السؤال: أرجو توضيح وقت صلاة الضحى وعدد ركعاتها. وصلاة قيام الليل وعدد ركعاتها.. وهل يلزم الإتيان بالعدد كاملاً.. إذا كان غرض المصلي هو إتباع سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم؟, كما أرجو إيضاح أوقاتها حيث أصلى 7 ركعات بعد صلاة العشاء و4 قبل أذان الفجر, هل يجزئني ذلك؟.
المفتي: د/ عبد الآخر حمـاد
الإجابة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله.. وبعد,,
فإن وقت صلاة الضحى يبدأ من ارتفاع الشمس قدر رمح إلى أن يقوم قائم الظهيرة.. أي من بعد شروق الشمس بحوالي ربع ساعة تقريباً إلى ما قبل الظهر بحوالي ربع ساعة أيضاً.
وأفضل أوقاتها إذا علت الشمس واشتد حرها لقوله صلى الله عليه وسلم
: "صلاة الأوابين حين ترمض الفصال" أخرجه مسلم, و"الفصال": جمع فصيل.. وهو الصغير من الإبل.
ومعنى قوله "حين ترمض الفصال": أي حين تصيبها الرمضاء وهي شدة الحر فتحرقها.. وبخاصة في فصل الصيف.
وأما عدد ركعات صلاة الضحى فإن أقلها ركعتان.. وذلك لما ثبت في حديث أبي ذر رضي الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم قال: "يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة.. فكل تسبيحة صدقة.. وكل تحميدة صدقة.. وكل تهليلة صدقة.. وكل تكبيرة صدقة.. وأمر بالمعروف صدقة.. ونهي عن المنكر صدقة.. ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى" أخرجه مسلم.
وأكثرها ثماني ركعات لحديث أم هانئ: "أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل وصلى ثماني ركعات" متفق عليه.
وأما صلاة قيام الليل فإن وقتها يبدأ من بعد صلاة العشاء إلى قبل الفجر, وأما عدد ركعاتها فقد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: "ما كان يزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة، يُصلي أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن، ثم يصلى أربعاً فلا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثاً" [أخرجه البخاري ومسلم].
وهذا إخبار عن غالب حاله صلى الله عليه وسلم.. إذ قد ثبت عن عائشة رضي الله عنها أنه صلى الله عليه وسلم كان في بعض الأحيان يصلي ثلاث عشرة ركعة.. وفي بعضها كان ينقص إلى تسع أو سبع [كما في سنن أبي داود (۱۳٦۲) وأحمد (٦/۱٤٩) بسند صحيح] .



والأفضل الالتزام بما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم في غالب أحواله وهو الإحدى عشرة ركعة.. لكن إن زاد الإنسان عن ذلك أو نقص فلا شيء عليه عند جماهير أهل العلم.
وأما قول السائل إنه يصلي بعد العشاء سبع ركعات وقبل الفجر أربعاً ، فإنه لا بأس بالتزام ذلك العدد وهو موافق لما ذكرناه من أفضلية صلاة إحدى عشرة ركعة.
لكن ما دام الأخ السائل يعلم أنه سيقوم قبل الفجر فإنه ينبغي عليه أن يؤخر صلاة الوتر فيجعلها آخر ما يصلي, وذلك كأن يصلي بعد العشاء ست ركعات مثلاً.. ثم يصلي خمساً بعد أن يقوم فيصلي ركعتين ويوتر بثلاث.
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم: "اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وتراً" [أخرجه البخاري ومسلم من حديث ابن عمر], هذا والله أعلم.

tj,n p,g ,rj wghm hgqpn K,rdhl hggdg >>>>