أقسام الصبر







قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: الصبر ثلاثة أقسام:
النوع الأول: صبر على الطاعة حتى يفعلها.

النوع الثاني: صبر على المنهي حتى لا يفعله.

النوع الثالث: الصبر على ما يصيبه على أقدار الله -يعني ما يصيبه من ابتلاء بغير اختياره من المصائب- وهو على نوعين:

نوع لا اختيار للخلق فيه: وليس لك فيه قدرة كالأمراض .

ما يحصلُ له بفعل الناس- يعني الأذى الذي يلتحق بك والمصيبة التي تلتحقُ بكَ بفعل الناس-: قال بفعل الناس في ماله أو عرضه أو نفسه فهذا النوعُ يصعُب الصبر عليه جداً؛ لأن النفس تستشعر المؤذي لها، وهي تكره الغلبة فتطلب الانتقام، هو يصف حال النفوس، فلا يصبر على هذا النوع إلا الأنبياء والصِّديقون ، وكان نبينا صلّى الله عليه وسلم إذا أُوذيَ يقول ((يرحمُ الله موسى لقد أوذي بأكثر من هذا فصبر)) ،وأخبر عن نبيٍّ من الأنبياء أنه ضربه قومه فجعل يقول ((اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون)) وقد رُويَ عنه عليه الصلاة والسلام أنه جرى له مثل هذا مع قومه فجعل يقول مثل ذلك, فجمَعَ في هذا ثلاثة أمور العفو عنهم, الاستغفار لهم، الاعتذار عنهم بأنّهم لا يعلمون,

وهذا النوع من الصّبر ، هذا الكلام الذي يقوله شيخ الإسلام يُكتب بماء العينين من جزالته وعذوبته وهو تصبير لك وللمؤمنين جميعاً، قال:" هذا النوع من الصبر عاقبته النّصرُ, والهُدى, والسّرور, والأمن, والقوة في ذات الله, وزيادة محبة الله, ومحبة الناس له, وزيادة العلم، ولهذا قال الله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوقِنُونَ]السجدة : 24[

فالصبرُ واليقين يُنال بهما الإمامة في الدين فإذا انضاف إلى هذا الصبر قوة اليقين والإيمان ترقّي العبد في درجات السعادة بفضل الله جل وتعالى ﴿ذَٰلِكَ فَضْلُ اللَّـهِ يُؤْتِيهِ مَن يَشَاءُ وَاللَّـهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ.
______________
مستفاد من: شرح الأصول الثلاثة - الدرس 01 | للشيخ: عبد الله بن عبد الرحيم البخاري



Hrshl hgwfv Z ggado uf] hggi fk uf] hgvpdl hgfohvd