أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



عموميات حول الطلاق

عموميات حول الطلاق أنواع الطلاق من حيث الحل والحرمة فتضمن هذا الحكم أن الطلاق على أربعه أوجه وجهان حلال ووجهان حرام . فالحلالان أن يطلق امرأته طاهرا من



عموميات حول الطلاق


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي عموميات حول الطلاق

     
    عموميات حول الطلاق

    أنواع الطلاق من حيث الحل والحرمة
    فتضمن هذا الحكم أن الطلاق على أربعه أوجه وجهان حلال ووجهان حرام .

    فالحلالان أن يطلق امرأته طاهرا من غير جماع أو يطلقها حاملا مستبينا حملها .

    والحرامان أن يطلقها وهي حائض أو يطلقها في طهر جامعها فيه هذا في طلاق المدخول بها .

    وأما من لم يدخل بها فيجوز طلاقها حائضا وطاهرا كما قال تعالى : لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة [ البقرة 236 ] . وقال تعالى : يا أيها الذين آمنوا إذا نكحتم المؤمنات ثم طلقتموهن من قبل أن تمسوهن فما لكم عليهن من عدة تعتدونها [ الأحزاب 49 ] وقد دل على هذا قوله تعالى : فطلقوهن لعدتهن [ الطلاق ا ] وهذه لا عدة لها ونبه عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله فتلك العدة التي أمر الله أن تطلق لها النساء ولولا هاتان الآيتان اللتان فيهما إباحة الطلاق قبل الدخول لمنع من طلاق من لا عدة له عليها .

    وفي " سنن النسائي " وغيره من حديث محمود بن لبيد قال أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن رجل طلق امرأته ثلاث تطليقات جميعا فقام غضبان فقال أيلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم حتى قام رجل فقال يا رسول الله أفلا أقتله .

    وفي " الصحيحين " : عن ابن عمر رضي الله عنه أنه كان إذا سئل عن الطلاق قال أما أنت إن طلقت امرأتك مرة أو مرتين " فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني بهذا وإن كنت طلقتها ثلاثا فقد حرمت عليك حتى تنكح زوجا غيرك وعصيت الله فيما أمرك من طلاق امرأتك فتضمنت هذه النصوص أن المطلقة نوعان مدخول بها وغير مدخول بها وكلاهما لا يجوز تطليقها ثلاثا مجموعة ويجوز تطليق غير المدخول بها طاهرا وحائضا . وأما المدخول بها فإن كانت حائضا أو نفساء حرم طلاقها وإن كانت طاهرا فإن كانت مستبينة الحمل جاز طلاقها بعد الوطء وقبله وإن كانت حائلا لم يجز طلاقها بعد الوطء في طهر الإصابة ويجوز قبله . هذا الذي شرعه الله على لسان رسوله من الطلاق وأجمع المسلمون على وقوع الطلاق الذي أذن الله فيه وأباحه إذا كان من مكلف مختار عالم بمدلول اللفظ قاصد له .

    [
    الاختلاف في وقوع المحرم من الطلاق ]
    واختلفوا في وقوع المحرم من ذلك وفيه مسألتان .

    المسألة الأولى : الطلاق في الحيض أو في الطهر الذي واقعها فيه .

    المسألة الثانية في جمع الثلاث ونحن نذكر المسألتين تحريرا وتقريرا كما ذكرناهما تصويرا ونذكر حجج الفريقين ومنتهى أقدام الطائفتين مع العلم بأن المقلد المتعصب لا يترك من قلده ولو جاءته كل آية وأن طالب الدليل لا يأتم بسواه ولا يحكم إلا إياه ولكل من الناس مورد لا يتعداه وسبيل لا يتخطاه ولقد عذر من حمل ما انتهت إليه قواه وسعى إلى حيث انتهت إليه خطاه .

    [
    هل يقع الطلاق في الحيض أو في الطهر الذي واقعها فيه ]

    فأما المسألة الأولى فإن الخلاف في وقوع الطلاق المحرم لم يزل ثابتا بين السلف والخلف وقد وهم من ادعى الإجماع على وقوعه وقال بمبلغ علمه وخفي عليه من الخلاف ما اطلع عليه غيره وقد قال الإمام أحمد : من ادعى الإجماع فهو كاذب وما يدريه لعل الناس اختلفوا .

    كيف والخلاف بين الناس في هذه المسألة معلوم الثبوت عن المتقدمين والمتأخرين ؟ قال محمد بن عبد السلام الخشني : حدثنا محمد بن بشار حدثنا عبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي حدثنا عبيد الله بن عمر عن نافع مولى ابن عمر عن ابن عمر رضي الله عنه أنه قال في رجل طلق امرأته وهي حائض . قال ابن عمر لا يعتد بذلك ذكره أبو محمد بن حزم في " المحلى " بإسناده إليه .

    وقال عبد الرزاق في " مصنفه " : عن ابن جريج عن ابن طاووس عن أبيه أنه قال كان لا يرى طلاقا ما خالف وجه الطلاق ووجه العدة وكان يقول وجه الطلاق أن يطلقها طاهرا من غير جماع وإذا استبان حملها

    وقال الخشني حدثنا محمد بن المثنى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثنا همام بن يحيى عن قتادة عن خلاس بن عمرو أنه قال في الرجل يطلق امرأته وهي حائض قال لا يعتد بها قال أبو محمد بن حزم : والعجب من جرأة من ادعى الإجماع على خلاف هذا وهو لا يجد فيما يوافق قوله في إمضاء الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه كلمة عن أحد من الصحابة رضي الله عنهم غير رواية عن ابن عمر قد عارضها ما هو أحسن منا عن ابن عمر وروايتين ساقطتين عن عثمان وزيد بن ثابت رضي الله عنهما . إحداهما : رويناها من طريق ابن وهب عن ابن سمعان عن رجل أخبره أن عثمان بن عفان رضي الله عنه كان يقضي في المرأة التي يطلقها زوجها وهي حائض أنها لا تعتد بحيضتها تلك وتعتد بعدها بثلاثة قروء .

    قلت : وابن سمعان هو عبد الله بن زياد بن سمعان الكذاب وقد رواه عن مجهول لا يعرف . قال أبو محمد : والأخرى من طريق عبد الرزاق عن هشام بن حسان عن قيس بن سعد مولى أبي علقمة عن رجل سماه عن زيد بن ثابت أنه قال فيمن طلق امرأته وهي حائض يلزمه الطلاق وتعتد بثلاث حيض سوى تلك الحيضة

    قال أبو محمد بل نحن أسعد بدعوى الإجماع ها هنا لو استجزنا ما يستجيزون ونعوذ بالله من ذلك وذلك أنه لا خلاف بين أحد من أهل العلم قاطبة ومن جملتهم جميع المخالفين لنا في ذلك أن الطلاق في الحيض أو في طهر جامعها فيه بدعة نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم مخالفة لأمره فإذا كان لا شك في هذا عندهم فكيف يستجيزون الحكم بتجويز البدعة التي يقرون أنها بدعة وضلالة أليس بحكم المشاهدة مجيز البدعة مخالفا لإجماع القائلين بأنها بدعة ؟ قال أبو محمد : وحتى لو لم يبلغنا الخلاف لكان القاطع على جميع أهل الإسلام بما لا يقين عنده ولا بلغه عن جميعهم كاذبا على جميعهم .

    [
    أدلة المانعين من وقوع الطلاق المحرم ]
    قال المانعون من وقوع الطلاق المحرم لا يزال النكاح المتيقن إلا بيقين مثله من كتاب أو سنة أو إجماع متيقن . فإذا أوجدتمونا واحدا من هذه الثلاثة رفعنا حكم النكاح لا سبيل إلى رفعه بغير ذلك . قالوا : وكيف والأدلة المتكاثرة تدل على عدم وقوعه فإن هذا الطلاق لم يشرعه الله تعالى البتة ولا أذن فيه فليس في شرعه فكيف يقال بنفوذه وصحته ؟ .

    قالوا : وإنما يقع من الطلاق المحرم ما ملكه الله تعالى للمطلق ولهذا لا يقع به الرابعة لأنه لم يملكها إياه ومن المعلوم أنه لم يملكه الطلاق المحرم ولا أذن له فيه فلا يصح ولا يقع .

    قالوا : ولو وكل وكيلا أن يطلق امرأته طلاقا جائزا فطلق طلاقا محرما لم يقع لأنه غير مأذون له فيه فكيف كان إذن المخلوق معتبرا في صحة إيقاع الطلاق دون إذن الشارع ومن المعلوم أن المكلف إنما يتصرف بالإذن فما لم يأذن به الله ورسوله لا يكون محلا للتصرف البتة .

    قالوا : وأيضا فالشارع قد حجر على الزوج أن يطلق في حال الحيض أو بعد الوطء في الطهر فلو صح طلاقه لم يكن لحجر الشارع معنى وكان حجر القاضي على من منعه التصرف أقوى من حجر الشارع حيث يبطل التصرف بحجره .

    قالوا : وبهذا أبطلنا البيع وقت النداء يوم الجمعة لأنه بيع حجر الشارع على بائعه هذا الوقت فلا يجوز تنفيذه وتصحيحه .

    قالوا : ولأنه طلاق محرم منهي عنه فالنهي يقتضي فساد المنهي عنه فلو صححناه لكان لا فرق بين المنهي عنه والمأذون فيه من جهة الصحة والفساد . قالوا : وأيضا فالشارع إنما نهى عنه وحرمه لأنه يبغضه ولا يحب وقوعه بل وقوعه مكروه إليه فحرمه لئلا يقع ما يبغضه ويكرهه وفي تصحيحه وتنفيذه ضد هذا المقصود .

    قالوا : وإذا كان النكاح المنهي عنه لا يصح لأجل النهي فما الفرق بينه وبين الطلاق وكيف أبطلتم ما نهى الله عنه من النكاح وصححتم ما حرمه ونهى عنه من الطلاق والنهي يقتضي البطلان في الموضعين ؟ .

    قالوا : ويكفينا من هذا حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم العام الذي لا تخصيص فيه برد ما خالف أمره وإبطاله وإلغاءه كما في " الصحيح " عنه من حديث عائشة رضي الله عنها : كل عمل ليس عليه أمرنا فهو رد وفي رواية من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد

    وهذا صريح أن هذا الطلاق المحرم الذي ليس عليه أمره صلى الله عليه وسلم مردود باطل فكيف يقال إنه صحيح لازم نافذ ؟ فأين هذا من الحكم برده ؟ .

    قالوا : وأيضا فإنه طلاق لم يشرعه الله أبدا وكان مردودا باطلا كطلاق الأجنبية ولا ينفعكم الفرق بأن الأجنبية ليست محلا للطلاق بخلاف الزوجة فإن هذه الزوجة ليست محلا للطلاق المحرم ولا هو مما ملكه الشارع إياه .

    قالوا : وأيضا فإن الله سبحانه إنما أمر بالتسريح بإحسان ولا أشر من التسريح الذي حرمه الله ورسوله وموجب عقد النكاح أحد أمرين إما إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان والتسريح المحرم أمر ثالث غيرهما فلا عبرة به البتة .

    قالوا : وقد قال الله تعالى : يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدتهن وصح عن النبي صلى الله عليه وسلم المبين عن الله مراده من كلامه أن الطلاق المشروع المأذون فيه هو الطلاق في زمن الطهر الذي لم يجامع فيه أو بعد استبانة الحمل وما عداهما فليس بطلاق للعدة في حق المدخول بها فلا يكون طلاقا فكيف تحرم المرأة به ؟ .

    قالوا : وقد قال تعالى : الطلاق مرتان [ البقرة 269 ] ومعلوم أنه إنما أراد الطلاق المأذون فيه وهو الطلاق للعدة فدل على أن ما عداه ليس من الطلاق فإنه حصر الطلاق المشروع المأذون فيه الذي يملك به الرجعة في مرتين فلا يكون ما عداه طلاقا . قالوا : ولهذا كان الصحابة رضي الله عنهم يقولون إنهم لا طاقة لهم بالفتوى في الطلاق المحرم كما روى ابن وهب عن جرير بن حازم عن الأعمش أن ابن مسعود رضي الله عنه قال من طلق كما أمره الله فقد بين الله له ومن خالف فإنا لا نطيق خلافه ولو وقع طلاق المخالف لم يكن الإفتاء به غير مطاق لهم ولم يكن للتفريق معنى إذ كان النوعان واقعين نافذين

    وقال ابن مسعود رضي الله عنه أيضا : من أتى الأمر على وجهه فقد بين الله له وإلا فوالله ما لنا طاقة بكل ما تحدثون

    وقال بعض الصحابة وقد سئل عن الطلاق الثلاث مجموعة من طلق كما أمر فقد بين له ومن لبس تركناه وتلبيسه

    قالوا : ويكفي من ذلك كله ما رواه أبو داود بالسند الصحيح الثابت حدثنا أحمد بن صالح حدثنا عبد الرزاق حدثنا ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع عبد الرحمن بن أيمن مولى عروة يسأل ابن عمر قال أبو الزبير وأنا أسمع كيف ترى في رجل طلق امرأته حائضا ؟ فقال طلق ابن عمر امرأته حائضا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عمر عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إن عبد الله بن عمر طلق امرأته وهي حائض قال عبد الله فردها علي ولم يرها شيئا وقال إذا طهرت فليطلق أو ليمسك قال ابن عمر وقرأ رسول الله صلى الله عليه وسلم " يا أيها النبي إذا طلقتم النساء فطلقوهن في قبل عدتهن

    قالوا : وهذا إسناد في غاية الصحة فإن أبا الزبير غير مرفوع عن الحفظ والثقة وإنما يخشى من تدليسه فإذا قال سمعت أو حدثني زال محذور التدليس وزالت العلة المتوهمة وأكثر أهل الحديث يحتجون به إذا قال " عن " ولم يصرح بالسماع ومسلم يصحح ذلك من حديثه فأما إذا صرح بالسماع فقد زال الإشكال وصح الحديث وقامت الحجة . قالوا : ولا نعلم في خبر أبي الزبير هذا ما يوجب رده وإنما رده من رده استبعادا واعتقادا أنه خلاف الأحاديث الصحيحة ونحن نحكي كلام من رده ونبين أنه ليس فيه ما يوجب الرد .

    قال أبو داود : والأحاديث كلها على خلاف ما قال أبو الزبير .

    وقال الشافعي : ونافع أثبت عن ابن عمر من أبي الزبير والأثبت من الحديثين أولى أن يقال به إذا خالفه .




    وقال الخطابي : حديث يونس بن جبير أثبت من هذا يعني قوله مره فليراجعها " وقوله " أرأيت إن عجز واستحمق " ؟ قال فمه

    قال ابن عبد البر : وهذا لم ينقله عنه أحد غير أبي الزبير وقد رواه عنه جماعة أجلة فلم يقل ذلك أحد منهم وأبو الزبير ليس بحجة فيما خالفه فيه مثله فكيف بخلاف من هو أثبت منه .

    وقال بعض أهل الحديث لم يرو أبو الزبير حديثا أنكر من هذا .

    فهذا جملة ما رد به خبر أبي الزبير وهو عند التأمل لا يوجب رده ولا بطلانه .

    [
    الرد على من ضعف حديث أبي الزبير ]

    أما قول أبي داود الأحاديث كلها على خلافه فليس بأيديكم سوى تقليد أبي داود وأنتم لا ترضون ذلك وتزعمون أن الحجة من جانبكم فدعوا التقليد وأخبرونا أين في الأحاديث الصحيحة ما يخالف حديث أبي الزبير ؟ فهل فيها حديث واحد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتسب عليه تلك الطلقة وأمره أن يعتد بها فإن كان ذلك فنعم والله هذا خلاف صريح لحديث أبي الزبير ولا تجدون إلى ذلك سبيلا وغاية ما بأيديكم مره فليراجعها والرجعة تستلزم وقوع الطلاق .

    وقول ابن عمر . وقد سئل أتعتد بتلك التطليقة ؟ فقال " أرأيت إن عجز واستحمق " وقول نافع أو من دونه " فحسبت من طلاقها وليس وراء ذلك حرف واحد يدل على وقوعها والاعتداد بها ولا ريب في صحة هذه الألفاظ ولا مطعن فيها وإنما الشأن كل الشأن في معارضتها لقوله فردها علي ولم يرها شيئا وتقديمها عليه ومعارضتها لتلك الأدلة المتقدمة التي سقناها وعند الموازنة يظهر التفاوت وعدم المقاومة ونحن نذكر ما في كلمة كلمة منها .

    [
    معنى المراجعة في كلام الله ورسوله ]
    أما قوله مره فليراجعها فالمراجعة على ثلاث معان .

    أحدها : ابتداء النكاح كقوله تعالى : فإن طلقها فلا جناح عليهما أن يتراجعا إن ظنا أن يقيما حدود الله [ البقرة 230 ] ولا خلاف بين أحد من أهل العلم بالقرآن أن المطلق ها هنا : هو الزوج الثاني وأن التراجع بينها وبين الزوج الأول وذلك نكاح مبتدأ .

    وثانيهما : الرد الحسي إلى الحالة التي كان عليها أولا كقوله لأبي النعمان بن بشير لما نحل ابنه غلاما خصه به دون ولده رده فهذا رد ما لم تصح فيه الهبة الجائزة التي سماها رسول الله صلى الله عليه وسلم جورا وأخبر أنها لا تصلح وأنها خلاف العدل كما سيأتي تقريره إن شاء الله تعالى .

    ومن هذا قوله لمن فرق بين جارية وولدها في البيع فنهاه عن ذلك ورد البيع وليس هذا الرد مستلزما لصحة البيع فإنه بيع باطل بل هو رد شيئين إلى حالة اجتماعهما كما كانا وهكذا الأمر بمراجعة ابن عمر امرأته ارتجاع ورد إلى حالة الاجتماع كما كانا قبل الطلاق وليس في ذلك ما يقتضي وقوع الطلاق في الحيض البتة .

    وأما قوله أرأيت إن عجز واستحمق فيا سبحان الله أين البيان في هذا اللفظ بأن تلك الطلقة حسبها عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم والأحكام لا تؤخذ بمثل هذا ولو كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد حسبها عليه واعتد عليه بها لم يعدل عن الجواب بفعله وشرعه إلى : أرأيت وكان ابن عمر أكره ما إليه " أرأيت " فكيف يعدل للسائل عن صريح السنة إلى لفظة " أرأيت " الدالة على نوع من الرأي سببه عجز المطلق وحمقه عن إيقاع الطلاق على الوجه الذي أذن الله له فيه والأظهر فيما هذه صفته أنه لا يعتد به وأنه ساقط من فعل فاعله لأنه ليس في دين الله تعالى حكم نافذ سببه العجز والحمق عن امتثال الأمر إلا أن يكون فعلا لا يمكن رده بخلاف العقود المحرمة التي من عقدها على الوجه المحرم فقد عجز واستحمق وحينئذ فيقال هذا أدل على الرد منه على الصحة واللزوم فإنه عقد عاجز أحمق على خلاف أمر الله ورسوله فيكون مردودا باطلا فهذا الرأي والقياس أدل على بطلان طلاق من عجز واستحمق منه على صحته واعتباره .

    وأما قوله فحسبت من طلاقها . ففعل مبني لما لم يسم فاعله فإذا سمي فاعله ظهر وتبين هل في حسبانه حجة أو لا ؟ وليس في حسبان الفاعل المجهول دليل البتة . وسواء كان القائل " فحسبت " ابن عمر أو نافعا أو من دونه وليس فيه بيان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم هو الذي حسبها حتى تلزم الحجة به وتحرم مخالفته فقد تبين أن سائر الأحاديث لا تخالف حديث أبي الزبير وأنه صريح في أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يرها شيئا وسائر الأحاديث مجملة لا بيان فيها .


    ul,ldhj p,g hg'ghr


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. عموميات على الدوال - مراجعـة
    بواسطة La Patronne في المنتدى المواد العلمية و التقنية للسنة الثانية ثانوي
    مشاركات: 4
    آخر مشاركة: 25-12-2014, 11:15
  2. بحث حول الطلاق
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 26-12-2012, 17:08
  3. عموميات حول الدوال
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى المواد العلمية و التقنية للسنة الاولى ثانوي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 13-10-2012, 19:37
  4. عموميات حول الدوال
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى المواد العلمية و التقنية للسنة الاولى ثانوي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-09-2012, 20:30
  5. عموميات حول الدوال العددية
    بواسطة بسمة حنين في المنتدى الرياضيات للسنة الثالثة ثانوي 3AS
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 25-01-2012, 18:48

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •