أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة

السلام عليكم انا طالبة ادرس السنة الثانية ماستر اريد من فظلكم مساعدتي بمدكرتي عنوانها اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة او اي شيئ قد يتعلق بالقضاء الاستعجالي او كتب وشكرااااااااا



اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة


النتائج 1 إلى 5 من 5
  1. #1

    تاريخ التسجيل
    Feb 2013
    المشاركات
    1
    الجنس
    أنثى

    عاجل اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة

     
    السلام عليكم انا طالبة ادرس السنة الثانية ماستر اريد من فظلكم مساعدتي بمدكرتي عنوانها اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة او اي شيئ قد يتعلق بالقضاء الاستعجالي او كتب وشكرااااااااا



    hojwhw hglph;l hgh]hvdm td hghl,v hglsju[gm


  2. #2

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة

    قد يساعدك هذا
    ـ موضوع المداخلـة : ـ إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون
    هذه المداخلة هي ل الأستاذ : لعريش السعيــــــــــــــــــــ د
    محامي لدى مجلس قضاء بجايـــــــة
    عضو مجلس منظمة المحامين سطيف

    -------------------------------------------------
    مقدمــــــــة

    ـ في حياة الأفراد اليومية تتعدد مصالحهم وتتشعب وتتداخل في كثير من الحالات وينجر عن ذلك نشوء نزاعات تستدعي اللجوء إلى القضاء ، وأن اللجوء إلى القضاء من الحقوق الأساسية للفرد المكرسة بموجب الدستور ، وهذا لطلب الحمايـــــــــــــــة
    الكفاية لحقوقه ، وتحقيق الغاية من ذلك يتوقف على حسن سير القضاء ، وحسن سير العدالة يقتضي التروي والرزانة للتحقق من إدعاءات الخصوم وإصدار الأحكــــــــام

    ـ وتنقسم القضايا إلى قسمين :
    ـ أ) ـ قضايا عادية والتي تتميز بالسير العادي لإجراءات التقاضي وبطء مواعيــــــــــد الفصل فيها .
    ـ ب) ـ قضايا مستعجلة والتي لا تتحمل البطء خوفا من تلف وضياع معالمها ويخشـى
    عليها من فوات الوقت .
    ـ في القضاء الإستعجالي ظهر بسبب تطور النشاط الإقتصادي والتجاري والتطور المذهل في أنماط الحياة العصرية ، إذ أصبح القضاء العادي غير قادر على تحقيق مهمته في إدراك الأخطار التي تهدد حقوق ومصالح الأطراف ، مما دفع بالمشرع إلى إيجاد قواعد إجرائية إستثنائية تخرج عن نطاق القضاء العادي لمسايرة هذا التطور وللتلائم مع طبيعة هذه النزاعات والوصول إلى حماية الحقوق حماية مؤقتة وعاجلة ، لغاية الفصل في أصل النزاع المعروض أمام القضاء العادي .
    ـ إن كل التشريعات أدرجت في قوانينها القضاء الإستعجالي ، وقد ساير المشرع الجزائري ذلك ، إذ خصص الباب الثالث من الكتاب الرابع من قانون الإجراءات المدنية المتضمن الأحكام المشتركة للمحاكم والمجالس القضائية والباب الثالث منه بعنوان " في القضاء المستعجل " .
    ـ يختص قاضي الإستعجالي بالنظر في النزاع المطروح أمامه إختصاص وضيفيا بما له من سلطة تقديرية في تقدير توافر شروط الإستعجال ، كما يختص بنظر النزاع بمقتضى نص صريح في القانون وهو ما سنتطرق لشرحــه .

    المبحــث الأول : ـ الإستعجال بنص القانــون

    ـ أولا : ـ تعريف الإستعجال بصفة عامــة :
    ـ لم يعرف المشرع الجزائري الإستعجال شأنه في ذلك شأن التشريعات المقارنـــــــة
    ولكـن عدد شروطه في المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية التي تخـــــــــــــول الإختصاص لرئيس الجهة القضائية النظر في الدعاوى المستعجلة إذا ما توفـــــــــــر فيها عنصر الإستعجال ، لهذا كان لفكرة الإستعجال أهمية كبيرة في تحديد إختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
    ـ لقد إختلف الفقه والقضاء حول تعريف الإستعجال وترجع الصعوبة في ذلك إلـــى أن فكرة الإستعجال عملية أكثر منها نظرية ، فمنهم من عرفه بأنه الضــــــــــــرورة التي لا تحتمل تأخيرا أو أنه الخطر المباشر الذي لا يكفي في إتقائه رفع الدعوى عـن طريق الإجراءات العادية ، ومنهم من يرى أن فكرة الإستعجال تكون قائمة عندمـــــا ينتج عن التأخير في الفصل في النزاع ضرر لأحد أطراف النزاع لا يمكن إبعــــــاده
    ومنهم من يعرفوا الإستعجال بأنه الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظـــــة
    عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصـــــرت
    مواعـــــده .
    ـ ولا مجال للخوض كثيرا في ذكر التعريفات المختلفـة للفقهاء لأن موضوع المداخلة تتعلق بمدى تطبيق الإستعجال على القضايا والنزاعات المطروحة أمام القضـــــــاء .
    ـ والملاحظ أن مفهوم الإستعجال متغير حسب الظروف والزمن ، ومبدأ مـــــــــــرن
    غير محدد بدقة ، وبذلك تكون السلطة التقديرية لقاضي الأمور المستعجلة أن يقـــــدر في وصفه للوقائع ظرف كل دعوى على حدى ، وذلك راجع إلى أن الإستعجال ليـس مبدأ ثابتا مطلقا بل هو حالة تتغير بتغير ظرف الزمان والمكان ، و كذا مع التطـور الإجتماعي في الأوساط والأزمنة المختلفة .
    ـ ويمكن القول بأن القضاء المستعجل هو جهة القضاء المختصة للفصل مؤقتـــــــــــا في القضايا التي يخشى عليها من فوات الوقت وذلك في إجراءات سريعة مــــــــــن دون المساس بأصل الحـــق .
    ـ ثانيـــا : ـ حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلة :
    ـ إن المشرع الجزائري نص على حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلــــــــــة في المادة 183 من قانون إجراءات المدنية بمايلي /
    ـ " في جميع أحوال الإستعجال ، أو عندما يقتضي البث في تدبير الحراسة القضائيــة أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة ، فإن الطلب يرفع بعريضة إلــى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى .
    ـ وعندما يتعلق الأمر بالبث مؤقتا في إشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أو أمــــــر أو حكم أو قرار فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بالإشكال العارض ويخبــــــــــــــر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي يفصل فيــــــــــه
    ـ كما نص على ذلك في المادة 172/1 من قانون الإجراءات المدنية بقولـــــــــه :
    " الطلبات التي يكون الغرض منها إستصدار أمر بإثبات الحالة أو بالإنــــــــــــــــذار
    أو بإتخــاذ إجراء مستعجل أخر في أي موضوع كان ، دون مساس بحقـــــــــــــوق
    الأطراف ، تقدم إلى رئيس الجهة القضائية المختصة الذي يصدر أمره بشأنها ... " .
    ـ إذا يختص رئيس المحكمة الإبتدائية بصفته رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولـــى
    المختصة بموضوع الدعوى بالنظر في القضايا الإستعجالية في المواد المدنيـــــــــــة
    والتجارية وغيرها مما يدخل في إختصاص محكمة نظر موضوع الدعوى .
    ـ وبالتالي تخرج عن إختصاص رئيس المحكمة القضايا الإستعجالية الإدارية عمــــلا بأحكام المادتين 07 و171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية فالإختصاص يرجع إما لرئيس المجلس القضائي سواء للغرف الإدارية المحلية أو الجهوية أو للعضــــــو الــــذي ينتدبــــــه .
    ـ إذا كان الأصل في قاضي الموضوع هو الولاية العامة في الفصل في جميـع النزاعات المعروضة عليهم أخذا بمبدأ من يملك الكل يملك الجزء ، فإن الإستثناء بالنسبة لقاضي الأمور المستعجلة ، إذ يتقيد إختصاصه بنطاق تحدد معالمه بمعياريـن أساسين هما :
    * معيار طبيعة النزاع المعروض أمامـــــــــــه .
    * وجود نص قانوني يسند له هذا الإختصاص .

    ـ ثالثــا : ـ تعريف الإستعجالي بنص القانــــون :
    ـ هو إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالنظر الدعوى بمقتضى نص صريح فـــي
    القانون سواء كان القانون المدني أو التجاري أو الإجراءات المدنية أو أي قانون خاص .
    ـ إن نص المشرع على إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنصوص تشريعة في مسائل هامة ، يرى أنه يجب السرعة للفصل في النزاعات المطروحة بشأنها مضفيا عليها الطابع الإستعجالي ، ويفترض توافر الإستعجال في تلك المسألة بقوة القانــون وأن الفصل فيها عن طريق الإستعجال يحقق حسن سير العدالة ويقي الأطراف المتخاصمة من الخطر المحدق الذي قد يهدد مصالحهم ويجنبهم الضرر .
    ـ رابعــا: ـ مقارنة بين الإخصاص العام للقضاء المستعجل ( الإختصاص الوظيفــــي
    وبين إختصاصه المعين بنص الخاص ) ( إختصاص نوعي ) :
    ـ يختلف الإختصاص المخول للقضاء المستعجل بنص صريح في القانون عن إختصاصه العام في المواد المستعجلة في الأمور الآتية /
    أ/ ـ أن الإختصاص المخول له بنص صريح في القانون محدود في الحالات المعينـــة التي نص القانون على إختصاصه بالنظر فيها في مواد متفرقة فيه لا يجوز إمتداده إلى أحوال أخرى بطريق القياس عليها .
    ب/ ـ أن الحالات التي يختص بنظرها بناءا على إختصاصه العام في الأمور المستعجلة عديدة لا يمكن حصرها متروكا أمرها لتقدير الفقه والقضاء بخلاف الأمور التي تدخل في وظيفته بنص القانون فإنها معينة ومحدودة في النصوص التي أوردها المشرع ونص على إختصاص فيها بذات لا تزيد إلا بقانون جديد ونصوص أخرى جديدة .
    ج/ ـ الأصل أنه لا يشترط توافر شرط الإستعجال في المسائل التي يختص بنظرها بنص صريح في القانون ، اللهما إلا إذا كان النص الخاص قد إستلزم الإستعجال كشرط لإختصاص القاضي المستعجل ، وهذا بخلاف الوضع بالنسبة للمسائل العامة التي يخشى عليها من فوات الوقت فالأصل في إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى أن يتوافر شرط الإستعجال .
    ـ د/ ـ ذهب بعض الشراح إلى القول بأن شرط عدم المساس بالموضوع لا يلزم توافره في المسائل التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة بنص صريح في القانون بخلاف الحال في المسائل الأخرى التي يختص بنظرها عملا بولايته العامــة
    ـ وذهب فريق أخر من الشراح إلى القول بوجود توافر هذا الشرط .



    ـ المبحث الثانـي : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في التشريع الجزائري :
    ـ لقد نص المشرع الجزائري في مختلف القوانين الصادرة على بعض حــــــــــالات
    إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون ، وهي حالات عديدة ونصوص متفرقة يستعصي جمعها وإحصائها جميعا في هذه المداخلة ، ولذلك نقتصر على ذكر بعض الحالات والأمثلة الواردة في القوانين الأتي ذكرها .
    ـ المطلـــــــــــــب الأول : ـ قانون الإجراءات المدنيـــة :
    ـ لقد نص قانون الإجراءات المدنية على العديد من حالات إختصاص قاضــــــــــــي
    الإستعجال بنص القانون وتتعلق بإجراءات التحقيق والمعاينة والحراسة القضائيـــــة
    وكذلك الحجوز في مجال تنفيذ الأحكام القضائية والسندات والإكراه البدني ، التهديد المالي والتحكيم ، وهو ما سنقوم بالتطرق لشرحه بإجاز .
    1) ـ إجراءات التحقيق والمعاينـة : ـ نص المشرع في المادة 187 من قانـــــــــــون
    الإجراءات المدنية على أنه : " يجوز لرئيس الهيئة القضائية المختصة بالقضاء المستعجل بإتفاق الخصوم أن يأمر بإتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله " ويتضح من نص المادة المذكورة بأن المشرع قصد إجراءات التحقيق بمختلف أنواعها كما هو منصوص عليه في المادة 43 ومايليها من قانون الإجراءات المدنية .
    ـ وبما أن المشرع يشترط في إتخاذ الإجراء أن يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله ، فيكون الهدف من الأمر بإتخاذ الإجراء مثلا إحتمال ضياع معالم واقعة ما ، وأن تصبح هذه الواقعة محل نزاع أمام القضاء .
    ـ وهكذا أيضا بالنسبة لطلب إثبات حالـة ، أو طلب سماع شاهد ، إذ كان يخشــــــــى
    ضياع فرصة الإستشهاد بشهادته على موضوع لم يعرض بعد على القضـــــــــاء
    ويحتمل عرضه عليه أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد ، وتسمى إجراءات التحقيق المستقبلية .
    ـ كما يتضح أيضا من نص المادة المذكورة أعلاه أن الأمر بإتخاذ الإجراء المطلوب يصدر من قاضي الأمور المستعجلة بشرط أن تكون الإجراءات ضرورية للفصل في نزاع قد يقوم مستقبلا .

    2) ـ إجراء الحراسة القضائية : ـ بالرجوع إلى أحكام المادة 183 من قانـــــــــــــون
    الإجراءات المدنية التي نصت على أنه في جميع أحوال الإستعجال أو عندما يقتضي البث في تدبير للحراسة القضائية أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة يرفع الطلب إلى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى.
    ـ والحراسة القضائية هي وضع مال في يد أمين يقوم في شأن هذا المال نزاع ، أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل وتكون الحراسة القضائية إما بإتفاق الأطراف أو بحكم من القضاء ، ويتولى الحارس حفظ المال وإدارته ورده فيما بعد مع تقديم الحسابات عنه إلى مايثبت له الحق .
    ـ وقد وردت أحكام الحراسة القضائية في القانون المدني ونظمها في مواده من 602 إلى 611 .
    ـ وتعيين الحارس القضائي عن طريق القضاء الإستعجالي يشترط :
    • أن يكون هناك إستعجال أو خطر عاجل .
    • عدم المساس بأصل الحـــــــــــــــــــــق .
    • أن يكون هناك مال قام عليه نزاع جدي أو يكون الحق فيه غير ثابـــــــــــت
    • أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في وضع هذا المال تحت الحراسة القضائية
    • أن يكون هناك خطر من بقاء المال تحت يد حائزه .

    3) ـ طرق التنفيذ وإشكالاته : ـ من خلال نص المادة 183 /2 من ق.إ.م يتبيــــن وأن
    الإختصاص بالبث في إشكالات التنفيذ يعود إلى قاضي الأمور المستعجلة بنـــــــص
    صريح في القانون .
    ـ إذ جاء في المادة المذكورة : " عندما يتعلق الأمر بإشكالات التنفيذ المتعلقة بسنــــد
    تنفيذي أو أمر أو حكم أو قرار فإن القائم في التنفيذ يحرر محضرا بالإشكــــــــــال
    العارض ويخبر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلـــة الذي يفصل فيه " .
    ـ وعليه فإنه عندما تثور منازعات أثناء التنفيذ ، تتضمن إدعاءات يبديها أحد الطرفين في مواجهة الأخر أو يبديها الغير في مواجهتهما ، لو صحت لا أثرت في التنفيـــــــذ
    إذ يترتب على الحكم فيها أن يصبح التنفيذ جائز أو غير جائز وهذه المنازعة تعتبر إشكالا في التنفيذ ، ويختص بالفصل فيها قاضي الأمور المستعجلة .
    ـ وقد ورد في قانون الإجراءات المدنية عدة حالات وصور للإشكال في التنفيذ نتطرق بالشرح إلى بعض هذه الإشكالات :
    أ/ ـ تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة وتبدوا في هذه الصورة حالة عدم معرفة وارث المحكوم عليه المتوفى أو عدم معرفة محل إقامة الوارث فإنه يجب في هذه الحالة تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة لأجل إتمام إجراءات التنفيذ التي بدأها المحضر القضائي وهو ما يستشف من نص المادة 333 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه " إذا بدأت إجراءات التنفيذ الجبري ضد المحكوم عليه قبل وفاته فتستمر إجراءات التنفيذ على تركته ، وإذ تعلق الأمر بعمل من أعمال التنفيذ يجب دعوة المدين بحضوره ، وكان وارثه غير معلوم أو لا يعرف محل إقامته ، تعين على طالب التنفيذ أن يستصدر من القضاء أمرا بتعيين وكيل خاص لتمثيل التركة أو الوارث .
    ـ وتسري الأحكام نفسها إذا توفي المدين قبل البدأ في إجراءات التنفيذ إذا كان وارثه غير معلوم أو كان محل إقامته غير معروف " .
    ب/ ـ توقيع الحجز التحفظي : ـ يستخلص من قانون الإجراءات المدنية أن توقيـــــــع
    الحجز التحفظي ورفعه أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يتم من طرف رئيس المحكمة الإبتدائية وذلك إما بموجب أمرا على عريضة أو بإصدار أمر إستعجالي .
    وهذا في حالة وجود إشكالات أثناء القيام بالحجز أو إحتجاجات المثارة من قبل المدين يشرع المحضر في عملية الحجز ويحرر محضر إشكالات ويقود الأطراف أمام القاضي الذي أمر بذلك ويفصل هذا الأخير بناءا على عريضة في الإشكال إما بإلغاء الأمر بالحجز أو بالإبقاء عليه ولا يكون هذا الأمر قابلا لأي طعن .
    ـ إن رفع الحجز التحفظي أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يجوز إستصدراه من القضاء المستعجل بشرط أن تودع لدى الموظف القائم في التنفيذ مبالغ كافية لضمان أصل الدين المحجوز من أجله والمصاريف ( 345 ومايليها من ق.إ.م ) .
    ج) ـ حجز ما للمدين لدى الغير : ـ هذا الحجز يتم من قاضي الأمور المستعجلة بناءا على طلب صاحب الحق ضمانا للدين المطالب به كما يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه ، وهذا ما يستخلص من المادة 365 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة على إذن بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه على أن يودع قلم الكتاب المبلغ الذي يقدره القاضي لضمان مايحتمل من الدعاوى ومصاريف الحجز .
    د) ـ الحجز الإستحقاقــــــــــــــي : ـ إن الحجز الإستحقاقي أو التنفيذي يتم في حالة رفض المدين الوفاء بدينه تنفيذا لسند التنفيذي أو الحكم أو القرار القضائي و كذلك بعد إنقضاء مهلة العشرين يوما التي منحت له بعد إنذاره و توقيع الحجز التحفظي على أمواله فإن هذا الحجز يصبح حجزا تنفيذيا و هذا بأمر يصدره القاضي و هذا ما نصت عليه المادة 369 من ق. إ. م بأنه إذا لم يقوم المحجوز عليه بالوفاء بعد إنقضاء ميعاد 20 يوما التي منحت له عند إنذاره عملا بالمادة 330 ق.إ.م و كان الحجز تحفظيا فإن ذات الحجز يصير حجزا تنفيذيا بأمر يصدره القاضي و في حالة عم وجود حجز تحفظي تحجز أموال المدين بعد إنقضاء الميعاد المحدّد أعلاه بموجب أمر يراعي القائم بالتنفيذ في تنفيذه أحكام المواد 352 إلى 354 .
    ـ و إذا ثار نزاع من الغير أثناء الحجز على المنقول بإدعائه أنه المالك للمال المحجوز عليه يوقف القائم بالتنفيذ البيع بعد الحجز إذا كان طلب الإسترداد معززا بأدلة كافية و عند المنازعة يفصل قاضي الأمور المستعجلة في الإيقاف .
    ـ و يذكر أيضا أن قاضي الأمور المستعجلة المختص للفصل في الإعتراض الحاصل من واضع اليد على المنقولات المحجوزة و المراد إستردادها فإن القائم بتنفيذ يوقف الإجراءات و يرفع الإشكال لقاضي الأمور المستعجلة للفصل في هذا الإعتراض و الإسترداد و هو ما نصت عليه المادة 440 من ق.إ.م
    هـ) ـ الإكراه البدنــي : ـ هو حبس المحكوم عليه بعد إستنفاذ كافة الطرق القانونية إذا لم يوفى بدفع المبالغ المالية المحكوم بها و الغرامات المالية المحكوم بها عليه و هذا فيما يخص الأأحكام الجزائية لأن الإكراه البدني في المواد المدنية و التجارية تم إلغاؤه بالمعاهدة الدولية التي إنضمت الجزائر إليها .
    ـ و لقد نصت المادة 607 من ق إ ج على إختصاص رئيس المحكمة التي يقع في دائراتها محل القبض على المحكوم عليه بالإكراه البدني إذا حصل نزاع في صحة إجراءات الإكراه البدني و ذلك للفصل في هذا النزاع على وجه الإستعجال و يكون قراره واجب النفاذ رغم الإستئناف .
    و) ـ التهديــد الـمالــي: ـ إذا إمتنع المحكوم عليه عن القيام بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية و السندات التنفيذية فإنه يجوز للمحكوم له اللجوء إلى الجهات القضائية للمطالبة بإصدار أحكام بالتهديدات المالية في حدود إختصاصها و هذا ما جاءت به المادة 471 من ق . إ . م ونصت في فقرتها الثانية على أنه يجوز لقاضي الأمور المستعجلة بناءا على طلب الخصوم أن يصدر أحكام بتهديدات مالية و هذه التهديدات يجب مراجعاتها و تصفيتها بمعرفة الجهة القضائية المختصة .
    ومن ثمة فإن قاضي الأمور المستعجلة مختص بنص القانون بإصدار أحكام بتهديدات المالية .
    4 ) التحكيــــــــــم: ـ يجوز لكل شخص أن يطلب التحكيم في حقوق له مطلق التصرف فيها ما عدى بعض الإستثناءات التي لا يجوز فيها التحكيم و ليس هذا موضوع هذه الدراسة و نتعرض للتحكيم فيما يتعلق فقط بإختصاص قاضي الأمور المستعجلة.
    ـ إن موضوعات التحكيم يتم تعيينها في الإتفاق المبرم بين الطرفين على التحكيم و يحدّد موضوعات النزاع و أسماء المحكّمين .
    ـ و إذا لم يعين أطراف العقد المحكّمين و رفض أحدهم ، عند المنازعة أن يعيِن من قبله محكّمين فإن رئيس الجهة القضائية الواقعة بدائراتها محل العقد يصدر أمره بتعيين المحكّمين على عريضة تقدم إليه ( المادة 444 من ق . إ .م ) .
    ـ و هناك حالة أخرى واردة في المادة 450 من ق إ .م و التي يكون فيها على المحكّمين و المرخص لهم بتعيين المحكم المرشح عند تساوي الأصوات أن يعينوا هذا المحكم في الحكم الذي يصدرّه و المثبت لإنقسام رأيهم ، و في حالة عدم إتفاقهم على هذا التعيين يثبت ذلك في محضرهم و يعين المحكم المرشح بمعرفة رئيس الجهة القضائية و المختص بالأمر لتنفيذ حكم التنفيذ .
    ـ و يكون ذلك بناءا على عريضة مقدمة إليه من الخصم الذي يعنيه التعجيل (المادة 450 من ق. إ . م ).
    ـ كما جاء إختصاص رئيس المحكمة في تنفيذ قرارات التحكيم الدّولية بنص المادة 458 مكّرر الفقرة 17 من ق .إ . م بأنه يتم الإعتراف في الجزائر بالقرارات التحكيمية الدّولية إذا أثبت المتمسك بها بوجودها و كان هذا الإعتراف غير مخالف بنظام العام الدّولي .
    ـ و بنفس الشروط تعتبر قابلة للتنفيذ في الجزائر ، من لدن رئيس المحكمة التي صدرت هذه القرارات في دائرة إختصاصها أو من رئيس المحكمة محل التنفيذ إذا كان مقر محكمة التحكيم موجود خارج التراب الجمهورية .
    ـ و تكون قرارات المحكمين قابلة للتنفيد بموجب أمر صادر عن رئيس المحكمة بذيل أصل القرار أو بهامشه و يتضمن الإذن لكاتب الضبط بتسليم نسخة رسمية منه ممهورة بالصيغة التنفيذية ( م 458 مكرر 20 من ق إ م )

  3. #3

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة

    و هذا ايضا
    القضاء الإستعجالي في المادة الإدارية

    إعــداد الطالبين
    ? خلــد مريــم
    ? كريم لحميــن

    مقدمة :
    لأن العصر عصر السرعة أصبح ضروريا إيلاء أهمية قصوى للقضاء الاستعجالي ليواكب هذا التطور، من هنا تظهر أهمية القضاء الاستعجالي في مواكبة التحديات لكن قبل الخوض في هذه الأمور ، لابد أن نلقي نظرة على التطور التاريخي للقضاء الاستعجالي.
    يعتبر بعض الفقه أن القضاء الاستعجالي اكتشاف حديث نسبيا، إذ يرجعه الفقهاء الأوروبيون إلى اجتهادات باريز في أواخر القرن السابع عشر [1] كما أن الفقه الفرنسي يربطه بالأمر المؤرخ في 22 يناير 1965 غير أن الأمر أبعد من ذلك إذ يعود إلى الإمام المارودي ( 991-1031) الذي تطرق للفكرة قبل ستة قرون ونصف في كتابه أدب الماضي "[2].
    أما في المغرب فقد ظهر القضاء الاستعجالي في المسطرة القضائية لسنة 1913، وتم التطرق له في البابين الأول والثاني من القسم الخامس، غير أن العمل كان محصورا على المحاكم العصرية ولم يعمم تطبيقه في جميع محاكم المملكة إلا بعد صدور ظهير التوحيد والتعريب والمغربة ابتداء من فاتح يناير 1966 ، وهو ما تجلى في قانون المسطرة المدنية لسنة 1974 الذي خص القضاء الاستعجالي بالبابين الأول والثاني من القسم الرابع، حيث أفرد الباب الأول للاوامر المبينة على الطلب والمعاينات ( الفصل 148) والباب الثاني للمستعجلات ( الفصول 149 إلى 154) [3] ثم ظهر في القانون 90-41 المحدث للمحاكم الإدارية.
    إن هذا الإطار التاريخي يبرز ودون شك تمسك جميع النظم القضائية سواء كانت متعلقة بالقضاء العادي او القضاء الإداري بالقضاء المستعجل، وهذا يرجع إلى أن الدعوى الموضوعية التي تنظر بالطرق العادية تحتاج إلى وقت غير قصير لتحقيق أهدافها والفصل فيها بحكم جائز النفاد[4].
    وفي إطار الحديث عن الاستعجال في المادة الإدارية نقول إن المشرع أنشأ القضاء الاستعجالي بجانب القضاء الإداري الموضوعي لمساعدة المتقاضين وإسعافهم بإجراءات وقتية عاجلة وبمعنى آخر فهو يضمن تحقيق الحماية القضائية من الناحية الإجرائية الوقتية على أحسن وجه ممكن .
    ويعرف قضاء الأمور المستعجلة عموما بأنه " قضاء يقصد به الفصل في المنازعات التي يخشى عليها من فوات الوقت فصلا مؤقتا لا يمس أصل الحق، وإنما يقتصر على الحكم باتخاذا إجراء وقتي ملزم للطرفين يقصد المحافظة على الأوضاع القائمة أو احترام الحقوق الظاهرة أو صيانة مصالح الطرفين المتنازعين" وهو كذلك " فرع متميز ومستقل عن العمل القضائي العادي وعن التنفيذ القضائي وهو ذو مسطرة مختصرة واستثنائية وسريعة ومصاريف قليلة يسمح لمدع برفع دعوى استعجالية أمام قاض، يعرف بقاضي الأمور المستعجلة يختص بالبث بصورة مؤقتة ودون المساس بالموضوع في كل نزاع يكتسي صبغة الاستعجال "[5]
    إن هذين التعريف يعملان في طياتهما مجموعة من الشروط والخصائص التي تميز القضاء الاستعجالي والتي يشترك فيها القضاء الإداري والاستعجالي والقضائي الاستعجالي العادي .
    وهذه الشروط هي :
    أولا : توفر عنصر الاستعجال
    وعنصر الاستعجال يقصد به " الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظة عليه والذي يلزم درءه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصرت مواعيده، " أو أنه " حالة من الحالات تقتضي تدبيرا فوريا يخشى إن لم يتخذ هذا التدبير حدوث ضرر لا يمكن تداركه في المستقل" وحسب منشور لوزارة العدل بالمغرب يعد استعجلا" الضرورة التي لا تسمح بتأخير أو حدوث خطر واضح إذا ما أجريت دعوى عادية في القضية "[6].
    ولأنه ليس هناك تعريف دقيق للاستعجال ، فإنه يبقى للقاضي أن يستنتج الاستعجال في ظروف كل دعوى على حدة، والأمر لا يترك لمحض إرادة الخصوم ومن هنا فإن قاضي المستعجلات موكول له التحري في وجود عنصر الاستعجال من عدمه تأسيسا على مستندات الدعوى والظروف المحيطة بها. وطبيعة الحق المراد المحافظة عليه [7].
    وعلى العموم يقوم الاستعجال على عدة مقومات هي : [8]
    · أن يكون هناك خطر حقيقي يهدد حقا جديرا بالحماية
    · أن يكون الخطر مما لا يمكن تداركه أو مما يخشى تفاقم أمره إن لم تتم مواجهته على وجه السرعة
    · أن يكون الخطر عاجلا يقتضي تلافيه سلوك مسطرة استعجالية خاصة غير المسطرة القضائية العادية
    كما تجدر الإشارة إلى كون الاستعجال عنصر مرن يتغير بتغير الزمان والمكان والظروف، وهو الشرط الأساسي للانتهاء إلى القضاء الاستعجالي .
    ثانيا : عدم المساس بالموضوع أو الجوهر
    لم يعرف المشرع المغربي عدم المساس بالجوهر او الموضوع وإنما اكتفى بالإشارة إليه في الفصل 152 من قانون المسطرة المدنية ، إذ نص على أنه :" لا تبت الأوامر الاستعجالية إلا في الإجراءات الوقتية ولا تمس بما يمكن أن يقتضي به في الجوهر".
    ومفاد ذلك أنه لا ينظر قاضي الأمور المستعجلة في موضوع ولا في أصل الحق، وبمعنى آخر يترك المجال في الدعوى الإدارية المستعجلة للقضاء الوقتي بأداء وظيفة مساعدة، ولإمكانية صدور قضاء موضوعي محتمل في المستقبل ، ومن تم فالقضاء الوقتي يقوم بدوره قبل القضاء الموضوعي بمنح الحقوق قبل التأكد من وجودها عملا لإثباتها ( رجحان وجود الحق المطلوب حمايته واتخاذ الإجراء المؤقت التحفظي).
    إذن فإنه يمنع على قاضي المستعجلات الفصل في كل ما يتعلق بأصل الحق[9] أي موضوع وجوهره، والمقصود به ( أصل الحق) السبب القانوني الذي يخرج عن اختصاص قاضي المستعجلات المساس به، هو السبب القانوني الذي يحدد حقوق والتزامات كل من الطرفين قبل الآخر[10] ويسمح القاضي أن ينظر في الوثائق والحجج المقدمة له بحثا عرضيا وسطحيا ويقضي بعدم اختصاصه ولا برفض الطلب . كما أنه إذا تبين للقاضي المستعجلات أن المنازعة غير جدية فإنه يعرض عنها ويقضي بالإجراء المطلوب وهذا التقدير يخضع لرقابة المجلس الأعلى .
    انطلاقا من كل ما سبق وارتباطا بموضوعنا " القضاء الاستعجالي في المادة الإدارية نتساءل :
    لمن يعود الاختصاص في القضاء الاستعجالي في المادة الإدارية ؟
    - ما هي الإشكالات التي يطرحها الاختصاص ؟
    - ما هي المسطرة المتبعة في القضاء الاستعجالي في المادة الإدارية ؟
    - ما هي مميزات المسطرة في القضاء الاستعجالي الإداري؟
    للإجابة على هذا الإشكال تم تقسيم الموضوع حسب التصميم، على النحو الآتي



