أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



طلب

ورقة بحثية عنوانها التكاملات الاقليمية في أمريكا اللاتينية منظمةالميركوسور (mercsur)_المخروط اللاتيني



طلب


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي طلب

     
    ورقة بحثية




    عنوانها

    التكاملات الاقليمية في أمريكا اللاتينية
    منظمةالميركوسور (mercsur)_المخروط اللاتيني

    'gf


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: طلب

    ممكن يساعدك هذا
    محتويات البحث
    الفصل الاول : التعريف بأمريكا اللاتينيه
    الفصل الثاني : العرب وأمريكا اللاتينيه
    آ – الجاليه العربيه في أمريكا اللاتينيه
    ب- التبادل التجاري بين العرب وأمريكا اللاتينيه
    ج- أمريكا اللاتينيه والقضايا العربيه
    الفصل الثالث : سوريا وأمريكا اللاتينيه
    1 – سوريا والميركوسور
    آ- ما هو الميركسور MERCOSUR ؟
    ب-الهيكل التنظيمي للميركوسور
    ج-علاقة سوريا والميركوسور

    2- العلاقات الاقتصاديه السوريه – الفنزويليه
    آ-التبادل التجاري بين سوريا وفنزويلا
    ب-الاتفاقات الاقتصادية والتجارية
    ج-دور الجالية السورية‏ الفنزويليه

    3- العلاقات الاقتصاديه السوريه – البرازيليه
    آ-التبادل التجاري
    ب -الاتفاقيات التجاريه

    4-العلاقات الاقتصاديه السوريه –الارجنتينيه
    آ-التبادل التجاري
    ب-الاتفاقات التجاريه

    5-العلاقات الاقتصادية السورية - الكوبية
    التبادل التجاري-آ
    ب-الاتفاقيات التجاريه.
    ج-التعاون الاقتصادي والعلمي والفني

    6-وصايا ومقترحات












    أولاً – التعريف بأمريكا اللاتينيه :
    يطلق مصطلح أمريكا اللاتينينه على جميع أقطار أمريكا الشمالية - جنوب الولايات المتحدة - وأمريكا الوسطى والجنوبية وجزر الهند الغربية ، أي جميع الأقطار الناطقة بالأسبانية أو البرتغالية أو الفرنسية. وهذه الأقطار تؤلف اليوم عشرين جمهورية ، هي: الأرجنتين، إكوادور، أوروجواي، باراجواي، البرازيل، بنما، بوليفيا، بيرو، الجمهورية الدومينيكية، جواتيمالا، سلفادور، شيلي، فنزويلا، كوبا، كوستاريكا، كولومبيا، المكسيك، نيكاراجوا، هندوراس، وهاييتي. ويستخدم هذا المصطلح أيضاً ليشمل بويرتو ريكو وجزر الهند الغربية الفرنسية، وبعض جزر أخرى من جزر الهند الغربية .
    وأمريكا اللاتينيه هي إحدى قارات العالم الجديد. سميت على اسم مستكشفها الاول (أمريكو فيسبوتشي) الذي وجد أن أراضي العالم الجديد هي ليست الهند الشرقية. وهذه المنطقه واحده من أغنى مناطق العالم حيث تمتد على مساحة كلية تقدر بحوالي 21069501 كم2، ويسكنها أكثر من 548 مليون ونصف المليون.هذا الإمتداد الجغرافي أدى الى تنوع الموارد الاقتصاديه في المنطقه ففي الزراعه يعتبر الموز والحمضيات والكتان ، البن ، الكاكاو، قصب السكر، العنب ، القمح ، الذرة ، القطن ، المطاط ، والأخشاب من أهم ثرواتها الزراعية ،أما الثروات المعدنية والمنجمية فتشمل البترول ، الفحم ، القصدير، الزمرد ، الألماس ، البوكسيت ، النحاس ، الحديد ، المنغنيز، والفضة ، والذهب .
    يعتبر الهنود الأمريكيون هم السكان الآوائل لهذه المنطقه.إذ جاؤوا من جزر جنوب شرق آسيا حيث عبروا بقواربهم المصنوعة من جذوع الأشجار أو الجلد المحيط الهادي، وكانوا من جنس الإنسان العاقل والماهر وكانت أقصى درجة وصلت حضارتهم فيها هي البيرو على الساحل الغربي لأمريكا الجنوبية. وهذه الحضارات لم تعرف المحراث أو العجلة أو دولاب الفخار أو الحديد أو العملة كما كان معروفا في حضارات العالم القديم وقتها. إذ صنع الإنسان الأول بأمريكا اللاتينيه - منذ أكثر من عشرة آلاف سنة - آلاته من عظام البقر والجاموس الوحشي والأحجار التي كان يكسر بها العظام، كما اخترع السكاكين ليقطع بها اللحوم والحراب للقتال وكان يطلق السهام كالقذيفة لاصطياد الطيور والحيوانات. واستعمل الشراك والفخاخ والحبال لصيد الحيوانات. وفي عهد "كولومبوس" أوآخر القرن الخامس عشر كان عدد سكان المنطقه مابين 20 و50 مليون نسمة. كما قامت بهذه المنطقه العديد من الحضارات كالأزتك والمايا حيث تعددت المؤسسات العسكرية والمدن الحضرية وتنوعت التصميمات المعمارية والعقائد والطقوس الدينية. وتوسعت التجارة في تلك الحضارات (1) .
    واليوم تصنف الدول في أمريكا اللاتينيه على أنها جزء من الدول الناميه وحتى فتره ليست بالبعيده كانت تربطها بالولايات المتحده الامريكيه علاقة تبعيه وإنقياد إقتصادي هذه العلاقه تعود الى سنة 1823م عندما أعلن الرئيس الامريكي "مونرو" مبدأه الأشهر المعروف بإسمه والذي ينص على عدم السماح لأي قوى خارجيه بالتدخل في شؤون أمريكا اللاتينيه على إعتبارها سوق تصريف منتجات امريكيه. واليوم أخذت دول أمريكا اللاتينية وعلى أثر ثورتها ونهظتها الاقتصادية تبحث جاهده الى رسم نظام عالمي جديد يعطيها الفرصه لتلعب دورها في إعادة صياغه منظومه دوليه جديده و عصرية تكون إنعكاساً للتطور الحاصل الذي طرأ على ميزان القوى الدوليه بعد الحرب الكونيه الثانيه يكون للدول الناميه فيه من نصيب. وتعتبر فنزويلا برئاسة هوغو تشافيز أولى حلقات التمرد في أمريكا اللاتينيه من سيطرة القوى الكبرى وعلى رأسها الولايات المتحده الامريكيه وهيمنة المؤسسات السياسيه والاقتصاديه الدوليه على ثروات وخيرات الشعوب في أمريكا اللاتينيه من جهة ثانيه .
    فالذي حصل في تشيلي في عام 2000 والبرازيل عام 2002 التي جاءت برجل الطبقة العاملة لولا دا سيلفا نصير الفقراء وفي الأرجنتين عام 2003 وفي أوروغواي 2005 وغيرها من دول أمريكا اللاتينية كل ذلك كان بمثابة تحول لصالح الشعوب حيث جاهدت تلك القيادات لتضع مصلحة شعوبها نصب أعينها بعيدا عن التأثيرات الخارجية ونفوذ القوى الخارجية.(2)
    وإستكمالاً لنهج الاستقلال والانعتاق الخارجي وقعت العديد من دول أمريكا اللاتينية اتفاقيات تعاون ثنائية تهدف إلى تحقيق التكامل الاقتصادي في القارة فوقعت البرازيل وفنزويلا 26 اتفاقا لتعزيز التحالف الاستراتيجي تغطي مجالات الدفاع والتعدين والطاقة وفي عام 2008 قام رؤساء 12دولة بالتوقيع على الاتفاق التأسيسي لاتحاد بلدان أمريكا الجنوبية "الميركوسور" الذي يعد حدثا تاريخيا بإمتياز. واليوم نرى دول مثل البرازيل فقد نجحت البرازيل القوة الاقتصادية الأولى في أمريكا اللاتينية وثامن أكبر اقتصاد في العالم في الخروج من الأزمة المالية العالمية بفضل سياساتها الاقتصادية بأقل الخسائر وقبل الكثير من الدول الكبرى . وبالتعاون مع فنزويلا خامس مصدر للنفط في العالم وصاحبة أكبر احتياطي نفطي خارج منطقة الشرق الأوسط باحتياطي مثبت يتجاوز 211 مليار برميل استطاعت البرازيل تحقيق اندماج اقتصادي وتكتل سياسي في جوارها الجغرافي وأقامت تجمع ميركوسور الاقتصادي الذي يهدف إلى الانخراط في عملية التكامل الإقليمي بين دول القارة الجنوبية كما عمدت فنزويلا تزويد دول الكاريبي بالنفط الفنزويلي بأسعار تفضيلية وإقامة سوق الجنوب ككتلة اقتصادية تجارية تكاملية وبنك الجنوب برأسمال مالي إقليمي للاستغناء عن صندوق النقد والبنك العالميين التي ترى فيهما أداتي الغرب في استغلال ونهب بلدان العالم إلى جانب مجلس امن أمريكي لاتيني للحفاظ على الأمن والسلام وفض النزاعات بين دول أمريكا الجنوبية.
    وإلى جانب البرازيل التي تعتبر المصدر الأول للغذاء في العالم تعمل فنزويلا ثالت أكبر مصدر للنفط إلى الولايات المتحدة إلى تقليل الاعتماد على سوق الولايات المتحدة التي تعد المستهلك الأول للنفط الفنزويلي فعملت على زيادة صادراتها النفطية إلى أسواق آسيا مثل الصين بهدف تنويع الأسواق حيث زادت صادراتها النفطية إلى الصين العام الماضي بنسبة 21 بالمئة لتصل إلى 460 ألف برميل يوميا مقابل تراجع تزويدها للولايات المتحدة عند حدود 827 ألف برميل يوميا وهي أقل بنسبة الثلث عن العام الماضي. بموازاة ذلك تحمل تجربة الاقتصاد الأرجنتيني الذي تجاوز أصعب أزمة انكماش مابين عامي 1996 و2002 في طياتها العديد من العبر حول جدوى الآليات المالية في نمو واستدامة الاقتصادات الوطنية وبرامج الإصلاح الاقتصادي التي اعتمدتها من خلال معادلة البيسو بالدولار والإشراف على المؤسسات المالية وفتح الاقتصاد أمام الاستثمارات الأجنبية. ولم تكتف هذه الدول بتطوير اقتصاداتها وإعادة رسم الخارطة السياسية للقارة اللاتينية بل انطلقت إلى الساحة الدولية فقادت البرازيل إلى جانب دول في آسيا مثل الصين والهند محادثات الدول النامية في منظمة التجارة العالمية للحد من تحكم الدول الغنية بالمؤسسات المالية الدولية وتحقيق أكبر قدر ممكن من العدالة في وصول منتجاتها إلى أسواق الدول الكبرى كما سعت بالتعاون مع الهند واليابان إلى إدخال إصلاحات إلى مجلس الأمن الدولي وتوسيع رقعة المشاركة فيه لتشمل دولا جديدة إذ ترى هذه الدول أن المجلس لم يعد يحقق العدالة ولا يعكس التطورات التي ظهرت في النظام العالمي الجديد وبروز قوى صاعدة على الساحة الدولية ولم يعد مقبولا الحديث عن حلول لمشاكل العالم دون الأخذ بنظرها وحتى اللجوء إلى مساعدتها في كثير من القضايا السياسية الحساسة.(3)
    والآن سنتناول الحديث عن هذه الدول بشيء من الإيجاز(4) .

    1- تشيلى:أوجمهورية تشيلي وهي جمهورية ديموقراطية ، العاصمة هي سانتياغو .تقع في غربي أمريكا الجنوبية ، وتمتد سواحلها على المحيط الهادي بمسافة تقدر بحوالي 4828 كيلومتراً و تعداد السكان وفق تقدير يونيو(2007 )16,598,074 نسمه ، تحدها بيرو من الشمال ، وبوليفيا من الشمال الشرقي ، والأرجنتين من الشرق ، والمحيط الهادي من الغرب. وذلك في إجمالي مساحه تقدر ب 756,626كم² تمتد من الشمال إلى الجنوب بطول4,265كم وبعرض أقصاه 400كم.
    ويعود أصل معظم التشيليين إلى مزيج من السلالات الأسبانية والهندية، بينما هناك آخرون من أصل أوروبي. ويشكل الهنود ـ سكان تشيلي الأصليون ـ أقلية ضئيلة. ويتكلم أغلب سكان تشيلي اللغة الأسبانية وهي اللغة الرسمية للبلاد، كما أن معظمهم من أتباع الكنيسة الكاثوليكية الرومانية. هذا وخضعت التشيلي لحكم الأسبان من القرن السادس عشر حتى أوائل القرن التاسع عشر الميلاديين .
    واليوم استطاعت تشيلى تطوير مواردها ، فحققت تفوقاً في مجال الاستغلال المعدني والصناعي إلى جانب التقدم الزراعي رغم حظها الضئيل من الأراضي الصالحة للزراعة ، وأهم الحاصلات : القمح ، والشعير ، والذرة ، والأرز ، والبنجر ، وتخصص مساحة لابأس بها لزراعة الخضر والفاكهة وتتكون ثروتها الحيوانية من الأبقار والأغنام، وصيد الأسماك حرفة هامة خصوصاً في القطاع الجنوبي من شيلى ، وتمتلك شيلى حوالي ثلث احتياطي النحاس في العالم ، كما يستخرج ( النترات الطبيعي ) ، وإلى جانب هذا يعدن الذهب والفضة والمنجنيز والحديد ، واكتشف بها البترول مؤخراً ، وقد دفع هذا حركة التصنيع بالبلاد ، وأهم الصناعات : صهر الحديد وصناعة الصلب ، والصناعات الغذائية خصوصاً صناعة تعليب الأسماك وصناعة تعليب الأسماك وصناعة السكر والمخصبات .

    2- جمهورية الدومنيكان:تقع جمهورية الدومينيكان في مجموعة جزر الهند الغربية على بعد حوالي 900 كم جنوب شرقي ولاية فلوريدا بالولايات المتحدة الأمريكية. وتعتبر الدولة أرض الوديان الخصبة والجبال المغطاة بالغابات. يعيش حوالي نصف السكان ويعملون في مزارع صغيرة أو مساحات زراعية كبيرة. وتعتبر العاصمة سانتو دومينجو، الميناء الحافل بالنشاط، أكبر المدن ويقطنها ثلث سكان جمهورية الدومينيكان
    ،والاسبانيه هي اللغة الرسمية للبلاد. وتشغل جمهورية الدومنيكان مساحه تقدر (48,426 )ويسكنها 8,895,000
    وفق إحصائيات 2003حيث يتكون سكان الدومنيكان من عناصر مختلطة من الهنود الأمريكين والزنوج والأسبان. ووفق دستور عام 1966م "أن لجمهورية الدومينيكان نظامًا حكوميًا نيابيًا ديمقراطيًا يتكون من الرئيس وهيئة تتكون من مجلسين. يتصدر الحكم فيها رئيس جمهورية الدومينيكان.
    تعتبر الدومينيكان دولة زراعية ويعمل حوالي نصف السكان في الزراعة.حيث الزراعة حرفة السكان الاولي ، وتسهم بربع الدخل القومي ، وقصب السكر أهم الحاصلات الزراعية ، والسكر أهم صادرات البلاد ، ويزرع البن ، والأرز ، والكاكاو ، والذرة ، والقطن ، وثروتها الحيوانية من الأبقار والغنم والماعز ، والبوكسيت من أهم المعادن المنتجة ، وهناك كميات قليلة من النحاس والفضة والبلاتنيوم والنيكل ، ومعظم الصناعة تقوم على المنتجات الزراعية كصناعة السكر ، والمنسوجات القطنية .
    وترتبط أغلب الصناعات بتجهيز المنتجات الزراعية، خصوصًا قصب السكر. وتنتج معامل التكرير حوالي 910,000 طن متري من السكر سنويًا، والذي يصدر ثلاثة أرباعه إلى الولايات المتحدة. كما أن هناك منتجات أخرى وتشمل الإسمنت والمنسوجات ويتصدر الذهب والنيكل أهم المنتجات المعدنية لجمهورية الدومينيكان. وتستخرج الجمهورية أيضًا الحجر الجيري والجبس والملح.

    3- جمهورية السلفادور :هي أصغر دولة في أمريكا الوسطى وأكثرها كثافة سكانية. وهي جمهورية رئاسية ديمقراطية نيابية بنظام متعدد الأحزاب السياسية يحدها المحيط الهادئ بين غواتيمالا وهندوراس. تقع على خليج فونسيكا‏ بالإضافة إلى نيكاراغوا وهندوراس إلى الجنوب. يبلغ عدد سكانها تقريبا 6.2 مليون شخص حسب عام 2009.يمتدون على مساحه 21,040 كم2 والعاصمة هي سان سلفادور هي أكبر مدينة في الجمهورية ،و الإسبانية هي اللغة الرسمية، ويتحدث بها جميع السكان تقريبا.ومن الناحيه الاقتصاديه تعد السلفادور ثالث أكبر اقتصاد في المنطقة (بعد كوستاريكا وبنما) لدى مقارنة الناتج المحلي الإجمالي الاسمي والقوة الشرائية للناتج المحلي الإجمالي. حصة الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في السلفادور تصل لحد 6,200دولار.
    4- جمهورية أوروجواي : هي دولة تقع في الجزء الجنوبي الشرقي من أمريكا الجنوبية. يقطنها نحو 3.5 مليون شخص .حدود الأوروغواي البرية الوحيدة هي مع ريو غراندي دو سول في البرازيل وتقع إلى الشمال. يحدها من الغرب نهر أوروغواي ومن الجنوب الغربي "خور ريو دي لا بلاتا"، حيث تقع الأرجنتين على الضفة الأخرى من هذه المسطحات المائية، بينما تطل في الجنوب الشرقي على المحيط الأطلسي. تبلغ مساحة الأوروغواي حوالي 176,000 كم2 وهي ثاني أصغر دولة في أمريكا الجنوبية بعد سورينام. والأوروغواي واحدة من أكثر بلدان أمريكا الجنوبية نمواً من الناحية الاقتصادية، حيث الناتج المحلي الإجمالي للفرد مرتفع ونوعية الحياة في المرتبة 50 عالمياً. يستند اقتصاد البلاد إلى حد كبير على الزراعة والقطاع الحكومي. وتصنف على أنها البلد الأقل فساداً في أمريكا اللاتينية (مع تشيلي) حيث ظروفها السياسية وظروف العمل من بين الأكثر حرية في القارة.
    5-جمهورية غواتيمالا:هي دولة في أمريكا الوسطى. في شمالها المكسيك، وشرقها بليز وفي غربها المحيط الهادي، وفي جنوبها السلفادور وهندوراس، مساحتها 108890 كيلو متراً مربعاً، وقدر عدد سكانها في سنة ( 2009 م) 13,276,517 نسمة، وعاصمتها مدينة غواتيمالا.
    كانت مستعمرة أسبانية،استعمرها الأسبان سنة 1524 م، وحصلت على استقلالها في سنة 1821 م، شهدت سلسلة من الاضطرابات في عقب استقلالها وتوالت عليها الانقلابات العسكرية بعد ذلك. كانت في بدايات القرن الماضي تمثل ارقى ماتوصلت إليه الديمقراطية
    الزراعة حرفة السكان الأولي ويشتغل بها أكثر من نصف القوي العاملة في البلاد وهي ثاني دول أمريكا الوسطي في إنتاج البن، واحتل البن 30% من صادراتها، ومن الحاصلات قصب السكر (6،7 مليون طن)، والقطن، كما تنتج الذرة والأرز، والقمح، والموز ،و الهيل وإلى جانب الزراعة يزاول السكان قطع الأخشاب من الغابات، وكذلك تزاول حرفة صيد الأسماك، أما ثرواتها الحيوانية فتتكون من 1،6 مليون رأس من الأبقار و 700 ألف من الأغنام والماعز،وأهم الصناعات : صناعة المواد الغذائية وصناعة المطاط، وغزل ونسج القطن، واكتشف بها البترول في سنة 1974 م.

    6- جمهورية الإكوادور: دولة في شمال غرب أمريكا الجنوبية يمر فيها خط الاستواء. تحدها كولومبيا من الشمال وبيرو من الجنوب والشرق. تطل على المحيط الهادي من الغرب وأطول حدودها مع جمهورية بيرو وكانت هذه الحدود مصدر اضطراب بين البلدين، العاصمة كيتو ،و اللغة الرسمية هي الإسبانية ،وتقدر المساحة 256,370 كم2 أما السكان حسب إحصائيات( 2008) 13,625,000نسمه .يقدر الناتج الإجمالي 108.389 مليار دولار ونصيب الفرد هو 7,785 دولار .
    7- نيكاراجوا :هي أكبر دول أمريكا الوسطى وعلى الرغم من ذلك إلا أن الكثافة السكانية فيها تعد أقل من بقية الدول المجاورة حيث قدرت لعام (2009 ) 5,891,199. وسكانها من عناصر المستيزو (خليط من الهنود والأسبان) وهناك أقلية زنجية، وأقلية من الهنود والأوروبين. يتركز السكان في الغرب وحول بحيرة ماناجوا. اللغة السائدة والرسمية هي الأسبانية.يحدها من الشمال الهندوراس، ومن الجنوب كوستاريكا، ومن الغرب المحيط الهادي، ومن الشرق بحر الكاريبي.استعمرتها أسبانيا عام 1522 م واستقلت سنة 1838 م، تبلغ مساحتها 130,000 كيلومتر مربع، وعاصمتها مدينة ماناجوا.أما الاقتصاد فينصب على الزراعة، فحوالي 30% من مساحة البلاد صالحة للزراعة، غير أن ما يزرع بالفعل لا يتجاوز 5% من مساحة البلاد، ويعمل بالزراعة 40% من القوة العاملة، وأهم الحاصلات البن، القطن، وقصب السكر وتزرع الحبوب مثل الذرة، والأرز، وثروتها الحيوانية من الأبقار، والماعز، والدواب. وإنتاجها من الأخشاب بلغ حوالي 3,1 مليون متر مكعب، ومن المعادن 2,95 كيلوغرامًا من الذهب، 15 طنًا من الفضة، وأبرز صناعاتها تكرير النفط والمنسوجات القطنية.
    8-البيرو :أو رسمياً جمهورية البيرو وهي دولة في غرب أمريكا الجنوبية. يحدها من الشمال الإكوادور وكولومبيا ومن الشرق البرازيل ومن الجنوب الشرقي بوليفيا ومن الجنوب تشيلي أما من الغرب فتطل على المحيط الهادئ.
    بيرو جمهورية ديمقراطية تمثيلية مقسمة إلى 25 منطقة. يبلغ مؤشر التنمية البشرية درجات مرتفعة ويصل مستوى الفقر إلى 34 ?. تتضمن أنشطتها الاقتصادية الرئيسية الزراعة وصيد الأسماك والتعدين والصناعات (النسيج على سبيل المثال).يبلغ تعداد السكان 29,500,000 متعددي الأعراق. يضم المزيج العرقي الهنود الأمريكيين والأوروبيين والأفارقة والآسيويين. اللغة الرئيسية المستخدمة هي الإسبانية. هذا الخليط من التقاليد الثقافية أدى إلى تنوع واسع في مجالات مثل الفن والمطبخ والأدب والموسيقى.
    يصنف اقتصاد بيرو 43 عالمياً. حيث شهد الاقتصاد نمواً كبيراً في السنوات الـ 15 الماضية. حيث تعتبر البلاد إحدى الأسواق الناشئة بسبب الاستقرار السياسي والاقتصادي وتحسين شروط التجارة والاستثمار وارتفاع الاستهلاك. واعتباراً من عام 2010 بلغ نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي في تعادل القدرة الشرائية تقريباً 10,000 دولار .
    تباينت السياسات الاقتصادية للبلاد على نطاق واسع على مدى العقود الماضية. أجرت حكومة خوان فيلاسكو ألفادارو 1968-1975 إصلاحات جذرية شملت الإصلاح الزراعي وتأميم الشركات الأجنبية وإدخال نظام التخطيط الاقتصادي وخلق شريحة واسعة مملوكة للدولة. فشلت هذه التدابير في تحقيق أهدافها من إعادة توزيع الدخل وإنهاء الاعتماد الاقتصادي على الدول المتقدمة.[

    9-باراغواي: جمهورية في ( أمريكا الجنوبية ) عاصمتها ( أسوسيون ) ، تحيط بها (بوليفيا) و (البرازيل) و (أرجنتينا)، يتركز سكانها في الجزء الشرقي منها، بين نهري (بارانا) و(باراغواي)، ومن أهم مدنها (كونسبسيون) ، وهي تشتهر بزراعة القطن ، والتبغ ، والأرز ، والقمح ، والموالح ، واللغة الرسمية فيها هي (الإسبانية) و (الجورانية).
    خاضت باراغواي في تاريخها عدد من الحروب سواء مع جيرانها في أمريكا الجنوبية أو من خلال الصراعات الداخلية فيها. نظام الحكم في باراغواي جمهوري دستوري. والزراعة حرفة السكان الأساسية، ويعمل بها حوالي 47% من السكان، فالبلاد من أخصب مناطق الزراعة بأمريكا الجنوبية وأهم الحاصلات الذرة، والأرز، والكاسافا، ويزرع الموز والشاي، والعديد من الخضر والفاكهة، وثروتها الحيوانية تتكون من الأبقار، والأغنام، والماعز، والخيول، ويبلغ إنتاجها من الأخشاب حوالي (5ملايين) متر مكعب سنوياً، والبلاد فقيرة في الثروة المعدنية.والصناعة متخلفة وتقوم على الأخشاب، وحفظ اللحوم، والزيوت النباتية، ولقد تحسنت الأحوال الأقتصادية، ونمت الصناعة بعد توليد الطاقة الكهربائية من المساقط المائية.
    10-جمهورية كولومبيا:إحدى دول أمريكا الجنوبية ،توجد في الجزء الشمالي الغربي من قارة أمريكا الجنوبية . يحدها من الشمال البحر الكاريبي ومن الشرق فنزويلا والبرازيل ويحدها من الجنوب بيرو و الإكوادور ، و يحدها من الغرب بنما والمحيط الهادي.
    11- بوليفيا :هي جمهوريه في أمريكاالجنوبية،وعاصمتها الرسميه "سوكره" والعاصمة الفعلية هي "لاباز"، وبالقياس هي خامسة دولها مساحة بعد البرازيل، والأرجنتين، وبيرو، وكولومبيا،حيث تبلغ مساحتها (1،098،581) كم2 .وعدد سكانها وفق احصائيات(1988م)وصل إلى) 691800) نسمة .وتعد الأعلى ارتفاعاً في العالم. وأهم مدنها سانتاكروز، وأورورو، وسوكوى، وبوتوسيي، وكوتشابامبا. أما اللغات الرسميةهي الإسبانية،الكيشوا،الأيمار ا أما عن إستقلالها فقد إستقلت عن أسبانيا في 6 اغسطس 1825 .

    ثانياً – العرب وأمريكا اللاتينيه
    منذ القدم والعرب ركزوا في علاقاتهم الاقتصادية على أوروبا وآسيا والولايات المتحدة الامريكيه ، وأهملوا بعض الشيء _ وحتى فتره قريبه _ ما يسمى بالحديقه الخلفيه للولايات المتحده الامريكيه . لكننا لسنا ننفي التواصل بين الطرفين في السابق ، فهناك علاقات تجاريه لكنها بقيت محدوده نوعاً ما ولا ترقى للمستوى المطلوب منها حيث كان هناك شعور عربى بعدم الحاجة إلى توسيع نطاق العلاقات مع هذه القارة التى تبدو بعيدة عن الشرق الأوسط ، خاصة فى ظل تسييس العرب لعلاقاتهم الخارجية فضلاً عن ضعف الامكانات التجاريه العربيه، كذلك قصور دور منظمة عدم الانحياز إلى ضعف الاتصالات مع الدول اللاتينية، وإعتياد النخبة المثقفة في النظر للدول اللاتينية على أنها حديقة خلفية للولايات المتحدة _ كما أسلفنا _، أو كما يسمونها جمهوريات الموز(5) دون محاولة لفهم الأمور بصوره أبسط.
    لكن مع بروز اليسار في امريكا اللاتينيه وبروز قادته الراغبين في الانعتاق من الهيمنه الامريكيه ، وتعاطفهم مع القضايا العربيه ، فضلاً عن الدور الهام للجاليات العربيه الضخمه في دول تلك المنطقه ووصولهم الى مراكز حساسه في صنع القرار فيها ، أيضاً التطور الهائل في الاتصالات وسهولة التواصل التقني بين الشمال والجنوب ، كذلك لم يعد خافياً على أحد أننا اليوم نعيش عصر التكتلات الاقتصاديه إذ ليس بمقدور الدول منفرده حتى لو كانت على درجه عاليه من التطور من أن تحقق تنميه شامله بمعزل عن غيرها من الدول ، كل ذاك وغيره دفع بالطرفين الى ضرورة تفعيل علاقاتهم السياسيه والاقتصاديه والاجتماعيه بما يخدم قضايا ومصالح الشعبين .
    -1-الجاليه العربيه في أمريكا اللاتينيه
    بحلول النصف الثاني من القرن التاسع عشر باتت الهجرة إلى العالم الخارجي ظاهرة ملموسة في العالم العربي الذي شهد نزوح أفواج من شبابه بحثًا عن آفاق معيشية أرحب في أوروبا والعالم الجديد، وهناك نوعين من الهجرة العربيه الى أمريكا اللاتينيه ، الأولى انطلقت منذ ستينيات القرن التاسع عشر وحملت معها طلائع المهاجرين الشوام وجلهم من المسيحيين مع قلة من المسلمين واليهود، وقد بلغت ذروتها خلال الثلث الأول من القرن العشرين حيث أصبح الثقل العددي للجالية العربية يتحدد عبر المنحدرين من أبناء المهاجرين وليس عبر المهاجرين. أما الهجرة الثانية فترتبط بالأزمات السياسية التي شهدها العالم العربي منذ منتصف القرن العشرين، حين خرجت جموع المهاجرين في الأوقات التي شهدت حروبا عسكرية وخاصة عامي 1948 و1967، ومع اندلاع الحرب الأهلية اللبنانية 1975. وقد شكل المسلمون معظم أفرادها، وهؤلاء على عكس المهاجرين الأوائل لم ينتشروا في أرجاء القارة وإنما تركزوا في منطقة الحدود الثلاثية الواقعة بين الأرجنتين والبرازيل والباراجوي. والهجره بشكل عام تنطلق من عوامل الطرد وعوامل الجذب ،أما عوامل الطرد بخصوص الهجره العربيه الى امريكا اللاتينيه فهي جملة العوامل الاقتصادية والسياسية المتردية التي شهدتها منطقة الشام في أواخر العهد العثماني والتي انعكست سلبًا على مواطنيها سيما المسيحيين منهم. النزاعات المتكررة بين المسلمين والمسيحيين، والظلم الذي تعاملت به الإمبراطورية العثمانية مع رعاياها الذين لا يدينون بالإسلام، وكذا تطلع المسيحيين للعيش في ظل مجتمعات مسيحية تحمل قيما شبيهة بالقيم التي يحملونها. أما عوامل الجذب، أي تلك الأوضاع الاقتصادية المغرية التي عرفتها دول أمريكا اللاتينية وحاجتها الشديدة إلى العنصر البشري لاستغلال مواردها الطبيعية بُعيد قيام النخب السياسية الحاكمة ذات الأصول الأوروبية بعمليات إبادة للسكان الأصليين من الهنود الحمر(6).
    وبرغم قسوة التهميش الذي عانى منه العرب فإن هناك عوامل عديدة أسهمت في التخفيف منه وفي تحقيق الاندماج في مرحلة تالية، فالاندماج الاقتصادي كان مقدمة لتحقيق الاندماج الاجتماعي. كذلك لعبت بعض الزيجات المختلطة -على ندرتها- دورًا في دفع مسلسل الاندماج إلى الأمام. وعلى صعيد آخر سمحت مشاركة العرب في النضال السياسي للقارة إلى جوار اليسار اللاتيني في حدوث قبول ملحوظ للعربي داخل المجتمع اللاتيني (7). ووفق إحصائيات عام 2000وصل عددهم إلى حوالى 17 مليونا من أصل عربى(8).
    فبالنسبه لبلاد الشام فإن أوائل المغتربين إلى الأرجنتين جاؤوها من منطقة القلمون منذ عام 1882م. غير أن أعداد المهاجرين إلى البرازيل ازدادت بعد توقيع معاهدة المهاجرة بين الحكومتين العثمانية والبرازيلية عام 1906م في أعقاب زيارة إمبراطور البرازيل (الدون بيدرو الثاني) إلى فلسطين وسورية ولبنان. وتوجد أكبر جالية عربية من أصول لبنانية فى البرازيل، ومن أصول سورية فى الأرجنتين، ومن أصول فلسطينية فىشيلى. ووصل عدد منهم إلى مناصب سياسية عليا. ففى الأرجنتين تولى كارلوس منعم الرئاسة وهو من أصل سورى، كما أن وزيرة خارجية الباراجواى هى سيلى رستم من أصل عربى، ورئيس الإكوادور من أصل فلسطينى، وكان منافسه رجل أعمال من أصل فلسطينى أيضاً، وغيرهم الكثيرون الذين لهم تأثير قوى فى الاقتصاد والسياسة فى هذه القارة(9).
    لقد عانى الرواد السوريين الأوائل صعوبات جمة تتمثل في اختلاف اللغة والعادات والتقاليد، لكنهم تمكنوا بعد كفاح مرير في بلدان الاغتراب من التغلب على العقبات ورسخوا مكانتهم في مجتمعاتهم الجديدة وبدأوا يعملون في شتى مجالات الحياة ووصل بعضهم إلى أعلى المراكز في أوطانهم الجديدة. وشغل بعضهم الآخر مناصب وزارية وأصبحوا حكام ولايات ورؤساء بلديات وأعضاء في مجالس الشيوخ والنواب وأساتذة في الجامعات ومديري مصارف وشركات ومعامل كبرى.
    ولم يقتصر المغتربون في نشاطهم على المجالات المادية بل دخلوا أيضاً ميادين الحياة الفكرية والأدبية والاجتماعية فأسسوا النوادي والجمعيات وأصدروا الصحف والمجلات باللغة العربية ولغة البلاد نفسها والمجلات ليعبروا عن آرائهم ويتواصلوا فيما بينهم ومع بلدانهم وأول صحيفة عربية صدرت في ساو باولو عام 1865. ومن المجلات التي ما تزال تصدر حتى اليوم مجلة "الشرق " وهي شهرية تصدر باللغتين العربية والبرتغالية، ومجلة حمص التي يصدرها النادي الحمصي في ساو باولو بالعربية والبرتغالية. كما أنشأوا المياتم ودور الرعاية الاجتماعية المصحات والمستشفيات والكنائس.
    ومن أهم المؤسسات الاجتماعية في البرازيل النادي الرياضي السوري الذي تأسس عام 1914 في مدينة ساو باولو. وهناك أيضاً النادي الحمصي والنادي الحلبي وعدد كبير من الجمعيات الخيرية ونوادي الشبيبة ومؤسسات الرعاية الاجتماعية. كما يوجد في كل من الأرجنتين وتشيلي وفنزويلا والإكوادور عدد كبير من الأندية والجمعيات والمؤسسات الفكرية والثقافية و الاجتماعية(8).
    وهكذا فإن للمغتربين السوريين في أمريكة اللاتينيه وزناً كبيراً في الميادين الاقتصادية والاجتماعية والثقافية ولكن ضعف التنظيم وعدم وجود الخطط والأطر التي توجه طاقاتهم وتوحد جهودهم أضعف في الماضي من مركزهم وحدّ بالتالي من دورهم الفعال. غير أن هذا الدور بدأ يتنامى ويزداد بعد قيام منظمة المؤسسات الأمريكة- العربية (فيآراب) عام 1973 بمبادرة من قادة المؤسسات العربية في أقطار أمريكة اللاتينية وبدعم من الجمهورية العربية السورية التي رعت المؤتمر السادس لهذا الاتحاد في دمشق عام 1983 الذي انبثق عنه قيام منظمة البرلمانيين الأميريكيين المنحدرين من أصل عربي(9) .
    ولايقتصر وجود السوريين في القارة الاميركية على الولايات المتحدة والبرازيل والارجنتين بل هم متواجدون ايضا بعشرات الالاف في المكسيك ولهم نشاطات مميزة وفاعلة هناك كما يتواجد قسم كبير منهم في فنزويلا والدومينيكان وهندوراس وكوستاريكا وبنما اضافة الى تشيلي والبيرو وكوبا ودول اميركية اخرى.
    وبالنسبه للجاليه الفلسطينيه تعتبر تشيلي أكبر جالية فلسطينية في العالم وأكبرها بعد الأردن . وفي تشيلي يسيطر حوالي 500 الف فلسطيني علي 70% من اقتصاد تشيلي ويوجد أكبر عشر بنوك في تشيلي 6 منها مملوكة لفلسطينيين؛ ويتبوأ بعضهم مناصب كبيرة، خصوصا في مجال التجارة التي يسيطر عليها الفلسطينيون بالاضافة الى صناعة السجاد والمتاجرة به، ,ويعد سلفادور سعيد، رجل أعمال تشيلي من أصل فلسطيني واحدا من أثري أثرياء تشيلي والقارة اللاتينية،يمتلك مشاريع في تشيلي والارجنتين والبرازيل والولايات المتحدة الامريكية والمكسيك وكولومبيا والبيرو و تعود جذور عائلته الي منطقة بيت لحم وهناك وزراء كثيرون من أصل فلسطين، إضافة الى وجود أكثر من 22 مؤسسة وجمعية تعنى بشؤون الجالية الفلسطينية(10 )
    وفي نهاية النصف الأول من القرن العشرين، إعتبر اللبنانيين هم الأكثرية بين العرب المغتربين في كوبا بنسبة 45،61%. وفي البارغواي يقدر عدد أفراد الجالية اللبنانية بما يزيد عن 20.000 نسمة (18.000 بحسب وزارة الخارجية والمغتربين) أغلبيتهم من المسلمين ومن منطقة البقاع الغربي(11) .
    أما في المغرب العربي فأول دولة فيها حضور قوي للمغاربة في أمريكا اللاتينية هي البرازيل بعدها الأرجنتين ثم التشيلي، أما ما تبقى من الدول مثل البيرو والبارغواي وكوبا فلا تخلو من وجود مغاربة ولكن بأعداد قليلة مابين 20 و25 ألف(12).
    بالاجمال يمكن القول أن تلك الجاليات لاتمثل لوبى عربياً، وهى قابلة وراغبة فى الاندماج فى المجتمعات المهاجرة إليها، وهى فى أغلبيتها لا تريد ربط نفسها عضوياً بقضايا الشرق الأوسط وصراعاته التى تؤدى إلى انقسامات واسعة بينهم، وتكتفى بالتأييد والتعاطف حفاظاً على مصالحها وانتمائها للدول الموجودة بها واهتمامها بالمشاركة فى الحياة العامة اقتصادياً وسياسياً واجتماعياً دون شبهة ولاء لغيرها.
    كما أن الجزء الأكبر من هذه الجاليات قد هاجر فى ظل ظروف قاسية، ومن ثم فإن هجرة الأغلبية العظمى منهم كانت بلا عودة، ولديهم بنية مؤسسية وثقافية متماسكة من الاتحادات والنوادى والمدارس والمراكز الدينية ، ولقد كان التأثير الأساسى لوجود تلك الجاليات حتى الآن هو الدفع فى اتجاه وجود علاقات قوية نسبيا لدول وأطراف مثل سوريا والأردن وفلسطين ولبنان مع هذه الدول نظراً لجالياتها المنتشرة فيها، لكن ظل مجمل الوضع يتعلق بعلاقات ثقافية وتعاون فنى وتبادل تجارى محدود(13).
    2-التبادل التجاري بين العرب وأمريكا اللاتينيه
    إن ما يجمع البلدان العربية بالقارة الأمريكية اللاتينية، من خصائص سياسية وعلاقات إقتصاديه تاريخية، ومن كون غالبيتها قد وقعت ضحية للغزو الإستعماري يجعل من الضرورة على شعوبها وحكوماتها الإلتقاء على أعلى المستويات من أجل تحقيق التنسيق والتعاون والتكامل في سياساتها، وبخاصة تلك التي تتعلق بتوحيد جبهاتهم السياسية والإقتصادية في مواجهة مشاريع الهيمنة القادمة من الشمال. ...إن جملة من الأسباب تجعل من مطلب التنسيق والتعاون بين القارة الأمريكية اللاتينية وبين الأمة العربية أمرا محتما. فهذه البلدان تشاطرنا في جوانب كثيرة. فهي أولا ضمن منظومة الدول التي رزحت طويلا تحت الهيمنة الإستعمارية. وحين تمكنت من تحقيق الإستقلال، واجهت مشاكل كبيرة مستعصية، تمثلت في مخاطر الجوع والفقر وشح المياه وسيادة الموروث القديم المتخلف وغياب الهياكل الإقتصادية وافتقاد القدرات اللازمة لمعالجة تركة الماضي والإندفاع بقوة نحو تحقيق التنمية. وتشاطرنا أيضا، الرغبة في الخروج من مأزق التخلف، والإندماج الإقتصادي والحضاري بهذا العصر. وقد وضعتها مقاديرها معنا في عداد دول العالم الثالث، أو ما يعرف مجازا بصيغة التعويض، بالدول النامية(14).
    لكن بعد المسافة بين الطرفين قد أدى إلى نوع من التكاسل، فى ظل عدم وجود آليات مشتركة سواء حكومية أو غير حكومية تستطيع دعم المشروعات المشتركة، وقد تعامل المصدرون والمستوردون عن طريق وسطاء وليس بشكل مباشر، ولم يتم الاهتمام بالمعارض التى يشارك بها المنتجون بين الطرفين، مع عدم وجود مجالس رجال الأعمال التى تؤدى إلى الاحتكاك والتعارف وتبادل المعلومات. بالإضافة إلى عدم وجود بنوك مشتركة(15).
    لذا كانت العلاقات الاقتصادية العربية - اللاتينية تتسم بالتواضع نوعاً ما ، حيث جاءت الرغبة في التعاون من الجانبين وخاصة مع وصول اليسار إلى الحكم في بعض الدول في أمريكا الجنوبية ومحاولة فتح أسواق جديدة أمام صناعات أمريكا اللاتينية والخروج من التبعية للولايات المتحدة.

    تبدو الخطوه التي أقدمت عليها البرازيل بما يتعلق بالقمة العربية ودول أمريكا اللاتينية محاولة نوعية للتأسيس لنمط جديد في العلاقات العربية الخارجية، فالعلاقات العربية الاقتصادية التقليدية _وكما أسلفنا _ كانت تركز على أوروبا وآسيا والولايات المتحدة، ولكن منذ القمة العربية اللاتينية الأولى التي عقدت في البرازيل في أيار (مايو) 2005 التي حضرتها 34 دولة، توطدت العلاقات التجارية العربية مع دول أمريكا الجنوبية. بشكل ملفت .
    تأسست هذه القمة العربية – اللاتينية بمبادره من قبل الرئيس البرازيلي"دا سيلفا" الذي وصل إلى سدة الحكم في البرازيل عام 2003، وأثناء زيارته إلى الشرق الأوسط في كانون الأول (ديسمبر) 2003، زار خمس دول في المنطقة وطرح فكرة القمة بين دول أمريكا اللاتينية والدول العربية والتي وجدت صدى في العالم العربي وعقدت القمة الأولى في البرازيل، وتلتها القمه الثانيه في الدوحه في مارس 2009.
    في هذه الفترة حدث تحول مهم في التبادل التجاري بين الطرفين حيث أن القمة هي فرصة لانطلاقة جديدة للتعاون وبناء علاقة استراتيجية بين الإقليمين بعد النقلة النوعية التي شهدتها منذ عقد القمة الأولى في برازيليا عام 2005.
    أن حجم التبادل التجاري بين الدول العربية والأمريكية الجنوبية منذ قمة برازيليا أخذ في ارتفاع التبادل التجاري من ثمانية مليارات دولار في عام 2005 إلى 21 مليار دولار(16). حيث استوردت البرازيل من العالم العربي ما قيمته 5.4 مليار دولار، وصدرت ما قيمته 4.1 مليار دولار. . وحسب تصريحات رسميه، فإن هناك فرصا للتعاون بين العالم العربي ودول أمريكا الجنوبية في مجالات متعددة مثل التكنولوجيا والاستخدام السلمي للطاقة النووية وصناعة الطائرات ومكافحة التصحر وموارد المياه .. واليوم تأتي السوق العربية في المرتبة الرابعة في استيراد المنتجات الزراعية البرازيلية بعد الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والصين.
    ويمكن القول أن مصر وسوريا ولبنان من أكثر الدول العربية تمثيلاً دبلوماسيا بسفارات تلك المنطقه . ومصر لها 13 سفارة مقيمة وترتبط بأهم الدول اللاتينية باتفاقيات ثقافية وآليات للتنسيق السياسى بين وزارات الخارجية، واتفاقيات تعاون بين المعاهد الدبلوماسية، كما عقدت اتفاقيات للتعاون فى مجالات مكافحة الإرهاب على ضوء هروب بعض العناصر الإرهابية فى الشرق الأوسط إلى أمريكا اللاتينية. إذ كانت هناك علاقات قديمة بين الجانبين، فقد كانت ثمة اتصالات بين مصر وأمريكا اللاتينية فى القرن التاسع عشر، وعلاقات على مستوى عال فى الخمسينيات والستينيات من القرن العشرين، فى إطار مجموعات سياسية مثل عدم الانحياز، واقتصادية مثل مجموعة الـ 77 ، وكانت لتلك الدول مواقف متوازنة بل ومؤيدة أحيانا للمواقف العربية، فيما يتصل بالصراع العربى - الإسرائيلى، إلا أن العمل الرئيسى للسفارات العربية اقتصر على التمثيل الدبلوماسى الشكلى، فمعظم السفارات بدون ملحقين، و يعمل معظمها فقط على متابعة الجاليات العربية وحل مشاكلها(17).
    ففيما يتعلق بمنطقة الخليج العربي وأمريكا اللاتينيه فالعلاقات بين الطرفين في تطور صاعد إذ تشهد التجارة بين الاثنين حالة من الازدهار، وهو الاتجاه الذي أبدى المستثمرون من المنطقتين رغبتهم في استمراره. فقد إجتمع عدة مرات كبار المستثمرين من المنطقتين لمناقشة الفرص الاستثمارية الواعدة وتقديم إصلاحات في الإدارة الاقتصادية والتمويل، وتأمين بيئة استثمارية ثابتة في الشرق الأوسط وأمريكا اللاتينيه. وتشير الأرقام إلى أن حجم التبادل التجاري بين دول الخليج وأمريكا اللاتينية وصل إلى8 مليارات دولار في عام 2008 بعد أن كانت 4 مليارات دولار عام 2005. وتوقع المراقبون أن يصل الناتج المحلي لدول مجلس التعاون الخليجي إلى نحو تريليون دولار في الاعوام القادمه مع نمو قوي للقطاعات غير النفطية نتيجة للتوجه نحو التنويع الاقتصادي. كما لفتت ألارقام إلى أن الفائض التجاري لدول المجلس الخليجي قارب عتبة الـ290 مليار دولار هذا العام، أي نحو 29 في المائة من الناتج الإجمالي المحلي. ويُقدر حجم الميزان التجاري بين البرازيل والإمارات بحوالي 2 مليار دولار،. فعلى الرغم من أن الخليج العربى يمثل سوقاً للعديد من المنتجات اللاتينية مقابل وارداتها من البترول من الدول العربية، لايزيد حجم التبادل التجارى عن 2.5% فقط من حجم تعامل الدول اللاتينية مع العالم.ويميل الميزان التجارى لصالح الدول اللاتينية بشكل كبير يصل إلى 10 أضعاف(18).

    3-أمريكا اللاتينيه والقضايا العربيه
    وفي الوقت الذي تطرح أمريكا اللاتينيه الجانب الاقتصادي من علاقاتها مع العالم العربي إذ تهدف إلى عقد صفقات تجارية واستثمارات مفيدة وعينها على دول الخليج العربي، حيث الطاقة والقوة الشرائية وأهمية التبادل معها ، نجد العرب يركزون على الجانب السياسي ويتواضعون في ألآخر .
    يرجع تاريخ تبادل التمثيل الدبلوماسي لبعض البلدان العربية مع القارة اللاتينية إلى منتصف القرن العشرين، حين استجابت مصر لرغبة بعض دول أمريكا اللاتينية في إقامة تبادل للتمثيل الدبلوماسي_كما اسلفنا _، وكان في مقدمة تلك الدول المكسيك والأرجنتين وشيلي(19 ).
    هذا وقد تحسس القاده في أمريكا اللاتينيه موضع الجرح العربي وكان لهم منه المواسي والداعم ، حيث مواقفها المشهودة إلى جانب الحق العربي لا يمكن إنكارها بأي شكل من الاشكال ففي العدون الثلاثي عام 1956،بعث زعيم الأرجنتين الراحل من منفاه، في 30 أكتوبر 1956، يوصي بدعم القضية العربية في مجلس الأمن والمحافل الدولية الأخرى. كما كان لمعظم بلدانها موقف ثابت وواضح في نصرة نضال الشعب الجزائري للتحرر من الإستعمار الفرنسي. وحين قامت إسرائيل بعدوانها على مصر وسوريا والأردن عام 1967، طرحت دول أمريكا اللاتينية مشروع قرار على مجلس الأمن يدعو للانسحاب الإسرائيلي الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة مقابل انهاء حالة الحرب. ويذكر هنا أن الكيان الصهيوني وعلى إثر انعقاد القمة العربيه اللاتينيه الاخيره في 2009،ركز على تكثيف اتصالاته مع الدول أعضاء المؤتمر منذ فترة لدفعها إلى إبداء تحفظاتها على ماجاء في مشروع الاعلان الختامي للمؤتمر من مطالبة اسرائيل الانسحاب من الأراضي المحتلة بعد 1967 وإزالة المستوطنات بما فيها القدس الشرقية وتنفيذ الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن جدار العزل العنصري(20 ).
    وقد أكدت تلك الدول مراراًعلى الحاجة إلى إنشاء دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة من خلال حل تفاوضي يؤدي إلى قيام دولة موحدة ومتكاملة داخل حدود واضحة ومعترف بها دوليا، تعيش في سلام جنبا إلى جنب مع دولة إسرائيل . كما أكدت على ضرورة تكثيف الجهود لاستئناف عملية السلام العربية ـ الإسرائيلية للتوصل إلى سلام عادل وشامل على كل المسارات، وارتفع اليوم عدد دول أمريكا اللاتينية المعترفة بدولة فلسطينية مستقلة ذات سيادة على أراضيها بحدود 1967، إلى خمس دول هي الارجنتين والبرازيل وبوليفيا والأكوادور وتشيلي، وربما يرتفع هذا الرقم إلى عشر بعد حين، وربما يتزايد في قارات ومناطق أخرى تلهمها تلك الخطوات التي سارت عليها أمريكا الجنوبية)21) . كذلك أكدت على الحاجة إلى احترام وحدة وحرية وسيادة العراق واستقلاله وعدم التدخل في شؤونه الداخلية.

    ثالثاً - سوريا وأمريكا اللاتينيه
    تدخل العلاقات الاقتصادية السورية مع دول أمريكا اللاتينية الرئيسية مرحلة جديدة، قوامها الرغبة السياسية للدول المعنية في بناء علاقات تجارية و استثمارية واسعة ، فقد تم مؤخراً إطلاق ثلاثة مجالس أعمال مشتركة على درجة كبيرة من الأهمية بين سوريا وأمريكا اللاتينيه ، حيث تم إطلاق مجالس الأعمال المشتركة مع كل من الأرجنتين، فنزويلا، و البرازيل، الأمر الذي من شأنه تمكين رجال الأعمال في كل الدول المذكورة على تنسيق أنشطتهم و أعمالهم، و الاستفادة من هذه القنوات المؤسساتية المعتمدة رسمياً لتفعيل اتصالاتهم و لقاءاتهم و المشاريع المشتركة،
    و بالنسبه لواقع العلاقات التجارية السورية مع دول أمريكا اللاتينية، فإن البيانات الإحصائية الرسمية تشير إلى أن نسبة إجمالي الصادرات السورية المتجهة نحو الدول الأمريكية كافة تبلغ نحو 2.77% من إجمالي الصادرات السورية، إذ بلغت قيمتها خلال العام 2008 نحو 19.583 مليار ليرة، أما الواردات فسجلت زيادة ملحوظة عن الصادرات، إذ تؤكد البيانات المذكورة أن نسبة المستوردات السورية من الدول الأمريكية من إجمالي المستوردات تبلغ نحو 5.4%%، حيث بلغت قيمتها خلال الفترة نفسها نحو45.828 مليار ليرة، و بهذا يكون الميزان التجاري السوري مع دول أمريكا خاسراً بنحو 26.245 مليار ليرة أي ما يعادل نحو 134% من قيمة الصادرات السورية لتلك الدول (22).
    و تبعاً لتلك البيانات فإن المبادلات التجارية مع دول أمريكا الجنوبية ما تزال ضعيفة، كذلك الامر في المجال الاستثماري والذي يمكن وصفه بالأضعف ، فوفق بيانات هيئة الاستثمار السورية لعام 2008 فلم يسجل طيلة الفترة الممتدة بين صدور قانون الاستثمار رقم 10 عام 1991 وتعديلاته و العام 2008 سوى أربعة مشاريع في سورية، ثلاث من الولايات المتحدة الأمريكية بقيمة 872.5 مليون ليرة (مشروع صناعي و مشروعين في قطاع النقل)، و واحد برازيلي في قطاع النقل بقيمة 126.5 مليون ليرة سورية، هذا إضافة إلى مساهمة فنزويلا في مشروع بناء مصفاة للنفط بالتعاون مع إيران و بدعم من ماليزيا، و الذي لم ير النور حتى اليوم (23 ).
    1- سوريا والميركوسور
    آ- ما هو الميركسور MERCOSUR ؟
    هو عباره عن تجمع يعتبر الاكبر إقتصادياً لدول أمريكا اللاتينيه، وبذور هذا التجمع تعود الى عام 1980 من خلال تأسيس "جمعية أمريكا اللاتينية للتكامل "(ALADI)وكانت تهدف إلى تحقيق التكامل التجاري وتضم الدول التالية ( الأرجنتين- بوليفيا- البرازيل- تشيلي- كولومبيا- الإكوادور- البارغواي- البيرو- الأورغواي- فنزويلا) لكن بعض هذه الدول وبالتحديد (الأرجنتين- البرازيل- البارغواي – الأورغواي) ذهبت الى أبعد من ذلك وسعت الى تشكيل معاهدة جديدة عرفت بمعاهدة (أسونسيون) عام 1991 ونصّت هذه المعاهده على إقامة (السوق الجنوبية المشتركة" (الميركوسور" ، والميركوسور تأتي من ثلاث كلمات اسبانية هي ميركادو وتعني السوق وكومون بمعنى مشتركة وسور وتعني جنوب.‏والتي انطلقت بشكل فعال ودخلت حيز التنفيذ في عام 1994 بعد توقيع الدول الأعضاء على بروتوكول "أورو بريتو" Ouro Preto ، الذي وضع الهيكل المؤسسي المالي للميركوسور كبداية فعلية للميركوسور ، على طريق تحقيق الهدف الرئيسي للتجمع ، وهو الوصول للسوق المشتركة ( 24) .
    وفي سنة 1996 انضمت كل من شيلي وبوليفيا كشريك إلي التجمع ، ثم انضمت البيرو كشريك في عام 2003 ، وكل من الإكوادور، وكولومبيا ، وفنزويلا كشريك في ديسمبر* 2004* .* وفي إطار القمة "الأبيروامريكية" تم الأعلان عن انضمام فنزويلا إلي الميركوسور كعضو كامل العضوية وذاك في 2005.
    يهدف هذا التجمع الى تشجيع نقل السلع والخدمات ورؤوس الأموال والأيدي العاملة خلال فترة تتراوح بين 15 و20 سنة ، كذلك لتحقيق التكامل الاقتصادي والتجاري وبناء الشركات المشتركة بين هذه الدول, ومقره في الأورغواي في عاصمتها (مونت فيديو ), ويعتبر هذا التكتل رابع أهم تكتل اقتصادي في العالم حسب تقارير منظمة التجارة العالمية , ودللت منظمة التجارة العالمية WTOعلى ذلك من خلال أن هذا التجمع يسيطرعلى (45% من الإنتاج العالمي لفول الصويا و38% من إجمالي الصادرات العالمية لزيت الصويا- 45% من العرض العالمي للحوم البقر- 11% من إنتاج الذرة- ثالث أكبر منتج في العالم للحديد ومشتقاته – أول منتج ومصدر لعصير البرتقال- ثالث منتج عالمي للجلود والأحذية- عاشر منتج عالمي للسيارات - ...الخ) (25 ) .
    ب-الهيكل التنظيمي للميركوسور*
    v مجلس السوق المشتركة:. يتشكل المجلس من وزراء خارجية واقتصاد الدول الأعضاء وتتناوب الدول الأعضاء على رئاسة المجلس كل ستة شهور بالترتيب الأبجدي.* يتشكل المجلس من عضوية وزراء الخارجية ووزراء الاقتصاد* الدول الأعضاء وتتناوب الدول الأعضاء على الرئاسة المجلس كل 6 شهور. وهو أعلى مستوى رئاسي للتجمع ولديه سلطات كاملة بهدف الأشراف على التنفيذ السليم لمعاهدة اسونسيون
    v مجموعة السوق المشتركة: وهو الجهاز التنفيذي للميركوسور وهو يقوم بمتابعة تنفيذ بنود معاهدة اسونسيون ، واتخاذ إجراءات تنفيذية لتحرير التجارة وتنسيق السياسات الاقتصادية. ويتشكل من عضوية كل من وزير الخارجية ، ووزير الاقتصاد ومحافظ البنك المركزي.
    v السكرتارية العامة: تقوم السكرتارية بحفظ المستندات وإصدار البيانات الرسمية عن المجموعة وكذلك الاتصال بمجموعة السوق المشتركة في اتخاذ القرارات وتطبيقها.
    v المنتدى الاقتصادي والاجتماعي: وهو له دور استشاري ويقوم بتمثيل مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية للدول الأعضاء .
    v مجموعات عمل فرعية: هناك عدة مجموعات عمل معنية بالمتابعة الدقيقة والتنفيذ الدقيق لمقررات التجمع وكذلك إعداد الدراسات ، فهناك مجموعات عمل في الموضوعات الآتية؛ التجارية ، والجمارك،و المقاييس الفنية ،و السياسات النقدية والضريبية ،والمواصلات والأراضي ، السياسات الصناعية والزراعية والطاقة ، والتنسيق الأقتصادي، و العمالة والبطالة والأمن.
    v اللجنة البرلمانية المشتركة: يجمع دور اللجنة بين الطبيعة الاستشارية والطبيعة الإلزامية فيما يتعلق بصنع القرارات .
    v لجنة التجارة:* تقوم بتقديم المشورة لمجلس السوق المشتركة فيما يتعلق بالمسائل التجارية ، استحداث الآليات المطلوبة للسياسة التجارية المشتركة والعمل على توحيد الجمارك، ومتابعة ما يستجد من تطورات في القضايا والمسائل المتصلة بالسياسات التجارية للدول الأعضاء فيما بينها أو مع دول خارج التجمع.
    v المحكمة الدائمة لمراجعة سياسات الميركوسور ومقرها في أسونسيون عاصمة باراجوى.
    v المحكمة الإدارية لشئون العمالة الخاصة بدول الميركوسور
    v المنتدى الاستشاري للولايات الفدرالية والمحليات و المحافظات و الأقسام المختلفة بدول الميركوسور(26)
    v وقد تم افتتاح برلمان الميركوسور رسمياً في 14 كانون الأول عام 2007 في برازيليا.‏ ويتشكل من عدد متساوي من البرلمانيين لكل دولة من الدول الأعضاء بغض النظر عن عدد السكان(27 ) .

    ج-علاقة سوريا والميركوسور
    وكما أسلفنا في مقدمة بحثنا هذا لم يعد بإمكان أي دولة ومهما كانت على درجه عاليه من التطور والتقدم من أن تحقق كل ما تريد. فعالمنا اليوم يعيش
    تطورات وتغيرات كبيرة جداً تستطلب منا النظر مره ثانيه وثالثه ورابعه في تعديل إستراتيجياتنا التنمويه على إعتبارنا جزء من الدول الناميه ، إذ
    من الصعب - هذا إن لم نقل من المستحيل - أن نحقق تنميه بمعناها الشامل بجهود منفرده دون اللجوء إلى غيرنا من الدول لتبادل وتقاسم المصالح
    المشتركة، فنحن اليوم محاطين بتكتلات إقتصاديه ضخمه كالأوربي والآسيان والنافتا والميركوسور...وخلافه كثر . وأثبتت تلك التحالفات للجميع وعلى
    الأخص الدول الناميه على مدى صوابية التعاون والتكامل . ورغم ذاك لازلنا في العالم العربي غارقين في أمور التبعيه والانقياد ومنشغلين كأنظمه
    رسميه بتكريس مفهوم القطريه وإستحكام ما يسمى بالسياده الوطنيه، ومتجاهلين نداءات الشعوب في التكامل والوحده .
    في حين نجحت بلدان أميركا الجنوبية في البدء بخطوات التكامل الاقتصادي وتسعى دول أخرى في أنحاء العالم لتوقيع اتفاقيات لإنشاء مناطق حرة
    مع كتلة الميركوسور حيث إن لهذه الاتفاقيات فوائد اقتصادية كبيرة من عدة زوايا فدول مثل البرازيل والأرجنتين، وهي من الدول المؤسسة لهذا
    التجمع هي دول تصدر العديد من السلع، كما أنها بحاجة لسلع أخرى، مايوفر للطرفين مصادر للاستيراد والتصدير بعيداً عن دول كبرى قد يكون
    معها مشكلات كثيرة كما أن لتوقيع مثل هذه االاتفاقيات فوائد مثل إتاحة الميزات التفضيلية للصادرات لدخول أسواق أميركا اللاتينية كما يمكنها أن
    تساهم في تخفيض تكلفة الواردات لتصل إلى المستهلكين بأسعار مناسبة وهكذا يلعب التصدير والاستيراد بين تجمع دول الميركوسور والدول المنضمة
    لاتفاقيات معها دوراً في التخفيضات الجمركية لأهم السلع المصدرة وكذلك السلع المستوردة ، مايعني فوائد مشتركة للطرفين.
    ‏ وقد وعت سوريا ذلك جيداً وسعت الى توقيع الاتفاق الإطاري لإنشاء منطقة تجارة حرة بين سورية مع تجمع الميركوسور خلال قمة دول الميركوسور
    التي إنعقدت في المدينة البرازيلية فوزدي اغواسو بمشاركةوفد اقتصادي سوري برئاسة وزيرة الاقتصادي والتجارة السوريه ، وذلك الاتفاق سيؤدي
    إلى نقلة نوعية في رفع حجم التبادل التجاري بين سورية ودول الميركوسور وكذلك تأسيس المشروعات الاستثمارية بين الجانبين، وهي فرصة مناسبة
    لزيادة حجم الصادرات السورية إلى أسواق تلك البلدان(28).‏
    وأكدت مصادر رسميه سوريه وأمريكيه لاتينيه أن الاتفاق يهدف إلى تعزيز العلاقات بين الأطراف المتعاقدة من خلال التوسع في التجارة وتقديم
    الأطر والآليات اللازمة للتفاوض لإقامة منطقة تجارة حرة بين الطرفين ويسهم الاتفاق أيضاً بتنمية وتعميق الروابط الاقتصادية بين سورية ودول
    التجمع ليشمل مجالات عديدة ويخلق ظروفا مواتية لتشجيع الاستثمارات المشتركة بين الجانبين.*و تمّ خلال هذا الاتفاق توقيع الكثير من الاتفاقيات
    الاقتصادية الهامة سواء في مجال النقل أم الصناعة والتجارة والنفط والغاز والكهرباء والبنى التحتيةوالتعليم وزيادة التبادل التجاري والتعاون البيئي
    والسياحي وإقامة شركات مشتركة وتفعيل الاستثمارات(29) .
    علماً أن سورية وبرأي الخبراء تمتلك اقتصاداً متطوراً وسوقاً داخلية كبيرة وتجارة خارجية تنمو باستمرار، حيث خفضت الاعتماد على إيرادات تصدير
    النفط والمواد الخام لتنتقل في السنوات الأخيرة إلى إنتاج السلع ذات القيمة المضافة العالمية.‏

    2-العلاقات الاقتصاديه السوريه - الفنزويليه
    توجد فنزويلا في شمال أمريكا الجنوبية، وتطل على البحر الكاريبي بساحل يبلغ طولة (3000 كم)، وتحدها من الجنوب البرازيل، وجويانا من الشرق، وكولومبيا من الغرب، والبحر الكاريبي من الشمال وفنزويلا اليوم هي سادس أكبر دولة في أمريكا الجنوبية بمساحة 912 ألف كيلو متر مربع، وتتكون من 23 ولاية .من مجموع السكان البالغ عددهم 26-27 مليون نسمة .
    استعمر الإسبان فنزويلا في بداية القرن الميلادي السادس عشر، واستمر استعمارهم لها أكثر من ثلاثة قرون، وقامت ضد الحكم الإسباني عدة ثورات بزعامة سيمون بوليفار الذي قاد حروب الاستقلال في بلاده فنزويلا التي اعترفت بالجميل، فكان اسمها الرسمي جمهورية فنزويلا البوليفارية تكريماً له، وأطلقت اسمه على عملتها الرسمية وعلى أهم الشوارع والميادين والجامعات والمدارس والصروح الثقافية والعلمية بمدنها المختلفة، كما نُصِّبت تماثيله في كل مكان،حيث بجهوده استقلت البلاد في سنة ( 1830 م).
    ويدير البلاد اليوم مجلسين هما مجلس الشيوخ وعدد أعضائه خمسون ومجلس النواب وعدد أعضائه مائة وتسع وتسعين عضو .و ينتخب كلا أعضاء المجلسين بالإقتراع العام المباشر لمدة خمس سنوات،أما عن رئيس البلاد فينتخب لمدة ست سنوات ولابد أن يكون فنزويلي المولد ويزيد عمره عن الثلاثين عاما.ورئيس الدولة اليوم ومنذ شباط 1999هو "هوغو تشافيز ". ويوجد في فنزويلا تسعة أحزاب هي حزب العمل الديموقراطي (يسار الوسط)، الحزب الاجتماعي المسيحي (يمين وسط)، حزب الحركة اتجاه الاشتراكية (يسار وسط)، حزب القضية الراديكالية (يسار)، حزب التلاقي الوطني (تجمع إئتلافي واسع) حزب العدالة أولاً (يمين وسط) حركة الجمهورية الخامسة (الحزب الحاكم) وحزب فنزويلا الشيوعي و(حزب تحالف الشعب الشجاع).
    وتعتبر فنزويلا بلدا غنيا بالنفط والغاز الطبيعي، إضافة إلى خامات الحديد والذهب والبوكسيت والالماس. حيث يعتمد الاقتصاد الفنزويلي على عدة مصادر أهمها على الاطلاق البترول الذي يشكل 80% من صادرات فنزويلا. وهي الدولة الرابعة عالميا في مجال تصدير البترول. وهي ثالث دولة تزود الولايات المتحدة بالبترول. ويشكل إجمالي الدخل القومي 146.2 مليار دولار . وحصة الفرد من الدخل القومي 6100 دولار . أما عن نسبة النمو فهي 2.7 % .والديون الديون الخارجية 34.5 مليار دولار .و اصادرات: 29.5 مليار دولار . أما الواردات فهي 18.4 مليار دولار(30).
    وتشهد العلاقات الاقتصادية السورية الفنزويلية خلال السنوات المنصرمه الى اليوم تطوراً ملحوظاً تنفيذاً لرغبة قيادة البلدين في تطوير هذه العلاقه لتكون على مستوى العلاقات السياسية والاقتصاديه ، ورغم ذاك بقيت العلاقه بين الطرفين دون الطموحات التي يتطلبها الجانبان السوري والفنزويلي ، وأخذت تلك العلاقه تترجم على أرض الواقع بعد وصول اليسار في فنزويلا بزعامة " أوغو تشافيز " سنة 1999 ،الى سدة الحكم إذ بادر الى زيارة سوريا في العام 2006 تم فيها وضع أسس جديدة لتعزيز التعاون بين الدول العربية ودول أمريكا اللاتينيه على رأس وفد سياسي وإقتصادي كبير ،وكان لتلك الزياره دورها الاكبر في فتح نافذة الحوار ليس بين سوريا وفنزويلا فقط إنما بين العرب وأمريكا اللاتينيه .
    آ-التبادل التجاري بين سوريا وفنزويلا

    بالنسبة للعلاقات التجارية بين سورية وفنزويلا لم يكن هناك أي اتفاقية تجارية تربط البلدين، ويشير الميزان التجاري بين البلدين إلى وجود فائض مستمر لمصلحة سوريا . فإن أرقام التبادل التجاري بين البلدين تراوحت خلال الفترة الممتدة من عام 2000 إلى 2008 بين 48 مليون ليرة إلى 460 مليون ليرة كصادرات سورية إلى فنزويلا في حين أن المستوردات خلال نفس الفترة لم تتعدى 84 مليون ليرة.
    وفي عام 2000 بلغت قيمة الصادرات السورية إلى فنزويلا 48 مليون ليرة في حين بلغت قيمة المستوردات 1 مليون ليرة وارتفعت قيمة الصادرات السورية إلى فنزويلا لتبلغ 106 مليون عام 2001 في حين بقيت المستوردات السورية عند المليون، أما في العام 2002 فقد سجلت الصادرات السورية 68 مليون في حين ارتفعت قيمة المستوردات إلى أعلى قيمة لها لتبلغ 84 مليون ليرة سورية، وشهد العام 2003 انعدام قيمة المستوردات السورية من فنزويلا في حين بلغت قيمة الصادرات 43 مليون ليرة، وسجل العام 2004 ما قيمته 59 مليون ليرة كقيمة للصادرات السورية في حين بلغت قيمة المستوردات 3 مليون، وفي العام 2005 بلغت قيمة الصادرات 78 مليون في حين لم تسجل أي مستوردات سورية من فنزويلا في العام نفسه. وفي عام 2006 ارتفعت قيمة الصادرات السورية إلى فنزويلا لتصل إلى 325 مليون ليرة وبنفس الوقت ارتفعت قيمة المستوردات لتصل إلى 18 مليون ليرة، وشهد العام 2007 أعلى قيمة للصادرات السورية إلى فنزويلا ليبلغ 460 مليون ليرة، وكذلك الأمر ارتفعت قيمة المستوردات لتسجل 30 مليون ليرة، وفي العام 2008 بلغت قيمة الصادرات السورية إلى فنزويلا 165 مليون ليرة في حين بلغت قيمة المستوردات 18 مليون ليرة (31 ).
    ويعود سبب تواضع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى اقتصار الصادرات السورية إلى فنزويلا على مواد أولية وقلة تنوعها وإلى البعد الجغرافي بين البلدين وعدم وجود معلومات عن السلع المنتجة في كلا البلدين. وعدم تنظيم الفعاليات الاقتصادية المعارض واللقاءات الثنائية .‏
    و تركزت أهم الصادرات السورية إلى فنزويلا على بذور اليانسون وبذور الكمون وزيت الزيتون البكر والأقمشة المنسوجة. أما المستوردات السورية من فنزويلا فهي ضعيفة جدا وتقتصر على لقاحات الطب البيطري وبضائع أخرى.
    يعتبر التبادل التجاري على مستوى حكومات البلدين حتى هذه اللحظة ضئيلاً جداً، وفي السابق كان يقتصر على القطاع الخاص حيث يقوم بعض المصدرين السوريين بتصدير حاجات أساسية إلى فنزويلا من منتجاتهم المحلية كالزيت والبرغل والطحينة والزيتون بالإضافة إلى الصادرات الفنزويلية إلى سورية التي لم تتعدها إلى القطاع الحكومي. بدأ هذا الأمر بالتغير وشهدت التجارة بين البلدين تطوراً جدياً من خلال أول تعامل تجاري رسمي بين الحكومتين خلال حزيران 2010 بعد إرسال أول شحنة زيت زيتون سوري نقلته الخطوط الجوية الفنزويلية إلى فنزويلا، إذ يعتبر ذلك منعطفاً تاريخياً ومهماً في العلاقات التجارية الرسمية بين حكومتي البلدين. وتعتبر صفقة زيت الزيتون موضوعاً مهماً جداً واستراتيجياً وهي تشكل جزءاً من مرحلة مكونة من ثلاث مراحل:
    الأولى : صفقة شراء زيت الزيتون السوري عن طريق شحن كميات كبيرة منه إلى فنزويلا.
    والثانية : ستتم في 2011 وتتمثل في تجهيز خزانات كبيرة في فنزويلا لتتم تعبئتها بزيت الزيتون السوري.
    والمرحلة الثالثة : عبر إنشاء مصنع فنزويلي لزيت الزيتون على الأراضي السورية ومصنع مقابل له على الأراضي الفنزويلية.
    وهذا يشكل جزءاً مهماً في سياق تعزيز العلاقات الثنائية على المستوى التجاري والاقتصادي بين البلدين عدا المجالات الأخرى الممكنة للتعاون(32) .

    ب-الاتفاقات الاقتصادية والتجارية
    ترتبط الجمهورية العربية السورية وجمهورية فنزويلا البوليفارية بعدد من الوثائق والاتفاقات الاقتصادية والتجارية تم التوقيع على 13 منها عام 2006 ونحو 18 عام 2009 خلال زيارة رئيس جمهورية فنزويلا البوليفارية إلى سورية خلال الفترة من 3-5 /9/2009، وشكل الجانبان لجنة
    عليا مهمتها متابعة هذه الاتفاقيات.وجاءت زيارة الرئيس السوري الأخيره في 2010 في جوله الى دول أمريكا اللاتينيه ومن بينها فنزويلا تأكيد واضح على رغبة الجانب السوري في رسم علاقات جديده بين الشمال والجنوب بعيداً سياسة الهيمنه الامريكيه . وهذه الوثائق والاتفاقيات هي :
    -اتفاق إطار التعاون بين الجمهورية العربية السورية وحكومة فنزويلا البوليفارية
    -اتفاق التعاون في المجال الصحي والعلوم الطبيعية.
    -اتفاق تعاون تجاري واقتصادي وفني ، وقد استكمل الجانبان إجراءات المصادقة عليه .
    -اتفاقية الإعفاء من سمات الدخول ( الفيزا) لحاملي جوازات السفر الدبلوماسية والرسمية وجوازات سفر الخدمة بين حكومة الجمهورية العربية السورية وحكومة فنزويلا البوليفارية .
    -اتفاق تعاون في مجال حماية البيئة بين.
    -اتفاق التعاون الثقافي.
    -مذكرة تفاهم في مجال الري.
    -مذكرة تفاهم للتعاون الزراعي.
    -اتفاق في مجال التعاون الرياضي.
    كما قام وزير خارجية فنزويلا بزيارة رسيمة إلى دمشق خلال الفترة 24-26/10/2009 لمتابعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم ذكرها سابقاً كما تم التوقيع على اتفاقيات ووثائق جديدة بين البلدين وهي :
    -محضر اجتماع شامل يتضمن الجدول الزمني وآلية المتابعة الملائمة لتحقيق بعض المواضيع في المجالات ذات الأولوية لكلا البلدين .
    -إعلان نوايا بين وزارة الاقتصاد والتجارة لدى الجمهورية العربية السورية ووزارة السلطة الشعبية للتجارة لدى جمهورية فنزويلا البوليفارية ، وقد تتضمن إعلان النوايا دراسة إمكانية توقيع صفقة مكافئة بين البلدين حيث سبق وان تم رفع المشروع السوري لهذه الصفقة إلى السيد رئيس مجلس الوزراء لنيل الموافقة بشأنه وتم إيداع نسخة منه لدى الجانب الفنزويلي لدراسته وإبداء الرأي حياله وانتظار الرد بشأنه .
    -إعلان نوايا التعاون في مجال الزراعة وإنتاج وبحوث القطن والزيتون.
    -إعلان نوابا في مجال تطوير العلاقات المصرفية بين البلدين .
    -محضر اجتماع في مجال النفط والثروة المعدنية .
    وترتبط سورية وفنزويلا بعدد كبير من اتفاقات التعاون وشملت الاتفاقيات الموقعة إعلان نوايا للتعاون في مجال زراعة وإنتاج وبحوث القطن والزيتون والتجارة والاقتصاد
    - ودراسة إنشاء صندوق تمويل مشترك للاستثمارات وفي مجال الطاقة والإعلام وإعطاء الأولوية لموضوع الصفقة المتكافئة لتبادل السلع والمنتجات الغذائية وإقامة تعاون لتكرير وتعبئة الزيت وزيت الزيتون
    - وإقامة معرض تجاري وسياحي سوري في العاصمة الفنزويلية ****اس للتعريف بفرص الاستثمار في سورية ومذكرة تفاهم في مجال المعارض واتفاقية تأسيس مجلس أعمال سوري فنزويلي،
    -وفي المجال المالي تأسيس صندوق مشترك لتمويل مشروعات استثمارية تنموية برأسمال يعادل 100 مليون دولار وتمويله مناصفة ويكون بين القطاع العام في كلا البلدين وإنشاء علاقات مصرفية مباشرة بين المصارف العامة في البلدين وتأسيس مصرف سوري فنزويلي مشترك وانجاز اتفاق التعاون الجمركي وتجنب الازدواج الضريبي وتشكيل فريق فني لمناقشة التعامل والتداول بعملة قابلة للتداول باستثناء الدولار وتمويل التبادل التجاري بالعملة المحلية
    -وتبادل الخبرات في مجال زراعة الزيتون والأشجار المثمرة وزراعة القطن والتعاون في مجال البحوث الزراعية
    - وتزويد الجانب السوري بالغاز الطبيعي بشكل مباشر أو عن طريق التبادل مع موردين آخرين في المنطقة
    - وإنشاء خط طيران دمشق ****اس وطهران دمشق ****اس الأسبوعي واتفاق النقل البحري
    إضافة إلى اتفاقيتين للتعاون البرلماني والتشاور السياسي بين وزارتي الخارجية( 34)
    وكانت سورية قد وقعت مع فنزويلا إلى جانب إيران وماليزيا اتفاقية لإقامة مصفاة مشتركة لتكرير النفط في سورية خلال تشرين الأول من عام 2007، خدمة للمصالح الاقتصادية والتنموية للبلدان الموقعة عليها. وتم خلال شهر شباط الفائت اجتماع مسؤولين من الشركة الوطنية الفنزويلية للنفط مع نظرائهم السوريين وكانوا بانتظار تقرير دراسة الجدوى الاقتصادية للمشروع الذي يحدد الأرباح والخسائر المتوقعة التي تنتج عنه وكانت النتيجة أنه مشروع رابح.
    ولا يقتصر التعاون بين الطرفين في الميدان الاقتصادي فقط فهناك تعاون سياسي‏ ، حيث الرؤيه الفنزويليه منسجمه تماماً وتكاد تتطابق مع الرؤيه السوريه حول ما يجري في الوطن العربي خصوصاً وما يحدث في العالم على وجه العموم .إذ ان أهم ما يجمع بين سورية وفنزويلا طموحاتهما المشتركة لبناء عالم متعدد الأقطاب تنتفي فيه أسباب الهيمنة والتسلط إضافة إلى تمسكهما بمبادئ الاستقلال والسيادة ورفض الوصاية ودفاعهما عن العدالة والسلام في العالم وأكدت فنزويلا على الدوام تأييدها لسورية لاستعادة الجولان المحتل وحق الشعب الفلسطيني في استرجاع أرضه المغتصبة وإقامة دولته المستقلة . وعاصمتها القدس.‏
    ج-دور الجالية السورية‏ الفنزويليه
    تفوق اعداد الجاليه السوريه في فنزويلا المليون نسمه وتلعب دوراً مهماً في تقوية العلاقات بين البلدين وتعزيزها على المستوى الاقتصادي ، وما الاتفاقيات التي تم التوقيع عليها سوى دليل على الرغبة الصادقة في تعميق التعاون بين البلدين رغم البعد الجغرافي .‏وتستفيد سوريا من الجالية السورية الكبيرة للقيام بأنشطة تجارية وتسويقية في فنزويلا .‏ وكما أسلفنا فإن هذه الجاليه لا تمثل لوبي أو جماعات ضغط ،إنما هي مندمجه مع الشعب الفنزويلي ما يجعل التواصل والتعاون بين الطرفين أسهل ،حتى وصل البعض منهم الى مراكز ومناصب سياسيه وإداريه .ويسعى أبناء الجاليه السوريه هناك الى إقامة مشروعات صناعية مشتركة لتحقيق قيمة مضافة بنسبة 40% كما حصل في حلب كي تضمن دخول المنتجات السورية إلى أسواق أمريكا اللاتينية مثل إقامة مصنع لتكرير زيت الزيتون السوري وإقامة مصانع لتعبئة وتغليف المكسرات إلى جانب منتجات الألبسة القطنية والحلويات الشرقية والفواكه المجففة ,كل هذه الأصناف يمكن تسويقها عبر بوابة فنزويلا خاصة أن جالية كبيرة من حلب تعيش في فنزويلا(35) .‏

    3-العلاقات الاقتصاديه السوريه - البرازيليه
    اسمها الكامل "الولايات المتحدة البرازيلية". عاصمتها "برازيليا". والبرازيل أكبر أقطار أمريكا الجنوبية، تبلغ مساحتها نصف القارة تقريباً ،إذ تقدر ب8.545.101 كم2 وتعدادها151 مليون نسمة . ومن الناحيه الاقتصاديه تنتج السهول الساحلية في البرازيل السكر والأرز والتبغ. وتعتبر الدولة الأولى في العالم في إنتاج الذرة والشعير والبرتقال كما تحتل المرتبة الثانية عالمياً في إنتاج الموز والبن والمرتبة السادسة في إنتاج الليمون والثامنة في إنتاج القطن، إضافة إلى امتلاكها لثروة حيوانية هائلة وصناعات متطورة وعن ثرواتها الحيوانية فتشمل الماشية، والغنم، والماعز، والخيل، والخنازير،أما محاصيلها: البنّ وهي أكبر منتج له في العالم، والقطن، والكاكاو، والبرتقال، والموز، والذرة، والأرزّ، والمطاط، والتبغ. وثروتها المعدنية تشمل الحديد، والفضة، والذهب، والغرانيت، والثوريوم، والبريليوم، والكروم، والزّركونيوم، والتيتانيوم، والماس، والمنغنيز، والتّنجستن والنفط، والفحم الحجري.أما صناعاتها فهي المنسوجات القطنية، والورق، والسكّر.وصادراتها هي البُنّ (60% من مجموع الصادرات)، واللحوم، والصوف، والجلود، والأخشاب، والتبغ، والكاكاو.
    والبرازيليون هم خليط من الهنود ،والزنوج،وسلالات بيض مختلفة. وغالبيتهم يعتنقون المذهب الكاثوليكي، واللغة الرسمية هي البرتغالية، وهناك نواحٍ تسودها لغات أخرى، كالألمانية والإيطالية في الجنوب، واللهجات الهندية لقبائل التوبي في الشمال. وفي عام 1822 استقلت البرازيل عن البرتغال وأُعلنت إمبراطورية. وإثر انقلاب عسكري أبيض (غير دامٍ) أصبحت جمهوريةً اتحادية (عام 1889).وأعلنت الحرب على ألمانيا في الحرب العالميه الاولى(عام 1917)، وعلى ألمانيا وإيطاليا في الحرب العالميه الثانيه (عام 1924).
    ونجحت البرازيل القوة الاقتصادية الأولى في أمريكا اللاتينية وثامن أكبر اقتصاد في العالم في الخروج من الأزمة المالية العالمية بفضل سياساتها الاقتصادية بأقل الخسائر وقبل الكثير من الدول الكبرى فحقق الاقتصاد البرازيلي نموا بمعدل يعد الأسرع خلال ال 14 عاما الأخيرة وذلك طبقا للإحصائيات الرسمية الخاصة بالأشهر الثلاثة الأولى من عام 2010 وارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 9 بالمئة مقارنة مع الفترة نفسها من العام الماضي كما نما الاقتصاد البرازيلي بنسبة 7ر2 في المئة في الأشهر الثلاثة الماضية بما يتجاوز توقعات المحللين (36 ) .
    ومنذ وصول الرئيس " دا سيلفا " الى الحكم في البرازيل أخذت العلاقات السوريه البرازيليه في تطور مستمر وصاعد ، حيث الرؤيه السياسيه المشتركه بين الطرفين الراغبين في الانعتاق من الهيمنه الامريكيه والتسلط الدولي عبر المؤسسات الاقتصاديه الدوليه ، ومناهضة سياسات العولمة بمفهومها الغربي وسياسة القطب الواحد التي تتحكم بالقضايا الدولية . فضلاً عن رغبه الطرفين في تحقيق تنميه شامله
    آ-التبادل التجاري
    بالنسبه للتبادل التجاري قدرت الصادرات السورية إلى البرازيل في عام 2000 بـ 204 مليون ليرة في حين بلغت المستوردات 1043 مليون ليرة لتحقق ارتفاعا في عام 2001 لتصل إلى 571 مليون ليرة بالنسبة للصادرات و 2169 مليون ليرة بالنسبة للمستوردات من البرازيل ، أما في عام 2002 فقد انخفضت الصادرات السورية إلى البرازيل لتبلغ 312 مليون ليرة لتسجل ارتفاعا في المستوردات والتي بلغت 3484 مليون ليرة ، وفي عام 2003 فقد استمرت الصادرات بالانخفاض لتبلغ 231 مليون ليرة بالإضافة إلى المستوردات والتي بلغت 2365 مليون ليرة ، في حين سجل عام 2004 انخفاضا ملحوظا على الصادرات السورية للبرازيل حيث بلغت 165 مليون ليرة ومسجلة ارتفاعا في المستوردات بلغ 6845 مليون ليرة، أما في عام 2005 فقد عادت أسهم الصادرات ترتفع لتبلغ 987 مليون ليرة لتنخفض أسهم المستوردات بنسبة قليلة لتبلغ 6077 مليون ليرة، وفي عام 2006 سجلت الصادرات السورية للبرازيل مبلغا وقدره 855 مليون ليرة مسجلة انخفاضا طفيفا بالإضافة إلى انخفاض المستوردات السورية من البرازيل والتي بلغت 4871 مليون ليرة ، وكان عام 2007 الأعلى رقما في الصادرات السورية للبرازيل والذي سجل 1106 مليون ليرة مسجلا في نفس الوقت ارتفاعا في المستوردات والتي بلغت 9420 مليون ليرة ، أما في عام 2008 فقد اتسمت الصادرات بانخفاض أرقامها لتبلغ 181 مليون محققا ارتفاعا شاهقا في المستوردات والتي بلغت 13483 مليون ليرة (37 ) .
    وتعد الخضار المحفوظة والفلفل وبذور اليانسون والكمون والجلود المدبوغة والسفن والقبار والمحاليل وتبددات المطاط وقطن غير مسرح وغير ممشط من أهم الصادرات السورية للبرازيل . أما المستوردات فقد شملت الألبان والبن المحمص وغير المحمص والقرنفل والأرز وقصب السكر والمواد الكيماوية والورق والإطارات والمنتجات المسطحة بالإضافة إلى أنواع أخرى من سكروز مصفى - بولي بروبيلين معد للصناعة - ألواح من ألياف وألياف اصطناعية من حرير فسكوز- منتجات مغطاة بالكروم- مواسير لنقل النفط والغاز وعربات متنوعة وعربات بضائع تشتعل بالشرر وزنها أقل من 5 طن ( 38).

    ب -الاتفاقيات التجاريه
    وبالنسبة للاتفاقيات والوثائق الموقعة بين البلدين فقد نظم العلاقات التجارية بين البلدين مجموعة من الاتفاقيات وهي( 39):
    -اتفاق ثنائي لتبادل خدمة البريد العاجل الدولي البرازيلي وذلك بتاريخ 1991
    -بالإضافة إلى اتفاق تعاون ثقافي وتربوي موقع في عام 1997 ويتم تنفيذه من خلال برامج تنفيذية كان أخرها للأعوام 2004-2006 ،
    -كما يوجد اتفاقية في مجال التعاون الفني والصحي والتي وقعت بتاريخ 3/12/2003 ومصادق عليها بتاريخ 19/1/2004 ،
    -وفي المجال السياحي تم توقيع اتفاق للتعاون السياحي بين البلدين في دمشق وذلك بتاريخ 3/12/2003 .
    ومن حيث أهم المشاريع المقترح تنفيذها بين البلدين فقد شملت على:
    -الصناعات الغذائية مثل إنشاء معمل لإنتاج و تصنيع النشا (المستخلص من الذرة) و مشتقاته
    - ومشروع إنتاج العصائر المكثفة الطبيعية من الحمضيات و الفواكه ،
    -وفي مجال الصناعات الكيمائية فقد كانت أهم المشاريع المقترح تنفيذها بين البلدين إقامة مشروع لإنتاج إنتاج إطارات السيارات الداخلية والخارجية الكبيرة والصغيرة ومشروع إنتاج الزجاج المقاوم للحرارة العالي الجودة (بيركس) ومشروع مصنع سماد الأمونيا ـ يوريا ، في حين كانت المشاريع المقترح تنفيذها بين البلدين بالنسبة للصناعات المعدنية إنتاج السيارات الخدمية ونقل الركاب وإنتاج الصفائح المعدنية المسحوبة على البارد والساخن.
    وقد كانت أهم المقترحات المقدمة من كلا البلدين هي أن التوجه إلى السوق البرازيلية لا يعني بالضرورة التوجه إلى مئة وستة وسبعين مليون مستهلك وإنما هي بوابة عبور "للمير كوسور" السوق المشتركة للمخروط الجنوبي والتي تعتبر ثالث أكبر تكتل تجاري في العالم وتوقيع اتفاقية لجذب وحماية الاستثمارات المشترك و توقيع اتفاقية لتنجب الازدواج الضريبي بالإضافة إلى تشجيع تبادل زيارات الوفود والمشاركة في المعارض التي تقام في كلا البلدين وذلك لمعرفة أذواق المستهلكين في البرازيل والترويج للسلع السورية فيها وتسيير رحلات جوية من سورية إلى البرازيل وبالعكس والعمل على توقيع اتفاقية لنقل الأشخاص والبضائع نظراً لوجود جالية عربية كبيرة في البرازيل وتفعيل دور الغرفة التجارية العربية البرازيلية (40).

    - وتلعب الجالية السورية في البرازيل دوراً هاماًفي تطوير العلاقات الثنائيه ولجهة بناء نهضة البرازيل الاقتصادية وأن هذه الجالية أثرت بشكل كبير من خلال اندماج أفرادها بالمجتمع البرازيلي في جميع القطاعات الاقتصادية والتنموية والتعليمية حيث يوجد في البرلمان البرازيلي العديد من الأعضاء من أصل سوري أو عربي إضافة إلى وجود 5 وزراء في الحكومة من أصل عربي من بينهم وزير التعليم الذي يعود إلى أصل سوري(41 ) .
    4-العلاقات الاقتصاديه السوريه -الارجنتينيه
    الأرجنتين أو جمهورية الأرجنتين تقع بين سلسلة جبال الأنديز في الغرب والمحيط الأطلسي في الجنوب والشرق. تحدها باراغواي وبوليفيا من الشمال والبرازيل والأوروغواي من الشمال الشرقي وتشيلي من الغرب والجنوب.والارجنتين هي ثاني أكبر دول أمريكا الجنوبية اتساعاً إذ تبلغ مساحتها 2.790.544كم2، وتعدادها 40,134,425 نسمه وفق إحصائيات 2009 ،ويعتبر حوالي 93% من سكان الأرجنتين من الكاثوليك و1.5 من السكان مسلمون . وتضم الأرجنتين 22مقاطعة، هذا بالإضافة إلى ممتلكاتها في القارة القطبية الجنوبية وجزر الأطلنطي الجنوبي، ومستعمرة نيرادلفويجو. وعاصمة البلاد بونيس آيرس،وهي أهم مدن الأرجنتين وتعد من أعظم موانئ العالم. ومعظم أهل الأرجنتين من سلالة أوربية عدا قليل من الهنود في الجهات الشمالية وبالقرب من جبال الأنديز .واللغة الرسمية فيها الأسبانية ، إذ احتلتها إسبانية منذ اكتشافها في سنة(1516 م)واستمرالإحتلال الإسباني لها حوالي ثلاثة قرون، وحصلت الأرجنتين على استقلالها في سنة( 1816 م). وخلال الحرب العالميه الاولى تمسكت الأرجنتين بسياسة الحياد، ولكنها اشتركت في الحرب العالمية الثانيه إلى جانب الحلفاء وذلك في آذار 1945، وصارت عضواً في هيئة الأمم المتحدة. وتعتبر جزر الفوكلاند أو المالفيناس - حسب التسميه الأصليه التي يصر عليها الأرجنتين والتي تم اكتشافها عام 1520م من قبل إسبانيا وبقيت تحت سيادتها حتى استقلال الأرجنتين عام 1816 - موضوع خلاف مع بريطانيا فمنذ العام 1833 تعتبر تلك الجزر خاضعة للإحتلال البريطاني وتحاول الأرجنتين جاهده عبر الأمم المتحده ومنذ عام 1954 أن تطالب بحقوقها بالجزر وبإطلاق الاسم الاصلي عليها.
    والأرجنتين من اغني الدول بالموارد الطبيعية ففيها المراعي الطبيعية السهلية الخصبة المليئة بأعشاب السفانا العالية التي تصلح لتربية الحيوانات ،حيث يتنوع النشاط السكاني في الأرجنتين، ويتركز على الزراعة، وهي من أكبر منتجي المواد الغذائية في العالم، وتنتج القمح، والذرة، وفول الصويا، ودوار الشمس، وقصب السكر. وتمتلك الأرجنتين ثروة حيوانية من الأبقار والاغنام، والماعز، وتنتج القليل من البترول، ويستخرج الفحم، والحديد، والفضة، وبالأرجنتين صناعات خفيفة. ويقدر الناتج المحلي الإجمالي وفق إحصائيات 2009 بما يزيد عن 584.392 مليار دولار( 42)
    آ-التبادل التجاري
    إن أول اتفاق تجاري بين سورية والأرجنتين وقع بتاريخ 6/9/1989 الذي تم المصادقة عليه بالمرسوم التشريعي رقم 127 بتاريخ
    8/11/1989 ،وكانت المبادلات التجارية بين سورية والأرجنتين تجري وفقا لأنظمة التجارة الخارجية النافذة في كلا البلدين لغاية توقيع هذا
    الاتفاق .
    واليوم يمكن وصف التبادل التجاري بين الطرفين بالضعيف جداً ، رغم وجود جاليه سوريا كبيره يقدر حجمها بنحو المليونين ونصف المليون شخص وصلوا الى مناصب سياسيه وإداريه كبيره ، ولا يخفى إسم " كارلوس منعم " الرئيس السابق للارجنتين ذو الاصول السوريه على أحد ،كذلك الاطباء والمهندسين .....اللذين لعبوا دوراً هاماً في الحياة الاجتماعيه والاقتصاديه للأرجنتين .
    ومن حيث المبادلات التجارية بين البلدين فإننا نلاحظ أنه في عام 2000 بلغ حجم الصادرات السورية إلى الأرجنتين 27 مليون ليرة في حين بلغت المستوردات 3574 مليون ليرة ، لتسجل انخفاضا في عام 2001 بالنسبة للصادرات والتي بلغت 20 مليون ليرة في حين ارتفعت أسهم المستوردات من الأرجنتين لتبلغ 4405 مليون ليرة ، ليبقى عام 2002 متقارباً بعض الشيئ عن العام السابق حيث بلغت الصادرات 23 مليون ليرة أما المستوردات فقد بلغت 4924 مليون ليرة، وفي عام 2003 ارتفعت الصادرات السورية إلى الأرجنتين لتبلغ 33 مليون ليرة بالإضافة إلى المستوردات التي بلغت 5883 مليون ليرة ، في حين كان عام 2004 الأقل رقما من حيث الصادرات السورية للأرجنتين التي انخفضت إلى 8 مليون ليرة فقط في حين حققت المستوردات ارتفاعا ملحوظا لتصل إلى 6722 مليون ليرة ، ليتقارب رقم الصادرات لعام 2005 مع رقم الصادرات لعام 2004 حيث بلغت 11 مليون ليرة لترتفع في نفس الوقت أرقام المستوردات لتبلغ 7235 مليون ليرة، في حين شهد عام 2006 ارتفاعا في الصادرات حيث بلغت 55 مليون ليرة وانخفاضا واضحا في المستوردات والتي بلغت 3618 مليون ليرة ، أما في عام 2007 فقد سجل أعلى رقم في الصادرات السورية للأرجنتين حيث بلغت 66 مليون ليرة وايضا ارتفاعا في المستوردات والتي بلغت 7209 مليون ليرة لتعود إلى الانخفاض في عام 2008 حيث بلغت 48 مليون ليرة لترتفع بنفس الوقت أرقام المستوردات حيث بلغت 8364 مليون ليرة.
    وتعد الخضار المجمدة والمحفوظة ولواصق المطاط وأجهزة إرسال البث الإذاعي وبذور اليانسون من أهم الصادرات السورية للأرجنتين في حين تعتبر الألبان وبذور عباد الشمس والذرة والشعير وفول الصويا والمتة وانابيب المواسير والموز والكسب الناتجة عن بذور فول الصويا من أهم المستوردات السورية من الأرجنتين( 43) .

    ب-الاتفاقات التجاريه
    تنضم العلاقات بين البلدين العديد من الاتفاقيات التجاريه والاقتصاديه على الشكل التالي(44) :
    -اتفاق التعاون الثقافي والتربوي بين البلدين والموقع بتاريخ 16/12/1974
    -اتفاق للتعاون الاقتصادي والتقني والموقع في دمشق عام 1977
    -اتفاق تجاري بين البلدين موقع بتاريخ 6/9/1989 ومصدق بالمرسوم رقم 127 بتاريخ 8/11/1989
    بالإضافة إلى :
    -اتفاق تعاون سياحي بين البلدين موقع بنفس التاريخ واتفاق تعاون علمي وتقني بين البلدين
    - واتفاقية لإنشاء لجنة مشتركة للتعاون الثنائي بين البلدين موقع في 6/9/1989
    -اتفاق تجاري وقع بين البلدين في بيونس أيريس 6/9/1989، وأهم ما تضمنه هذا الاتفاق:
    *.تتخذ الحكومتان جميع الإجراءات لتسهيل وتنمية التجارة بين البلدين.
    * . تمنح حكومتا البلدين وفي سبيل تحسين التبادل التجاري بينهما معاملة الدولة الأكثر رعاية فيما يتعلق بالقضايا المتعلقة بالتبادل التجاري بين البلدين (دون أن تمنح لتسهيل حركة المرور مع البلدان المجاور)
    *.يتعهد الطرفان بمنح اجازات الاستيراد والتصدير اللازمة للبضائع التي منشأها المباشر بلد الطرف المتعاقد الآخر والتي مقصدها المباشر ذلك البلد.
    *.ضمن نطاق التشريعات في كل من البلدين يتعهد الطرفان بما يلي:
    آ- الإعفاء من جميع الرسوم الجمركية لنماذج ومواد الدعاية المخصصة لترويج موادها .
    ب -الإعفاء من جميع الرسوم الجمركية والضرائب والرسوم باستثناء رسم منح إجازات الاستيراد والتصدير وفي حالة الاستيراد المؤقت للبضائع والمواد التالية غير المخصصة للبيع:
    1 -الآلات والمواد الأخرى المستوردة لإعداد وتحضيرالمعارض.
    2 -المواد المعدة للعرض والتجارب.


    3 -البضائع والمواد المخصصة للعرض في المعارض الدائمة والمؤقتة.
    4 -مواد التعبئة الممهورة بعبارة "مستوردة لتعبئة مواد أخرى" والتي يجب إعادة تصديرها بعد مهلة معينة.
    . * تسوية جميع المدفوعات العائدة للمبادلات التجارية بين البلدين بعملات قابلة للتحويل.
    .* المشاركة في المعارض والأسواق الدولية وفي تنظيم المعارض الوطنية العائدة لكل منهما على أرض الطرف الآخر.
    .* لتسهيل تحقيق أهداف الاتفاقية يشكل الطرفان لجنة فرعية ضمن إطار اللجنة المشتركة لتقوم بما يلي:
    1 -التطبيق الكامل لهذا الاتفاق.
    2 -حل الصعوبات الناجمة.
    3 -تقديم المقترحات والتي تتعلق بتنشيط العلاقات الاقتصادية بين البلدين.
    .*يعترف الطرفان المتعاقدان بقرارات هيئات التحكيم التي ستعين بالاتفاق المشترك
    -اتفاقية توأمة بين كل من جامعة دمشق وجامعة توكومان عام 1991 وجامعة روساريو عام 1996
    -اتفاقية توأمة بين جامعة حلب وجامعة بيونس آيرس عام 1996
    -بروتوكول لتبادل خدمة البريد العاجل الدولي موقع عام 1995
    -بروتوكول الدورة الثالثة المشتركة السورية الأرجنتينية للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني 8-9/11/2005
    ومن حيث أهم المقترحات المقدمة من كلا البلدين كانت:
    -توقيع اتفاقية لجذب وحماية الاستثمارات المشتركة.
    -توقيع اتفاقية لتنجب الازدواج الضريبي.
    -إقامة معارض للتعريف بالبضائع السورية في الأرجنتين والاستفادة من الجالية العربية الكبيرة الموجودة هناك
    -إقامة مركز للبضائع السورية في المدن الأرجنتينية الرئيسية (بيونس أيريس- كوردوبا – روزاريو.
    -الاستفادة من موقع سورية كبوابة لدخول البضائع الأرجنتينية إلى دول الخليج العربي والشرق الأوسط بالمقابل أن تكون الأرجنتين مركز لدخول وتوزيع البضائع السورية إلى دول أمريكا اللاتينية.
    -الاستفادة من الجالية العربية والسورية الموجودة في الأرجنتين في الترويج للسياحة السورية والمنتجات السورية.

    5-العلاقات الاقتصادية السورية الكوبية
    تقع جمهورية كوبا في أقصى غرب جزر الهند الغربية، . وعاصمتها هافانا. ويبلغ طول الجزيرة 1125 كم، ومتوسط عرضها 80كم.ومساحه تقدر ب114524 كم2،ويسكنها 6934000نسمة ويحدها شمالاً المحيط الأطلنطي، وجنوباً البحر الكاريبي. ويوجد ببعض جبالها مناجم الحديد والمنغنيز والنحاس والنيكل والكروم والباريوم. وتنتج الغابات الداخلية الأخشاب، . تعتمد في صادراتها على السكر والتبغ والبن. وتنتج أيضاً فواكه المنطقة الاستوائية والقنب والإسفنج والجلود والخضراوات الشتوية. اكتشفها كولومبوس سنة 1492م ، وارتادها الأسبان. وفي 1511، أقاموا بها مستعمرة قوية خرجت منها حملاتهم إلى الأقطار الأخرى (وخاصة المكسيك). وبينما كانت معظم أقطار أمريكا اللاتينية تسعى في أوائل القرن 19 للاستقلال عن إسبانيا، احتفظت إسبانيا بسيطرتها على الجزيرة حتى نشبت ثورة كانت سبباً في نشوب الحرب الأسبانية الأمريكية (1898)، التي انتهت بنيل كوبا استقلالها بمساعدة الولايات المتحدة، وظل تاريخ الجزيرة متوقفاً على علاقاتها مع الولايات المتحدة، وقد استمر احتلال الجنود الأمريكيين للجزيرة حتى 1902،حيث إتسمت الحياة السياسية في كوبا بالتقلب المفاجئ العنيف، وقيام الدكتاتوريات (كدكتاتورية جيراردو ماشادو). وكانت الشخصية المسيطرة على كوبا، بعد 1950، "فولهنسيو باتيستا " الذي تولى رئاسة الجمهورية للمرة الثانية بإحداث انقلاب 1952. ولكنه اضطر (أول يناير 1959) بفعل الثوره الوطنيه إلى الفرار من البلاد. وأقام حكومة مؤقتة، رفض فيدل كاسترو زعيم الثوار الاعتراف بها. ودخل (8 يناير) العاصمة، وعين نفسه رئيساً للوزراء. وبدأ على الفور عهداً يتسم بالصرامة، وتنفيذ بعض الإصلاحات الهامة. فأعلن قانوناً للإصلاح الزراعي (4 يونيو1959) يقضي بشراء الحكومة جميع أراضي الملاك الذين يملكون أكثر من ألف فدان، وأصدر مراسيم بتأميم بعض الشركات الأجنبية الهامة التي تملك معظم ثروة كوبا من البترول وقصب السكر. وبدأ تنفيذ برنامج التبادل التجاري مع الدول الصديقة، ومن بينها الجمهورية العربية المتحدة. وفي 7 أغسطس 1960 أمم كاسترو جميع الممتلكات في كوبا. وفي 22 أغسطس اتهمت الولايات المتحدة كوبا بأنها تعمل على نشر الشيوعية في أنحاء أمريكا اللاتينية. وفي 14 أكتوبر 1960 أممت كوبا المصارف والشركات الأمريكية. استمر الموقف بين الولايات المتحدة وكوبا متوتر خلال عام 1961. وفي 2 يناير 1961 أصدر فيدل كاسترو التعليمات للسفارة الأمريكية بخفض عدد موظفيها إلى 11 وفي أعقاب الحوادث الجارية تجمعت العناصر المعادية لثورة كاسترو لانتخاب جوزيه ميرو كاردونا رئيساً ثورياً جديداً. وفي 17 أبريل أنزل العصاة الكوبيون قواتهم بالقرب من خليج كوشينوس، لكن دحرتهم قوات كاسترو. وقبض على العصاة وقادتهم (20 أبريل 1961). وفي أول مايو أعلن كاسترو أن كوبا أصبحت دولة اشتراكية، ولن تجري بها انتخابات، وفي 17 مايو تقدم كاسترو بطلب استبدال خمسمائة "بولدوزر " بالأسرى الذين وقعوا في قبضته، وفي 26 يوليو أعلن كاسترو أن جميع المنظمات السياسية والعسكرية والعمالية والثورية سوف تنضم لتؤلف حزباً واحداً . وفي 2 ديسمبر أعلن كاسترو أنه اعتنق الماركسية منذ فترة طويلة، وأنه سيقود بلاده إلى الشيوعية. لم يتحسن الموقف بين كوبا والولايات المتحدة وبعض الدول اللاتينية طوال الأشهر التالية، وازداد الوضع سوءاً حينما أمد الاتحاد السوفيتي كوبا بالأسلحة الهجومية البعيدة المدى، ومنها الصواريخ والطائرات النفاثة. وفي 22 أكتوبر 1962 تطور الموقف مما اضطر حكومة الرئيس كنيدي إلى فرض الحصار البحري حول كوبا، وتأزم الوضع الدولي بعد أن أعلن الرئيس الأميركي عزمه على تفتيش جميع السفن المتجهة إلى كوبا. وفي 23 أكتوبر اجتمع مجلس الأمن لحل الأزمة، وبعد يومين تم تنفيذ الحصار، وفي 26 أكتوبر قام الأمين العام المؤقت باتصالات سياسية واسعة النطاق لحل الأزمة، ثم تحسن الموقف قليلاً. وفي 28 أكتوبر أصدر خروتشوف تعليماته إلى الخبراء الروس في كوبا بفك الصواريخ من قواعدها والعودة بها إلى الاتحاد السوفيتي. وبعد مفاوضات بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي حلت الصواريخ المتوسطة والبعيدة المدى، وشحنت على السفن السوفيتية، ورحل الخبراء السوفيت عن كوبا. وانتهت مشكلة أسرى الحملة الفاشلة بأن قدمت الولايات المتحدة ما قيمته حوالي 53 مليون دولار من الأدوية والأغذية إلى كوبا مقابل إعادة الأسرى إلى الولايات المتحدة. واليوم يرأس كوبا "راؤول كاسترو "شقيق فيدل كاسترو ( 45).
    التبادل التجاري-آ
    إن حال علاقتنا التجارية والاقتصاديه مع كوبا لا تبتعد عن سواها في فنزويلا والارجنتين والبرازيل ، من حيث الضعف والتواضع مقارنه بالعلاقات السياسيه الكبيره بين الطرفين . ويعود هذا الضعف إلى البعد الجغرافي وارتفاع تكاليف النقل وعدم وجود خطوط ملاحة بحرية منتظمة بين البلدين، وندرة التنوع في المنتجات الكوبية وضعف الاتصالات بين مؤسسات التجارة الخارجية وبين رجال الأعمال في البلدين، حيث بلغت الصادرات السورية إلى كوبا عام 2008 نحو 17 مليون ليرة أما قيمة المستوردات الكوبية إلى سورية فقد بلغت نحو 25 مليون ليرة
    كانت سورية تستورد من كوبا كميات كبيرة من مادة السكر وحاليا هناك سعي من كوبا لتطوير تجارة المنتجات الدوائية والتقانات الحيوية واللقاحات إلى سورية، وخصوصا أنها تقوم باستيراد هذه المنتجات من أسواق عالمية أخرى، وثمة مقترح كوبي مقدم إلى سورية لتوريد مواد أولية لبعض الصناعات الدوائية عن طريق شركات سورية خاصة تتوج بقيام هذه الشركات ببناء معملين صغيرين لإنتاج الدواء المطلوب ليتم الاستغناء عن استيراده من تلك الأسواق الأخرى.
    وهناك العديد من المنتجات السورية في السوق الكوبية كالنسيج وأغطية أثاث البيوت والفنادق، ومنتجات غذائية كالزيوت والتوابل، والأدوية الطبية وتصدر سورية إلى كوبا منتجات أخرى ولكن عبر وساطة شركات أوروبية
    إذ ينظم العلاقات التجارية بين سورية وكوبا الاتفاق التجاري الموقع بينهما بتاريخ 28\10\1998 والمصدق بالمرسوم رقم 478 تاريخ 19\10\2000 والذي دخل حيز التنفيذ بتاريخ 8\2\ 2010.
    ففي العام 2000 بلغت الصادرات السورية إلى كوبا 6مليون ليرة سورية في حين بلغت المستوردات السورية من كوبا \71\مليون ليرة سورية .لتنخفض الصادرات السورية إلى كوبا إلى 3مليون ليرة سورية في العام 2001 وبنفس الوقت انخفضت قيمة المستورات إلى 69 مليون ليرة سورية وفي عام 2002 ارتفعت الصادرات السورية إلى كوبا لتبلغ \53\مليون ليرة سورية وبنفس الوقت ارتفعت قيمة المستوردات من كوبا إلى 145 مليون ليرة سورية وسجل العام 2003 انعدام للتبادل التجاري بين البلدين حيث لم تتم أي عمليات تصدير أو استيراد ، وفي العام 2004 بلغت قيمة الصادرات 3مليون ليرة سورية في حين لم يسجل بند المستوردات أي قيمة مالية ، وفي العام 2005 بلغت قيمة الصادرات السورية 5 مليون ليرة في حين بلغت قيمة المستوردات 8مليون ليرة . وفي عام 2006 ارتفعت قيمة الصادرات السورية إلى كوبا لتصل إلى \58\ مليون ليرة سورية في حين انخفضت المستوردات السورية من كوبا إلى مليون ليرة سورية فقط وسجل العام 2007 أعلى قيمة للصادرات السورية حيث بلغت \106\ مليون ليرة سورية في حين بقيت المستوردات بين البلدين على حالها عند مليون ليرة سورية فقط ، في حين سجل العام 2008 ارتفاعا في قيمة المستوردات السورية من كوبا حيث بلغت 25مليون ليرة سورية فقد انخفضت قيمة الصادرات إلى 17 مليون ليرة(46).

    ب-الاتفاقيات التجاريه.
    هذا وترتبط سورية وكوبا بعدد من الاتفاقيات والوثائق الموقعة بين البلدين وهي(47) :
    - اتفاق للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني موقع بتاريخ 28\10\1998 والمصدق بالمرسوم التشريعي رقم 142 تاريخ 9\5\2002
    -ا تفاق تجاري موقع بين حكومتي البلدين بتاريخ 28\10\1998 ومصدق بالمرسوم التشريعي رقم 478 تاريخ 19\10\2000ودخل حيز التنفيذ اعتبارا من 8\2\2001
    - اتفاق في مجال التعاون الثقافي الموقع بين حكومتي البلدين في دمشق بتاريخ 23\8\1983 والذي انبثق عنه عدة برامج تنفيذية كان أخرها البرنامج التنفيذي للأعوام 2000-2001 -2002
    - اتفاق للتعاون في المجال الصحي بين وزارتي الصحة في البلدين الموقعة في هافانا بتاريخ 26حزيران 1978 والبرنامج التنفيذي لهذه الاتفاقية الموقع في دمشق بتاريخ 8\7\2003
    - اتفاق للنقل الجوي و المصدق بموجب القانون رقم 19 تاريخ 27\2\2002
    -اتفاق تعاون في مجال إشغال العامة والإنشاء والتعمير والموقع في دمشق بتاريخ 4\5\2003 والمصادق عليه من قبل رئاسة مجلس الوزراء بتاريخ 13\8\2003
    - اتفاق تعاوني إعلامي موقع بين البلدين للأعوام 1997-1998-1999 –اتفاق حول التعاون الرياضي الثنائي
    - اتفاق للتعاون في مجال النقل البحري الموقع بين البلدين بتاريخ 24\9\2005
    -مذكرة تفاهم للتعاون في مجال الإعلام بين البلدين موقع بتاريخ 16\11\2005

    ج-التعاون الاقتصادي والعلمي والفني :
    - سبق للجانب الكوبي أن اقترح عدة مرات عقد اجتماعات اللجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي والعلمي والفني المنصوص عليها في المادة الثانية من اتفاق التعاون الاقتصادي والعلمي والفني الموقع بين البلدين في 28\10\1998 والمصدق بالمرسوم التشريعي رقم (142) تاريخ 9\5\2002 لبحث سبل ووسائل تطوير العلاقات الاقتصادية والعلمية والفنية بين البلدين في كافة المجالات. إلا إن الجانبان اكتفيا خلال المباحثات التي تمت أثناء زيارة السيدة نائبة وزير الاستثمارات والتعاون الاقتصادي الكوبي الى دمشق خلال الفترة من 26-28\10\1998 والفترة من 4-5 -1999 بالتوقيع على محضري مباحثات تضمنا مواضيع التعاون بين البلدين -.كما عقدت اجتماعات الدورة الثالثة للجنة المشتركة في هافانا خلال الفترة من 4-5 نيسان من العام 2007 في دمشق(48) .


    الخاتمه
    ومما أسلفنا في بحثنا هذا يمكن القول أننا كعرب لازلنا بعيدين كل البعد عن الحد الطبيعي في حجم علاقاتنا مع امريكا اللاتينيه ، ورغم الارقام التي أوضحناها والتي عكست حجم التبادل التجاري وحجم الاتفاقات الاقتصاديه لسنا نبالغ إن وصفناها بالمتواضعه جداً مقارنة مع سواها تجاه الدول الاخرى .
    فالذي يجمعنا اليوم بأمريكا اللاتينيه هو أكبر بكثير مما يفرقنا ، فوصول اليسار - الراغب في الانعتاق من الهيمنه الامريكيه وتسلط المؤسسات الاقتصاديه الدوليه - في دول امريكا اللاتينيه كان هو الدافع لتطور تلك العلاقات وليس العكس ، فإن كان الجانب الاقتصادي هو ما تطرحه تلك الدول في علاقاتها معنا وإن كنا كعرب نركز على الجانب السياسي في تلك العلاقه ، وبوجود جاليه عربيه ضخمه والتقارب في الرؤيه السياسيه للطرفين فضلاً على أننا اليوم وما نشهده من حراك شعبي على كافة المستويات في العالم العربي والراغب في التغيير ، نجد الضروره تستطلب منا كأنظمه رسميه أن نوجه علاقاتنا الخارجيه - وبالأخص نحو القاره اللاتينيه - بشيء من الاهتمام وعلى جميع المستويات وفي أولويتها المستوى الاقتصادي .كذلك ضرورة إقامة حوار عربى لاتينى على المستويين الرسمي وغير الرسمى برعاية بعض المراكز البحثية العربية واللاتينية .وفتح مكاتب للجامعة العربية على الأقل فى عواصم الدول اللاتينية الكبرى كالمكسيك والبرازيل والأرجنتين وشيلى وفنزويلا والتى توجد بها جاليات عربية كبيرة وتمثيل دبلوماسى لعدة دول عربية.ودون أن ننسى استئناف زيارات كبار المسئولين العرب لدول أمريكا اللاتينية، والاهتمام بالاعلام الموجه للمنطقة اللاتينيه باللغة الإسبانية والبرتغالية عبر كافة الوسائل المسموعه والمقروئه والمرئيه .وزيادة حجم التبادل الثقافي بين الطرفين .
    علّنا بذلك نحقق متطلبات التنميه التي عجزنا عن تحقيقها منفردين لعقود طوال .وعلّنا بذلك نحقق تلك المطالب الشعبيه التي نراها اليوم تجتاز الحدود وتكسر منطق الخوف مُنطلقه تبحث عن وضع جديد ينفي زمن الحرق والكبت والقلق والحرمان . فأمام الذي يحصل الآن من تغيير فعلي في العقليه الشعبيه العربيه باتت المهام أصعب على النظام الرسمي العربي فزمن الاهمال والعبث بالشعوب عبر سياسات إقتصاديه فرديه فاشله بات من الماضي واليوم ماعادت الطغم الحاكمه مسؤله سوى عن نفسها وباتت الشعوب تبحث عمّن يفهمها .


    المراجع


    1- الموسوعه الحره .موسوعة الويكيبيديا - www.ar.wikipedia.org
    2- موسوعة المعرفه -
    www.ar.marefa.org
    3- تاريخ أمريكا الجنوبيه عبر الموقع الإلكتروني
    www.palmoon.net2
    4- أمريكا اللاتينية قوة اقتصادية صاعدة ولاعب رئيسي في إعادة رسم نظام عالمي جديد أكثر عدلا وتوازنا – وكالة الانباء السوريه –سانا www.sana.sy
    5- موسوعة المعرفه الميسره 1965 عبر الموقع اللاكتروني encyc.reefnet.gov.sy وموسوعة المورد، منير البعلبكي، 1991عبر نفس الرابط . Encyc.reefnet.gov.sy
    6-منتديات لآلئ الألكترونيه -
    www.lalipost.almountadaalarabi.com
    6- إبراهيم السخاوى- لماذا لا يهتم العرب بأمريكا اللاتينية؟ -مركز الدراسات السياسيه والإستراتيجيه –ملف الاهرام الاستراتيجي -acpss.ahram.org.eg
    7- فاطمة حافظ- الحضور العربي في أمريكا اللاتينية.. أسئلة الهوية والاندماج-www.biblioislam.net
    8- محمد سعيد الوراق -بحث عن اعداد المغتربين السوريين المهاجرين منذ أول القرن – وزارة شوؤن المغتربين اليمنيه –www.moia.gov.ye
    9-الجالية الفلسطينية في امريكا اللاتينية-منتدى بوابة النت البوابة الرقمية –www.forum.9ate.com
    10- الصادق العثماني مدير الشؤون الدينية والإعلامية في مركز الدعوة الإسلامية لأمريكا اللاتينية ونائب رئيس غرفة التجارة والصناعة المغربية البرازيلية - حجم الوجود المغربي بأمريكا اللاتينية-
    www.derfoufi.yoo7.com -
    11- د. يوسف مكي -حول علاقات الامه العربيه بأمريكا اللاتينيه -
    www.arabrenewal.info
    12- د. أحمد البرصان - العرب وأمريكا اللاتينية.. جغرافيا تجارية وفضاءات سياسية جديدة- www.aleqt.com
    13- رئبال دايخ- خمس مليارات دولار حجم التبادل التجاري بين دول الخليج وأميركا اللاتينية www.al-shorfa.com -
    14-وزارة الاعلام السوريه –على خطا أمريكا اللاتينيه -
    www.moi.gov.sy
    15- سورية و أمريكا اللاتينية..الاقتصاد يقفز فوق المسافات الطويلة – سيرياستيبس – www.mfa.gov.eg
    16-*وزارة الخارجيه المصريه - تجمع الميركسور وعلاقته بمصر-
    www.mfa.gov.eg
    17-د. حيان أحمد سلمان-سورية والميركوسور.. بـوابــــة العــــرب إلـــى أمـيــركــــا الجنـوبـيــــة-مؤسسة الوحده للصحافه والطباعه والنشر- صحيفة الثوره -thawra.alwehda.gov.sy
    18- د. حيدر حيدر- ميركوسور ..رابع تكتل اقتصادي في العالم -
    www.alskilbieh.com
    19- سورية توقع الاتفاق الإطاري لإنشاء منطقة تجارة حرة مع كتلة الميركوسور- الوكاله السوريه للأنباء (سانا) - www.sana.sy
    20- وسام محمود - سورية وفنزويلا... آفاق اقتصادية واسعة رغم البعد الجغرافي- صحيفة الوطن السوريه1/14/2011 www.alwatan.sy
    21- خلدون عليا - العلاقات الاقتصادية السورية - الفنزويلية : اتفاقيات ووثائق تعاون ستسهم بزيادة التبادل التجاري والاستثماري بين البلدين-دمشق .. شام برس - www.champress.net
    22-نعمان علو- تطور العلاقات الاقتصادية السورية الفنزويلية- مؤسسة الوحده للصحافه والطباعة والنشر- صحيفة الثوره -thawra.alwehda.gov.sy
    23- أحمد الزرابيلي- دراسة حول أعداد المغتربين السوريين في العالم-رابطة الجاليه العربيه السوريه في روسيا والدول المستقله –
    www.syriarus.ru
    24- خلدون عليا -العلاقات الاقتصادية السورية البرازيلية : تطور في المبادلات التجارية ومشاريع مقترحة تدفع عجلة التعاون بين البلدين إلى الأمام
    دمشق .. شام برس-
    www.champress.net
    25- الهيئة العامة للاذاعة والتلفزيون السوريه - www.rtv.gov.sy
    26- حسن أبوعرفات - القمة العربية اللاتينية .. تأثير المهاجرين العرب على المحك-الاقتصاديه الالكترونيه –www.aleqt.com
    27-العلاقات الاقتصادية السورية الأرجنتينيه.. علاقات تاريخية واتفاقيات في شتى المجالات ومقترحات تهدف لتوطيد العلاقات التجارية والاقتصادية بين البلدين- دمشق .. شام برس-
    www.champress.net
    28- العلاقات الاقتصادية السورية الكوبيه- دمشق .. شام برس-
    www.champress.net
    29- أنظر الموقع التالي تحت عنوان سوريا والميركوسور .. -
    www.alskilbieh.com
    ------------------------------

  3. #3
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: طلب

    يعطيك الصحة خويا افق

    بارك الله فيك

    ممكن رابط الموضوع

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا


  5. #5
    موقوف
    تاريخ التسجيل
    Sep 2011
    المشاركات
    4,415
    الجنس
    ذكر
    هواياتي
    فنون القتال -كرة القدم -
    شعاري
    الفشل خطوة أولى في طريق النجاح

    افتراضي رد: طلب

    شكرا جزيلا

 

 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •