أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



مسااااااااااااااااااااااا عدة

السلام عليكم من فضلكم اريد بحث او كتب حول الصحافة الالكترونية ضروووووووووووري ارجوكم سااعدوني يالافق الجميل من فضلك لبنت عمي مسكينة ما لقاتش عليه مراجع



مسااااااااااااااااااااااا عدة


النتائج 1 إلى 6 من 6
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    409
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    ليس هناك عمل بعد انا في الانتظار
    هواياتي
    الاناشيد الاسلامية
    شعاري
    تذكر دائما أنك سترحل يوما من الدنيا

    افتراضي مسااااااااااااااااااااااا عدة

     
    السلام عليكم
    من فضلكم اريد بحث او كتب حول الصحافة الالكترونية ضروووووووووووري ارجوكم سااعدوني



    يالافق الجميل من فضلك لبنت عمي مسكينة ما لقاتش عليه مراجع

    lshhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhhh u]m


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مسااااااااااااااااااااااا عدة


    الصحافة الإلكترونية

    دراسة في الأسس وآفاق المستقبل


    الدكتور
    لقاء مكي العزاوي
    أستاذ مساعد / كلية الإعلام

    2002
    مقدمة /
    طوال ما يربو على الستة قرون اعتاد الانسان على الكلمة المطبوعة كشكل ومحتوى يقدم له الاخبار والمعلومات فيما عرف بالصحيفة التي اتخذت بدورها انماطاً عدة ، وشهدت مراحل تطورية مختلفة في آليات التصنيع والطباعة والمضمون .
    وبسبب هذه الفترة الطويلة التي عاشت خلالها الصحيفة فقد تشكل نوع من الالفة بينها وبين الانسان ، وباتت الصحف مظهراً لا غنى عنه في أي مجتمع ، بل انها اصبحت رمزاً سيادياً للدول والحكومات ، ودخلت كوسيط في الصراعات السياسية والأيدلوجية ، واصبحت احد الاوعية الاساسية للمعلومات والاراء في هذا العصر حتى قيل على سبيل التشبيه ان الطبعة اليومية لجريدة مثل النيويورك تايمز تتضمن معلومات تفوق ما كان يحصل عليه الفرد في القرن السابع عشر على مدى عمره كله .
    ولعل الانسان المعاصر قبل عقد واحد من الان ، كان يمكن ان يتوقع أي تطور ممكن في شكل تقديم الصحيفة او مضامينها او اساليب توزيعها ، لانه اعتاد على التطوير ضمن هذه الحدود ، لكن احداً لم يكن ليتخيل ان الصحيفة المطبوعة على الورق التي رافقته مئات السنين يمكن ان تختفي خلال سنوات معدودة ، بعد ان بدأت تعيد حسابات نمطها التقليدي السائد امام ثورة الحاسوب والمعلوماتية غير المسبوقة في تاريخ التطور الانساني ، وبات امامنا شكل صحفي جديد نقرأ فيه الاخبار والمعلومات والاراء ونشاهد الصور ، ولكن عبر شاشة الحاسوب ومن خلال شبكة الانترنت بلا ورق ولا أحبار فيما بات يعرف اليوم بالصحافة الالكترونية .
    ان الصحيفة الالكترونية التي يتزايد حضورها ويتسع كل يوم على صعيد العالم ، تفرض نمطاً مهنياً جديداً في كل شيء بدءاً من التحرير وانتهاءاً بالوصول الى القارئ ورجع الصدى الصادر عنه ، وبرغم ان الصحف التقليدية ما زالت تتسيد الساحة المهنية وتشهد ذروة ازدهارها منذ ظهور اول صحيفة قبل عدة قرون ، الا ان كل ذلك لا يمنع التساؤل الملح حول امكانية الصحف التقليدية المطبوعة على الصمود في وجه الصحافة الالكترونية التي تبدو اكثر قدرة على التعبير عن متطلبات المستقبل وامكانياته، وما ان كنا سنشهد في هذا الجيل نهاية عصر الصحيفة التي عاشت معنا مئات السنين .

    طبيعة البحث وأهميته :
    هذا البحث محاولة لاستجلاء واقع المتغيرات الجوهرية التي تعيشها الصحافة في ظل التطور الهائل والمتسارع لنظم الاتصال والمعلوماتية ، وسعيها لمواكبة هذا التطور وما اوجده من تحديات جدية لموقع الكلمة المطبوعة بين وسائل الاعلام المختلفة ، وفي المقدمة من ذلك قيام الصحافة باستخدام شاشات الحاسوب ومن خلال شبكة الانترنيت لنشر مضامينها فيما عرف بأسم الصحافة الالكترونية التي تتسع اليوم كظاهرة دولية موازية للصحف التقليدية المطبوعة .

    مشكلة البحث :
    تتمثل مشكلة البحث بما ينتشر في اوساط الباحثين والمهنيين من تساؤلات وتكهنات تفترض ان الصحافة التقليدية الورقية توشك على الاندثار امام موجة الصحافة الالكترونية ، وبعد ان بات التسارع في تطور تقنيات الاتصال ومنها الانترنت امراً حتماً يجعل من الصحافة بشكلها المعروف نمطاً من الماضي سينتهي لا محالة في غضون سنوات معدودة .
    تساؤلات البحث واهدافه :
    يسعى هذا البحث الى الاجابة على التساؤلات التالية :
    - ما هو افق الواقع الصحفي الراهن ؟
    - ما حدود التطور في تقنيات الاتصال وخصوصاً مما له علاقة بموضوع هذا البحث .
    - ما هي الصحافة الالكترونية وخصائصها وحجم انتشارها وامكانياتها .
    - ما هو حجم هذا الواقع الجديد في الوطن العربي .
    - واخيراً فأن الاجابة على هذه التساؤلات ستقود الى الهدف النهائي للبحث المتمثل بالإجابة على التساؤل .
    - ما هي دقة الافتراضات التي التي تتحدث عن قرب نهاية الصحافة التقليدية لصالح الصحافة الالكترونية ، وما هو الافق الزمني المحتمل لذلك .


    منهج البحث :
    هذا البحث من البحوث الوصفية التي اعتمدت منهج المسح ودراسة العلاقة بين المتغيرات لغرض الوصول الى اجابات على التساؤلات السابقة .

    اولاً: الصحافة والانسان .. علاقة تاريخية
    تعود جذور الصحافة الى القرن الرابع عشر حينما اصبحت الاخبار تجارة حقيقية في اوربا ابان عصر النهضة ، وبرغم ظهور المطبعة في اواسط القرن السادس عشر الا ان نحو ستة عقود مضت قبل ان تصدر اول صحيفة عام 1609 في استراسبورغ هي صحيفة
    ( جازيت ) (1) .
    ومنذ ذلك التاريخ تطورت الصحافة بايقاع بطئ لكنه ثابت ، وبعد نحو مائة عام من ظهور اول صحيفة دورية منتظمة تعاظمت اهمية الصحف واصبحت مصورة جزئياً ، لكن عصر الصحافة الجماهيرية بالشكل الذي نعرفه اليوم لم يبدأ الا في منتصف القرن التاسع عشر لاسباب عديدة من ابرزها تطور تقنيات الطباعة باختراع آلة الطباعة الدورانية وآلة صف الحروف (2) الى جانب اسباب اخرى لا تقل اهمية تتمثل خصوصاً بظهور عصر الاختراعات الكبرى مثل الهاتف واللاسلكي والقاطرة البخارية وتطور سرعة البريد وقلة تكاليفه واسباب سياسية واجتماعية تمثلت خصوصاً بظهور عصر الأيديولوجيات في اوربا خلال القرن التاسع عشر وزيادة نسبة التعليم واتساع دائرة المشاركة الشعبية في العملية السياسية وما نتج عنه من تنامي الحريات الصحفية ، فضلاً عن الحروب التي شهدتها اوربا والولايات المتحدة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر .
    وذا كانت الصحافة قد احتاجت الى نحو ثلاثة قرون كي تتحول الى وسيلة جماهيرية شعبية رخيصة الثمن وسهلة التوزيع ، فأن الفترة التي تلت ذلك شهدت ازدهار عصر الصحافة بشكل واسع النطاق ، حتى اصبحت الصحيفة جزءاً اساسياً من الحياة اليومية للناس في شتئ انحاء العالم . مع الفوارق التي تفرضها حقائق التقدم الاقتصادي والمهني ونسبة التعليم في كل مجتمع ، لكن الصحافة عموماً اصبحت في اواخر القرن العشرين ظاهرة متصلة بحياة الناس والتقدم الاجتماعي والبناء الثقافي والتنمية الاقتصادية لشتى المجتمعات .
    وتقدر احصاءات اليونسكو لعام 1995 ان عدد الصحف في العالم يقرب من نحو 9300 صحيفة يومية يبلغ مجموع ما تطبعه من نسخ 616 مليون وبمعدل عام هو 113 نسخة لكل الف من السكان ، غير ان هذا المعدل سيختلف كثيراً حين يجري تحديد نصيب مناطق العالم المختلفة ، حيث يحصل كل الف مواطن في الدول المتقدمة على 350 نسخة من الصحف مقابل 43 نسخة لكل الف مواطن في الدول النامية منها 15 نسخة فقط في افريقيا التي لا تمتلك في جميع دولها سوى 204 صحيفة يومية مقابل 2965 صحيفة في الولايات المتحدة وحدها .
    وبرغم هذا التباين الواسع بين الدول المتقدمة والنامية في اعداد الصحف ونسب التوزيع وكذلك الاستثمارات المالية فيها ، الا ان الحقيقة الراسخة باتت تؤكد اهمية الصحافة في المجتمعات المعاصرة بما يتجاوز الحاجة الى المعلومات والاخبار الى تلبية الاشباعات والرغبات للقراء وبما جعل من الصحيفة جزءاً اساسياً من نسيج الحياة اليومية للناس العاديين ، حيث انها تقدم خدمات فريدة وتشيع رغبات قراءها ، وحتى مع التحدي الذي فرضته وسائل الاعلام الاخرى مثل الراديو والتلفزيون ، فأن الصحيفة ما زالت تمثل مؤسسة ثقافية راسخة الجذور كأحدى وسائل الاتصال الرئيسية في عصرنا (3) .
    واذا كانت الصحافة تشترك مع بقية وسائل الاتصال الجماهيري في العديد من الوظائف والاهداف ، فأن الصحيفة ظلت متميزة بقدرتها على التوثيق ، وعراقتها التي اتاحت لها ان تختزن جزءاً مهماً من التجربة الانسانية في القرون الاخيرة ، حتى اصبحت مرجعاً تاريخياً اساسياً الى جانب خصائص اخرى منحت هذه الوسيلة قدراً مهماً من التميز وعناصر الديمومية .
    ان الصحيفة هي اولاً عمل فردي وتجربة شخصية فيها قدر مهم من الخصوصية التي لا تتوفر بنفس المقدار في كل من الراديو والتلفزيون ، وقارئها يحظى بقدر من المكانة الاجتماعية ، كما ان التفاوت بين قارئ وآخر في التفاعل مع مضامين الصحيفة يضع هامشاً ملحوظاً من الاتتقائية والتميز الذي تضفيه الصحافة على قرائها ، في حين ان التلفزيون مثلاً وبرغم انه الوسيلة الاتصالية الاكثر انتشاراً اليوم لا يمنح هذه الفرص للاستخدام الشخصي ويقدم للمشاهدين مواداً جماعية لا سبيل فيها للخيال او للانتقاء ناهيك عن الخصوصية (4).
    وبالاضافة الى كون قراءة الصحيفة تجربه شخصية فهي ايضا ملكية فردية بحته ، فبثمنها الزهيد يمكن للقارئ ان يحتفظ بها ويعود اليها متى شاء ، في حين ان التلفزيون ليس غير وسيط تقني بلا مضمون الا ما يجري بثه ولا يمكن الاحتفاظ به الا من خلال امكانات وتقنيات ليست سهلة .
    ولقد منحت هذه الخصائص للصحافة قدراً مهماً من التواصل مع الجمهور ، وجعلها جزءاً يومياً من حياة الناس وهو امر يبرز اكثر اذا ما اضفنا الى كل ذلك ما يتعلق بمضامين الصحف ، وما توفره من معلومات تتجاوز الخبر والصورة المبهرة التي يقدمها التلفزيون الى التنوع الفكري العميق وتفسير الاحداث وتحليلها ناهيك عن التعدد الضخم لانواع الصحف وتخصصاتها التي وفرت للقراءة قدرة الانتقاء والاحاطة الشاملة سواء في ميدان اهتمام محدد كما في حالة الصحف والمجلات التخصصية او في الاهتمامات الشاملة التي توفرها الصحف العامة .
    ثانياً : الصحافة والتطور التكنولوجي :
    لم تشهد الصحافة خلال عدة قرون من تاريخها تطورت سريعة ومتلاحقة تكنولوجياً
    ، كما حدث مع وسائل الاعلام الاخرى ، فمطبعة غوتنبرغ احتاجت الى نحو اربعة قرون كي تتطور بشكل يتيح امكانية جعلها ذات انتشار جماهيري واسع ، لكن التطور التقني عموماً تسارع كما هو معروف خلال القرن العشرين ليتيح امكانية تطور تقنيات الطباعة بما رفع بشكل ملحوظ عدد النسخ اليومية للصحيفة واضاف تحسينات جوهرية الى اشكال الصحف وحجومها , وقلل من تكاليفها سواء للناشر او المستهلك ، وبالطبع فأن التقنيات الرديفة الاخرى التي تعززت خلال هذه الفترة وما قبلها اتاحت للصحف فرص اقوى للانتشار والتطور المهني .
    ويشير باحثون مثل ماكلوهان وسبيل وسمث وتوفلر وسواهم ، الى ان الكلمة المطبوعة التي تعد الصحافة من بين مظاهرها تمثل احدى مراحل التطور البشري التي تلتها مرحلة المنجزات الالكترونية المتمثلة باختراعات مثل التلغراف واللاسلكي والهاتف ومن ثم الراديو والتلفزيون والاقمار الصناعية والحاسوب (5).
    وبطبيعة الحال فان الصحيفة افادت من جميع هذه المخترعات بشكل واسع ، حيث اتاح تطور تكنولوجيا الاتصال امكانيات تعزيز مضامين الصحف وادخال الحاسوب في نظم صناعة الصحافة بدءا من الحصول على المعلومات وانتهاء بالمراحل الطباعية المختلفة
    وكذلك استخدام الاقمار الصناعية لاصدار طبعات دولية واقليمية بحيث امكن للصحيفة ان
    تطبع في اكثر من مكان داخل البلد الواحد وخارجه في الوقت نفسه (6) .
    لكن هذا التطور ذو الاهميه البالغه لتعزيز القدرة التنافسيه للصحافه مقابل وسائل الاعلام
    الاخرى لم يتدخل في تغير الشكل الاساسي للصحيفه كما عرفه الانسان ، وهو خليط الورق والاحبار والصور الامر الذي اسهم في تعزيز عادات القراءة التقليدية كما انه حافظ على خصائص الصحافة التوثيقية وعلاقتها بالقارئ وبالتالي نمطها المعروف .
    لكن الذي حصل منذ اواسط التسعينيات من القرن العشرين تدخل للمرة الاولى منذ نشوء الصحافة ليجري التغيير هذه المرة في شكل الجريدة ونمطها واسلوب صناعتها وبالتالي بناءها المهني بالكامل حيث دخلت ثورة الاتصال عصراً جديداً مع ظهور تقنية شبكة المعلومات العالمية المعروفة بالانترنيت بكل قدراتها وعلاقتها الوثيقة بوسائل الاتصال ومنها الصحافة .

    ثالثا : الانترنيت كوسيط أعلامي :
    لم يعرف الانترنت كتقنية جماهيرية الا في بداية عقد التسعينيات من القرن الماضي ، وتحديداً حينما انتهت الحرب الباردة بأنهيار الاتحاد السوفييتي السابق ، حيث تم رفع حاجز السرية عن الابحاث التي كان يجريها الجيش الاميركي بالتعاون مع المؤسسات الاكاديمية حول ربط المؤسسات العسكرية بشبكة اتصال داخلية مع الجامعات لتبادل الابحاث الخاصة بالاسلحة وهو مشروع يعود الى العام 1961 ، وتعزز منذ عام 1971 ، وفي منتصف الثمانينيات من القرن العشرين تم ربط جميع الجامعات والمختبرات الاميركية بشبكة اتصال تحت أسم شبكة ( اربانت ) التي استمرت تعمل بنجاح حتى توقفت عام 1990. "8"
    وكان الاعلان عن وجود شبكة ( اربانت ) منطلقاً لبدء ابحاث جديدة "9" لتوسيع أطار الشبكة الاميركية لتتحول الى شبكة عالمية تحت أسم ( انترنيت ) التي اصبحت شبكة منظمة منذ العام 1994 ، حيث تزايد عدد مستخدميها في العالم بسرعة ليصل الى نحو ( 160 ) مليون شخص في عام 2000 ، ومن المتوقــع أن يصل الى (600) مليون مستخدم "10" في العام 2005 "11" بمعدل زيادة يبلغ نحو 50 % كل ستة أشهر أي أن العدد يتضاعف
    سنوياً . "12"
    ولاتعرف الانترنيت حدوداً جغرافية ، فالمشتركون فيها منتشرون في كل أنحاء العالم ، ومن أصل 3.2 مليار جهاز كمبيوتر في العالم حسب احصائيات عام 2000 يتوقع أن تستأثر شبكة الانترنيت بأكثر من (100 ) مليون جهاز حتى العام 2005 "13"
    وقد وفر هذا الانتشار السريع والواسع لتقنية الانترنيت على الصعيد العالمي ، حتى مع كونه غير متجانس وظاهر الاختلال "14" ، أمكانية استخدام هذه الشبكة لنشر المعلومات التي يزداد خزنها على الانترنيت بمعدل سريع جداً ، ومن المعتقد أنه بحلول عام 2020 ستتصل الانترنيت بكامل الخبرة البشرية المتراكمة لهذا الكوكب وهي المعرفة والحكمة اللتان تراكمتا على مدى 5 الاف عام من التاريخ المدون "15"

    رابعا : الصحافة الالكترونية .. بداية عصر مختلف
    في اواسط العام 1994 ، بدأت جريدة ( الواشنطن بوست ) الاميركية تدشين مشروع كلف تنفيذه عشرات ملايين الدولارات قامت خلاله ببث العديد من موضوعاتها من خلال شبكة الانترنت ( On Lin ) ، مقابل بدل شهري لايتجاوز عشرة دولارات ، ويتضمن نشرة تعدها الصحيفة ، يعاد صياغتها في كل مرة تتغير فيها الاحداث ، مع مراجع وثائقية واعلانات مبوبة واعلانات للخدمة المتبادلة .
    اطلق على المشروع أسم (( الحبر الرقمي )) "16" ، وكان فاتحة لظهور جيل جديد من الصحف هي (( الصحف الالكترونية )) التي تخلت للمرة الاولى في تاريخها عن الورق والاحبار والنظام التقليدي للتحرير والقراءة لتستخدم جهاز الحاسوب وامكانياته الواسعة في التوزيع عبر القارات والدول بلا حواجز أو قيود .
    ولم يكن هذا المشروع الرائد سوى استجابة للتطورات المتسارعة في ربط تقنية الحاسوب مع تقنيات المعلومات ، وظهور نظم وسائط الاعلام المتعدد ( Multi media ) ، وماتحقق من تنام لشبكة الانترنيت عمودياً وأفقياً واتساع حجم المستخدمين والمشتركين فيها داخل الولايات المتحدة ودول اخرى عديدة خصوصاً في الغرب ، والبدء قبل ذلك بتأسيس مواقع خاصــة للمعلومات ، ومنها معلومات أخبارية متخصصة مثل الرياضة والعلوم وغير ذلك.
    والى جانب كونه محاولة لمواكبة عصر ثورة المعلومات والافادة من امكانياته غير المسبوقة ، فأن ظهور الصحافة الالكترونية جاء أيضاً لمواجهة تحديات المنافسة الشديدة من جانب تقنيات الاتصال والمعلومات ممثلة بتنامي القنوات التلفزيونية الفضائية والتلفزيون الرقمي ، ناهيك عن أن شبكة الانترنت ذاتها بدأت بـ ( سحب ) اعداد متزايدة من جمهور الصحافة ، حتى أن الباحث الفرنسي ( سيرج غيران ) تساءل في العام 1996 ، فيما أذا كانت صحافة الانترنت ستخرج الصحافة المكتوبة من محنتها التي فرضها الواقع
    الاتصالي الجديد ."17"
    وقبل أن ينتهي عقد التسعينيات كانت عشرات الصحف في العالم وخصوصاً الكبرى منها ، قد أسست لنفسها مواقع على شبكة الانترنيت وبدأت بأصدار نسخ الكترونية من طبعتها الورقية التي بقيت محتفظة بمكانها دون ان تسجل تراجعا جديا في ارقام توزيعها اليومية ، وقد غدا من النادر الان أن توجد صحيفة تصدر مطبوعة دون أن يكون لها نسخة
    الكترونية . "18"
    وقد شجع انتشار تقنية الانترنت والحاسوب ورخص اثمانها وسهولة استخدامها الصحف على أصدار ( نسخها ) الالكترونية وذلك لتحقيق فوائد عدة ، فهي من ناحية تستخدم للترويج والاعلان لطبعتها الورقية ، وهي من ناحية ثانية تحتفظ بقرائها ( المتسربين ) الى الوسائل الاخرى وهي ثالثاً تضمن آفاقاً جديدة للتوزيع والانتشار تتجاوز المتاح لطبعاتها الورقية بسبب قيود الرقابة والنقل والامكانات المالية .
    لكن ادارات الصحف سرعان ماوجدت أن النسخة الالكترونية المشابهة للطبعة الورقية لم تعد تلبي احتياجات القراء ، حيث ظهر أن 10% فقط من زوار موقع الصحيفة على شبكة الانترنيت يهتمون بموضوعات الطبعة الورقية ، فيما يبحث 90% عن معلومات جديدة "19" ، وهكذا بدأت الصحف بأنشاء ادارات تحرير خاصة لمواقعها الالكترونية تتولى تحرير صحيفة ( مختلفة ) بنسبة تتجاوز الـ 60% عن النسخة الورقية ، مستفيدة في ذلك من المزايا الكبيرة التي توفرها تقنية الانترنيت من حيث كمية المعلومات الممكن تقديمها ، والمساحة غير المحدودة للموقع الالكتروني ، وهي مزية أنهت مشكلة المساحة التي تعتبر واحدة من أهم المشاكل الفنية التي واجهتها الصحافة المطبوعة منذ نشوئها. "20"
    وقد تمكنت هذه النسخ الصحفية الالكترونية من الحصول على مكانة خاصة لدى القراء نافست فيها الطبعة الورقية ، وبعد أن كانت تستخدم للاعلان لهذه الطبعة ، اصبحت الصحيفة المطبوعة تستخدم ايضاً للاعلان للنسخة الالكترونية .
    ولاشك أن انتشار تقنية الانترنيت على نطاق عالمي أتاح مثل هذه الامكانية والاهمية للصحف الالكترونية ففي النرويج مثلاً دخل الانترنت الى أكثر من 60% من المنازل ، واصبحت قراءة الصحيفة الالكترونية نمطاً شائعاً ويومياً الأمر الذي أثر بالطبع على الصحف التقليدية وأن كان هذا التأثير لم ينه أو يقلل من أهمية هذه الصحف الا بقدر ضئيل من أرقام التوزيع ، حيث تركز الاهتمام بهذه التقنية الجديدة على الشباب وخصوصاً بعمر 20 – 24 عاماً ، بينما احتفظ الاشخاص ذوي الاعمار الاكبر بعلاقتهم مع الصحف
    الورقية التقليدية "21" .
    ويبدو أن الاهمية المتزايدة للصحافة الالكترونية شجعت على ظهور أتجاه ثاني من هذه الصحف يتمثل بمواقع اخبارية الكترونية ، تتخذ مظهر صحيفة متكاملة من حيث المضامين والتسمية ولكن تخضع للنمط الالكتروني في التبويب وعرض الموضوعات وأسلوب التحرير ، وهي صحف الكترونية محضة لاعلاقة لها بأية صحيفة ورقية وقد نشأت في بيئة الانترنيت أو مايسمى اليوم بـ ( الفضاء التفاعلي ) .Interactive space ) ) وحققت نجاحاً كبيراً حتى أن نجاحها شجع بعضاً منها على الخوض في عالم النشر التقليدي الورقي فيمـا سـمي بـ ( الهجـرة المعاكسة ) مثـــل مجلة ( Wired ) المختصة بالتقنيات التي بدأت الكترونية محضة ثم أصدرت بعد ذلـك طبعـة ورقية. "22"
    ويعمل هذا النمط من الصحف الالكترونية على شكل بوابات شاملة ( Protals ) ، تقدم خدماتها من الاخبار على مدار الساعة بالاعتماد على وكالات الانباء أو شبكة المراسلين ، كما أنها تنشر في كل عدد يومي من اعدادها مقالات مختلفة مكتوبة خصيصاً للصحيفة أو مشتراة من صحف ومجلات أخرى "23" ، وهذا النوع من الصحف يختلف عن المواقع الاخبارية في أنه يحمل ترويسة تتضمن أسم الصحيفة وتاريخ الاصدار ، لكنه لايتضمن اسم رئيس التحرير ( في اغلب الاحيان ) ولا مرجعية الصحيفة أو هويتها .
    وتتضمن الصفحة الاولى التي تكون بحجم شاشة الحاسوب بالاضافة الى الترويسة عموداً الى اليمين في الصحف العربية والى اليسار باللغات الاجنبية يضم الزوايا المختلفة في العدد مثل : الاخبار ، العالم ، الوطن العربي ، علوم ، صحة وطب ، مقالات ، تحقيقات ، … الخ ، كما يتضمن وسط الصفحة موضوعاً مميزاً حظي بهذا الموقع في ذلك اليوم ، أمـا في يسـار الصفحة ( أو يمينها ) فهناك محاورات مع المستخدم مثل دعوته الى تسجيل موقعه ، وابرز الموضوعات المقروءة في العدد السابق أو أعمدة أعلانية … الخ .
    وبتحريك سهم ( الماوس ) على أي عنوان للزوايا تظهر خلال ثوان الصفحة الاولى من تلك الزاوية التي تتضمن ايضاً يجري اختيار الموضوع المعني الذي يظهر خلال ثوان مفصلاً مع صور أو بدونها .
    ومما يمكن ملاحظته في هذه الصحف أنها غير محددة بحجم أو نهايات واضحة وأن تصفحها يستغرق زمناً طويلاً لسعة موضوعاتها .. علماً أن مقالاتها تكرر على مدى عدة أيام وكذلك بعض الموضوعات الثابتة ، في حين تتغير الاخبار على مدار اليوم .
    ويتضمن أي من اعداد هذه الصحيفة صوراً ثابتة ومتحركة على طريقة الاعلانات المتحركة وليس على وفق نظام الفيديو الذي مازال معقد تقنياً .


    خامسا : سمات الصحافة الإلكترونية :
    لايمكن بحال من الاحوال مقارنة العمر الطويل للصحافة التقليدية بالصحافة الالكترونية التي مازالت في عقدها الاول ، لكن هذا العمر القصير كان كافياً ولو بشكل نسبي لابراز سمات متعددة مرتبطة بهذه الظاهرة المتنامية والتي يمكن اجمالها بما يأتي :-
    1 – حققت هذه الصحافة امكانيات النقل الفوري للخبر ، ومتابعة تطوراته ، وتعديل نصوصه في أي وقت دون انتظار حلول اليوم التالي ، وبذلك أنهت هذه التقنية واحداً من أبرز ثغرات الصحافة التقليدية في منافستها للراديو والتلفزيون ، بل أن الصحف الالكترونية باتت تنافس هاتين الوسيلتين في عنصر الفورية الذي احتكرتاه ، وبدأت تسبق حتى القنوات الفضائية التي تبث الاخبار في مواعيد ثابتة ، فيما يجري نشر بعض الاخبار في الصحف الالكترونية بعد أقل من 30 ثانية من وقوع الحدث. "24"
    2 – للمرة الاولى في تاريخها ، تمكنت الصحف من التنقل عبر الحدود والقارات والدول دون رقابة أو موانع أو رسوم ، بل وبشكل فوري ، ورخيص التكاليف ، وذلك عبر الانترنيت ، حتى أن هذا الانجاز لايلغي حقيقة أن الصحف التقليدية مازالت تعاني نفس الازمة .
    وقد حقق هذا التطور نتيجة عرضية تتمثل بمنح جميع الصحف الالكترونية بأعدادها الكبيرة فرصة متساوية بالوصول الى الجمهور في أي مكان من العالم وبذلك فأن صحفاً مغمورة بات بمقدورها أن تنافس من خلال نسختها الالكترونة صحفاً دولية كبيرة أذا تمكنت من تقديم أشكال تقنية متقدمة ومهارات ارسال ، ونوعية جيدة من المضامين وخدمات متميزة .
    ولان الارسال عبر الانترنيت سيعني بالضرورة منح الصحف الالكترونية صبغة عالمية بغض النظر عن امكانياتها ولان المضامين هنا يجب أن تكون متوافقة مع هذه الصبغة العالمية ، فأن البعض بات يتساءل بجدية عما أذا كان يصح اطلاق صفة ( الصحيفة المحلية ) على الصحف التقليدية التي تصدر لها طبعات الكترونية . "25"
    3 – يتطلب البث الالكتروني للصحف عبر شبكة الانترنيت امكانيات مالية أقل بكثير مما هو مطلوب لاصدار صحيفة ورقية ، فالصحف الالكترونية ستستغني عن الاموال التي يحتاجها توفير المباني والمطابع والورق ومستلزمات الطباعة ، ناهيك عن متطلبات التوزيع والتسويق ، والعدد الكبير من الموظفين والمحررين والعمال "26" وبذلك اصبح بالامكان أصدار صحف الكترونية بأمكانات محدودة ، يمكن أن تصل الى مستوى المشاريع الفردية ، لكن الامر يتطلب بالطبع توفير تقنية الانترنيت ووجود بنية تحتية متكاملة للاتصالات في البلد .
    4- برغم قلة التكاليف ، غير أن الصحافة الالكترونية تواجه كأي مشروع آخر مشاكل التمويل ، فضلاً عن متطلبات الربح ، فهي لاتباع كالصحف التقليدية ، كما أن استحصال بدل اشتراك شهري من المستخدمين بات يحد من انتشارها وخصوصاً مع اتساع دائرة المنافسة بين هذا النوع من الصحف على موقع الانترنيت ، ولذلك لجأت الصحف الى التمويل من خلال الاعلانات سواء المبوبة أو التي تكون داخل كادرات الكترونية مستلهمة من اشكال اعلانات الصحافة المطبوعة "27" ، وقد أصبح الاعلان المتكرر على كل صفحة في الصحيفة الالكترونية المسمى بأعـلان اليافطة ( Banner ) هو مصدر الدخل الرئيسي لهذه الصحف . "28"
    وقد كان من نتائج هذا الاستخدام للاعلان ، أن تطورت صناعته سريعاً حيث توفر امكانات الوسائط المتعددة فرصة التحول الى مايعرف بالاعلان التفاعلي الذي يعتبر انتقالة جوهرية هائلة في صناعة الاعلان ، ووفقاً لهذه التقنية لن يضطر المستخدم الى مطالعة كل الاعلانات لوصول الى مبتغاه أو السلعة التي يريد شراءها ، بل أنه يستطيع أن يطلب من أحد محركات البحث ايجاد ضالته لتظهر له على الشاشة كل الاعلانات المنشورة في الصحيفة حول مايريد خلال ثواني معدودة ، كما أن هذه التقنية تتيح للمعلنين ايضاً امكانية ايصال اعلاناتهم الى المستفيدين الحقيقيين منه أو القادرين على الشراء بالاتفاق مع الصحيفة على مواقع البث أو نوعية المستخدمين . "29"
    وهذا يعني أن الصحيفة يمكنها أن تحدد نوع جمهور الاعلان ودولته واعماره وجنسه وأن تطلع المعلنين على عدد متصفحي اعلاناتهم. "30"
    غير أن امكانات الاعلان من خلال الانترنيت مازالت في بدايتها ولم تصل بعد الى المستوى الذي يجعل منها مورداً ثابتاً ومغرياً لهجرة الصحف تماماً بأتجاه الانترنيت حيث بلغت استثمارات الاعلان في الولايات المتحدة في العام 1999 (267) مليون دولار ، أي أقل من 1% من اجمالي العائدات الاعلانية هناك .
    5 – توفر تقنية الصحافة الالكترونية أمكانية تسجيل اعداد قراء الصحيفة ،حيث يقوم كل موقع على الشبكة بالتسجيل التلقائي لكل زائر جديد يومياً ، وهناك بعض البرامج تسجل أسم وعنوان أي زائر. "31" ومثل هذه الامكانية توفر للمؤسسات المعنية والدارسين احصاءات دقيقة عن زوار مواقع الصحيفة الالكترونية ، وتوفر للصحيفة مؤشرات عن اعداد قراءها وبعض المعلومات عنهم حيث يمكنها أن تتصل بهم بشكل مستمر .
    6 – أحدثت تقنيات الصحافة الالكترونية تطوراً جوهرياً في ميدان الصحافة ، حيث منحت عملية رجع الصدى ( Feed Back ) أمكانيات حقيقية لم تكن متوفرة من قبل بوسائل الاعلام ، وخصوصاً بالنسبة للصحافة ،وبات يمكن الحديث عن تفاعل بين الصحف والقراء بعد أن ظلت العلاقة محدودة وهامشية طيلة عمر الصحافة الورقية .
    أن مايثيره دخول الحاسب الى عالم الاتصال هو تحول العملية الاتصالية الى عملية تبادلية بين المرسل والمستقبـــل بمعــنى أن الاتصــــــال سيتــحقق عــبر اتجاهــين ( Two way Communication ) حيث يتحقق التفاعل بين طرفي العملية الاتصالية وسيعلو دور المستقبل في هذه الحالة ليس فقط الى الدرجة التي يستطيع معها أن يطلب المزيد من المعلومات ، بل سيصل الامر الى تحول المرسل العادي الى منتج للمادة الاعلامية. "32"
    ويمكن أن يجد متصفح مواقع الصحف الالكترونية حقول خاصة في شتى الصفحات تتضمن الطلب من القارئ أن يبدي رأياً حول الموضوع المنشور أو يكتب تعليقاً عليه وفي حالة قيام المستخدم بذلك سيظهر تعليقه فوراً على موقع الصحيفه حيث يصبح بأمكان المستخدمين في أي مكان الاطلاع عليه ، وتشمل هذه الامكانية بطبيعة الحال رسائل القراء التي تنشر فورياً على صفحات الصحيفة الالكترونية .
    7 – والصحافة الالكترونية توفر أيضاً فرصة حفظ أرشيف الكتروني سهل الاسترجاع غزير المادة ، حيث يستطيع الزائر أو المستخدم أن ينقب عن تفاصيل حدث ما أو يعود الى مقالات قديمة بسرعة قياسية بمجرد أن يذكر أسم الموضوع الذي يريد ليقوم باحث الكتروني بتزويده خلال ثواني بقائمة تتضمن كل مانشر حول هـذا الموضوع في الموقع المعين ، في فترة معينة ، "33" قد تكون فترة عمر الموقع أو ربما أكثر أو أقل ، وتعمد بعض الصحـف الى بيع معلومات أرشيفها الالكتروني للراغبين به بينما تنشر نسختها اليومية مجاناً . وهناك صحف الكترونية مثل موقع ( الواشنطن بوست ) وسواه يتيح لاي مستخدم الاطلاع على عدده اليومي مجاناً ولكت لايمكن الوصول الى العدد ذاته في اليوم التالي الا بثمن .
    8 – فرضت الصحافة الالكترونية واقعاً مهنياً جديداً فيما يتعلق بالصحفيين وامكانياتهم وشروط عملهم ، فقد اصبح المطلوب من الصحفي المعاصر أن يكون ملماً بالامكانيات التقنية وبشروط الكتابة للانترنيت وللصحافة الالكترونية كوسيلة تجمع بين نمط الصحافة ونمط التلفزيون المرئي ونمط الحاسوب ، وأن يضع في اعتباره ايضاً عالمية هذه الوسيلة وسعة انتشارها التي تفرض هنا اعتبارات تتجاوز المهني الى الاخلاقي في تحديد المضامين وطريقة عرضها .
    ويبدو أن الافتقار الى اشخاص لديهم مهارات خاصة بالصحافة الالكترونية "34" قد بات واقعا فرضته سرعة انتشار هذه الصحافة التي لم تتمكن من مواكبة هذه السرعة فيما يتعلق باعداد كادر مؤهل للعمل فيها والكتابة لها بطريقة صحيحة ومتكاملة ، وهو أحد ثغرات الصحافة الالكترونية اليوم .
    9 – اذا كانت الصحافة الالكترونية تختلف عن الورقية بالعديد من الامور الجوهرية فأن القاسم المشترك بين اهتماماتها يتمثل بالمضامين التي تعتبر معيار نجاح أية وسيلة اعلام ، فأذا كان نشر أفضل مقال عن أحدث الاخبار سيظل دائماً هو صاحب الاهمية الاولى ، الا أن مايميز الصحف الالكترونية هو تقديم أكثر المعلومات شمولاً وأفضل الوسائل للوصول اليها. "35"
    ولتحقيق أعلى مستوى من المضامين والامكانات التقنية في الوقت ذاته بدأت مؤسسات الاتصال أو مايسمى بشركات ( الميديا ) بالاندماج مع مؤسسات المضمون أو الانتاج لتتحول الى مراكز اعلامية كبرى تقدم مضامين مختلفة وشاملة وتستخدم اعلى التقنيات المعروفة في العالم. "36"

    سادسا : الصحافة الالكترونية في الوطن العربي :
    يرتبط انتشار الصحافة الالكترونية بنمو ظاهرة الانترنيت ووصولها الى اكبر عدد من المستخدمين في اماكن العمل والمنازل والمراكز الخاصة بالانترنت ، وهو الامر الذي يفسر اسباب انتشار الصحافة الالكترونية في البلدان الغنية قبل الدول الاخرى وخصوصاً في الولايات المتحدة التي يشترك 70% من سكانها بشبكة الانترنيت .
    وفي الوطن العربي لم تحظ التقنيات الحديثة حتى الان بالسعة التي تجعل من الصحافة الالكترونية ظاهرة ملموسة ومؤثرة ، حتى مع وجود العديد من المواقع الالكترونية الصحفية أو الشاملة مثل الشبكة العربية ( ارابيا اون لاين ) ، ( بلانيت ارابيا ) ، (نسيــج ) ،
    ( البوابة ) ، ( مكتوب ) ، ( أين ) ، (اراب فيستا ) ، ( محيط ) ومواقع شاملة أو متخصصة أخرى. "37"
    وتشير التقديرات الى أن عدد مستخدمي الانترنيت في الوطن العربي بلغ حوالي مليوني شخص مع نهاية العام 1999 وأن هذا الرقم مرشح لان يصل الى 12 مليون مع نهاية عام 2004. "38" ، وهو رقم يبقى ضئيلاً وهامشياً أذا ماقورن بعدد سكان الوطن العربي البالغ أكثر من 300 مليون نسمة ، أي ان3% فقط من العرب سيحصلون على خدمة الانترنيت بحلول ذلك التاريخ .
    وتسهم عوامل عديدة في عرقلة الانتشار السريع لتقنية الانترنت في الوطن العربي ناهيك عن التفاوت الحاد في توزيع المتوفر منه في الاقطار العربية ، ويعود ذلك اساساً الى سوء البنية التحتية للاتصالات في اغلب الاقطار العربية ، وبطء عملية التنمية وسوء الادارة التقنية بشكل عام "39" ، الى جانب الانتشار الواسع للامية الابجدية التي تبلغ بحدود 40 % من المواطنين العرب "40"
    ويقود هذا النمط المختل لانتشار تقنية الانترنيت في الوطن العربي ، ونصيبه المحدود جداً من حجم الانتشار العالمي لهذه التقنية بشكل تلقائي الى محدودية انتشار الصحف الالكترونية فيه ناهيك عن تطورها ومنافستها للصحافة الورقية ، وتشير التقديرات الى أنه بحلول عام 2005 سيبلغ عدد مستخدمي الانترنيت في العالم نحو الف مليون مستخدم "41" ، نصيب العرب منه حوالي 1% فقط وهي نسبة لايمكن أن تقود الى أي توقعات مستقبلية بأنتشار الصحافة الالكترونية على المستوى الشعبي .
    لكن ذلك لايلغي حقيقة وجود صحافة الكترونية عربية الان بنمطيها ، حيث أسست معظم الصحف العربية اليومية والاسبوعية مواقع لها على الشبكة ، وفيها مواقع ذات اهمية معلوماتية شاملة مثل مواقع الصحف ( البيان ، الاهرام ، الحياة ، الشرق الاوسط ، … الخ ) ، غير أن معظم الصحف العربية تكتفي اما ببث مضامينها المنشورة في الطبعة الورقية ، أو أنها تكتفي بوضع نصوص مختارة من هذه الطبعة على مواقعها الالكترونية دون أن تؤسس اقساماً أو ادارات تحرير مستقلة للنسخة الالكترونية كما فعلت صحف عالمية عديدة ، وكثير من هذه الصحف تستخدم تقنيات بدائية ، أذ لاتوجد اليات متقدمة للبحث في الارشيف ، ولم يتطور نظام الاعلان الالكتروني فيها ، الى جانب خلو معظم مواقع الصحف العربية من الخدمات كالاعلانات المبوبة وأسعار العملات والاسهم وحالة الطقس وومساحات الحوار وغير ذلك مما يوفره الانترنيت. "42"
    وربما لاتشجع محدودية مستخدمي المواقع غالبية الصحف على المنافسة أو استثمار اموالها في تعزيز وتطوير مواقعها على الشبكة لانها لاتنتظر عائدات مجزية ، لكن هذه الحقيقة لاتمنع القول أن النسخ الالكترونية لبعض الصحف العربية تميزت بتقديم كماً جيداً من المعلومات وخدمات ارشيف جيدة للمستخدمين مثل موقع جريدة البيان .
    أما الصحف الالكترونية المنشورة عبر الانترنيت فقط فقد بدأ اصدارها في مطلع العام 2000 بصدور صحيفة ( الجريدة ) في أبو ظبي في الاول من كانون الثاني من ذلك العام ، وصدرت بعدها عدة صحف الكترونية اخرى ، من أهمها : اتجاهات ( السعودية ) ، باب وبوابة ( الاردن ) اسلام اون لاين ( مصر ) ، لكن عدد هذه الصحف يبقى محدوداً وبعضها مجرد مواقع اخبارية أكثر من كونها صحفاً بالمعنى الذي استقر للصحف الالكترونية .
    وبرغم أن الصحف المحدودة التي برزت من بين الصحف الالكترونية العربية تسعى الى تقديم خدمات على نفس النمط الذي عرف عالمياً ، وتشهد تطورات وتحديثات مستمرة الا أن تجربة هذه الصحافة في الوطن العربي تعترضها بعض المصاعب أو الاخفاقات ،
    ومن بينها :
    1 – قلة المستخدمين العرب بسبب ماأشرنا اليه من محدودية انتشار تقنية الانترنيت وتوزيعه غير المتكافئ في الوطن العربي .
    2 – نقص العاملين من صحفيين ومهنيين و تقنيين ذوو صلة بمهنة الصحافة ويتقنون في الوقت ذاته مهارة اصدار الصحيفة على الانترنيت من الناحيتين التحريرية والتقنية .
    3 – النشر التلقائي للخبر الوارد من وكالات الانباء أو من المصادر الاخرى دون تمحيص بمضامين الخبر التي قد تكون غير دقيقة أو غير منسجمة مع الرؤية العربية للاحداث والقضايا المختلفة وهو أمر يعو الى امكانيات البث السريع عبر الانترنيت الذي يغري هذه الصحف على مايبدو الى وضع هذه الاخبار على الشبكة دون تمحيص تحقيقاً لمبدأ الفورية فتقع في خطأ التسرع وعدم الدقة ، وهو أمر لايحصل في الصحافة التقليدية التي توفر للمحرر وقتاً كافياً لمراجعة الخبر واعادة كتابته ، وحتى في التلفزيون أو الاذاعة فهناك ، مواعيد ثابتة للنشرات الاخبارية وتقاليد عمل تحد من مثل هذه الاخطاء .
    4- عدم الدقة في ذكر أسماء المواقع والاماكن والوقائع احياناً(43) .
    5- ومما يمكن الاشارة اليه ايضاً ، ان حجم الاعلانات في الصحف الالكترونية العربية قليل جداً ولا يدر بالتالي موارد تتلاءم مع احتياجات هذه الصحف المالية لاغراض التشغيل والتقنيات واجور العاملين والكتاب وحجز المواقع على الإنترنيت ، الامر الذي يدعو للتساؤل عن مصادر تمويل هذه الصحف ، خاصة وانها تعمل من خلال مواقع مجانية .

    سابعاً : احكام واستنتاجات عامة :
    تضمن هذا البحث معطيات عديدة تؤشر حقيقة ان الصحافة الالكترونية تحولت خلال اقل من عقد الى ظاهرة واسعة ومنتشرة في الدول المتقدمة بشكل اساسي وفي دول اخرى كثيرة منها الوطن العربي بشكل اقل . وقد اثار هذا الانتشار تساؤلات جدية عن مستقبل الصحيفة التقليدية في ظل ما توفره تقنيات الاتصال المعاصرة ومنها الصحافة الالكترونية من خدمات شاملة للجمهور يمكن ان تجعل منها بديلاً للنمط التقليدي السائد لوسائل الاعلام ومنها الصحافة المطبوعة بشكل خاص ويذهب البعض الى فرضية ان العالم المتقدم في الاقل يسير بشكل حثيث نحو تجاوز كل المفاهيم السائدة عن وسائل الاعلام تحت وطأة وهيمنة التقنيات الحديثة مشيرين الى ان الامر لن يستغرق جيل او جيلين قبل ان ينتهي عصر الصحافة المكتوبة كما نعرفها منذ مئات السنين .
    ويجادل هذا التيار ، بأن حضارة الحاسوب المعاصرة تنأى بنفسها عن الورق كوسيط معلوماتي اختزن الخبرة البشرية منذ خمسة الاف عام ، وهو بذلك سيكون مستعداً وجاهزاً ليهجر الصحافة الورقية ، خاصة اذا ما علمنا ان دولة مثل الولايات المتحدة ادخلت تقنية الانترنيت في جميع مدارسها الابتدائية منذ اواسط التسعينيات ، وان طلبة هذه المدارس لن يكونوا قادرين على التفاعل مع الصحيفة الورقية بعد ان يصبحوا خلال سنوات معدودة قادمة الجمهور الاساسي لوسائل الاعلام ، ليس لانهم وجدوا بديلاً عنها فقط ، ولكن لانهم اصلاً لا يمتلكون خبرة التعامل معها ولم تتشكل عندهم عادات القراءة التي سيطرت على الاجيال التي سبقتهم ومنهم الجيل الحالي من الجمهور .
    واذا كان بعض الباحثين او الكتاب قد تحدث عن صعوبة مطالعة الصحيفة المفضلة مع قهوة الصباح عبر شاشة الحاسوب والانترنيت ، او نقل هذا الحاسوب الى الفراش او الحمام او المترو ، فان مثل هذا الطرح يبدو ساذجاً وسطحياً . لان مثل هذا السبب لا يمكن ان يكون عائقاً امام انتشار الصحافة الالكترونية وخصوصاً بعد ان ظهر جيل من الحواسيب الذكية بحجم كف اليد ، يعمل بنظام الوسائط المتعددة ويمكن حفظه في الجيب واستخدامه في أي مكان ، مع كل امكانيات الانترنيت والحاسوب المعروفة الان او المجهولة والمخبأة للمستقبل .
    ولربما بذهب هذا البعض مذهباً عاطفياً ، وهم يرون رفيقاً يكاد ان يندثر بعد ان ظل في خدمة الانسانية قرون عدة من الزمن فكان ان ظهرت آراء تفترض ان حضارة الورق لن تنتهي بسرعة ، خاصة اذا كنا ازاء صحف تقليدية ضخمة ومؤثرة في النظام الاجتماعي والسياسي ،و ذات سطوة مالية قادرة على ان تحفظ كيانها وتجد الوسائل لمواجهة الغول الالكتروني الذي يكبر كل يوم .
    واذا كان هذا البحث قد قدم معطيات عديدة تتعلق بواقع تقنية الانترنيت كوسيط للصحف الالكترونية ، فأن من بين ما يمكن الخروج به حقيقة ان هذا الوسيط ما زال في واقع الامر نخبوي الانتشار سواء على مستوى الدول او الجماعات او الافراد ، وان الاحصاءات المستقبلية لا تتوقع ان يغطي الانترنيت كافة ارجاء الارض في المدى القريب ، لانه بالاساس تقنية غير ممكنة الا من خلال وجود بنى تحتية في المجتمعات المعنية ، وخصوصاً في ميادين الاتصالات و الكهرباء والمرافق الخدمية الاخرى ، ومثل هذه البنى ما زالت متهاوية ومتخلفة في معظم دول العالم الثالث هذا فضلاً عن ان هناك اولويات عديدة في هذه الدول تسبق الانغماس في استيراد التقنيات فعلى سبيل المثال يشكل توفير المقاعد الدراسية للطلبة بل وتوفير بناء لائق للمدارس امراً اكثر اهمية بالتأكيد من تدريس الحاسوب فيها .
    وحتى في حالة الدول المتقدمة ، فأن هناك بعض المؤشرات تتحدث عن الشكوك في امكانية الانترنيت باحداث ثورة في عالم الاقتصاد والمعرفة وبالطبع الاعلام ، فالكثير من الشركات القائمة على الانترنيت بدأت تعلن افلاسها ، وتوقف الارتفاع الجنوني لاسعار اسهم شركات التكنولوجيا ، ولم تحقق التجارة عبر الانترنيت اهدافها المتوقعة ، حيث انها لم تحقق في الولايات المتحدة وهي اكبر البلدان المستخدمة لهذه التقنية سوى واحد بالمائة فقط من اجمالي حجم تجارة التجزئة ( 44 ) ، ولم تتجاوز صناعة الاعلان النسبة الضئيلة ذاتها في امريكا .
    وفيما يتعلق بالمعلومات وهي الميدان الذي يضم الصحافة الالكترونية فأن الانترنيت حقق بالتأكيد وفرة لا سابق لها للمستخدم ، لكن من الواقعي الافتراض ان هذه الوفرة سيكون لها اثر عكسي تماماً ، ذلك ان الجمهور سرعان ما سيجد انه لا يمتلك الوقت الكافي لتصفح الاف المواقع الصحفية المتاحة بسهولة وانسيابية عبر الانترنيت ، ولذلك فأن الفرد العادي الذي اعتاد ان يتلقى المعلومات لا ان يبحث عنها والذي تآلف مع الصحافة الورقية التي تقدم له مادة جاهزة ومختارة ومن خلال صحيفة مفضلة يستطيع مطالعتها بوقته المتوفر ، ربما سيجد سريعاً ان خيار الورق لا يمكن الاستغناء عنه .
    واذا كانت كل هذه الاراء مجرد مؤشرات متوقعة للمستقبل ، فأن الباحث يمكن ان يصل الى نتيجة مؤداها ان الصحافة الالكترونية لن تكون بديلاً لوسيلة اخرى ، وانها ستكون مجرد وسيلة جديدة تضاف الى الوسائل الاعلام الاخرى المعروفة .
    لقد ظهرت نفس التنبؤات بالنسبة للصحافة حينما ظهرت الاذاعة في مطلع القرن الماضي ، وتكررت هذه التنبؤات حينما ظهر التلفزيون في اربعينات القرن ذاته ، لكن الصحافة بقيت وان كانت المنافسة مع الوسائل الجديدة قد حفزتها على التطور في الشكل والمضون ، وهذا الحال سيتكرر مع الصحافة الالكترونية التي سيكون لها جمهورها والتي ستعمل هي ايضا على تحفيز الوسائل الاخرى ومنها الصحافة المكتوبة لتطوير امكاناتها ، وبناء علاقات جديدة مع جمهورها .









    هوامـــش البــحث

    1- للمزيد بشأن تاريخ نشوء الصحافة والصحف الاولى في العالم راجع : فرانسواتيرو وبيار البير - تاريخ الصحافة - ترجمة : عبد الله نعمان - المنشورات العربية - بيروت - بدون تاريخ نشر ص8-ص13 ، وانظر كذلك : خليل صابات - وسائل الاتصال .. نشأتها وتطورها - ط4 - مكتبة الانجلو المصرية - القاهرة - 1985 - ص47-59 .
    2- ديتيريش راتسكه - تطور وسائل الاعلام من الطباعة بالحروف المتحركة الى القنوات التلفزيونية المقتصرة على المشتركين - دراسة تحليلية - مجلة ( Deutchland) العدد الثالث- حزيران 1995 ، ويراجع بشأن تطور تقنيات الطباعة : فيليب غايار - تقنية الصحافة - منشورات عويدات - بيروت - باريس - 1973 -ص100-108
    3- تشير احصائيات اخرى الى ما هو اكبر من هذا الرقم بكثير بالنسبة للولايات المتحدة اذ يتحدث ستيفن اينزلابير عن وجود ( 17 ) الف صحيفة يومية وما لا يقل عن
    ( 11 ) الف مجلة في الولايات المتحدة : راجع لعبة وسائط الاعلام ترجمة : شحدة فارع-
    دار البشير للنشر - عمان - 1998 - ص11 .
    4- ملفين ل . ديلفير ، ساندرابول - روكيتش - نظريات وسائل الاعلام - ترجمة : كمال عبد الرؤوف - الدار الدولية للنشر والتوزيع - القاهرة - 1992 -ص102 .
    5- للتوسع بشأن مميزات الصحافة ووظائفها في المجتمع المعاصر ، يرجى العودة الى : بير البير - الصحافة - ترجمة : فاطمة عبد الله محمود - الهيئة المصرية العامة للكتاب - القاهرة -1987 ص 32-38 ، وكذلك : د. صالح خليل ابو اصبع - الاتصال والاعلام في المجتمعات المعاصرة - آرام للدراسات والنشر والتوزيع - عمان - 1995 - ص104-115
    ونشير هنا الى ان التنافس بين وسائل الاتصال لم يقدر له ان ينهي اهمية أي منها ، وحتى مع تفوق التلفزيون واستقطابه لعدد اكبر من الجمهور ، الا ان الصحيفة ظلت تحافظ على مكانتها بسبب خصائصها المتميزة غير المتوفرة في التلفزيون او الراديو ، وايضا بسبب مساعيها الجادة والناجحة لتطوير عملها وآلياتها بعد ظهور الاذاعة ومن ثم التلفزيون في النصف الاول من القرن العشرين .
    6- د. حسن عماد مكاوي و د. محمود سليمان علم الدين - تكنولوجيا المعلومات والاتصال -مركز جامعة القاهرة للتعليم المفتوح - القاهرة - 2000 - ص69-71
    7- المصدر السابق ص71 ، ويمكن بشأن استخدام الحاسوب في صناعة الصحيفة العودة الى :
    د. شريف درويش اللبان - تكنولوجيا الطباعة والنشر الالكتروني - ثورة الصحافة في القرن القادم - العربي للنشر والتوزيع - القاهرة - 1997 - ص170-175 .
    8- ميتشو كاكو - رؤى مستقبلية : كيف سيغير العلم حياتنا في القرن الواحد والعشرين - ترجمة : سعد الدين فرحان - مراجعة : محمد يونس - سلسلة عالم المعرفة - العدد 270 - الكويت
    - حزيران 2001 ص68 .
    9- قام بهذه الابحاث الرياضي تيم بيرنرزلي الذي عمل في المركز الاوربي لبحوث الفيزياء ( سيرن ) في جنيف بسويسرا لانشاء الشبكة العنكبوتية العالمية
    ( World wide web ) او ما يعرف اختصاراً ( W W W ) عام 1991 والتي مكنت من استخدام الوسائط المتعددة على الشبكة الجديدة .
    01- شاعت مع استخدام شبكة الانترنيت اصطلاحات خاصة به ومرافقة له ، مثل كلمة مستخدم او زائر التي تعني المستفيد من الشبكة لاي غرض من الاغراض ، وكذلك اصطلاحات مثل ( تصفح ) التي تعني التجوال والبحث عبر الشبكة للحصول على اية معلومات ، والباحث الالكتروني الذي يعني تقنية التصفح التلقائي عبر موقع محدد بمجرد طلب الزائر لموضوع ما وهناك بواحث الكترونية عالمية معروفة تقوم بالبحث عن طلب المستخدم في جميع المواقع المعروفة وعددها بالآلاف ومن أبرزها ياهو وكولغ .
    11- كاميتشو كاكو - مصدر سابق - ص69 .
    21- مجلة تلفزيون الخليج - السنة ( 18 ) العدد ( 57 ) - ديسمبر 1999 .
    31- انطوان بطرس - الإنترنت شبكة تحتوي العالم - في كتاب حضارة الحاسوب والانترنت - كتاب العربي - العدد 40 نيسان- 2000 - ص177 ويذكر الكتاب ان 75 بلداً ادخل تقنية الانترنت بخدمات كاملة حتى العام 2000 ، لكن هذا الرقم تعرض للارتفاع منذ ذلك الحين .
    41- تتوضح طبيعة هذا الاختلال اذا ما علمنا ان نحو 50 بالمائة من مستخدمي االانترنت في العالم موجودون في امريكا الشمالية ، ونحو 30 بالمائة في اوربا و 16.5 بالمائة في دول المحيط الباسيفيكي التي تشمل اليابان واستراليا ودول جنوبي شرقي اسيا و ( 1 ) بالمائة في كل من افريقيا وامريكا اللاتينية والشرق الاوسط .. وحسب مجلة ( Wired ) المعنية بشؤون تقنيات الانترنت في العدد تموز 2000 .فان هناك نحو 40 منطقة ومدينة تمثل كبرى عمالقة المضاربين في شبكة الانترنت بينهم 14 في امريكا الشمالية و 16 في اوربا و 10 في اسيا والباسيفيكي
    51- ميتشو كاكو - مصدر سابق - ص69 .
    61- د. مي العبد الله سنو - الاتصال في عصر المعلومات : الدور والتحديات الجديدة - الدار الجامعية للطباعة والنشر - بيروت - 1999 - ص83 .. واصطلاح (( الحبر الرقمي )) تسمية رمزية لم تتكرر كثيراً بعد ذلك وكانت تشير الى استخدام التقنية الرقمية للحاسوب كبديل للورق والاحبار التي تمثل اساس تقنية الصحافة التقليدية المطبوعة .
    71- د. جان جبران كرم - الاعلام العربي الى القرن الواحد والعشرين دار الجيل - بيروت - 1999 - ص30 .
    81- جهاد عبد الله - الدور الحضاري للانترنت - في كتاب حضارة الحاسوب والانترنت - مصدر سابق - ص186 ، وتشير احصاءات العام 1998 الى ان عدد الصحف التي تدير مواقع على شبكة الانترنت في العالم وصل في ذلك العام الى ( 4900 ) جريدة منها نحو ( 2000 ) جريدة في الولايات المتحدة بعد ان كانت 80 صحيفة فقط في نهاية 1994 ، وهذه الارقام التي تشمل الصحف اليومية والاسبوعية والمجلات ، تعرضت الى زيادة كبيرة بعد ذلك العام لتشمل معظم صحف العالم اليومية التي تقترب من ( 10 ) آلاف صحيفة ، وقد توسعت الصحف الالكترونية في تقديم الخدمة للمستخدمين من خلال استخراج طبعة ورقية للصحيفة المعروضة على شبكة الانترنت وذلك بواسطة مكاتب خاصة تتعاقد مع الصحف وتقدم هذه الخدمات لمن يشاء من الجمهور ولكن مقابل اسعار تزيد عن ثمن الصحيفة الورقية ، وبستفيد من مثل هذه الخدمة الاشخاص الذين يسافرون الى بلدان مختلفة ويصعب عليهم هناك الحصول على صحيفتهم المحلية المفضلة .
    91- الإنترنت يقلب عالم الصحافة رأساً على عقب - الموقع الإلكتروني لجريدة البيان - 23 اكتوبر 1999 .
    02- يشير مايكل جولدن النائب الاول لرئيس شركة نيويورك تايمز الى ان الصحيفة الالكترونية تتحلى بمزايا مختلفة تماماً عن الصحيفة المكتوبة ، فهي اولاً توفر كماً ضخماً من المعلومات وهي وان كانت موجهة نظرياً الى العدد الاكبر من القراء مثل الصحيفة ، فأنها توفر فرصاً للوصول الى مجالات شديدة التخصص وتعني مجموعات محددة من القراء وفيما يتعلق بموضوع المساحة يلاحظ لورنزميير رئيس تحرير موقع أسبوعية ( دير شبيغل ) على الانترنت انه في حين تشكل المساحة مشكلة اساسية بالنسبة للصحيفة المكتوبة تقدم الانترنت فضاء بلا حدود . راجع لهذا الخصوص المصدر السابق .
    12- معلومات ذكرتها السيدة أريكاجار مديرية معهد الصحافة في النرويج خلال إيجاز قدمته في نقابة الصحفيين العراقيين حول الوضع الصحفي في النرويج بتاريخ 10 شباط 2002 .
    22- اسامة محمود شريف - مستقبل الصحيفة المطبوعة والصحيفة الالكترونية - من بحوث الندوة العلمية للمؤتمر العام التاسع لاتحاد الصحفيين العرب - عمان - تشرين اول عام 2000 ص69 .
    32- المصدر السابق - ص 72 .
    42- محمد جبر رئيس تحرير صحيفة ( الجريدة ) الالكترونية الصادرة في الامارات العربية المتحدة - مقابلة شخصية مع الباحث عبر البريد الالكتروني بتاريخ 4 كانون الثاني عام 2002 .
    52- محمد عارف - تأثير تكنولوجيا الفضاء والكومبيوتر على أجهزة الإعلام العربية - مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - ابو ظبي - 1997 ص13
    62- محمد جبر - مصدر سابق ، وانظر كذلك جبران كرم - مصدر سابق - ص31 .
    72- د. مي العبد الله سنو - مصدر سابق - ص84 .
    82- اسامة محمد الشريف - مصدر سابق - ص75 .
    92- يشكل الاعلام التفاعلي ( Interactive advertising ) احدى ظواهر ثورة الاتصال المعاصرة ، وهي لم تعد مقتصرة على الانترنت كوسيط ، بل بات هذا النوع من الاعلان ممكناً من خلال التلفزيون التفاعلي والراديو التفاعلي ، واصطلاح التفاعلي يرمز الى نمط العلاقة الجديدة بين وسيلة الاعلام والجمهور ، حيث يكون بامكان المشاهد او المستمع تحديد ما يريده من الوسيلة ، بل والتدخل في صياغة مضاميتها . للمزيد راجع : فرانك كيلش - ثورة الانفوميديا : الوسائط المعلوماتية وكيف تغير عالمنا وحياتك ؟ ترجمة : حسام الدين زكريا ، مراجعة : عبد السلام رضوان - عالم المعرفة - العدد 253 - كانون الثاني 2000 ص 368-385 .
    03- اسامة محمود الشريف - مصدر سابق - ص75 .
    13- محمد عارف - مصدر سابق - ص14 .
    23- د. محمود خليل - الصحافة الالكترونية : اسس بناء الانظمة التطبيقية في التحرير الصحفي - العربي للنشر والتوزيع - القاهرة - 1997 - ص33 .
    33- فرانك كيلش - مصدر سابق - ص407 .
    43- كارول ليتش - كتابة الاخبار والتقارير الصحفية : عرض شامل لفنون الصحافة المتخصصة - منهج تطبيقي - ترجمة : د. عبد الستار جواد - مخطوطة معده للنشر - 2002 - ص 763
    53- فرانك كيلش - مصدر سابق - ص 407 .
    63- في هذا الخصوص يمكن الاشارة الى اندماج شركة ( امريكا اون لاين ) التي تدير انجح بوابة الكترونية في الولايات المتحدة مع شركة ( تايم وارنر ) وهي واحدة من اكبر شركات النشر والاتصال والترفيه في العالم من خلال صفقة قدرت بمائة وعشرين مليار دولار في العام 2000 . راجع صحيفة الاتحاد الظبيانية - 4 شباط - 2000 ص22 ، وكذلك اسامة الشريف مصدر سابق - ص73 .
    73- تتميز البوابات الشاملة بأن خدماتها لا تنحصر بتقديم آخر الانباء السياسية ، وعلى مدار الساعة ، بل تقدم ايضا معلومات اقتصادية وحركات بحث ومنتديات نقاش ساخنة وتعني ايضاً بأخبار الرياضه و الفن و الادب و تقدم شرائط موسيقية ومنصات لارسال القصيرة للهواتف الخلوية واقساماً للتسوق الالكتروني والى غير ذلك من الخدمات ، اما المواقع المتخصصة فهي المعنية بتقديم معلومات في قطاع محدد مثل الرياضه او الفنون او العلوم وسوى ذلك ، اما المواقع الصحفية فهي كما تم توضيحه الصحف الالكترونية بنمطيها المعروفين

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مسااااااااااااااااااااااا عدة

    مقدمة :
    شهدت المجتمعات المعاصرة خلال العقدين الماضيين ثورة من المعرفة والمعلومات ، ولقد تعاظم هذا الدور خلال السنوات القليلة الماضية بدرجة يمكن معها القول أن تراكم هذه السنوات من علوم ومعرفة يفوق ما حققتها البشرية عبر آلاف السنيين . فلقد شهد المجتمع المعاصر في نهاية القرن العشرين تطورات سريعة في كافة جوانب الحياة الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية ، خاصة في مجال الاتصال والإعلام حيث احتلت الحاسبات الآلية والأقمار الصناعية وشبكات المعلومات الحديثة (الانترنيت) دورا هاما في نقل المعرفة والمعلومات وكافة مواد الاتصال بين المجتمعات بشكل مباشر .
    إن العالم اليوم أصبح في ظل هذه التطورات (قرية صغيرة) فما يحدث في أي مجتمع ينقل بالصوت والصورة الى باقي المجتمعات لحظة حدوثه.
    وتظهر أهمية التطورات التكنولوجية في مجال الاتصال والإعلام في المجتمع المعاصر نتيجة لتعدد آثارها الايجابية والسلبية والمتزايدة على بنية المجتمع ، خاصة ما يتصل بتغيير كثير من القيم والمظاهر التقليدية التي ارتبطت بمجتمعات بعينها في فترات سابقة ، وظهور أنماط جديدة من العلاقات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية بل والسياسية أيضا والتي تشكلت في أطار العولمة الإعلامية .




    هناك محاولات كثيرة لوضع تعريف واضح للصحافة الالكترونية قام عدد من الباحثين بمحاولة لتحديد مفهوم الصحافة الالكترونية
    (( اثر التعرض للصحف الالكترونية على إدراك الشباب الجامعي للقضايا السياسية العربية )) يثبت لنا مفهوم الصحافة الالكترونية بأنها: ( الصحف التي يتم إصدارها ونشرها على شبكة الانترنيت ، وتكون على شكل جرائد مطبوعة على شاشات الحاسبات الالكترونية تغطي صفحات الجريدة تشمل المتن والصور والرسوم والصوت والصورة المتحركة ) . (1)
    يثبت الدكتور رضا عبد الواجد أمين المفهوم الآتي : ( هي وسيلة من الوسائل متعددة الوسائط multimedia تنشر فيها الأخبار والمقالات وكافة الفنون الصحفية عبر شبكة المعلومات الدولية الانترنيت بشكل دوري وبرقم مسلسل ، باستخدام تقنيات عرض النصوص والرسوم والصور المتحركة وبعض الميزات التفاعلية ، وتصل إلى القارئ من خلال شاشة الحاسب الآلي ، سواء كان لها أصل مطبوع ، أو كانت صحيفة الكترونية خالصة ) . (2)
    ومن بين جملة التعريفات التي عرفها الباحثون الغربيين أمثال ( ماكلوهان وسبيل وسمث وتوفلر ... الخ ) والعرب أمثال ( فايز عبد الله الشهري وإحسان محمود الحسان ... الخ ) يعرف الصحافة الالكترونية الدكتور عبد الأمير الفيصل في كتابه الصحافة الالكترونية في الوطن العربي بأنها ( جزءا من مفهوم واسع واشمل وهو النشر الالكتروني ، الذي لا يعني فقط مجرد استخدام أنظمة النشر المكتبي الالكتروني وأدواته أو أنظمته plate-to-computer المتكاملة ، اذ يمتد حقل النشر عبر الانترنيت (online poblishing ) أو توزيع المعلومات والأخبار من خلال وصلات اتصال عن بعد أو من خلال تقنية الوسائط المتعددة وغيرها من النظم الاتصالية التي تعتمد على شبكة الحاسبات ، وتعتمد نظم النشر الالكتروني عموما التقنية الرقمية التي توفر القدرة على نقل ومعالجة النصوص والصوت والصورة معا بمعدلات عالية من السرعة والمرونة والكفاءة . (3)



    .................................................. ...............................











    أنواع الصحف الالكترونية

    تنقسم الصحف الالكترونية على شبكة الانترنيت إلى نوعيين رئيسين هما :
    1. الصحف الالكترونية الكاملة :on – line newspaper وهي صحف قائمة بذاتها وان كانت تحمل اسم الصحيفة الورقية ( الصحيفة الأم ) .
    2. النسخ الالكترونية من الصحف الورقية : وهي مواقع الصحف الورقية النصية على الشبكة ، والتي تقتصر خدماتها على تقديم كل أو بعض مضمون الصحيفة الورقية ، وخدمة تقديم الإعلانات لها والربط بالمواقع الأخرى . (4)
    ويرى فهد العسكر وعبد الله الحمود إن الإصدارات الالكترونية على شبكة الانترنيت تنقسم بحسب مدى التزامها بسمات الصحافة الالكترونية إلى نوعين :
    1. النوع الأول : الصحف الالكترونية : وهي تصدر عن مؤسسات صحفية لها إصدار مطبوع ، ومع ذلك لا يشترك الإصدار الالكتروني مع الإصدار المطبوع إلا في الاسم والانتماء للمؤسسة الصحفية فقط والصحف التي تصدر بشكل الكتروني مستقل ، دون الارتباط بإصدار مطبوع ، بحيث تؤسس الصحيفة على إنها الكترونية .
    2. النوع الثاني : النسخ الالكترونية من الإصدارات المطبوعة : وهي النسخ التي تصدر عن مؤسسات صحفية لها إصدار مطبوع ، وبالتالي فهي بمثابة إعادة نشر ما سبق نشره في الإصدارات المطبوعة . (5)
    وفي كتابه الاتصال والإعلام على شبكة الانترنيت يصنف الدكتور محمد عبد الحميد صحافة الشبكات إلى أربعة أشكال من خلال مجالات المشاركة إلى الآتي :
    1. المواقع الإخبارية السائدة :( وهي المواقع شائعة الاستخدام كوسيلة إخبارية على شبكة الويب ، تقدم مختارات من المحتوى التحريري المرتبط بالوسيلة الأم cnn , bbc والجزيرة ، أو منتجا مخصصا للنشر على الويب ) .
    2. مواقع الفهارس والتصنيف :( وهذه المواقع ترتبط غالبا بأي من محركات البحث مثل جوجل التافيستا ياهو وكذلك بعض من شركات بحوث التسويق والوكالات مثل وبعض المشروعات الفردية) .
    3. مواقع التعليق على الأخبار وآراء الإعلام ( وتنتمي هذه الفئة في بعض الأحيان إلى الصحافة الرقابية) وفي أحيان أخرى تعتبر امتدادا لفئة مواقع الفهارس والتصنيف مثل مواقع المناقشة والمشاركة
    4. ويجسد هذا الشكل العلاقة بين المحتوى والاتصال أي ان الناس تريد الاتصال بالآخرين على المستوى العالمي . (6)


    .................................................. ..........................................







    خصائص الصحف الالكترونية


    للانترنيت خصائص كثيرة ألقت بضلالها على الصحافة الالكترونية بشكل خاص ومن هذه الخصائص هي :
    1. خاصية التنوع : كان الصحفي يواجه مشكلة المساحة المخصصة لانجاز مقالة إخبارية ما على مستوى الصحافة التقليدية (( الورقية )) .
    2. خاصية المرونة : تبرز خاصية المرونة بشكل جيد بالنسبة للمتلقي (( مستخدم الانترنيت )) إذ يمكنه إن كان لديه الحد الأدنى من المعرفة بالانترنيت ، إذ يتجاوز عددا من المشكلات الاجرائبة التي تعترضه . (7)
    وحيث يضيف الدكتور ماجد تربان إلى خصائص عدة منها :
    • التفاعلية .
    • العمق المعرفي .
    • المباشرة أو الفورية .
    • التحديث المستمر للمضمون المقدم .
    • تعدد خيارات التصفح .
    • سهولة التعرض .
    • النشر على نطاق واسع .
    • القدرة على الربط بين العناصر المتعددة داخل هيكل المعلومات .
    • استخدام الوسائط المتعددة .
    • الأرشيف الالكتروني الفوري .
    • التفتيت أو اللاجماهيرية .
    • القابلية للتحويل .
    • التمكين .
    • الخدمات المضافة والقائمة على السرعة .
    • الخدمات المضافة والقائمة على السرعة .
    • الشخصنة .
    • الحدود المفتوحة .
    • إعادة تعريف مفاهيم العمل الصحفي .
    • التشبيك .
    • توسيع دائرة النشر .
    • قياس سريع لرجع الصدى .
    • إعادة إنتاج المادة (8) .................................................. ..........................





    مسار عمل الصحافة الالكترونية

    لقد أتاحت شبكة الانترنيت إمكانات وأدوات غير مسبوقة في العمل الصحفي يمكن إيجازها بالاتي :
    • الأذرع الالكترونية لوسائل الإعلام ( مواقع الصحف والقنوات والمجلات ) : في ظل الاتجاه المتزايد نحو استخدام الانترنيت كوسيلة للإعلام والحصول على الإخبار ومتابعة ما يجري عالميا ، كان من المتعين على الصحف المطبوعة أن تنشئ لنفسها مواقع الكترونية تخاطب بها جمهور الانترنيت الذي يتزايد بصورة كبيرة عالميا ،
    • الصحف الالكترونية ( بوابات صحفية بلا صحف ورقية ) : في عام 1999 ظهرت عبر الانترنيت موجة ( الدوم كوم ) ، والتي يقصد بها الشركات التي ظهرت وتأسست لكي تعمل عبر الانترنيت فقط دون أن يكون لها نشاط أو وجود مادي على ارض الواقع وظهرت مئات الشركات من هذا النوع في مجالات عديدة شملت السياحة والسفر والتجارة الالكترونية والمجالات العلمية والصناعية وأيضا المجال الإعلامي والصحفي ،
    • الصحف الالكترونية التلفزيونية ( قنوات المعلومات ) : تعد قنوات المعلومات عبر التلفزيون احد أوجه ظاهرة الصحافة الالكترونية الحديثة التي لا يمكن إغفالها ، حتى وان كانت لا تحظى بنفس القدر من الاهتمام الذي تحظى به أوجه الصحافة الالكترونية المرتبطة عضويا بشبكة الانترنيت ، فهي عمليا تقدم نوعا من الصحافة المقروءة على الشاشة .
    • الأذرع الالكترونية الصحفية للجهات غير الإعلامية (الأحزاب – المنظمات – الدول) : إن الطابع المفتوح لبيئة العمل الصحفي عبر الانترنيت قد فتح المجال واسعا أمام العديد من الجهات غير الصحفية والإعلامية لكي تمارس بنفسها وبشكل مباشر النشاط الصحفي يشكل أو بآخر .(9)










    .................................................. ...........................................





    سمات الصحافة الالكترونية

    • تعدد الوسائط ،
    • التفاعل والمشاركة .
    • التمكين ،
    • الخدمات المضافة القائمة على السرعة ،
    • الشخصنة ،
    • الحدود المفتوحة ،

    ويضيف الدكتور محمد علي بدوي في كتابه دراسات سوسيو إعلامية إلى فوائد عدة وفرتها شبكة الانترنيت يمكن للمتصفحين الإفادة منها عبر الصحف الالكترونية ومنها :
    • إمكانية قراءة الصحف العالمية التي تصدر يوميا فضلا عن المجلات والدوريات العلمية ، والأعمال الأدبية ، والأعمال الدرامية ... الخ ،
    • الانفتاح على فروع المعرفة المختلفة سواء للمتخصصين أم غيرهم ،
    • الانفتاح على الثقافات المختلفة ، وبسهولة التواصل بين المجتمعات الإنسانية ، وانية التفاعل بالصوت والصورة والكتابة والحوار ، ونقل المعلومات والوثائق والأفكار ،
    • إمكانية الوصول إلى الأشخاص والأماكن والمؤسسات بسهل ويسر وتكلفة مادية اقل . (10)

    ويمكن أن تدخل السمات الآتية ضمن خصائص الصحافة الالكترونية وهي :
    • الحصول على معلومات تجارية واقتصادية وأسعار الأسهم وغيرها ،
    • الحصول على نشرات فنية مختلفة من جميع أنحاء العالم ،
    • الوصول إلى معلومات الموسوعات العلمية ،
    • الحصول على الأخبار من جميع أنحاء العالم . (11)


    .................................................. ...........................................









    أخلاقيات الصحافة الالكترونية وحماية حق الإنسان في الخصوصية

    تزايدت المطالبة بحماية حق الإنسان في الخصوصية خلال العقد الأخير من القرن العشرين ، وصدرت بعض التهديدات في دول مثل بريطانيا بإصدار قوانين تفرض عقوبات على انتهاك وسائل الإعلام لحق الخصوصية إذا لم تقم تلك الوسائل بتنظيم نفسها ، وإصدار مواثيق أخلاقية تحمي حق الحياة الخاصة ، وتبحث شكاوي المواطنين ضد الصحف لكن من الواضح إن تلك المشكلة قد تزايدت حدتها نتيجة لثورة الاتصال التي أدت إلى وجود أشكال جديدة لاقتحام حياة الناس الخاصة والحصول على الصور والمعلومات. (12)
    وقد نصت المادة الرابعة من الإعلان الذي أصدره معهد بوينتر عام 1997 على أن نتعهد نحن محررو الصحف الالكترونية على :
    1. أن نكون حساسين تجاه حقوق الإفراد في حماية حياتهم الخاصة عند إنتاج قواعد البيانات .
    2. أن نبث المعلومات عن حياة الأفراد الخاصة في حالة أن يكون هناك مصلحة عامة مشروعة تفوق في أهميتها حق الحياة الخاصة .
    3. إننا سوف نحترم حقوق الإفراد في الخصوصية ، وان لا نقوم بالكشف عن المعلومات الحساسة إذا لم يكن هناك مصلحة عامة مشروعة في ذلك .(13)
    وإما أخلاقيات الصحافة الالكترونية على نطاق التلاعب بالصور فقد شكلت مشكلة كبيرة بعد أن (( سمحت الكثير من المؤسسات الصحفية في الولايات المتحدة الأمريكية بعمليات التعديل والتغيير والتلاعب الرقمي في الصور ، وهو ما أثار المخاوف من إمكانيات استخدام هذه التقنيات في تصنيع فضائح للأشخاص ، كما أدت إلى تناقص مصداقية الصحافة ووسائل الإعلام .(14)
    وقدمت الرابطة الأمريكية للصور المتحركة قانونها بمجموعة من المبادئ والتطبيقات التي يجب الالتزام بها ومن المعايير التي طالبت بها الرابطة هي :
    • احترام كرامة الإنسان وقيمة الحياة الإنسانية ،
    • يجب عدم تبرير الشر والخطيئة والجريمة والأعمال الخاطئة ،
    • يجب ممارسة كبح تصوير الأنشطة الموجهة ضد المجتمع ،
    • يجب عدم إظهار تفصيلات أعمال القسوة والضعف الجسدي والتعذيب والإساءة ،
    • يجب عدم تقديم استعراض الجسد البشري بطريقة غير كريمة ومبالغ فيها ،
    • يجب عدم تبرير العلاقات الجنسية المريضة وكذلك عدم ابر از المشاهد الجنسية التي تخالف المعايير العامة للكرامة ،
    • يجب عدم إبراز الكلام والإشارات والحركات الفاحشة ،
    • يجب عد الإساءة إلى الدين . (15)
    .................................................. ...........................................


    ومع انتشار صحافة الانترنيت أظن إنها عدلت من شكل الرسالة لاختلاف المرسل وتنوع المضمون للمستقبل وبالنظر للجدول المرفق تبدو المقارنة :
    الأركان الصحافة الورقية الصحافة الالكترونية
    الرسالة كانت ذات تجاه واحد كما كانت تتمتع بطابع يميل الى الثبات من حيث القواعد وسبل التناول لغة الانترنيت جعلتها أكثر فاعلية – كما حولت مضمونها من توجهي للرأي العام الى فعل مؤثر ذات فاعلية – كما غيرت من شكل الرسالة وقواعدها فأصبحت أكثر تحرر – فجعلتها قصيرة مباشرة
    المرسل هي المؤسسة وكانت صاحبة السيادة في طرح الرأي أحادي الجانب والذي يعبر عن صناع القرار بالمؤسسة .
    هناك قاعدة تشير إن الاعلام في الماضي كان يتعامل ب : الكلام مع الناس بما يحبوا ان يسمعوه (( بينما نجد اليوم إن الانترنيت فرض أسلوب أن يكتبوا ما يحبوا . لم تصبح الشريك الوحيد – كما بدأت أو طمست العلاقة بين الرسالة والمرسل وحولتها ، الى علاقة تبادلية بين المرسل والمستقبل في توجيه وتكوين الرسالة من خلال التعليقات – الصحافة الالكترونية عملت على خلق مفهوم المواطن الصحفي الو صحافة المواطن من خلال التعليقات والآراء ، ومع الوقت تنامت الفكرة وبرزت من خلال لغة المدونات .
    من هم المرسلون عبر شبكة الانترنيت :- نجد إن المرسل اختلف شكله عبر الشبكة العنكبوتية :
    1. مؤسسات إعلامية
    2. مؤسسات تجارية
    3. جهات حكومية – الحكومة الالكترونية
    4. حكومات
    5. منظمات
    6. أفراد
    7. قوى مهمشة
    المستقبل وهو الجمهور ولم يكن الدور وكان التأثير عليه أحادي الجانب هناك قاعدة تقول (( الإنسان بدون مرجعية فان مرجعيته الاعلام ))
    الإدارة المهيمن الأوحد على الوسيلة والرسالة قلة من هيمنتها وسيطرتها الى حد كبير









    الهوامش والمصادر :
    1. د. رضا عبد الواجد أمين ، الصحافة الالكترونية ، دار الفجر للنشر والتوزيع ، 2007 ، القاهرة ، ص93 .
    2. المصدر نفسه ، ص95 .
    3. د. عبد الأمير الفيصل ، الصحافة الالكترونية في الوطن العربي ، دار الشروق للنشر والتوزيع ، عمان ، ص79 .
    4. د. ماجد تربان ، الانترنيت والصحافة الالكترونية رؤية مستقبلية ، الدار المصرية اللبنانية ، 2008 ، القاهرة ، ص117-118 .
    5. المصدر نفسه ، ص119 .
    6. د. محمد عبد الحميد ، الاتصال والإعلام على شبكة الانترنيت ، عالم الكتب ، 2007 ، القاهرة ، ص 151-153 .
    7. د. مي العبد الله ، الاتصال والديمقراطية ، دار النهضة العربية ، 2005 ، بيروت - لبنان ، ص219 .
    8. د. ماجد تربان ، م.س.ذ ، ص129-140 .
    9. الجورنالجي ( موقع كل الجرنالجية في مصر ) نقلا عن ، الصحافة الالكترونية ، جمال غيطاس في المؤتمر الرابع للصحفيين ، 2005 .
    10. المصدر السابق .
    11. د. محمد علي البدوي ، دراسات سوسيو إعلامية ،دار النهضة العربية ، 2006 ، بيروت – لبنان ، ص261-262 .
    12. د. رحيمة الطيب عيساني ، مدخل إلى الإعلام والاتصال ، عالم الكتب الحديث – جدارا للكتاب العالمي ، 2008 ، عمان – الأردن ، ص128 .
    13. ا.د سليمان صالح ، ثورة الاتصال وحرية الإعلام ، مكتبة الفلاح للنشر والتوزيع ، 2007 ، الكويت ، ص307.
    14. المصدر السابق ، ص308 .
    15. المصدر نفسه ، ص309 .
    16. د. صالح أبو إصبع ،الاتصال والإعلام في المجتمعات المعاصرة ، مجدلاوي للنشر والتوزيع ، 2004 ، عمان ، ص101 .

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مسااااااااااااااااااااااا عدة


  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Mar 2012
    المشاركات
    409
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    ليس هناك عمل بعد انا في الانتظار
    هواياتي
    الاناشيد الاسلامية
    شعاري
    تذكر دائما أنك سترحل يوما من الدنيا

    افتراضي رد: مسااااااااااااااااااااااا عدة

    مشكووووووووووووووووور يا خويا بارك الله فيك

  6. #6

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: مسااااااااااااااااااااااا عدة

    لا شكر على واجب
    بالتوفيق ان شاء الله

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. مسااااااااااااااااااااااا اااعدة
    بواسطة مروة موموشة في المنتدى السنة الخامسة ابتدائي
    مشاركات: 8
    آخر مشاركة: 04-03-2016, 07:56
  2. مسااااااااااااااااااااااا عدة .........
    بواسطة Imagine Dragons في المنتدى علم الاجتماع التربوي
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 02-11-2014, 14:15
  3. مسااااااااااااااااااااااا اااااااااااعدة
    بواسطة رفيق المغامر في المنتدى قسم المواضيع العامة
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 23-03-2014, 13:45
  4. مسااااااااااااااااااااااا ااعدة
    بواسطة تسنيم2 في المنتدى طلبات و استفسارات تلاميذ التعليم المتوسط
    مشاركات: 9
    آخر مشاركة: 11-02-2014, 11:10
  5. مسااااااااااااااااااااااا ااااعدة
    بواسطة * Lª Flèur Dè Pâpähª* في المنتدى من وحي القلم
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-11-2013, 19:26

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •