ما سبب تكرار آية: فَبِأَيِّ آلاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ[الرحمن:13]؟
السبب والله أعلم التنبيه على عظم الآيات، وأنها كلها جديرة بأن تشكر، لأن المحسن بها هو الله -سبحانه وتعالى-، فينبغي للمؤمن أن يشكرها دائماً، وأن يصدق بما دلت عليه من حق الله وتوحيده، وأنه رب العالمين، وأنه الخلاق العليم وأنه المستحق أن يعبد ويطاع، فهي نعم امتن الله بها وأحسن بها إلى عباده، فلا ينبغي للمؤمن من الجن والإنسان أن يكذب بشيء من ذلك، بل الواجب أن يشكر هذه النعم، يجب أن يشكر الله عليها -سبحانه-، وأن يستعين بها على طاعته -سبحانه-، وأن يستفيد منها في سلامة إيمانه وقوة إيمانه وفي خوفه من الله وتعظيمه لله وحقه -سبحانه وتعالى-
والله المستعان
نور على الدرب للشيخ بن باز
----------------------
ومن هنا نأخذ أن القرآن الكريم ليس فيه شيء مكرر لغير فائدة إطلاقاً، ليس فيه شيء مكرر إلا وله فائدة. لأننا لو قلنا: إن في القرآن شيئاً مكرراً بدون فائدة لكان في القرآن ما هو لغو، وهو منزه عن ذلك، وعلى هذا فالتكرار في سورة الرحمن {فبأي آلاء ربكما تكذبان} وفي سورة المرسلات {ويل يومئذ للمكذبين} تكرار لفائدة عظيمة، وهي أن كل آية مما بين هذه الآية المكررة، فإنها تشمل على نعم عظيمة، وآلاء جسيمة، ثم إن فيها من الفائدة اللفظية التنبيه للمخاطب حيث يكرر عليه {فبأي آلاء ربكما تكذبان} ويكرر عليه {ويل يومئذ للمكذبين}.
من تفسير سورة (الكافرون ) للعثيمين






sff j;vhv Ndm tQfAHQd~A NghxA vQf~A;ElQh jE;Q`~AfQhkA