    المبحث الأول : اختصاص القضاء الاستعجالي
    إن تطور المؤسسة القضائية كما وكيفا وطبيعة القضايا المعروضة عليها وحجمها ومدى أهمية كل منها فرض بطبيعته إعطاء أهمية زمنية لقضية دون أخرى، وذلك خشية فوات الأوان وصعوبة إرجاع الحالة إلى ما كانت عليه خاصة إذا تعلق الأمر بهدم عقار أو إتلاف أموال .
    وعلى هذا الأساس أخذ المشرع بعين الاعتبار عند إحداثه للمحاكم الإدارية مجموعة من الاختصاصات خص بها رئيس المحكمة الإدارية أو من يقوم مقامه سواء الابتدائية أو الاستئنافية أو الاختصاصات والمنوطة بها. فالمادة 19 من قانون 90- 41 أعطت الاختصاص لرئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه بوصفه قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية في الطلبات الوقتية التحفظية . لكن القاضي يستلهم اختصاصه من مقتضيات الفصل 148 وما بعده من قانون المسطرة المدنية ، ولهذا فإن اختصاص قاضي المستعجلات يتراوح بين الأوامر المبنية على الطلب (المطلب الأول) والأوامر الاستعجالية ( المطلب الثاني )
    المطلب الأول : الأوامر المبنية على الطلب
    يختص رؤساء المحاكم الإدارية الابتدائية والاستئنافية بإصدار الأوامر المبنية على الطلب على غرار زملائهم رؤساء المحاكم العادية تطبيقا للمادة 19 من قانون المحاكم الإدارية متى كانت مرتبطة بها في إطار اختصاصها العام ، كما أن الطلب يقدم وفق الشكليات المنصوص عليها في المادة 3 من قانون إحداث المحاكم الإدارية حيث يصدر الأمر معللا وفي غيبة الأطراف دون كاتب الضبط وللأطراف الرجوع إلى رئيس المحكمة كلما كانت هناك صعوبة في التنفيذ، كما أن الأمر الصادر برفض الطلب يكون قابلا للاستئناف أمام المحاكم المعنية داخل أجل 30 يوما ولعل أبرز الساحات النزاعية التي تثار فيها مثل هذه الطلبات هي ميدان الحجوز وميدان إثبات الحال أو توجيه إنذار كل ذلك سنعالجه في فقرات.

    الفقرة الأولى: الاختصاص المتعلق بالحجوز .
    تطبيقا لأحكام المادة 19 من قانون إحداث المحاكم الإدارية [11] وبالنظر إلى مقتضيات المادة 7 من نفس القانون التي تنص على ان القواعد المقررة في قانون المسطرة المدنية تطبق أمام المحاكم الإدارية ما لم ينص قانون على خلاف ذلك ، فإن كثير من القضايا المتعلقة بالحجز على أموال المؤسسات العمومية والدولة تقدم إلى المحاكم الإدارية سواء من طرف الإدارة نفسها حين يسمح القانون بذلك أو من طرف الخواص الذين يعمدون إلى المطالبة باستصدار أوامر الحجز على عقارات أو منقولات الدولة أو بعض مؤسساتها سواء العامة أو شبه العامة[12] وإن كان الحجز على الأموال العامة يكاد يكون متفقا على عد عدم جوازه فإن النقاش لا زال ساريا حول الأملاك الخاصة لهاته الأشخاص إضافة إلى أموال المؤسسات شبه العمومية التي تمارس عملا تجاريا واقتصاديا
    إلا أن التوجه القضائي عكس هذه النظرة وأقر بالحجز على السيارات المخصصة للتنقلات الشخصية التي ليست من قبيل الأموال العامة المرصدة لخدمة المرفق ولا يترتب عن حجزها وبيعها تعطيل المرفق [13] ، كما أن مبدأ العمل على تنفيذ الأحكام القضائية الحائزة لقوة الشيء المقضي به ضد الإدارة بالسرعة اللازمة يقابله مبدأ آخر ومضمونه حظر الحجز على الأموال العامة للدولة والأشخاص الاعتبارية العامة لضمان تنفيذ وظيفة النفع العام الملقاة على عاتقها غير أن ذلك لا يمنع من الحجز على الأموال الخاصة للمرفق التي لا يتعارض حجزها مع سيره بانتظام وأن وجود المنازعة حول طبيعة المال المحجوز وما إذا كان يدخل ضمن المال العام الغير القابل للحجز أو ضمن الأموال العامة لا يتعارض حجزها مع سيره بانتظام مع وجود عوى تتعلق بإبطال الحجز تقتضي إيقاف بيع المحجوز لغاية صدور حكم في الموضوع [14].
    ونلاحظ من خلال هذه الأحكام أنه يجوز الحجز على أموال الإدارية العمومية والتي هي بطبيعة الحال تكون غير ضرورية لسير المرفق العام بانتظام واضطراد .
    الفقرة الثانية : إثبات حال
    تعرض بعض طلبات إصدار الأوامر المبنية على الطلبات لإثبات وقائع معينة وذلك بالمطالبة بتعيين أحد الأعوان القضائيين للانتقال إلى بعض الإدارات العمومية قصد مشاهدة بعض السجلات او الوثائق وإثبات حالاتها أو غير ذلك من الطلبات التي تقدم في هذا الإطار مع ملاحظة أن الجهة المطلوب ضدها الإجراء هي إدارة عمومية تتوفر على وثائق وسجلات توثق فيها أعمالها مما لا يخشى معه اندثار الوقائع المراد إثباتها بمرور الزمن الشيء، الذي قد يفقد كثيرا من هاته الطلبات حالة الاستعجال كما يلتمس بعض المتقاضين إثبات حال عقاراتهم لإثبات الاحتلال من طرف الإدارة علما بأن القاضي الإداري عليه أن يدقق كثيرا في هاته الطلبات قبل إصدار الأمر بها حتى لا يجابه بقاعدة القاضي يقضي ولا يدير مادام أنه يعتبر رقيبا على الإدارة وليس رئيسا لها هذا وإذا كان الفصل 148 المذكور يجيز لقاضي الأوامر انتداب أحد الخبراء لإجراء مشاهدة متى كانت الاستعانة بالخبرة مفيدة في إجراء هاته المشاهدة فإن المنطق القانوني يقتضي أن تحدد مهمة الخبير في وصف الشيء المشاهد وصفا مجردا وأنه متى كان الطلب يتعلق بتكليف الخبير قصد إعطاء رأيه واستعمال ذاتيته كأن يطلب منه تقييم ضررا وقياس مساحة وجب اعتبار الأمر خارجا عن إطار المشاهدة المجردة إلى خبرة فنية تقتضي التواجهية ولو في إطار استعجالي
    وقد صدر في هذا الصدد العديد من قرارات المحاكم الإدارية ومن بينها قرار المحكمة الإدارية بمكناس [15] بحيث أن وقائع هذه النازلة تتجلى في استيلاء شيخ القبيلة ومقدمها رفقة مجموعة من الأشخاص انتهزوا غياب العارضين وهجموا على محل سكناهم واستولوا على إثنا عشر كبشا بدون سبب قانوني وحجزوها بمستودع بعين اللوح والحالة لا زالت تبعت على القلق ، ولهذا فالعارضين قبل رفع نازلتهم في الموضوع يرغبون إثبات الأضرار اللاحقة بماشيتهم من طرف طبيب بيطري وإثبات حالها والالتماس بتعيين أحد الأطباء البيطريين خبيرا للإثبات الأضرار والهزال.
    ولهذا طبقا للمواد 7و 19 من قانون 90/41 والفصل 148 من المسطرة المدنية تم التصريح علنيا وغيابيا بقبول الطلب وأمر بإجراء خبرة بواسطة طبيب بيطري مع شمول الأمر بالنفاذ المعجل بقوة القانون .
    الفقرة الثالثة : توجيه الإنذار
    من المعلوم ان الفصل 148 من قانون المسطرة المدنية المحال عليه بمقتضى المادة 7 من قانون المحاكم الإدارية ينص على أمر أن رؤساء المحاكم الابتدائية يختصون بالبث في كل مقال يستهدف الحصول على إثبات حال او توجيه إنذار أو أي إجراء مستعجل لم يرد فيه نص خاص غير أن من ممارسة ذلك ومن طرف قضاة المحاكم الإدارية يقتضي مراعاة خصوصيات القضاء الإداري وكذا وجود بعض النصوص التي توضح كيفية المراسلة مع الإدارة مما قد يضع قيدا على مثل هاته الصلاحية مع بقاء المبدأ العام المتمثل في إمكانية استصدار أوامر من رؤساء المحاكم الإدارية قصد تبليغ الإنذارات قائما [16]
    أما الاجتهاد القضائي فقد يساير هذا الوضع من خلال قرارات متعددة نذكر من بينها أمر قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة الإدارية بمراكش[17] الذي أكد على نقط أساسية وهي :
    - قضاء الأوامر المبنية على مجرد الطلب هي جزء من القضاء الاستعجالي
    - اختصاص المحاكم الإدارية للنظر في دعاوى الأوامر المبنية على طلب مرتبط بانعقاد الاختصاص لها أو لا في أصل النزاع الذي تتصل به تلك الدعاوى
    كما ان المحكمة الابتدائية لعين الشق الحي الحسني البيضاء في قرار لها [18] أكدت أن الإجراءات الوقتية والتحفظية المرتبطة بالدعوى داخلة في اختصاص المحاكم الإدارية من اختصاص رؤساء تلك المحاكم حسب الفصل 19 من ق ا المحاكم الإدارية
    المطلب الثاني : الأوامر الاستعجالية
    تجدر الإشارة إلى أن قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية يمارس هذه المهام في إطار ماله من الصلاحيات المخولة قانونا مع مراعاته خصوصيات القضاء الإداري واختصاصه في هذا الإطار مقيد بحالة الاستعجالية، الوقتية مع عدم المساس بجوهر الحق مع التأكد عن كون النزاع في الجوهر يدخل ضد اختصاص محكمته ، ويمكن إجمال الطلبات التي تعرض على قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية في الفقرات التالية.
    الفقرة الأولى : الاختصاص في نقل الحيازة
    إن دعوى نقل الحيازة هي دعوى استعجالية بنص القانون[19] مما لا يجوز إخضاعها للشروط اللازمة في الدعوى الاستعجالية عموما ، لكون المشرع ألزم قاضي المستعجلات بالإذن في الحيازة دون إمكانية استعمال السلطة في تقدير حالة الاستعجال [20] وأن رفض الإذن يكون فقط بسبب بطلان الإجراءات المسطرية وبالتالي على نازع الملكية إرفاق مقاله لجميع الوثائق الواردة في الفصول 8 – 9 – 10 باستثناء ما هو وارد في الفصل 14 من قانون 81/7 بخصوص إدارة الدفاع الوطني تبقى تلك الإجراءات اختيارية .
    ويجب على قاضي المستعجلات فحص تلك الوثائق بكيفية جدية وأن يتحقق من سلامتها وبالتالي إمكانية البث في القضية في غيبة الأطراف وحتى أيام الأعياد والعطل بمواطنه ( م150 من قانون المسطرة المدنية ).
    وهذا ما تم تأكيده من خلال عدة أحكام حيث جاء في الأول أن طلب الإذن لاجل المنفعة العامة يعد مقبولا لكونه تم احترام الإجراءات والشروط المنصوص عليها في القانون رقم 81/7 [21] والثاني أكد أن قاضي المستعجلات مكلف برقابة سلامة الإجراءات المسطرية التي يثيرها تلقائيا وكون الطلب غير شامل المستندات المنصوص عليها في الفصلين 8 – 10 يجعله غير مقبول [22]
    وتجدر الإشارة في الأخير أن الأمر الاستعجالي الصادر عن قاضي المستعجلات يتمتع بحجية الشيء المقضي به ما لم تتغير الظروف كما أنه يكون مشمولا بالنفاذ المعجل الفقرة الأولى من الفصل 153 ق م م .
    الفقرة الثانية : قضايا إيقاف تنفيذ الأوامر بالاستخلاص
    تعرض على قاضي الأمور المستعجلة بالمحكمة الإدارية طلبات تهدف على إيقاف تنفيذ الأوامر بالتحصيل بناء على أسباب متعددة وإن كان القانون الفصل 11 من ظهير 21/8/1935 المتعلق باستخلاص ديون الدولة والذي تقابله المادة 124 من مدونة التحصيل يمنع على كل موظف من تأجيل استخلاص الضرائب المعينة والأداءات المماثلة والوجيبات أيا كان نوعها فإن القضاء المغربي أكد على عدم مخاطبة القضاء بالفصل 11 المذكور أعلاه فلهذا الأخيرة صلاحية النظر في طلبات وقف تنفيذ مسطرة الاستخلاص الضريبي في إطار القواعد العامة بالاستعجال [23].
    ويشترط في طلبات وقف تنفيذ مسطرة استخلاص الضريبة المقدمة للقضاء أن تكون الضريبة المطالب بتأجيل استخلاصها منازعا فيها سواء امام الإدارة أو أمام المحاكم وأن تكون المنازعة جدية وشاملة لمبلغ الضريبة سواء تعلق الأمر بالإعفاء القانوني من أداء الضريبة أو انتفاء الصلة قطعا بالضريبة موضوع النزاع . كما أضافت مدونة التحصيل شرط سلوك التظلم الإداري أمام المحاسب المكلف بالتحصيل بخصوص المنازعة في إجراءات التحصيل أمام الإدارة المغربية متى تعلق الأمر بالمنازعة في الوعاء .
    والقضاء أكد من خلال عدة قرارات صادرة عن رؤساء المحاكم الإدارية على اختصاصه وفي هذا الصدد عثرنا على أمر قاضي المستعجلات بالمحكمة الإدارية بفاس [24] أكد على أن الطلب يستند إلى أسباب جدية تتعلق بعدم تمتيع المدعين بالإعفاء القانوني المنصوص عليه في الفقرة 4 من الفصل 7 من قانون 83/85 المنظم للضريبة على القيمة المضافة وبالتالي استبعاد صفة الملزم بالضريبة عليهما مما يكون معه الطلب مبررا كافيا لتدخل قاضي المستعجلات لقبوله في انتظار البث في موضوع الطلب المرفوع إلى هذه المحكمة
    الفقرة الثالثة : إيقاف تنفيذ القرار الإداري
    يعتبر هذا النوع من الاختصاص المنوط برئيس المحكمة الإدارية المعروضة أمامها القضية من أهم الطلبات المستعجلة إلا أنه قد يتبادر إلى الذهن كون طلبات إيقاف التنفيذ هي من اختصاص رئيس المحكمة وبيت فيها منفردا جون غيره من القضاة.
    إن هذا النوع من الطلبات هو في الواقع من اختصاص غرفة المشورة ويبث فيه في إطار المادة 24 من قانون 90/41 الذي ورد فيه " للمحكمة أن تأمر بصفة استثنائية بوقف تنفيذ قرار إداري رفع إليها طلب يهدف إلى إلغائه إذا التمس منها طالب الإلغاء صراحة به فإن الهدف من هذا الطلب هو توخي أثار تنفيذ هذا القرار التي قد يتعذر تداركها في حالة قبول دعوى إلغائه [25]. هذا ما تم تأكيده من خلال قرار الغرفة الإدارية الذي جاء فيه [26] وحيث تنص المادة 24 من قانون 90/41 المتعلق بالمحاكم الإدارية على أن للمحكمة أن تأمر بصفة استثنائية بوقف تنفيذ قرار إداري وبالتالي فإن طلب وقف التنفيذ هو طلب مستعجل
    كما أن محل طلب وقف تنفيذ القرار الإداري يجب أن يكون هو القرار الإداري الشامل لجميع مكوناته القانونية الذي يكون محل دعوى الإلغاء لكون أن سلطة المحكمة في وقف التنفيذ هي مشتقة من سلطة الإلغاء وهو ما أكدته المحكمة الإدارية بالبيضاء حيث جاء في حيتياته " وحيث أن إيقاف التنفيذ الذي يختص بالنظر في قضاء الإلغاء المنصوص عليه في المادة 248 من ق 41/90 وان ذلك مشروط بوجود طعن بالإلغاء في قرار إداري [27] هذا بخصوص القرار الإداري الإيجابي أما فيما يتعلق بالقرار السلبي فالقاضي لا يمكنه إصدار أمر بإيقافه لأنه ليس في استطاعته توجيه أوامر للإدارة وبالتالي إذا ما فعل ذلك سيكون بمثابة ترخيص منه مما يجعله يحل محل الإدارة وهذا أمر غير مرغوب فيه
    وهكذا فبالإضافة إلى توفر القرار على أركانه القانونية ثم عنصري الاستعجال وعدم المساس بالجوهر نجد أن طلبات وقف التنفيذ لابد لها من توفر بعض الشروط الأخرى الخاصة بها وحدها وهي :
    1-استناد وقف التنفيذ على طلب الإلغاء وهذا يعني أن طلب وقف التنفيذ هو طلب تبعي لدعوى الإلغاء باعتبار هذه الأخيرة هي الأصل وبالتالي مسألة الاقتران ضرورة لسد السبل أمام رهان التسويف والمماطلة [28] إضافة إلى أن طلب وقف التنفيذ يأخذ حكم دعوى الإلغاء ويدور معه وجودا وعدما وهذا المقتضى أكدته المحكمة الإدارية بمراكش [29] حيث جاء فيه " وثبت أن دعوى الإيقاف ما هي إلا دعوى تابعة لدعوى الإلغاء ومادام دعوى الإلغاء لم ترفع إلى هذه المحكمة فإن دعوى الإيقاف تكون معيبة شكلا ويتعين ذلك التصريح بعدم القبول كما صرحت المحكمة العليا [30] إلى عدم قبول طلب وقف التنفيذ متى أقيمت به دعوى استقلال دون أن يرتبط بطلب موضوع الإلغاء إلا وهدا يعني وجود تلازم بين الطلب ودعوى الإلغاء بخصوص ضرورة توافر نفس الشروط.
    2-شروط الجدية
    فلقبول وقف التنفيذ يجب أن تكون حالة الاستعجال قصوى ومشروطة كذلك بالجدية حتى لا يتخذ طالب وقف التنفيذ من طلبه وسيلة لعرقلة تنفيذ القرارات الإدارية الأمر الذي يؤثر سلبا على فاعلية العمل الإداري والذي يعد القرار الإداري وسيلته وأداته فإنه يتعين أن يكون الطلب جديا فالأسباب الجدية هي التي يؤسس عليها المدعى دعواه وتوحي لأول وهلة بإلغاء القرار المطلوب إيقافه بحيث لا يقصد مجرد عرقلة نشاط الإدارة وهو ما ذهبت إليه المحكمة الإدارية بمكناس والمحكمة العليا حيث جاء في حكم الأولى سنة 2003 " وحيث أن الاستجابة لطلب إيقاف التنفيذ رهينة بتوافر عنصري الجدية والاستعجال أن يكون القرار بحسب الظاهر غير مشروع وأن يترتب عن تنفيذه حدوث أضرار يصعب تداركها [31] في حين أكدت الثانية [32] يكفي لتوافر ركن الجدية أن تستظهر المحكمة بها أكثر من أوجه عدم مشروعية القرار.
    وفي الأخير يحب التأكيد على أن طلب وقف التنفيذ غير مقيد بأجل ويمكن تقديمه في أي مرحلة من مراحل الدعوى ويرفع الطلب بشكل مستقل وبواسطة المحامي .
    المطلب الثاني : مسطرة القضاء الاستعجالي في المادة الإدارية
    يجب التسليم أنه ورغم إنشاء المحاكم الإدارية إلا أن القواعد العامة في التقاضي تجد أسسها في قانون المسطرة المدنية الذي يعتبر الشريعة العامة والمرجع الأصيل إلا أن هذا الأمر لا يعني إقضاء الجدة في القانون الإداري الذي جاء بمجموعة من المستجدات لحل أهمها المقال الموقع من طرف محامي لكن قبل التطرق لهذا الأخير نتساءل عن الجهة المختصة في القضاء الاستعجالي الإداري؟
    وما هي حجية الأحكام وطرق الطعن ؟
    المطلب الأول : القاضي المختص وطبيعة المقال في القضاء الاستعجالي
    الإداري
    سنتعرض في هذا المطلب للقاضي المختص ( الفقرة الأولى) ولطبيعة المقال في القضاء الاستعجالي الإداري ( الفقرة الثانية).
    الفقرة الأولى : القاضي المختص
    تنص المادة 19 من قانون إحداث هذه المحاكم الصادر بظهير 1993 على أنه " يختص رئيس المحكمة الإدارية أو من ينوب عنه بصفة قاضيا للمستعجلات والأوامر القضائية بالنظر في الطلبات الوقتية والتحفظية "[33]
    يظهر من هذه المادة ان المشرع لم يشترط الأقدمية في القضاة مباشرة القضاء المستعجل نيابة عن رئيس المحكمة الإدارية عكس ما نس عليه الفصل 149 من ق م م، كما انه بإمكان رئيس المحكمة الإدارية اختيار من يراه أقدر على مباشرة الاختصاص الاستعجالي نيابة عنه خلافا لقانون المسطرة المدنية الذي حدد من ينوب عن الرئيس إلا أن هناك إشكالا يتجلى من خلال الاختصاص في الاستئناف هل هو رئيس المحكمة الإدارية باعتباره الجهة الوحيدة المذكورة في المادة 19 أم أن الاختصاص يعود للمجلس الأعلى باعتبار أن المادة 46 من القانون المنظم للمحاكم الإدارية يعتبره محكمة استئنافية في كل ما يستأنف من أحكام إدارية الجواب على هذا السؤال يحيل أنه بعد أن كان المجلس الأعلى هو المسند إليه الاستئناف إلا أن صدور قانون محاكم الاستئناف الإدارية في فبراير 2006 جعل الأمر ممنوحا لهذه المحاكم حيث أنه في المادة 6 من قانون استئناف المحاكم أعطى للرئيس الأول المحكمة الاستئناف الإدارية أو لمن ينوب عنه صلاحية ممارسة القضاء الاستعجالي متى كان النزاع معروضا على محكمته [34]
    الفقرة الثانية : طبيعة المقال
    تنص المادة الثالثة من قانون إحداث المحاكم الإدارية لسنة 1993 على أن المسطرة يجب أن تكون كتابية فلا تقبل أية دعوى لم تتم بواسطة مقال مكتوب، وهذا يعني أنه لا مجال لسلوك المسطرة الشفوية في المادة الإدارية ثم إن المقال المكتوب يقدم من طرف محام [35] خلافا لقانون المسطرة المدنية، وتؤدى عن هذا المقال الرسوم القضائية إلا أن هناك إمكانية منح رئيس المحكمة للمساعدة القضائية طبقا للمسطرة المعمول بها في هذا المجال[36] ويوجه المقال إلى رئيس المحكمة الإدارية او من ينوب عنه الذي يقوم بتحريك مسطرة الاستعجال.
    إضافة إلى الشروط الواردة في قانون المسطرة المدنية المتعلقة بالصفة والأهلية وذلك المتعلقة بتضمين المقال كل المعلومات الضرورية التي تعرف بأطراف الدعوى من اسم عائلي وشخصي ومهنة وموطن او محل إقامة الأطراف وصفـة وموطـن وكيل المدعـي والمدعى عليه، أما التبليغ فيتم وفق ما ورد في ق م م[37].






    [1] - بكرش كريم " القضاء الاستعجالي " منشورات المعهد العالي للدراسات القانونية والجبائية التطبيقية الطبعة الأولى ، 1994 – 1995 ص : 15.
    [2] - المرجع نفسه
    [3] - المرجع نفسه ص 27.
    [4] - خميس اسماعيل السيد :" القضاء المستعجل ، وقضاء التنفيذ وإشكالاته " دار محمود للنشر والتوزيع ، طبعة 2003-2002 ص 10.
    [5] - عبدالكريم الطالب " الشرح العملي لقانون المسطرة المدنية " المطبعة والوراقة الوطنية الطبعة الخامسة ، 2008 ص 103.
    [6] - عبدالكريم الطالب ، مرجع سابق، ص 104.
    [7] - بلحرش كريم، القضاء الاستعجالي" مرجع سابق، ص 35.
    [8] - عبدالكريم الطالب، مرجع سابق، ص 105.
    [9] - عبد العزيز توفيق:" شرح قانون المسطرة المدنية والتنظيم القضائي" المكتة القانونية 4 الجزء الأول 1995 ص 328.
    [10] - المرجع نفسه ، ص328
    [11] - ظهير 10 شتنبر 1993 بتنفيذ القانون رقم 90- 41 المحدث للمحاكم الإدارية
    [12] - دليل المحاكم الإدارية ، منشورات جمعية نشر المعلومات القانونية والقضائية سلسلة شروح الدلائل العدد 3، 2004 الطبعة الأولى وزارة العدل ، ص 81.
    [13] - حكم المحكمة الإدارية بفاس حكم عدد 833 بتاريخ 10 / 12/ 2002 منشور بالمجلة المغربية للإدارة المحلية والتنمية سلسلبة دلائل التسيير عدد 16 – 2004 ص 620.
    [14] - أمر المحكمة الإدارية بفاس عدد 210/2002 بتاريخ 5/7/2002.
    [15] - الشبيهي مشيش ، في القضاء الإداري المغربي ، دراسة عملية المحمدية ، مطبعة فضالة 1997 القرار رقم 3/ 94 / 25 / 97410 ص 35 وما يليها
    [16] - دليل المحاكم الإدارية نفس المرجع السابق، ص 83.
    [17] - أمر مستعجل 28/4/1994 ملف 4/94 أورده إبراهيم زعيم الماسي المرجع العلمي في الاجتهاد القضائي 1996 ص 69.
    [18] - نفس المرجع أعلاه أمر 8/6/1994 ملف 2058 ص 69.
    [19] - المادة 24 ظهير 6 ماي 1982 قانون رقم 81/7 متعلق بنزع الملكية والاحتلال المؤقت .
    [20] - عرض تحت عنوان ، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، كريم لحمين، وعبيدوش عبدالعزيز ، ص 19 /2007 –2008.
    محمد الكشبور ، نزع الملكية من أجل المنفعة العامة ، مطبعة النجاح الجديدة طبعة الأولى 1989.
    [21] - المحكمة الإدارية بالبيضاء ملف رقم 1296 /2004 بتاريخ 03 /03 /2005 المجلة المغربية للمنازعات القانونية العدد المزدوج 5 – 6 / 2007 ص 244.
    [22] - المحكمة الإدارية بوجدة 27/95 – 22 /2/1995 ملف 42/94 إبراهيم زعيم الماسي، المرجع العلمي في الاجتهاد القضائي الإداري 1996 ص 170.
    [23] - محمد النجاري طلبات إيقاف تنفيذ مسطرة الاستخلاص الديون العمومية على ضوء مدونة التحصيل الجديدة مجلة المعيار العدد الثامن والعشرون نونبر 2002 ص 8.
    [24] - 13/94 –27/9/1994 ملف 14/94 غير منشور ،ابراهيم المساسي ، م س ، ص 73
    [25] - عبد العزيز عبدالمنعم خليفة قضاء الأمور الإدارية المستعجلة وقف تنفيذ القرار إشكالات تنفيذ الأحكام دعوى تهيئة الدليل المعارف الاستكندرية 2002، ص 13.
    [26] - قرار إداري عدد 823/13/11/2003.
    [27] - إدارية البيضاء حكم عدد 545 بتاريخ 9/ 4 / 1997.
    [28] - عبد العزيز عبد المنعم خليفة ، مرجع سابق، ص 20.
    عزيز بودالي ، بحث حول إيقاف تنفيذ القرار الإداري ، مجلة الإشعاع عدد 13 لسنة 4 دجنبر 1995 ص 31.
    [29] - المحكمة الإدارية بمراكش حكم عدد 74 بتاريخ 10/ 4/ 2002.
    [30] - المحكمة الإدارية العليا في الطعن رقم 4137 لسنة 30 ق جلسة 18 / 2/1997 عبد العزيز عبدالمنعم المرجع السابق، ص 85 – 86.
    [31] - حكم إدارية مكناس ملف رقم 119/2003 بتاريخ 28/11/2003.
    [32] - المحكمة الإدارية العليا طعن رقم 2742 لسنة 29 ق جلسة 4/3/1984.
    [33] - موسى عبود ، محمد السماحي ، المختصر في المسطرة المدنية والتنظيم القضائي ،مطبعة الجدديدة الطبعة الثانية 1999 ص 77
    [34] - عبد الكريم الطالب مرجع سابق، ص 129.
    [35] - الادة 3 من قانون 90 – 41.
    [36] - الفقرة الثالثة المادة 3 من قانون 90 –41.
    [37] - الفصل 32 من ق م م .

  4. #4

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة

    إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون

    مقدمــــــــة
    ـ في حياة الأفراد اليومية تتعدد مصالحهم وتتشعب وتتداخل في كثير من الحالات وينجر عن ذلك نشوء نزاعات تستدعي اللجوء إلى القضاء ، وأن اللجوء إلى القضاء من الحقوق الأساسية للفرد المكرسة بموجب الدستور ، وهذا لطلب الحمايـــــــــــــــة
    الكفاية لحقوقه ، وتحقيق الغاية من ذلك يتوقف على حسن سير القضاء ، وحسن سير العدالة يقتضي التروي والرزانة للتحقق من إدعاءات الخصوم وإصدار الأحكــــــــام

    ـ وتنقسم القضايا إلى قسمين :
    ـ أ) ـ قضايا عادية والتي تتميز بالسير العادي لإجراءات التقاضي وبطء مواعيــــــــــد الفصل فيها .
    ـ ب) ـ قضايا مستعجلة والتي لا تتحمل البطء خوفا من تلف وضياع معالمها ويخشـى
    عليها من فوات الوقت .
    ـ في القضاء الإستعجالي ظهر بسبب تطور النشاط الإقتصادي والتجاري والتطور المذهل في أنماط الحياة العصرية ، إذ أصبح القضاء العادي غير قادر على تحقيق مهمته في إدراك الأخطار التي تهدد حقوق ومصالح الأطراف ، مما دفع بالمشرع إلى إيجاد قواعد إجرائية إستثنائية تخرج عن نطاق القضاء العادي لمسايرة هذا التطور وللتلائم مع طبيعة هذه النزاعات والوصول إلى حماية الحقوق حماية مؤقتة وعاجلة ، لغاية الفصل في أصل النزاع المعروض أمام القضاء العادي .
    ـ إن كل التشريعات أدرجت في قوانينها القضاء الإستعجالي ، وقد ساير المشرع الجزائري ذلك ، إذ خصص الباب الثالث من الكتاب الرابع من قانون الإجراءات المدنية المتضمن الأحكام المشتركة للمحاكم والمجالس القضائية والباب الثالث منه بعنوان " في القضاء المستعجل " .
    ـ يختص قاضي الإستعجالي بالنظر في النزاع المطروح أمامه إختصاص وضيفيا بما له من سلطة تقديرية في تقدير توافر شروط الإستعجال ، كما يختص بنظر النزاع بمقتضى نص صريح في القانون وهو ما سنتطرق لشرحــه .

    المبحــث الأول : ـ الإستعجال بنص القانــون
    ـ أولا : ـ تعريف الإستعجال بصفة عامــة :
    ـ لم يعرف المشرع الجزائري الإستعجال شأنه في ذلك شأن التشريعات المقارنـــــــة
    ولكـن عدد شروطه في المادة 183 من قانون الإجراءات المدنية التي تخـــــــــــــول الإختصاص لرئيس الجهة القضائية النظر في الدعاوى المستعجلة إذا ما توفـــــــــــر فيها عنصر الإستعجال ، لهذا كان لفكرة الإستعجال أهمية كبيرة في تحديد إختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
    ـ لقد إختلف الفقه والقضاء حول تعريف الإستعجال وترجع الصعوبة في ذلك إلـــى أن فكرة الإستعجال عملية أكثر منها نظرية ، فمنهم من عرفه بأنه الضــــــــــــرورة التي لا تحتمل تأخيرا أو أنه الخطر المباشر الذي لا يكفي في إتقائه رفع الدعوى عـن طريق الإجراءات العادية ، ومنهم من يرى أن فكرة الإستعجال تكون قائمة عندمـــــا ينتج عن التأخير في الفصل في النزاع ضرر لأحد أطراف النزاع لا يمكن إبعــــــاده
    ومنهم من يعرفوا الإستعجال بأنه الخطر الحقيقي المحدق بالحق المراد المحافظـــــة
    عليه والذي يلزم درؤه عنه بسرعة لا تكون عادة في التقاضي العادي ولو قصـــــرت
    مواعـــــده .
    ـ ولا مجال للخوض كثيرا في ذكر التعريفات المختلفـة للفقهاء لأن موضوع المداخلة تتعلق بمدى تطبيق الإستعجال على القضايا والنزاعات المطروحة أمام القضـــــــاء .
    ـ والملاحظ أن مفهوم الإستعجال متغير حسب الظروف والزمن ، ومبدأ مـــــــــــرن
    غير محدد بدقة ، وبذلك تكون السلطة التقديرية لقاضي الأمور المستعجلة أن يقـــــدر في وصفه للوقائع ظرف كل دعوى على حدى ، وذلك راجع إلى أن الإستعجال ليـس مبدأ ثابتا مطلقا بل هو حالة تتغير بتغير ظرف الزمان والمكان ، و كذا مع التطـور الإجتماعي في الأوساط والأزمنة المختلفة .
    ـ ويمكن القول بأن القضاء المستعجل هو جهة القضاء المختصة للفصل مؤقتـــــــــــا في القضايا التي يخشى عليها من فوات الوقت وذلك في إجراءات سريعة مــــــــــن دون المساس بأصل الحـــق .
    ـ ثانيـــا : ـ حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلة :
    ـ إن المشرع الجزائري نص على حالات إختصاص قاضي الأمور المستعجلــــــــــة في المادة 183 من قانون إجراءات المدنية بمايلي /
    ـ " في جميع أحوال الإستعجال ، أو عندما يقتضي البث في تدبير الحراسة القضائيــة أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة ، فإن الطلب يرفع بعريضة إلــى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى .
    ـ وعندما يتعلق الأمر بالبث مؤقتا في إشكالات التنفيذ المتعلقة بسند تنفيذي أو أمــــــر أو حكم أو قرار فإن القائم بالتنفيذ يحرر محضرا بالإشكال العارض ويخبــــــــــــــر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلة الذي يفصل فيــــــــــه
    ـ كما نص على ذلك في المادة 172/1 من قانون الإجراءات المدنية بقولـــــــــه :
    " الطلبات التي يكون الغرض منها إستصدار أمر بإثبات الحالة أو بالإنــــــــــــــــذار
    أو بإتخــاذ إجراء مستعجل أخر في أي موضوع كان ، دون مساس بحقـــــــــــــوق
    الأطراف ، تقدم إلى رئيس الجهة القضائية المختصة الذي يصدر أمره بشأنها ... " .
    ـ إذا يختص رئيس المحكمة الإبتدائية بصفته رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولـــى
    المختصة بموضوع الدعوى بالنظر في القضايا الإستعجالية في المواد المدنيـــــــــــة
    والتجارية وغيرها مما يدخل في إختصاص محكمة نظر موضوع الدعوى .
    ـ وبالتالي تخرج عن إختصاص رئيس المحكمة القضايا الإستعجالية الإدارية عمــــلا بأحكام المادتين 07 و171 مكرر من قانون الإجراءات المدنية فالإختصاص يرجع إما لرئيس المجلس القضائي سواء للغرف الإدارية المحلية أو الجهوية أو للعضــــــو الــــذي ينتدبــــــه .
    ـ إذا كان الأصل في قاضي الموضوع هو الولاية العامة في الفصل في جميـع النزاعات المعروضة عليهم أخذا بمبدأ من يملك الكل يملك الجزء ، فإن الإستثناء بالنسبة لقاضي الأمور المستعجلة ، إذ يتقيد إختصاصه بنطاق تحدد معالمه بمعياريـن أساسين هما :
    * معيار طبيعة النزاع المعروض أمامـــــــــــه .
    * وجود نص قانوني يسند له هذا الإختصاص .

    ـ ثالثــا : ـ تعريف الإستعجالي بنص القانــــون :
    ـ هو إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بالنظر الدعوى بمقتضى نص صريح فـــي
    القانون سواء كان القانون المدني أو التجاري أو الإجراءات المدنية أو أي قانون خاص .
    ـ إن نص المشرع على إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنصوص تشريعة في مسائل هامة ، يرى أنه يجب السرعة للفصل في النزاعات المطروحة بشأنها مضفيا عليها الطابع الإستعجالي ، ويفترض توافر الإستعجال في تلك المسألة بقوة القانــون وأن الفصل فيها عن طريق الإستعجال يحقق حسن سير العدالة ويقي الأطراف المتخاصمة من الخطر المحدق الذي قد يهدد مصالحهم ويجنبهم الضرر .
    ـ رابعــا: ـ مقارنة بين الإخصاص العام للقضاء المستعجل ( الإختصاص الوظيفــــي
    وبين إختصاصه المعين بنص الخاص ) ( إختصاص نوعي ) :
    ـ يختلف الإختصاص المخول للقضاء المستعجل بنص صريح في القانون عن إختصاصه العام في المواد المستعجلة في الأمور الآتية /
    أ/ ـ أن الإختصاص المخول له بنص صريح في القانون محدود في الحالات المعينـــة التي نص القانون على إختصاصه بالنظر فيها في مواد متفرقة فيه لا يجوز إمتداده إلى أحوال أخرى بطريق القياس عليها .
    ب/ ـ أن الحالات التي يختص بنظرها بناءا على إختصاصه العام في الأمور المستعجلة عديدة لا يمكن حصرها متروكا أمرها لتقدير الفقه والقضاء بخلاف الأمور التي تدخل في وظيفته بنص القانون فإنها معينة ومحدودة في النصوص التي أوردها المشرع ونص على إختصاص فيها بذات لا تزيد إلا بقانون جديد ونصوص أخرى جديدة .
    ج/ ـ الأصل أنه لا يشترط توافر شرط الإستعجال في المسائل التي يختص بنظرها بنص صريح في القانون ، اللهما إلا إذا كان النص الخاص قد إستلزم الإستعجال كشرط لإختصاص القاضي المستعجل ، وهذا بخلاف الوضع بالنسبة للمسائل العامة التي يخشى عليها من فوات الوقت فالأصل في إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنظر الدعوى أن يتوافر شرط الإستعجال .
    ـ د/ ـ ذهب بعض الشراح إلى القول بأن شرط عدم المساس بالموضوع لا يلزم توافره في المسائل التي يختص بنظرها قاضي الأمور المستعجلة بنص صريح في القانون بخلاف الحال في المسائل الأخرى التي يختص بنظرها عملا بولايته العامــة
    ـ وذهب فريق أخر من الشراح إلى القول بوجود توافر هذا الشرط .

    ـ المبحث الثانـي : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في التشريع الجزائري :
    ـ لقد نص المشرع الجزائري في مختلف القوانين الصادرة على بعض حــــــــــالات
    إختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص القانون ، وهي حالات عديدة ونصوص متفرقة يستعصي جمعها وإحصائها جميعا في هذه المداخلة ، ولذلك نقتصر على ذكر بعض الحالات والأمثلة الواردة في القوانين الأتي ذكرها .
    ـ المطلـــــــــــــب الأول : ـ قانون الإجراءات المدنيـــة :
    ـ لقد نص قانون الإجراءات المدنية على العديد من حالات إختصاص قاضــــــــــــي
    الإستعجال بنص القانون وتتعلق بإجراءات التحقيق والمعاينة والحراسة القضائيـــــة
    وكذلك الحجوز في مجال تنفيذ الأحكام القضائية والسندات والإكراه البدني ، التهديد المالي والتحكيم ، وهو ما سنقوم بالتطرق لشرحه بإجاز .
    1) ـ إجراءات التحقيق والمعاينـة : ـ نص المشرع في المادة 187 من قانـــــــــــون
    الإجراءات المدنية على أنه : " يجوز لرئيس الهيئة القضائية المختصة بالقضاء المستعجل بإتفاق الخصوم أن يأمر بإتخاذ أي إجراء من إجراءات التحقيق يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله " ويتضح من نص المادة المذكورة بأن المشرع قصد إجراءات التحقيق بمختلف أنواعها كما هو منصوص عليه في المادة 43 ومايليها من قانون الإجراءات المدنية .
    ـ وبما أن المشرع يشترط في إتخاذ الإجراء أن يكون ضروريا للفصل في نزاع يحتمل حصوله ، فيكون الهدف من الأمر بإتخاذ الإجراء مثلا إحتمال ضياع معالم واقعة ما ، وأن تصبح هذه الواقعة محل نزاع أمام القضاء .
    ـ وهكذا أيضا بالنسبة لطلب إثبات حالـة ، أو طلب سماع شاهد ، إذ كان يخشــــــــى
    ضياع فرصة الإستشهاد بشهادته على موضوع لم يعرض بعد على القضـــــــــاء
    ويحتمل عرضه عليه أن يطلب في مواجهة ذوي الشأن سماع ذلك الشاهد ، وتسمى إجراءات التحقيق المستقبلية .
    ـ كما يتضح أيضا من نص المادة المذكورة أعلاه أن الأمر بإتخاذ الإجراء المطلوب يصدر من قاضي الأمور المستعجلة بشرط أن تكون الإجراءات ضرورية للفصل في نزاع قد يقوم مستقبلا .

    2) ـ إجراء الحراسة القضائية : ـ بالرجوع إلى أحكام المادة 183 من قانـــــــــــــون
    الإجراءات المدنية التي نصت على أنه في جميع أحوال الإستعجال أو عندما يقتضي البث في تدبير للحراسة القضائية أو أي تدبير تحفظي لا تسري عليه نصوص خاصة يرفع الطلب إلى رئيس الجهة القضائية للدرجة الأولى المختصة بموضوع الدعوى.
    ـ والحراسة القضائية هي وضع مال في يد أمين يقوم في شأن هذا المال نزاع ، أو يكون الحق فيه غير ثابت ويتهدده خطر عاجل وتكون الحراسة القضائية إما بإتفاق الأطراف أو بحكم من القضاء ، ويتولى الحارس حفظ المال وإدارته ورده فيما بعد مع تقديم الحسابات عنه إلى مايثبت له الحق .
    ـ وقد وردت أحكام الحراسة القضائية في القانون المدني ونظمها في مواده من 602 إلى 611 .
    ـ وتعيين الحارس القضائي عن طريق القضاء الإستعجالي يشترط :
    • أن يكون هناك إستعجال أو خطر عاجل .
    • عدم المساس بأصل الحـــــــــــــــــــــق .
    • أن يكون هناك مال قام عليه نزاع جدي أو يكون الحق فيه غير ثابـــــــــــت
    • أن يكون لرافع الدعوى مصلحة في وضع هذا المال تحت الحراسة القضائية
    • أن يكون هناك خطر من بقاء المال تحت يد حائزه .

    3) ـ طرق التنفيذ وإشكالاته : ـ من خلال نص المادة 183 /2 من ق.إ.م يتبيــــن وأن
    الإختصاص بالبث في إشكالات التنفيذ يعود إلى قاضي الأمور المستعجلة بنـــــــص
    صريح في القانون .
    ـ إذ جاء في المادة المذكورة : " عندما يتعلق الأمر بإشكالات التنفيذ المتعلقة بسنــــد
    تنفيذي أو أمر أو حكم أو قرار فإن القائم في التنفيذ يحرر محضرا بالإشكــــــــــال
    العارض ويخبر الأطراف أن عليهم أن يحضروا أمام قاضي الأمور المستعجلـــة الذي يفصل فيه " .
    ـ وعليه فإنه عندما تثور منازعات أثناء التنفيذ ، تتضمن إدعاءات يبديها أحد الطرفين في مواجهة الأخر أو يبديها الغير في مواجهتهما ، لو صحت لا أثرت في التنفيـــــــذ
    إذ يترتب على الحكم فيها أن يصبح التنفيذ جائز أو غير جائز وهذه المنازعة تعتبر إشكالا في التنفيذ ، ويختص بالفصل فيها قاضي الأمور المستعجلة .
    ـ وقد ورد في قانون الإجراءات المدنية عدة حالات وصور للإشكال في التنفيذ نتطرق بالشرح إلى بعض هذه الإشكالات :
    أ/ ـ تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة وتبدوا في هذه الصورة حالة عدم معرفة وارث المحكوم عليه المتوفى أو عدم معرفة محل إقامة الوارث فإنه يجب في هذه الحالة تعيين وكيل خاص لتمثيل التركة لأجل إتمام إجراءات التنفيذ التي بدأها المحضر القضائي وهو ما يستشف من نص المادة 333 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على أنه " إذا بدأت إجراءات التنفيذ الجبري ضد المحكوم عليه قبل وفاته فتستمر إجراءات التنفيذ على تركته ، وإذ تعلق الأمر بعمل من أعمال التنفيذ يجب دعوة المدين بحضوره ، وكان وارثه غير معلوم أو لا يعرف محل إقامته ، تعين على طالب التنفيذ أن يستصدر من القضاء أمرا بتعيين وكيل خاص لتمثيل التركة أو الوارث .
    ـ وتسري الأحكام نفسها إذا توفي المدين قبل البدأ في إجراءات التنفيذ إذا كان وارثه غير معلوم أو كان محل إقامته غير معروف " .
    ب/ ـ توقيع الحجز التحفظي : ـ يستخلص من قانون الإجراءات المدنية أن توقيـــــــع
    الحجز التحفظي ورفعه أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يتم من طرف رئيس المحكمة الإبتدائية وذلك إما بموجب أمرا على عريضة أو بإصدار أمر إستعجالي .
    وهذا في حالة وجود إشكالات أثناء القيام بالحجز أو إحتجاجات المثارة من قبل المدين يشرع المحضر في عملية الحجز ويحرر محضر إشكالات ويقود الأطراف أمام القاضي الذي أمر بذلك ويفصل هذا الأخير بناءا على عريضة في الإشكال إما بإلغاء الأمر بالحجز أو بالإبقاء عليه ولا يكون هذا الأمر قابلا لأي طعن .
    ـ إن رفع الحجز التحفظي أو تخفيض قيمته أو تحديد أثاره يجوز إستصدراه من القضاء المستعجل بشرط أن تودع لدى الموظف القائم في التنفيذ مبالغ كافية لضمان أصل الدين المحجوز من أجله والمصاريف ( 345 ومايليها من ق.إ.م ) .
    ـ حجز ما للمدين لدى الغير : ـ هذا الحجز يتم من قاضي الأمور المستعجلة
    بناءا على طلب صاحب الحق ضمانا للدين المطالب به كما يجوز للمدين أن يحصل
    من قاضي الأمور المستعجلة بإستفاء ما له من مبالغ من الغير المحجوز لديه ،
    وهذا ما يستخلص من المادة 365 من قانون الإجراءات المدنية التي نصت على
    أنه يجوز للمدين أن يحصل من قاضي الأمور المستعجلة على إذن بإستفاء ما له
    من مبالغ من الغير المحجوز لديه على أن يودع قلم الكتاب المبلغ الذي يقدره
    القاضي لضمان مايحتمل من الدعاوى ومصاريف الحجز .
    د) ـ الحجز
    الإستحقاقــــــــــــــي : ـ إن الحجز الإستحقاقي أو التنفيذي يتم في
    حالة رفض المدين الوفاء بدينه تنفيذا لسند التنفيذي أو الحكم أو القرار
    القضائي و كذلك بعد إنقضاء مهلة العشرين يوما التي منحت له بعد إنذاره و
    توقيع الحجز التحفظي على أمواله فإن هذا الحجز يصبح حجزا تنفيذيا و هذا
    بأمر يصدره القاضي و هذا ما نصت عليه المادة 369 من ق. إ. م بأنه إذا لم
    يقوم المحجوز عليه بالوفاء بعد إنقضاء ميعاد 20 يوما التي منحت له عند
    إنذاره عملا بالمادة 330 ق.إ.م و كان الحجز تحفظيا فإن ذات الحجز يصير
    حجزا تنفيذيا بأمر يصدره القاضي و في حالة عم وجود حجز تحفظي تحجز أموال
    المدين بعد إنقضاء الميعاد المحدّد أعلاه بموجب أمر يراعي القائم بالتنفيذ
    في تنفيذه أحكام المواد 352 إلى 354 .
    ـ و إذا ثار نزاع من الغير أثناء
    الحجز على المنقول بإدعائه أنه المالك للمال المحجوز عليه يوقف القائم
    بالتنفيذ البيع بعد الحجز إذا كان طلب الإسترداد معززا بأدلة كافية و عند
    المنازعة يفصل قاضي الأمور المستعجلة في الإيقاف .
    ـ و يذكر أيضا أن
    قاضي الأمور المستعجلة المختص للفصل في الإعتراض الحاصل من واضع اليد على
    المنقولات المحجوزة و المراد إستردادها فإن القائم بتنفيذ يوقف الإجراءات
    و يرفع الإشكال لقاضي الأمور المستعجلة للفصل في هذا الإعتراض و الإسترداد
    و هو ما نصت عليه المادة 440 من ق.إ.م
    هـ) ـ الإكراه البدنــي : ـ هو
    حبس المحكوم عليه بعد إستنفاذ كافة الطرق القانونية إذا لم يوفى بدفع
    المبالغ المالية المحكوم بها و الغرامات المالية المحكوم بها عليه و هذا
    فيما يخص الأأحكام الجزائية لأن الإكراه البدني في المواد المدنية و
    التجارية تم إلغاؤه بالمعاهدة الدولية التي إنضمت الجزائر إليها .
    ـ و
    لقد نصت المادة 607 من ق إ ج على إختصاص رئيس المحكمة التي يقع في
    دائراتها محل القبض على المحكوم عليه بالإكراه البدني إذا حصل نزاع في صحة
    إجراءات الإكراه البدني و ذلك للفصل في هذا النزاع على وجه الإستعجال و
    يكون قراره واجب النفاذ رغم الإستئناف .
    و) ـ التهديــد الـمالــي: ـ
    إذا إمتنع المحكوم عليه عن القيام بتنفيذ الأحكام القضائية النهائية و
    السندات التنفيذية فإنه يجوز للمحكوم له اللجوء إلى الجهات القضائية
    للمطالبة بإصدار أحكام بالتهديدات المالية في حدود إختصاصها و هذا ما جاءت
    به المادة 471 من ق . إ . م ونصت في فقرتها الثانية على أنه يجوز لقاضي
    الأمور المستعجلة بناءا على طلب الخصوم أن يصدر أحكام بتهديدات مالية و
    هذه التهديدات يجب مراجعاتها و تصفيتها بمعرفة الجهة القضائية المختصة .
    ومن ثمة فإن قاضي الأمور المستعجلة مختص بنص القانون بإصدار أحكام بتهديدات المالية .
    4
    ) التحكيــــــــــم: ـ يجوز لكل شخص أن يطلب التحكيم في حقوق له مطلق
    التصرف فيها ما عدى بعض الإستثناءات التي لا يجوز فيها التحكيم و ليس هذا
    موضوع هذه الدراسة و نتعرض للتحكيم فيما يتعلق فقط بإختصاص قاضي الأمور
    المستعجلة.
    ـ إن موضوعات التحكيم يتم تعيينها في الإتفاق المبرم بين الطرفين على التحكيم و يحدّد موضوعات النزاع و أسماء المحكّمين .
    ـ
    و إذا لم يعين أطراف العقد المحكّمين و رفض أحدهم ، عند المنازعة أن يعيِن
    من قبله محكّمين فإن رئيس الجهة القضائية الواقعة بدائراتها محل العقد
    يصدر أمره بتعيين المحكّمين على عريضة تقدم إليه ( المادة 444 من ق . إ .م
    ) .
    ـ و هناك حالة أخرى واردة في المادة 450 من ق إ .م و التي يكون
    فيها على المحكّمين و المرخص لهم بتعيين المحكم المرشح عند تساوي الأصوات
    أن يعينوا هذا المحكم في الحكم الذي يصدرّه و المثبت لإنقسام رأيهم ، و في
    حالة عدم إتفاقهم على هذا التعيين يثبت ذلك في محضرهم و يعين المحكم
    المرشح بمعرفة رئيس الجهة القضائية و المختص بالأمر لتنفيذ حكم التنفيذ .
    ـ و يكون ذلك بناءا على عريضة مقدمة إليه من الخصم الذي يعنيه التعجيل (المادة 450 من ق. إ . م ).
    ـ
    كما جاء إختصاص رئيس المحكمة في تنفيذ قرارات التحكيم الدّولية بنص المادة
    458 مكّرر الفقرة 17 من ق .إ . م بأنه يتم الإعتراف في الجزائر بالقرارات
    التحكيمية الدّولية إذا أثبت المتمسك بها بوجودها و كان هذا الإعتراف غير
    مخالف بنظام العام الدّولي .
    ـ و بنفس الشروط تعتبر قابلة للتنفيذ في
    الجزائر ، من لدن رئيس المحكمة التي صدرت هذه القرارات في دائرة إختصاصها
    أو من رئيس المحكمة محل التنفيذ إذا كان مقر محكمة التحكيم موجود خارج
    التراب الجمهورية .
    ـ و تكون قرارات المحكمين قابلة للتنفيد بموجب أمر
    صادر عن رئيس المحكمة بذيل أصل القرار أو بهامشه و يتضمن الإذن لكاتب
    الضبط بتسليم نسخة رسمية منه ممهورة بالصيغة التنفيذية ( م 458 مكرر 20 من
    ق إ م )
    المطلـــب الــثـــانـــي : حالات الإستعجال بنص القانون في القانون المدني
    ـ
    لقد نص المشرّع الجزائري في نصوص قانونية في القانون المدني على حالات
    إعتبرها من المسائل المستعجلة بنص القانون مضفيا عليها الطابع الإستعجالي
    و ذلك بالبث في المنازعات التي تثور بشأنها من طرف قاضي الأمور المستعجلة
    حفاظا على حقوق و مصالح الأطراف المتخاصمة و نورد فيما يلي بعض هذه
    الحالات :
    1) حالة منح المدين أجلا للوفــــــــــــــاء :
    لقد
    نصت المادة 281/3 من ق.م و التي تثبت بأنه في حالة وجوب الوفاء بالإلتزام
    في ذمة المدين و كان هذا الأخير معسرا و عاجز على الوفاء فيمكن أن يمنح له
    قاضي الأمور المستعجلة آجلا ملائما وفقا لظروفه و حالته الإقتصادية للوفاء
    بالدين الذي بذمته على أن لا يتجاوز مدة سنة و أن الفقرة الثالثة من
    المادة المذكورة أعلاه أسندت الفصل في الطلب إلى قاضي الأمور المستعجلة .
    2) ـ حالة إتخاذ تدابير وقائية لإتقاء الخطــر :
    ـ
    نصت المادة 3/140 من ق.م على أنه يجوز للمستأجر الحصول على إذن من المحكمة
    لإتخاذ تدابير الوقاية من الضرر الذي يهدده من خطر البناء المؤجر له ، ومن
    ثمة يطلب القيام بالترميمات الضرورية على حساب المالك ووفقا للترخيص من
    القضاء المستعجل .
    3) ـ المنازعات الناشئة عن الملكية المشاعة :
    أ)
    ـ كثيرا ماتقوم منازاعات بين الشركاء حول إدارة المال الشائع ، فإذا كان
    الأمر متعلقا بالإدارة المعتادة فيكون ملزما للجميع كل مايستقر عليه رأي
    أغلبية الشركاء في أعمال الإدراة المعتادة فإن لم توجد أغلبية جاز لقاضي
    الإستعجال بناءا على طلب أحد الشركاء أن يتخذ التدابير اللازمة وله أن
    يعين عند الحاجة من يدير المال الشائع وهو ما نصت عليه المادة 716 من ق.م .
    ـ
    كما أن للشركاء الذين يملكون على الأقل ثلاثة أرباع المال الشائع أن
    يقرروا في سبيل تحسين الإنتفاع بنفس المال من التغييرات الأساسية والتعديل
    على أن يعلنوا قراراتهم إلى باقي الشركاء ولمن يخالف من هؤلاء حق الرجوع
    خلال شهرين من وقت الإعلان ، وعليه فالقاضي الإستعجال عند الرجوع إليه أن
    يأمر بكل التدابير المناسبة ، وأن يأمر بإعطاء الشريك المعارض كفالة تضمن
    له الوفاء بما قد يستحق من تعويضات ، وهذا تطبيقا للمادة 717 من قانون
    المدني .
    ـ ب) ـ إن التسيير وإدارة العقارات ذات الإستعمال الجماعي فإن المادة 756 مكرر2
    من
    قانون المدني ، نصت على أن تشكل جماعة الشركاء في الملكية ، أو الشاغلين
    لها جمعية تتمتع بالشخصية المدنية ، وهي تتولى إدارة العقار والمحافظة
    عليه وكذا تسيير الأجزاء المشتركة وكل شريك له أن يساهم في أعمال الجمعية
    كما أنه يجوز أن يمثل الشركاء في الملكية أو الشاغلين لها ، وكيل يخترونه
    بإستثناء المتصرف أو زوجه .
    ـ وفي حالة شيوع قسمة ( حصة ) وعند غياب
    الممثل المشترك الذي فوضه المعنيون يعين رئيس المحكمة وكيلا وذلك بطلب من
    أحد الشركاء أو من المتصــــــــــــــرف ( م 764 مكرر 1 ).
    ـ 4) ـ حالة النزاع حول تقدير أجرة الكراء :
    ـ
    إذا قام نزاع بين المؤجر والمستأجر في حالة إيجار جديد لم يتفق الطرفان من
    أجله على تعيين الإيجار فعلى الطرف المستعجل ( المؤجر أو المستأجر ) أن
    يرفع دعوى من أجل تقدير أجرة الإيجار إذا لم يتفقا على تعيين سعر الإيجار .
    ـ
    وإلى أن تفصل المحكمة نهائيا في ثمن الإيجار السابق هو الذي يدفع فإذا لم
    يوجد ثمن سابق يعتمد عليه ، فالقاضي يعين ثمنا يدفعه المستأجر وقتيا ،
    وهذا تطبيقا للمادة 471 من القانون المدني .
    5) ـ حالة ممارسة حق إسترجاع الأمكنـة ( العين المؤجرة ) :
    ـ
    نص المشرع الجزائري على شروط وردت في المادة 526 من ق.م وهي أن يسكن
    المستأجر العين المؤجرة بنفسه أو يسكن فيها زوجه أو أصوله أو فروعه وعليه
    أن يعرض على المستأجر الشاغل محلا صالحا للسكن موجود بنفس البلدة وأن
    تتوفر فيه على الأقل شروطا تماثل شروط المكان المسترد ، وعلى المؤجر أن
    يخطر المستأجر بذلك ، وإذا رفض المستأجر أو لم يعلن عن موقفه في أجل شهر
    فاللمالك أن يرفع دعوى من أجل تعيين خبير وفي هذه الحالة يكون اللجوء إلى
    قاضي الإستعجال .
    ـ وإخصاص قاضي الإستعجال يستخلص من نص المادة 2/528 من قانون المدنـــي
    بقولها " إذ رفض المستأجر أو الشاغل أو لم يعلن عن قراره في أجل شهر المذكور فاللمالك أن يقاضيه لأجل تعيين خبير ... " .
    ـ ويمكن تعيين الخبير بمجرد المسودة للحكم وقبل التسجيل وهذا الإجراء يتصل بحالة الإستعجال وبإختصاص قاضي الأمور المستعجلة .
    6) ـ حالة رد الإعتداء على الحيازة :
    ـ
    يجوز للقاضي في دعاوى الإعتداء غير الشرعي على الحيازة أن يقضي برد الوضع
    إلى أصله أو يأمر بوقف الأعمال التي تؤثر على الحيازة وترفع الدعوى إلى
    قاضي الأمور المستعجلة ، وهو مايستشف من نص المادة 821 من قانون المدني
    التي نصت على مايلي : " يجوز لمن حاز عقارا وإستمر حائزا له لمدة سنـة
    كاملة وخشي لأسباب معقولة التعرض له من جراء أعمال جديدة تهدد حيازته أن
    يرفع الأمر إلى القاضي ، طالبا وقف هذه الأعمال بشرط أن لا تكون قد تمت
    ولم ينقضي عام واحد على البدء في العمل الذي يكون من شأنه أن يحدث الضرر .
    ـ
    وللقاضي أن يمنع إستمرار الأعمال أو أن يأذن في إستمرارها ، وفي كلتا
    الحالتين يجوز للقاضي أن يأمر بتقديم كفالة مناسبة تكون في حالة صدور
    الحكم بالوقف ضمانا لإصلاح الضرر الناشئ من هذا الوقف إذ تبين بحكم نهائي
    أن الإعتراض على إستمرار الأعمال كان على غير أساس وتكون في حالة الحكم
    بإستمرار الأعمال ضمانا لإزالة هذه الأعمال كلها أو بعضها للتعويض عن
    الضرر الذي يصيب الحائز إذا حصل حكم نهائي في مصلحته " .
    7) ـ حـالة الرهــن على عقــــــــار :
    ـ
    وهي حالة وردت في نص المادة 922 من ق.م والتي تعطي الإخصاص فيها إلى قاضي
    الأمور المستعجلة بنص صريح لأجل تعيين حارس قضائي وذلك بقولها " تكون
    تخلية العقار المرهون بتقرير يقدمه الحائز إلى قلم كتاب المحكمة المختصة
    ويجب عليه أن يطلب التأشير بذلك في هامش تسجيل التنبيه بنزع الملكيـة ،
    وأن يعلن الدائن المباشر للإجراءات بهذه التخلية في خلال خمسة أيام من وقت
    التقرير بها .
    ـ ويجوز لمن له المصلحة في التعجيل أن يطلب إلى قاضي
    الأمور المستعجلة تعيين حارس تتخذ في مواجهته إجراءات نزع الملكية ويعين
    الطالب حارسا إذ طلب ذلك"

    حالة التخصيـــــــــــــص :
    ـ للدائن اCoolلذي بيده حكم واجب التنفيذ صادر في أصل الدعوى يلزم المدين بشيء معين ، الحق أن يحصل على حق التخصيص بعقارات مدينه ضمانا لأصل الدين والمصاريف .
    ـ وقد ورد في المادة 941 من ق.م " على الدائن الذي يريد أخذ تخصيص على عقارات مدينه أن يقدم عريضة بذلك إلى رئيس المحكمة التي تقع في دائرتها العقارات التي يريد التخصيص بها .... " .
    ـ وأن المادة 942 من قانون المدني أضافت بأن رئيس المحكمة يدون في ذيل العريضة أمره بالتخصيص ، وهذا الأمر واجب التنفيذ بغض النظر عن جميع طرق الطعن .
    المطلــب الــثــالث:ـ مدى إختصاص قاضي الأمور المستعجلة في المسائـــــل التــــي
    يحكمها قانون الأسرة .
    * يتضمن قانون الأسرة حالات تستدعي اللجوء فيها إلى قاضي الأمور المستعجلة في نزاع لتوافر عنصر الإستعجال أو الخطر المحدق بنص قانوني .
    _ قبل تعديل قانون الأسرة بالأمر : 02-05 المؤرخ في 2005/02/27 عرف القضاء الإستعجالي تذبذبا في أحكامه فيما يتعلق بإختصاصه باالفصل مؤقتا في النفقة ، و الحضانة ، و الزيارة ، و المسكن ، و جاءت الأوامر الإستعجالية مختلفة من محكمة لأخرى و من قاضي لأخر لأن ذلك يدخل ضمن الولاية العامة و للسلطة التقديرية للقاضي في تقدير مدى توّفر عنصر الإستعجال أو الخطر المحدق ، إلى أن حسم المشرع الأمر في القانون رقم 02-05 المعدّل لقانون الأسرة ، إذ نص في المادة 57مكرر على أنه : " يجوز للقاضي الفصل على وجه الإستعجال بموجب أمر على عريضة في جميع التدابير المؤقتة و لاسيما ما تعلق منها بالنفقة ، و الحضانة ، و الزيارة ، و المسكن ".
    ـ و قد صار قاضي الإستعجال مختصا بنص القانون في المسائل التي حددتها المادة 57 مكرر من قانون الأسرة .
    * كما نصت المادة 07 من قانون الأسرة بأن أهلية الزواج بتمام 19 سنة و للقاضي أن يرخص بالزواج قبل ذلك لمصلحة أو لضرورة .
    ـ و يتم هذا الترخيص عادة من قبل رئيس المحكمة بموجب أمر على ذيل العريضة أو بأمر مستعجل .
    ـ كما أن المادة 08 من قانون الأسرة أعطت الإختصاص إلى رئيس المحكمة بإصدار الترخيص بالزواج الجديد في حالة التعدّد أي الزواج بأكثر من زوجة واحدة في حدود الشريعة ، إذ نص المادة بأنه يجب على الزوج أن يقدم طلب الترخيص بالزواج إلى رئيس المحكمة .
    ـ و أن المادة 2/11 من قانون الأسرة تنص بأنه يتولى زواج القصر أوليائهم و هم الأب فأحد الأقارب الأوليين و القاضي ولي من لا ولي له أي أن القاضي يرخص بالزواج للقاصر و يحل محل وليه في الزواج .
    * نصت المادة "84 من قانون الأسرة على إذن القاضي لمن يبلغ سن التمييز في التصرف جزئيا أو كليا في أمواله بناءا على طلب من له مصلحة.
    ـ كما يأذن القاضي للولي بالتصرف في أموال القاصر في الحالات المحددة بالمـــادة " 88 " من قانون الأسرة ، منها بيع العقار ، وقسمته ، ورهنه ، وإجراء المصالحــة.... إلخ .
    ـ وإذا تعارضت مصالح الولي ومصالح القاصر يعين القاضي متصرفا خاصا تلقائيا أو بناء على طلب من له مصلحة ( المادة 90 من قانون الأسرة ) .
    ـ في حالة تعدد الأوصياء على قاصر فللقاضي إختيار الأصلح منهم ويجب عرض الوصاية على القاضي بمجرد وفاة الأب لتثبيتها أو رفضها وهو مانصت عليه (المادة 92 من قانون الأسرة ) .
    ـ وفي الكفالة نص القانون على أنها يجب أن تكون أمام المحكمة أو أمام الموثق وتتم برضا الأبوين ( 117 من قانون الأسرة ) ، وإذا طلب الأبوين أو أحدهما عودة الولد المكفول إلى ولايتهما يخير الولد في الإلتحاق بهما إذا بلغ سن التمييز وإن لم يكن مميزا لا يسلم إلا بإذن من القاضي مع مراعاة مصلحة المكفول ( المادة 124 ق.أ).
    * حالة وجود قاصر بين الورثة في قسمة التركة : ـ وردت في قسمة التركات حالة وجود قاصر بين الورثة وعدم وجود ولي له أو موصي فإنه يجوز لمن له مصلحة أو للنيابة العامة أن يتقدم أمام المحكمة بطلب تصفية الشركة وبتعيين مقدم ، ولرئيس المحكمة أن يقرر وضع الأختام وإيداع النقود والأشياء ذات القيمة ، وأن يفصل في الطلب طبقا للمادة 182 من قانون الأسرة ، وهذا حفاظا على مصلحة القاصر .
    ـ وبصفة عامة فإن المادة 183 من قانون الأسرة قد أقرت بأنه يجب أن تتبع الإجراءات المستعجلة في قسمة التركات فيما يتعلق بالمواعيد وسرعة الفصل في موضوعها وطرق الطعن في أحكامها ، ولكن هذا لا يعني بأن قاضي الأمور المستعجلة هو المختص قضائيا بالفصل في قسمة التركات ، بل يبقى هذا من إختصاص قاضي الموضوع على أن يتبع في شأن هذه القسمة الإجراءات المتبعة أمام قاضي الإستعجال
    المطلب الرابــــــــع : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في القانون البحري :
    ـ لقد وردت في القانون البحري حالات نص المشرع على إعتبارها من الحالات المستعجلة يخص الفصل فيها رئيس المحكمة الفاصل في الأمور المستعجلة و هي بصفة عامة تتعلق بالأمر بتخصيص المبالغ مالية ضمانا للدين الناتج عن الضرر البحري أو ضرر تلّوث البحر و كذا الحجز عن السفن ضمانا للدين المترتب عنها أو أمر بيع البضائع من قبل الناقل الدائم و سنورد النصوص القانونية فيما يلي:
    1) حالة تحديد المسؤولية و الأمر بتخصيص مبلغ مالي ( الضرر ـ التلوّث ) :
    ـ لقد نص القانون البحري في مادته 93 و حدّد الحالات التي تثبت مسؤولية مالك السفينة تجاه من تعاقد معه أو تجاه الغير بما يلي:
    أ/ الموت أو الإصابة الجسمانية لكل شخص يوجد على متن السفينة لأجل نقله ، و الفقدان ، و الأضرار التي تتناول جميع الأموال الموجودة على متنها .
    ب/ الموت أو الإصابة الجسمانية لأي شخص آخر في البحر أو البر و فقدان و الإضرار بالأموال الأخرى أو الحقوق المسببة لفعل أو إهمال أو خطأ كل شخص يوجد على متن السفينة و يكون المالك مسؤولا عنها ، أو كل شخص آخر لا يوجد على متنها و يكون المالك مسؤولا عنه على أن يكون في هذه الحالة الأخيرة الفعل و الإهمال أو الخطأ يتعلق بالملاحة أو بإدارة السفينة ، أو الشحن النقل ، أو تفريغ الحمولة ، صعود و نزول و نقل المسافرين.
    ـ وإذا ترتبت مسؤولية مالك السفينة أو عندما يثبت أنه يمكن أن يجبر فيما بعد على دفع كل أو جزء من أحد الديون المبينة في المادتين 92 و.96 يجوز لمحكمة المكان الذي يوجد المال المكوّن في نطاقها أن تأمر بتخصيص مبلغ كاف مؤقتا ليمكن المالك المطالبة بحقوقه فيما بعد من المال المذكور .
    ـ و عليه فإن أمر تخصيص المبلغ المالي ضمانا للحقوق يتم بموجب أمر على ذيل العريضة ، كما هو منصوص عليه في القانون المدني فيما يتعلق بحق التخصيص .
    ـ ويستطيع المالك في جميع الحالات التي يسمح له فيها من خلال هذا القانون بتحديد مسؤوليته أن يحصل عن طريق القضاء على رفع الحجز عن سفينته أو عن أموالــــه وكذا رفع اليد عن الضمان أو أي كفالة أخرى مقدمة لإستبعاد الحجز وذلك إذا أثبت أنه قدم ضمانا كافيا أو أي كفالة أخرى بمبلغ يعادل جميع حدود مسؤوليته وأن هذا الضمان أو الكفالة متوفرة فعلا لفائدة المدعي .
    ـ وعندما تقدم مثلما هو مبين في المادة السابقة كفالة أو ضمان أخر تأمر المحكمة برفع الحجز عن السفينة أو عن الضمان أو الكفالة إذا توفرت الشروط المذكورة فــي
    المادة 107 من القانون البحري .
    ـ أما إذ أحدث مالك السفينة تلوثا فإنه يجب عليه أن يخصص ما لا يفوق حد مسؤوليته لدى المحكمة المختصة التي ترفع أمامها دعوى تعويض الأضرار الناتجة عن التلوث ، ويمكن تخصيص هذا المال إما عن طريق إيداع المبلغ وإما بتقديم كفالة مصرفية تعتبر كافية من قبل المحكمة ، ويمكن للمحكمة أن تأمر بالإفراج عن السفينة أو برفع الحجز عن الأموال الآخرى التابعة لمالك السفينـة والمحجوزة بناءا على طلب تعويض الأضرار المترتبة عن نفس الحادث وتتصرف كذلك بكل ضمان أو كفالة أخرى مودعة بهدف تجنب هذا الحجز ( مواد : 129-123 من قانون البحري) .
    2) ـ حالة الحجز على السفينـــة :
    ـ إن الحجز التحفظي على السفينة هو إيقاف سفينة لضمان دين بحري كما نصت عليه ( المادة 152 من القانون البحري ) وتأذن المحكمة المختصة بالحجز التحفظي بناءا على طلب من يدعي أن له دينا بحريا على السفينــة ( المادة 152 من القانون البحري ) .
    ـ ويجوز للمحكمة المختصة التي جرى الحجز في نطاق إختصاصها رفع هذا الحجز عن السفينة عندما تقدم لها كفالات أو ضمانات كافيـة .
    3) ـ حالات الحجز الإستحقاقي وبيع السفينة المحجوزة :
    ـ إذا لم يسدد الدين في أجل أقصاه عشرون يوما من إلزام بالدفع يقوم الحاجز برفع دعوى ضد صاحب السفينة أمام المحكمة المختصة التي تبلغه بأنه سيجري حجز تنفيذي على السفينـة .
    ـ ويحدد الثمن المرجعي وشروط بيع السفينـة المحجوزة بموجب أمر إستعجالي يصدره رئيس المحكمة المختصـة ( المواد : 1/160 ـ 6/160 من ق. البحري ) .
    ـ قد نص القانون البحري على حالة تصادم السفن في البحار الذي تترتب عنه مسؤولية الربان الجزائية أو التأديبية أو مسؤولية أي فرد من أفراد الطاقم العامل في خدمة السفينـة ففي هذه الحالة ، تستطيع السلطات الجزائرية الأمر بحجز أو توقيف سفينة أجنبية إذا بررت ظروف تصادم هذه الإجراءات ( المادة 2/297 من ق. البحري) .
    4) ـ حالة بيع البضاعة من قبل الناقــــــــــــــــــــ ـــــل :
    ـ نصت المادة 795 من قانون البحري " إذا لم تسحب البضائع التي وضعت بالمستودعات ولم تدفع جميع المبالغ المستحقة للناقل من طرف المرسل إليه عن نقل البضاعة خلال شهرين إبتداءا من وصول السفينـة إلى ميناء التفريغ ، يجوز للناقل بيع البضاعة بموافقة السلطات القضائية المختصة ، إلا إذا قدمت كفالة كافية من صاحب الحق في البضائع .
    ـ ويمكن كذلك بيع البضائع غير المطالب بها قبل وضعها في المستودع وقبل إنقضاء شهرين إذا كانت قابلة للتلف بسرعة أو كانت مصاريف إيداعها تزيد عن قيمتها " .
    ـ ويتم هذا البيع عملا وتطبيقا بموجب أمر على عريضة من طرف رئيس المحكمة .


    المطلب الخامـــس : ـ حالات الإستعجال بنص القانون في القانون التجاري :
    ـ إن المعاملات التجارية تتسم بالسرعة والإئتمان ، مما أدى بالمشرع أن يبسط ويسهل الإجراءات في مجال الإثبات ( المادة 30 من قانون التجاري ) وكذا في مجال التقاضي تماشيا مع هاذين المبدأين .
    ـ إذا كانت المعاملة التجارية تتسم بالسرعة فينبغي أن تقابلها سرعة التقاضي والحماية القانونية للحقوق الناجمة عن المعاملات التجارية .
    ـ إن المشرع بسط وقلص من المواعيد والأجال في الدعاوى المرفوعة أمام القضاء التجاري إلا أنه في بعض المجالات جعل من القاضي الإستعجالي المختص لزوما وبمقتضى نصوص خاصة للبت في التدابير الوقتية والتحفظية تارة وتارة أخرى البث في أمور تخص عادة قاضي الموضوع ، كتعيين خبير أو مصفى أو مندوب الحساب ....
    ـ وإن كان مجال تدخل القاضي الإستعجالي في المسائل التجارية واسعا ، فإن دراستنا تقتصر على بعض الصور الواردة في القانون التجاري .
    1) ـ حالة الإستعجال الوارد في العقود التجاريــــــــــــــــــ ة :
    ـ نظم المشرع الجزائري العقود التجارية في الباب الرابع من الكتاب الأول وتشمل عقد نقل البضائع والأشخاص .
    ـ وقد نصت المادة 53 من القانون التجاري الواردة في هذا الباب أنه " إذا قام نزاع في شأن تكوين عقد النقل أو تنفيذه أو طارئ حادث أثناء تنفيذ عقد النقل فيعهد لخبير واحد أو أكثر معينين من أمر صادر عن رئيس المحكمة المختصة بناءا على عريضة للقيام بتحقيق ومعاينة حالة الأشياء المنقولة .... "
    ـ وتضيف المادة 54 أنه يمكن إدخال جميع الأطراف في الدعوى وخاصة المرسل والمرسل إليه والناقل والوكيل بالعمولة ....


    ) ـ حالة الإستعجال الوارد على التصرف في المحل التجاري :
    ـ تنص
    المادة 90 من القانون التجاري على أنه يجب على كل حائز للثمن الذي تم به
    بيع محل التجاري أن يقوم بتوزيعه في ظرف ثلاثة أشهر من تاريخ عقد البيع
    وبإنقضاء هذه المهلة يجوز للطرف الذي يهمه التعجيل أن يرفع دعوى مستعجلة
    أمام رئيس المحكمة التي يقع المحل التجاري في دائرة إختصاصها والذي يأمر
    إما بإيداع ثمن في مصلحة الودائع والأمانات وإما بتعيين حارس موزع .
    ـ
    وتضيف المادة 91 أنه يمكن للبائع بعد إنقضاء مهلة خمسة عشر يوما إبتداءا
    من رفع تلك المعارضة أن يرفع دعوى إستعجالية أمام رئيس المحكمة طالبا فيها
    الإذن له بقبض الثمن بالرغم من المعارضة على شرط أن يدفع لمصلحة الودائع
    والأمانات أو للغير المنتدب لهذا الغرض المبلغ الكافي الذي يعينه قاضي
    الأمور المستعجلة لضمان أسباب المعارضة .
    ـ وهي المواد التي تخص كيفية بيع المحل التجاري بصفة إختيارية .
    ـ
    وتوضح المادة 127 كيفية تدخل قاضي الإستعجالي في إجراءات التنفيذ على محل
    تجاري والبيع بالمزاد ، إذ تنص على أن يفصل رئيس المحكمة في أوجه الطعن
    بالبطلان إجراءات البيع السابقة لمرسي المزاد وتنص صراحة المادة 134
    والمادة 157 نطاق تدخل قاضي الإستعجالي في البيع بالمزاد للمحل التجاري
    وتحصيل الثمن وتوزيعه .
    3) ـ حالة الإستعجال في الإيجارات التجاريــة :
    ـ
    من الصور المألوفة لتدخل القاضي الإستعجالي في المادة التجارية ماورد في
    المادة 194 من القانون التجاري حول رفض تجديد الإيجار وتقييم التعويض
    الإستحقاقي .
    ـ إذ يجوز اللجوء أمام القاضي الإستعجالي للطرف الذي يهمه
    التعجيل ليأمر بإجراء الخبرة اللازمة لتقدير مبلغ التعويض الإستحقاقي وهذا
    في حالة ما إذا طالب المستأجر بتعويض الإخلاء وإختلف الطرفان حول مبلغ
    التعويض .
    ـ كما أن المادة 195 من القانون التجاري نصت على أنه إذا
    وافق المؤجر على تجديد الإيجار وكان أمر الخلاف يتعلق ببدل الإيجار أو
    المدة أو الشروط اللاحقة أو بمجموع هذه العناصر وجب على الطرفين الحضور
    أمام رئيس المحكمة المختصة والذي يقوم بالبث فيها حسب الإجراء المقرر في
    قضايا الأمور المستعجلة .
    4) ـ حالة الإفلاس والتسوية القضائيــــــــــــــة :
    ـ
    تبعا لما ورد في النصوص المنضمة للإيجارات نجد بعض النصوص في القانون
    التجاري نذكرها على سبيل المثال والتي تخول صراحة للقاضي الإستعجالي
    إختصاص النظر والبث في النزاعات الناجمة عن الإفلاس والتسوية القضائية .
    ـ
    لقد نصت المادة 221 من القانون التجاري لرئيس المحكمة أن يأمر بكل إجراءات
    التحقيق لتلقي جميع المعلومات عن وضعية المدين وتصرفاته .
    ـ ونصت
    المادة 1/258 من قانون التجاري للمحكمة التي تحكم بشهر التسوية القضائية
    أو الإفلاس أن تأمر بوضع الأختام على الخزائن والحافظات والدفاتر والأوراق
    والمنقولات والأوراق التجارية والمخازن والمراكز التجارية التابعة للمدين
    ـ
    وتضيف نفس المادة في الفقرة الأخيرة منها ومع ذلك في حالة تواري المدين
    على الأنظار أو إختلاس كافة أمواله أو بعضها جاز للقاضي قبل صدور الحكم
    المشار إليه في الفقرة الأولى أن يضع الأختام سواء تلقائيا أو بناءا على
    طلب أحد الدائنين أو بعض منهم .
    5) حالة تصفيـــــة الشركــــــــة:
    ـ
    نصت المادة 778 من قانون التجاري بأنه يمكن الحكم بأمر مستعجل بتصفية
    الشركة و أن هذه التصفية تقع بناءا على طلب أغلبية الشركاء في شركات
    التضامن .
    ـ و الشركاء الممثلين لعشر رأس المال على الأقل في الشركات ذات المسؤولية المحدودة و الشركات المساهمة .
    ـ أو بطلب من دائن الشركة .
    ـ
    و نص المادة 783 على أنه إذا لم يتمكن الشركاء من تعيين مصفي فإن تعيينه
    يقع بأمر من رئيس المحكمة بعد فصله في العريضة و يجوز لكل من يهمه الأمر
    أن يرفع معارضة ضد الأمر في أجل 15 يوم إعتبارا من تاريخ نشره طبقا لشروط
    المنصوص عليها في المادة 757و ترفع هذه المعارضة أمام المحكمة التي يجوز
    لها أن تعيِن مصفيا أخرا .

    6) ـ حالـة الوفــاء في المواد التجارية ( السندات ) :
    ـ
    المواد 422 – 467 ـ 508 من قانون التجاري تسمح لقاضي الإستعجال الأمر
    بتسديد السفتجة في حالة ضياع النسخة أو سند لأمر أو شيك وفقا للوثائق
    المقدم إليه .
    ـ حيث أن هذه الحوصلة البسيطة للنصوص الواردة في القانون
    التجاري و التي تخول للقاضي الإستعجالي صلاحيات كبيرة و هامة بالنظر
    لطبيعة المعاملات التجارية التي تتصف بالسرعة و ترتكز على الإهتمام .

    المطلب السادس : ـ مدى إختصاص قاضي الإستعجال بالنزاعات القائمة في نطـــاق
    علاقات العمـــل .
    ـ
    وردت نصوص في التشريع الخاص بعلاقات العمل ، تستلزم اللجوء إلى قاضي
    الأمور المستعجلة عند قيام نزاعات فردية أو جماعية بشأن العمل .
    ـ 1) ـ حالة عدم تنفيذ إتفاق المصالحة :
    ـ
    " نصت المادة 34 من القانون رقـم : 04/90 المؤرخ في : 1990/02/06 والمتعلق
    بتسوية النزاعات الفردية في العمل على أنه " في حالة عدم تنفيذ إتفاق
    المصالحة من قبل أحد الأطراف وفقا للشروط والأجال المحددة في المادة 33 من
    هذا القانون يأمر رئيس المحكمة الفاصلة في المسائل الإجتماعية والملتمس
    بالعريضة من أجل التنفيذ في أول جلسـة ومع إستدعاء المدعى عليه نظاميا ،
    التنفيذ المعجل لمحضر مصالحة " .
    ـ هذا وأن المادة 33 " نصت على
    الأطراف ينفذون إتفاق المصالحة وفق الشروط والأجال التي يحددونها ، فإن لم
    توجد ففي أجل لا يتجاوز ثلاثين يوما من تاريخ الإتفاق " .
    ـ 2) ـ حــالة تسوية النزاعات الجماعية للعمل :
    ـ
    أشارت المادة 13 رقم: 02/90 المؤرخ في : 1990/02/06 على أنه في حالة إتفاق
    الطرفين على عرض خلافهم على التحكيم تطبق المواد من 442 إلى 454 من قانون
    الإجراءات المدنية .
    ـ وهكذا يتدخل القاضي في حالة عرض النزاع على
    التحكيم فيتم اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة إذا لم يعين الأطراف
    المحكمين أو رفض أحدهم .
    3) ـ حالـة ممارسة حق الإضــــــــــــــــــراب :
    ـ الحق في الإضراب معترفا به دستورا ويمارس في إطار القانون .
    ـ
    وحسب المادة 35 من القانون 02/90 يمنع العمال المضروبين من إحتلال أماكن
    العمل عندما يستهدف هذا الإحتلال عرقلة حرية العمل ، وفي هذه الحالة ،
    يمكن اللجوء إلى قاضي الأمور المستعجلة من أجل إصدار أمر قضائي بإخلاء
    المحلات بناءا على طلب المستخدم .

    الخاتمـــــــــــــــــــ ـــــة
    ـ لقد إزدادت أهمية القضاء المستعجل في عصرنا نظرا للتقدم الصناعي والإقتصادي وهذا بإتساع نطاق المعاملات وتشعبها بين المتعاملين .
    ـ
    وتطورت سلطة قاضي الإستعجال مع تطور الأوضاع الإقتصادية والتجارية
    والمالية فأصبحت له حرية كبيرة في التقدير ، ولم تعد فكرة المساس بأصل
    الحق قيدا يمنعـه من تقرير الحماية المطلوبة .
    ـ وقد أدرك المشرع فائدة
    القضاء المستعجل فمنح لقاضي الأمور المستعجلة الإختصاص في أمور تكاد تكون
    ماسة بأصل الحق وهو ما يطلق عليه بإختصاص قاضي الأمور المستعجلة بنص
    القانون .
    ـ وأن المشرع الجزائري ساير كل القوانين الحديثة وأخذ بنظام
    القضاء المستعجل وأضفى الطابع الإستعجالي بنص القانون على العديد من
    المسائل .
    ـ إلا أنه بالنظر للتطور الإجتماعي والإقتصادي والتحول من
    الإقتصاد الموجه إلى إقتصاد السوق فترتب على ذلك ظهور منازعات تتطلب
    السرعة في التصدي بالفصل فيها ، وإزدادت الحاجة إلى القضاء المستعجل
    بتطوير وإثراء المنضمومة القانونية بتعديل القوانين ، أو إصدار قوانين
    جديدة تساير هذا التطور والنص صراحة بموجب نصوص قانونية على إختصاص قاضي
    الأمور المستعجلة بالبت في المسائل التي يراها المشرع تتطلب سرعة الفصل
    فيها وجديرة بالحماية ، ونقدم بعض الإقتراحات التي نرى واجبة النص على
    إختصاص قاضي الإستعجال بالفصل فيها .
    ـ 1) ـ الأمر بتنفيذ الأحكام
    والعقود الصادرة من جهات قضائية أجنبية في الأراضي الجزائرية من إختصاص
    قاضي الإستعجال ، لأن الأمر لا يتعلق بنزاع قضائي مطروح وإنما بمراقبة هذه
    الأحكام والسندات إذا كانت غير مخالفة للنظام العام في الجزائر ، مثلما هو
    عليه الأمر في تنفيذ أحكام التحكيــم .
    ـ 2) ـ جعل الحقوق الدورية مثل
    أجرة الكراء ، وثمن إستهلاك الكهرباء والماء والإشتراكات الدورية في مجال
    الضمان الإجتماعي وغيرها وأجرة العامل والخدمات الطبية ، وأتعاب المحامين
    من إختصاص قاضي الإستعجال .
    ـ 3) ـ طرد المستأجر من السكن بعد إنقضاء
    مدة الإيجار المتفق عليها ، أو تحقق الشرط الفسخ وكذا طرد المستأجر من
    المحل التجاري عن طريق الإستعجال ، وهذا مسايرة للتطور الحاصل في مجال
    الإيجار بإلغاء حق البقاء في السكن و الحق في التعويض الإستحقاقي في
    المحلات التجارية ، وكذلك تشجيع مالكي المحلات التجارية والسكنات على
    تأجيرها .
    ـ وغايتنا في ذلك إعطاء أهمية كبيرة للقضاء الإستعجالي
    والحفاظ على مميزاته من سرعة البث في القضايا وبساطة الإجراءات والدقة عند
    الفصل في النزاعات المعروضة عليه ، وإعطاء حماية أكبر لحقوق المتقاضين



    منقول
    المصدر: منتديات كليه الحقوق

  5. #5

    تاريخ التسجيل
    Sep 2010
    المشاركات
    41,771
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    موظف بقطاع التجارة
    هواياتي
    كرة القدم، الشطرنج، كتابة الخواطر، المطالعة
    شعاري
    كن جميلا ترى الوجود جميلا

    افتراضي رد: اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة

    و هذه مذكرة بعنوان: اختصاص الغرف الادارية في الامور المستعجلة
    http://www.mediafire.com/view/?acobslhhiq4dpoh

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. [أخبار] المحاكم تبدأ بملاحقة موقع isohunt
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى ركن محركات البحث و المواقع العالمية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 27-03-2013, 09:20
  2. اختصاص المحاكم الادارية في الامور المستعجلة
    بواسطة mimi sam في المنتدى قسم الماجستير والماستر
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 15-02-2013, 23:12
  3. بحث حول اختصاص الغرف الادارية في الامور المستعجلة
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-12-2012, 13:25
  4. بحث حول اختصاص القضاء الشرعي بالمسائل المستعجلة
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 17-12-2012, 13:08
  5. قوة الأحكام الجنائية أمام المحاكم المدنية
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 16-12-2012, 15:23

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •