أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



إيماءات الأفق الجميل

القصة حقيقة إخواني، ساحكي فيها عن أحلك ما مررت به في زمن مضى، أريد للجميع ان يشاركني تلك الأنات و تلك الآلام، و أتمنى من الجميع ان يتركو بصمتهم بتعليق



إيماءات الأفق الجميل


صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 25
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي إيماءات الأفق الجميل

     



    القصة حقيقة إخواني، ساحكي فيها عن أحلك ما مررت به في زمن مضى، أريد للجميع ان يشاركني تلك الأنات و تلك الآلام، و أتمنى من الجميع ان يتركو بصمتهم بتعليق معين، ربما يخفف الألم و يجعل ما حصل طي النسيان ..



    على بركة الله

    الخميس، الــ 24 جويلية 2008، يوم كباقي الأيام، استيقظت صباحا على صوت الضجيج في البيت كما هي العادة دوما، تنظيف و تجهيز للغداء، أظن أن الأجدر بي أن أنهض من فراشي ..

    نهضت، توضأت، صليت، شربت حليبا مع بعض من الزبدة و العسل، و توجهت خارجا لأقابل الشلة كما هي العادة، الوجهة واحدة و المكان واحد، كنا مجموعة من الطلبة حديثي التخرج من الجامعة، ملتقانا كان "المقهى" صباحا و مساء، البعض من شلتنا كان لا يزال في مرحلة الدراسة الجامعية، كان جلوسنا روتينيا، نتجاذب أطراف الحديث فيما بيننا حول مشاكل الشباب، العمل، البطالة .. و آه من البطالة، مرت سنة بدون أن اعمل شيئا، قبل هذا التاريخ كنت اعمل في محل لبيع الأحذية، كان عملا مملا خاصة أني كنت مرغما على أن أتعامل مع "النساء" كثيرا، لم أكن أتحمل كثرة الكلام و لا كثرة الطلبات، لكن كنت أجد نفسي مرغما على فعل ذلك، على الأقل أن أملأ وقت فراغي، قبل هذا العمل امتهنت لمدة ليست بالقصيرة العمل في "مقاهي الانترنيت" دراسة و عمل في نفس الوقت و لكن و بعد أن "تحررت" و حصلت على جهاز و خط انترنيت غيرت وجهتي تماما، تتساءلون لما هذا الإطناب الآن، و أنت لا زلت لم تذكر شيئا مهما بعد ..

    سأقول ان حياتي ستتغير رأسا على عقب، كنت أظن أني "أعاني" في ظل هذا الروتين، لكن الواضح إني كنت في نعمة و رحمة من رب العالمين، لكن ربما لم أكن شاكرا، فاستعجلت الأمور .. و حاولت أن أسير بعقلية كن فيكون..

    في المقهى حيث كنت و أصدقائي تكلم أحدهم و قال: ما دمنا في هذا الديدن فلما لا نحاول تغيير الأجواء و لو قليلا؟؟

    يقهقه أحدهم قهقهة صغيرة و بنظرة استصغار و احتقار؟ كيييف لنا تغيير هذا؟ ماذا سنفعل.؟؟؟ يرد عليه و نحن كلنا مركزين: لما لا نقوم بجولة للبحر نمضي هناك يوما او يومين، نحيا معا و نعيش معا و نبتسم معا ، و نغير الأجواء معا، و نخرج قليلا من هذتا العالم !!! في حديثي مع نفسي أعجبتني الفكرة كثيرا و قلت ربما إنها فكرة طيبة خاصة إننا مجموعة أصدقاء .. لكن كان علي أن أرى رأي الآخرين أولا لأتدخل أنا، تضاربت الأفكار حينها بين مؤيد و معارض للفكرة، تكلمت أنا محاولا إقناع الجميع، نعم الفكرة طيبة سنذهب لما لا؟؟ إنها فرصتنا، نحن أصدقاء و ستبقى هذه للذكرى، بدأنا حينها للتخطيط للرحلة و كيف ستكون و ماذا سنفعل.. انقضت تلك السويعات بسرعة، هممت بالذهاب و كالعادة علي أن آخذ بعض احتياجات البيت من "الحانوت". رجعت للبيت تغذيت، شغلت جهاز الانترنيت، و سافرت بلا عودة في الشبكة العنكبوتية، لم أحس إلا و الساعة تشير إلى الرابعة و النصف مساء، الشمس في الخارج تلفح الوجوه و الحرارة تجعلك تحس بدوار شديد، واصلت جلوسي حتى السادسة، لأعود و ألقى أصدقائي من جديد كما تعودت و عهدت دوما. .

    مر ذلك اليوم .. تلاه يوم الجمعة .. و خلال هذه المدة لاقيت كل الشلة الا واحدا، سالت عنه فقالوا انهم لم يروه ايضا، اتصلت به، و إذا بي اسمع صخبا و ضوضاء شديدة،

    السلام عليكم خويا جمال؟؟ واش لحوال؟؟ لباس؟ غاية ؟ بخير؟

    قال : الحمد لله راني بخير، هفيتكم ، راني فلبحر ، ما قدرتش نصبر، لحالة هنا راه فووور بزاف، تنسى هم دنيا كامل،

    قلت له : بصح كيفاش ما تروحش معانا يوم الاثنين؟ قال: لا، راني قاعد هنا ان شاء الله نستناكم، كي تجيو يوم الاثنين، راني نزيد نقعد معاكم،

    قلت: ايا أوك خويا .. يوم الاثنين بحول الله رانا نكونو عندك و نفوتو ايامات زينين كيما تفاهمنا .. السلام عليكم

    أخبرت أصدقائي أن جمال الدين في البحر (هفنا) .. ضحك الجميع و قالوا: كان جليا انه سيفعلها، خاصة انه صاحب الفكرة و مستعجل كعادته..

    انقضى يوم السبت بروتينيته المعهودة كباقي الأيام بكل تأكيد، ليطل يوم الأحد .. يوم الجحيم،

    كان التاريخ هو 27 جويلية 2008 ، استيقظت على الساعة 9 صباحا، نفس الخطوات .. وضوء ، صلاة ، إفطار، خروج، و الوجهة إلى المقهى، لقيت صديقا واحدا لي، بدأنا نخطط لليوم الموالي و على أي ساعة سنذهب، اتفقنا على كل شيء بالتمام و الكمال، و بينما نحن كذلك ..

    رن هاتفي.. خير إن شاء الله، كان المتصل والدي، و بمجرد أن رفعت السماعة، وجدته مستبشرا فرحا من خلال الهاتف، قال لي ، احزم أمتعتك الآن، و سافر إلى العاصمة فأنا بانتظارك هناك، فقد وجدت لك عملا راقيا جدا (والدي في هذه المرحلة كان في الجزائر العاصمة). لم يتحرك لي مفصل و لم اسعد بهذا العمل، لا اعرف لما لكن للقصة دوام .. و ستعرفون ما معنى الإيماءات ..

    قلت له: هل يجب أن آتي اليوم بالضبط: قال نعم يجب أن تأتي و بدأ صوته يرتفع رويدا رويدا ليبلغ حده (أظن انه فهم أني لا أريد المجيء في ذلك اليوم).

    قلت له: لو كان غي تخليني نفوت نهار غدوة مع صحابي و يوم الثلاثاء أو الأربعاء راني نكون تما عندك

    قال : والو قتلك تجي يعني تجي، ما عندناش وقت راه خدمة هادي و تحواس مع صحابك و لبحر ما يدوملك

    قلت مرغما: صحَ مكانش مشكل راني جاي مي كاينة حاجة ، ما عنديش دراهم

    قال لي: درك نرسلك 500 ألف دروك روح لمركز لبريد سحبها و ريزارفي و رواح (الواضح انه يريد مني المجيء حقا)

    قلت: صحَ مكانش مشكل

    أخبرت صديقي الذي كان معي بالامر و انه لا حول لي و لا قوة الا بالله، والدي يصر و علي الذهاب

    بعد حوالي النصف ساعة رن والدي و قال: خلاص راني فارسيتلك 500 الف روح اجبدها

    توجهت مباشرة إلى مركز البريد، سحبت قلما و دونت على "الشيك" مبلغ 5000 دج) كان هناك عدد قليل من الناس يسحبون المال، وقفت منتظرا بينهم، و لما حان دوري، أعطيته "الشيك" و لما أراد أن يقوم بعملية السحب انقطع التيار الكهربائي .. بففف

    في قرارة نفسي قلت : واش، زعما من بين ناس كامل كي جات في توري انا راح تريسيتي .. يا خي بلاد يا خي ، و اعقبت كلامي قائلا للموظف، ما عندكمش groupe تاع تريسيتي au moins كي يروح تريسيتي ديبانيو بيه ، قالي حنا خاطينا

    خرجت، افكر ما الحل، الحل هو ان اذهب إلى مركز البريد الرئيسي في ولاية تلمسان، المهم ذهبت و كانت الساعة تشير إلى 12 على ما أظن، دخلت المركز فوجدت أناسا كثيرين ينتظرون دورهم، وقفت و قلت في نفسي، لا يوجد حل ، علي أن انتظر، وقفت منتظرا حوالي الساعة فجاء دوري، اعطيت الموظفة "الشيك" و طلبت السحب" فلما ألقت نظرة على الحساب قالت لي: لديك في الرصيد مبلغ 498 الف و ليس 500 الف

    الله الله، كيف يعني، علي ان ارجع و احضر شيك آخر ام كيف ، قالت لي نعم "لاااااازم"

    اتصلت بوالدي لاخبره بما جرى و أملي أن يطلب مني البقاء إلى يوم آخر، فقال لي اطلب منها ان تعطيك cheque secour ، توجهت لها و طلبت منها شيك سوكور، أعطتني واحد دونت فيه المبلغ الجديد، و أعطيته لها فقالت لي: لكن يجب أن تعطيني نسخة طبق الأصل من بطاقة تعريفك و أن تكون مصادقة من دار البلدية ..

