أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



قصة آية****

قصة آية : بقلم أ. تراجي الجنزوري - من أجلّ نعم الله التي أسبغها علي بني أدم.. وكانت تكريماً له وتشريفاً علي سائر خلق الله هي نعمة البيان.. "



قصة آية****


النتائج 1 إلى 2 من 2
  1. #1
    ♥•- الإدارة -•♥
    تاريخ التسجيل
    Feb 2011
    المشاركات
    4,533
    الجنس
    أنثى

    افتراضي قصة آية****

     
    قصة آية :
    قصة آية**** 409988820.jpg
    بقلم أ. تراجي الجنزوري
    - من أجلّ نعم الله التي أسبغها علي بني أدم.. وكانت تكريماً له وتشريفاً علي سائر خلق الله هي نعمة البيان.. " الرحمن علم القرآن خلق الإنسان علمه البيان "
    - وعلي قدر هذه النعمة وجلالها يعظم حقها.. ويستوجب شكرها.. ويستنكر ويستقبح جحودها.
    - ومن عظمة هذا الدين أنه كان حريصاً كل الحرص علي أن يحقق بنو الإنسان أعظم وأكبر وأجل ّ فائدة وثمرة من هذه النعمة.. وكيف يجعلون من كلامهم سبيلاً لتحقيق الخير المنشود في هذه الحياة.. وينال بسبب كلامه رضا الله وجنته.. وكيف يصير من خلال كلامه عامل بناء لا عامل هدم.
    - "لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس "
    - إن الشريعة الإسلامية قد عنيت عناية كبيرة بموضوع الكلمة.. وأسلوب أدائها.. فالمرء مخبوء وراء لسانه ، فكل كلمة تصدر عن إنسان تشير إشارة واضحة إلي عقله وطبيعة خلقه.. وأيضاً وإن طريقة الحديث في جماعة ما تحكم علي مستواهم العام ومدى تغلغل الفضيلة فيهم.
    - أن الكلمة في الإسلام لها وزنها وقيمتها ومكانتها.. وكذلك أيضاً هي من الخطورة بمكان.. فدخول الإسلام بكلمة ، والزواج بكلمة ، والطلاق بكلمة ، والرجعة بكلمة ، والبيع والشراء بكلمة ، والفسخ بكلمة ، والصلح بكلمة ، والعقد بكلمة ، ودخول الجنة بكلمة ، ونيل رضا الله بكلمة.. ولما كانت الكلمة بهذه القيمة وتلك الخطورة كانت الشريعة لها بالمرصاد.
    - فجعلت الكلمة الطيبة في أعلي عليين ، وأظهرت ثمرتها وأثرها في الدنيا والآخرة وحضت عليها.. وعلى النقيض تماماً ، جعلت الكلمة الخبيثة في سجين.. وأوضحت ثمارها الخبيثة في هذه الحياة ، ويوم يقوم الأشهاد.. وحذرت كل التحذير منها ، ثم رتبت الوعيد لقائلها : "ألم تر كيف ضرب الله مثلا كلمة طيبة كشجرة طيبة أصلها ثابت وفرعها في السماء تؤتي أكلها كل حين بإذن ربها ويضرب الله الأمثال للناس لعلهم يتذكرون.. ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة..... الآيات "
    - ويوضح رسول الله(صلي الله عليه وسلم) وضوحاً تاماً لا شبهة فيه إلي أي مدى تصل الكلمة بصاحبها ، فيقول (صلي الله عليه وسلم :"وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله يرفعه الله بها الدرجات.. وإن الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها بالا يهوى بها في النار سبعين خريفاً".
    - فانظر أخي الكريم إلي كلمتك ، وإلي أي مكان ستذهب بك : إما رضا وإما سخط.. وأما جنة وإما نار.
    مكانة الكلمة وقيمتها ووزنها
    - ولمكانة الكلمة وقيمتها ووزنها كان جلّ هم سلف هذه الأمة هذا الموضوع.. الكلمة
    - فما أن يولد لأحدهم ولد إلا ويذهب به إلي المكتب - الكتاب - لكي يتعلم الأدب.. وخاصة أدب الكلمة متى يتكلم ومتى يصمت.
    - فها هو أبو الدنيا يوصي أبناء الأمة قائلاً: واجب على كل مؤمن أن يكون عالماً بزمانه.. مقبلاً علي شأنه.. حافظاً للسانه.
    إذا أردت أن تحيا سليماًمن الأذى وحظك موفور وعرضك صين
    لسانك لا تذكر به عورة امرئ فكلك عورات وللناس ألسن
    وعينيك أن أبدت إليك مساوئاً فقل لها يا عين للناس أعين
    وعاشر بمعروف وسامح من اعتدي وفارق ولكن بالتي هي أحسن

    نصيحة واجبة
    - علي المرء أن يسأل نفسه قبل أن يطلق العنان للسانه : هل هناك ما يستدعي الكلام؟ فإن وجد داعياً إليه تكلم ، وإلا فالصمت أولى به.
    - بل إن إعراضه عن الكلام حيث لا ضرورة جزيل الأجر
    - أيها الأحبة : إن للثرثرة ضجيجا يذهب معه الرشد.. والذين يتصدرون المجالس وينحدر منهم الكلام متتابعاً.. يجزم مستمعيهم بأنهم لا يستمدون كلامهم وحديثهم من وعي يقظ وفكر عميق.
    - فالمرء حين يريد أن يستجمع أفكاره ويراجع أعماله يجنح إلي الصمت.
    - بل إن الإسلام أوصى بالصمت، وعده وسيلة ناجحة من وسائل التربية المهذبة.. فها هي وصية رسول الله لأبي ذر :" عليك بطول الصمت فإنه مطردة للشيطان ، وعون لك علي أمر دينك"
    - وللأسف الشديد تجد كثيراً من المسلمين بعيدين عن هذه الوصية.. فتجد لهم مجالس يتجاذبون أطراف الحديث فيها , والإسلام يكره مجالس الفارغين الذين يقضون أوقاتهم في تسقط الأخبار وتتبع العيوب.. وشغلهم الشاغل هو التسلي بشئون الآخرين.. ومن حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه.
    - اعلم أخي الحبيب أنه لا يستقيم إيمان عبد حتى يستقيم قلبه.. ولا يستقيم قلبه حتى يستقيم لسانه.. فأصل الاستقامة في اللسان.
    - ولخطورة ذلك تصبح الأعضاء جميعاً كل يوم مستغيثة باللسان تقول : إنما نحن بك أن استقمت استقمنا وإن اعوججت اعوججنا.
    - إن من علامات استقامة اللسان : البعد عن اللغو.. الذي هو من أركان الفلاح ودلائل الاكتمال.. ولقد جاء ذكره بين فريضتين من فرائض الإسلام.. الصلاة والزكاة.. وذلك لأهميته.

    - " قد أفلح المؤمنون.. الذين هم في صلاتهم خاشعون.. والذين هم عن اللغو معرضون.. والذين هم للزكاة فاعلون".. فعلي قدر تنزه العبد عن اللغو تكون درجته عند الله سبحانه.
    - فانظر أخي الحبيب ما هي درجتك عند الله.. فهي علي قدر بعدك عن اللغو.
    - يقول الجنيد:" إذا أردت أن تعلم مقامك عند الله.. فانظر فيما أقامك "
    - ولقد أصاب أغلب أبناء الحركة الإسلامية شيء من اللغو.. وهو هوس تشجيع كرة القدم حتى أضاع أوقاتا كثيرة منهم ، ونسأل الله العافية.. وأعني بالتشجيع هنا التعصب.
    - ولقد كره الإسلام اللغو لأنه يكره التفاهات وسفاسف الأمور.. ثم هو مضيعة للعمر في غير ما خلق الإنسان له من جد وإنتاج وسعي.
    - واللاغي أيها الأحبة لضعف الصلة بين فكره ونطقه.. ربما يقذف بالكلمة ، فتكون سبباً في بواره وتدمير مستقبله.. وقد قالوا : من كثر لغطه كثر غلطه.
    يموت الفتي من عثرة بلسانه وليس يموت المرء من عثرة الرجل
    - وفي الحديث " إن العبد ليقول الكلمة - لا يقولها إلا ليضحك بها المجلس - يهوى بها أبعد ما بين السماء والأرض.. وأن المرء ليزل عن لسانه أشد مما يزل قدميه "
    - والإعراض عن اللغو صفة من صفات عباد الرحمن :"والذين هم عن اللغو معرضون".. "وإذا سمعوا اللغو أعرضوا عنه"
    - فإذا تكلم الواحد فينا فليقل خيراً.. وليعود لسانه علي الجميل من القول.. فإن التعبير بالحسن عما يجول بالخاطر لأدب عال.. أخذ الله به أهل الديانات جميعا.
    - ولقد كان القول الحسن من حقيقة الميثاق المأخوذ عن بني إسرائيل علي عهد موسى عليه السلام "وإذا أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله...... وقولوا للناس حسناً "
    - وانظر إلي التطبيق العملي لهذا الميثاق.. عندما أرسل الله موسى عليه السلام إلي أكبر طاغية علي ظهر الأرض.. فوصاه بهذه الوصية : "اذهبا إلي فرعون إنه طغى فقولا له قولا لينا لعله يتذكر أو يخشى"
    - فأين نحن من هذا الأسلوب الراقي في الدعوة إلي الله.. واعقدوا مقارنة بين هذا الأسلوب ، وبين ما يحدث علي الفضائيات في حالة إذا ما خالف أحد العلماء في فتواه مذهب آخرين.. أو وقعت منه زلة أو هنة مع أن الأصل في هذا المقام هو قول سعيد بن المسيب : " ليس من عالم ولا شريف ولا ذي فضل إلا وفيه عيب.. ولكن من الناس من لا ينبغي أن تذكر عيوبه.. فمن زاد فضله علي نقصه وهب نقصه لفضله"
    تحذير ووعيد
    - هذا التحذير والوعيد أنقله لكم من تفسير د. عمر عبد الرحمن لصدر سورة المطففين.. " ويل للمطففين * الذين إذا اكتالوا علي الناس يستوفون"
    - يقول الشيخ الجليل – فك الله أسره - : إن الويل والوعيد في هذه الآية لا يقتصر علي المطففين في الكيل والميزان فقط.. بل يتعداه للتطفيف في الكلمة والوصف ، فلو وصفت مسلماً بفسق أو كفر فهذا من التطفيف في الكلمة والوصف.. ويلحقك الويل والوعيد عياذاً بك اللهم.



    - وللأسف.. فقد ينال التطفيف في الكلمة والوصف بعض العلماء , فتجد بعضا من الملتزمين يقدحون في أفاضل العلماء وأكابر الدعاة.
    - وفي هذا المنزلق الخطير يقول ابن عساكر رحمه الله : "اعلم وفقني الله وإياك لمرضاته.. وجعلنا وإياك ممن يخشاه ويتقيه حق تقاته.. أن لحوم العلماء مسمومة ، وأن عادة الله في هتك أستار منتقصيهم معلومة.. فمن أطق لسانه في العلماء بالثلب والعيب ، ابتلاه الله قبل موته بموت القلب".. " فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم"
    - وفي الختام : أيها الأحباب إن الكلام الطيب العفيف يجمل مع الأصدقاء والأعداء جميعاً وله ثماره الطيبة الحلوة.
    - فأما مع الأصدقاء فهو يحفظ مودتهم ويستديم صداقتهم.. ويمنع كيد الشيطان أن يوهي حبالهم ، أويفسد ذات بينهم.. "وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزع بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوا مبينا".
    - وأما حسن الكلام مع الأعداء فهو يطفيء خصومتهم ويكسر حدتهم ويوقف تطور الشر واستطارة شرر الغضب.. "ولا تستوي الحسنة ولا السيئة أدفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه وليَّ حميم".
    - ويقول (صلى الله عليه وسلم): "إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم.. فليسعهم منكم بسط الوجه وحسن الخلق"
    - بهذا تطيب الحياة وتحلو ويتمنى كل واحد فينا طول المكث فيها.. يقول عمر (رضي الله عنه) : لولا ثلاث ما أحببت البقاء في الدنيا :
    - الأولى: أن أدير الخيل لأمة محمد تغزو في سبيل الله.
    - الثانية: أن أكابد التهجد في جوف الليل.
    - الثالثة: أن أجالس أقواما ينتقون أطايب الكلام كما ينتقون أطايب الثمر

    - أيها الداعي إلى الله:
    الحق ثقيل فلا ترسله جبلاً والنصح مر فلا تجعله جدلاً
    - فانتقوا أطايب الكلام كما تنتقون أطايب الثمر.
    - فها هو العباس بن عبد المطلب يسأله أحدهم : أأنت أكبر أم رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال : رسول الله أكبر مني ، ولكني ولدت قبله.
    - وها هو يوسف عليه السلام لم يذكر لإخوانه الجرم الذي فعلوه به من إلقائهم له في الجب وذكر ما سواه : "وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي.."
    اللهم اجعلنا من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه
    منقول ..


    rwm Ndm****

    الأعضاء المٌعجبين بهذه المشاركة: الأثر الجميل

  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

  3. #2
    -•♥الادارة♥•-
    تاريخ التسجيل
    May 2014
    المشاركات
    3,116
    الجنس
    ذكر
    وظيفتي
    طالب جامعي
    هواياتي
    كتابة الشعر والخواطر
    شعاري
    الصدق والإخلاص

    افتراضي رد: قصة آية****

    السلام عليكم

    موضوع في منتهى الروعة


    بوركت على جميل طرحك وتذكيرك

 

 

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •