التجنس في النظرية العامة

معناه:كسب الأجنبي الجنسية التي يطلبها بناء علي موافقة الدولة التي يلتمس جنسيتها لتوافر الشروط التي يتطلبها قانونها.التجنس أذن يتطلب تعبير الفرد عن أراديه وقبول الدولة .
طرفا التجنس : الفرد .لابد للفرد أن يعبر عن رغبته في اكتساب جنسية الدولة. ولايمكن للدولة أن تفرض جنسيتها قسرا علي الأجنبي فتضمه إلي شعبها متجاهلة إرادته لأن في ذلك إهدار لحق الإنسان في اختيار جنسيته ،وكذلك اعتداء علي السيادة الشخصية المقررة لدولة الشخص .
الدولة.للدولة سلطة تقديرية مطلقة في منح الجنسية لطالب التجنس أو رفض منح هذه الجنسية لأنها وحدها صاحبة الاختصاص في جميع مسائل الجنسية ،ومنها منح الجنسية عن طريق التجنس ، في ضوء احتياجاتها ومصالحها وأهدافها الوطنية ، بغض النظر عن توافر الشروط المطلوبة للتجبس والتي الأساس لتقديم طلب التجنس ،وبعد ذلك يكون مسألة منح الجنسية متروكة لمشيئة الدولة تمنحها لمن تشاء وتمنعها عمن تشاء . ويظهر ذلك من مراجعة نصوص قانون الجنسية الاتحادي التي تنظم الجنسية والتي استهلها المشرع جميعا بعبارة (يجوز منح جنسية الدولة )
شروط التجنس .
ألإقامة.للإقامة أساسان، الأول قانوني تتطلبه قواعد القانون الدولي العام، والثاني واقعي لأنه بدون الإقامة لا يمكن تصور اندماج طالب التجنس في شعب الدولة وتتحدد مدة الإقامة اللازمة للتجبس بحسب ظروف كل دولة .
فالدولة التي تعاني من نقص في السكان تكتفي عادة بمدة قصيرة، بينما الدول التي يفيض فيها عنصر البشر
تستلزم مدة طويلة .وقد درجت التشريعات الوطنية علي تطلب مدة قصيرة للإقامة بالنسبة لطوائف معينة من
الأجانب يشتركون مع شعبها في أصل واحد،أو يكون من شأن انضمامهم للجماعة الوطنية تحقيق فائدة معينة
في المجالات الاقتصادية أوالإجتماعية أو المهنية أو العلمية . ويجب أن تكون الإقامة مستمرة غير متقطعة.
الأهلية.التجنس عمل إرادي ،لذلك تشترط التشريعات أهلية طالب التجنس .وقد اختلف الفقه في تحديد القانون الذي يحكم الأهلية
فذهب فريق إلي أن هذا القانون هو قانون الشخص طالب التجنس .
وذهب فريق آخر إلي أن هذا القانون هو قانون جنسية طالب التجنس مع قانون جنسية الدولة التي يلتمس طالب
التجنس الدخول في جنسيتها .
وذهب فريق ثالث إلي تطبيق أي من القانونين السابقين
والرأي الراجح هو خضوع أهلية التجنس لقانون الدولة التي يسعي الفرد لاكتساب جنسيتها
الصلاحية الاجتماعية لغة. وهذه الصلاحية تتطلب :

  • معرفة الدولة
  • حسن السلوك والسمعة وألا يكون الشخص قد حكم عليه بعقوبة جنائية.
  • وجود مصدر رزق مشروع حتى لا يصبح طالب التجنس عالة علي المجتمع .
  • غني عن البيان أن اعتناق طالب التجنس لمبادئ لا تتفق مع أنظمة الدولة السياسية إلا يكون طالب التجنس مصدر ضرر للصحة العامة .

واللإقتصادية والاجتماعية تجعله غير صالح لكسب جنسيتها لأثره الضار علي نظمها وقيمها ومصالحها الحيوية .
وإلي جانب هذه الشروط فإن بعض التشريعات تتطلب تخلي طالب الجنسية أوتنازله عن جنسيته السابقة ،وذلك للتأكد من انحلال الرابطة بين التجبس ووطنه الأصلي ، ولتفادي مشكلة تعدد الجنسية .
السلطة المختصة بمسائل التجنس وإجراءاته . .تحديد هذه السلطة مسألة تتعلق بسيادة الدولة ،لذلك يترك لها تنظيمها .
وقد يعهد بالاختصاص في مجال التجنس إلي السلطة التشريعية ، وقد يعهد بها إلي السلطة القضائية ، وقد يكون الاختصاص بمسائل التجنس مشتركا بين السلطة القضائية والسلطة التنفيذية وأن كان الغالب أن يعهد بهذا الاختصاص إلي السلطة التنفيذية ( مادة 20 من قانون الجنسية في دولة الإمارات رقم 17 لسنة 1972 )
إما إجراءات التجنس فهي تتلخص في قيام طالب التجنس بتقديم طلب التجنس مشفوعا بالمستندات والبيانات التي توضح استيفاءه لشروط التجنس ،وتقوم السلطة المختصة بفحص هذه المستندات والبيانات ثم البت في الموضوع بمنح الجنسية أورفض منحها بالرغم من استيفاء طالب التجنس لجميع الشروط المقررة في القانون .
آثار التجنس .هناك نوعان من الآثار:شخصية -عائلية.
الآثار الشخصية.في الفترة التي تلي مباشرة الدخول في جنسية الدولة لا يعامل الوطني الطارئ معاملة الوطني الأصيل ولكن يحرم من ممارسة الحقوق السياسية.وفي هذه الفترة أيضا تستطيع الدولة أن تسحب الجنسية عن الوطني الطارئ إذا تبين عدم جدارته بالجنسية أو أنه قد اكتسبها عن طريق الغش أو ظهر انفصاله المادي عن مجتمعه الجديد .
الآثار العائلية.وهي التي تلحق بأفراد أسرته .
بالنسبة للزوجة.هناك مبدآن يحكمان أثر التجنس بالنسبة للزوجة .



مبدأ وحدة الجنسية في العائلة .وفقا له تدخل الزوجة جنسية زوجها الجديدة بطريق التبعية ودون اعتداد
بإرادتها.ونصيب هذا المبدأ محدود من الناحية العملية .
مبدأ استقلال الجنسية في العائلة .وهو يعتد بإرادة الزوجة فلا يدخلها جنسية زوجها الجديدة إلا إذا عبرت
عن رغبتها في ذلك .
وهناك تشريعات لا ترتب علي تجبس الزوج أية آثار علي جنسية الزوجة ،وأن كانت تخفف إلي حد ما من شروط التجنس بالنسبة لهذه الأخيرة ،ويكون الزواج هو سبب هذا التخفيف .
بالنسبة للأولاد القصر .بعض التشريعات تدخلهم جنسية الأب الجديدة بقوة القانون .
والبعض الآخر يدخلهم هذه الجنسية مع إعطائهم حق رفضها وأخيار جنسيتهم السابقة عند
عند بلوغ سن الرشد .
وهناك بعض التشريعات لا ترتب أية آثار لتجنس الأب بالنسبة لجنسية أولاده القصر .999


hgj[ks td hgk/vdm hguhlm