    اشتعلت غضبا في داخلي" وعلاه زعمة رايح نجبد ملياااااااار ولا فيزااااا هادي، زوج صولدي كرهوني عليهم

    خرجت من مركز البريد ليتصل والدي مباشرة ، قال لي: خلاص جبدت، فحكيت له .. اشتعل غضبا مني بكل تأكيد و قال لي لا مشكلة، اتجه إلى المكان الفلاني ففيه ملحقة للبلدية،

    ذهبت و أسير بخطوات متقاربة، و كأني متردد و في أذني هوس غريب، ما الامر، ماذا يحصل، لا اعرف، حتى سحب المال أجد به هذه الصعوبة، ماذا هنا، ثم قلت "لعنة الله عليك يا إبليس" و واصلت السير، بينما أنا أجوب الدروب .. و اسير من شارع إلى شارع .. و إذا بي ألحظ سيارة قامة من نوع "سيري 4" تسير بسرعة مجنونة وسط المدينة .. ماذا حصل !! ارتطمت بمحل لم يكن بيني و بينه إلا متر ونصف على أقصى تقدير، وقفت مشدوها، الزجاج متناثر من أمامي، لم أفكر في صاحب السيارة ، لم أفكر في المحل، نفسي نفسي، نفسي، ليس لاني بخير، ليس لأنه لم يحصل لي شيء، بل ماذااااا يحصلللللللللللللللللللللل لللللللل ، (أنا اكتب الآن و بدني مقشعر والله )

    اتكأت على الجدار مباشرة، أفكر، زحام شديد في أفكاري، تناثر، تشتت ، اندثار كامل لكل ما يدور حولي، ما عدت قادرا على ترتيب المجريات، (راه معكسة ) ، ليس (من أجل العمل)، بل جاءت في نظري أفكار ربما هي دخيلة لم اعرفها أن كانت من وحي الأخيلة أم من وسوسة الشيطان، أم من باب المنطق، أم من ضعف الإيمان، تناااثرت أشلائي أمامي .. و بدات شفتاي في النطق دون مراعاة لمن هم حولي .. قولوا مجنون، لكن في هسهسة أقول ، افهموا ، لن أسافر إلى العاصمة، لن اعمل، سأموت إن ذهب، سأموت بكل تأكيد، لالا، هناك شيء آخر سيحدث ربما ، لا اعرف ، المهم إن هناك ما سيحصل، هناك شيء سيء سيحصل لا اعرف ، كانت لحظة جنووون لا اعرف لها وصفا و لا اعرف لها تحديدا. اغلقت هاتفي كخطوة جنونية أولى أو كخطوة لمسايرة جنوني الآني، أدبرت راجعا للبيت دخلت، وجدت والدتي ، كان لوني متغيرا وجهي شاحب و هامتي مكسورة تماما، قالت لي : خلاص جبدت دراهم؟؟ قلت ربما إنها هي من ستفهمني إن حكيت لها؟ فقلت لها لا لم افعل؟ قالت لي لماذا ؟ فبدأت الحديث حول ما يجري؟ قالت لي اسمع: أنت ما عينكش تخدم والفت لقعاد و رقاد ...

    لا أحد يفهمني .. الواضح هو كما أقول لا أحد يفهمني .. لدي إيمان في قلبي أن هناك شيء ما، لكن الواضح لا احد يفهم، بدأت الدندنات في البيت و بعض المقذوفات من الكلام، فلم أتمالك نفسي .. توجهت مسرعا إلى خزانتي فتحتها، جمعت أغراضي كلها.

    و قلت: راني رايح .. اتهناوو مني دروك .. كان هذا آخر ما قلته .. أغلقت الباب و انصرفت

    بمجرد خروجي لقيت أحد اصدقائي قالي لي: محمد خويا كنت نحوس عليك

    قلته : علاه غي لخير

    قال: لميكرو راه عندي en panne ارواح شوفلي واش بيه

    كانت الحقيبة تثقلني و وقفت مترددا فقلت له ، أنا مسافر الآن لكن لا باس سأذهب معك و نرى أن كان سيصلح بسرعة فلا باس إذا لا (غي سمحلي)

    قال: معليش

    توجهنا إلى بيته القريب من البيت الذي اسكن فيه، دخلنا .. و بمجرد ان شغلت الجهاز رن هاتفي (فتحته بعد ان عدت للبيت)

    كان المتصل صديقي "عبد اللطيف" : كان صوته مبحاحا، و نبرة حزينة و شبه بكاء ، فقال لي: محمد جمال مات

    ضحكت ههههههه قلت : اخطينا من تمسخير .. جيب جديد ، قال: محمد جمال توفى الله يرحمه، و اعطا الهاتف إلى صديق آخر : الو محمد (و هو يجهش بالبكاء) : محمد جمال توفى رحمة الله عليه

    كانت صدمة .. صفعععة .. تراجعت ذاكرتي من لحظة استيقاظي إلى الآن، أحاول أن ارتب .. وضعت مقاربات.. إسقاطات.. لقد كانت إيماءات .. إيماءات و إنذارات .. فهمت الإنذار و العالم لم يفهم.. ظنوا ان بي مسا من الجن أو سحرا .. خرجت من بيت صديقي و الدمع ينهمر شلالا .. لكل قطرة حكايتها.. حكاية من الزمن الجميل مع اعز صديق.. و حكاية من مأساة الزمن الغادر .. حكاية الأحد من تموز..

    دخلت البيت كالمجنون .. بدا واضحا أني فعلا ممسوس بجن .. لم يفهم احد ماذا يحصل و لم يفقهوا من كلامي إلا كلمة "جمال" التي كنت ارددها بدون انقطاع .. ماذا يحصل معك .. ماذا يحصل معك .. ما به جمال .. توفى .. مات .. الإيماءات .. صداها .. عنوانها.. ترتيبها.. عدم ارتياحي للعمل .. انقطاع للتيار.. خطأ في الشيك .. بطاقة التعريف.. حادث السيارة .. و آخرها صديق يعترض طريقي لأصلح له جهازه ..

    كانت مرتبة ترتيبا محكما .. لا يجب أن تذهب .. بل صديقك سيموت .. ستحضر جنازته .. ستبكي عليه .. ستدعو له .. جمال مات.. رحمة الله عليه .. الحمد لله انك لم تذهب.. أحبك الله .. أدعو له بالرحمة .. لا تجزع .. لا تيأس .. هي سنة الحياة .. كل نفس ذائقة الموت.. فهمتَ الرسالة .. لا احد فهمها .. غيرك أنت.. فهمتها .. لكن لا احد سمعك.. الموت حق يا محمد .. الموت حق .. لا مفر.. لا مفر.. لا مفر... كان حديثا جنونيا بيني و بين نفسي..

    اتصل والدي فيما بعد متأسفا محاولا التخفيف عني و الوقوف بجانبي، قال هي سنة الحياة ، الله يرحمه و يوسع عليه، بالنسبة للعمل، اذا حبيت تجي ارواح كي ترتاح مليح اذا ما حبيتش معليش ولدي لفايدة فيك.

    الإيماءات .. هي حركات يرها المرء من زاوية معينة، قد يفهم من خلالها أمورا كثيرة بل هي وسيلة تواصل فيما بين البشر، و تختلف باختلاف التعامل مع الأمور و الظروف .. جميعكم ظن أني فهمت الرسالة تماما .. و جميعكم فهم الرسالة أو ظن انه فهم الرسالة ،و ان الرسالة كانت هي انه علي البقاء لأحضر جنازة صديقي ، لكن الواضح أن الرسالة كان لها هدف آخر .. و موت صديقي كان جزءا منها فقط.. فالمعاناة الأكبر قادمة .. انتظرووووونيييييي


    Ydlhxhj hgHtr hg[ldg


  2. #2
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    5,691
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    sage femme
    هواياتي
    الشعرْ والخوآطــرْ ؛؛ وأشيآء اخرى
    شعاري
    دعْ الأيآم تفعلْ ما تشآء ×× وطب نفسآ بما حكمـ القضآءْ

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    ان مـــآ ذكرته وما مررت به ليس بالشيء الهيّن

    وهكذاآ هي الحيـــآآة تمر علينا الاحدآث ولا نقرآ تعابرها


    الا بعد ان توقع بقوّة على صفحآتنا لنعود متذكرين ,, مفسرين خربشات كتبتها ما بين السطور



    اعزيك اخي الافق الجميل في صديقك وآسأل المولى ان يسكنه فسيح جنـــآنه

    ويغفر له ما تقدم من ذنبه وما تآخر ويرحم موتى المسلمين كآفة




    في انتظـــآر مزيد من إمـــآءآتك


    مرت من هنـــآ :: روآء الروح ::


    تحيــــــــــآآتي

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Dec 2010
    العمر
    27
    المشاركات
    479
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    ممرضة
    هواياتي
    القراءة
    شعاري
    لا اله الا الله

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    ان الحياة مجموعة من الدروس التي يجب ان تتحصل فيها على كثييييييييييييير من العبر والحكم
    الحمد لله على كل خير الله يجعل حبك لصديقك زيادة لك وله في ميزان حسناتكما
    الله يجعل لقاءكما في الفردوس الاعلى على منابر من نور آآآآآآآآآآآآآآمين يا رب العالمين

  4. #4

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    ماذا عساني ان اقول خويا محمد سوى رحم الله جمال وجعله في الفردوس الاعلى

    ليس هناك اصعب من فقدان عزيز دون رجعة .الله يصبركم خويا ويصبر اهله

    واعلم انك وانت تكتب قد عاودك السيناريو وكانه حدث الآن وربما خانتك عينك ببعض الدموع

    فلا تبتأس كلما كتبت ألمك او تكلمت عنه كلما تحررت من قيوده

    واعلم اننا نحن هنا لنسمعك اولا ثم لنعتبر من قصتك ثانيا واذا كانت قصتك ممتدة حتى حاضرك

    فنحن هنا لنبحث عن الحل سويا وان لم يكن حلا فالتخفيف من وطأة الضرر اقل واجب

    ننتظر البقية وكلنا آذان صاغية وقلوب مفتوحة

    دام أفقك ممتدا جميلا يسر منه الناضر اليه

  5. #5

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

    بداية من الجميل ان نكتب بانسياب ، دون املاءات او طلبات ، وما كان من القلب حتما سيصل إلى القلب.

    ومن قراءتي وتأملي اسمح لي اخي اجود عليك بما جادت به نفسي ...

    بين عالم و الغيب و عالم الشهادة جوهر نفيس لا يحظى به عبد إلا إذا كان مرضيا من عند الله سبحانه وتعالى .

    فعالم الشهادة ، يوميات سطرتها أناملك و أحداث خطها نبض قلبك ....

    اما عالم الغيب ذاك الصوت الدفين بين مجريات الأحداث تسمعه حينا و تتجاهله حينا آخر .... وذاك ما عبرت عنه بالإيماءات .


    هو عبد مؤمن ، و قلب سليم و ضمير حي ذاك الذي ربط بين ما كان في عالمه الدنيوي و ما حكمة كينونته في العالم الأخروي ...


    لا انكر أن الحكاية مؤلمة ، وموجعة ، وياليت نفسي ما صفت لأحد إلا ورجعت بتكدّر...

    ولولا إيماننا أنها لا تساوي عند الله جناح بعوضة ، لما قوي أحدنا على التحمل وولا حتى على التصبر ...

    بقدر ألمها و بقدر وجعها ، حكاية أبث فيها تعازيّ ، و ابشر أيضا فيها بما هو خير ....

    كيف وبعد آآآآآآآآلام لم نطوي منها إلا صفحة ، رأينا ذاك الأفق و الجميل ....

    أسأل الله ان يعوضك عما فقدت و يأجرك فيما ابتليت ...

    كلنا للألم متجرعون ، و من ويلاته متوجعون ، فقط تباين العذاب ، و واختلف الإبتلاء ....

    نسأل الله صبرا مستوفيا ، ويقينا ثابتا ، و أجرا كاملا .


    وطبعا إن كان للعمر بقية متابعة ولا شك .

  6. #6

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ هــــــــــمــــــــــــس ـــــــــــــــــــــــــ ة ـــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــ


    حكايات مريرة عاشتها المخلصة ، طبعا وقت تزامنها لم تفقه من الأمر شيئا غير انها قليلة حظ ، أو أقل ....

    وتوالت الأحداث بصعوبتها و شقائها .... فقلت عساه قلة فهم ..... أو اقل ...... وراحت المخلصة تنكب على المطالعات

    و المحاضرات ، و الدروس ..... وظلت الأحداث ترمي بثقلها .... في كل يوم جمر ....


    ساعتها أيقنت ان الأمر أكبر من ان يحتويه حظ .... او فهم ..... ولن يحتويه .... إلا صبر ....


    صبر بإيمان ......و إيمان بوعي .... ووعي ببحث و إخلاص


    ساعتها .... أيقنت أن يدّ الله تعمل في الخفاء ..... ليس لنا ان نراها .... لكن من واجبنا ان نستشعرها ....


    ساعتها أيقنت ان. في كل آهة .... او آنة ... نفس يخفف الوجع .... كررته و قلت ....عساه خيرا ....


    وتذكرت قصة الملك مع عساه خيرا .


    ودمتم

    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــ

    أظن كتاباتك أصابت مرمى الوجع و الله المستعان و الحمد لله على كل حال .

  7. #7

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    قل لن يصيبنا الا ما كــــتب الله لنَا هو مولانا و عليه فليتوكل المؤمنون

    و انا أقرأ قصتك أخي أصابتني قشعريرة...... ونحن بحاجة دوما لسماع مثل هذه القصص ... حتى نتدكر الله في كل خطواتنــآ

    مهما فعل الانسان و مهما درس و خطط و مشى .. فانه لن يحصل له الا مــا هو مكتوب لـــه..

    فليس علينــا أن نطيل التفكير في مستقبلنا و ما سيحصل لنــا~ و لكــن أن نمشي بما يرضي الله و نتوكل عليه في حياتنـا .. و نزيد ايماننا به و بالقضاء و القدر..... في الأخير لا أحد يأخذ غير ما كتب الله لــه..
    .
    .
    رحم الله صديقك أخي الكريــم و أسكنه فسيح جنانه و جمعك به في جنات الفردوس و كافة المؤمنين...
    .
    .
    و باذن الله ترسيك ايماءاتك على بر الأمــان...

  8. #8

    افتراضي رد: حكاية الافق الجميل و الايماءات

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    أتصدق بالله اني لما قرات التاريخ الاول من ما خططت من الواقع كنت صاحبه تذكرت يوما ما كان في المنتدى القديم في كرسي الاعتراف لما سُإلت عن تاريخ باقي في الذكرى و موت صديق لك دكرته اتذكر معي؟؟؟ حينها اكتشفت انك مخطوطاتك او الدي ساقراه بعد هدا التاريح اكيد عن صديقك المتوفى
    الافق الجميل ان الله يحب صديقك لذى فاخذة عن هذه الدنيا التي لما يزيد عمرك فيها يزيد ارتكابك للذنوب و صديقك يُفخر به لانه خلف أصدقاء مثلكم يذكرونه يدعون له يخطون له مثل ما خططت انت
    لا يسعك الا ان تدعوا له بان يرزقه الله الفردوس يقه من عذاب النار و عذاب القبر يوسع له قبرة و باب الجنة الهم امين
    قد ابكيتني
    دمت لصديقك الداعي الوفي

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي تابع

    تــــــــــــــــــــابع .. و شكرا لكل من مر و خط كلماته الغالية في صفحتي





    توفي صديقي جمال رحمة الله عليه، و أمضيت تلك الليلة في بيت العزاء مع أصدقائي، كنت شارد الذهن، مسافر في قاطرة التفكير، أعيد نفس الحسابات و نفس الإسقاطات، و كأني غير مصدق لما حصل هذا اليوم، من بين ما فكرت فيه كان، ربما إني متشائم، و المتشائم ينال ما يفكر فيه، ثم أقول لكنه قضاء و قدر لم يكن تشاؤما بل كانت رسالة، بقي محور تفكيري محصورا جدا .. و بدني مقشعر من موت صديقي إلى اللحظة التي كنت فيها في بيت العزاء. رجعت للبت بعدها كانت الساعة تشير إلى 11 ليلا، فتحت جهاز الكمبيوتر، وضعت السماعات، و توجهت إلى ملف "تلاوة مباركة للشيخ سعد الغامدي"، آآآآآآه، فكم مر دون ان أتفقد حتى هذا الملف، كم مر دون أن اسمع قرآنا، سكنت و الدمع ينجرف سيولا .. يرسم أخاديدا و يخط خلجانا على محياي، كانت وقفة أخرى مع الذات، كان علي أن أفكر فيما فات ، عن الصديق الذي مات، و عن حكاية هذا الزمن و استذكار بعض الأوقات، استرجاع للكم الهائل من الهفوات و السيئات، كل لحظة كانت تمر، كان صوت إجهاشي بالدمع يرتفع، لا احد أراد أن يقترب، فقد فهموا الرسالة أيضا... لكن لم يفهموها كما يجب .. و لا أنا فهمتها كما يجب .. و للحديث بقية

    حل يوم الاثنين، صليت الفجر و لم يكن هذا من عادتي، ربما تعلمت و فهمت الدرس، و سألت الله تعالى أن يعينني على ما أنا فيه من محن، عاودت الذهاب لبيت العزاء، كنا ننتظر يوما حضور "الجثة" الهامدة لصديقي جمال. نسيت أن أخبركم أنه توفي غرقا في البحر.. و سأحكي لكم عن الإيماءات التي سبقت موته ..

    يوم ذهب صديقي للبحر و كان ذلك يوم السبت، يقول أصدقاؤه الذين ارتحلوا معه أنه لم يكن على طبيعته تماما، فقد كان معروفا بخفة الروح، و كثرة الابتسام، و الحركة و الديناميكية، لكن مزاجه ذلك اليوم لم يكن طبيعيا تماما، فقد أمضى اغلب الوقت جالسا يضع نظارات و تائها في حسابات كثيرة،.. يقول أصدقاؤه الذين ذهبوا معه ذاك اليوم، أنهم امضوا الليلة ساهرين على شاطئ البحر حتى الساعة 4 صباحا، و قد حدث شجار بينهم و بين "صديقي جمال" و هذا بسبب صمته المطبق تلك الليلة و عدم رغبته في الحديث و مزاجه المعكر. . يقول أحدهم: علاه جينا، باه نبقاو ساكتين نشوفو في بعضانا، واش بيك، اذا هاكدا كنت ما تجيش معانا، و كلام من هذا القبيل ..

    يقولون: لما دقت الساعة الرابعة و النصف نمنا نومة خفيفة على الشاطئ، استيقضنا على الساعة 6 و النصف، لم ننم الا ساعتين، يقولون انهم توجهوا إلى أحد المقاهي للإفطار فيها، و عند جلوسهم قال واحد من المجموعة لصديقي جمال:

    جمال خويا كي رقدنا من قبيل نمت عليك منام، فهز جمال برأسه بدون أن ينطق شيئا، فتابع الشخص كلامه، رأيت ان هناك دما ينزف من أذنك اليسرى، فتكلم "جمال أخيرا"، علابالك: راني حاس روحي ما نرجعش للدار. و ابتسم و القى برسالة أخرى المهم بلغوا سلامي للوالدة بزاااااااااف.

    بدأت عبارات السخط من الأصدقاء، يا صباح يا رزاق واش هاد لفال على صباح ربي، واش بيك .. خلينا من هاد لهدرة راك بديت تخلط، باينة ما رقدتش مليح ، 2 سوايح ما كفاوش راك بديت تكسرلنا في ريسانا هاد صبحة ..

    المهم افطروا، و تمشوا قليلا، و توجهوا إلى الشاطئ، نصبوا "شمسيته" على الرمال، و جلسوا، و أخذ "جمال" مكانه لليلة الماضية، نفس الوضعية، جلوس و صمت، و لما حلت الساعة العاشرة و النصف نهض، و قال لصديقه، سأدخل لأسبح قليلا، نزع النظارات، و توجه للبحر، بدأ السباحة و قد كان بجانب صديقه تماما حينها في البحر، يقول صديقه لم أفهم شيئا، لم نكن بعيدين عن الشاطئ، كانت مسافة 20 مترا على أقصى تقدير، رأيت جمال يغوص في الأسفل، لم أنتبه انه كان يغرق، لم يقم بحركة معينة تدل على الغرق، لم يحرك يديه، لم ينتفض كما يفعل أي شخص، كان يجوب أعماق البحر بهدوء كبير، كان يغرق في صمت، مرت لحظة، رميت بيدي لأمسكه، لكن لم أقدر، كان هناك انزلاق بين اليدين، للحظة، اختفى ، لا اعرف كيف اختفى، بدأت الصراخ صديقي يغرق، صديقي يغرق، المشكلة، في لمح من البصر لم يعد متواجدا في تلك المنطقة تماما، دخل رجال الحماية المدنية، و بعد 20 دقيقة رأوه في الجانب الآخر تماما من الشاطئ تترنح به أيادي الأمواج، كان يصطبخ مع الصخر .. و كانت سطرا للوداع الأبدي.

    ربما "كان بيني و بين صديقي" تخاطر" عن بعد، ربما أحس بموته، و ربما احسست انا بموته، لكننا لم نملك البرهان، ليقول كل منا للآخر ما بالوجدان، بقي كل شيء دون عنوان، حتى سُطر العنوان ذاك اليوم بفقداني أعز صديق.

    أظن اني كثير الثرثرة، و لو اني أحاول جاهدا ان اختصر في الكلام، و ان لا اكون مثقلا عليكم، ..

    الموت حق يا سادة، سواء بالايماءات أو بدونها، لكن و بعد انقضاء هذه المدة تماما، و انقاضاء ما حدث و فراقي لصديقي، فهمت رسالة أخرى، أن موت صديقي لم تكن الا جزءا من الايماءات، و كل شيء تبلور "حول العمل" الذي طلب مني والدي القدوم لأجله.

    قد تستغربون مما سأقول أو سأحكيه، لكن هي الحقيقة، كانت سلسلة من الإيماءات المترابطة فيما بينها، و لكل إشارة سبب و نتيجة على الإشارة التي تليها، فترابطت و تداخلت فيما بينها و شكلت برقية عنوانها: أحبَّكَ الله ..

    بعد موت صديقي، و بعد أن واريناه الثرى، بقيت مفكرا، آي الخطوات أنسب الآن، هل سأبقى منكسرا، مات من مات، و نسأل الله تعالى أن يرحمه و يتغمده برحمته الواسعة، لكن قاطرة الحياة لم تنتهي، لا زلنا نحن هنا، لا يجب أن نستسلم، كلنا ندرك أن الموت حق، و كان هذا شيئا منتظرا إما بموتي أنا أو موته هو أو موت آي كان.

    قررت الذهاب للعاصمة، و كان ذلك في 01 من آبــ 2008، أخذت حافلة السابعة مساء، و توجهت، صراحة ، كنت متداخل الفكر، و إيمان مهزوز و غير مستقر، نسير رويدا رويدا و تداخلني في أعماقي وسوسات، سنموت ربما هذه الليلة، الموت تتربص منا من كل جانب، حتى جمال مات، قد نجد "كمينا مزيفا للطغاة" و يذبوحنا و ينكلون بنا" .. كان هذا حديثي طوال فترة السفر في الحافلة.

    بينما نحن في أخذ و رد، أحسست أن الحافلة قد خفضت من سرعتها حتى توقفت تماما، كان هناك رجال الدرك الوطني في الطريق، صعد أحدهم و قال، النساء يبقون في الحافلة الشباب كلهم إلى الخارج ..

    نزلت ، و في عيناي حزن شديد قد يلحظه البعيد و القريب، طلبوا منا فتح الحقائب، و بدؤوا في التفتيش .. لما وصل أحد الدركيين إلى حقيبتي و بدأ يفتش قال لي: من أين أنت قادم، قلت له من تلمسان، فحمل حقيبتي رماها بهدوء إلى جانب آخر و قال .. انتظر من هناك ..

    الله ماذا يحصل، ليس في الحقيبة الا ملفات و أوراق و شهادات لا غير ، ماذا أنا حامل معي، .. قاموا بتفتيش كل الحقائب ..

    صعد الجميع و بقيت أنا فقط، الركاب ينظرون إلي من خلال الزجاج، ما به، ماذا يحصل معه، ربما قرأت جزءا من أفكارهم (ظنوا بي سوءا بكل تأكيد) ،

    المهم توجه إلي الدركي و قال: من أين أنت

    قلت: من تلمسان

    قال: إلى أين أنت متجه

    قلت إلى العاصمة

    قال: لماذا

    قلت: لأودع بعض الملفات الخاصة بالعمل في الشركات

    قال: الله يوفقك خويا و نزع (لكاسكيت) .. كان صديقا لي ههههه

    المهم سلمت عليه، و تعانقنا، و حكينا قليلا، و قال لي بالحرف الواحد، محمد خويا نصيحة مني ليك اخطيك ما تروحش لحالة ماراهاش تعجب سيرتو في آلجي اصبر درك ربي يحن عليك غي تما في تلمسان. قلت: واش تحب، الخبزة لازم تجري عليها..

    كان رسالة أخرى إخواني، لكني للأسسسسسسسسسسف لم استوعبها تماما .. ركبت الحافلة و تغيرت نظرة الركاب إلي من شخص مشبوه إلى شاب رفيع المستوى في الدولة أو ذو "معريفة صحيحة". و هذا حال مجتمعنا ..

    المهم وصلت العاصمة على الساعة 4 صباحا، نمت على أحد السلالم في "محطة الخروبة" انتظر أن يطلع الفجر تماما،

    رن هاتفي، كان والدي قال: أين أنت ، قلت أنا في المحطة، قال لي ابقي مكانك سآتي إليك حالا لأقلك ..

    بعد حوالي النصف ساعة جاء "والدي و معه خاله" أخذوني إلى منطقة "الشراقة"، بمجرد وصولي نمت مباااااشررررررررة، كنت منهكا من التعب، نهضت على الساعة 2 زوالا على ما أظن، أخذت حماما، و خرجت أنا و والدي و توجهنا إلى بيت خاله..

    سلمت على أهله جميعا و كانت هذه أول مرة أتعرف عليهم، و قال هو، مرحبا بك في العاصمة وليدي، رايح تخدم هنا و در مستقبل هنا و "تترفه هنا"، قلت له: إن شاء الله ربي يحفظك .. ربي يوفقنا هادا ماكان ..

    في اليوم الموالي توجهنا إلى مكتبه الموجود في الشراقة فهو صاحب مؤسسة ضخمة تسمى (EREMNA) الشركة متعدد المجالات و التخصصات، و عملها الرئيسي كان التنقيب و البحث عن المناجم في شمال إفريقيا، أو شيء من هذا القبيل، و كانت لها فروع كثيرة خارج التخصص مثل مطبعة موجودة في ولاية المدية، في البرواقية، و مصنع آخر "للبوليستيران" بسوق أهراس و .. و .. و .. الخ ..

    كان رجلا ثريا بكل ما تحمله الكلمة من معنى .. لكن الثراء في القلب و ليس في الجيب ..

    المهم بعد أن دخلنا إلى المكتب، وجدنا عمالا كثيرين بين قسم المحاسبة و المالية و التسويق و الموارد البشرية و قسم الاجتماعات و و و الخ .. ظننت نفسي في فيلم "هوليوودي" و لم اعرف أن بالجزائر أناسا يعيشون على هذا الوقع الفاحش من الثراء ..

    دخلنا إلى مكتبه و قال: نرحب بيك وليدي في المكتب الرئيسي للشركة و بدأ يفهمني دورها و هدفها و فروعها، و قال لي: راني قلت لباباك باه يجيبك لعندي سيرتو كي قالي راك متخرج من الجامعة و عندك تخصص Marketing ، ..

    و قال: العرض نتاعي ليك مغري من كل الجوانب، الأجر رايح يكون حوالي 8 إلى 10 ملايين سنتيم في الشهر، و العمل تاعك رايح يكون في "المدية" بالبرواقية، لم اصدق نفسي و انتابتني رغبة في "الطيران فرحا".. و أنا غير ما أصدق ما اسمعه .. 8 ملايين يا سبحان الله .. لبارح و أنا فلمقهى قاعد و يجي ليوم يقولك 8 ولا 10 ملايين فشهر .. سبحان مغير الاحوال .. قلت له: لكن ما عملي بالضبط في البرواقية .. قال: لدي مطبعة هناك، و سأجعلك مديرا للمؤسسة، خاصة انه توجد بعض الرؤوس هناك نهبتني و سلبتني و انت "مادامك من لفاميليا" اعلابالي تستحفظلي على رزقي، قلت له، على راسي و عيني و حتى إذا مارانيش من الأهل و العائلة هادي أمانة .. قال: بارك الله فيك ..

    توجهنا تلك الأمسية إلى المدية، دخلنا ولاية المدية بالضبط إلى بيت أحد الأشخاص يسمى "كوشيح"، الحقيقة لم أحبذ اسمه من البداية، و لما رايته، شعرت بعدم الراحة اتجاهه، كان واضحا أنه "escroc"، قال خال والدي لهذا الشخص: راني جبت خدام جديد رايح يسيرلنا الشركة، مادابيك توقف معاه و توريله كيفاش العمل حتى يحكم يديه مليح، راه مثقف ربي يبارك و يفهم، رد عليه الآخر : ok ماكانش مشكل "الحاج" ، هادي عليَ ..

    وصلنا البرواقية، و توجهنا إلى "المنطقة الصناعية المتواجدة بها، دخلنا إلى الشركة، كانت كبيرة جدا، و لم أتمكن من تقدير مساحتها، وجدت عمالا كثيرين، و حركة و نشاط، المهم .. عرفوني على العمال .. و اتفقنا على كل شيء ..

    بعدها توجهوا بي إلى أحد "الفنادق" و قد قالوا لي: ستنام هنا و تتغذى و تتعشى هنا على حساب الشركة ..

    الله الله .. تذكرت المقهى و النوم في البيت، و اليوم أنا في فندق و الشركة و أمور غريبة علي و على محيطي.. سبحان مغير الأحوال ..

    ظننت أن كل شيء مستقر .. لكني كنت لا أزال تحت تاثير صدمة موت "جمال" .. كانت ليلتي الأولى في البرواقية، أنام وحيدا ، لما استلقيت في فراشي، جاءني وسواس، "واش راك دير هنا"، "جمال راح"، "صاحبك لعزيز راح"، شفت دنيا، ماكان والو، "ممكن انت تاني درك تموت" صباح يجيو يحوسو عليك يلقاوك "ميت هنا" .. بدأت في الذكر و الاستغفار و أنا خااائف من شيء واحد .. الموت..

    كانت رحلة جديدة .. بين فراغ في الإيمان، و أزمة نفسية حادة.. و للحديث بقية عن الإيماءات ...



    انتظروووووونيييييييي قريببببا ..

  10. #10

    افتراضي رد: إيماءات الأفق الجميل

    بحول الله تعالى متابعة ولا شك .


    ففي الحكاية عبر ...

 

 
صفحة 1 من 3 123 الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. قلعة الأفق الجميل
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 23-07-2013, 18:55
  2. خاطرة سيف و نار بقلم الأفق الجميل
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى نبض الشعر والخواطر
    مشاركات: 17
    آخر مشاركة: 30-11-2012, 18:40
  3. مشاركات: 39
    آخر مشاركة: 01-07-2011, 20:44

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •