أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

sm/2.gif سلام مني لكل الاعضاء الأعزاء بل تحية عطرة أزفها هذا الصباح لكل ضيف عزيز .. و لكل عضو قريب هذه الرواية .. بوابة



رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي


صفحة 1 من 12 12311 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 112
  1. #1
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    العمر
    32
    المشاركات
    1,650
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    موظفة ادارية
    هواياتي
    //
    شعاري
    كـــن او لا تكــــن

    افتراضي رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

     
    [frame="10 98"]
    sm/2.gif



    سلام مني لكل الاعضاء الأعزاء

    بل تحية عطرة أزفها هذا الصباح

    لكل ضيف عزيز .. و لكل عضو قريب

    هذه الرواية .. بوابة مفتوحة .. من نسيج الخيال

    و واقع الحياة .. هي معاناة لمن ذاق الحب

    أو سيذوق الحب يوما ما ..

    هي رحلة مجانية .. بتذكرة مجانية .. على قطار الحياة

    قد تتسارع الصور لديكم .. و قد لا تجد فرصة لاستدراك ما فاتك من الصور

    فالتداخل عنوان الرواية .. و التشويق وترها النابض

    قرأتها مرة فأجبتني .. قرأتها عشرا فزدت إعجابا بها

    و عاودت قراءتها ألف .. فما كان مني الا أن قررت الغوص أكثر

    و أن اشارككم إياها

    ستعرفون من يكون "إدوارد" و من هي "كلاوديا"

    ستعيشون رحلة كلها زحام



    فليأخذ كل واحد منكم تذكرته

    فالقطار على وشك الانطلاق

    رواية ستكون بحول الله بشكل يومي

    فتابعوناآآ


    sm/2.gif
    [/frame]

    v,hdm>> gk juard ydvd tHkj tjhjd


  2. #2
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    العمر
    32
    المشاركات
    1,650
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    موظفة ادارية
    هواياتي
    //
    شعاري
    كـــن او لا تكــــن

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    [frame="13 98"]
    الجزء الأولــ..

    ماذا اكتب و كيف ابدا الموضوع .. لا استطيع التفكير بأي كلمة مناسبة
    الامر صعب جدا .. لم اتوقع ان تحتاج رساله غراميه لكل هذا التفكير .. لقد تعبت حقا
    افكر منذ ساعه ولم اضع اي حرف على هذه الورقه
    ..
    كانـت كلوديا تفكر بصوت مرتفع وهي تحدث نفسها .. امسكت رأسها باحكام وصمتت للحظة
    قبل ان تعاود الحديث مع نفسها كالمجانين
    - لن اكتب سوى كلمة واحده .. لن استطيع خط رساله جميله مهما حاولت.. سوف اكتب له فقط
    ( أني احبـك ) ..فقط
    وهذا فعلاً ما حدث .. كتبت الكلمه ووضعت اسمها في اخر سطر واغلقت الرساله بسرعه قبل ان تغير رأيهـا
    ..
    بدا خطها سيئا للغاية ولكنها لم تهتم .. لم تعد تريد التفكير اكثر
    مضى على هذي الفكرة اسبوع وفي كل ليلة تحاول كتابة رسالة لم تنجح
    لانها كانت تشعر بان كل رسالة خطتها كانت تافهة ومضحكة جداً
    ..
    اخذت احدى الظروف الموجودة على الطاولة و وضعت الرساله فيه ثم كتبت عليه ( أدوارد
    )
    ونظرت له مطولاً وهي تفكر .. ماذا ستكون ردة فعله ؟
    هل سيتقبل الرسالة .. هل ستحدث هذي المعجزه في حياتها ويبادلها الشعور نفسه
    سخرت من افكارها وقالت بصوت مسموع
    - حسنا . ادوارد سوف يمزق الرسالة اولاً ثم يرميها في القمامه ولن يأبه لها ابداً
    .
    ان كانت تعرف هذا لما تكتب الرساله اذن ..؟
    - كي اقنع نفسي بان ادوارد هو المستحيل بعينه
    كانت تفكر بالأسئلة ثم تجيب عليها .. تعودت منذ صغرها ان تتحدث مع نفسها بصوت
    مسموع واحياناً تنسى نفسها فتتحدث امام صديقاتها
    كن يتعجبن في بادئ الامر ولكن بعد مرور فتره تعودن عليها وعرفن ان هذا شيئ
    طبيعي بالنسبه لها .. حاولت مراراً التخلص من هذي العادة ولاكنها لم تنجح
    .
    وضعت الظرف في حقيبتها وفكرت انها بالتأكيد لن تجد فرصة مناسبه لتقديم الرساله له غداً
    ولكنها سوف تاخذ الرساله معها على كل حال .. هكذا انهت هذي المهمة اللتي اخذت الكثير من وقتها
    وطاقتها
    ..
    [/frame]
    [frame="13 98"]

    ((((19)))))

    سمعت بعد هذا امها تناديها للعشاء فقفزت من على الكرسي و ركضت للمطبخ
    حيث جلست على الطاوله وامها تضع اطباق الطعام امامها
    بدأت الاكل قبل ان تجلس امها .. فهي كانت جائعه جداً
    - هل انهيتِ واجباتك ؟
    نضرت كلوديا لأمها وقالت - نعم .. حسنا تقريباً
    - لم تقومي بكتابتها اليس كذلك ؟
    - حسنا امي سوف افعل ذالك بعد العشاء
    جلست امها على الطاولة امامها وقالت بصوت حزين
    - كلوديا الى متى تريدين ان تبقي هكذا ؟
    - ماذا تقصدين بـ هكذا امي ؟
    - انتي تعرفين ما اقصد .. اقصد الى متى ستبقين غير مهتمة بدراستك . انهى السنة الاخيرة لك في الثانوية وانتي لا تهتمين
    - امي سوف انجح .. كما انجح في كل سنة سوف انجح
    - في كل سنة .. هذا ما يفرحك .. تنجحين في كل سنة وتكونين من العشره الاواخر هل هذا جيد لكِ؟
    - لا احب الدراسة وانتي تعرفين هذا .. ولا استطيع فعل شيئ لهذا .. لقد قلت لك ان اترك وابدئ عملا مـا ولكنك
    ..
    صرخت الام بسرعة قبل ان تكمل كلوديا جملتها
    -لقد قلت الف مرة انك لن تعملي قبل انهاء الدراسة الا تفهمين ؟
    - حسنا حسنا .. لقد فهمت .. دعيني آكل الآن
    صمتت الام وهي مستاءة جداً من تفكير ابنتها بالدراسة و عدم مبالاتها في تحصيل اختصاص جيد
    ولاكنها تعرف ان الوقت قد فات لجعل كلوديا تحب الدراسة .. لقد اهملت هذا الجانب كثيراً في ما مضى و لم تصر على كلوديا
    يوماً ان تقوم بواجباتها ولا ان تكون مجتهدة في دراستها .. كان جل اهتمامها كيف ستؤَمن مصاريف حياتهما بعد ذهاب زوجها
    ..
    وهكذا بدت كلوديا تهمل كل شي وكرهت الدراسة بشدة لانها لم تكن ناجحة فيها
    ..
    كانت تحصل على علامات سيئ جداً منذ الابتدائية حيث ان امها كانت تمضي وقتاً طويلاً في العمل ولم تكن معها كثيراً
    في تلك المراحل .. ولم يكن هناك احد بجانبها ليعلمها .. روزا تشعر ان كل ما يحدث مع كلوديا في المدرسة
    هو بسببها ولهذا السبب هي لا تصر كثيراً على ابنتها في عمل شيئ لا تحبه
    ..
    بعد الانتهاء من الطعام قالت روزا لابنتها عندما همت بالوقوف
    - انتضري كلوديا .. لدي شيئ اريد التحدث بشأنه معك
    ..
    نضرت كلوديا مستغربه لامها وقالت - ماذا هناك ..؟
    وجلست بعدها لتنتظر ماذا ستقول امها
    قالت الام بعد تفكير - سوف ننتقل من هنا
    ..
    عقدت كلوديا حاجباها - ماذا .. ؟
    - المطعم الذي اعمل فيه سوف يقفل و هكذا فعملي قد انتهى هناك
    ..
    ليس لدي ايضا مال كاف لدفع اجار هذا المنزل فكما تعرفين ان اجاره مرتفع بعض الشيئ وحتى اجد عمل جديد
    يجب ان نغير سكنن..ويبدو الامر صعباً
    - حسناً
    ..
    هذا فقط ماقالته كلوديا
    - اليس لديك شيئ تضيفيه ..؟
    سألتها امها
    ..
    - لا .. لا اعرف ماذا اقول ولكن الم يكن يجب عليهم ان يخبروك باقفال المطعم قبل فتره اطول ؟
    - لقد فعلوا .. وانا لم ارد اخبارك بالأمر كي لا تنزعجي .. ولكن عندما وجدت ان امر ايجاد عمل صعب جداً
    وانني لن اتمكن من دفع اجار الشهر القادم قررت اننا يجب ان ننتقل
    - انا موافقه امي .. صحيح ان هذا المنزل هو اغلى شيئ في حياتي حيث انني امضيت كل سنواتي هنا
    ولكنه ليس اغلى منك .. سوف اقبل بالعيش حيث تجدين منزلا تستطيعين دفع اجاره
    -لقد وجدت
    استغربت كلوديا ونظرت لامها بأستفهام - بهذه السرعة ؟ ايـن ..؟
    - حسنا .. انه ليس منزلا .. بل هو .. ملحق
    - ماذا يعني هذا ؟
    - اعني انه ملحق لمنزل لأحدى صديقاتي .. قالت انهم لا يستخدمونه وسوف تقوم بتأجيره لنا
    - ملحق .. اي انه قطعه من منزلهم .. ولاكن امي اليس من الصعب ان نسكن في منزل اناس أخرين؟
    - لا..لا .. الامر ليس كذلك
    كانت الام مرتبكة عندما تحدثت عن امر الملحق ولم تفهم كلوديا لما هذا التوتر كله
    تابعة قائلة - انه ملحق لمنزلهم صحيح ولكنه بناء و له بابه الخاص وهو منعزل عن منزلهم .. انه فقط بجواره
    - حسنا امي .. هل رأيته .. ان كان كما تقولين فلا مانع لدي .. فما دمنا سندفع الاجار
    -بالطبع هو كذلك .. سوف يعجبك جدا .. وسترتاحين فيه جداً
    .
    عند موافقة كلوديا اختفى التوتر من على ملامح روزا و بدت مرتاحة
    ..
    حسنا ربما ضنت اني لن اتخلى عن هذا المنزل بسهولة وهذا ما اربكها في فتح الموضوع
    هذا ما فكرت به عندما القت على امها تحية المساء وذهبة لتنام
    ..

    ((((19)))))

    دخلت كلوديا غرفتها و بقيت واقفة قليلا تنظر للحقيبة و هي تفكر هل من الصواب اعطاء ادوارد هذي الرسالة
    سوف تعطيها له ولن يحدث اكثر من ما يحدث الأن .. فهي تريد ان تقول له بما تشعر به حقاً نحوه .. هي تحبه
    بشده منذ اول مره رأته فيها كان مختلفا عن الجميع و كان هو الوحيد الذي ترك فيها هذا الاثر
    .
    مع انه لم يهتم بها يوماً ولم يبد عليه انه يراها اصلاُ
    ..
    هكذا نامت و هي تفكر بأدوارد ونسيت تشغيل المنبه
    ..


    ((((19)))))
    في الغرفه المجاوره كانت روزا تجلس على السرير وهي تضع رأسها بين راحتيها و تفكر
    في كلوديا .. ماذا ستفعل ان علمت حقيقة الامر .. كلوديا صاحبة مفاجآت ولا يمكن التنبؤ
    بما تفكر به .. لها في كل موقف رأي مهما كان الموقف متشابها
    ..
    كانت الام قلقه جداُ ولم تكن تعرف هل ما تفعله صحيح ام خطاُ .. ولكن مهما حاولت
    فالمسألة خرجت عن سيطرتها وهي اعطت الموافقة و لن تعود عن ما قالته
    ..
    سوف تتفهم كلوديا ذلك بالتأكيد .. لقد كان رحيل زوجها السابق صدمة كبيرة وهي لن تتحمل
    صدمة اخرى بكلوديا مهما حدث .. سوف تتمنى ان تسير الامور على خير ما يرام
    خرجت الى الشرفة لترى ان المطر بدأ بالهطول .. لقد كانت زخات المطر بارده جداً وكان
    نزولها على جسد روزا مميتا .. فهي تكره المطر .. تكرهه منذ ذلك اليوم الذي فارقت فيه زوجها
    كلما امطرت كانت هي تتذكر ذلك اليوم البائس اللذي حطم عالمها كله
    ذاك كان بداية النهاية .. ولكن الآن الامر مختلف بالنسبه لها .. سوف تنسى
    ..
    سيغسل هذا المطر كل شيئ مرت به سابقاً .. سيمحي كل العذاب اللذي قاسته
    سوف يمحي ذكرياتها عن ذلك المجرم اللذي عشقته
    ..
    وفي حياتها القادمة لن تفكر بشيئ من ماضيها البائس وسترمي كل ما مرت به في هذا الفضاء الواسع
    فهو يستطيع حمله دون ان يتعذب بعكسها هي
    ...
    عادت الى سريرها وهي مبللة كلياً و ارتمت في احضانه ودموعها تتشابك مع قطرات المطر اللتي غسلت وجهها
    قالت وهي تدفن رأسها في الوسادة التي تبللت كلياً
    - هذا أخر يوم سأبكي فيه عليك .. لن اتذكرك بعد الآن مهما حدث .. ارجوك لا تعد لأحلامي .. وكف عن تعذيبي
    ..
    نامت بعد هذا كله ودموعها تبلل وسادتها
    ..
    ((((19)))))
    دخلت اشعت الشمس لتزعج نوم كلوديا التي وضعت الوسادة على عينيها
    وحاولت عدم الاستيقاظ
    ..
    ابعدت بعد ذلك الوساده قليلا لترى ان الساعة قد تجاوزت السابعة
    اي انها تأخرت على موعد استيقاضها المعتاد
    فقفزت بسرعه من على السرير ودخلت الحمام .. ارتدت ملابسها بسرعة
    بعد ذلك و رفعت شعرها الاسود بأهمال ثم خرجت بسرعة لتجد ان امها لم تستيقظ بعد
    ولم يجهز الفطور .. لقد كانت متأخرة بما فيه الكفاية وان اكلت لن تستطيع اللحاق بالحافلة
    لهذا سوف تستغني اليوم عن الفطور
    ..
    جرت نحو موقف الحافلة و لحسن حضها ان الحافلة كانت ستسير لو انها لم تؤشر لها بالتوقف
    ..
    ركبت بسرعة وبحثت عن مقعد فارغ فوجدت ان صديقتها سارة قد حجزت لها واحداً
    جلست بجوار صديقتها وهي تلتقط انفاسها بصعوبة
    - لقد ضننت انكِ لن تأتي اليوم
    - نسيت تشغيل المنبه وامي لم توقظني ايضاً
    ..
    - آآه .. حسناً جيد انك لحقتِ بنا في اخر المطاف
    تحدثتا كثيراً ولكن كلوديا لم تخبر ساره بموضوع انتقالهما ولا بترك امها للعمل
    مع ان العادة تقتضي ان تقول كلوديا كل ما يحدث معها لساره مهما كان صغيراً
    وصلتا اخيراُ للمدرسه وبدأت كلوديا يوماً دراسياً مملاً كما تسميه دائماً
    ..
    انتهت الحصص الثلاث الاولى وكانت كلوديا تشعر بالجوع الشديد
    فهي لم تأكل شياً هذا الصباح
    ..
    الان وقت الطعام سوف تذهب مع صديقتاها فيفيان وساره لمطعم الجامعة
    ففي ثانويتهم ليس هناك مطعم ويسمح للطلاب لهذا السبب بشراء الغداء من الجامعة
    لم تعرف كلوديا لماذا ولكنها سحبت الرسالة خفية عن صديقتاها وخبأتها في جيب سترتها
    عند ذهابهم للجامعة
    ..
    لقد كان قلب كلوديا يدق بشده كلما اقتربوا من الجامعة ..السبب في ذلك ان
    ادوارد يدرس في هذي الجامعة .. انه في السنة الاخيرة وتخصصه هو التجارة
    لا عجب في هذا فـ هو ايضاً يعمل في شركة والده وان كانت الشائعات صحيحة
    فـ هو مدير لشركة ما .. انه رائع .. كلما فكرت فيه تجد نفسها تبتسم بغباء وهذا الامر يحرجها جداً
    لقد اعجبت به منذ اول مره رأت فيها .. انه وسيم للغاية بل يكاد يكون اوسم رجل رأته كلوديا في حياتها
    لقد استغربت في ما مضى انه في السادسة و العشرين من عمره وهو في السنة الثالثة في الجامعة
    بينما يقول الجميع انه الاكثر تفوقاً في فصله على الاطلاق ولم تترك الامر يمر هكذا بل سألت
    حتى عرفت انه ترك بعد اول سنة جامعية له وغاب ثلاث سنوات حيث كان يعمل مع والده
    وعاد ليكمل ما تبقى له منذ ثلاث سنوات
    ..
    انه كبير بعض الشيئ .. وتصرفاته تجعل منه اكبر مما هو عليه .. فـ كلوديا لم تره ابداً يبتسم
    ولم تره ايضاُ يتكلم كما يتكلم الشبان عادة .. انه جامد وغير مبالي دائماً .. وفوق كل هذا
    هو متغطرس لابعد الحدود .. ولكنها تقول لصديقاتها دائماً ان من حقه ان يتكبر و يكون مغروراً فـ هو الافضل في كل شيئ
    ..
    وصلتا للجامعه و دخلتا مباشرتاً للمطعم حيث كان هناك طلاب كثيـرون جداً
    ..
    ذهبت ساره لتطلب لهن ثلاث وجبات بينما راحت فيفيان وكلوديا يبحثان عن طاولة فارغة
    ..
    عندما وجدا طاولة فارغة استأذنت كلوديا من فيفيان بالذهاب للحمام
    ..
    ذهبت للحمام وهي تبحث بنظرها عن ادوارد علها تلمحه من بعيد و لكنها لم تجده
    ..
    - يبدو انه ليس هنا
    ..
    هذا ما قالته عندما دخلت للحمام ..عند خروجها من الحمام كانت تضع يدها في جيبها وهي تمسك
    بالظرف اللذي يحوي كل حماقتها و تهورها .. سارت خطوتان قبل ان تتوقف و هي تنظر له
    ..
    انه هناك امامها بالضبط .. يستند على الحائط وبيده كتاب يقرأه
    ..
    كانت ملامح وجههِ هادئه جداً .. لم تره بهذا الشكل من قبل
    لقد كان قلبها يدق الى درجة انها شعرت به يخرج من بين ضلوعها
    ..
    امسكت الرسالة بقوة وخافت من تفكيرها المتهور
    ..
    هل ستعطي هذا الرجل الرسالة ..يجب ان تتأكد .. فـ هو لا ينتمي الى هذا الجو و لا الى عالمها الصغير
    هو مخيف بالنسبه لها .. سيكون افضل لو احبته من بعيد .. هذا ما فكرت به قبل ان تجر نفسها
    لتتقدم نحوه .. كانت تشعر بخدر في اطرافها وبمغص وتحاول السيطره على نفسها كي لا ترتعش
    ..
    ايقنت انها ان فوتت هذي الفرصه ستندم كثيراً .. لهذ السبب تقدمت نحوه
    لم يرفع نضره لها حتى وصلت واصبحت امامه مباشرة
    ..
    عندها فقط رفع نظره وليته لم يرفع .. كانت نظرته في بادئ الامر عدائية وبعدها انقلبت الى
    عدم اهتمام .. حاولت اخراج الرساله بصعوبه ومدتها له
    لم تقل كلمة واحدة .. لقد حاولت ولكنها كانت تحرك شفتاها فقط ولم يخرج صوتها ابدا
    نظر للرسالة الممدودة امامه ورفع عيناه لينظر لها بأنزعاج
    هي الان حقاً خائفة .. ما هذي النظرات العدائية .. لما يتصرف بهذي الطريقة
    فليأخذ الرسالة وينهي الامر .. ماباله .. لقد بدأ الامر يصبح اصعب .. احست ان هذه الثواني كأنها ساعات
    كانت نظراتها نحوه متوسلة وكأنها تطلب منه ان يأخذ الرسالة وينهي الأمر
    ..
    ولكن شيأ مماا ارادته لم يحدث
    ..
    طال الامر بها حتى قفزت للخلف متفاجأ عندما ضرب ادوارد الرسالة بعنف ليسقطها على الارض
    ..
    بقيت صامتة وهي تنظر للرسالة الملقاه وبدت الدموع تتدفق بغزارة من عينيها


    ((((19)))))

    يــــــــــــــــــــــتب ع ان شاء الله

    ((((19)))))
    [/frame]

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    رمى الرسالة بعيدا .. و دموعها كأنها سيل جارف ..

    الموقف صعب جدا على كلاوديا .. ربما تسررررررعت كثيرا .. ربما .. لا اعرف بالضبط

    ربما انه أخطأ .. لم يكن يجب ان يعاملها بهذه الطريقة .. الواضح انه متكبر .. أو أنه غير مكترث تماما لهته التراهات

    لا اعرف ماذا أقول .. شخصية كلاوديا تبدو عفوية جدا .. بينما شخصية هذا "المعتوه" تبدو جادة و متغطرسة لابعد

    الحدود

    أبهرتنا يا "أمينة" بهذه الرواية " .. نبدا معركة مع القصة و الزمن و التشويق

    متى سيحل يوم غد ان شاء الله

    لنتباع الجزء الثاني منها ...

  4. #4

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    wa ana aydan antaridou nihaya bifarighi sabr fiha tachwik wa itara natamana ana takouna nihaya sa3id watakounou 3aks lbidaya wa3ala ma2a3ta9id ana ljouz2 tani yakounou aktar itara wayata3ala9 bi idward
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: IsSmàìl Sàhnounè

  5. #5

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    ميمي يا مبدعة أين كان كل هذا

    و لكن يا حقارة لما حقرتي الأسماء العربية

    ههههـ

    بانتظار الجزء الثاني و الأجزاء القادمة

    لكن انا لن أقرأها حتى تكتمل لا أحب الانتظار ههههـ

  6. #6

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    قرأتها وتقمصت شخصية كلوديا ومشيت القصة خطوة خطوة

    واحسستها وتالمت لالمها ايضا فما اصعب حب يمتلك صاحبه

    والاصعب منه التصرف بحماقة دون الوعي بالنتائج

    قرأتي فنقلتي فابدعتي ثم تميزتي اختي امينة يعطيك الف صحة

    في انتظار البقية.....................


    لكي مني احلى واجمل و ارق تحية
    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: ميميا

  7. #7
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    العمر
    32
    المشاركات
    1,650
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    موظفة ادارية
    هواياتي
    //
    شعاري
    كـــن او لا تكــــن

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    [frame="13 98"]
    الجزء الثــانيــ ..[/frame]
    [frame="13 98"]


    كانت نظراتها نحوه متوسلة وكأنها تطلب منه أن يأخذ الرسالة وينهي الأمر ..
    ولكن شيء مما إرادته لم يحدث ..
    طال الأمر فيها حتى قفزت للخلف متفاجئه عندما ضرب ادوارد الرسالة بعنف ليسقطها على الأرض ..
    بقيت صامته وهي تنظر للرسالة الملقاة وبدت الدموع تتدفق بغزاره إلى عينيها
    كان هناك مجموعه من الطلاب اللذين انتبهوا للوضع وقفوا يتفرجون على
    ما يحدث باستغراب .. هذا كان أسوأ كابوس يمكن أن تكون كلوديا تخيلت حدوثه .. الطلاب المتفرجون في ازدياد
    ((((35)))))
    وهي الآن لا تستطيع التفكير بشيء .. لقد توقف عقلها عن التفكير
    هذا شعور مروع .. لم تنظر لأحد من الطلبة ولم ترفع نظرها أيضا لإدوارد ..
    ملأت الدموع عيناها وحجبت الرؤية عنها .. تريد الخروج من هذا الوضع بسرعة
    استطاعت توقع أي شيء من ادوارد إلا أن يكون بهذه الحقارة
    هل يحاول إذلالها .. لماذا ..؟ هو لا يعرفها أصلا .. هي لم تحاول التكلم معه من قبل حتى ..
    لم تزعجه ولم تقترب منه من قبل .. لما إذن ..
    ((((35)))))
    أفاقت من تفكيرها عندما شعرت به يضع الرسالة في يدها ..
    رفعت عيناها الدامعتين له وهي مصدومة .. نظر لها قليلا قبل أن يستدير ليذهب وهو يقول بنبره خاليا من اي شيئ
    - توقفي عن إرسال هذي التفاهات .. لقد بدأت تزعجيني حقاً..!
    تفاهات ..؟ بقيت الكلمه ترن في أذنها ..ما هذا الجحيم .. نظرت له وهو يسير مبتعدا حتى وصل لآخر الممر واختفى بين الطلاب ..
    هي ألان تريد العودة للبيت .. لغرفتها .. لا شيء أخر.. ولكن هذا صعب
    لن تستدير لتنظر للطلاب المجتمعين خلفها ..لن تتحمل نظرتهم .. لماذا يجب أن يحدث هذا لها
    هي لم تفعل شيئا يستحق كل هذا .. هل الاعتراف بالمشاعر جريمة .. كان يستطيع رفض الرسالة
    بدون هذا كله ..
    ((((35)))))
    أجفلت حين شعرت بيد على كتفها فاستدارت بسرعة لتلتقي بنظرة شفقه على حالها
    وكان يبدو على الفتاة التي أمسكتها أنها تريد المساعدة ولكن كلوديا لم تترك لها مجال .. استدارت
    بسرعة لتهرب من عيون الطلاب التي كانت مسمره عليها ..
    عندما وصلت لباب ألجامعه الخارجي توقفت لتلتقط أنفاسها وهي تفكر لو أنها تعود كي لا يقلقا سارة و فيفيان عليها ولكنها لن تستطيع .. لا يمكنها الكفاف عن البكاء .. أكملت طريقها نحو الثانوية
    وكان الجميع ينظر نحوها .. مسحت دموعها عند باب الثانوية وحاولت التقاط أنفاسها علها تستعيد بعضاً
    من هدوئها .. دخلت متجهه نحو فصلها وهي تنظر للأسفل طوال الوقت ولم تتجرأ على رفع عينيها ابدآ .. انتشلت حقيبتها بسرعة وهرولت نحو الخارج ..
    شعرت بالأمان عندما أصبحت بعيده قليلا عن الجامعه والثانوية .. كان الأمر مروعاً برمته وهي لن تستطيع إكمال اليوم في المدرسة ابدآ .. الآن سينتشر الخبر بسرعة
    والجميع سوف يعلم .. هذا سيئ جداً .. سوف يسخرون منها بالتأكيد غداً .. عادت الدموع لتملأ عينيها بعد تفكيرها بوضعها الحالي ..
    بقيت تسير في الخارج وهي لا تعرف إلى أين تذهب .. لن تستطيع العودة للبيت سوف يدفع هذا أمها للاستغراب والتساؤل عن سبب عودتها مبكراً .. وان عادة الان
    لن تستطيع إخفاء دموعها وصدمتها عن أمها .. يجب أن تهدئ قبل أن تعود للبيت .. ظلت تسير قليلا قبل أن تجلس على كرسي في إحدى الحدائق العامه ..
    كان هناك الكثير من الأطفال الذين يلعبون ويمرحون وصرخاتهم تملأ المكان .. بعضهم كان يلعب ويضحك والبعض الأخر كان يتذمر من أشياء تافهة جداً ..
    ولكن هذه هي الطفولة .. ليتها تعود طفله ولا تفكر بما سيحدث غداً .. رفعت رأسها وهي تحدق للسماء الصافية وكانت تشعر بتعب شديد من شدة البكاء والجري في ممرات المدرسة ..
    - كل هذا حدث بسببي .. كان يجب أن أفكر قبل أن أخطو هذي الخطوة الحمقاء .. حسنا أعلن إنني حقاً فتاة غبية
    ولكن الان يجب أن أهدئ واكف عن الدموع ..
    كانت تحدث نفسها ولكن بصوت غير مسموع وبدأت تمسح دموعها وهي تقف كي تعاود السير لمحطة الحافلات ..
    ((((35)))))
    وصلت أخيرا للمحطة ولكن مع ذلك فهناك نصف ساعة متبقية على وصول الحافلة لذا جلست على مقعد الانتظار وعاودها التفكير بموضوع الرسالة ..
    تذكرت فجأة كلام إدوارد لها (( كفي عن إرسال هذي التفا هات )) بحق الجحيم ماذا كان يقصد
    أنها أول تفاهة ترسلها له .. لما يقول لها كفي وفوق كل هذا قال أن الأمر بدا يزعجه ..
    كيف بدأ الأمر يزعجه وهي لم تقل له شيء من قبل .. انه إنسان مريض .. يحرجها ويجرحها بتلك الطريقه لمجرد رسالة ..
    كان يستطيع رفضها بكل سهوله .. الأمر سوف يجرحها بالطبع ولكن على الأقل ليس ما فعله الان ..
    بدا الأمر صعب من ناحية أخرى أيضا .. ماذا سيقولون عنها غداً .. وبالتحديد "لين" الحقيرة ماذا سوف تنشر من إشاعات .. لن تكتفي بما حدث فقط
    سوف تحاول جعلي سخريه لباقي العالم مهما حدث ولكني لن اترك لها ألفرصه .. تلك البائسة ..
    استندت على الحائط وهي تفكر كيف ستوقف لين عند حدها وغفت بدون أن تشعر

    ((((35)))))

    كانت بين النوم واليقظه عندما شعرت بيد تلمسها وتوقظها .. وقفت بسرعة وأسقطت حقيبتها من شدت الفزع .
    نضرت حولها لتجد ثلاث فتيات ينضرن لها بسخرية ..
    -ماذا هناك ..؟
    قالت كلوديا بعدائيه واضحة ..
    يبدو أن هذي الشقراء الجميلة ألتي تقف وسط الفتاتان هي من لمستها ويبدو أنها ليست جيده أيضا ..
    نظرت الفتاة الشقراء لكلوديا باشمئزاز من رأسها حتى قدميها وابتسمت ابتسامه شيطانيه
    - يبدو أن مراهقتنا الصغيرة ما تزال مصدومة من ردة فعل فارسها .. هل تعرفين انك حقاً حمقاء ولكن جريئة جداً أيضا
    بدا صوت الشقراء بالعلو شيء فشيء ..
    - كيف استطعت تخيل أن ادوارد يمكن أن يقبل اعتراف حقير منك ..
    علت بعد هذا ضحكه بشعة جدا من فمها الذي كان جميلاُ عندما كانت صامته ..
    وضحكن رفيقتيها معها أيضا .. الأمر الآن يبدو غريباً جدا بالنسبة لكلوديا ولكن لما تقول هذي الفتاة هذي الكلمات الجارحة
    بقيت كلوديا تنظر لهن باستغراب علها تتعرف على واحده .. ولكن هذا لم يحدث هي لا تعرف الفتيات هؤلاء ويبدو أيضا إنهن اكبر منها سنا
    لماذا يسخرونه منها إذن .. ماذا فعلت لهن .. بدت الدموع تتدفق إلى عينيها ولكنها حاولت السيطرة على نفسها وعدم البكاء أمامهن ..
    صرخت بوجه الفتاة الشقراء بعصبيه
    _ ماذا تريدين مني .. ولما أنتي فرحه جداً بما حدث ..؟
    بقيت الشقراء تحدق فيها بحقد ولكن كلوديا لم تتحمل أكثر فسارت مبتعدة عنهم حتى وصلها أخر ما قالت
    الشقراء و ألذي جعلها كالحجر لا تستطيع الحراك ..
    _ اسمعيني جيداً .. ادوارد خطيبي ولن اسمح لكي بالاقتراب منه مره أخرى
    خطيبي .. خطيبي .. بقيت الكلمه تتردد في إذنها..
    جيد أنها كانت تعطيهم ظهرها فلم تستطع بذالك الشقراء ملاحظة ملامحها البائسة

    ((((35)))))

    هذا ما فكرت به كلوديا وهي تحاول الابتعاد عن هذا المكان .. فكرت أن تقول شيء قبل ذهابها ولكن
    لم يخطر أي شيء ببالها .. فحملت حقيبتها وجرت مبتعدة عن كل شيء ..
    ركضت مطولاً وهي تبكي بشده .. لم تعرف لماذا أحزنها جداً أن يكون لإدوارد خطيبه..
    هل كانت تتوقع أن تكون بينهم قصت حب حقيقية .. هل يمكن أن تكون بهذا الحمق ..
    توقفت بعد مسافة طويلة عن المحطة وقررت أن تذهب للبيت سيراُ فهي لن تعود إلى المحطة مهما حصل
    ومهما كان فبيتها أصبح اقرب لها من المحطة بعد الطريق الذي ركضت ..
    وهي تسير نحو البيت كانت تفكر بخطيبة إدوارد وكم هي جميله .. أنها تبدو من طبقه راقيه وغنية جداً
    مثل ادوارد بالضبط .. حسنا هم متشابهان في كل شيء ليس في المال فقط ..
    يملكان نفس الأخلاق وعدم المبالاة لمشاعر الآخرين .. سيكونان مناسبان جداً ..
    أحزنها التفكير بهم على إنهما ثنائي جداً وبدت تمسح دموعها ألتي لم تتوقف ..
    ولكنها لن تكون حمقاء مره أخرى .. وحتى لو أرادت ذلك فإدوارد لن يترك فتاته الجميلة الغنية تلك
    ليلتفت لها .. هي الحمقاء التي لا تعرف شيء من هذه الدنيا ..
    ((((35)))))
    وصلت أخيرا للبيت بعد عناءٍ طويل مع دموعها وتفكيرها المتعب .. وقفت أمام الباب لتمسح وجهها جيداُ
    ودخلت بعد ذالك المنزل ..
    كان المنزل هادئ جداُ ونظيف .. يبدو أن أمها خرجت ولم تعد بعد .. هذا أفضل شيء يحدث
    لها في هذا اليوم الفظيع .. على الأقل لن تضطر لشرح منضرها أمام أمها ..
    ذهبت بتثاقل نحو غرفتها وأغلقت الباب ورمت الحقيبة أرضا ..
    أخذت ملابسها من الدولاب وتوجهت للحمام لتغتسل .. صدمها جداً منضرها في المرأة
    تخيلت أن تكون الدموع قد سببت لها منضراً مريعا ولكن ليس إلى هذا الحد
    كانت تبدو كالشبح وعيناها محمرتان من الدموع .. تبدو مخيفة جداً .. هذا ما فكرت به
    لم تعد تستغرب نضرات المارة لها .. كانوا ينضرون لها ويؤشرون عليها بأصابعهم وهم يتحدثون ..
    _ أفضل شيء أن أمي لم تكن بالمنزل .. وإلا لكانت ارتعبت من منظري
    ابتسمت بمرارة قبل أن تدخل لتغتسل ...
    ارتمت على السرير وهي تلف المنشفة حول رأسها .. وتغطي فيها وجهها ..
    لن تعاود البكاء..
    سوف تنسى ما حدث وعند ذهابها غداً للمدرسة سوف تتصرف وكأن شيء لم يكن
    وان حاول احد التحدث أو السخرية لن ترد عليه .. هذا فقط ما ستقوم به
    وسوف يمر الموضوع .. وسينسى الجميع كما ستنسى هي ..
    إدوارد سوف يكون شيء لم يكن أساسا .. لن تفكر به مجددا .. وان رأته سوف
    تدير وجهها للجانب الأخر كي لا تنظر له .. أما فيفيان وسارة سوف تشرح لهم الموضوع فيما بعد..
    أمسكت بطنها وهي تشعر بالجوع .. تذكرت أنها لم تأكل شيء منذ الصباح
    لذا وقفت من على السرير وتوجهت للمطبخ .. صنعت لها وجبه وعندما وضعتها على الطاولة وبدأت الأكل
    دخلت أمها المنزل .. بدت كلوديا مرتاحة بعد القرارات الصغيرة التي اتخذتها في غرفتها
    وابتسمت لأمها وهي تجلس على الطاولة معها..
    بدت روزا منشغلة في التفكير بعمق ولم تنظر لكلوديا حتى ..
    قالت كلوديا باستغراب – ماذا هناك أمي ..؟ و صحيح .. أين كنتِ ..؟
    رفعت روزا نظرها لأبنتها وقالت وهي تحاول أن تكون غير متوترة – لقد كنت ابحث عن عمل ..
    _ ما بك أمي ؟؟ منذ أن تركت العمل وأنت دائماً شاردة الذهن .. ليس هناك داع للقلق
    سوف تجدين عملا بأسرع وقت صدقيني ..
    _ أوه .. نعم عزيزتي بالطبع هذا ما سيحدث .. كنت أفكر قليلا فقط
    لم يقنع هذا الأمر كلوديا ولكنها لم تصر على أمها أكثر .. يبدو أن تفكير أمها فيها يجعل الأمر صعب
    وهي حزينة لهذا .. على الأقل هذا ما ظنت انه يحصل ..
    عاودت روزا الحديث بعد برهة من الصمت ..
    _ صحيح .. نسيت أن أخبرك أن تبدئي بحزم أمتعتك من اليوم .. سوف ننتقل بعد يومان
    _ ماذا .. ولكن بقي على نهاية الشهر أكثر من أسبوعان .. الم تقولي انك دفعت اجار هذا الشهر..؟
    _ نعم هذا صحيح .. ولكن المالك لهذا المنزل وجد شخصا يريد شراء البيت وقال انه سوف يعيد نصف اجار هذا الشهر لنا ..
    _ ولكن هذا ليس من حقه ..
    _ كلوديا .. لقد طلب مني بلطف ولم أرى أن هناك ما يمنع .. لا تكوني لئيمه هكذا
    الشقة الجديدة جاهزة .. ونحن لن نحمل من هذي الشقة إلا إغراضنا الشخصية فالأثاث ليس لنا ..
    سوف تأتي غداً شاحنه لحمل الأشياء للمنزل الجديد كوني جاهزة .. ولا داعي لذهابك للمدرسة غداُ
    _ حسنا .. سوف ابدأ من الآن ..
    كان ما قالته روزا لكلوديا مفرح جداً .. أنها لن تضطر للذهاب غداً للمدرسة وان تكون أمها من طلب هذا
    هو شيء رائع .. سوف تذهب لجمع وحزم إغراضها لتنتقل للبيت الجديد ..
    _ حسنا على الأقل هناك شيء جيد حدث اليوم ..


    ((((35)))))


    عند حلول المساء ألقت نظره على هاتفها الذي كان مغلقا فوجدت خمس رسائل وإحدى عشر اتصالا
    من فيفيان وسارة .. ولكنها لم تجب عليهم وأغلقت الهاتف مجدداُ .. لم يكن مزاجها يسمح لها بالحديث عن ما حدث
    اليوم .. وهكذا أكملت يومها بعدم التفكير بأي شيء أخر سوى الانتقال ..
    _ الآن انتهى كل شيء .. هذا ما قالته بعد يومان من العمل الشاق في حزم أمتعتها هي وأمها..
    لقد أصبح البيت ألان غريباً عنها .. بعد أن حملوه كل إغراضهم أللتي كانت تميز منزلهم
    للشقة الجديدة .. سوف ينتقلون إلى هناك بعد عودتها من المدرسة مباشرتا .. لم تكن تريد الذهاب للمدرسة
    ولكنها لم تقل هذا لأمها لأنها تعرف أن روزا لن تسمح بهذا أبدا .. لقد تغيبت يومان وهذا كاف جدا بالنسبة لأمها..
    سيظن الجميع ألان إنني كنت اهرب من مسألة الرسالة .. ولأكن هناك بعض الصحة في ظنهم وهذا لن يهم ..
    لقد غير يومان من الأجازة تفكيرها وأراحاها جداً ..
    كانت متأخرة عن الحافلة لذا عند دخولها الحافلة الأخرى لم تكن سارة موجودة هناك ..
    أراحها الأمر بعض الشيء فلقد وجدت أنها لم ترد الحديث عن الأمر بعد ..
    عند دخولها الثانوية كان بعض ألطلبه ينضرون لها باستغراب عند مرورها قربهم
    وكان البعض يتهامس عليها .. تصنعت عدم المبالاة ودخلت لفصلها ..
    يبدو أن الدرس الأول فاتها لان الصف كان فارغاً .. وضعت حقيبتها في مكانها وجلست تنتظر سارة فيفيان
    ولم تستدر عندما سمعت خطوات تدخل للصف وبقيت تلعب في هاتفها المحمول ..
    صدمها صوت لين لم تتوقع أن تكون هي من دخلت .. ولم تكن مستعدة لها بعد .. لين تكرهه كلوديا
    يشده لأنها كانت الفتاة المميزة في فصلها بسبب خفة دمها وقلبها الطيب .. وكان الأمر هذا يجعل كرهه لين الفتاة
    الغنية المتعجرفة التي لا تحضى بصداقات إلا عن طريق إعطاء المال يزاد .. وبين لين وكلوديا كان هناك مشادات
    كلاميه دائمة وأبديه .. ويبدو أن هذي هي فرصة لين لكي تثأر الآن ..
    قالت بصوت ساخر – اااه .. لقد جاءت العاشقة أخيرا .. هل استطعت أخيرا تقبل رميك بتلك ألطريقه الرائعة من قبل إدوارد ..؟
    ضحكت بعدها بقوه حتى أجبرت كلوديا كي تستدير لتواجهها .. وقفت كلوديا تنظر لها بغضب ولم تستطع قول أي شيء
    _ ماذا ..؟ أليس ما أقوله حقيقة ..؟ أنا اسأل فقط ولم اقصد أن أجرحك أبدا .. فأنا اعرف أن جرح ادوارد مازال طرياً
    _ توقفي ليـن ..!
    قالت سارة بحده وهي تدخل الفصل بصحبة فيفيان ..
    _ اتركي كلوديا وشأنها .. اعتقد انك سمعت ما طلبته المدٌرسة جوليا ولا داعي لأخبارها بشي صحيح ..؟
    نضرت لين لهن بحقد واستدارت لتخرج من الصف ..
    ((((35)))))
    كلوديا كانت مصدومة الآن .. لقد أسعدها أن لين تركتها وشأنها لأنها ألان لن تستطيع أن
    تقول لها أي شيء .. ليس لديها القدره على الحرب الكلامية مع لين ..
    مقالته سارة غريب .. ما أللذي طلبته المدٌرسة جوليا .. الأمر يبدو سيئا جدا
    _ لقد قلقنا عليك جداً لان لم تجيبي على الهاتف ..
    _ حمدا لله انك بخير ..
    احتضنت سارة و فيفيان كلوديا وبدا إنهما كانتا قلقتان جدا عليها ..
    بعد أن طمأنتهما أنها بخير جلست وسألت بخوف
    _ ماذا تقصدان بطلب ألسيده جوليا ؟
    نضرت سارة لـ فيفيان ولم تقل شيء لذا تحدثت فيفيان عنها
    _ لقد طلبت .. جوليا .. من الجميع أن لا يتكلم احد بموضوع الرسالة
    _ وكيف عرفت هي بموضوع الرسالة ..؟
    سألت كلوديا بيأس ..
    _ حسنا .. منذ أن حدث الموضوع وحتى الأمس كان الجميع يتحدث به .. لذا تسبب الوضع بشجار بين لين
    وسارة .. وتدخلت جوليا فعرفت السبب .. وأمرت أن يكف الجميع عن التحدث بالموضوع ..
    كانت سارة تنظر للأسفل و فيفيان محرجة جدا من كلوديا ولكنهما استغربا عندما ضحكت كلوديا
    _ حسناُ مع أن الوضع محرج جداً .. ولكن هكذا أفضل .. شكرا سارة
    _ انأ أسفه بحق كلوديا . ولاكني لم استطع منع نفسي عندما رأيت أن ليـن تنشر الموضوع للجميع
    _ لا عليك .. أنا من يجب أن يعتذر .. ويجب أن أشكرك أيضا ..
    _ لا داعي .. ولأكن هل تريدين إخبارنا بشيء الآن ؟
    فهمت كلوديا إنهن يردن الحديث عن غبائها ولكنها لم ترد ذالك وبالذات ليس في الفصل
    لذا طلبت منهن عدم ذالك .. _ لا .. ليس الآن على الأقل ..
    _ كما تريدين .. المهم انك بخير الآن ..
    ((((35)))))
    ... عند انتهاء اليوم الدراسي وعندما توقفت الحافلة أمام منزل كلوديا رأت سيارة فخمه جداً تقف بباب بيتهم
    ولم تعرف لمن هي .. تجاهلتها ودخلت للمنزل لترى أمها بانتظارها أمام الباب ..
    _ لقد تأخرتِ .. أين كنتِ ؟؟
    قالت لها أمها وهي منزعجة..
    _ لم أتأخر الحافلة فقط تأخرت قليلا .. ولأكن لما ؟
    _ قلت لكي في الأمس أننا سننتقل اليوم للبيت الجديد .. إلا تذكرين
    _ بلا .. ولأكن لم اعرف أن علي الإسراع .. وفوق هذا ماذا تفعل تلك السيارة الفخمة أمام المنزل ؟
    _ لقد أرسلتها صديقتي كي توصلنا .. هيا بسرعة تعالي
    لم تترك روزا المجال لكلوديا بالاستفسار أكثر وهكذا سحبت ابنتها وجلستا في المقعد الخلفي للسيارة أللتي
    لم ترى كلوديا مثلها من قبل ..
    _ أمي هل صديقتك تلك غنية جداُ ..؟
    استغربه روزا سؤال ابنتها ولأكنها لم تجب سوى بهز رأسها علامة نعم
    نظرة كلوديا للسائق أللذي كان يبدو وكأنه من فلم قديم لعائله غنية .. ملابسه لا تشبه ملابس الأناس ألان
    لم تعرف كلوديا أن هناك خدم مازالوا يرتدون هذي الأزياء القديمة ..
    نظرت بعد هذا للشارع أللذي كانوا يسيرون فيه .. انه شارع لم تره من قبل وهو بعيد عن منزلهم ..
    يبدو وكأنه في بلد أخر .. فالمنازل فيه لا تشبه أبدا المنازل أللتي اعتادت كلوديا على رؤيتها ..
    أنها كبيره جدا وفخمه للغاية وأمام كل منزل مساحه كبيره فيها برك سباحه وتحف كبيره وطاولات وأشياء
    كانت كلوديا تراها فقط في التلفاز ..كان المنظر رائع بالنسبة لها .. الشمس كانت تغيب وهذا كان يضفي على القصور هذي
    لمستاً سحريا خاصة .. بعد طريق طويل توقفت السيارة أمام مكان كبير لم يكن يبدو منزلا .. كان هناك بوابه كبيره جدا
    وفي داخلها سلالم طويلة تتعبك فقط بالنضر لها .. نزلت كلوديا وأمها من السيارة وسارة السيارة بطريقها بعد ذلك ..
    ((((35)))))
    وقفتا أمام البوابة وبقيت كلوديا مصدومة من حجم هذي البوابة .. نظرت بعد هذا لأمها ووجدتها تضغط على ارقام موجوده
    في وسط البوابة وعندما انتهت فتحت البوابة ..
    ابتسمت كلوديا وقالت بمرح – يبدو انك تعرفين هذا المكان جيداً ..
    ارتبكت ألام وقالت – حسنا .. نوعاً ما
    ودخلت بعد هذا تتبعها كلوديا ..
    _ أمي لا استطيع تخيل نفسي أتسلق هذي السلالم كلها ..
    _ تحركي كلوديا أنها طويلة ولأكن هذا فقط الآن ..
    لم تفهم ماذا كانت تقصد أمها ولأكنها بقيت تفكر.. أن كانت ستعيش هنا فهي ستموت بعد أسبوع بسبب هذي السلالم
    ضحكة بعد هذا وبدأت في صعود السلم ..
    بعد عناء طويل وصلتا للمكان المطلوب وهما تتنفسان بصعوبة ..
    _ حسنا .. لو لم تكوني أمي لقلت انك جئت بي إلى هنا لتعاقبيني .. هذي السلالم قاتله حقاُ
    ابتسمت لها روزا بفرح وسارت إمامها .. سارت كلوديا خلف أمها وهي مصدومة من هذا المكان الغريب
    والذي لم ترى بروعته من قبل .. انه ممتلئ بالزهور .. هناك طريق يؤدي إلى باب كبير لقصر رائع لم تتخيل كلوديا دخوله شيء مثله في حياتها .. ولأكنها توقفت في منتصف الطريق لتنضر إلى الإزهار أللتي كانت تملئ المكان .. بحيث انه ليس هناك مكان للسير فيه بينها غير هذا الطريق .. كانت هذي أروع حديقة رأتها كلوديا في حياتها.. يبدو أن ساكنين هذا المنزل يعشقون الأزهار أكثر من أي شيء أخر في الدنيا .. الأمر صعب عليها ألان
    كل شيء هنا رائع وتحتاج لوقت طويل كي تتأمل هذا الجمال كله ولأكنها قررت ترك هذا لوقت أخر
    وذهبت لأمها الواقفة أمام باب القصر .. طرقت الباب وبعد برهة فتحت فتاة شابه الباب لتنظر لهم بابتسامه لطيفه جداً
    وقالت بلطف أكثر – تفضلا سيداتي .. السيدة بانتظاركما ..
    من ملابسها فهمت كلوديا أنها الخادمة .. حزنت كثيراُ لان هذي الفتاة تبدو بسنها أو اكبر منها بقليل وهي جميله ولطيفه
    ومع هذا تعمل خادمه .. سارتا في ممر طويل وجميل حيث فيه تحف وأشياء جميله جدا وبدأت كلوديا تشعر أنها
    في احد القصور للعصور الوسطى .. وكأنها دخلت عالم للسحر .. أخيرا يبدو إنهما وصلتا لقاعه كبيره حيث هو المطلوب منهم الجلوس فيها.. لم تنتبه كلوديا للمرأة أللتي كانت تجلس على احد المقاعد الكبيرة والتي كانت تجعل منها صغيرة الحجم ..
    لفت انتباه كلوديا سفينة كبيره في الطرف الأخر من الغرفة فتقدمت لتقف أمامها .. لقد كانت السفينة كبيره جداً ويبدو أنها من الفضة
    وفيها زخرفات بأشياء تلمع تبدو كأنها الماس أو شيء من هذا .. ابهرها منظر السفينة فلم تستطع سوى التحديق فيه
    حتى جاءها صوت أمها ..- كلوديا الم تكتفي بعد من النظر ؟؟
    استدارت لأمها وصُدمت عندما وجدتها تجلس بجوار السيدة أللتي انتبهت لوجودها للتو ..
    فسارت نحوهم وهي محرجه جداً ..
    _ أسفه حقا لم انتبه ..
    تكلمت ألسيده صغيرة الحجم أللتي كانت تبدو اكبر من أمها ولأكنها تملك وجها نبيلا جدا
    _ لا عليك صغيرتي ..
    نظرت لروزا بعد هذا وسألت بابتسامه هادئة جداً
    _ أنها فعلا كما وصفتها .. اعتقد أن كلوديا هو فقط ما يناسبها منذ أن كانت طفله
    استغربت كلوديا هذا الحديث ونظرت لأمها مستفسرة ..
    قالت روزا للسيدة – حسنا كميليا اعتقد أن هذا صحيح بعد كل ما حدث ..
    وبعدها أشارت لكلوديا بالجلوس قربها ففعلت ذلك
    _ هذي هي صديقتي كاميليا .. حسنا هي من أعطاك اسمك .. لقد رأتكِ فقط عندما كنتِ طفله
    أنها اقرب صديقاتي وأغلاهم .. سوف نمكث في الملحق الخاص بمنزلهم .. القي التحية
    _ مرحبا سيدتي ..
    قالتها بحرج فهي لم تعتد على هذي الأجواء أبدا .. وكانت تريد أن ينتهي الوضع لتذهب لبيتهم الجديد ..
    أن ألسيده كاميليا مختلفة جداُ عن ما كانت تفكر بهي .. هي سيدة يبدو عليها النبل .. وكأنها من سيدات المجتمع الراقي سابقاً..
    حسنا اسمها كاميليا انه اسم زهره واسمي أيضا اسم زهرة وهي من أعطاه لي .. يبدو أنها سبب تلك الحديقة خارجاً ..
    سيدة مجتمع راقي مولعة بالزهور .. هذا جيد للغاية ..
    تكلمت ألسيده كاميليا قليلا مع كلوديا قبل أن تأخذهم هي وروزا أحاديث الماضي وأحاديث عن أشياء لا تعرف عنها كلوديا
    لذا بقيت تنظر للغرفة أللتي كانوا يجلسون فيها وهي صامته ..
    أتت الخادمة الصغيرة مجدداً لتقدم لهم القهوة والحلوى .. وخرجت بعدها ليدخل احدهم لغرفت الضيوف من الباب أللذي
    يقع خلف مقاعدهم .. كانت كلوديا ستتخيل أن يدخل أي شخص ممكن لهذي الغرفة سواه
    _ أمي .. هلي بلحظه ..؟
    وقفت كلوديا بسرعة من هول الصدمة أللتي لم تكن تتوقعها حتى بأحلامها .. اثأر هذا استغراب أمها والسيدة حيث إنهن نظرن لها
    بتعجب من ردة فعلها الغريبة .. استدارت بسرعة لتلتقي بتلك النضرات الفارغة نفسها
    لقد مر طيف تعجب على عينيه ولأكن هذا لم يدم سوى ثواني .. ثواني لا أكثر قبل أن يعيد النظرة القاتلة أللتي لا تفارقه ..
    نظرت اللامبالاة بأي شخص .. وكأنه الوحيد أللذي يستحق الاحترام في العالم ..
    شعرت الآن فقط أن هذا هو الجحيم بعينه .. لم تستطع سوى الحملقة فيه وهو لم يفعل شيئا سوى التقدم ليتكلم مع أمه
    هذا كابوس بالتأكيد .. لا يمكن للقدر إن يكون ضدها إلى هذي الدرجة ..
    ((((35)))))

    [/frame]

  8. #8

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    بارك الله فيك يا اخي الكريم

  9. #9

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,774
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    رااااااااااااااااااااائعة يا أمينة

    الاحداث تتسارع و دقات القلب تدق بصوت خافت و كأنها تريد التوقف تماما

    كلاوديا لم تترك لنا شيئا .. ما تفكر به يفكر به كل واحد .. و حديثها مع نفسها هو ما يردده اي إنسان طيب القلب

    التعامل مع الامور بعفوية .. و كأنها تحمل قلب طفلة صغيرة ..

    "لين" امراة "الجحيم" .. الواضح أنها تنام "على سم أفعى" .. لا نعرف ماذا ستفعل بالمسكينة

    كلاوديا على وشك الرحيل من بيتها .. ماذا يخبئ البيت الاخر .. لما الرحيل في هذا الوقت .. الى اي مكان

    يريد أن ينقلنا كاتب الرواية .. هل للأمر علاقة بــ "إدوارد" ... ماذااااااا سيحصل .. كلها اسئلة تجعلك تعجل بالاحكام

    ثم تستثنيها مرة أخرى لعدم وجود دليل و حجة .. الحجة و البينة لديك يا امينة .. فافيدينا بها و لا تتركينا معلقين

    على هذا النماص .. نخشى ان يتقطع في اي لخظة .. فينفذ صبرنا ..

  10. #10
    ♥•- ادارية سابقة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    العمر
    32
    المشاركات
    1,650
    الجنس
    أنثى
    وظيفتي
    موظفة ادارية
    هواياتي
    //
    شعاري
    كـــن او لا تكــــن

    افتراضي رد: رواية.. لن تعشقي غيري فأنت فتاتي

    [frame="13 98"]
    الجزء الثالث

    إدوارد في هذا المنزل وفي الغرفة هذي لتي تجلس فيها هي ..لم تستوعب المسألة ..
    بدأت تفكر ما الذي أتى به إلى هنا .. هل يعقل أن يحدث هذا .. والآن .. بعد ما حدث بينهم ..
    شعرت الآن فقط أن هذا هو الجحيم بعينه .. لم تستطع سوى الحملقة فيه وهو لم يفعل شيئا سوى التقدم ليتكلم مع السيدة كاميليا ..
    هذا كابوس بالتأكيد .. لا يمكن للقدر إن يكون ضدها إلى هذي الدرجة .. هي تريد الآن الاستيقاظ من هذا الكابوس المرعب ..
    ولكن هذا لا يمكن حدوثه لان الشيء الذي يحدث أمامها الآن هو حقيقي مئة بالمئة .. كانت مصدومة للغاية
    فلم تكن تشعر بوضعها الذي اثار استغراب أمها والسيدة كاميليا اللاتي بدأن ينظرن لها مطولا ..
    ولكن هو لم يكن مستغرباً من شيء .. لما ..؟ هل وجودها شيء طبيعي هنا ..؟ ما باله وكأن شيئا لم يحدث
    على الأقل ليُظهر بعض الانزعاج ..
    نبهتها أمها ولكنها لم تنتبه لذا أمسكت بيدها وحركتها فانتفضت بسرعة ..
    _ كلوديا .. ما بك ما الذي حدث ..؟
    قالت روزا هذي الكلمة فعادت كلوديا لعالمهم و كم كانت محرجة من وقفتها كالبلهاء وهي تحدق بإدوارد ..
    أشاحت بسرعة بوجهها عنه و هي تشعر بالتوتر الشديد .. ماذا ستقول لأمها والسيدة كاميليا
    اللتان ينتظران منها سبباً لصدمتها الكبيرة ..
    _ أهلا بكِ سيدة روزا .. مر وقت طويل .. كيف حالك ..؟
    لقد أنقذها .. هل فعل هذا متعمداً لأنه شعر بحرجها الشديد أم انه فقط انزعج من الانتظار ..؟
    لا يهم المهم أن هذان المرأتان أبعدتا نظرهن عنها وتحول الحوار مع إدوارد ..
    انه يبدو مختلفا قليلا مع أمها .. لم يبتسم ولكن على الأقل هو محترم ويتكلم معها بسلاسة .. يبدو انه يعرفها
    من قبل .. لو أن أمها تكلمت مره واحده عن صديقتها هذه وابنها لكان الحال مختلف الآن .. لو أنها تعرف أن الملحق الذي
    سوف يمكثون فيه هو لعائلة إدوارد لما قبلت به مهما حدث .. ولكن ماذا ستفعل الآن ..؟ كيف ستشرح الوضع لأمها ..
    وهي لن تستطيع العيش بملحق عائلة ادوارد حتى لو لم تلتق بهِ .. هذا يشعرها بالإذلال حقاً ..
    عادت أفكارها لهم عندما شعرت أنهم يتحدثون عنها .. أشارت أمها نحوها وهي تكلم إدوارد ..
    يبدو أنها تقدمها له .. يا إلهي هل يجب أن تلقي عليه التحية .. هي لا تريد . .
    جاء صوته فجئ عميقا وهو ينطق باسمها .. لقد عشقت اسمها حقاً بعد أن خرج من بين شفتيه ..
    _ كلوديا .. أليس كذلك ..؟
    نظرت له بسرعة بعد أن نطق اسمها وكأنه يتأكد ..
    قالت أمها بابتسامه - هذا صحيح .. هل كاميليا من أخبرتك ..؟
    كلوديا كانت تنظر له تارة ولأمها تارةً أخرى .. لقد استغربت أن يعرف اسمها
    ولكن ما قالته أمها كان أفضل تحليل قبل أن يجيب هو عن سؤال روزا
    _ لا ليست كاميليا من اخبرني .. فابنتك تدرس في الثانوية المجاورة للجامعة التي ادرس أنا فيها ..
    استغربت إجابته .. كيف عرف اسمها .. هو لن يسأل عنه بالتأكيد ..
    فكيف عرفه ..؟
    _ كلوديا ما بالك عزيزتي ..؟ هل هناك شيء ..؟
    نظرت لهم وقررت أن تتمالك نفسها حتى تذهب للبيت الجديد وسوف تفكر هناك بكل شيء على راحتها
    _ لا .. لا شيء أمي .. اشعر ببعض التعب لا غير ..
    ثم أجبرت نفسها على الابتسام ..
    قالت السيدة كاميليا بقلق – هل تشعرين بالجوع ..؟ أم انك مريضه ؟
    شعرت كلوديا بالخجل من قلق السيدة عليها خصوصا أمام إدوارد الذي نظر لها بارتياب وبعد هذا
    استأذن منهم وخرج .. لم تره يقول لأمه شيء بالرغم من انه جاء إلى هنا ليحدثها ..
    حسنا ليس هذا الوقت لتفكر بمسائل ادوارد .. يجب أن تعود لطبيعتها قبل أن تشك أمها أن هناك شيء
    هذا إن لم تكن قد شكت وانتهى الأمر .. جلست كاميليا وروزا وانتظرتا كلوديا كي تجلس هي الأخرى أيضا..
    عندما جلست نظرن لها وسألتها أمها بقلق – كلوديا هل هناك شيء تخفينه عني ؟
    كانت السيدة كاميليا أيضا تبدو قلقه كأمي .. أنها حقاً إنسانه رائعة ..
    هي لا تشبه ابنها أبدا .. كيف يمكن أن يكون لأحدٍ أما مثل السيدة كاميليا ويكون بتحجر إدوارد ..؟
    بعد تفكيرها هذا وهي تنظر نحو السيدة كاميليا قالت لأمها بابتسامه متوترة
    _ لا ليس هناك شيء .. حقاً اشعر ببعض التعب .. لقد جئتِ بي من المدرسة مباشرة إلى هنا
    أريد فقط أن ارتاح قليلا .. هلا ذهبنا ..؟
    شعرت بالحرج بعد ما قالته .. بدت كأنها منزعجة من الوضع ويبدو أن السيدة كاميليا
    شعرت بتأنيب الضمير إذ أنها
    ابتسمت لها وقالت بهدوء – أنا أسفه عزيزتي إذ إني لم انتبه على انك تعبه ... لقد أخذنا الحديث
    انا و امك و نسينا انك تحتاجين للراحة ..
    _ لا عليك كاميليا .. ليس الأمر سيئا لهذه الدرجة .. أراك لاحقا .. سوف نذهب الآن ..
    كلوديا ابتسمت بود للسيدة ووقفت كي تسير امام أمها ..
    ولكن لم ينتهي بعد حديث السيدة كاميليا إذ أنها قالت قبل أن يخرجا
    _ روزا لا تنسي ان تأتي مع كلوديا للعشاء .. سوف ننتظركم ..
    نظرت كلوديا لأمها متوسلة ان ترفض ولكن الأم لم تفعل ذلك بل ابتسمت وقالت
    _ حسناً لن ننسى ..
    وخرجت بعد ذلك خلف ابنتها التي كانت تسير بسرعة وهي تشعر بالتوتر الشديد
    _ كلوديا انتظري لما أنتِ مسرعة .. ليس من هذا الطريق ..
    توقفت كلوديا واستدارت لتواجه أمها – من أين إذن
    نظرت روزا لها متفحصة وقالت بحدو – تعالي خلفي بسرعة
    سارت كلوديا خلف امهـا وهي مستغربة من الطريق اللذي ذهبا منه .. لم يخرجا من الباب الخارجي
    رغم ان البيت الذي سيسكنون به هو ملحق .. إذن يجب ان يكون في الخارج ..
    بعد طريق طويل وممرات كثيرة هناك باب خلفي لهذا القصر العجيب .. اللذي مهما نظرت له تجد
    شيئا جديدا لم تكن قد رأيته سابقاً ..
    خرجت روزا وتبعتها كلوديا لممر خارج القصر .. كان في آخر هذا الممر باب لبيت لم يكن بالتأكيد هو الملحق
    لأن هذا البيت كان بحجم بيتهم السابق تقريباُ ولكنه أجمل منه بكثير ..
    بناؤه رائع ولا يمكن ان يكون ملحقا فقط .. ولكن كان هو البيت اللذي سيسكنون فيه
    فلقد فتحت امها الباب في المفتاح الذي كان بحوزتها ودخلت امام كلوديا ..
    تبعتها بعد ذلك لترى ان هذا المنزل من الداخل رائع جداً .. انه اجمل من منزلهم السابق بكثير ..
    كيف يكون إجاره اقل .. ما الذي يحدث هنا ..؟
    استدارت لأمها اللتي جلست على احدى الأرائك الموجوده في زاوية المنزل
    وقبل ان تبدء تساؤلاتها حول المنزل سألتها روزا بحده – ما اللذي حدث لكِ ..؟ لا تقولي لا شيء .. لم تكوني طبيعيه ابداً
    بقيت صامته للحظه ولم تعرف بما تجيب امها ولكنها قررت ان مسأله ادوارد قد انتهت وهي لن تقول لأمها شيئا
    وهي الان تريد ان تفهم ما يحدث داخل هذا القصر اللذي لا ينتمون له ابداُ هي وامها ..
    _ لم يحدث لي شيء .. لقد قلت انني متعبه فقط واستغربت وجود ذلك الرجل هنا فقط
    _ ذلك الرجل تقصدين أدوارد .. لما استغربت وجوده .. بل لما صُدمت ان اردنا ان نقول ما حدث لكِ حقاً ..؟
    _ لم اصدم .. استغربت فقط اننا سنعيش لديهم ..
    _ سأقول انني اصدقك مع اني اشعر بانك تخفين شيئا ما ..
    _ امي دعينا من هذا الان .. اريد ان افهم كيف تستطيعين دفع اجار هذا المنزل ولا تستطيعين دفع اجار منزلنا
    لا افهم ما الذي يحدث هنا .. هذا المكان .. يا إلهي اشعر انه يحتاج لملايين الدولارات لدخوله فقط ..
    هل طلبت منك السيدة كاميليا ان نعيش هنا على حسابها ..؟ انت لا تدفعين لها اجار هذا المنزل اليس كذلك ..
    ان كان الأمر كذلك لما لم تقولِ لي ..؟
    _ هل انهيتِ تفاهاتك ..؟
    لقد صدمت هذي الكلمة كلوديا للغايه .. لما تبدو امها غاضبه جداً منها ..؟
    لم تقل شيئا سيئا هي تسأل فقط .. ربما كان صوتها عالياُ ولكنها ما تزال متأثرة بالكارثة اللتي حلت بها
    لا يمكنها ان تعيش في منزل ذلك الوحش وفوق هذا كله تعيش عندهم لانهم لا يملكون المال ..
    هذا فضيع .. فضيع جداً .. يجب على امها ان تقول شيئاً ..
    _ نعم .. ان كنت ترين ان ما اقوله تفاهات فقدمي ما لديك ..
    وقفت روزا امام ابنتها وكانت نظرتها بها شيء من الغضب
    _ اولا تكلمي معي باحترام فأنا امك على كل حال ..
    لقد اصابت هذي الكلمه كلوديا بالخجل .. هذي هي المرة الأولى التي ترفع فيها صوتها على امها
    يجب ان تترك هذا النقاش الان وتذهب لتستريح قبل ان تقول شيئا تندم عليه فيما بعد
    نظرت قليلا لأمها تنتظرها ان كانت ستقول شيئا ولكن روزا لم تقل شيئا بل بقيت مشيحة بوجهها عن كلوديا
    _ سأذهب لأستريح
    لم تجب روزا على هذا القرار الذي بدى هروباُ من الوضع وذهبت روزا لغرفتها..
    بينما قررت كلوديا الخروج والوقوف امام المنزل .. كانت تريد استنشاق بعض الهواء فهي تكاد تختنق من كل هذا ..
    عندما خرجت كان المساء قد حل والسماء مليئا بالنجوم من هذي البقعة العالية ..
    ان المنظر مبهر .. بدت تتمشى في الحديقه التي تفصل بين الملحق والقصر .. كانت تختلف عن حديقة الزهور في الجهة الاخرى
    فهذي حديقة عادية .. هي كبيرة وفيها اشجار كثيرة ولكن هناك مساحة كبيرة للسير فيها .. يبدو انها تستعمل للرياضة
    لان هناك في اطرافها ادوات للتنس وكرة قدم واشياء رياضية اخرى ..
    جلست في وسط الحشيش وبعدها القت برأسها للخلف لتنضر للسماء ..
    بدت تفكر بحريه اكثر .. الان فقط اقتنعت ان أدوارد يسكن هنا .. ادارت وجهها لتنضر الى قصرهم ..
    _ يبدو ان الامر سيكون صعباً .. امي لديها شيء هنا .. هي تخفي شيئا عني
    ولكني اشعر انها خائفه من شيء ما .. ماذا عساه يكون هذا الشيء ..؟
    انها مشكله لا.. استطيع التفكير هكذا انا مشوشه تماما ..
    اما الكارثهة الاخرى التي لا اعرف ماذا افعل بها هي أدوارد اللذي لا اعرف ماذا يفكر الان ..
    هل يمكن ان يفكر انني جئت الى هنا للحاق به ..؟ لا يعقل فأن أمه بالتأكيد قد اخبرته بموضوع امي .. هذا ان كان
    قد اهتم بالموضوع وسأل اصلا .. لم استطع ان انظر بوجهه ومجرد القاء التحية مستحيل
    كيف سأستمر بهذا .. لا ... لا يمكن ان افكر بهذي الطريقة
    لست سعيدة ابدا برؤيته مجددا .. لا اريد ان اشعر هكذا يا الهي ارجوك ساعدني ..
    احست بحركة من بعيد فنهضت بسرعة و استدارت لمصدر الصوت .. كان هو.. انه أدوارد قد خرج للتو من الباب الخلفي ايضاً
    يبدو ان هذا الباب هو الاكثر استعمالا هنا من تلك السلالم القاتلة ..
    كان يتكلم مع احدهم على الهاتف وكان صوته عالياً ويبدو ان هناك مشكلة اذ انه قال بعصبية
    _ أنا آت حالا لا تفعلو شيئا قبل وصولي ...... اسمع لا تقل لأبي شيئا ... لقد قلت لك لا تقل .. نعم ليس هناك داعٍ ...
    سأتولى انا الأمر .. حسنا هذا جيد ...
    وبعدها اغلقه وهو يفتح باب السياره السوداء الكبيره .. لم ينتبه لها ولم يستدر لينظر حوله .. يبدو مشغولا جدا
    ولكن يبدو اكثر انه هكذا دائماً .. لا ينظر سوى للشيء المهم له .. حرك السيارة بعد هذا و عندما استدار بها ليخرج من البوابة لمحها
    كانت تتابعه بنظراتها .. فـ نظر لها بعدم اكتراث ثم خرج من البوابة واُغلقت بعد خروجه .. بقيت تنظر للبوابه المغلقة وهي
    تفكر كم هي حمقاء اذ انها وقعت بحب اكثر الرجال جاذبيه واكثرهم تحجرا ..
    لما هو هكذا .. بدت تفكر بصوت مسموع – اعتقد انه سيكون شيئا لا يقاوم لو انه ابتسم .. اتمنى ان اراه ولو مره واحدة وهو يبتسم ..
    هزت بعد هذا رأسها بسرعه وجرت نحو الملحق ..
    _ لا يجب ان افكر هكذا ... انا حمقاء .. ان اردت نسيان كل شيء وانتشاله من داخلي يجب ان اكف عن التفكير هكذا
    كالمراهقين ..
    دخلت بعد هذا وبحثت في البيت عن امها .. لم تكن بأي مكان في المنزل وكانت غرفتها مغلقه .. يبدو انها لم تخرج منها بعد ..
    فذهبت لتعتذر لها عن ما قالته .. قبل ان تدق الباب سمعت امها تتكلم. .. يبدو انها تتحدث لأحدهم في الهاتف ..
    كلوديا لم تسمع جيداً ما قالته امها ولكن لفت انتباهها اسمها فاقتربت لتسمع مع من تتحدث امها ...
    قالت روزا للمتصل – ليس اليوم .. انها في مزاج سيء .. نعم لقد حدثت بعض الاشياء وهي منزعجه بعض الشيء ....
    لا افضل ان تلتقي بها اليوم .. نعم هذا ما اراه .... شكراً لتفهمك ...
    وانا ايضاً .. وداعاً ...
    _ ماذا يحدث الآن .. ماهذا الغموض الذي تلفه امي حولها ..؟ مع من يجب ان التقي ..
    لا استطيع ان اسألها لانها سوف تغضب ان علمت اني كنت استرق السمع .. ولكن مع من كانت تتحدث
    سمعت امها تقترب فأبتعدت مسرعة عن الباب وتصنعت انها تدخل للتو .. عندما فتحت روزا الباب وكانت كلوديا امامها
    اشاحت بوجهها عنها واتجهت للمطبخ .. ملأت كأسا بالماء وشربته .. عندما انزلت الكأس
    احتضنتها كلوديا من الخلف و بدت تقبلها ..
    _ امي انا حقا اسفه .. اسفه جدا جدا جدا .. لقد كنت غير مؤدبة حقا .. ارجوكِ امي سامحيني ..
    لم تجب روزا وابعدت يدا كلوديا عنها وخرجت من المطبخ .. صرخت كلوديا خلفها ..
    _ امي ان لم تسامحيني من سيبقى لي .. ارجوكِ لا تفعلي هذا .. لا اتحمل الجلوس في المنزل هكذا وانت غاضبة ..
    _ اذا كان رضائي عليك يهمك لهذه الدرجه لما بدأت تتفوهين بتلك الحماقات ..
    لقد قلت لك انني سوف ادفع اجار هذي الشقه اذن سأدفعه .. ولست انا من تقبل ان تجلس عالة على صديقتها ..
    لقد جرحتني كلمتك ان كنت تشعرين ..
    _ امي ارجوك هذا يكفي .. انا اسفه .. لقد تفوهت بأشياء لم افكر بها ..
    _ حسنا انتهى الامر الأن .. لقد تأخرنا على كاميليا .. انها تنتضرنا على العشاء الان حتماً ..
    اذهبي لتغيير ملابسك لنذهب .
    _ قولي لي أولا .. هل قبلت اعتذاري .. الم تعودي غاضبة مني الان
    _ نعم لم اعد غاضبة .. هيا اذهبي سوف نتأخر
    _ حاضر ..
    خرجت الكلمة بدون اقتناع منها .. ولكنها لن تعيد ما فعلته مع امها .. يبدو انه هناك اتفاق بين روزا وكاميليا في كيفية
    دفع السكن هنا .. لانها واثقه انه ما قالته امها هو ما تفكر به حقاً .. هي لن تقبل بالسكن بالمجان حتى لو
    كان ذلك عند اعز صديقاتها ..
    فكرت ايضا ان أدوارد خرج الآن ولن يكون على العشاء .. لا شيء يمنع من ان تتعشى اليوم مع السيده كاميليا ..
    فلقد احبتها جدا حقاً ..وتريد ان تكون اكثر لطفاً معها مما كانت عليه ...
    ذهبت لغرفتها لتأخذ حماماً سريعاً وغيرت بعده ملابسها .. عندما خرجت من الحمام بقيت تنظر لغرفتها الجديده ..
    كانت جميلة وانيقة .. مجهزة من كل شيئ .. انها اجمل من غرفتها السابقة .. هذا مضحك للغاية .. من يصدق
    انهم انتقلو الى هنا لعدم قدرتهم على دفع اجار شقة لا تكاد تكون بنصف كمال هذي الشقه ..
    ارتدت ثوبا ناعما له اكمام طويله بينما هو قصير بعض الشيء .. كان اسودا وهي تحبه جداً لانه يظهر
    بشرتها البيضاء الصافية الشيء الوحيد ألذي ورثته من امها .. اذ ان ملامحها مختلفه جدا عن امها ..
    فهي تمتلك عينان كبيرتان ولونهما اسود
    كسواد الليل مع شعر اسود ناعم مسترسل بسلاسة على أكتافها
    بينما كانت لروزا عينان صغيرتان بلون السماء الصافيه وشعر يكاد يكون بلون الذهب ..
    كانت تقول لها دوماً انها حصلت على كل ملامحها من ابيها وانها لم تأخذ منها سوى لونها .. فهما لا يتشابهان بتاتا.
    لقد كان الجميع يقول لهن انهما يبدوان من دولتين مختلفتين ..
    خرجت بعد هذا لتجد امها تنتظرها امام الباب وقد ارتدت ثوبا ازرقا جميلا يجعل منها اصغر سناً واجمل ..
    لم تنتظر روزا كلوديا حتى تصل لها لقد سارت امامها للقصر ولم تكن قد سامحت كلوديا كليا .. يبدو
    انها تريد منها ان تتعلم هذي المرة وتكف عن التصرف بتسرع وبدون مسؤلية دائماً ..
    فتحت الخادمة الباب لهن بعد أن ضغطت روزا عليه .. استقبلتهن كالعادة بابتسامتها اللطيفة المشرقة وحيتهم للداخل
    بقولها ان الجميع في انتظارهم .. شعرت كلوديا بالتوتر بعد ان فهمت ان السيدة كاميليا ليست بمفردها بل
    يوجد اشخاص جدد معها .. وهي ليست بمزاج جيد للمجاملة ..
    لم تكن تتخيل يوماَ انها سوف تتعرف على عائلة أدوارد .. – حسنا ان عدنا لما هو مستحيل فأنا لم اتخيل يوما انني سأعيش بهذا القرب
    من ادوارد .. لو ان هذا حصل قبل تسليمي للرساله ربما كنت سأكون الاسعد في هذي الحياة ..
    هذا ما كانت تفكر به قبل ان يدخلوا لقاعة الطعام التي لا تبدو ابداُ شيئا عاديا .. ان اردت وصفها فأنا متأكدة اني لا استطيع ..
    ابتسمت لنفسها بعد هذا على حماقاتها ودخلت خلف امها لتجلس مع الثلاثه الذين كانوا يجلسون على الطاولة ...
    كان هناك رجل سمين بعض الشيء يملك ملامح هادئة ويبدو انه رب هذي العائلة اذ انه يجلس في الوسط ..
    يبدو مختلفاً عن ادوارد كلياً ..ولكنه يشبه الرجال السياسيين و الاثرياء الذين يظهرون على شاشات التلفاز ..
    يا إلهي من اين جاء ذلك الولد .. لا يشبه امه ولا اباه .. حسنا يجب ان اعترف انه حقاً
    مميز .. هزت رأسها كي تكف عن حماقاتها وتعود لما هي فيه .. القت امها التحية وبدت بتعريف كلوديا على الرجل المسن
    الذي وقف ليصافح كلوديا بأبتسامة سرور وكأنه التقى بشخص عزيز عليه .. ابتسمت كلوديا ايضا والقت عليه التحية
    مع تعريفه بأسمها مع ان امها قد فعلت هذا .. لم تعرف لما فعلت هذا و لكنها رأت ان هذا مناسب للمكان الذي هم فيه .
    _ انها لا تشبهك ابداُ روزا .. هي تملك وجهاً مميزاً .. كوجهه بالضبط ..
    صمتت امي بعد جملة السيد مايكل وبدى هو وكأنه غاب في ذكرياته .. هو يقصد بكلامه ابي ..
    هل يعرفه يا ترى ..؟ يجب ان يكون يعرفه بما انه شبهني عليه ..
    جلس بعد هذا ليشرب كوباً من الماء يعود لطبيعته بينما
    القت كلوديا التحية بعد هذا على كاميليا وهي تلقبها بالسيدة كاميليا .. فقالت لها وهي تبتسم – نادني بعمتي فقط .. ان لم يكن يزعجك ..
    بينها وبين نفسها – اما انني المجنونة هنا او ان هذا العالم لا يمت لي بذات صلة .. لم اكن لأتخيل ان امرأة بمركزها تطلب مني ان اناديها عمتي
    هذا مضحك .. لو ان ادوارد هنا ليسمعني .. ربما كان سيسخر مني ..
    _ لا .. ابدا سيدتي .. ااه .. اقصد عمتي ..
    يبدو ان الامر صعب على كلوديا .. بدا عليها الحرج الشديد وهي تنطقها .. كانت امها قد جلست بقرب كاميليا وهي استدارت لتلقي التحية على الشخص المتبقي من العائلة .. يبدو انه الاصغر هنا .. كان ينظر لكلوديا بارتياب وهي ايضا لم تكن نظرتها لطيفه جدا اذ انها استغربت
    طريقته في رمقها .. مدت يدها بعد هذا لمصافحة هذا الولد الذي لا يكاد يتجاوز عمره العشر سنين .. ولكن لم تأت من عنده أي استجابه للوضع .. قال السيد مايكل لأبنه – جون .. ماهذا التصرف
    هنا شعرت كلوديا بالحرج الشديد .. كانت ستعيد يدها وتترك هذا الطفل الاحمق وشأنه لو انه لم يمد يده في اخر لحظه
    لمصافحتها .. ولكن كانت تحيته باردة وكان يرمق كلوديا بحقد .. هي لم تكتف بالصدمة بل ابتسمت له ابتسامة النصر
    وهي تريد ان تقهره .. لم ينتبه عليهم احد لان الكبار بدأوا بالحديث الان ..
    هذا الولد اسمه جون .. اخ ادوارد الصغير .. يبدو للوهلة الاولى مختلفا عن ادوارد فملامح هذا الولد
    مازالت طفولية ويوجد فيه شيء من البراءة مع ان تصرفاته لا تتسم بالبراءة ابدا .. لكنه يتصرف وكأنه حاقد على كلوديا
    وليس ان هذه هي المرة الاولى التي يلتقيان فيها .. هذان الولدان غريبان
    وكأنهما تربيا بعيدا عن السيدة كاميليا وزوجها السيدة مايكل .. هذا لا يهمها ...
    عندما رأت الطعام شعرت بالجوع الشديد .. هي لم تأكل شيئا منذ ان عادت من المدرسة .. يا إلهي كم هذا اليوم مرهق ..
    لقد حدثت فيه اشياء لم تحدث لكلوديا طوال حياتها كلها ..
    بدأ الجميع بالاكل و كان هناك تدخل احاديث بين الحين والحين .. بعدما انتبهوا من الطعام قاموا كما طلبت منهم السيدة للحديقة
    كي يشربوا الشاي .. جيد انهم يملكون هذي العادة .. امي معتادة على شرب الشاي بعد كل وجبة وانا ايضا اعتدت على هذا الشيء معها ..
    بعد شرب الشاي تحدثوا قليلا وشاركت كلوديا بالحديث حيث ان السيد والسيدة بدئا يسألانها عن دراستها وهذي الامور
    وكانت محرجة جدا عندما كانت تجيب .. بالطبع لم تجب على كل شي كما هو .. فهي لم تستطع
    اخبارهم كم تكره الدراسة وكم هي سيئة فيها .. امها كانت تشارك بالحديث قليلا وبعدها تسرح بفكرها
    وهي مشغولة البال تماما .. جون الصغير طلب ان يذهب للنوم بعد العشاء مباشرة وهذا ما بدى مستغربا من قبل اهله
    ولكنهم القوا عليه تحية المساء وذهب هو بدون ان ينظر لكلوديا .. حقا .. اثار هذا سخطها .. ما بال اولاد هذه العائله يكرهوني ..؟
    هذا ما فكرت به وهي تنظر لجون .. عند انتهاء هذا التعارف الذي تبين في النهايه انه اسعد السيد والسيد جدا كما قالا ..
    وكما قالت السيدة كاميليا او كما طلبت مناداتها العمة كاميليا انها سعيدة جدا بالتعرف علي وهي سعيدة اكثر بإقامتي معهم ..
    احرجني كلامها فهي لطيفه جدا وشخصيه رائعه ..
    عندما عادتا للملحق كانت كلوديا تعبه جدا وكانت تريد النوم بسرعة ولكنها تذكرت فجأة شيئا فعادت لأمها ..
    _ امي ..
    _ ماذا هناك ..؟
    _ كيف سأذهب غدا للمدرسة .. لن اتذكر مكان موقف الحافلات الذي كنت اقف فيه مهما حدث ..
    وحتى لو تذكرت فالطريق طويل جداً الى هناك ..
    _ لقد نسيت ان اخبرك .. غداً ستذهبين مع السائق الى المدرسة وعندما تعودين سأدلك على اقرب موقف للحافلات هنا ..
    _ حسنا هذا جيد .. تصبحين على خير
    _ احلام سعيدة حبيبتي .. لا تنسي المنبه ..
    _ حاضر ..
    وذهبت لغرفتها وهي تشعر بتعب شديد جداً فنامت فور استلقائها على السرير بدون ان تفكر بشيء ..
    كانت روزا تجلس على الاريكة وبيدها الهاتف ويبدو انها تنتظر مكالمه ما ..
    بعد لحظات من الانتظار جاءتها المكالمة .. اخذت الهاتف لغرفتها واغلقت الباب واجابت ..
    _ مرحباً ..
    _ اهلا دانيال ..
    _ مابالك تبدين في حال سيئه ..؟
    _ لا ليس هناك شيء .. فقط عن كلوديا ..
    _ حسنا لا تفكري بالامر كثيرا .. فتاتك ما تزال صغيرة ويجب ان تتفهمي انها سوف تخطئ كثيرا قبل ان تعي ما يحدث ..
    _ تجعل الامر يبدو سهلا جدا .. ولكن ما يحدث مختلف ..
    _ ماذا تقصدين بـ ما يحدث ..؟
    _ حسنا .. اشعر ان كلوديا لم تتقبل السكن هنا .. لا اعرف لما ولكن هذا ما يحدث ..
    و شيء اخر ..
    _ ان تكون لم تتقبل بعد السكن فهذا شيء طبيعي لفتاة في عمرها .. لقد تغير عليها كل شيء فجأة وستعتاد قريباً ..
    ولكن ماهو الشيء الاخر ..؟
    _ دانيال .. لا استطيع ان اخبرها بالموضوع حالياُ ..
    لم يقل كلمة .. ربما لم يكن عنده رد على ما قالته ولكنها سمعته يتنهد بعمق فقالت بسرعة ..
    _ سوف اخبرها حالما ارى ان الوقت اصبح مناسب .. كلما اقترب الموضوع اخاف اكثر ..
    لا استطيع القيام بهذا .. ابنتي لن تتقبل المسأله ..
    _ لما تضعين هذي الاحتماليه قبل ان تسأليها حتى .. عزيزتي روزا دعي عنك هذي المخاوف
    _ انت لا تفهمني .. ان اخبرتها بالأمر ورفضت .. لن يكون الرفض فقط ما ستقوم به .. سوف تكون صدمه لها
    لم تسمح بحدوث ذلك من قبل .. اعرف رأيها بالمسألة ..
    _ كان هذا في ما مضى عندما كانت صغيره .. الان الوضع مختلف .. هل تفهمين ..؟
    _ حسنا .. نعم ولاكن ... ارجوك ليس الأن ..
    _ دعيني التقي بها اولاً ومن ثم سنرى .. ولكن اسمعي لن انتظر اكثر
    _ نعم .. اعدك ..
    _ سوف آتي غداُ لزيارت اختي .. سوف اراك هناك
    _ حسنا .. اراك غداً اذن ..
    _ سأشتاق لكِ .. وداعاً ..
    _ وداعاً ..
    لقد ارتبكت .. لم تعرف ماذا تقول .. انها تتصرف بشكل لا ارادي معه .. لا تستطيع بعد
    استعمال هذي العبارات معه .. تشعر بالحزن على هذا فلقد استحمل منها الكثير ..
    استلقت على سريرها وهي تتنهد – اعتقد انه تحملني اكثر من اي شيء اخر ..
    نامت بعدها بدون ان تغير ملابسها حتى ..

    رن جرس المنبه فأيقض كلوديا من نوم ٍ عميق .. بدت تتثاءب وهي تعبة جدا تحاول النوم اكثر مدة ممكنة..
    رمت اللحاف بعد هذا عنها بقوه واستيقت لألا تتأخر .. فمن المعيب ان تجعل السائق ينتظرها
    حتى لو كان هذا عمله .. كانت سعيدة وهي تغير ملابسها وتجهز نفسها .. شعورها كانت جيد
    فهذه هي المرة الاولى لها التي يقلها للمدرسة سائق خاص .. كانت تشعر انها ابنه لأحد الاغنياء ..
    بدت تضحك على نفسها وهي تقول – لا ضير من هذا الاحساس مرة واحدة ..
    خرجت بعد هذا وهي تحمل حقيبتها .. كان الهواء في الخارج باردً بعض الشيء فعلى كل حال اقترب فصل الشتاء
    وبدى الجو يصبح ابرد .. خصوصا من هذي المنطقة العالية .. لفت الشال حول رقبتها طالبه للدفء .. وسارت للمكان اللذي يضعون فيه السيارات كي تستقل سيارتها الخاصه كما تفكر ..
    لقد رأت السياره من بعيد .. انها رائعه .. سوداء وتبدو كما لو انها صنعت للتو ..
    نظرت حولها فأنتبهت ان السيارات في هذا الموقف كلها سوداء .. هناك واحده فقط حمراء .. تبدو جميله بينهم ..
    صدمها رؤيت الشقراء التي هاجمتها في ذلك اليوم البائس وهي تخرج من تلك السيارة .. تذكرت انها ادعت في ذلك اليوم
    انها خطيبة ادوارد .. كانت مصدومه فلم تتوقع رؤيتها هنا .. لقد نسيت موضوعها تماماً ..
    لمحتها الفتاة الشقراء من بعيد ولاكنها لم تصدم بل بقيت تنظر لكلوديا بازدراء ..
    اثار هذا الوضع استغراب كلوديا .. لم تأبه بوجودها ولم تصدم .. اليس وجودها شيء عجيب جداً في منزل ادوارد
    لما اذن هذي الفتاة تبدو طبيعيه .. سارت متجهة نحو سيارت ادوارد اللذي وصل للتو لسيارته
    ولم تكن كلوديا قد رأت عندما خرج من البيت .. نظرت لهم قليلا قبل ان تستدير بسرعة لتتحرك نحو السيارة التي تنتظرها منذ مدة ..
    نادتها الشقراء من بعيد بأسمها فأستغربت كلوديا الامر واستدارت لترى ماذا تريد ..
    كانت قد جلست بجوار ادوارد في السيارة .. وكانت تبدو جميله جداً بملابسها الانيقة والتي لا تدل على الذهاب للجامعة ..
    قالت بصوتها الذي حولته لنبرة ناعمة جداً اثارت خوف كلوديا منها ..
    _ هل تريدين ان نوصلك لمدرستك ..؟
    لما تتصرف بهذي الطريقه .. وهو .. لما يبدو غير مهتم لم يلتفت لها حتى ..
    كان يمسك بالمقود بتعب .. انه يبدو مرهقاً جداً .. يبدو انه تأخر بالامس في العودة من الشركة..
    الا يستطيع الاعتذار عن ايصالها .. ام انه لا يريد التغيب عن الجامعه ابداُ ..
    تصنعت ابتسامه قوية و اشارت لها بعدم الركوب .. وقالت
    _ شكرا لكِ .. هناك من يوصلني ..
    وركبت السياره بسرعه وهي تحاول تهدئت نفسها .. سارت سيارتهم بسرعه .. لقد قلب مزاجها تماماً
    رؤيتها لهم سوياً .. هذا مؤلم جداُ لها .. لن تتحمل ان تراه بأستمرار معها ..لم يلتفت لها حتى ..
    كان يستطيع ان يلقي تحية الصباح على الاقل .. بدأت تفكر بالشقراء التي معه .. انها فتاةُ حقيره لما يحبها ..
    الأنها جميله فقط .. ام لانها من عائله غنية .. هل هو من قال لها عن وجودهم هنا لذا لم تستغرب الأمر بتاتاً ..؟
    نسيت ان تلقي التحيه على السائق فأعتذرت بخجل وقالت _ انا اسفه حقاً .. لقد كنت شاردة الذهن ولم القي التحيه ..
    يبدو انه استغرب حديثها معه .. كان رجلا في الاربعينيات كما يبدو .. ليس من اتى بهم الى هنا في ذلك اليوم
    يبدو ان هذي العائله تملك خدما كثيرين .. قال بأبتسامه لطيفه – لا عليك صغيرتي .. انك لطيفه حقاً ..
    اسعدها ما قاله .. انه شخص طيب جداً .. بدأت تتحدث معه قليلا قبل تصل الى المدرسه ..
    كان لطيفاً جدا وبدأ يسألها عن دراستها وهي بدورها اخبرته انها لا تحب الدراسه لانها فاشلة كبيرة فيها ..
    وان الامر لو عاد لها لكانت تركتها منذ زمن .. كان يضحك عليها احيانا و يقوم بنصحها احيان اخرى .. استمتعت معه في السيارة
    وعاد لها مزاجها الطبيعي .. لكن رؤيتها لـأدوارد مع تلك الشقراء كان يزعجها جداً ..
    بينما فكرت وهي تنزل من السيارة ان عليها ان تتقبل الامور .. فأدوارد خطيبها وهي ليس لها شيء ..
    لا يحق لها حتى ان تغار عليه .. ومن خطيبته .. هذا مضحك جداً ..
    عادت للواقع عندما ناداها السائق .. – متى تنتهي دروسك . كي آتي لأخذك ..؟
    _ في الثالثه .. شكرا لك ..
    ودعته بعد هذا وسارت نحو مدرستها .. لقد طلبت منه ان ينزلها
    بعيدا عن المدرسة كي لا يراها الطلاب وهي تنزل من السيارة .. لم يكن لها شرح لما
    اصبح لها سائق خاص ولم تكن تريد ان تقول لأحد انها تسكن مع ادوارد ..
    وصلت للمدرسه وكانت تعج بالطلاب اذ ان الدروس لم تبدأ بعد .. سارت نحو فصلها وكانت سارة وفيفيان هناك
    بدأن الحديث وسؤالها عن حالها .. تحاشت بكل طاقتها الحديث عن ادوارد وكل ما اتى شيء عنه
    تغير الموضوع .. كانت تعرف ان صديقاتها يردن ان يعرفن ماذا حدث ولكنها لم تكن
    مستعده لشرح الوضع فهي لا تريد تذكره اصلا ..
    بعد يوم دراسي طويل خرجت لنفس المكان اللذي انزلها السائق فيه والذي
    طلبت منه اخذها منه .. لم يكن هناك .. استغربت فلقد تأخرت بعض الشيء وكان يجب ان يكون قد حضر ..
    بقيت واقفة تنتظر وصوله وهي تلعب بهاتفها .. تأخر جداً .. مر 15 دقيقة .. ماذا حدث لما لم يأتي بعد
    استندت على احدى الاشجار واغمضت عينيها قليلا وهي تستمع لحديث عصفورين على الشجرة ..
    بقيت على هذا الضوع حتى قفزت من الهلع وهي تسمع من يصرخ عليها ..
    _ اركبي هيا ..
    جاءها صوته فلم تصدق وجوده هنا .. كان يجلس في السيارة الضخمة نفسها وهو ينظر لها بعصبيه بالغة
    ما الأمر ما الذي فعلته الأن .. لما هو غاضب هكذا .. ولما يطلب منها الركوب معه ..
    _ ماذا هناك ..؟
    عندما اجابت بهدوء وبدون ان تتحرك من مكانها اشتد غضبه عليها وصرخ ..
    _ تحركي والا تركتك هنا .. لن يأتي احد ليأخذك .. هيا ..
    كان غاضباً جدا .. فلم تستطع سؤاله عن رالف سائق السيارة التي احضرتها للمدرسة ..
    ركضت بسرعة وركبت بجواره وحرك السيارة قبل ان تضع حزام الامان حتى فتحركت للأمام
    وضربت رأسها .. لم تكن الضربة موجعة ولكن اخافتها سرعته .. شعرت ان هناك شيء ما لهذا جاء ليأخذها ..

    [/frame]
    3 من الأعضاء مٌعجبين بهذه المشاركة: ميميا,mimi yamouna,rokeya kouki

 

 
صفحة 1 من 12 12311 ... الأخيرةالأخيرة

المواضيع المتشابهه

  1. {{{كي لا انسى نفسي، واتهم غيري.}}} :
    بواسطة ღ princesse ikrameღ في المنتدى الحوار المتمدن
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 07-06-2016, 12:23
  2. غيري عالمك يا فتاة
    بواسطة راقية باخلاقي في المنتدى حواء المسلمة
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 20-11-2015, 19:53
  3. فتاتي (قصة قصيرة)
    بواسطة pixi_princesa في المنتدى القصص و الروايات
    مشاركات: 3
    آخر مشاركة: 03-09-2015, 14:48
  4. علمت ان رزقي لن ياخذه غيري -صورة-
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى ركن القصص والمواعظ الدينية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 13-03-2012, 21:03

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •