صاحب النص:
هو حبان بن قيس بن عبد الله, ينتمي إلى جده جعدة بن كعب من بني عامر بن صعصعة. شاعر مخضرم سمي بالنابغة لأنه أقام مدة لا يقول الشعر ثم نبغ فيه، كان من الحنفاء وقد هجر عبادة الأوثان وشرب الخمروهو في الجاهلية ، وفد على النبي صلى الله عليه وسلم مع قومه سنة تسع هـ فأسلم وأنشده قصيدة مطلعها:
أتيـت رسول الله إذ جاء بالهدى
ويتلو كتابا كالمجرة نيرا
شهد فتح فارس ثم شهد وقعة صفين مع علي بن أبي طالب سكن الكوفة فسيره معاوية إلى أصفهان
فمات فيها وقد جاوز المائة . قال له النبي لا يفضض الله فاك ودعا له بطول العمر فعاش 180 عاماً وتوفي ايام عبد الله بن الزبير
معطيات النص:
أحدث الإسلام تحولا في مسار الشعر العربي ، ولم يحدث ذلك فجأة بل احتاج إلى وقت غير قليل لإستعاب المعطيات الجديدة التي أرسى دعائمها القرآن الكريم ، وقد تضمن النص معاني جديدة :
شيوع المعجم القرآني وبروز ظاهرة الصياغة الحرفية للقرآن الكريم ( التوحيد ، الكون ، خلق الإنسان ، يوم البعث ...) مناقشة معطيات النصاناات مناقشة معطيات النص:

*- النابغة من الشعراء الذين ظهر أثر الإسلام واضحا في شعرهم ،فقد تمثل الإسلام وتألقت أضواؤه في صدره وفي شعره وتكاد تكون القصيدة كلها مقتبسة من القرآن الكريم ( التضمين ) ( التوحيد ، قدرة الله في الكون ، أسماء الله الحسنى وصفاته ، خلق الإنسان ، يوم البعث ....) وكأنها مجموعة من المواعظ وهذا دليل على انبهار العرب بأسلوب القرآن الكريم وبلاغته كالبيت 1 = ( الحمد لله ، إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون ) البيت 2 = ( تولج الليل في النهار وتولج النهار في الليل ) البيت 3= ( الله الذي رفع السماوات بغير عمد ترونها ) ........
يكاد كثير من الباحثين يجزمون بأن الإسلام اتخذ منذ البداية موقفاً حذراً من الشعر أدى إلى إطفاء جذوته المشتعلة قبل الإسلام وإلى ضعف مستواه, وكان أول من أشار إلى ذلك الأصمعي في قولته المشهورة (الشعر نكد يقوى في الشر فإذا دخل في الخير لان وضعف)
. فالأصمعي ينظر إلى مصدر الشعر الخير أو الشر وهو يقرن الشعر الجيد بالشر (لأن الشر عنده هو صورة للنشاط الدنيوي جميعه والشعر ينبع من ذلك النشاط)
إن الشعر في مفهوم الإسلام وسيلة من وسائل الجهاد ونشر الدعوة، فحاجتهم إليه أشد، وهذا ما يدعوهم إلى الانشغال به أكثر من الاشتغال عنه ، ولكي يفهموا أساليب القرآن التي أدهشتهم فإنهم بحاجة إلى الشعر لأنه وسيلتهم إلى تذوق تلك الأساليب ومعرفة وجوه الإعجاز والجمال فيه،

بناء معطيات النص:

. *- اسم الفاعل في مقام ذكر أسماء الله الحسنى وصفاته
اسم الفاعل : يدل على من قام به الفعل على وجه الحدوث والتغيير والتجدد ( )
- صيغة (لا بد) والقسم في البيت التاسع = التأكيد على أحقية يوم البعث .
- في البيت الحادس عشر أسلوب قصر للتأكيد والتخصيص ( )
- نمط النص تقريري سردي ( صفات الله – حقائق دنيوية وأخروية ) – غلبة الأسلوب الخبري – أدوات الربط .-
- الماضي الدال على المضارع -
وجود الإنشاء الطلبي الأمري ( البيت العاشر ) بغرض النصح والإرشاد .



اتفحص التساق والانسجام:
- الضمير الذي يجمع الأبيات 2 ، 3 ، 5 ، 9 . العائد على الله عز وجل .
- الإنتقال من الحديث عن الغائب إلى المخاطب =
( )
- الرابط المستعمل في تعداد مراحل تشكل الخلق = ثم = الترتيب مع التراخي .
- عطفت لفظة ( الصوت ) على ( جلدا ) = الحواس .

اجمل القول:

-*- النابغة واحد من الذين استضاءوا بالإسلام وتعاليمه الروحية ، فكان طبيعيا أن يستلهمه في شعره ، وهو من هذه الناحية من خير الأمثلة على أثر الإسلام في شعر المخضرمين لذلك تبدو معاني النص منقولة حرفيا من القرآن الكريم ( التضمين ) فكان الإلتزام نابعا من القيم الإسلامية ، وشعر هذه المرحلة يتميز بالرقة والوضوح وتهذيب اللغة وشيوع الصدق في التعبير ، وقد روي عن الرسول ( ص ) : ( إنما الشعر كلام مؤلف ، فما وافق الحق منه فهو حسن ، وما لم يوافق الحق منه فلا خير فيه )= ( ابن رشد العمدة 1 / 27 )

hgkw hgh]fd : hgkhfym hg[u]d