الوارثون من الرجال

المراد بالرجال هنا الذكور سواء كانوا كباراً أو صغاراً شيوخاً أو أطفالاً قال تعالى :{لِّلرِّجَالِ نَصيِبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاء نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا} سورة النساء(7) .
المجمع على إرثهم من الرجال خمسة عشر على سبيل البسط وهم :
1 -
الابن : قال تعالى : {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} سورة النساء(11) وقدم لتقدمه في الأرث على الأب ولأنه فرع الميت واتصال الفرع بأصله أولى من اتصال الأصل بفرعه .
2 -
ابن الابن وإن نزل بمحض الذكور : قياساً على الابن قال تعالى :{يَا بَنِي آدَمَ } - {يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ } وخرج بقولهم بمحض الذكور ابن بنت الابن من كل من في نسبته إلى الميت أنثى .
3 -
الأب : قال تعالى :{يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيمًا} سورة النساء
4 - الجد من قبل الأب وإن علا بمحض الذكور: لأنه يدخل في لفظ الأب فيتناوله النص وخرج بقولهم من قبل الأب الجد من قبل الأم كأبي الأم فهو من ذوي الأرحام وخرج بقولهم بمحض الذكور كل جد أدلى بأنثى من جهة الأب وإن ورثت كأبي أم الأب .
5 -
الأخ الشقيق : قال تعالى :{يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلاَلَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ وَهُوَ يَرِثُهَآ إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ وَإِن كَانُواْ إِخْوَةً رِّجَالاً وَنِسَاء فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ يُبَيِّنُ اللّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّواْ وَاللّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} سورة النساء(176) وقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر).
6 -
الأخ لأب : نفس أدلة الأخ الشقيق .
7 -
الأخ لأم : قال تعالى : {وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلاَلَةً أَو امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ فَإِن كَانُوَاْ أَكْثَرَ مِن ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاء فِي الثُّلُثِ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَآ أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَآرٍّ وَصِيَّةً مِّنَ اللّهِ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ } سورة النساء(12) والمراد به الأخ لأم وقرأ به ابن مسعود وغيره وهذا مجمع عليه .
8 -
ابن الأخ الشقيق وإن نزل بمحض الذكور .
9 -
ابن الأخ لأب وإن نزل بمحض الذكور . وأما ابن الأخ لأم فمن ذوي الأرحام .
10 -
العم الشقيق وإن علا .
11 -
العم لأب وإن علا وأما العم لأم فمن ذوي الأرحام .
12 -
ابن العم الشقيق وإن نزل .
13 -
ابن العم لأب وإن نزل . وأما ابن العم لأن فمن ذوي الأرحام .
وذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ( الحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولى رجل ذكر).
14 -
الزوج : قال تعالى : {وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ .. الآية }سورة النساء(12) .
15 -
المعتق وعصبته المتعصبون بأنفسهم : لقوله صلى الله عليه وسلم : ( الولاء لمن أعتق ) .
والدليل العام لتوريث هؤلاء الخمسة عشر مع ما سبق هو الإجماع .
فهؤلاء خمسة عشر بالبسط وإذا أجملتهم صاروا عشرة وهم : الابن فابنه وإن سفل بمحض الذكور ، فالأب فأبوه وإن علا بمحض الذكور ، فالأخ من كل جهة ، فابن الأخ لا من الأم وإن نزل بمحض الذكور ، فالعم لا من الأم وإن علا ، فابن العم لا من الأم وإن نزل بمحض الذكور ، والزوج وذو الولاء .

قال في الرحبية :


والوارثون من الرجال عشرة
اسماؤهم معروفة مشــتهرة

الابن وابن الابن مهما نـزلا
والأب والجد له وأن عــلا

والأخ من أي الجـهات كانا
قد أنزل الله بـــه القرآنا

وابن الأخ المدلي إليه بالأب
فاسمـع مقالاً ليس بالمكذب

والعم وابن العم من أبيـــه
فأشكر لذي الإيجاز والتنبيه

والزوج والمــعتق ذو الولاء
فجملة الذكور هــــؤلاء


وجمع أحدهم الوارثون في هذه الأبيات التي ذكرها القرطبي في تفسيره :




واوارثون إن أردت جمعَهمْ مع الإناث الوارثات معَهمْ
عشرةٌ من جملة الذُّكْرانِ وسبعُ أشخاص من النُّسوان
وهُمْ، وقد حصرتهُم في النظمِ الابن وابنُ الابن وابنُ العم
والأبُ منهم وهْوَ في الترتيب والجدُّ من قَبْل الأخ القريب
وابن الأخ الأدْنَى أجَلْ والعمُّ والزوجُ والسيِّد ثم الأُم
وابنةُ الابن بعدَها والبنتُ وزوجةُ وجدّة وأختُ
والمرأةُ المولاةُ أعْني المعتقه خُذْها إليك عِدّةً محقَّقهْ


ومما يشار إليه هو :
أن الابن وابن من أسفل النسب ويسمون بالفروع .
والأب والجد من أعلى النسب ويسمون الأصول .
والأخوة وأبناءهم والعمومة وأبناءهم من حاشية النسب ويسمون الحواشي .
والزوج وذو الولاء من غير النسب.
وما عدا هؤلاء من ذكور القرابة فهم من ذوي الأرحام .


hg,hve,k lk hgv[hg