- لعن الله الطمع.. ضرني وما نفع..


- لعن الله الطمع.. ضرني وما نفع.. 68638_13809081634248

سفيان رجل غني بخيل يخافه جميع الناس لسوء خلقه وتعامله.. وذات يوم وبينما هو يسير في السوق اصطدم

بحمّال فقير الحال يحمل على ظهره جرة كبيرة مليئة بالأصباغ، فسقطت الجرة على الأرض وانكسرت وتناثر

الصباغ هنا وهناك وأتى على ثياب سفيان..

نظر سفيان إلى ثيابه وقد امتلأت بالصبغ فأمسك العصا الغليظة التي كانت في يده وانهال بها بكل قوة على

الحمال المسكين وهو يتوسل ويصيح من شدة الألم ويستغيث ولكن لا أحد ينصره لخوفهم من بطش سفيان

وعقابه..

سمع حمزة صراخ الحمال واستغاثته فأسرع نحوه وأمسك بيد سفيان بقوة قائلاً له بغضب:

- اتق الله – يا سفيان- ونحن مستعدون لكل ما تطلبه..

قال سفيان بغضب: ألا ترى هذا الأعمى.. لقد أتلف ثوبي وسوف يدفع لي ثمنه مئة دينار.

حاول حمزة جاهداً أن يقنع سفيان أن يسامح الحمّال ويرحم حاله لكنه رفض بشدة وأصرّ على رأيه، عند ذلك

أسرع حمزة إلى متجر والده وأحضر المئة دينار وأعطاها له.

فرح سفيان بالنقود وأراد أن ينصرف، فجذبه حمزة بشدة قائلاً: قد قبضت الثمن.. وأريد الثوب الآن.

ردّ سفيان مستغرباً: حسناً.. ريثما أصل إلى البيت أخلع الثوب وأرسله مع الخادم.

أمسك حمزة بثياب سفيان وجرّه بقوة قائلاً: رفضت أن ترحم هذا المسكين وتسامحه.. وأنا أريد أن تعطيني

الثوب الآن.
احتار سفيان ماذا يفعل.. فهو يريد المال ولا يستطيع أن يخلع ثوبه أمام الناس، فنظر إلى حمزة بحقد وغيظ وقال:

حسناً.. سأشتري الثوب منك كما أخذته بمئة دينار.




ضحك حمزة باستهزاء قائلاً : ولكن الثوب ثمنه مئتا دينار.

اشتاط سفيان غضباً وأخذ يصيح: ثوبي لا يساوي المئة دينار، فكيف أدفع لك مئتي دينار.

أخذ سفيان يتوسل إلى الحمال أن يسامحه ويقنع حمزة بالعدول عن رأيه.. ولكن حمزة نظر إليه قائلاً بحزم:

نسيت كم رجوتك وتوسلت إليك أن تسامح هذا الحمّال الفقير فأبيت.. والآن إما النقود أو الثوب..

أخرج سفيان من جيبه المئتي دينار ودفعها إلى الحمّال ولسان حاله يقول:

- لعن الله الطمع.. ضرني وما نفع..



- guk hggi hg'lu>> qvkd ,lh ktu>>