ممارسة الأنشطة الرياضية له تأثير كبير على الصحة العقلية

تتميز الرياضة بأنها النشاط الوحيد الذي يعود بالفائدة على الإنسان في جميع نواحي حياته, فهي تزود الجسم بالقوة والنشاط بأعلى الدرجات, هذا بالإضافة إلى فائدتها الكبيرة على صحة الجسم, فلا يمكن للجسم أن يحصل على هذه الفائدة إلا بممارسة الرياضة, وكذلك الأمر بالنسبة للصحة النفسية للإنسان, وبالنسبة لقدرته على التفكير والأداء الذهني الجيد.
فممارسة التمارين الرياضية تبقي الجسم والعقل في أوج نضجه وتطوره, وعندما يتم الجمع بين تمارين اللياقة بشكل خاص والنشاط البدني, فذلك كفيل بإبطاء التراجع في الوظائف الإدراكية المرتبطة بالتقدم بالعمر, لأن تدريبات اللياقة تعمل على تحسين بعض العمليات الذهنية بشكل قد يفوق النشاط المعتدل, أما النشاط البدني فهو يساعد على البقاء في حالة لياقة صحية وعقلية.
ولقد أظهرت تمارين اللياقة تحسناً ملحوظاً في الأداء العقلي وتأخر تدهور الإدراك, وكان تأثيرها الإيجابي كبيراً على وظائف التحكم التنفيذي, مثل التخطيط, والجدولة, وعمل الذاكرة, وتعدد المهمات.
وبالنسبة للمشاركة مرتين أسبوعياً في النشاط البدني الذي يمارس في أوقات الفراغ, فلقد كان له تأثير كبير وملحوظ في انخفاض مخاطر الإصابة بتدهور الإدراك مع تقدم السن.



كما أثبتت التدريبات الرياضية بشكل عام بأنها ليست مفيدة للأشخاص الأصحاء وحسب, بل إن فائدتها تمتد للأشخاص الذين أظهروا بعض الأعراض على الإصابة بتدهور في الإدراك وما يتعلق به من الضعف الذهني, فالتدخلات الخاصة بالتمرينات الرياضية حتى ولو كانت قصيرة نسبياً, يمكن أن تقوم باستعادة بعض الخسائر في حجم المخ التي حدثت بسبب الشيخوخة والتقدم في العمر.
وبناء على ذلك لا بد من المحافظة على استمرارية ممارسة الأنشطة الرياضية على اختلافها, وإذا ترافق ذلك مع نظام غذائي صحي ومفيد, فإن صحة الجسم والعقل والإدراك ستكون في أحسن حال لها على الإطلاق.

hgvdhqm , hghlvhq hgurgdm , hgktsdm