبباتها، وفي الجرائم الجنسية وسنتناول فيما يلي هذه المواضيع بشيء من التفصيل.

    1 الوفاة:
    - يعرف الموت على أنه توقف الأعمال الحيوية للجسم المتمثلة في التنفس ودوران الدم وعمل الجهاز العصبي، فيصبح من غير الممكن إعادة هذه الأجهزة للعمل بشكل تلقائي، وغالبا ما تكون الوفاة طبيعية من دون عنف ناتجة عن كبر أو مرض، وقد تكون نتيجة عنف من دون أن يكون هذا العنف عمل إجرامي كالحادث (Accident ) أو نتيجة انتحار الشخص أي وضع الشخص حد لحياته بصفة إرادية، وقد تكون نتيجة عمل إجرامي.
    - العمل الإجرامي قد يكون ظاهرا وتسهل معاينته على الجثة كالذبح وبعض الجروح العميقة كما قد يكون غير ظاهرا كالتسمم والجروح الداخلية، وللطبيب الشرعي دور كبير في تحديد أسباب وظروف الوفاة، وبالتالي له دور في التأثير على تحريك الدعوى العمومية وتوجيهها في حالة الوفاة و لما كان الأمر كذلك نصت المادة 62 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه في حالة العثور على جثة شخص وكان سبب الوفاة مجهولا أو مشتبها فيه سواء كانت الوفاة نتيجة عنف أو بغير عنف ينتقل وكيل الجمهورية إلى المكان إذا رأى لذلك ضرورة ويصطحب معه أشخاصا قادرين على تقدير ظروف الوفاة.
    - الأفعال الإجرامية التي تسبب الوفاة قد تشكل جريمة القتل العمدي المنصوص عليها في المادة 254 من قانون العقوبات وهو إزهاق روح إنسان عمدا أو قد تشكل جريمة القتل الخطأ المنصوص عليها في المادة 288 من قانون العقوبات أي دون توافر نية القتل عند الفاعل بل يتسبب في ذلك نتيجة رعونة أو عدم احتياط أو عدم انتباه أو عدم مراعاة الأنظمة، وقد تقترف جريمة القتل العمدي بسبق الإصرار أو الترصد (المادة 255 من قانون العقوبات)، وقد يكون الفعل الإجرامي ضربا وجروحا عمدية أدت إلى الوفاة دون قصد إحداثها (المادة 264/4 من قانون العقوبات)، وقد يكون ضحية القتل أصول الفاعل أو طفلا حديث العهد بالولادة (المادتين 258 و259 من قانون العقوبات).
    كما قد يكون الفعل الإجرامي المسبب للوفاة هو التسمم والذي لا يمكن كشفه بالعين المجردة، وعرف التسمم في المادة 260 من قانون العقوبات على أنه اعتداء على حياة إنسان بتأثير مواد يمكن أن تؤدي إلى الوفاة عاجلا أو آجلا وتعتبر الجريمة تامة حتى وإن لم تحدث الوفاة.
    - في الحالات المذكورة أعلاه فإن الخبرة الطبية الشرعية تساعد في تشخيص الجريمة وتحديد التكييف القانوني وذلك استنادا إلى معطيات موضوعية يستنتجها الطبيب الشرعي بفحص المكان الذي وجدت فيه الجثة، وبفحص الجثة وفتحها ومعاينة الجروح وعددها، ومواضعها مما قد يساعد على معرفة سبب الوفاة إن كان قتلا أو انتحارا ومعرفة النية الإجرامية للقاتل واستنتاج عنصر الإصرار كما أن التحاليل المخبرية المتممة قد تساعد في إقامة الدليل العلمي عما سبب الوفاة وكشف جرم التسمم مثلا ومن ثمة تحريك الدعوى العمومية.
    2 الجروح:
    - الجروح هي انفصال في الجسم نتيجة عنف أو صدام وتشمل من الناحية القانونية كذلك الكدمات والسحجات والكسور والحروق، والجروح قد تكون بسيطة وتلتئم خلال بضعة أيام وقد تكون خطيرة تطول مدة التئامها وقد تتسبب في عاهات دائمة كما قد تكون الجروح مميتة، والجروح من الوجهة الطبية الشرعية تختلف حسب الوسائل المستعملة في إحداثها وتتمثل في:
    - السحجات ( erosion . excoriation . egratignure ): التي تحدث نتيجة احتكاك الجلد بسطح خشن مما يؤدي إلى تلف الطبقة الخارجية وتختلف السحجات حسب مسبباتها (أظافر، حبل، اصطدام).
    - الكدمات ( echymoses ): وتتمثل في تمزق الأوعية الدموية، والأنسجة تحت الجلد وتسببها أداة صلبة.
    - الجروح الرضية ( plaies contuses ): ويصاحب هذا النوع من الجروح انكسار في العظام وتمزق في الأحشاء وينتج عن الاصطدام بجسم صلب ( حوادث السيارات، السقوط ) أو بسبب التمدد المفرط.
    - الجروح بأداة قاطعة المفتوحة (plaies par instruments tranchants): وتسببها أداة قاطعة ( سكاكين، قطع الزجاج ).
    - الجروح الطعنية (plaies par instruments tranchants-piquants): وتسببها آلة ذات رأس مدبب وقاطع في نفس الوقت أو دون أن يكون قاطعا وتسمى جروح وخزية.
    - الكسور ( Fractures ): التي هي من الناحية القانونية جروح.
    يظهر مما تقدم أن الجروح تختلف حسب الأداة المستعملة لإحداثها كما تختلف عواقب الجروح المحدثة في جسم الإنسان وتبعا لذلك تختلف العقوبات التي يفرضها القانون على مسبب الجروح وإن تشخيص الطبيب الشرعي للجروح وتحديد نسبة العجز يؤثر بصفة مباشرة على التكييف القانوني وعلى نوع الجريمة، أي مخالفة أو جنحة أو جناية حسب التقسيم العام للجرائم الوارد في المادة 27 من قانون العقوبات.
    ونصت الفقرة الثالثة من المادة 264 من قانون العقوبات على عقوبة جنائية في حالة ما إذا أدت أعمال العنف إلى فقد أو بتر إحدى الأعضاء أو الحرمان من استعماله أو فقد البصر أو فقد أبصار إحدى العينين أو أية عاهة مستديمة أخرى، وإن الاجتهاد القضائي يعتبر العاهة الدائمة هو فقد أي عضو أو فقد منفعته جزئيا أو كليا.
    ويستعين القضاء بالأطباء لإثبات وجود العاهة وتحديد نسبة العجز الجزئي الدائم بالرجوع إلى مقدار النقص الوظيفي الذي تركته العاهة الدائمة.
    ويتابع بجنحة الجروح الخطأ المتسبب للغير برعونته أو عدم احتياطه في مدة عجز مؤقت عن العمل تتجاوز ثلاثة أشهر (المادة 289 من قانون العقوبات)، ويتابع بجنحة الضرب والجروح العمدية من أحدث عمدا جروحا للغير تسبب له مدة عجز مؤقت عن العمل تزيد عن 15 يوم (المادة 264/1 من قانون العقوبات).
    - وتعد مخالفة إذا كانت مدة العجز تساوي أو تقل عن 15 يوم بشرط أن لا يكون هناك سبق إصرار أو ترصد (المادة 442/1 من قانون العقوبات)، فإذا كان هناك سبق إصرار أو ترصد أو حمل أسلحة فإن المتسبب في جروح للغير يتابع بجنحة بغض النظر عن مدة العجز (المادة 266 من قانون العقوبات).
    3 الإعتداءات الجنسية:
    - لقد نص قانون العقوبات على جريمة هتك العرض ([1]) في المادة 336 من قانون العقوبات ومن عناصر جريمة هتك العرض وقوع الجماع بإدخال العضو التناسلي في فرج الضحية، ونص على الفعل المخل بالحياء في المواد 334 و335 من قانون العقوبات والفعل المخل بالحياء قد يكون بعنف ضد بالغ أو قاصر أو دون عنف على قاصر، وقد يكون ضد ذكر أو أنثى.
    - في مثل هذه الجرائم كثيرا ما يطلب من الطبيب الشرعي فحص الضحية لبيان صحة وقوع الاعتداء وبالتالي قيام الجريمة، وهكذا في جريمة هتك العرض (الاغتصاب) فإن تمزق غشاء البكارة عند وجوده وما يرفق ذلك من نزيف دموي هو العلامة الرئيسية التي تساعد على تشخيص هتك العرض ولو أن غشاء البكارة لا يتمزق دائما عند الإيلاج كما قد يترافق هتك العرض أو الفعل المخل بالحياء بدفق منوي سواء في مهبل المرأة أو على ثياب وجلد الضحية، ويبحث الطبيب الشرعي كذلك على علامات عامة ناتجة عن مقاومة الضحية للفاعل، ونستدل على عدم رضا الضحية بظهور هذه العلامات على شكل كدمات أو سحجات أو خدوش، كما أن الوطء الشرجي يترك علامات تدل على إيلاج القضيب في الشرج.
    - إن فحص الطبيب الشرعي للضحية وبحثه عن العلامات المذكورة أعلاه يساعد في إثبات الركن المادي للجريمة بإقامة الدليل العلمي وقد يطلب من الطبيب تشخيص الحمل الذي يدل على وقوع الفعل الجنسي، وفي حالات أخرى فإن تشخيص الوضع وتقدير المدة التي مضت على الولادة قد يهم القضاء، وقد يحدث وأن تجهض المرأة وتتخلص من محصول الحمل دون سبب صحي وهي جريمة معاقب عليها ( المواد من 304 إلى 310 من قانون العقوبات ).
    - وتشخيص الإجهاض قد تكون نقطة الإنطلاق لكشف جرائم جنسية إذ أن الضحية لا تتقدم دائما بشكوى في مثل هذه الجرائم فقد تكون قاصرة والإجهاض هنا هو الدليل على وقوع الفعل الجنسي، كما قد يساعد في كشف جرائم جنسية أخرى كالفواحش (المادة 337 مكرر من قانون العقوبات ).
    المحور الثاني: دور الطب الشرعي في إقامة الدليل
    إن الدليل في المادة الجزائية يكتسي طابعا في منتهى الأهمية، ذلك أنه يتوقف عليه إدانة المتهم أو تبرئته ومهمة جمع الدليل وتمحيصه من اختصاص الشرطة القضائية وجهات التحقيق القضائي ( قاضي التحقيق، غرفة الاتهام، جهات الحكم بمناسبة التحقيق التكميلي )، ونظرا لما يقدمه الطب الشرعي في هذا المجال وعلى مستوى تحقيقات الشرطة القضائية والتحقيق القضائي والمحاكمة فإننا سنتعرض في هذا المحور إلى ما يقدمه هذا العلم في كل مرحلة من هذه المراحل وكذا القيمة القانونية لما يقدمه وقبل ذلك يستوجب علينا أولا تحديد ماهية الدليل الطبي الشرعي ؟
    لم يورد المشرع الجزائري حصرا لأدلة الإثبات في المادة الجزائية عموما، غير أنه أورد أحكاما تخص صدقية الدليل Loyauté de la preuve، وتتعلق بتنظيم أساليب إقامة الدليل الطبي الشرعي لحماية حقوق المجتمع والفرد من التجاوزات في البحث عن هذا الدليل وتجدر الإشارة في هذا المقام إلى عدم نص المشرع الجزائري على آليات لإلزام الأطراف بالخضوع إلى أخذ عينات طبية شرعية لا سيما العينات الجينية Les prélèvements génétiques.
    ويمكن القول بأن قانون الإجراءات الجزائية نظم بالتفصيل أحكام الخبرة كما أشار سواء بصفة مباشرة أو غير مباشرة إلى التقارير الطبية الشرعية لا سيما تقرير تشريح الجثة وتقارير المعاينات المادية إضافة إلى الشهادات الطبية الوصفية وتلك المتعلقة بتحديد مدة العجز عن العمل الذي أشار إليها قانون العقوبات.
    وفيما يلي سنتطرق إلى القيمة القانونية للدليل الطبي الشرعي عبر كامل مراحل الإجراءات الجزائية.
    I تحقيقات الشرطة القضائية:
    يكتسي في هذه المرحلة الدليل الطبي الشرعي أهمية بالغة بالنظر إلى المرحلة المبكرة التي يجمع فيها (مباشرة بعد وقوع الجريمة)، ونظرا للطابع المؤقت لبعض الأدلة الطبية الشرعية القابلة للزوال أو التغير بالزمن ( إجراء أخذ العينات المنوية على ثياب أو جسم الضحية أو في حالة رفع الجثة ووضعيتها وبعض الآثار الموجودة في مكان الجريمة ).
    ويساعد الدليل الطبي الشرعي أولا على إثبات وقوع الجريمة وظروف وقوعها، وثانيا على إثبات نسبتها إلى شخص أو نفيها عنه، إضافة إلى تحديد هوية الضحية في بعض الحالات.
    ويجب التمييز في هذه المرحلة بين حالتين:
    1 الحالة الأولى: التحقيق الأولي enquête préliminaire:وهي الحالة التي يتلقى فيها ضابط الشرطة القضائية الشكاوى والبلاغات عن وقوع جرائم ( سواء مباشرة أو عن طريق وكيل الجمهورية ) المواد 12، 17 من قانون الإجراءات الجزائية. فيقوم بإجراءات البحث والتحري وله في هذه الحالة الاستعانة بالأدلة الطبية الشرعية، علما أن المشرع الجزائري لم ينص صراحة على هذه الإمكانية، واكتفى بالنص على جمع الأدلة والبحث عن مرتكبي الجرائم، كما لم يحدد إجراءات جمع الإستدلالات التي تترك لتقدير رجال الضبط القضائي حسب ظروف كل جريمة بضمانات الوجاهية والتي تسمح للمشتبه فيه أو الضحية بمناقشة طريقة تعيين الخبير ونتائج خبرته بالمطالبة مثلا برده أو باللجوء إلى الخبرة المضادة وبالخصوص عندما يكون الدليل الطبي الشرعي يتسم بالطابع المؤقت كما رأينا أعلاه، وهي الحالة التي لا يمكن تداركها على مستوى التحقيق القضائي.
    2 الحالة الثانية: الجريمة المتلبس بها: قد تكتشف الجريمة فور وقوعها أو بعد ذلك بوقت قصير وخلافا للأحكام التي تنظم التحقيق الأولي وبصفة استثنائية فقد نص المشرع على إعطاء صلاحيات أوسع لضابط الشرطة القضائية في ميدان البحث والتحري عن الأدلة التي تقترب من صلاحيات القاضي المحقق وهذا بالنظر إلى الظروف الخاصة التي تحيط بالجريمة ورد فعل المجتمع الذي يتطلب سرعة التدخل والحفاظ على الأدلة، وفي هذا الإطار نص المشرع الجزائري صراحة بموجب أحكام المادة 49 من قانون الإجراءات الجزائية أنه لضابط الشرطة القضائية حق الاستعانة بالخبراء في المجال الطبي الشرعي على أن يؤدوا اليمين.
    وهي نفس الصلاحيات التي يتمتع بها ضابط الشرطة القضائية في حالة ندبه من قبل وكيل الجمهورية عند العثور على جثة شخص وكان سبب الوفاة مجهولا أو مشتبها فيه ( المادة 62 من قانون الإجراءات الجزائية ).
    وفي الأخير تجب الملاحظة بأن المشرع الجزائري لم يحدد إجراءات البحث عن الدليل الطبي الشرعي ولم يحطه بضمانات، كما لم يجعل لهذا الدليل رغم ما يتميز به من دقة وموضوعية قيمة قانونية تسموا عن باقي الأدلة الأخرى ( شهادة شهود، اعتراف … إلخ).
    II الدليل الطبي الشرعي في مرحلة التحقيق القضائي:
    تتولى جهات التحقيق القضائي استغلال الأدلة التي تم جمعها كما رأينا على مستوى تحقيقات الشرطة القضائية مع تعزيزها بأدلة قضائية جديدة، ذلك أنه طبقا للمادة 68 من قانون الإجراءات الجزائية والمعدلة بالقانون 01/08 الصادر سنة 2001 فإن قاضي التحقيق يقوم بالتحري عن أدلة الاتهام وأدلة النفي.
    ويجدر الحديث في هذا المقام وتكريسا لمبدأ قرينة البراءة عن الدور الهام الذي يلعبه الدليل الطبي الشرعي في نفي الجرائم بالنسبة لأشخاص أشتبه في قيامهم بها أو تم اتهامهم بها.
    ويخضع الدليل الطبي الشرعي في هذه المرحلة إلى مبدأ الوجاهية (Le contradictoire ) إذ يتم مواجهة الأطراف بالأدلة وتلقي أوجه دفاعهم أو ملاحظاتهم بخصوصها.
    كما يخضع هذا الدليل إلى مبدأ حرية الإثبات والذي كرسه المشرع الجزائري في المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية، والذي بموجبه لا يتقيد القاضي المحقق بوسيلة إثبات ولو كانت علمية في إثبات أو نفي نسبة الجريمة لشخص.
    وبالإضافة إلى ما سبق فإن تقدير القوة الثبوتية للدليل تترك في هذه المرحلة وكذا في مرحلة المحاكمة كما سنرى إلى قناعة القاضي وهو ما كرسته المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية، والتي تساوي بين الدليل الطبي الشرعي والدليل العلمي بصفة عامة وبين باقي الأدلة من شهادة شهود، واعتراف وغيرها (عدم تدرج القوة الثبوتية للدليل).
    وهنا يجب حسب رأينا التفكير في إمكانية إعطاء قوة ثبوتية أقوى للدليل العلمي خاصة لما يتميز به من موضوعية ودقة دون أن نهمل بأن الحقائق التي توضع في متناول القاضي باستعمال التقنيات العلمية قد تؤدي أحيانا إلى المساس باقتناعه الشخصي يفرض عليه معطيات علمية غير قابلة للتشكيك فيها وهو ما قد يؤثر سلبا على مجريات التحقيق القضائي، إذا سلمنا بإمكانية تزييف الدليل العلمي أو خطئه من جهة وبنسبيته في الإجابة عن بعض التساؤلات من جهة أخرى.
    ويجدر لفت الانتباه إلى أن تقييد تقدير القاضي بالدليل العلمي من شأنه إعطاء التقنيين (الخبراء) سلطات حقيقية في إطار ما يسمى بالوظيفة القضائيةFonction juridictionnelle .
    كما أن إهمال القاضي المحقق خاصة للدليل العلمي يؤدي حتما إلى التأثير على نتائج التحقيق بحرمانها من شرعية تستمد من الصرامة العلمية La rigueur scientifique.
    إضافة إلى هذا فإن سلطة تقدير القاضي للقيمة القانونية للدليل الطبي الشرعي دون إمكانية مناقشته له لعدم تحكمه في هذا المجال من المعرفة يثير كذلك عدة إشكالات على المستوى العملي.
    ودائما في الميدان العملي فإنه يتعين التأكيد على المكانة المميزة التي يحتلها الدليل الطبي الشرعي في تفكير القاضي في مجال الدليل الذي غالبا ما يؤخذ به في تكوين اقتناعه الشخصي.
    III الدليل الطبي الشرعي في مرحلة المحاكمة:
    يعرض الدليل الطبي الشرعي كغيره من الأدلة لتقديره من قبل جهات الحكم خلال التحقيق النهائي instruction définitive التي كما سبق الإشارة إليه، تخضع لمبادىء قرينة البراءة ( أي الإثبات على جهة الاتهام ) وحرية الإثبات والاقتناع الشخصي للقاضي، وهنا يجب التمييز بين جهات الحكم المكونة من قضاة محترفين فقط ( جنح، مخالفات) وبين تلك المكونة من قضاة محترفين وقضاة ( محلفين ) غير محترفين.
    يتقيد القاضي الجزائي كقاعدة عامة بالأدلة التي تقع مناقشتها بالجلسة بصفة وجاهية (المادة 302 من قانون الإجراءات الجزائية) بالنسبة لمحكمة الجنايات، و(المادة 234 من قانون الإجراءات الجزائية) بالنسبة لمحكمة الجنح والمخالفات.
    غير أنه بحكم تقدير القاضي للدليل الذي يقدم بما فيه الدليل الطبي الشرعي إلى حرية الإثبات، فليس على القاضي أن يتقيد وجوبا بدليل علمي معين مثلا لإثبات نسبة جريمة إلى متهم أو عدم نسبتها إليه، على عكس ما هو معمول به في الدول التي تأخذ بنظام الدليل القانوني système de la preuve légale، كما يخضع تقدير قيمة الدليل الطبي الشرعي إلى مطلق الاقتناع الشخصي للقاضي L’intime conviction وهو ما كرسه المشرع الجزائري بموجب المادة 307 من قانون الإجراءات فيما يخص محكمة الجنايات والتي تنص على عدم تقييد القضاة إلا بما قد تحدثه في إدراكهم أدلة الإثبات وأدلة النفي وعلى ضرورة إجابتهم على سؤال واحد يتضمن كل نطاق واجباتهم ( هل لديهم اقتناع شخصي؟ ).
    إضافة إلى عدم تسبيب الأحكام الجنائية وإنما الإجابة على الأسئلة المطروحة بخصوص اعتبار المتهم مذنبا أم لا، وبخصوص الظروف المخففة مع صدور الحكم بأغلبية الأصوات.
    وهنا يستوجب التساؤل عن القيمة القانونية للدليل العلمي في مواجهة القناعة الشخصية لقضاة غير محترفين ؟
    يرى البعض أن إعطاء مطلق حرية تقدير قيمة الدليل الطبي الشرعي لقضاة غير محترفين قد تنجم عنه إنزلاقات خطيرة تؤدي إلى تبرئة متهمين توجد أدلة علمية تعزز قيامهم بالأفعال المنسوبة لهم أو إدانة متهمين توجد لصالحهم أدلة علمية تعزز براءتهم.
    أما فيما يخص محكمة الجنح والمخالفات فإنه رغم خضوعها أيضا إلى مبدأ الاقتناع الشخصي للقاضي طبقا لأحكام المادة 212 من قانون الإجراءات الجزائية إلا أن ذلك مقيد باعتبار أن هذه المحاكم مكونة من قضاة محترفين ملزمين بتسبيب الأحكام التي يصدرونها.
    أما على مستوى الاجتهاد القضائي فقد قضت المحكمة العليا في قرار مؤرخ في 19/02/1981 ( نشرة القضاة عدد 44 ) بأن الخبرة ضرورية لإثبات جنحة القيادة في حالة سكر ولو اعترف المتهم.
    وفي رأي آخر قضت المحكمة العليا في قرار بتاريخ 11/07/1995 بأن القضاة غير ملزمين بمناقشة نسبة الكحول في الدم لإثبات جنحة القيادة في حالة سكر وإنما يكفي فقط معاينتها ووجودها بالدم.
    ويجب الإشارة إلى أنه في هذه المرحلة يتم اللجوء في كثير من الحالات إلى سماع شهادة الخبراء في المجال الطبي الشرعي لتقديم التوضيحات العلمية اللازمة بخصوص الأساليب والتقنيات المستعملة وكذا القيمة العلمية للنتائج، بالإضافة إلى بعض التوضيحات الأخرى، كما يتم اللجوء في بعض الحالات إلى انتقال المحكمة للقيام بالمعاينات المادية اللازمة بصفة وجاهية أي بحضور الأطراف ومحاميهم وحتى الخبراء.
    الخاتمــــة
    وفي الختام وبالنظر إلى التطور العلمي والتقني في مجال الطب الشرعي يجدر التساؤل حول ما إذا كان من الضروري إعادة النظر في القيمة القانونية للدليل الطبي الشرعي نحو عدم إخضاعه بصفة مطلقة لسلطان الاقتناع الشخصي للقاضي.

    منقول
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: بسمة حنين,joujou saida

  4. #4
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: أريد مساعدة في موضوع تخرجي

    للطب الشرعي دورا عمليا وفنيا في كشف الدليل الجنائي الموصل الى خيوط الجرائم الغامضة عندما يعجز التحقيق عن الكشف عن ملابساتها ومرتكبيها وفي هذه محاور يتم البحث والتحري في كشف الدليل وفي منتهى الأهمية التي يتوقف عليه إدانة المتهم أو تبرئته. ومن المعروف إن مهمة جمع الأدلة والتي هي من اختصاص الاجهزه ألتحقيقيه الابتدائية والقضائية وبإشراف قاضي التحقيق المختص وبتداخل الطب الشرعي خلال مراحل التحقيق وبناء على امر قضائي لتحديد ماهية الدليل الشرعي حصراً بالاضافه إلى أدله الإثبات الجزائية وعادتا تخضع جميع المعاير لقانون أصول المحاكمات الجزائية الذي نظم إجراءات أحكام الخبرة بالتفصيل بصفة مباشرة أو غير مباشرة بغية إعداد تقارير الطب الشرعي لا سيما تقرير تشريح الجثة، وتقارير القحص المادي إضافة إلى الشهادات الطبية وتلك المتعلقة بتحديد مدة العجز الذي أشار إليها قانون العقوبات لما تتطلبه القضايا الجنائية . باعتبار مهمة الطبيب الشرعي من الناحية الجنائية مرتبطة بفحص وتشخيص ومعاينة الضحايا، الذين يتعرضون لاعتداءات والتي ينتج عنها أفعال جنائية وكذلك حالات قضايا التسمم بفعل فاعل على سبيل المثال إلا إن الفحص الطبي يتم في إطار الخبرة القضائية وأن يبدي برأي ويسببه علميا وعمليا والثوابت الفنيه وفق قرارات قاضي التحقيق وعلى الحالات التي يطلب فيها إبداء الخبره الجنائية وفقا لمتطلبات التحقيق ولأنظمة الطبية العدلية والمتعلقة بالأدلة الجنائية- الكيمياء الطبية الشرعية- البصمات وفيما إذ كان هناك مطابقة الحامض dna وكذلك تحديد سبب الوفاة من خلال فحص وتشريح الجثث في القضايا الجنائية المتعلقة بالمنوفي للمساعدة في معرفة نوع الوفاة من حيث كونها وفاة طبيعية او غير طبيعية( جنائية إنتحار عرضية). وخاصة عندما تكون حالات الوفاة، جنائية ،أو عندما يكون سبب الوفاة غير معروف، مثل الوفيات بسبب العنف والحوادث المشتبه بها كونها جنائية كالإنتحاراو ناشئة عن التسمم نتيجة تعاطي المخدرات أو الكحول او الوفيات المثيرة للشك والريبة. أو القتل سواء حدثت الفواة مباشرة- نتيجة الإصابة، أو غير مباشرة-ولو بعد مرور مده طويلة الخ .ولترابط العلاقة بين الطب الشرعي الذي كشف الغاز جرائم مثيره كونه المساعد في دعم تحقيق العدالة الجنائية وبين التحقيق الجنائي وخاصة وقت ارتكاب الجريمة وخاصة نتائج إجراء الفحوصات الطبية على المصابين في القضايا الجنائية، وبيان الإصابة ووصفها وسببها وتاريخ حدوثها، والآلة أو الشيء الذي إستعمل في إحداثها ومدى العاهة المستديمة التي الناتجه وخاصة تشريح جثث المتوفين في القضايا الجنائية وفي حالات الاشتباه في سبب الوفاة، وكيفية حدوثها، ومدى علاقة الوفاة بالإصابات التي توجد بالجثة.وكذلك عند استخراج جثث المتوفين المشتبه في وفاتهم.وإبداء الآراء الفنية ذات الطابع العدلي والتي تتعلق بفحص الدم وفصائله والمواد المنوية ومقارنة الشعر وفحص العينات المأخوذة من الجثث لمعرفة الأمراض، وفحص مخلفات الإجهاض وعادتا يتشارك مجموعه من الخبراء والفنيين،الذين يتعاونون معه مهنياً- كل حسب اختصاصه ووفقاً لنوع الجريمة أو الحادث. وعلى ضوء ذلك كلا حسب اختصاصه ليطلع الجميع على ظروف الواقعة بما فيه إجراءات الشرطة وقرارات قاضي التحقيق وعلى التقارير الصادرة من المستشفى، والصور الشعاعية، والتحاليل المخبرية، مع استعراض كامل لحالة المتوقي،شاملاً: الجنس،العمر، الجنسية ويتم الاستعانه بخبراء الأدلة الجنائية، في فحص ومعاينة المكان، الذي وجدت فيه الجثة (مسرح الحادث او الجريمة).ويتم اعداد كتابة التقرير النهائي- بعد ورود كافة النتائج( نتائج ألمختبريه والادله والجنائية)-وإرساله الى سلطة التحقيق،ويترك الامر لقاضي التحقيق او للمحكمة المختصة ويجوز للقاضي المختص استدعاء ايا من الخبراء للإيضاح عن أي حاله وردت بالتقرير تحقيقا للعدالة وهكذا استطاع القضاء تثبيت الروابط الوثقيه بواسطة علوم الطب الشرعي وبما يتيح معرفة الجواب،بوادر بعض الجرائم والتي غالبا ما تأخذ وقتا تتطلب من سلطات التحقيق اثبات ومعرفة المجرم وخيوط الجريمه ليجد القاضي نفسه أمام جريمة يستدعي اكتشافها خاصة وان الإجراءات ألقانونيه وعلم الإجرام لاتسعف التحقيق فمن واجب القاضي تحقيقا للعدالة أن يستعين بأرباب الاختصاص والمعرفة وذوي الخبرة لاستجلاء غوامضها والتي لا يمكن حصرها.وقد شاعت بعض جوانب الخبرة العلمية والفنية في مجال التحقيق والإثبات الجنائي، وكثر لجوء المحققين إليها في كشف أسرار الجرائم .
    وشهدت اكتشافات علمية تعد بمثابة ثورة في مجال التحقيق الجنائي ومنها :
    1- الخبرة في مجال البصمات إذ تلعب بصمات الأصابع والأكف والأقدام أثراً بارزاً في الإثبات الجنائي عندما يعثر عليها في مسرح الجريمة، أو عندما يتم التوقيع على السندات ببصمات الأصابع، وتلعب الخبرة الفنية العلمية دورها في كشف البصمات وتحديد أماكنها ورفعها وإجراء المقارنات بينها، ونَسبِها إلى أصحابها.
    2- الخبرة في مجال مخلفات إطلاق النار: يتخلف عن عملية إطلاق النار من الأسلحة النارية الكثير من الآثار المادية، كالظروف الفارغة، ورؤوس الطلقات النارية، وأملاح البارود المحترقة، الخ. تؤدي الخبرة العلمية دورها في تحديد الأسلحة التي أطلقت منها الظروف الفارغة التي تضبط في مسرح الجريمة، ورؤوس الطلقات التي تستخرج من أجساد الضحايا، ومن خلال مقارنتها مع عينات الأسلحة المشتبه بها،يتم تحديد الأسلحة التي أطلقت منها على نحو قاطع وحاسم. كما أن إجراء الاختبارات على مخلفات الإطلاق وأملاح البارود المحترق على أيدي مطلقي النار، مفيد جداً في التحقيق في قضايا الانتحار، وغيرها من الجرائم.
    3- الخبرة في مجال فحص آثار الآلات: كثيراً ما تستخدم الآلات في ارتكاب الجرائم كأدوات الخلع والكسر والنشر والثقب والقص وغيرها. فهذه جميعها تترك آثارها على الأجسام والمعادن والأخشاب والورق ويمكن من خلال الخبرة العلمية تحديد هذه الأدوات على نحو دقيق.
    4- الخبرة في فحص آثار الحرائق: أن الخبرة العلمية في فحص مخلفات الحرائق تكشف ما إذا استعملت مواد بترولية أو خلافها في إضرام الحرائق، أو ما إذا كانت ناجمة عن تماس كهربائي. وكل ذلك مفيد في تحديد أسباب الحريق، وفيما إذا كان عرضياً أم متعمداً.
    5- الخبرة في مجال المفرقعات والمتفجرات : يقوم الخبراء بالتقاط مخلفات حوادث المتفجرات، وفحصها، وتحديد أنواعها، لأهمية ذلك في إثبات الركن المادي لهذه الجرائم، وأسلوب ارتكابها.
    6- الخبرة في مجال المخدرات والمسكرات: الخبرة تلعب دوراً هاماً، من خلال تحليل المضبوطات، أو عينات الجسم، كالدم، أو البول، أو إفرازات مَعِدية( عينات من المعدة) إذ يمكن اكتشاف وجود هذه المواد ونسبتها في الجسم. وهذا الأمر على غاية من الأهمية في اكتشاف كثير من جرائم القتل والانتحار والتسمم وتعاطي المخدرات والمسكرات.
    7- الخبرة في مجال التحاليل البيولوجية: تشمل اختبارات سوائل الجسم، كالدم، والعرق، والبول، واللعاب، واختبارات الأنسجة، والشعر. وهذه جميعها مهمة في الإثبات الجنائي، وإثبات البنوة والنسب. وقد عزز من أهمية هذه الاختبارات ما شهده التطور العلمي في مجال اختبارات الحامض النووي الرايبوزي منقوص الأوكسجين(dna)` إذ أصبح يشكل بصمة وراثية تميز الأشخاص وأنسابهم على نحو حاسم .
    8- الخبرة في مجال الخطوط والمستندات: وهذا الجانب العام من جوانب الخبرة العلمية ذو أهمية بالغة في إثبات جرائم التزوير، وكثير من الجرائم، من خلال ما يتم من اختبارات للوثائق، والمستندات، والخطوط اليدوية والآلية. وهكذا أصبحت بتعزز دور الطـب الشرعـي قي مفاصل التحقيق الجنائي في اثبات القيمة القانونية للدليل عبر كامل مراحل الإجراءات الجزائية وبما يدل على إثبات وقوع الجريمة، وظروف وقوعها. وإثبات نسبتها إلى شخص أو نفيها عنه، إضافة إلى تحديد هوية الضحية في بعض الحالات.ولكن يبقى الدور الأساسي للمرحلة الأولى لبدأ التحقيق الابتدائي التي تقوم ألشرطه به ويتلقى فيها ضابط الشرطة الشكاوى والإبلاغ عن وقوع جرائم ( سواء مباشرة أو عن الطرق المعروفه قانونا فيقوم ضابط التحقيق بإجراءات البحث والتحري. وله في هذه الحالة الاستعانة بالأدلة الطبية العدلية وفق قرارات قاضي التحقيق . ويترك الأفراد الضبط القضائي المتابعه والتحرك وفقا للقانون لكشف الجريمة فور وقوعها أو بعد ذلك بوقت قصير، وللقاضي كامل الصلاحيات بتخويل صلاحيات أوسع لضابط التحقيق بتنفيذ الأوامر على ان تكون مكتوبة على أوراق القضيه وخاصة في ميدان أوامر القبض والبحث والتحري عن الأدلة بالنظر إلى الظروف الخاصة التي تحيط بالجريمة وردود فعل المجتمع الذي يتطلب سرعة التدخل والحفاظ على الأدلة. وطلب حق الأستعانة بالخبراء في المجال الطبي كما يخضع هذا الدليل إلى مبدأ حرية الإثبات والذي بموجبه لا يتقيد القاضي بوسيلة إثبات ولو كانت علمية في إثبات أو نفي نسبة الجريمة لشخص ما ، وهذا يعني تكريسا لمبدأ قرينة البراءة، للدور الهام الذي يلعبه الدليل الشرعي في نفي الجرائم بالنسبة لأشخاص أشتبه في قيامهم بها أو تم اتهامهم بها. . وبالإضافة إلى ما سبق فإن تقدير القوة الثبوتية للدليل تترك لمراحل المحاكمة- بعد دراسة تساوي بين الدليل الطبي والدليل العلمي والقانوني بصفة عامة، وبين باقي الأدلة من شهادة شهود، واعتراف وغيرها إلا أن الأمر من حيث النتيجة من اختصاص المحكمة المختصة إلا ان الادله الثبوتية أقوى من الدليل العلمي خاصة لما يتميز به من موضوعية ودقة، دون الإهمال لوقائع الحقائق.. كما أن إهمال القاضي المختص للدليل العلمي يؤدي حتما إلى التأثير على نتائج التحقيق بحرمانها من شرعية تستمد من الصرامة العلمية . إضافة إلى هذا، فإن سلطة تقدير القاضي للقيمة القانونية لدليل الطب الشرعي ، دون إمكانية مناقشته له، يثير عدة إشكالات على المستوى العملي. ودائما في الميدان العملي فإنه يتعين التأكيد على المكانة المميزة التي يحتلها الدليل في تفكير القاضي في مجال الدليل الذي غالبا ما يؤخذ به في تكوين القناعه ألشخصيه إلا أن الدليل العلمي يلعب دورا.في مرحلة المحاكمة ، كما يخضع تقدير قيمة الدليل إلى مطلق القناعه ألشخصيه للقاضي إلا إن عدم تقييد القضاة إلا بما قد تحدثه في أدلة الإثبات وأدلة النفي وعلى ضوء وقائع التحقيق والمحاكمة فلا بد من تطبيق لمبادئ الإثبات العلمي بالأدلة المادية ودور الخبرة وخاصة عندما نتناول مسرح الجريمة،الذي هو مكان وقوع الحادث،حيث يمكن إيجاد الكثير من الآثار المادية التي تساعد على كشف الجريمة والفاعل الحقيقي، وكذلك ما يتعلق بالضحية. ونتناول هنا تعريف الأثر المادي والدليل المادي، وأنواع الآثار المادية، وأهميتها، والآثار البيولوجية.حيث إن الأثر المادي يعرف من الناحية القانونية هو كل شيء تعثر عليه الشرطة أو المحقق العدلي أو يدرك بإحدى الحواس،أو بواسطة الأجهزة العلمية،أو المحاليل، في مسرح الجريمة، أو على جسم الجاني،أو على المجني عليه،أو بحوزتهما، سواء كان اَلة حادة، جزء من ملابس،مقذوفاً نارياً. مثل بقع دموية،بصمات الأصابع، اَثار الحبال حول الرقبة- كما في الخنق والشنق.لان الدليل المادي هو ما يستفيد من الأثر المادي ويتحقق به الثبات،أو هو قيمة الأثر المادي التي تنشأ بعد ضبطه وفحصه فنياً ومعملياً.ولذلك،فوجود صلة إيجابية بين الأثر المادي والمتهم دليل مادي على نفي الجريمة. فمثلاً البقع الدموية: هي أثر مادي، ويقدم لنا فحص فصائل الدم، وبصمة الحامض النووي dna، دليلاً مادياً على إثبات أو نفي التهمة عن شخص ما. وكذلك بصمة الأصابع: هي أثر مادي، ومقارنة البصمات تقدم لنا دليلاً مادياً على ملامسة صاحب البصمة للجسم الذي يحملها.

    الجروح بالجثة: هي أثر مادي، وفحصها يقدم لنا دليلاً على نوعية الأداة المستخدمة،وضبطها بحوزة المتهم هو دليل مادي ضده لذلك فان الآثار المادية بمسرح الجريمة، أما ان تكون ظاهرة أو خفية . ويقصد بالآثار الظاهره بانها الآثار التي يمكن رؤيتها بالعين المجردة. وغالبا ما تكون واضحة المعالم، مثل عصا، أو فأس، أو سكين، أو حجر، أو سلاح ناري ... الخ . أما الآثار الخفية : فيقصد بها الآثار التي لا يمكن رؤيتها بالعين المجردة، وتقتضي الحاجة الاستعانة بالوسائل الفنية والكيميائية لإظهارها .وهناك من الأشياء الضرورية التي توجد في مكان الكشف، وبالإمكان عمل مسح شامل لها من دون تجاهلها مثل :
    1. جثة القتيل .
    2. بصمات الأصابع .
    3. الدم .
    4. البقع الدموية.
    5. الأسلحة بمختلف أنواعها (بما فيها الأسلحة البيضاء) .
    6. حبل .
    7. قطع قماش ملطخة بالدماء .
    8. قطع زجاج مكسور.
    9. أعقاب سجائر وطفيليات .
    10. ألياف وشعر موجودة في مكان الكشف.
    11. الأحذية.
    12. الأشياء الموجودة في سلة المهملات.
    13. الأدوية.
    14. أشياء أخرى إن وجدت .
    أما الأشياء التي تؤخذ من الجثة ، فهي: الدم . الشعر. مسحة شرجية ( تؤخذ بمعرفة الطبيب العدلي).مسحة مهبلية ( تؤخذ بمعرفة الطبيب العدلي)أيضاً. مسحة فمية ( من الفم ) . الأظافر. ملابس القتيل . الحذاء. محتويات المعدة- الكبد- الطحال- الرئة- البول من المثانة( جميع هذه المحتويات ضرورية في حالات التسمم ( وتؤخذ بمعرفة الطبيب العدلي ).أما الأشياء التي تؤخذ من المتهم : بصمات الأصابع . الدم. الشعر. الأظافر. الملابس. الحذاء او الجوراب.اللعاب. البول. عينة من السائل المنوي والأشياء التي يراعى الكشف عنها في القضايا الجنسية : المجني عليها أو الضحية . غطاء السرير. غطاء الوسادة. مناديل الورق. بصمة أصابع الأيدي. بصمة أصابع الأرجل. البقع المنوية. البقع الدموية. الشعر المتساقط . ملابس داخلية للمجني عليه أو المجني عليها .الواقي الذكري . الأدوية . المشروبات والأكواب الزجاجية. السجائر والطفيليات. الأسلحة بمختلف أنواعها . القيء أو إفرازات الفم في القضايا الجنسية. الملابس الموجودة في الحمام إذا تم تغييرها من قبل المجني عليه. لان للآثار المادية أهمية كبيرة أهمها -كشف الغموض المحيط ببعض النقاط في بداية عملية البحث الجنائي، كالتأكد من تصدق أقوال المجني عليه ، والشهود المشتبه فيهم.وللاستدلال على ميكانيكية وكيفية ارتكاب الجريمة.مع التأكيد على إيجاد الرابطة بين شخص المتهم والمجني عليه ومكان الحادث عن طريق الآثار المادية التي تركها أو انتقلت إليه من مكان الحادث. والتعرف على شخصية المجني عليه ومن هنا وخلال الممارسات العمليه في مجال التحقيق العملي بإن زيادة الاعتماد على الدليل المادي في العمليات القضائية، الذي يوفره الطب الشرعي والعلوم المساعدة الأخرى، هو اليوم أحد معالم التطور الجنائي مع أن الخبراء القانونيين يؤكدون بأن رجال القانون ينظرون إلى الاعتراف بحذر شديد،خصوصاً وأن شهود الإثبات مسؤولة عن أكثر حالات تتناقض مع الأدلة الأخرى ولكن بالنتيجة تجتمع كل الأدلة لكشف المجرم والجريمة وشكرا . لقد ظلت مهنة الطبيب الشرعي مرتبطة بفحص أو معاينة الأشخاص الضحايا الذين يتعرضون لاعتداءات وينتج عنها أفعال جنائية والفحص الطبي ويدخل في إطار الخبرة القضائية ولكن مع تطور المجتمعات وظهور الصناعات الحديثة واقتصاد السوق ظهرت إلى الوجود مؤسسات التأمين والحماية الاجتماعية . توسع اختصاص الطبيب الشرعي لتعدد الظروف واختلافها التي يجب فيه على الطبيب الشرعي أثناء قيامه بالمهام المسندة إليه من الجهات المختصة أن يبدي برأي مسبب علميا وعمليا على حالة الأشخاص المراد فحصهم في إطار خبرته وبذلك أصبح الطبيب الشرعي ينظر إليه من الجميع الخبير فى آلاثاره الإدارية والقضائية وحتى الاقتصادية. إن الطبيب الشرعي بصفته مساعدا للقضاء يعتبر الركيزة الأساسية في دعم القانون من خلال مساعدة العدالة في التحريات الجنائية ومختلف الخبرات الطبية سواء المدنية أو الجزائية. كما أنه من ضمن مهامه الأساسية هو إعطاء استشارات طبية والإجابة على بعض التساؤلات التي تطرح عليه من طرف القضاء في بعض الملفات الطبية والآثار الناتجة عنها. وبما أن الطبيب الشرعي يعتبر من الخبراء المساعدين لذا ركزت عليه كل جهودها وأولت له عناية كبيرة وأهمية قصوى بحكم تعامله مع القضاء وانبثقت كثير من النصوص التشريعية التي تمت مراجعتها وسنت قوانين جديدة لها علاقة مباشرة بسير النشاط القضائي فى مجال الطب الشرعي لدليل على مواصلة المسار المعقد والطويل ضمن إصلاح العدالة والاعتناء بكل القضايا التي من شأنها أن تمس بحقوق الإنسان وهذا ما خلصت إليه المبادئ ألعامه لقواعد العدالة . إن الطبيب الشرعي يقوم بإجراء الفحوصات الطبية على المصابين في القضايا الجنائية وبيان وصفة الإصابة وسببها وتاريخ حدوثها والآلة أو الشيء الذي أستعمل في إحداثها ومدى العاهة المستديمة التي نتجت عن هذا الاعتداء وبذلك فإن الطبيب الشرعي ملزم بالقيام بهذه الفحوصات والتحلي بالصدق والأمانة وبتحرير شهادة طبية تثبت الفحص الطبي الذي قام به على الشخص المعني. وتشريح جثث المتوفين في القضايا الجنائية وفي حالات الاشتباه في سبب الوفاة وكيفية حدوثها ومدى علاقة الوفاة بالإصابات التي توجد بالجثة وإستخراج جثث المتوفين المشتبه في وفاتهم وتشريحها بناء على أمر قضائي . ويطلب منه إبداء الآراء الفنية التي تتعلق بتكييف الحوادث والأخطاء التي تقع بالمستشفيات وتقرير مسؤولية الأطباء المعالجين.وتقدير السن في الأحوال التي يتطلبها القانون أو تقتضيها مصلحة التحقيق والمثال على ذلك تقدير سن المتهمين الأحداث أو المجني عليهم في قضايا الجرائم الأخلاقية أو المتزوجين قبل بلوغ السن المحددة من أجل إبرام عقد الزواج في الحالات التي يكون شك في تزوير وثائق أو عدم وجودها أصلا. وعادة مثل هذه الأمور تكون بعهدة لجان طبية متخصصة ويدل فى اختصاص الطب الشرعي بمفهومه العام وبناء .

    لقد ظلت مهنة الطبيب الشرعي مرتبطة بفحص أو معاينة الأشخاص الضحايا الذين يتعرضون لاعتداءات وينتج عنها أفعال جنائية والفحص الطبي ويدخل في إطار الخبرة القضائية ولكن مع تطور المجتمعات وظهور الصناعات الحديثة واقتصاد السوق ظهرت إلى الوجود مؤسسات التأمين والحماية الاجتماعية. توسع اختصاص الطبيب الشرعي لتعدد الظروف واختلافها التي يجب فيه على الطبيب الشرعي أثناء قيامه بالمهام المسندة إليه من الجهات المختصة أن يبدي برأي مسبب علميا وعمليا على حالة الأشخاص المراد فحصهم في إطار خبرته وبذلك أصبح الطبيب الشرعي ينظر إليه من الجميع الخبير فى الاثاره الإدارية والقضائية وحتى الاقتصادية. إن الطبيب الشرعي بصفته مساعدا للقضاء يعتبر الركيزة الأساسية في دعم القانون من خلال مساعدة العدالة في التحريات الجنائية ومختلف الخبرات الطبية سواء المدنية أو الجزائية. كما أنه من ضمن مهامه الأساسية هو إعطاء استشارات طبية والإجابة على بعض التساؤلات التي تطرح عليه من طرف القضاء في بعض الملفات الطبية والآثار الناتجة عنها. وبما أن الطبيب الشرعي يعتبر من الخبراء المساعدين لذا ركزت عليه كل جهودها وأولت له عناية كبيرة وأهمية قصوى بحكم تعامله مع القضاء وانبثقت كثير من النصوص التشريعية التي تمت مراجعتها وسنت قوانين جديدة لها علاقة مباشرة بسير النشاط القضائي فى مجال الطب الشرعي لدليل على مواصلة المسار المعقد والطويل ضمن إصلاح العدالة والاعتناء بكل القضايا التي من شأنها أن تمس بحقوق الإنسان وهذا ما خلصت إليه المبادئ العامه لقواعد العدالة . إن الطبيب الشرعي يقوم بإجراء الفحوصات الطبية على المصابين في القضايا الجنائية وبيان وصفة الإصابة وسببها وتاريخ حدوثها والآلة أو الشيء الذي أستعمل في إحداثها ومدى العاهة المستديمة التي نتجت عن هذا الاعتداء وبذلك فإن الطبيب الشرعي ملزم بالقيام بهذه الفحوصات والتحلي بالصدق والأمانة وبتحرير شهادة طبية تثبت الفحص الطبي الذي قام به على الشخص المعني. وتشريح جثث المتوفين في القضايا الجنائية وفي حالات الاشتباه في سبب الوفاة وكيفية حدوثها ومدى علاقة الوفاة بالإصابات التي توجد بالجثة واستخراج جثث المتوفين المشتبه في وفاتهم وتشريحها بناء على أمر قضائي . ويطلب منه إبداء الآراء الفنية التي تتعلق بتكييف الحوادث والأخطاء التي تقع بالمستشفيات وتقرير مسؤولية الأطباء المعالجين.وتقدير السن في الأحوال التي يتطلبها القانون أو تقتضيها مصلحة التحقيق والمثال على ذلك تقدير سن المتهمين الأحداث أو المجني عليهم في قضايا الجرائم الأخلاقية أو المتزوجين قبل بلوغ السن المحددة من أجل إبرام عقد الزواج في الحالات التي يكون شك في تزوير وثائق أو عدم وجودها أصلا. وعادة مثل هذه الأمور تكون بعهدة لجان طبية متخصصة ويدل فى اختصاص الطب الشرعي بمفهومه العام وبناء لما يحال له من القضاء فحص المضبوطات ألجرميه فحص الدم وفصائله والمواد المنوية ومقارنة الشعر وفحص العينات المأخوذة من الجثث لمعرفة الأمراض وفحص مخلفات الإجهاض ويتداخل خبراء الأدلةالجنائية في ذات المهمة من الناحية الجنائية . لذلك إن الطبيب الشرعي المكلف بإنجاز خبرة طبية، يمكن له أن يستعين في تكوين رأيه بمن يرى الاستعانة بهم، على القيام فإذا كان الطبيب الشرعي الذي تم انتخابه بأمر قضائي فبإمكانه طلب إلاستعان بضم أطباء وخبراء أليه وبموافقة محكمة الموضوع ليقدم تقرير مشترك لكل منه رأيه سواء اختلفوا او اتفقوا في الرأي والأمر متروك لسلطة تقدير ألمحكمه وبعد ايداء اليمين القانوني والخاص بالخبراء .ولقاضي التحقيق أو محكمة الموضوع الأخذ من تقرير الخبير بما تراه محلا للإستناد عليه ويتم استبعاد منه ما يرونه غير مجدي في الدعوى. وعلى سبيل المثال الحالات التي كانت تنظر من قبل القضاء إذا خلص قاضي التحقيق أو محكمة الموضوع نقلا عن تقرير الطبيب أن بيان الصفة التشريحية لم تساعده على تعيين مثلا ساعة وفاة الشخص تعيينا دقيقا، ولكن من جهة أخرى يتم تحديد تلك الساعة من طرف أخر ويستخلص ذلك من ظروف الدعوى وملابستها وشهادة الشهود فإن الإجراء قد يأخذ بها وللقضاة الحق في الاعتماد لاستنتاج ما يرونه حقيقة والمحكمة الخبير الأعلى في الدعوى كما هو متعارف عليه قضاء.لان إن تقرير خبير الطبيب الشرعي إنما هو نوع من الأدلة التي تقوم في الدعوى لمصلحة أحد طرفي القضية فمتى ناقشه الخصوم وأدلى كل منهم برأيه فيه، كان للمحكمة أن تأخذ به لمصلحة هذا الفريق أو ذاك أو أن تطرحه ولا تقيم له وزنا أو تأمر بإجراء خبرة مقابلة لا يوجد نص صريح يلزم المحكمة بالاستجابة لطلب استدعاء الطبيب لمناقشته، بل أن لها أن ترفض هذا الطلب إذا ما رأت أنها في غنى عن رأيه بما استخلصته من الوقائع التي ثبتت لديها ويمكن إتباع طرق الطعن التميزي باعتباره حق مشروع للجميع ومن له المصلحه قانونا . وفي كل الأحوال يعتبر الطبيب الشرعي بصفته مساعدا للقضاء لا يمكن لدولة القانون كما تطمح وتعمل من أجله بلادنا أن تستغني عنه، بل يجب الاعتناء بهذه الفئة حتى تقوم بواجبها لمساعدة العدالة.ويستحسن إيجاد صيغة عمل في توضيح بعض الأمور ألتحقيقيه عندما يصل العلم إلى القضاء بوقوع حادث أو ما شابه ذلك إعطاء الأمر للمحقق العدلي و لضابط الشرطة بمجرد علمه بوقوع أفعال جنائية او تخويلهم مسبقا وتحت إشرافه الاستعانة بالطبيب الشرعي وخبير الأدلة الجنائية حينا للإنتقال إلى مسرح لايفلت الجاني من العدالة وذلك بالكشف على جثة المتوفى الذي يشتبه في وفاته سواء كانت الوفاة فجأة أو عرضية أو جنائية ليقوما كلا حسب اختصاصه بالدور المعهود لهما فحص جميع المضبوطات من آلات نارية ومقذوفات وغيرها لإبداء الرأي في حالتها من حيث علاقتها بالحوادث المضبوطة فيها.

    - إن مهنة الطبيب الشرعي في بلادنا رغم أهميتها ونبلها، نظرا للخدمة العمومية التي تقدمها للمجتمع، أصبحت مهنة غير مرغوب فيها من طرف طلبة الطب، حيث ينظرون إليها من الجانب المادي البحت، وبغرض ترغيب الطلبة في متابعة هذا التخصص بات ضروريا تنظيم هذه المهنة ووضع قواعد وآليات لرد اعتبارها.من أجل السير الحسن للعدالة وإعطاء كل ذي حق حقه، عندما يتطلب الفحص الطبي على كل شخص أو إجراء خبرة طبية، سواء كانت مدنية أو جزائية، يستحسن ندب الأطباء الشرعيين المختصين، دون سواهم، نظرا لكفاءتهم، واستعدادهم للعمل مع العدالة كلما تمت الاستعانة بهم. إن الطبيب الشرعي بحكم اختصاصه وكفاءته العلمية ويمينه القانونية كطبيب وخبير قضائي ملزم بالحفاظ على السر المهني ولا يحق له الكشف عن أسرار مهنته الطبية إلا في الحالات التي يوجب عليهم فيها القانون إفشائها ويسمح لهم بذلك وهذا ما نص عليه قانون العقوبات. وهي حالات الوفاة المشكوك فيها و يتم اللجوء إلى الطبيب الشرعي وقد نص على أن كل وفاة مهما كانت طبيعتها يجب أن تتم معاينتها من طرف طبيب، ولما كان الأمر كذلك فبعض الأطباء لا يقومون بفحص المتوفى، ويكتفون بالكشف الظاهري للمتوفى دون التأكد من حالة الوفاة وتهربا من المسؤولية يقومون بتحرير شهادة معاينة الوفاة ويسجلون فيها ملاحظة "وفاة مشكوك فيها"، "أو وفاة غير طبيعية"، وأمام هذا الأمر فإن المحقق يرفض تسجيل شهادة الوفاة وتسليم إذن بالدفن لأهل المتوفى إلا بحصولهم على إذن من قاضي التحقيق بعد عرض الأوراق عليه وختاما فإن الطبيب الشرعي بمساهمته في ألمعرفه ألمهنيه العملية والطبية والبيولوجية له مكانة خاصة فى تحقيق العدالة في تطبيق القوانين المنظمة لحقوق وواجبات أفراد المجتمع وشكرا.

    نقل للفائدة
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: بسمة حنين,joujou saida

  5. #5
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي رد: أريد مساعدة في موضوع تخرجي

    تشريح واقع الطب الشرعي

    في الجزائر
    من إعداد السيد/

    بن مختار أحمد عبد اللطيف
    نائب عام مساعد

    خطة العرض
    المقدمة:
    I . مكانة الطب الشرعي في المنظومة الإستشفائية والتعليمية ومركزه القانوني:
    01 – تعريف الطبيب الشرعي.
    02 – مهام الطبيب الشرعي.
    03 – مكانة الطب الشرعي في المنظومة الإستشفائية.
    04 – مكانة الطب الشرعي في المنظومة التعليمية.
    05 – المركز القانوني للطب الشرعي في المنظومة التشريعية.
    II . الإشكالات والعوائق التي تعترض مهنة الطب الشرعي:
    01 – إنعدام التنسيق بين القائمين بالتحقيق والطب الشرعي.
    02 – البطء في إنجاز التقارير.
    03 – صعوبة قراءة تقرير الطبيب القضائي.
    04 – تحرير الشهادات الطبية المثبتة للعجز.
    05 – حساسية تسخير الطبيب الشرعي لمعاينة الخطأ الطبي.
    الخاتمة.
    المقــدمــة
    يعتبر الطب الشرعي أحد الطرق العلمية التي تقود المحقق إلى كشف غوامض الجريمة والتعرف على الحقائق وجمع الأدلة والقرائن التي تساعده على كشف مرتكبي الجرائم وتقديمهم للمحاكمة.
    ومع تطور الجريمة أصبح اللجوء إلى الوسائل العلمية لإستخراج الأدلة والقرائن التي لا تقبل الدحض ومواجهة المجرمين بها أمرا ضروريا بل حتميا.
    - إن زمن الإعتراف هو سيد الأدلة قد ولى وحل محله الدليل العلمي الذي يكون على أساسه القاضي قناعته.
    إن الإعتماد على إستخراج الأدلة والقرائن بالوسائل العلمية كالطب الشرعي مثلا يضيق من هامش الخطأ وبذلك يكون حكم العدالة صائبا ومقنعا.
    ولكن هل إرتقى الطب الشرعي في بلادنا إلى هذا المستوى الراقي وما هي مكانته في المنظومة الإستشفائية والتعليمية وما هو المركز الذي أفرده القانون له ؟.
    وما هي الإشكالات والعوائق التي تعترض طريقه ؟.
    كل هذه التساؤلات نحاول الإجابة عنها من خلال هذا العرض.
    I . مكانة الطب الشرعي في المنظومة الإستشفائية والتعليمية ومركزه القانوني:
    إن مهمة الطب الشرعي هي مهمة مرتبطة بالمرفق العام وهو مساعد من مساعدي مرفق القضاء، ولا تتنافى هذه المهمة مع مهمته المتمثلة في التعليم والبحث العلمي.
    وقبل التطرق بالتفصيل إلى مكانة الطب الشرعي في المنظومة الاستشفائية والتعليمية وكذا مركزه القانوني يجدر بنا أن نعرف الطبيب الشرعي ونعرف بمهامه.
    1 تعريف الطبيب الشرعي:
    عند حصوله على شهادة الطب العام بعد الدراسة لمدة 07 سنوات في كلية الطب، للطبيب العام أن يتخصص في إحدى التخصصات مثل أمراض القلب، طب العيون، طب النساء، الجراحة……إلخ.
    وكذا الطب الشرعي الذي يعتبر تخصصا من التخصصات المذكورة وتمتد هذه الدراسة التخصصية على مدار 04 سنوات يدرس فيها المواد التالية:
    الطب الشرعي القضائي والجنائي .................................... سنة واحدة.
    الطب الشرعي المتعلق بعلم السموم .................................... ستة أشهر.
    تعويض الأضرار الجسمانية ........................................... ستة أشهر.
    قانون الطب وأخلاقيات مهنة الطب ................................. ستة أشهر.
    الطب العقلي الشرعي الاكلينيكي ..................................... ستة أشهر.
    علم الأمراض الطب الشرعي .......................................... ستة أشهر.
    طب السجون .................................................. ...... ستة أشهر.
    ويصادق على شهادة التخصص بعد إجراء إمتحان على المستوى الوطني ويوزع الأطباء بعد ذلك حسب ترتيبهم على المستشفيات أو المراكز الإستشفائية الجامعية.
    2 مهام الطبيب الشرعي:
    وتتمثل مهمة الطبيب الشرعي في إجراء الفحوصات على الأشخاص ضحايا الإعتداءات الجسدية أو حوادث المرور أو حوادث العمل وتسلم لهم شهادات وصفية للإصابات مع تحديد مدد العجز كما يختص الطبيب الشرعي وحده بإجراء تشريح الجثث بناء على طلب السلطة المختصة وتحديد أسباب الوفاة.
    كما يمكن أن ينتدب الطبيب الشرعي كخبير في المسائل الفنية المرتبطة بإختصاصه من طرف القضاء سواء كانت القضايا مدنية أو جزائية.
    بالإضافة إلى هذه المهام فإن الطبيب الشرعي العامل بالمراكز الإستشفائية الجامعية يزاول مهنة التعليم والبحث العلمي.
    3 مكانة الطب الشرعي في المنظومة الإستشفائية:
    لا يمكن فصل مهمة الطب الشرعي عن المهمة الإستشفائية ولكن ما هي المكانة المخصصة للطب الشرعي في المنظومة الإستشفائية الجزائرية.
    إنه الإبن الفقير ببساطة فالطب الشرعي لم يحتل مكانته الطبيعية وما يزال ينظر إليه على أنه طب الموتى أو الأموات فلا تعطى له الأولوية فيما يخص تكوين الأطباء الشرعيين أو مد مصالح الطب الشرعي بالإمكانيات اللازمة للقيام بالمهام المنوطة به على أحسن وجه.
    ويكفي معرفة عدد الأطباء الشرعيين الممارسين على مستوى التراب الوطني والمقدر عددهم الإجمالي بحوالي 145 طبيبا شرعيا حتى نقف عند فداحة العجز المسجل، إذ أن هذا العدد القليل لا يمكنه أن يواجه الزخم الكبير من المهام المطلوبة منه خصوصا أن هذا النقص الفادح في عدد الأطباء الشرعيين لا يقابله وسائل عمل متوفرة حديثة، فمصالح الطب الشرعي تعاني نقصا فظيعا في وسائل العمل حتى الأساسية منها.
    إن العدد القليل من المترشحين للتخصص في ميدان الطب الشرعي يفسره إحجام الأطباء على التخصص في الطب الشرعي وهو الشيىء الذي يمكن تفسيره بإنعدام المحفزات بجميع أنواعها.
    كما يعزى ذلك إلى الظروف الصعبة التي يمارس فيها الأطباء الشرعيون مهامهم، فمعظم الهياكل القاعدية التي تأوي مصالح الطب الشرعي في المستشفيات غير ملائمة تماما وغير مزودة بوسائل العمل الأساسية، بحيث أنه تم تحويل مصالح حفظ الجثث في المستشفيات إلى مصالح للطب الشرعي كما تنعدم المخابر المرتبطة بعمل الطبيب الشرعي واللازمة لإجراء التحاليل الخاصة بـ:
    - Sérologie.
    - Toxicologie.
    - Bistologie.
    بحيث يضطر الطبيب الشرعي لإجراء هذه التحاليل إلى الإتصال بمخابر المصالح الأخرى وهو ما يؤدي إلى تعطيل إنجاز المهمة المكلف بها.
    كما أنه لم يول الطب الشرعي بالإهتمام والعناية من طرف السلطات العمومية، حيث أنه لم يتم إنشاء معاهد متخصصة في الطب الشرعي ضف إلى كل ذلك الأتعاب الضئيلة التي يتقاضاها نظير خدماته والتي تحط من قيمته العلمية والإجتماعية كل ذلك مرده إلى إنعدام الإرادة السياسية للنهوض بهذا القطاع وتغليب عقلية أو فكرة أن الطب الشرعي هو طب الأموات والأولوية تمنح للأحياء وليس للأموات.
    4 مكانة الطب الشرعي في المنظومة التعليمية:
    إن إرتباط الطب الشرعي بالقضاء هو إرتباط وثيق ولا يمكن التكلم عن التحقيق الجنائي في قضايا القتل ومختلف الإعتداءات الجسدية الأخرى دون التطرق إلى الطب الشرعي ولكن من المستعمل لأعمال الطب الشرعي؟
    هو القاضي وضابط الشرطة القضائية بالدرجة الأولى إذن من المفروض أن يكون هذا المستعمل أو المستفيد على دراية كافية على الأقل بمبادئ الطب الشرعي وخطوطه العريضة.
    إن قراءة شهادة وصفية لإصابات أو قراءة تقرير تشريح جثة وفهم محتواه وإستغلاله يتطلب إلماما بالمبادئ العامة للطب الشرعي.
    وقد إنتبه المشرفون على تكوين القضاة إلى هذه النقطة الأساسية، حيث أدرجت مادة الطب الشرعي ضمن مواد التدريس لطلبة المدرسة العليا للقضاء وكذلك الحال بالنسبة لطلبة المدرسة الوطنية للإدارة فرع القضاء سابقا إذ أن مادة الطب الشرعي تدخل ضمن تكوينهم الأساسي.
    وتدرس مادة الطب الشرعي بالمدرسة العليا للقضاء في السنة الأولى بكم ساعي يقدر بـ 42 ساعة ورغم ذلك تبقى طريقة التدريس تشكل نقطة سوداء بحيث تدرس المادة باللغة الفرنسية ويمتحن فيها الطلبة حسب إختيارهم باللغة الفرنسية أو اللغة العربية.
    ولم تكن الجامعة، كلية الحقوق تدرس مادة الطب الشرعي لطلبتها وهو ما يشكل عائقا للمتخرجين منها الذين يمارسون مهام القضاء أو يمتهنون المحاماة وهم الذين يتعاملون مع قضايا يدلي فيها الطب الشرعي برأية.
    كما أن المدارس المعنية بتكوين ضباط الشرطة القضائية والتابعة للأمن الوطني أو الدرك الوطني لا تدرس مادة الطب الشرعي لطلبتها كمادة أساسية وإنما تنظم لهم محاضرات حول الطب الشرعي بصفة غير منتظمة ويدخل ذلك ضمن التكوين العام.
    لذلك يجب تدارك النقص المسجل في هذا المجال وإدراج مادة الطب الشرعي كمادة أساسية تدرس في كليات الحقوق ومدارس تكوين ضباط أعوان الشرطة القضائية.
    5 المركز القانوني للطبيب الشرعي في المنظومة التشريعية:
    لم نجد للأطباء الشرعيين أثرا في قانون الإجراءات الجزائية رغم دورهم البارز في مجال التحقيق الجنائي غير أنه بالرجوع إلى نص المادتين 49 و62 من قانون الإجراءات الجزائية نجد تلميحا للطبيب الشرعي.
    فقد جاء في الفصل الأول من الباب الثاني من ق إ ج وتحت عنوان في الجناية أو الجنحة المتلبس بها، المادة 49 أنه إذا إقتضى الأمر إجراء معاينات لا يمكن تأخيرها فلضابط الشرطة القضائية أن يستعين بأشخاص مؤهلين لذلك وعلى هؤلاء الأشخاص الذين يستدعيهم لهذا الإجراء أن يحلفوا اليمين كتابة على إبداء رأيهم بما يمليه عليهم الشرف والضمير.
    وإذا إعتبرنا الطبيب الشرعي من الأشخاص المؤهلين لإجراء معاينات في مجال إختصاصه فيمكن لضابط الشرطة القضائية أن يستعين بالطبيب الشرعي لإجراء معاينات فقط.
    وهو ما أشارت إليه المادة 82 من القانون رقم 70/20 المؤرخ في 19 فيفري 1970 والمتعلق بالحالة المدنية أنه إذا لوحظت علامات أو آثار تدل على الموت بطرق العنف أو طرق أخرى تثير الشك فلا يمكن إجراء الدفن إلا بعدما يقوم ضابط الشرطة بمساعدة طبيب بتحرير محضر عن حالة الجثة والظروف المتعلقة بالوفاة وكذا المعلومات التي إستطاع جمعها حول أسماء ولقب الشخص المتوفي وعمره ومهنته ومكان ولادته ومسكنه.
    ونصت المادة 62 من قانون الإجراءات الجزائية على أنه: " إذا عثر على جثة شخص وكان سبب الوفاة مجهولا أو مشتبها فيه … كما ينتقل وكيل الجمهورية إلى المكان إذا رأى لذلك ضرورة ويصطحب معه أشخاصا قادرين على تقدير ظروف الوفاة كما يمكنه أن يندب لإجراء ذلك من يرى…… ".
    فمن هم هؤلاء الأشخاص القادرين والمؤهلين على تقدير ظروف الوفاة ؟ إنهم الأطباء الشرعيون.
    ولكن في هذه الحالة ينتدب الطبيب الشرعي كشخص قادر ومؤهل وليس كخبير، لذلك فهو يؤدي اليمين ولو كان خبيرا معتمدا كما نصت على ذلك الفقرة 3 من المادة 62 من ق إ ج ولأن تعيين الخبراء هو من إختصاص جهة الحكم أو التحقيق وليس من إختصاص النيابة أو إختصاص الضبطية القضائية وهنا أفتح قوسا للتساؤل هل يجوز لضابط الشرطة القضائية المنتدب من طرف وكيل الجمهورية أن يسخر الطبيب الشرعي لإجراء تشريح الجثة؟ إذا طبقنا القياس في هذه المسائل فإنه يجوز له ذلك على أن يشير ضابط الشرطة القضائية في محضره أنه منتدب من طرف وكيل الجمهورية (في حالة إكتشاف جثة) ولكن بالرجوع إلى أحكام المادة 27 من المرسوم رقم 75/152 المؤرخ في: 15 ديسمبر 1975 والمتضمن تحديد قواعد حفظ الصحة فيما يخص الدفن ونقل الجثث وإخراج الموتى من القبور وإعادة دفنهم نجدها تنص على أنه إذا حدثت الوفاة ضمن الشروط المحددة في المادة 82 من قانون الحالة المدنية السابق ذكرها يمكن لوكيل الجمهورية أن يطلب عمليات تشريح جثمان ميت، إذن حسب ما سبق لوكيل الجمهورية فقط الأمر بإجراء تشريح جثة.
    ويمكن أن يكون الطبيب الشرعي خبيرا معتمدا فينتدب من جهات الحكم أو التحقيق لإجراء خبرة وفي هذه الحالة فإنه يلتزم بالأحكام المنصوص عليها في المادة 143 وما يليها من قانون الإجراءات الجزائية وهي:
    - أن يؤدي اليمين إذا لم يكن مقيدا في جدول الخبراء.
    - أن يؤدي مهمته تحت رقابة القاضي الآمر.
    - أن يلتزم بالمدة المحددة له لإجراء الخبرة.
    - أن يكون على إتصال بالقاضي الآمر ويحيطه علما بتطورات أعماله.
    - يمكن له أن يستعين بفنيين يعينون بأسمائهم ويؤدون اليمين.
    - أن ينوه في تقريره على كل فض أو إعادة فض للأحراز التي إستلمها.
    - يجوز له تلقي أقوال أشخاص غير المتهم.
    - له أن يستجوب المتهم بحضور القاضي الآمر.
    - يودع تقرير خبرته والأحراز لدى كاتب الجهة القضائية التي أمرت بالخبرة.
    - يعرض في الجلسة عند طلب مثوله نتيجة أعماله بعد حلف اليمين.
    وقد وجدنا لذكر الطبيب الشرعي أثرا أيضا في القانون رقم 85-05 المؤرخ في 16/02/1985 المتضمن قانون حماية الصحة وترقيتها وبالضبط في المادة 164 من هذا القانون التي نصت على ( لا يجوز إنتزاع الأنسجة والأعضاء من الأشخاص المتوفين إلا بعد الإثبات الطبي والشرعي للوفاة …… إلخ ).
    إذا في حالة إنتزاع الأنسجة والأعضاء لابد أولا من إثبات حالة الوفاة عن طريق الطب الشرعي وهو ما أكدته أيضا الفقرة 03 من المادة 167 من نفس القانون التي نصت على: ( يجب أن يثبت الوفاة طبيبان عضوان في اللجنة وطبيب شرعي وتدون خلاصاتهم الإثباتية في سجل خاص في حالة الإقدام على إنتزاع الأنسجة …… إلخ ).
    كما نصت المادة 165 من نفس القانون على أنه ( يمنع إنتزاع الأنسجة أو الأعضاء قصد زرعها…… أو إذا كان الإنتزاع يعوق التشريح الطبي الشرعي… إلخ ).
    وهو الشيئ الذي يقرره الطبيب الشرعي المكلف بإجراء التشريح بطبيعة الحال.
    كما نصت المادة 168 من نفس القانون على أنه: ( يمكن إجراء تشريح جثة في الهياكل الإستشفائية بناء على ما يلي:
    - طلب السلطات العمومية في إطار الطب الشرعي.
    - طلب من الطبيب المختص قصد هدف علمي ).
    ولكن من هي هذه السلطة العمومية؟ ولماذا لم تسم صراحة بإسمها ؟ وهل هناك سلطة غير سلطة القضاء يمكنها أن تطلب تشريح الجثة في إطار الطب الشرعي؟ هذه الأسئلة أيضا تضاف إلى التساؤل الذي طرحناه سابقا عن الجهة التي من صلاحيتها طلب تشريح جثة عندما تكلمنا عن ضابط الشرطة القضائية.

    II . الإشكالات والعوائق التي تعترض مهنة الطب الشرعي:
    تعترض مهنة الطب الشرعي عدة إشكالات وعوائق يمكن حلها أو تخطيها وذلك بتوفر الإرادة اللازمة لذلك وبذل قليل من المجهود وتوفر الإمكانيات اللازمة، ويمكن حصر هذه العوائق والإشكالات في النقاط التالية:
    01 إنعدام التنسيق بين القائمين بالتحقيق والطبيب الشرعي:
    - بمجرد إبلاغ وكيل الجمهورية بحادث وفاة أو إكتشاف جثة وسواء إنتقل وكيل الجمهورية إلى مكان الحادث أم لا فإنه وبعد تحرير التقرير الإخباري الأولي مرفقا بالشهادة الطبية المثبتة للوفاة من طرف ضابط الشرطة القضائية، يقوم وكيل الجمهورية بتحرير تسخيرة للطبيب الشرعي للقيام بإجراء تشريح جثة وتحديد أسباب الوفاة بهذه العبارات المقتضبة المستعملة كنموذج جاري العمل به دون تحديد مهمة الطبيب الشرعي بكل دقة.
    ونجد في أغلبية الأحيان أن الطبيب الشرعي يجيب على أسئلة هو الذي طرحها علما أنه في أغلب الأحيان إن لم نقل في مجملها فإن الطبيب الشرعي لا ينتقل إلى مكان الحادث ولا يستلم إلا الجثة بملابسها أو بدون ملابس ولا يحاط علما بظروف وملابسات الوقائع، ولا تسلم له الأحراز والمحجوزات ويعمل بمنأى عن ضابط الشرطة القضائية المكلف بالتحقيق وعن وكيل الجمهورية.
    وكذلك الحال بالنسبة لضابط الشرطة القضائية الذي لا يتصل بالطبيب الشرعي لتزويده بالمعلومات الأولية وذلك لحسن توجيه التحقيق الإبتدائي ( إسترجاع مقذوف من الجثة لإرساله إلى مخبر الشرطة العلمية لإجراء الخبرة الباليستية مثلا ).
    02 البطء في إنجاز التقرير:
    كثيرا ما يتأخر الطبيب الشرعي لأسباب موضوعية أو ذاتية في إنجاز التقارير المطلوبة منه وهو ما يعطل الإجراء القضائي الذي يتخذه وكيل الجمهورية أو قاضي التحقيق في الملف، إذ أن لتقرير الطبيب الشرعي أهمية حيوية يتوقف عليه التصرف القانوني فيما يتعلق بالمتابعة القضائية أصلا ( هل يتعلق الأمر بجريمة قتل أو إنتحار ).

    أو التكييف القانوني للوقائع ( جناية أو جنحة – قتل عمدي أو ضرب وجرح مفضي إلى الوفاة ).
    03 صعوبة قراءة تقرير الطبيب الشرعي:
    كثيرا ما تصعب قراءة تقرير الطبيب الشرعي عن تشريح جثة وذلك لصياغتها بأسلوب علمي دقيق وإستعمال مصطلحات طبية يصعب فهمها على غير المختصين خصوصا وأننا أشرنا قبل هذا إلى قلة أو إنعدام تكوين القضاة في مجال الطب الشرعي.
    لذلك ونظرا لأهمية تقرير الطبيب الشرعي والتبعات التي تنتج عنه يمكن دعوة الأطباء إلى إستعمال لغة علمية مبسطة أو كحل وسط دعوة الطبيب الشرعي إلى تقديم شروحات وافية عن تقريره وبلغة مبسطة يفهمها غير المختصين خصوصا إذا كنا نعلم أنه في محكمة الجنايات التي تختص بالنظر في قضايا القتل العمدي أو الضرب والجرح العمدي المفضي إلى الوفاة أو إحداث عاهة مستديمة يشكل فيها محلفون شعبيون رغم أن هذا الإجراء قد يثقل كاهل الطبيب الشرعي ولكن في المقابل نقترح أن يتم التكفل بأتعابه وتنقله ضمن مصاريف القضاء الجنائي.
    04 تحرير الشهادات الطبية المثبتة للعجز:
    - إن معظم الشهادات الطبية المثبتة للعجز والمحررة من طرف الطبيب الشرعي إن لم نقل كلها محررة باليد، وبخط كثيرا ما يكون غير مقروء.
    إضافة أن هناك شهادات تثبت عجزا مبالغا فيه وهنا أسأل هل هناك جدول (Un barème) يتم بموجبه تحديد مدة العجز بالنظر إلى الإصابات وقد لاحظنا في حالات عديدة تباينا في مدد العجز لإصابات متقاربة لأشخاص مختلفين كما تمنح شهادات مثبتة لعجز نتيجة صدمة نفسية أو إرتفاع ضغط الدم أو إرتفاع أو إنخفاض نسبة السكري.
    كما لاحظنا تضخيما لمدة العجز في الإصابات الناتجة عن حوادث المرور.
    ولاحظنا أيضا تناقضا ظاهرا في شهادتين مسلمتين لشخص واحد في نفس التاريخ، الأولى تثبت إصابات وعجزا والأخرى لا تعاين فيها أية إصابات ولا تثبت أي عجز فالأولى سلمت للمعني على أساس أنه ضحية ضرب وجرح والثانية والخاصة بنفس الشخص سلمت لضباط الشرطة القضائية ليضمها بالمحضر المحرر ضد ذلك الشخص وكأن الطبيب الشرعي يريد أن ينفي تعرض ذلك الشخص إلى ضرب أثناء حجزه للنظر.
    05 حساسية تسخير الطبيب الشرعي لمعاينة الخطأ الطبي:
    - يطرح الإشكال بحدة عند تكليف طبيب شرعي لمعاينة خطأ طبي إرتكبه زميل له، والإشكال يطرح وبحساسية أكثر عند إجراء خبرة مضادة حيث تظهر فوارق في التقارير تكاد تكون جوهرية.
    إن عامل تضامن أصحاب المهنة الواحدة (L’esprit de corp ) يمكن أن يكون ذا تأثير على مهمة الطبيب الشرعي وهو شيئ مفهوم ولكن غير مقبول لذلك يجب إيجاد آلية أو طريقة تكفل الأمانة العلمية للطبيب الشرعي.
    لذلك نقترح ولتخفيف الضغوط النفسية التي تتجاذب الطبيب الشرعي عند أداء هذه المهمة أنه عند ندبه يخطر مجلس الأطباء (Le conseil de lordre ) بهذه المهمة، ولهذا المجلس أن يبدي ملاحظاته حول هذه المهمة، مثلما هو الحال بالنسبة للمحامي الذي يتأسس في قضية ضد زميل له. ولأن الطبيب الشرعي في هذه الحالة لا يكون مسخرا وإنما يكون منتدبا لإجراء الخبرة وتنطبق عليه الأحكام المتعلقة بالخبير طبقا للمواد 149 من قانون الإجراءات الجزائية ولا يقع بذلك تحت طائلة قانون العقوبات.
    الخاتمـــة

    إن الطب الشرعي كمهمة إستشفائية يجب أن يرتب في مكانته الطبيعية بتشجيع البحث والتعليم في هذا المجال وكمهمة مساعدة للقضاء يجب أيضا أن يرتب في مكانته اللائقة ولا يتأتى ذلك إلا بصياغة تنظيم خاص لمهنة الطب الشرعي وتحديد علاقته بالقضاء والضبطية القضائية وإعطاء الإمكانيات الحديثة اللازمة لممارسة المهام المنوطة به وتحفيز الممارسين لهذه المهنة ماديا ومعنويا.
    كما أنه يجب من جهة أخرى إعطاء تكوين مركز للمتعاملين مع الطب الشرعي من قضاة وضباط الشرطة القضائية حتى يحدث التجاوب المطلوب.
    وبالتكامل بين هذه الأطراف الثلاثة القاضي وضابط الشرطة القضائية والطبيب الشرعي نحقق الغاية التي يسعى لها الجميع وهي حسن سير التحقيق وإظهار الحقيقة.
    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: بسمة حنين,joujou saida

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Dec 2012
    المشاركات
    154
    وظيفتي
    طالبة في الجامعة
    هواياتي
    صنع الحلويات

    افتراضي رد: أريد مساعدة في موضوع تخرجي

    شكرا جزيلا على المساعدة القيمة التي فعلا أنا بحاجة لها

    2 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: بنت الأحرار,بسمة حنين

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. أريد موضوع على التسامح بسرعة من فضلكم
    بواسطة Hanachi في المنتدى قسم طلبات السنة الاولى ثانوي
    مشاركات: 7
    آخر مشاركة: 29-09-2014, 19:32
  2. أريد مساعدة
    بواسطة ميرا في المنتدى قسم طلبات البحوث الجامعية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 01-01-2013, 17:06
  3. أريد مساعدة من فضلكم
    بواسطة ميرا في المنتدى قسم طلبات البحوث الجامعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 25-12-2012, 13:41
  4. أريد مساعدة........؟
    بواسطة حمامة الأقصى في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 20-07-2011, 13:25

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •