فور‏ ‏التخرج‏ ‏يبدأ‏ ‏كل‏ ‏شاب‏ ‏وفتاة‏ ‏رحلة‏ ‏طويلة‏ ‏للحصول‏ ‏علي‏ ‏فرصة‏ ‏عمل‏ ‏وفي‏ ‏ظل‏ ‏الأوضاع‏ ‏الاقتصادية‏ ‏الراهنة‏ ‏يحصلون‏ ‏عليها‏ ‏بصعوبة‏ ‏بالغة‏ ‏وخصوصا‏ ‏الفتاة‏ ‏لذلك‏ ‏يجب‏ ‏عليها‏ ‏أن‏ ‏تؤهل‏ ‏نفسها‏ ‏أثناء‏ ‏الدراسة‏ ‏بالحصول‏ ‏علي‏ ‏العديد‏ ‏من‏ ‏الدورات‏ ‏التدريبية‏ ‏وإقامة‏ ‏علاقات‏ ‏متعددة‏ ‏تفتح‏ ‏لها‏ ‏آفاق‏ ‏العمل‏, وعليها إذا وفقت في الحصول عليها أن تتحلي بالثقة في النفس والهدوء والذكاء الاجتماعي لتتميز وتنال ثقة رئيس العمل والذي عليه بدوره عدة واجبات تجاه هؤلاء الشباب .

وعن خطوات التأهيل للتميز والنجاح في عملك.. نصف الدنيا تقدم لك مفاتيح النجاح من خلال تجارب الآخرين ونصائح أساتذة التنمية البشرية في 10 خطوات :
1ـ الثقة بالنفس والاجتهاد في العمل
أخطاء السنة الأولي في بداية العمل تحكي عنها سالي أحمد وهي تعمل بأحد البنوك منذ 4 سنوات وتقول: أصعب ما واجهته في السنة الأولي من العمل هو إحساسي بأنني تحت الاختبار طوال الوقت, وهذا مثل ضغطا نفسيا علي طوال الوقت, وأثر سلبا علي أدائي في العمل, لذلك أنصح الشباب بأن يحرصوا علي التمتع بالثقة في النفس وأن يبذلوا قصاري جهدهم لكي يحظوا بثقة رؤسائهم فيهم.

2ـ التعرف علي سوق العمل
وتضيف أن صعوبة الحصول علي وظيفة مناسبة تجعل الشباب يعانون من ضغوط نفسية حتي يتم تثبيتهم,لذلك يجب أن يستعدواللعمل ليس بعد التخرج لكن مع بداية الالتحاق بالجامعة لتأهيل أنفسهم, من حيث الحصول علي دورات تدريبية والحرص علي الالتحاق بأي فرصة للتدريب, حتي يتعرفوا علي سوق العمل الذي يختلف كليا عن الدراسة النظرية.
3ـ اكتساب مهارة التعامل والاندماج في الحياة العملية
ويقول علاء طايع ويعمل محاسبا بإحدي الشركات منذ سنتين إن المشكلة الحقيقة للشباب هي صعوبة الحصول علي العمل من الأساس وهو ما يجعلهم يتنقلون بين عدد من الوظائف,ولكن يجب عليهم أن يحرصوا علي الاستفادة من هذه الفترة ., لاكتساب مهارة التعامل مع الزملاء في العمل والاندماج في أجواء الحياة العملية .
4ـ التعلم من الأخطاء
وعلي الشباب أن يتعلموا من أخطائهم التي يقعون فيها أثناء العمل ليتعلموا منها ويتفادوها في عملهم,و كذلك التعلم من الزملاء الفاشلين وذلك بعدم اتباع خطواتهم .
5ـ دورات تدريبية أثناء الدراسة
ويستكمل حديثه: التدريب هو ما أهلني للعمل مباشرة بعد التخرج, فحرصت علي الحصول علي دورات تدريبية في اللغة والكمبيوتر والمحاسبة والتدريب بالشركة منذ الدراسة, لذلك يجب أن يحرص الشباب علي التدريب, ولابد من تكوين شبكة علاقات قوية, والحرص علي التواصل معهم ليحتفظ بمكانه بعد التخرج, كما يساعده ذلك علي اكتساب مهارات لا تكتسب إلا بالخبرة والوقت.
6ـ تكوين شبكة مصادر وعلاقات
أما سلمي علي مخرجة فتقول: واجهت الكثير من الصعوبات بالسنة الأولي من عملي خاصة أن عملي يتطلب الكثير من الخبرات أهمها تكوين شبكة مصادر وعلاقات والجامعات لا تقدم الخبرة العملية المطلوبة وهو ما جعلني hخذ وقتا طويلا للاندماج مع زملائي ورئيسي المباشر ولكن بالوقت يقل التوتر والخوف تدريجيا.
7ـ إثبات الذات وتحدي النفس
وتضيف أن الصعوبة الحقيقة هي الحصول علي عمل يناسب مؤهلات كل شاب,والمشكلة أن تحصل علي عمل لمجرد الحصول علي وظيفة هنا يكون العبء أكبر بالسنة الأولي,ولكن يجب أن يتعامل الشباب مع الوظيفة التي حصلوا عليها ويتحدوا أنفسهم ليحققوا نجاحا بها إذا لم يحالفهم الحظ بالحصول علي الوظيفة التي حلموا بها.
ولكي نتعرف علي مفاتيح النجاح بالسنة الأولي من العمل كان يجب علينا التوجه إلي أساتذة التدريب والتنمية البشرية فكان لنا هذا اللقاء مع, الدكتورة آية ماهر استاذ التدريب والتنمية البشرية بالجامعة الألمانية وعضو المجلس الأعلي للثقافة والتي بدأت حديثها قائلة : إن الدراسة تؤهل الشباب لسوق العمل بشكل لا يتجاوز الـ%50, أما الممارسة العامة فيجب أن تكون عن طريق التدريب, ويحدد الشاب من قبل التخرج المجال الذي يتخصص فيه سواء كان خارج مجال دراسته ليعمل علي تطوير مهاراته وقدراته لأن النجاح في العمل كالمبني الذي يحتاج إلي تأسيسه وبنائه يوما بعد يوم.
وتضيف أن الجمعيات الأهلية يجب أن تقوم بدراسة سوق العمل لتقدم دورات تناسب العمل, وتسعي لتنظم ملتقيات وظائف ومؤتمرات لاستقطاب الطلاب للتدريب بالإجازة الصيفية حتي يتابع الطلاب مجال سوق العمل,ويجب أن يسعي الشباب للالتحاق بأي فرصة للتدريب حتي لو لم تكن في تخصصهم, لأنها تكسبهم مهارة الاتصال مع الرؤساء وزملاء العمل وتعطيهم فرصة الدخول لأجواء العمل.
8 التمتع بالذكاء الاجتماعي
وتوضح أن التمتع بمهارات الاتصال تمثل %50 من النجاح بالعمل لذلك يجب أن يتمتع الشباب بالذكاء الاجتماعي ليكسب ثقة زملائه ومرؤسيه في أقل وقت,ويمكن اكتساب ذلك عبر دورات التنمية البشرية أو إجراء حوارات مع الأصدقاء عبر موقع التواصل الاجتماعي الفيس البوك للتعرف علي المشاكل التي وقعوا فيها لتجنبها.
وتنصح الدكتورة آية ماهر باتباع عدد من الخطوات قبل إجراء المقابلة الأولي وهي:
- الحرص علي تجميع معلومات كافية عن الشركة المراد التقدم للعمل بها.- الحرص علي الحضور قبل نصف ساعة من ميعاد المقابلة.
- الالتزام بالهدوء والبعد عن التوتر.
- التحدث عن النفس بثقة وليس بشكل مبالغ فيه.



- عرض أفكار متميزة تسعي من خلالها إلي التطوير .
9ـ التعرف علي القدرات الشخصية
أما د. محمد عبد المنعم ندا أستاذ التدريب والتنمية البشرية بجامعة عين شمس فيقول إن طريقة تعامل الشباب بالسنة الأولي وأدائهم تختلف حسب طبيعة الوظيفة أي تكون حسب هل العمل الذي حصلوا عليه هو ما كانوا يحلمون به أم التحقوا به كمجرد وظيفة ؟
لذلك ينصح قبل الالتحاق بالوظيفة أن يعرف الشاب أن قدراته الشخصية تتوافق مع طبيعة العمل المكلف به, لتأتي الخطوة الثانية وهي التدريب علي العمل, ويتم علي مرحلتين الأولي قبل العمل, وهي تحتاج أن يكون الشاب حاصلا علي دورات تدريبية في اللغة والكمبيوتر ودورات خاصة بمهارة الاتصال لتمنحه الثقة في التعامل, ثم تأتي المرحلة الثانية وتكون مع استلام العمل بأن يحرص علي الحصول علي دورات تدريبية للتأهيل حسب طبيعة العمل وتكون ببرامج متخصصة بعمله.
10ـ علاقة الرئيس مع مرؤسيه أبوية وليست قانونية
ويوضح الدكتور محمد ندا أن الرئيس المباشر عليه عامل كبير لنجاح المرؤوسين بالسنة الأولي, فيجب ألا يقارن نفسه بالمرؤوسين وأن يذكر نفسه دائما بأن الخبرة والكفاءة تأتي بالتدريب والممارسة والخبرة في العمل,ومن الأفضل أن تتخذ العلاقة شكل الأبوية بين الرئيس والمرؤوس في أول سنة علي أن تتخذ الشكل القانوني بشكل الثواب والعقاب بعد السنة الأولي.
ويجب أن تتخذ السنة الأولي أسلوب التقويم وليس التقييم, وتتم محاسبته إذا أخطأ ويقدم له الجوانب التي أخطأ فيها ليعمل علي اصلاحها ليساعده علي سرعة إنجاز العمل,كما يفضل أن يقترن تقييم أدائه بالانجازات المالية والمعنوية باستخدام جمل ترفع من معنوياته, ويفضل أن تحرص الشركات علي تقديم دورات ترفع من قدرات العاملين بها بشكل مستمر كما هو متبع بالشركات الكبري.
ويقترح الدكتور محمد ندا أن يشترط حصول الطالب علي دورة تؤهله للعمل وتحوله من طالب إلي شاب مؤهل للعمل, ويمكن أن تمول من خلال تحصيل مبلغ بسيط من الطلاب كل سنة يوجه لهذه الدورات لرفع مستوي أدائهم ليصبحوا مؤهلين للعمل.
وفي النهاية فنجاحك بالسنة الأولي والتميز بها هما سر النجاح بالعمل والاستمرار فيه وكسب ثقة الرئيس المباشر لذلك يجب أن يفكر الشباب علي اكتساب مهارات الاتصال مع السنة الأولي بالتحاقهم الجامعة, وأن يبدأوا بتأهيل أنفسهم كما يجب أن تحرص الجامعات علي تأهيل الشباب لسوق العمل وليس الاهتمام بتقديم المواد النظرية فقط.

o',hj‏ ‏jlkp;‏ ‏hgk[hp‏ ‏td‏ ‏skm‏ ‏H,gd‏ ‏,/dtm