تصحيح مسائل الميراث
- تعريف التصحيح:



لغة: تفعيل من الصحة، والصحة نقيض السقم.
واصطلاحاً: معرفة أقل عدد ينقسم على أفراد الورثة بلا كسر. ويسمى ذلك العدد (مَصَحَّ) المسألة.
متى يضطر إلى تصحيح المسألة؟
- يُضطر إلى تصحيح أي مسألة إذا كانت سهام فرض أو أكثر أو سهام تعصيب من
أصل المسألة، أومن عولها، لا تنقسم على مستحقيها بلا كسر، أما إذا كانت منقسمة فلا حاجة إلى التصحيح.
. - وإليك مثالا للانقسام:
(ثلاث زوجات، وثمان شقائق، وعم) فأصل هذه المسألة (اثنا عشر)
للزوجات الثلاث الربع (ثلاثة) وهي منقسمة عليهن، وللشقائق الثمان الثلثان (ثمانية) وهي منقسمة عليهن أيضاً، وللعم الباقي (واحد) وهو منقسم عليه أيضاً. فلا حاجة إذاً إلى تصحيح هذه المسألة.

قال صاحب الرحبية:
وإن تكن من أصلها تصح فترك تطويل الحساب ربِح
. - وإليك مثالاً لعدم الانقسام:
فِي المسألة السابقة إذا كانت الزوجات (اثنتين) أو كانت الشقائق (ثلاثاً) أو كان العم أكثر من واحد، فحينئذ نُضطر إلى التصحيح لأن سهام أحد الفَرْضَينْ أو التعصيب لا تنقسم على مستحقيها بلا كسر.


مصطلحات مستعملة في باب التصحيح

الفريق: مستحقو فرض، أو تعصيب إذا كانوا عدداً يعبر عن مجموعهم (فريقاً).

الرؤوس. يعبر عن أفراد (الفريق) ب (الرؤوس) وإذا كان الفريق عصبة ذكوراً وإناثاًجعل الذكر رأسين لقوله تعالى: { للذكر مثل حظ الأنثيين} (فابن مع بنت) أو (شقيق مع شقيقة) ثلاثة رؤوس.
الانكسار: إذا كان سهام فرضٍ أو تعصيب لا تنقسم على الرؤوس بلا كسر سمى(انكساراَ). فالسهام منكسرة، والرؤوس منكسرة عليها.
جزء السهم: هو أصغر عدد يضرب فيه الأصل- ولو عائلا- لمعرفة نصيب الفرد بلا كسر.
الرواجع: هي الأعداد الناتجة بعد النظر بين السهام والرؤوس المتوافقة والمتباينة في باب التصحيح، وبين السهام والمسائل المتوافقة والمتباينة في المناسخات وما بعدها
المَصَح: هو ناتج ضرب أصل المسألة في جزء السهم.
الجامعة: نهاية مصحات المسائل .
كيفية التصحيح

.- تصحيح أي مسألة فرضية لابد له من معرفة شيئين:
1- معرفة أصل المسألة: ويعرف الأصل- كما تقدم- من مخارج الفروض، أو هو عدد رؤوس العصبة عند عدم الفروض.
2- معرفة جزء السهم: ويعرف بنظرين:
أ- النظر بين السهام والرؤوس المتوافقة والمتباينة، فيحتفظ بأصغر وَفْق الرؤوس الموافقة، وبكامل الرؤوس المباينة ؛ وتسمى: (الرواجع)- كما تقدم.
ب النظر بين (الرواجع) بالنسب الأربع والناتج: (جزء سهم) المسألة.
(1) سيأتي بيانها تفصيلاَ في باب المناسخات وما لعده من الأبواب إن شاء ا الله تعالى.
.- وإذا عُرِفَ (الأصل) و(جزء السهم) ضُرِبَ الأصل في جزء السهم، و الناتج: (مَصَحُّ) المسألة.
.- ومَصَحّ المسألة هو العدد الذي ينقسم على أفراد الورثة بلا كسر.
.- وإذا ضرِبَتْ سهام فرضٍ أو تعصيب في (جزء السهم) كان الناتج منقسما على أفراد فريق ذلك الفرض أو التعصيب بلا كسر.
.- ومجموع الأنصباء يساوى مَصَحَّ المسألة.


التصحيح في حال الانكسار على فريق واحد


.- إذا كان الانكسار بين سهام فريق واحد ورؤوسه، فهما إما: متوافقان، أو متباينان.
فإذا كانا متوافقين فأصغر وفَقْ الرؤوس (جزء سهم) المسألة.
وإذا كانا متباينين فكامل الرؤوس (جزء سهم) المسألة.
.- وناتج ضرب أصل المسألة في جزء السهم (مَصَح) المسألة.
.- ثم إذا ضُربَتْ سهامُ الفريق في جزء السهم كان الناتجُ نصيبَ ذلك الفريق منقَسماً عليهم بلا كسر
أمثلة الانكسار على فريق واحد :
.- مثال للموافقة: (زوج وست شقائق):


.- تجد أصل المسألة (6) وعالت إلى (7) وسهام الشقائق الست (4) وهي منكسرة على الرؤوس. وبين السهام والرؤوس موافقة في النصف، فنصف عدد الرؤوس (3) وهو العدد (الراجع) وهو جزء سهم المسألة، وضربنا عول المسألة: (7) في (جزء السهم): (3) فكان الناتج: (21) وهو مصح المسألة.
ثم ضربنـا نصيب كل فريق من الأصـل في جزء السهم: (3) فكـان نصيب الـزوج: (3 × 3=9) ونصيب الشقائق : (4 × 3=12) وهو منقسم عليهن بلا كسر. لكل واحدة (2).
- مثال آخر للموافقة: (زوجة، و12 أختا من الأب، وعم).
-فروض المسألة (ربع وثلثان) فالأصل (12) وجزء السهم (3) فالمصح (36).
- مثال المباينة: (زوج وخمس شقائق):



- تجد: أصل المسألة (6) وعالت إلى (7) ونصيب الشقائق (4) ورؤوسهن (5) بينهما تباين، فجعلنـا كامـل عدد الـرؤوس (5) جز سهم المسألة وضربنا عول المسألة: (7) فيه فالناتج: (35) وهو مصح المسألة.
ثم ضربنـا نصيب كل فريق من الأصل في جزء السهم فكان نصيب الشقائق (25) وهي منقسمة عليهن بلا كسر. فصار نصيب الفرد: للزوج: (15) وللشقيقة الواحدة: (4).
مثال آخر للمباينة: ( زوجة، وتسع بنات، وأم،. وشقيق).
- فروض المسألة (ثمن وثلثان وسدس) والانكسار في سهام البنات، وبينها وبين عدد رؤوسهن تباين، فجزء السهم: (9). فالمصح: (216).


التصحيح في حال الإنكسار على أكثر من فريق



.- إذا كان الانكسار على فريقين فأكثر فلابد من خطوتين للوصول إلى (جزء السهم).
أولاهما: النظر بين السهام والرؤوس المتوافقة والمتباينة، ويحتفظ بأصغر وفق الرؤوس الموافقة، وبكامل الرؤوس المباينة ، وتسمى هذه الأعداد المحتفظ بها (الرواجع).
ثانيتهما: النظر بين هذه (الرواجع) بالنسب الأربع كلها على الترتيب المتقدم، وناتج النظر هو: (جزء سهم) المسألة، ويضرب الأصل فيه، والناتج: (مَصَح) المسألة.
.- ثم إذا ضربت سهام كلّ فريق في (جزء السهم) كان الناتج نصيب ذلك الفريق منقسماً عليهم بلا كسر.
.- لا يُنظر بين السهام والرؤوس (المتماثلة)، لأن السهام حينئذ منقسمة على الرؤوس، فلا حاجة إلى تصحيح المسألة.

.- ولا يُنظر بين السهام والرؤِوس (المتداخلة)، لأن السهام إذا كانت هي العددَ الأكبر فهِو انقسام أيضاَ، ولو كانت السهام العددَ الأصغر والرؤوس العددَ الأكبر، فضُربَ الأصلُ في العدد الأكبر (الرؤوس) فلا يتوصل إلى أقل عدد ينقسم عَلى الورثة بلا كسر، ولما تقدم لا يُنظر بين السهام
- والرؤوس بالنسبتين (المماثلة والمداخلة) في تصحيح المسألة.
.- وقد تقدم- في (كليات تتعلق بالنسب الأربع) أن كل عددين متداخلين متوافقان.
أمثلة الانكسار على أكثر من فريق:
.- وإليك أمثلة للانكسار على أكثر من فريق محلولة في جداول، وستجد توضيح مراحل حل كلٍ منها تحتها مجملة وَفقَ ما تقدم في كيفية التصحيح
- بمراعاة الآتي:
.- الأصل: ناتج النظر بين مخارج الفروض.
.- الرواجع: ناتج النظر بين (السهام والرؤوس) بالموافقة والمباينة فقط.
.- جزء السهم: ناتج النظر بين (الرواجع) بالنسب الأربع كلها على الترتيب المتقدم.
.- المصَحّ: ناتج ضرب (الأصل) في (جزء السهم).
.- سهام كل فريق من المصح: ناتج ضرب (سهام كل فريق من الأصل) في (جزء السهم).
.- نصيب الفرد الواحد: ناتج قسمة (سهام كل فريق) من المصحّ، على عدد رؤوس كل فريق


jwpdp lshzg hgldvhe