أهلا وسهلا بك إلى منتديات طموحنا.



دروس حول الملكية الصناعية

دروس في الملكية الصناعية مقدمـــة : نشـــــأة الملكيــــة الصنـــــاعيـــة و تطــورهــــــا . إنّ ظهور الملكية الصناعية يرجع إلى العصور الوسطى ، على إثر ظهور الثورة الصناعية



دروس حول الملكية الصناعية


النتائج 1 إلى 1 من 1
  1. #1

    افتراضي دروس حول الملكية الصناعية

     
    دروس في الملكية الصناعية



    مقدمـــة : نشـــــأة الملكيــــة الصنـــــاعيـــة و تطــورهــــــا .



    إنّ ظهور الملكية الصناعية يرجع إلى العصور الوسطى ، على إثر ظهور الثورة الصناعية في بريطانيا و بداية انتشار و تدويل التجارة ، و لقد بدأ أول التنظيمات القانونية لهذا الموضوع مع أوائل القرن السابع عشر ، مثل قانون الاحتكارات الصادرة في إنجلترا عام 1628 الخاص بحماية الاختراعات ، إلاّ أنّ هذه الحقوق لم يتأكد كيانها و نظامها القانوني حتى منتصف القرن التاسع عشر ، حيث تطورت الابتكارات التكنولوجيا و العلمية .

    إن تزايد الاختراعات أدى إلى قيام نظام قانوني جديد تعبر و تحدد حقوق الملكية الصناعية لدى الدول الصناعية التي ما لبثت تسن التشريعات الخاصة بحماية الاختراعات و الرسوم و النماذج الصناعية و العلامات التجارية ، ومع ازدياد التجارة الداخلية و انتشارها السريع عبر العالم ترتب على ذلك علاقات اقتصادية جديدة داخل و خارج الدولة . مثل العلاقة بين صاحب الاختراع و أصحاب المشروعات الصناعية أو التجارية ، و ظهرت كذلك بنفس الكيفية على نطاق دولي ، مثل علاقة المخترع بغيره في الدول الأخرى ، الأمر الذي دفع هذه الدول إلى تنظيم هذه العلاقات عن طريق وضع التشريعات التي تؤكد حق المخترع و حماية اختراعاته داخل إقليم الدولة .

    إنّ تنسيق هذه التشريعات عبر المؤتمرات و المعاهدات و الاتفاقيات الدولية التي وضعت الأسس القانونية الدولية لحماية حقوق الملكية الصناعية لأصحابها . و لم تقتصر هذه التشريعات على حماية الاختراعات بل امتدت لحماية الرسوم و النماذج الصناعية و مسميات بلد الإنتاج و العلامات التجارية و من ثمّ ترتبت على هذه النظم القانونية حقوق مستحدثة هي حقوق الملكية الصناعية .



    و قد أدى ذلك إلى نتائج هامة من بينها :

    1 ـ تنظيم حماية حق المخترع من شأنه دفع حركة الابتكار و الاختراع و ظهور منتجات جديدة و قيام مشروعات اقتصادية لإنتاج هذه المنتجات و ازدياد حركة التجارة الداخلية و ازدياد الصادرات و اتجاه ميزان المدفوعات لصالح الدولة و زيادة الدخل القومي و ارتفاع مستوى المعيشة .

    فنظام براءات الاختراع بما يمنحه من حق احتكار للمخترع يرد على ثمرة إنتاجه الفكري ، هو حافز يدفع إلى تشجيع الملكات الخلاقة ، ذلك أنّ تقرير حماية للمخترع من شأنه اطمئنان الباحث إلى حماية القانون ، إذ يمتنع على غير المخترع استغلال اختراعه و على المخترع فقط أن يمنح غيره حق استغلال الاختراع مقابل مبلغ من المال.


    2 ـ تعتبــــر حقــوق الملكيــــة الصنـــــاعيـــة ضمـــان للمنـــاقشـة المشروعـــــة .

    يحدد النظام الاجتماعي الطرف و الوسائل التي تكون عليها المنافسة بين المنتجين من أجل الوصول إلى العملاء ، و حتى لا يكون ذلك حقا مطلقا لكل منتج ، فإنّ القانون يضع قيودا على حرية المنافسة ، التي تحد من حق كل منتج في منافسة غيره من المنتجين . هذه القيود القانونية هي حقوق الملكية الصناعية ، فالقيد الذي يرد على حرية المنتج في صنع سلعة إنما هو ذات الحق في براءة الاختراع الذي يتمتع به منتج آخر و الذي يرتب له حق ، استئثار باستغلال الاختراع دون غيره.



    3 ـ يترتب على هذه التشريعات تحقيق مبدأ العدالة بين أصحاب البراءات .

    ـ و يشمل ذلك أن ينال المخترع ثمرة إنتاجه للفكرة و ألا ينافسه غيره باستغلال و إنتاج ما وصل إليه المخترع من ابتكار . سواء من خلال التقليد أو السرقة . كما تحمي العدالة أيضا صاحب المصنع أو المحل التجاري الذي يسعى إلى تحسين منتجاته بأن يستأثر بعلامة تجارية مميزة.

    ـ تساهم هذه الحقوق في تطور الفن الصناعي ، إذ يعتبر نظام براءات الاختراع عامل مهم في تطوير البحث العلمي و تطور الاختراعات و تقدم الفن الصناعي .بالإضافة إلى ذلك ، فإنّ تطور الاختراعات يؤدي إلى زيادة الاستثمارات في المستودعات الصناعية ، و هذا ما أدى إلى تطور العالم بصورة مذهلة خلال القرنين السابقين

    و زودة الهوة بين العالم المصنع الذي يسمى الآن العالم الأول ( أو مجموعة الدول السبع ) و العالم المتخلف أو العالم النامي و الذي يدعي بالعالم الثالث .

    ـ و هذا أدى إلى تفاقم الهوة بين الذين يملكون كل شيو الذين لا يملكون ، ضمن جزاء الاختراعات و ازدياد التطور الصناعي في هذه الدول، ترتب عليه ازدياد دخلها القومي فأصبحت الدول الصناعية و هي تتمثل 25 % من سكان العالم تحصل على 80 % من دخله أمّا الدول الفقيرة التي تشكل 75 % و ربما أكثر من سكان العالم تحصل على 20 % فقط من ذخله . و يرجع ذلك إلى التفاوت التكنولوجي بين هذه الدول .



    1ـ الملكيـــة الصنــــاعيـــة و الحقــــوق الذهنيــــة الأخـــرى .

    إنّ التطور الذي حدث في القرن التاسع عشر و القرن العشرين في ميدان الاختراعات الكبرى ، من عصر الصلب إلى عصر الذرة و الأقمار الصناعية ، و لقد أدى ذلك إلى تطور الاقتصاد بصفة عامة ، و ظهور مشكلات قانونية جديدة بين المنتجين نتيجة قيام علاقات قانونية بينهم من جراء هذا التطور .

    أدى ذلك إلى حماية المخترع و حماية الرسوم و النماذج الصناعية لاعتبارات تتعلق بالعدالة و المدنية ، و كذلك تحقيق نظاما يحدد المنافسة المشروعة بين المخترعين ، فتترتب على ذلك حقوق مرتبطة بأصحاب الاختراعات أصبحت تسمى بالحقوق الذهنية ، و لذلك قبل أن تتطرق إلى الملكية الصناعية تتطرق إلى هذه الحقوق بصفة عامة.


    * الحقوق الذهنية أو حقوق الملكية المعنوية أو الفكرية .

    حق الملكية و الحقوق العينية الأخرى المتفرعة تقع على شيء مادي ، فمحل تلك الحقوق له جسم محسوس أو عين معينة ، و لذا تسمى بالحقوق العينية ، و ثمة حقوق ترد على أشياء غير مادية أو أشياء ذهنية ، لذلك تسمى بالحقوق الذهنية ، و تشمل هذه حق المؤلف ، " الملكية الأدبية و الفنية " و الحقوق المتعلقة بملكية الوسائل ، و حق المخترع و سائر حقوق الملكية الصناعية ، كل هذه الحقوق من نتاج الفكر ، و ذلك تسمى بالحقوق الذهنية ، و لتكن هي تابعة للقانون المدني .

    و هناك حقوق أخرى ترد أيضا على أشياء غير مادية هي براءات الاختراع و الرسوم و النماذج الصناعية و العلامات التجارية و الحقوق التي يتكون منها المتجر ، إذ يتكون المتجر أو النحل التجاري من عناصر مادية كالبضائع و المهمات ، و عناصر أخرى معنوية أهمها الحق في العملاء و الحق في الإيجار ، و السمعة التجارية و السمة التجارية و الاسم التجاري ، و العنوان التجاري ، وقد أصطلح على تسميتها بالملكية التجارية و الصناعية ، و تختصر عادة إلى الملكية الصناعية ، و تنتمي إلى القانون التجاري (1) . و تعرف الملكية الأدبية و الفنية و الملكية الصناعية بالملكية الفكرية .

    لذلك نقسم الملكية المعنوية ( أو الفكرية ) التي ترد على أشياء غير مادية إلى قسمين :

    1 ـ الملكية الأدبية و الفنية : و تشمل مبتكرات المؤلف في الآداب و العلوم والفنون.

    2 ـ الملكيـــة الصناعيــــة :

    و تعبر عن الحق الذي يرد على براءات الاختراع و الرسوم و النماذج الصناعية ، و العلامات التجارية

    و الأسماء التجارية ، و كذلك ملكية المحل التجاري .

    طبيعة الحقوق الذهنية : اختلف الفقهاء في تكييف الحقوق الذهنية ، فمنهم من يرى إنها ملكية حقيقية كالملكية التي ترد على أشياء مادية أو الملكية المادية و لاسيما أنّ محلها هو دائما من إنتاج ذهن صاحبها ، فهي ملكية حقيقية ، غير أنها ترد على أشياء غير مادية ، و يؤكد البعض ، أنّ ما يسمى بالحقوق المعنوية ليس إلا صورة الملكية (2) ، و من هنا أضفى وصف الملكية لحق المؤلف و الفنان المخترع ، ويرى آخرون أنّ الملكية غير المادية ( المعنوية ) هي نوع جديد من أنواع الملكية يتميز عن ملكية الأشياء المادية ، فالفنان الذي يصنع تمثالا من وحي ابتكاره و إبداعه يتمتع بحقين من الحقوق المالية في آن واحد إذ يصبح للفنان حق ملكية على الشيء المادي الذي صنعه ، و هذا هو حق ملكية مادية ، كما ينشأ له حق آخر هو حق ملكية معنوية ، بمعنى أن يكون لهذا الفنان وحده أن يستغل هذه الفكرة التي ابتكرها وصبها في قالب التمثال استغلالا اقتصاديا و ذلك بأن يصنع نسخا أخرى من التمثال و يبيعها(3).

    وسادت تسمية هذه الحقوق بالملكية في الفقه و أخذها المشرع الفرنسي في قانون 11 مارس 1957 الذي أصدره ليحل محل التشريعات التي سبقته في حق المؤلف و المخترع فعرفه بأنه حق ملكية غير مادية مانع و قابل للاحتجاج به على الطاقة (4) .





    بينما يرى البعض الآخر أنّ حق الملكية إنما يرد على شيء مادي ، فمحله حتما مادي حتى أنّ الرومان خلطوا بين حق الملكية و محله ، فوصفوا حق الملكية بأنه حق مادي لأنّ محله شيء مادي.

    و من هنا فلا يصح وصف حق المؤلف و الفنان و المخترع بأنه حق ملكية ، لأنّ محله هو ثمار الفكر البشري و الفرق بينهما هو الفارق بين عالم الفكر و عالم المادة ، و بما أنّ الفكر جزء من الشخصية و من ثمّ فإلى جانب الحق المالي المؤلف المسمى بالحقوق الذهنية يوجد أيضا حقه الأدبي حتى بعد أن يبيع حقه المالي للناشر إذ أنّ له أن يعيد النظر في مؤلفه و أن يسترده من التداول بإرادته المنفردة في مقابل تعويض الناشر . و لكن ذلك لا يقع في حالة التصرف في شيء مادي إذ أنّ من يتصرف في شيء مادي إنما يتصرف تصرفا باتا لا يملك الرجوع فيه بإرادته المنفردة .

    كما أنّ الملكية حق دائم بينما حق المؤلف و المخترع حق مؤقت لأنه ليس بذي كيان مادي يستمد من صفة الدوام بل هو وليد الخلق الإنساني المجرد و سرعان ما يفقد هذا الخلق طابع الجدة و الابتكار إزاء التطور و التقدم ، و من هنا نشأت صفة التالتأقيت (5).

    و من ناحية أخرى فالإنتاج الفكري هو تراث إنساني يتسم بالتواصل و من ثمّ فيجب أن ننفي حق المؤلف و الفنان و المخترع صفة الملكية لأنّ الملكية حق استئثار مؤبد .(6) و من هنا وصفته المحكمة الفرنسية بأنه امتياز احتكاري لاستثمار موقوت . كما وصفته بأنه حق احتكار للاستغلال.

    لحق المؤلف و الفنان و المخترع هو حق قائم بذاته إلى جانب التقسيم التقليدي للحقوق ، فهو ليس حق ملكية و لا هو حق انتفاع و لكنه حق ذهني لا يدخل تحت فصيلة الحقوق العينية التي محلها شيء مادي و لو أنّ البعض يصفه بأنه حق عيني أصلي ، أقرب إلى حق الانتفاع منه إلى الملكية، غير أنه حق انتفاع ( من نوع خاص ) يبقى بعد موت صاحبه ، بينما حق الانتفاع ينتهي حتما بوفاة المنتفع (7) .

    إلاّ أنّ هذا الرأي انتقد أيضا ، لأنّ حق الانتفاع متفرع من حق الملكية و حق الملكية لا يرد إلاّ على شيء مادي (8) فقال الأستاذ شفيق شحاتة أنه حق عيني معنوي في جانبه المالي ، و يؤخذ على هذا التعبير أنّ كل الحقوق معنوية فلا توجد حقوق مادية .

    و يرى الدكتور مصطفى كمال طه ، أنها تشبه الحق الشخصي بسبب طابعها غير المادي و تقترب من الحق العيني لكونها قابلة للاحتجاج بها على الكافة ، و يضيف أنّ الاتجاه الغالب يرى أنها ملكية معنوية ترد على أشياء غير مادية .(8) .

    أمّا بالنسبة للجانب المالي منها فهي من الحقوق المالية لكنها ليست حق ملكية و لا حقا عينيا آخر لأنّ الملكية و سائر الحقوق العينية إنما ترد على أشياء مادية ، و هي كذلك ليست من الحقوق الشخصية و الحقيقة أنّها طائفة قائمة بذاتها من الحقوق المالية إلى جانب الحقوق العينية و الحقوق الشخصية لأنّ الحق العيني سلطة على شيء مادي و الحق الشخصي هو سلطة على المدين ، أمّا حقوق المؤلف و المخترع فلا هي سلطة على شيء مادي و لا هي سلطة على المدين و إنما هي حق المؤلف أو المخترع في استغلال ما جاءت به قريحته و الاستئثار بثمراته.





    و لذلك نرى التشريع الجزائري الذي يتعلق بحق المؤلف و هو الأمر رقم 14 -73 المؤرخ في 3 أفريل 1973 قد أسماه باسمه الحقيقي و هو حق المؤلف إذ نص في المادة الأولى منه على أنّ كل إنتاج فكري مهما كان نوعه و نمطه و صورة تعبيره و مهما كانت قيمته و مقصده يخول لصاحبه حقا يسمى حق المؤلف يجري تحديده و حمايته طبقا لأحكام هذا الأمر . كما نصت المادة 687 من القانون المدني الجزائري على أنه تنظم قوانين خاصة الحقوق التي ترد على أشياء غير مادية .

    و رغم عدم دقة التعبير بالملكية الدبية و الفنية عن حق المؤلف و الفنان و عدم التعبير الآخر بالملكية الصناعية عن حق المخترع فإنّ الشائع في الفقه و على الصعيد الدولي هي عبارتا الملكية الأدبية و الفنية و الملكية الصناعية مع التسليم بأنّ هذه الملكية تختلف في آثارها عن الملكية التقليدية المعروفة للأشياء المادية ، فسماها البعض بالملكية المعنوية .

    وسماها آخرون بالحقوق المتعلقة بالعملاء ، إذ تتحدد قيمتها الاقتصادية بما تجند به منهم ، غير أنّ هذه التسمية الأخيرة تصدق على كل ما يطرح للتداول ، فتحتاج بدورها إلى تحديد(9) .

    - تطور حماية حقوق المؤلف على المستوى الداخلي :

    تعتبر فرنسا أسبق الدول في مجال حماية حق المؤلف ، بمنح ما يسمى بالإذن بالطبع (
    Concession Royale)، ثمّ وضع أول تشريع لحماية حق المؤلف في سنة 1791، و بعد ذلك صدر قانون في 1792 يشمل جميع المصنفات الأدبية . إلى أن صدر تشريع 1810 الذي أطال مدة الحماية بعد وفاة المؤلف إلى عشرين سنة ، ثمّ تحولت هذه المدة إلى ثلاثين سنة ثمّ إلى خمسين سنة ، و تعاقبت هذه التشريعات منظمة حق المؤلف حتى صدر قانون 11 مارس 1957 ، المعمول به الآن في فرنسا ، و هو قانون شامل و جامع للتشريعات السابقة لحقوق المؤلف.



    و لقد توارثت الدول على ذلك فصدر قانون إنجلترا في 1810 ثمّ تلتها الولايات المتحدة الأمريكية سنة 1831. و لقد تلت ذلك اتفاقيات و معاهدات دولية متعددة تحدد حقوق المؤلف و تحافظ عليها من بينها ، معاهدة بون 19 سبتمبر 1886 ، و مؤتمر باريس 1896 و التي عدلت في مؤتمر برلين 1908 م و روما سنة 1928 ثمّ القاهرة 1929، و أخيرا في بر وكسال بلجيكا سنة 1948 ، و كل هذه المؤتمرات دعمت حماية حق المؤلف.

    - ثمّ جاءت اتفاقية جنيف التي وصفت من خلالها مؤسسة اليونسكو ، الثالثة لهيئة الأمم المتحدة اتفاقا لحماية حقوق المؤلفين في 1952 ، و نصت هذه الاتفاقية على أنّ مدة الحماية لا يجوز أن تقل عن خمسة و عشرين سنة بعد وفاة المؤلف فضلا عن الحماية طوال حياته و أجازت الاتفاقية ترجمة هذه المؤلفات التي يمضي عليها أكثر من سبع سنوات دون أن يقوم المؤلف بترجمتها و ذلك مقابل تعويض عادل لهذا المؤلف .

    كما أنّ اللجنة القانونية لجامعة الدول العربية سنة 1948 وضعت مشروعا لحماية حق المؤلف و يحدد قانونيا طرق انتقال حقوقه إلى الورثة بعد وفاته.


    * حقــوق الاختراعات :

    يعتبر المخترع في مجال الصناعة و كذلك من يبتكر العلامات و البيانات التجارية و يصمم الرسوم والنماذج الصناعية ، كذلك مؤلفا ، إذ يقوم هو كذلك بإنتاج ذهني جديد ، و تدخل القوانين التي تحمي الاختراعات الجديدة ضمن قوانين خاصة تدخل في نطاق دراسته الملكية الصناعية .

    لقد صدر في سنة 1857 في فرنسا قانون العلامات التجارية المتعلقة بعلامات التجارة و الصناعة على السواء، و تلعب العلامات التجارية دورا هاما في ميدان المنافسة مما جعل معظم الدول تضع القوانين المتعلقة بحماية العلامات التجارية فصدر في ألمانيا ، قانون سنة 1894 ، و في إنجلترا سنة 1905 في نفس السنة في الولايات المتحدة الأمريكية .

    و تشمل الأنواع الرئيسية لحق المخترع و أصحاب الرسوم و النماذج الصناعية و العلامات التجارية و هي :

    1 ـ براءة الاختراع (
    Brevet d’invention)

    2 ـ الرسوم و النماذج (
    Dessins et Models)

    3 ـ العلاقات و البيانات التجارية (
    Marques et Mentions Commercial)

    4ـ الاسم التجاري (
    Nom Commercial)

    5 ـ المحل التجاري (
    Le Fonds de commerce)

    إنّ التطور الصناعي و التجاري و كذلك من أجل تطور الاقتصاديات القومية في القرن التاسع عشر بدأت الدول تشرع لحماية الملكية الصناعية السالف ذكرها ، و لم يقتصر ذلك على المستوى الداخلي بل أمتد إلى المستوى الخارجي ، و لقد شهد العالم عدة اتفاقيات دولية بخصوص الملكية الصناعية من بينها ، اتفاقية باريس في

    20 مارس 1883 ، التي تعتبر دستور الملكية الصناعية إلى يومنا هذا ، و تنص هذه الاتفاقية على أن "يشكل من الدول التي صادقت على هذه الاتفاقية اتحادا لحماية الملكية الصناعية ، و يتكون هذا الاتحاد من الدول الأطراف التي انظمت إلى هذه الاتفاقية ، و يتبع للاتحاد الدولي لحماية الملكية الفكرية الذي مقره جنيف في الوقت الحاضر."



    و قد عدلت هذه الاتفاقية في مؤتمر بر وكسل سنة 1900 و واشنطن سنة 1911 و لاهاي سنة 1925 و لندن 1934 و لشبونة سنة 1985 و استكهولم سنة 1967 ، و قد انضمت إليها الجزائر سنة 1966 بموجب الأمر رقم 48-66 المؤرخ في 25 فبراير سنة 1966 بشأن انضمام الجمهورية الجزائرية لاتفاقية باريس الخاصة بحماية الملكية الصناعية المؤرخ في 20 مارس 1883 .

    و ينص الأمر الصادر في الجزائر رقم 54-66 ، المؤرخ في 3 مارس 1966 ، على شهادات المخترع

    و براءات الاختراع ، و الأمر رقم 57-66 المؤرخ في 66/03/19 يتضمن علامات المصنع و العلامات التجارية و أكمل بالأمر رقم 223-67 المؤرخ في 1967/10/19 ، ثمّ صادقت الجزائر على اتفاقية باريس لحماية الملكية الصناعية بجميع تعديلاتها السالف ذكرها و ذلك بموجب الأمر رقم 2-75 المؤرخ في 1975/01-9.

    ثمّ ، انضمت الجزائر إلى اتفاقية إنشاء المنظمة العالمية للملكية و الفكرية الموقعة بإستكهولم في 14 يوليو سنة 1967، بمقتضى الأمر رقم 75 ـ 2 ، مكرر المؤرخ و يناير 1975.

    و تنص هذه الاتفاقية ، على أنّ الأطراف المتعاقدة تسعى إلى دعم حماية الملكية الفكرية في جميع أنحاء العالم بهدف تشجيع النشاط الابتكار و رغبة في تطوير رفع كفاءة إدارة الاتحادات المنشاة في مجالات حماية الملكية الصناعية

    و حماية المصنفات الأدبية و الفنية قد اتفقت على إنشاء المنظمة العالمية للملكية الفكرية .



    المبادئ العامة للملكية الصناعية :
    1ـ أنـــواع حقــــوق الملكيـــة الصناعيــــة :
    - يقصد بالملكية الصناعية عادة المنقول المعنوي الذي هو براءة الاختراع و الرسوم و النماذج الصناعية
    و علامات ألا لصنع و العلامات التجارية و علامات الخدمة و الاسم لتجاري و المحل التجاري :
    ذلك أنّ محل حقوق الملكية الصناعية هو إما ابتكارات جديدة كالمخترعات و الرسوم و النماذج الصناعية و إمّا شارات مميزة تستخدم لتمييز المنتجات و الخدمات أو لتمييز المنشآت و المحال التجارية و أخيرا المحال التجارية ذاتها ، فحقوق الملكية الصناعية تنقسم إلى مجموعتين .(1) الابتكارات الجديدة (
    Créations Nouvelles )
    و الثانية ، علامات أو شارات مميزة (
    Signes distinctifs) . و تضم المجموعة الأولى بدورها فئتين هما المبتكرات الموضوعية (Création de forme ) .
    و تعتبر الملكية الصناعية حق استئثار صناعي و تجاري ، بمعنى أنها تخول صاحبها أن يستأثر قبل الكافة ، باستغلال ابتكار جديد أو استغلال علامة مميزة و الغاية هي الاتصال بالعملاء عن طريق استئثار المنتج باستغلال ابتكار جديد أو تمييز منتجاته أو متجره بعلامة مميزة ، إذ يترتب على احتكار المنتج استغلال اختراع منتجات أو احتكاره استغلال العلامة المميزة ، و فيما يلي تتطرق إلى فروع الملكية الصناعية .

    1ـ الابتكارات الجديدة :
    حقوق الملكية الصناعية التي ترتب لصاحبها احتكارا استغلال ابتكار جديد في الصناعة هي :
    ـ الحق في براءة الاختراع و الحق في الرسوم أو النماذج الصناعية و براءة الاختراع هي الشهادة التي تصدرها الدولة كوسيلة لحماية حق صاحب الفكرة المبتكرة تعترف فيها بأنه صاحبها فيستأثر بنتائجها الاقتصادية . و هذا يعني أنّ لصاحب الاختراع ، أو صاحب الرسم أو النموذج الصناعي أن يحتكر السوق فيما يتعلق بإنتاج و بيع المنتجات . كما أنّ المقصود براءة الاختراع كما ذكرنا من قبل ، هو الابتكار الجديد من حيث الموضوع ، أي أنّ صاحب براءة الاختراع يستأثر برخصة صناعة منتجات جديدة أو استعمال طريقة صناعية جديدة ، أو استعمال طريقة صناعية جديدة أي أنّ صاحب البراءة يحتكر إنتاجا صناعيا جديدا .
    أمّا الرسوم و النماذج الصناعية ، فرغم أنها تتضمن ابتكارا جديدا إلاّ أنّ عنصر الابتكار لا يرد على موضوع المنتجات أو على طريقة إنتاجها صناعيا . و لكن يقصد به الشكل الذي تصب فيه المنتجات أي على المظهر الخارجي للمنتجات. مثال ذلك ، ابتكار رسوم جديدة للأقمشة أو رسوم حديثة للخزف أو ابتكار شكل جديد للأزياء أو نماذج حديثة للسيارات ... الخ .


    2 ـ العلامـــات المميـــزة :
    و يتضمن هذا النوع حق المنتج في احتكار استعمال علامة تميز منتجاته أو احتكار علامة تميز متجره أو يميز بلد الإنتاج ، هذه العلامات المميزة للمنتجات و المصنع و بلد الأصل من شأنها أن تعطي المنتج شبه احتكار قبل العملاء يستطيع بمقتضاه أن يحتفظ بعملائه و يستطيع العملاء عن طريق تلك العلامات المميزة التعرف على مصدر المنتجات . و يترتب على ذلك نتائج عديدة من بينها .
    1 ـ من حيث حكمة تقرير الحق ، و يتمثل ذلك بوجه عام في تنظيم المنافسة المشروعة سواء يتعلق الأمر بابتكارات جديدة أو علامات مميزة .
    2 ـ من حيث نطاق الحق : يكمن الفرق ، في إن براءة الاختراع تحول صاحبها حقا مطلقا في استغلال الاختراع ، أمّا الحق الذي يرد على علامة مميزة فهو حق نسبي .
    3 ـ من حيث مدّة الحق : الحق المتعلق بابتكار جديد حق مؤقت ، أمّا الحق في العلامة المميزة فلا تتنافى طبيعته مع استمراره في الزمان . و لا يتعارض مع المصلحة العامة ، جواز امتدادها في الزمان بحيث يصبح حقا مؤبدا . و من هنا ليس ثمة ما يبرر أن يكون الحق في العلامة حقا مؤقتا .




    الأسس المرجعية لحقوق الملكية الصناعية :
    تستند حقوق الملكية الصناعية إلى أسس مستمدة من النظام القانوني و مبادئ العدالة .
    1 ـ النظام القانوني : يعتبر النظام القانوني أساس جميع الحقوق ، لأنّ تنظيم المنافسة بين المنتجين و تقييدها في حدود مشروعه من شأنه قيام حقوق الملكية الصناعية . فالقيد الذي يرد حرية المنتج في صنع أنتجة من نوع معين إنما هو ذات الحق في براءة الاختراع الذي يتمتع به منتج آخر ، و سند هذا الحق هو النظام القانوني و هو ضرورة اجتماعية .

    2 ـ العدالــــة : تستند حقوق الملكية الصناعية إلى فكرة العدالة ، و العدالة تقضي بأن ينال المخترع ثمرة إنتاجه الذهني و ألاّ ينافسه غيره من المنتجين بإنتاج ما وصل إليه من اختراع ، سواء بالتقليد أو ببيعها في الأسواق . كما أنّ العدالة تقضي بأن يحمي صاحب المصنع الذي يعمل على تحسين منتجاته و يضع علامة صناعية عليها بقصد تميزها عن مثيلاتها بحيث لا يسمح لمنتج آخر استعمال نفس العلامة التجارية أو علامة مشابهة.

    المصادر القانونية للملكية الصناعية :
    تشمل المصادر القانونية للملكية الصناعية ، مصادر رسمية ، و تنقسم المصادر الرسمية إلى مصادر وطنية و مصادر دولية ، و تتعلق المصادر الرسمية الوطنية بالمشاريع القانونية التي أقامتها كل دولة لحماية حقوق الملكية الصناعية ، أمّا المصادر الرسمية الدولية ، فتتعلق بالمؤتمرات الدولية الخاصة بحقوق الملكية الصناعية و كذلك المعاهدات و الاتفاقيات التي جاءت في هذا الصدد . وقد دعت إلى قيام المصادر الدولية الاعتبارات المتصلة بطبيعة حقوق الملكية الصناعية ، لأنّ الاكتفاء بحماية براءة الاختراع بمقتضى القانون الوطني يقتصر أثره على إقليم الدولة تبعا لمبدأ إقليمية القوانين و من ثمّ لن يترتب لصاحب الحق حماية فعالة ، و لكي تمتد حماية البراءة و غيرها من حقوق الملكية الصناعية إلى الدول الأخرى اتخذت حماية حقوق الملكية الصناعية طابعا دوليا .

    1 ـ المصادر الوطنية :
    أ ـ النصوص التشريعية :
    يكاد يقتصر المصدر الرسمي الوطني لقيام الملكية الصناعية على النصوص التشريعية ، و قد جاء المشرع بقوانين خاصة بحماية حقوق الملكية الصناعية و هي :

    1 ـ قانون العلامات الصناعية و التجارية : لقد جاء المشرع الجزائري بقوانين خاصة بحماية الملكية الصناعية و هي:
    ـ الأمر رقم 1966-67-66 ، المتعلق بعلامات المصنع و العلامات التجارية .
    - و الأمر رقم 1966-54-66 ، بشأن شهادات المخترعين و إجازات الاختراع .
    - و المرسوم رقم 1966-60-66 المتعلق بتطبيق الأمر المتعلق بشهادات المخترعين و إجازات الاختراع .
    - و المرسوم رقم 1966-63-66 ، بشأن تطبيق الأمر المتعلق بعلامات المصنع و العلامات التجارية .
    - و الأمر رقم 1967-229-67 المتعلق بشأن المكتب الوطني للملكية الصناعية .
    - و المرسوم رقم 1974-204-74 ، بشأن الرسوم المطابقة على شهادة المخترع و على إجازات المخترع .
    - و المرسوم 1974-205-74 ، بشأن الرسوم المطابقة على علامات المصنع و العلامات التجارية.
    2 ـ القضـــاء : للقضاء دور هام في تحديد حقوق الملكية الصناعية بالرغم من تخلف القضاء الجزائري في ذلك بالمقارنة مع الدول الأوروبية التي كانت سباق في هذا المجال و لأنّ جهازنا القضائي حديث النشأة و بالرغم من ذلك، فإنه لعب دور هام في ذلك ، إذ في حالة غياب النص القانوني فإنّ المحاكم تقوم بتطبيق القواعد العامة و مبادئ العدالة مستندة إلى دعوى المنافسة غير المشروعة تأسيسا على قاعدة التعويض عن العمل الغير مشروع . على أنّ دعوى المنافسة لا تجاوز درجة الجزاء على الإخلال بواجب عام مفروض على الكافة هو الامتناع عن القيام بمنافسة غير مشروعة .
    أمّا القوانين الخاصة بحماية حقوق الملكية الصناعية و التجارية فإنها تتضمن جزاءات جنائية توقع عند المساس بحق يقره القانون و يحميه . بالإضافة إلى ذلك قد تضطلع المحاكم بدور آخر هو تفسير النصوص .

    II ـ المعاهدات و الاتفاقيات الدولية :
    لقد بادرت بعض الدول التي ظهرت فيها على وجه الخصوص الاختراعات و الابتكارات الأولى إلى وضع مشروعات قوانين لحماية حقوق أفرادها . و لما كانت هذه الحماية على النطاق المحلي فقط ، فقد تطلب الأمر توسيعها إلى نطاق دولي . لذلك أنشأت بعض الدول منظمة دولية تقوم بدور رئيسي في دراسة المسائل المتعلقة بحقوق الملكية الصناعية و وضع المعاهدات الخاصة بها .
    و تعتبر هذه المنضمات نتيجة المعاهدات و الاتفاقيات التي بادرت هذه الدول بإبرامها فيما بينها . و أولى هذه الاتفاقيات ، هي اتفاقية باريس في 20 مارس 1883 .



    و لقد نصت المادة الأولى من هذه الاتفاقيات على أن " بشكل من الدول التي تنطبق عليها هذه الاتفاقية اتحاد لحماية الملكية الصناعية " (1) و قد انضمت غالبية الدول إلى هذا الاتحاد الدولي إلى هذا الاتحاد الدولي ، الذي يوجد الجهاز الإداري له في برن بسويسرا و يسمى
    " المكتب الدولي لحماية الملكية الصناعية "(2) .
    و يتبع الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية الاتحاد الدولي لحماية الملكية الفكرية و مقره جنيف ، بسويسرا. و تصبح هذه الاتفاقية ملزمة لجميع الأطراف الأعضاء فيها و الموقعة عليها ، فتصبح جزء من القانون الوطني ، تبعا للقانون الدولي الاتفاق .
    كما تهدف هذه المعاهدات إلى معاملة رعايا دول الاتحاد معاملة الوطنيين في كل دولة من حيث مدى حماية القانون لتلك الحقوق .
    و هذه هي أحسن وسيلة لبسط الحماية على نطاق دولي ، كما أنّ هذه المعاهدات الخاصة بحماية الملكية الصناعية هي من قبيل الأعمال القانونية الاتحادية ، فهي تقبل انضمام أعضاء جدد من الدول .(3)

    المبتكرات ذات القيمة النفعية
    * براءات الاختراع : (
    Brevets d’invention)
    * شهادة المخترع (
    Certificat d’invention)

    1 ـ تعريف براءة الاختراع : براءة الاختراع هي شهادة تمنحها الإدارة لشخص ما ، يستطيع بمقتضى هذه الشهادة أن يتمسك صاحب البراءة بالحماية التي يضيفها القانون على الاختراعات . و يرى البعض أنها الوثيقة التي تمنحها الدولة للمخترع فتخول له حق استغلال اختراعه ماليا و التمتع بالحماية القانونية المقررة لهذا الغرض و ذلك لمدة محدودة و بشروط معينة . و تمثل إذا براءة الاختراع ميزتان ، اقتصادية و قانونية .

    أمّا من الناحية الاقتصادية : هي أن يستأثر المخترع باستغلال اختراعه استغلالا اقتصاديا بما في ذلك ما يترتب عليه من فوائد مالية ، لقاء ما قدم من خدمة للمجتمع و الإنسانية .


    ـــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ ــــــ
    (1) انبثقت على هذه المعاهدة ، هيئة دولية ، هي " الاتحاد الدولي لحماية الملكية الصناعية "
    ."
    L’union internationale pour la protection de la propriété industrielle "
    (2) و كذلك المكتب الدولي لحماية الملكية الصناعية
    "
    Le Bureau internationale de la propriété industrielle"
    (3) إنّ اتفاقية باريس المبرمة عام 1883 لاقت عدة تعديلات متتالية ، ذلك بمقتضى قرارات المؤتمرات المتوالية التي عقدت في روما عام 1886 ، و في مدريد عام 1892 ، و بر وكسل عام 1900 وواشنطن عام 1911 ،ولاهاي عام 1925 و لندن عام 1934 . للمزيد من المعلومات بخصوص مبادئ معاهدة باريس أنظر . عباس حلمي - الملكية الصناعية ... 1938.

    أمّا من الناحية القانونية ، فتعتبر براءة الاختراع على إثبات أنّ صاحب البراءة قد استوفى الإجراءات الشكلية التي تطلبها القانون لحماية الحق في استغلال الاختراع ، و ذلك سواء أكان صاحب البراءة هو ذات المخترع أو من انتقلت إليه حقوقه .
    و براءة الاختراع عمل إداري ، تصدر بقرار من الوزير المختص بعد استفاء الإجراءات الإدارية و ما يقترن بها من إجراءات شهر .
    و قد أخذت التشريعات في الدول الرأسمالية بمبدأ تحديد مدة حق الاستئثار باستغلال الاختراع ، فبراءة الاختراع تحول صاحبها حقا مؤقتا ، و حتى انقضت مدة البراءة ، سقط حق صاحب البراءة ، و أصبح استغلال الاختراع من الأشياء المباحة ، و هدف التسارع من تحديد مدة احتكار صاحب البراءة لاستغلال الحق ألاّ يكون في تقرير هذا الحق تعطيل لتطور الصناعة . بالإضافة إلى ذلك ، يراعي القانون حق الجماعة على هذا الاختراع بعدة وسائل.
    1 ـ أنه لا يعترف بهذا الحق المطلق على الاختراع إلا لمدة محدودة يعود بعدها الاختراع إلى الجماعة .
    2ـ أن يتم استغلال هذا الاختراع بصفة مستمرة .
    3 ـ التزام المخترع بدفع الرسوم المفروضة على ذلك .
    4 ـ للدولة الحق في الاستيلاء على هذا الاختراع كلما اقتضت المصلحة العامة ذلك .
    و ينظم براءات الاختراع في الجزائر الأمر رقم 54-66 المؤرخ في 3 مارس سنة 1966 المتعلق بشهادات المخترع و براءات الاختراع .
    و تنص المادة 7 من التشريع الجزائري على أنّ شهادة المخترع تسلم من السلطة المختصة للمخترع الجزائري أو لخلفه أو للأجنبي الذي يقبل التقيد بأحكامها .
    كما تنص المادة 12 على أنّ إجازة الاختراع أو براءة الاختراع تمنح للمخترع الأجنبي أو لخلفه ، فكلّما هما مستند إداري لحماية صاحب الحق في الاختراع و يجب أن تلفت الانتباه إلى أنّ هناك فرق بين براءة الاختراع في الأنظمة الفردية و الأنظمة الاشتراكية .
    و يشترط في تمتع المخترع بالحماية القانونية ، حصوله على ما يسمى ببراءة الاختراع أو شهادة الاختراع
    و ذلك بإتباع إجراءات خاصة نظم المشرع لتقديم و إيداع الطلب ( المادة 26 من التشريع الجزائري ) و الهدف من ذلك هو الكشف عن الاختراع لتحقيق التقدم الصناعي .


    ]v,s p,g hglg;dm hgwkhudm


  2. # ADS
    Circuit advertisement
    تاريخ التسجيل
    Always
    المشاركات
    Many
     

 

 

المواضيع المتشابهه

  1. طلب بحث حول الثورة الصناعية
    بواسطة kheirorata في المنتدى العلوم الاقتصادية و العلوم التجارية و علوم التسيير
    مشاركات: 1
    آخر مشاركة: 22-11-2014, 21:05
  2. [فتاوى] حكم الرموش الصناعية
    بواسطة Abù Hafes في المنتدى ركن الفتاوى الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 30-03-2013, 23:16
  3. بحث حول الملكية الفكرية
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 23-12-2012, 17:46
  4. الأساس القانوني لحماية الملكية الفكرية الصناعية
    بواسطة الفكر الراقي في المنتدى العلوم القانونية و الادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 14-12-2012, 19:36
  5. التعويض عن نزع الملكية
    بواسطة الافق الجميل في المنتدى مذكرات التخرج و أطروحات العلوم القانونية والادارية
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 03-10-2010, 17:30

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

المفضلات

المفضلات

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك
  •